ابن الخدامه

لمحة نيوز

موجودًا في صورة العائلة القديمة.
وكان المفروض إنه مات من 22 سنة الرجل واقف عند البوابة ما اتحركش.
ألفارو قرب من الشباك أكتر، وفضل مركز في ملامحه.
مستحيل
صوفيا وقفت وراه وهي بتترعش.
إنت تعرفه؟
ألفارو ما ردش.
كان بيحاول يفتكر آخر مرة شاف فيها الوجه ده.
وفجأة افتكر.
ليلة الحادثة.
قبل ما عربيته تتحطم بدقائق، كان نفس الرجل واقف على الرصيف المقابل للطريق.
ألفارو وقتها افتكر إنها مجرد صدفة.
لكن دلوقتي
كل حاجة بدأت تتجمع.
الحادثة.
دانيال.
الملف.
الطفل.
والرجل اللي المفروض يكون مات من 22 سنة.
ألفارو ضغط زر فتح البوابة.
صوفيا صرخت
لأ!
ليه؟
دانيال قاللي لو ظهر الراجل ده ما تفتحش له.
ألفارو بص لها بصدمة.
دانيال قالك؟
هزت راسها.
من سبع سنين.
ألفارو قرب منها.
وإنتِ كنتِ بتقابليه كل السنين دي؟
صوفيا بدأت تبكي.
أنا كنت بنفذ وصية دانيال بس.
قبل ما ألفارو يسألها، سمعوا صوت البوابة وهي بتتفتح.
الرجل دخل.
مشى ببطء ناحية القصر.
ولما وصل قدام ألفارو، وقف وبص له فترة طويلة.
وبعدين قال
كبرت يا ألفارو.
ألفارو بص له بحدة.
إنت مين؟
الرجل ابتسم بحزن.
أنا آخر شخص شاف دانيال قبل ما يختفي.
ودانيال فين؟
الرجل ما جاوبش.
بدل كده، طلع ورقة صغيرة من جيبه ومدها لألفارو.
كانت مكتوبة بخط دانيال
لو وصل لك، يبقى أنا فشلت في حمايتك.
ألفارو رفع عينيه بسرعة.
حمايتي من مين؟
الرجل قال
من نفس الشخص اللي كان السبب في الحادثة.
سكت لحظة.
ثم أضاف
والشخص ده موجود جوه شركتك من النهارده وبيحضّر ياخد كل حاجة منك.
ألفارو حس ببرودة في أطرافه.
شريكي؟
الرجل ما أكدش.
بس قال جملة واحدة
روح للمخزن 214 قبل ما هو يوصله.
وفجأة نيكو خرج من ورا الباب.
بص للرجل وقال
إنت رجعت تاني؟
الرجل اتجمد.
وألفارو بص للطفل بدهشة.
إنت شفته قبل كده؟
نيكو هز راسه.
أيوه كان مع عمو دانيال.
الرجل نزل عينيه للأرض.
ولأول مرة، ظهر الخوف الحقيقي على وشه.
لأن نيكو أكمل
وعمو دانيال قالي إن الراجل ده هو الوحيد اللي يعرف مين والد نيكو الحقيقي.
ألفارو حس إن قلبه وقف.
بص للولد
وبعدين للرجل
ثم للورقة.
وفجأة سمع صوت باب المكتب بيتقفل من الداخل.
مع إنهم كلهم كانوا واقفين في الحديقة الباب اتقفل لوحده.
ألفارو لفّ بسرعة ناحية المكتب، وبدأ يحاول يحرك كرسيه بأقصى سرعة.
الرجل الغريب قال
ما تدخلش.
لكن ألفارو ما سمعش.
وصل للباب، ومد إيده للمقبض.
كان مقفول.
مين جوه؟!
مفيش رد.
ضرب على الباب
افتحوا!
وفجأة سمع صوت ورق بيتقلب من الناحية التانية.
وبعدها صوت خافت جدًا
ألفارو
اتجمد.
الصوت كان مألوفًا.
مألوف لدرجة إنه ما قدرش يتنفس.
دانيال؟
صمت.
ثم جاء الصوت مرة تانية
لو سمعتني ما تثقش في الرجل اللي واقف جنبك.
ألفارو رجع ببطء.
الرجل الغريب كان واقف مكانه، وشه ثابت، لكن عينيه اتغيرت.
ألفارو قال
إنت سمعت؟
الرجل رد
سمعت.
مين جوه؟
مش دانيال.
ألفارو بص له بشك.
إزاي متأكد؟
الرجل قرب خطوة وقال
لأن دانيال لو كان جوه ماكانش هيناديك باسمك.
ألفارو عبس.
ليه؟
الرجل قال
دانيال كان دايمًا بيناديك ألفارو الصغير.
وفجأة
الباب اتفتح.
لوحده.
الغرفة كانت فاضية.
لكن فوق المكتب كان فيه جهاز تسجيل قديم شغال.
وصوت دانيال خرج منه
لو وصلت للنقطة دي، يبقى أخويا أخيرًا بدأ يشك.
ألفارو قرب من الجهاز.
الصوت كمل
وأول حاجة لازم تعرفها إن نيكو مش الطفل اللي لازم تخاف عشانه.
توقّف التسجيل لثوانٍ.
ثم عاد الصوت
الطفل الحقيقي اللي العيلة خبته عنك مش نيكو.
ألفارو شهق.
وبص ناحية الولد.
نيكو كان واقف في مكانه، مش فاهم حاجة.
ثم سمعوا صوت عربية بتقف قدام القصر.
صوفيا بصت من الشباك، ووشها ابيض.
أستاذ ألفارو
إيه؟
عربيتك القديمة وصلت.
أي عربية؟
قالت وهي بتترعش
العربية اللي عملت بيها الحادثة من 8 شهور.
لكن المفاجأة الأكبر
إن باب العربية اتفتح.
ونزل منها شخص واحد.
دانيال نزل دانيال من العربية ببطء.
ألفارو ما قدرش يتحرك.
فضل يبص له كأنه بيحاول يقنع نفسه إن اللي قدامه مش حلم.
دانيال؟
دانيال رفع عينيه وقال
أيوه أنا.
صوفيا حطت إيدها على بوقها، بينما نيكو جري ناحية الرجل.
عمو دانيال!
دانيال انحنى وحضنه.
لكن ألفارو لاحظ حاجة غريبة
دانيال ماكانش بيتعامل مع نيكو كأنه طفل قابله بالصدفة.
كان بيتعامل معاه كأنه عارفه من سنين.
ألفارو قال بصوت مرتجف
إنت كنت عايش طول السنين دي؟
دانيال ساب نيكو وبص لأخوه.
كنت.
ليه سيبتني؟
دانيال سكت.
ليه خليتني أصدق إنك مت؟
دانيال قرب منه وقال
لأن لو كنت عرفت إني عايش كانوا هيقتلوك.
ألفارو حس بقشعريرة.
مين؟
دانيال بص ناحية القصر.
نفس الناس اللي لسه موجودين جواه.
ألفارو افتكر شريكه فورًا.
لكن دانيال هز راسه.
مش هو.
أمال مين؟
دانيال قال
أبوك.
ألفارو اتجمد.
أبويا مات من عشرين سنة.
عارف.
دانيال أخرج هاتفًا قديمًا، وفتح صورة.
الصورة كانت لرجل كبير السن داخل مستشفى.
ألفارو قرب منها.
وشه اتغير.
الرجل كان شبه والده بشكل مخيف.
ده مين؟
دانيال قال
الشخص اللي كان بيدير أموال عيلتنا بعد وفاة أبوك.
ألفارو حدق في الصورة.
ثم لاحظ تاريخ الصورة.
من شهر واحد فقط.
رفع رأسه بسرعة
يعني أبويا
دانيال قاطعه
مش أبوك.
ثم بص ناحية نيكو.
ودي مش أكبر مفاجأة.
ألفارو قال
أمال إيه؟
دانيال أخرج ورقة مطوية من جيبه.
فتحها قدام ألفارو.
كانت نتيجة تحليل نسب.
لكن الاسم الموجود عليها مش اسم نيكو.
كان اسم طفل آخر.
طفل عمره ست سنين.
ألفارو قرأ الاسم مرة
ثم مرة تانية.
وسقطت الورقة من إيده.
لأن الطفل المذكور في التحليل كان اسمه
إستيبان سيفوينتس.
ودانيال قال بهدوء
ده ابنك الحقيقي يا ألفارو.
ألفارو بص لنيكو.
ثم قال
أمال نيكو مين؟
دانيال ما ردش.
اكتفى إنه أشار ناحية القصر وقال
اسأل صوفيا.
ألفارو لف ناحية صوفيا.
كانت بتعيط.
ولأول مرة
صوفيا ما حاولتش تنكر.
وقالت
نيكو مش ابني يا أستاذ ألفارو.
ثم أضافت
أنا أخدته من قدام بيتك من ست سنين بأمر من والدك الرجل اللي واقف عند البوابة مدّ الظرف ناحية ألفارو.
الرسالة دي لازم توصل لك بإيدك.
ألفارو أخد الظرف، لكن قبل ما يفتحه، دانيال قال
استنى.
ليه؟
لأنك لو قريتها، مفيش رجوع.
ألفارو بص له.
أنا بقالي 8 شهور عايش في كرسي ومش فاهم مين دمّر حياتي. فاكر إن لسه عندي حاجة أخاف عليها؟
دانيال رد بحزن
عندك.
وأشار ناحية نيكو.
الولد كان واقف جنب صوفيا، وبيسمع كل كلمة.
ألفارو فتح الظرف.
جواه ورقة واحدة، مكتوب فيها
يا أبي لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى دانيال أخيرًا قرر يواجهك بالحقيقة.
ألفارو شهق.
كلمة واحدة كانت كفاية تقلب كل حاجة
يا أبي.
كمل القراءة
أنا عارف إنك فاكر إنك ماعندكش أولاد. وعارف إنهم قالولك إن الطفل مات. لكن الطفل ما ماتش.
إيد ألفارو بدأت ترتعش.
أنا عشت طول عمري وأنا متراقب، وكل مرة كنت أحاول أوصل لك كانوا بيسبقوني.
ثم ظهر سطر آخر
لكن فيه شخص واحد كان بيحميني من غير ما تعرف.
ألفارو رفع عينيه ناحية دانيال.
دانيال ما تكلمش.
رجع ألفارو للرسالة.
وعشان كده، متثقش في نتيجة التحليل اللي معاك.
ألفارو اتصدم.
بص لتحليل النسب الموجود في إيده.
يعني إيه؟
دانيال قال
اقرأ للآخر.
ألفارو كمل.
التحليل اتزوّر.
سكت ألفارو تمامًا.
ثم قرأ آخر جملة
ولو عايز تعرف مين أنا فعلًا اسأل نيكو عن أول كلمة قالها له دانيال يوم ما قابله.
ألفارو رفع رأسه ناحية نيكو.
نيكو
الولد قرب ببطء.
أيوه يا أستاذ ألفارو؟
دانيال قالك إيه أول مرة شافك؟
نيكو فكر شوية.
ثم قال
قالي أخيرًا لقيتك.
ألفارو حس إن قلبه دق بعنف.
لقيتني أنا؟
نيكو هز راسه.
لأ
وسكت لحظة.
ثم قال
قال أخيرًا لقيت أخوك.
دانيال غمّض عينيه.
وصوفيا بدأت تبكي.
أما ألفارو
فبص لنيكو كأنه لأول مرة يشوفه.
وفي اللحظة دي، وصل إشعار جديد على هاتفه.
رسالة من رقم مجهول
لو عايز تعرف مين أبو نيكو الحقيقي افتح الملف رقم 214.
وتحتها صورة واحدة.
صورة قديمة من المستشفى.
وفي الخلفية ظهر شخص واقف بجوار سرير طفل رضيع.
ألفارو كبّر الصورة
ثم تجمد.
الشخص الواقف بجوار الطفل كان والده ألفارو فضّل واقف مكانه للحظات، وعينيه مثبتة على الصورة.
دي ليلة ولادتي أنا؟
دانيال قرب منه بسرعة.
لأ.
ألفارو لف له بعصبية
أمال مين الطفل ده؟!
دانيال بص للصورة، ووشه اتغيّر.
الصورة دي مش من يوم ولادتك دي من بعد ولادتك بست سنين.
الصمت نزل على المكان.
ألفارو بص للتاريخ المكتوب أسفل الصورة.
وبالفعل
قبل ست سنين بالضبط.
يعني نفس السنة اللي ظهر فيها نيكو في حياة صوفيا.
ألفارو قرب الصورة من عينيه.
والدي واقف جنب الطفل يبقى الطفل ده مين؟
دانيال قال بصوت منخفض
الطفل اللي أبوك كان بيحاول يخفيه.
وفجأة، نيكو شدّ قميص ألفارو.
أستاذ ألفارو
نعم؟
الولد أشار للصورة.
أنا شفت الراجل ده قبل كده.
ألفارو اتجمد.
فين؟
نيكو رد
في الصورة اللي كانت عند ماما صوفيا.
صوفيا شهقت
نيكو! اسكت!
لكن الوقت كان فات.
ألفارو بص لها.
أي صورة؟
صوفيا بدأت تتراجع.
مفيش
صوفيا، أي صورة؟!
دانيال دخل بينهم
سيبها.
لكن ألفارو صرخ
لأ! كفاية أسرار!
وفجأة سمعوا صوت باب القصر بيتفتح.
أحد الحراس جرى ناحية الصالة.
أستاذ ألفارو في مشكلة.
إيه؟
الحارس ابتلع ريقه.
العربية اللي كانت واقفة بره اختفت.
ألفارو بص ناحية الرجل اللي جاب الرسالة.
الرجل نفسه كان اختفى.
لكن على الكرسي اللي كان قاعد عليه
كان فيه ظرف
تم نسخ الرابط