رجعت البيت بدري حكايات زيزي

لمحة نيوز

آخر ورقة في الملف.
وقال
مين كان عنده إمكانية يدخل بيتك وقت ما إنت كنت بعيد؟
سكت.
فجأة افتكرت.
مفتاح الشقة الاحتياطي.
المفتاح اللي كنت سايبه مع شخص واحد فقط.
أمي.
بصيت لها.
هي فهمت إني وصلت للحقيقة.
لكن قبل ما أتكلم، موبايل المحامي رن.
رد.
استمع لثواني.
وبعدين وقف فجأة.
قال
في مشكلة.
سألته
إيه؟
بص ناحية كلير.
وقال
المحكمة استلمت طلب عاجل.
طلب إيه؟
بلع ريقه.
طلب نقل الطفل لمكان رعاية مؤقتة... ابتداءً من الليلة.
كلير شهقت.
وأنا حسيت إن أعصابي كلها انهارت.
لأن اللي حصل ماكانش مجرد سرقة فلوس.
كان فيه حد بيحاول ياخد ابني مني رسميًا...
والأخطر من كده إن الشخص ده كان بيتحرك من داخل بيتنا، وبخطوات محسوبة من قبل ما أرجع أصلًا الباب اتفتح ببطء...
ودخل دانيال، أخو كلير.
وقفت مكاني وأنا مش مصدق.
إنت؟!
قفل الباب وراه، وبصلي بجدية.
كنت عارف إنك هتلاقي الخزنة.
قربت منه.
إنت كنت بتراقبني؟
قال
لأ. كنت بحاول أحميك.
ضحكت بسخرية.
تحميني من مين؟ من أمي؟ من المحامي؟ ولا من نفسي؟
بص للملف اللي في إيدي.
إنت فتحت الخزنة.
أيوه.
وشه اتغير.
يبقى الوقت خلص.
وقت إيه؟
قرب مني وخفض صوته
ال دولار ماكانوش مخصصين لرعاية كلير والبيبي بس.
اتجمدت.
أمال كانوا لإيه؟
بص للباب كأنه بيتأكد إن محدش واقف بره.
وبعدين قال
كانوا جزء من مبلغ أكبر.
أكبر قد إيه؟
سكت لحظة.
مليون دولار.
قلبي وقف تقريبًا.
إيه؟
قال
المبلغ اتحط في حسابك من شهور، وال كانوا أول جزء منه. والدتك اكتشفت الحساب، لكنها ماكانتّش عارفة مصدر الفلوس.
قلت
ومين كان عارف؟
دانيال بصلي مباشرة.
أنا.
سكت.
وكلير.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
كلير كانت عارفة؟
هز راسه.
كانت عارفة إن فيه خطر.
خطر إيه؟
مد إيده وأخد الملف من إيدي، وفتح آخر صفحة.
كان فيها اسم شركة مختلفة تمامًا.
وقال
الشركة دي هي اللي كانت بتحول الفلوس.
بصيت للاسم.
ولما شفته، اتصدمت.
لأن اسم الشركة كان مرتبطًا بمشروع المستشفى اللي كنت شغال عليه في دنفر.
قلت
مستحيل...
دانيال قال
مش مستحيل.
وبعدين طلع فلاشة صغيرة من جيبه.
كل اللي محتاج تعرفه موجود هنا.
مدها ناحيتي.
لكن قبل ما ألمسها، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
دانيال بص من الشباك.
وشه اتغير تمامًا.
قلت
مين؟
رد
مش عارف.
العربية طفت أنوارها.
وبعد ثواني، بابها اتفتح.
نزل منها شخص واحد.
دانيال مسك دراعي وقال
ماتتحركش.
الشخص قرب من باب البيت.
وبعدين رفع إيده...
وطرق ثلاث طرقات.
دانيال بصلي وقال
لو فتحنا الباب دلوقتي، هنكتشف مين اللي كان بيدير كل حاجة من البداية.
لكن في نفس اللحظة...
رن موبايل دانيال.
بص للشاشة.
وكان المتصل...
كلير بصيت للعنوان على الشاشة، وبعدين بصيت لأمي.
إنتِ اللي بعتِ الرسالة دي؟
هزت راسها بسرعة.
لا.
يبقى مين؟
ماحدش رد.
المحامي حاول يقاطعني
بنيامين، أهم حاجة دلوقتي إنك ما تتحركش لوحدك.
قلت له
الرسالة بتقول إن الحل عند بيت أمي.
أمي اتوترت أكتر.
ما تروحش هناك.
وقفت قدامها.
ليه؟
سكتت.
ليه يا أمي؟
قالت أخيرًا
لأنك لو دخلت البيت... هتعرف حاجات كان المفروض تفضل مستخبية.
الجملة خلتني أتجمد.
حاجات تخص مين؟
بصت لكلير.
وبعدين قالت
تخصك إنت.
في اللحظة دي، سمعت صوت بكاء ابني من داخل الحضانة.
كلير جريت ناحية الصوت.
أما أنا، فطلعت موبايلّي وصورت كل الأوراق اللي كانت مع المحامي.
وبعدين قلت
أنا رايح البيت.
المحامي وقف قدامي.
لوحدك؟
بصيت له.
لأ.
وأشرت لكاميرا المراقبة الموجودة في ممر المستشفى.
المرة دي، كل خطوة هتتسجل.
خرجت من المستشفى، لكن قبل ما أركب العربية، لقيت ظرف أبيض متحطوط تحت المسّاحة.
مفيش اسم.
فتحته.
جواه مفتاح صغير.
ومكتوب على ورقة
المفتاح ده مش لبيت والدتك.
قلبت الورقة.
وكان مكتوب تحتها
ده لخزنة في بيتك إنت.
رجعت للمستشفى بسرعة.
طلعت للشقة بعد ما اتأكدت إن كلير والطفل تحت رعاية الأطباء.
دخلت البيت.
كل حاجة كانت زي ما سبتها تقريبًا.
مشيت ناحية غرفة المكتب.
فتشت الأدراج.
ولا حاجة.
افتكرت إن عندي خزنة صغيرة خلف لوحة قديمة.
شلت اللوحة.
ولقيت الخزنة.
دخلت المفتاح.
اشتغلت.
فتحت الباب.
جواها كان فيه ملف واحد بس.
على الغلاف مكتوب بخط إيدي
لا يُفتح إلا في حالة الطوارئ.
المشكلة؟
أنا ما افتكرتش إني كتبت الملف ده أصلًا.
فتحته.
أول ورقة كانت صورة لعقد زواجي من كلير.
والورقة التانية كانت شهادة ميلاد ابني.
لكن الورقة التالتة...
كانت صورة من بطاقة بنكية باسم كلير.
وتحتها رقم حساب.
والأغرب إن الحساب اتفتح قبل ولادة ابني بأربعة أشهر.
وفي أسفل الصفحة ملاحظة بخط يد مختلف
الحساب ده هو المفتاح الحقيقي لل دولار.
وقبل ما ألحق أستوعب، سمعت صوت مفتاح بيدور في باب الشقة.
حد كان داخل.
وقفت في مكاني.
الصوت قرب من غرفة المكتب.
وبعدين الباب اتفتح ببطء...
والشخص اللي دخل كان آخر شخص توقعت أشوفه اتجمدنا مكاننا بعد ما الكهرباء قطعت.
الظلام ابتلع الشقة كلها.
دانيال همس
ماتتحركش.
سمعت صوت خطوات بره الباب.
خطوة...
وبعدين خطوة تانية.
الشخص اللي بره كان لسه واقف.
وفجأة، المقبض اتحرك.
مرة...
واتنين...
لكن الباب ما اتفتحش.
دانيال قرب مني وقال
الفلّاشة.
بصيت له.
إيه؟
اللي في إيدك. شغّلها.
طلعتها من جيبي وشغلتها.
نور ضعيف ظهر في المكتب.
دانيال كان واقف قدام الخزنة، والملف مفتوح على الأرض.
وفجأة سمعنا صوت المفتاح وهو بيدخل في قفل الباب.
دانيال شدني ناحية الحيطة.
الباب بدأ يتفتح.
لكن قبل ما الشخص يدخل، دانيال همس
لو حصل أي حاجة، خد الملف واجري على المستشفى.
قلت
وأنت؟
أنا هعطله.
الباب اتفتح...
ودخل رجل طويل لابس معطف أسود.
رفع كشاف صغير، وبص حوالين المكان.
وبعدين قال
بن... أنا عارف إنك هنا.
عرفت الصوت.
كان روبرت ميلر، المحامي.
قلت
إنت بتعمل إيه هنا؟
اتصدم لما شاف دانيال.
إنت؟!
دانيال رد ببرود
أيوه... أنا.
روبرت رجع خطوة.
يبقى أنت اللي كنت بتبعت الرسائل.
دانيال ما ردش.
روبرت بص للخزنة، وبعدها للملف.
وقال
اتأخرت.
سألته
عن إيه؟
رد
عن الحقيقة.
وفجأة طلع ورقة من جيبه.
أنا مش جاي آخد فلوسك.
حط الورقة قدامي.
أنا جاي أقولك إن طلب الوصاية اللي اتقدم باسمك... اتسحب النهارده.
بصيت له باستغراب.
مين سحبه؟
روبرت بص لدانيال.
ثم قال
الشخص الوحيد اللي كان يقدر يسحبه من غير ما حد يشك فيه.
سكت لحظة.
زوجتك.
قلبي دق بعنف.
كلير؟!
روبرت هز راسه.
كلير ما كانتش ضحية زي ما أنت فاكر.
دانيال صرخ
روبرت، كفاية!
لكن روبرت كمل
هي كانت بتحاول تحميك.
وبعدين مد إيده ببطء وأشار للملف الموجود على الأرض.
لكنها أخفت عنك حاجة أهم من ال دولار.
سألته
إيه؟
ابتسم ابتسامة غامضة وقال
اسألها عن اليوم اللي اتفتح فيه الحساب.
ثم استدار ناحية الباب.
لكن قبل ما يخرج، وقف وقال
ولو قالت لك إنها ما تعرفش...
بصلي مباشرة.
ماتصدقهاش.
وأول ما خرج...
وصلتني رسالة جديدة على موبايلي.
فتحتها.
وكانت من كلير.
بن... لو روبرت وصل لك، يبقى أمي عرفت مكان الخزنة.
وتحتها مباشرة رسالة ثانية
اخرج من البيت فورًا... لأن الشخص اللي لازم تخاف منه مش أمي بصيت لدانيال، وبعدين للموبايل اللي في إيده.
اسم كلير كان ظاهر على الشاشة.
قلت له بسرعة
رد.
دانيال ما اتحركش.
الموبايل فضل يرن...
مرة...
واتنين...
وتلاتة.
وأخيرًا ضغط على زر الرد، وحط المكالمة على السماعة.
جالي صوت كلير، واطي ومرعوش
دانيال... هو معاك؟
دانيال بصلي.
أيوه.
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت
خليه يسمعني.
قربت من الموبايل.
كلير؟ إنتِ في المستشفى، إزاي بتتكلمي من غير ما حد يعرف؟
ردت
لأن اللي في المستشفى مش المكان الآمن اللي فاكرينه.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
يعني إيه؟
قالت
الممرضة اللي دخلت عند ابني من شوية... سألتني سؤال غريب.
إيه هو؟
سألتني إذا كنت عارفة إن فيه شخص هييجي ياخد الطفل الليلة.
اتجمدت مكاني.
دانيال شد على الموبايل.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
ثم قالت بصوت أضعف
وعشان كده لازم تسمعني كويس يا بن.
سكتُّ.
متفتحش الباب.
بصيت ناحية باب الشقة.
الطرقات الثلاثة لسه بتتكرر.
دق...
دق...
دق...
كلير كملت
الشخص اللي بره مش جاي عشان الفلوس.
قلت
أمال جاي عشان إيه؟
قالت
عشان ياخد الحاجة اللي في الخزنة.
نظرت للملف.
إنتِ كنتِ عارفة عن الخزنة؟
سكتت.
الصمت اللي حصل كان أطول من أي إجابة.
وبعدين قالت
أنا اللي طلبت من حد يحطها هناك.
اتسعت عيني.
مين؟
قبل ما ترد، سمعنا صوت ارتطام قوي عند الباب.
دانيال أشار لي أسكت.
وبعدين جاء صوت من الخارج
بن... أنا عارف إنك جوه.
الصوت كان هادي جدًا.
لكن أول ما سمعته...
عرفته.
لأنه كان صوت شخص وثقت فيه لسنين.
بصيت لدانيال وقلت بصوت هامس
ده مين؟
دانيال قرب مني وقال
لو أنا مكانك... مش هفتح الباب.
الصوت رجع تاني
بن... افتح. أنا جاي أرجّع لك حقك.
وبعدين قال جملة خلت الدم ينسحب من وشي
وأنا الوحيد اللي عارف والدتك عملت إيه بال دولار.
مد إيده لمقبض الباب.
لكن قبل ما يفتحه...
جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول
لو فتحت الباب، مش هتعرف مين عدوك الحقيقي.
وفي نفس اللحظة...
انقطعت الكهرباء عن الشقة كلها وقفت أبص للموبايل، والرسالة قدامي
الشخص اللي لازم تخاف منه مش أمي.
رفعت عيني لدانيال.
كلير قالتلي إن الشخص اللي لازم أخاف منه مش والدتي.
دانيال ما ردش.
إنت عارف مين؟
فضل ساكت.
قربت منه وقلت بعصبية
إنت عارف، صح؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت حاجة وقعت في الصالة.
اتلفتنا إحنا الاتنين.
الصالة كانت ضلمة تمامًا.
دانيال أشار لي أفضل مكاني.
وبعدين بدأ يمشي ناحية الصوت.
لكن قبل ما يوصل...
سمعنا صوت باب المكتب بيتقفل من وراه.
اتخضيت.
لفيت بسرعة.
باب المكتب كان مقفول.
ودانيال واقف بره.
يعني...
مين اللي قفل الباب؟
جريت على الباب وفتحته.
مفيش حد.
لكن على المكتب، جنب الملف، كان فيه ظرف أبيض.
مكتوب عليه بخط إيدي
لبن فقط.
فتحت الظرف.
لقيت جواه صورة قديمة ليا وأنا طفل، واقف جنب والدتي.
وخلف الصورة جملة واحدة
اسأل والدتك عن اللي حصل في المستشفى من 27 سنة.
بصيت لدانيال.
أنا اتولدت في مستشفى إيه؟
قال اسم المستشفى.
نفس المستشفى اللي كنت بشتغل على تجديده في دنفر.
حسيت إن نفسي اتقطع.
إيه علاقة ولادتي بالمستشفى ده؟
دانيال قال
دي أول حاجة لازم تعرفها.
وبعدين؟
وبعدين هتفهم ليه والدتك كانت مستعدة تخسر كل حاجة عشان تاخد ابنك.
فجأة، الموبايل رن.
المرة دي كان رقم المستشفى.
رديت.
جالي صوت موظفة الاستقبال
السيد بن؟
أيوه.
إحنا لقينا ملف قديم جدًا باسمك.
ملفي الطبي؟
سكتت.
وبعدين قالت
لأ... ملف متعلق بولادتك.
قلبي بدأ يخبط.
ومين طلب الملف؟
قالت
السيدة كلير.
سكتُّ تمامًا.
ثم أضافت
لكن في حاجة غريبة جدًا.
إيه؟
قالت
الملف اتفتح
تم نسخ الرابط