ابن الخدامه
المحتويات
جديد.
ألفارو فتحه.
جواه مفتاح صغير، وورقة مكتوب عليها
الملف 214 مش موجود في الأرشيف.
ثم سطر آخر
لأن الأرشيف نفسه مش المكان الحقيقي.
وفي أسفل الورقة
المكان الحقيقي تحت المستشفى اللي اتولد فيه إستيبان.
دانيال قرأ الجملة، ثم رفع عينيه لألفارو وقال
لازم نروح دلوقتي.
ألفارو سأله
ليه؟
دانيال رد
لأن لو اللي كتب الرسالة عارف مكان إستيبان
سكت لحظة.
يبقى هو كمان عارف إننا عرفنا الحقيقة.
وفي نفس الثانية
وصلت رسالة على هاتف ألفارو.
صورة حديثة لطفل واقف أمام بوابة مدرسة.
وتحت الصورة جملة واحدة
متتأخرش يا أبي المرة دي ممكن ما تلحقنيش ألفارو فضل باصص للصورة، وإيده بدأت ترتعش.
المدرسة دي فين؟
دانيال خطف الموبايل من إيده وبص للصورة.
دي مدرسة سان إيسيدرو على بعد عشرين دقيقة من هنا.
ألفارو لف ناحية الحارس
جهّز العربية فورًا.
صوفيا صرخت
لأ! ماتروحش!
ألفارو بص لها.
ليه؟
سكتت.
صوفيا إنتِ عارفة حاجة.
دموعها نزلت.
أنا عارفة إن اللي بيحصل ده مش صدفة.
دانيال قال بسرعة
إحنا لازم نتحرك قبل ما يوصلوا للولد.
لكن قبل ما حد يخرج، تليفون ألفارو رن.
رقم مجهول.
رد.
جاله صوت طفل صغير
بابا؟
ألفارو اتجمد.
إستيبان؟
الطفل سكت ثانيتين.
ثم قال
أنا مش إستيبان.
ألفارو حس بقلبه وقع.
أمال مين؟
الصوت رد
أنا نيكو.
ألفارو بص ناحية نيكو اللي كان واقف قدامه في الصالة.
التليفون مازال على ودنه.
نيكو؟
الصوت اللي في الهاتف قال
آه بس اللي جنبك مش أنا.
وفجأة
انقطع الاتصال.
ألفارو رفع عينيه ببطء.
نيكو الحقيقي كان واقف قدامه.
لكن لأول مرة
لاحظ حاجة غريبة.
في رقبة نيكو علامة صغيرة على شكل هلال.
دانيال شافها هو كمان.
وشه شحب.
ألفارو
إيه؟
العلامة دي
سكت لحظة.
كانت موجودة على الطفل اللي اتبدّل في المستشفى.
وفي نفس اللحظة، دوّى صوت فرامل سيارة أمام القصر.
نظر الجميع ناحية النافذة.
كانت هناك سيارة سوداء توقفت فجأة.
ونزل منها رجل يحمل ملفًا قديمًا.
ثم رفع رأسه نحو نافذة ألفارو وقال
لو عايز تعرف مين الطفل اللي ربيته ست سنين انزل لوحدك ألفارو بصّ للرجل من خلف الزجاج، ثم بص لدانيال.
هتنزل معايا.
دانيال هز رأسه
قال لوحدك.
وأنا مش هقابل حد لوحدي.
لكن قبل ما يفتح باب القصر، سمعوا صوت نيكو
أستاذ ألفارو متروحش.
ألفارو التفت له.
ليه؟
نيكو كان باصص للرجل من بعيد، ووشه مليان خوف.
لأني شفته قبل كده.
صوفيا قربت منه بسرعة.
فين شوفته؟
نيكو أشار ناحية الرجل.
كان واقف جنب سريري لما كنت صغير.
ألفارو اتجمد.
إنت فاكر؟
نيكو هز رأسه.
مش فاكر وشه بس فاكر صوته.
ثم قال جملة خلت دانيال يقترب منه فورًا
هو اللي قال لي يومها إنت مش نيكو إنت إستيبان.
الصمت خيم على المكان.
ألفارو بص لصوفيا.
يعني إيه الكلام ده؟
صوفيا بدأت تبكي
أنا كنت فاكرة إنهم خدعوني أنا كمان
وفي اللحظة نفسها، الرجل الموجود بالخارج رفع الملف، وفتحه من بعيد، وظهر أول ورقة فيه.
شهادة ميلاد.
وفوقها اسم الطفل
إستيبان سيفوينتس.
لكن الصورة المرفقة بالشهادة
كانت صورة نيكو نفسه.
دانيال قال بصوت مرتجف
يبقى إحنا كنا بندور على إستيبان طول الوقت
ألفارو رد
وهو كان قدامنا.
وفجأة، الرجل أخرج ورقة ثانية.
كانت عليها صورة أخرى لطفل.
طفل مختلف تمامًا.
ثم أشار إلى الصورة من خلف الزجاج.
وقال بصوت وصل إليهم
وده هو نيكو الحقيقي.
ألفارو قرب من النافذة.
الصورة كانت لطفل في السادسة من عمره
يشبه ألفارو بشكل مخيف.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في أسفل الصورة.
اسم الطفل
نيكولاس سيفوينتس.
وتحت الاسم مباشرة
مكانه الحالي قصر ألفارو سيفوينتس ألفارو حس إن الدنيا بتلف حواليه.
يعني إيه مكانه الحالي قصر ألفارو؟!
الرجل اللي واقف بره ابتسم ابتسامة غامضة.
يعني إن الطفل اللي بتدور عليه موجود جوه القصر من ست سنين.
دانيال بص لنيكو، ثم لألفارو.
مستحيل
الرجل رفع الملف وقال
افتح الصفحة الأخيرة.
ألفارو خطف الملف منه وبدأ يقلب بسرعة.
في الصفحة الأخيرة كان فيه تقرير طبي قديم، وتحته بصمة قدم طفل.
وبجوارها اسم
نيكولاس سيفوينتس ذكر العمر 6 سنوات.
ألفارو رفع عينيه ناحية نيكو.
يبقى إنت مين؟
نيكو بدأ يبكي.
صوفيا اندفعت وحضنته
هو ابني أنا ربيته بنفسي!
الرجل قال بهدوء
لأ يا صوفيا إنتِ ربيتي الطفل اللي اتقال لك إنه ابنك.
صوفيا سكتت.
دانيال اقترب من ألفارو وقال
لازم نعمل تحليل DNA جديد دلوقتي.
ألفارو هز رأسه.
لكن فجأة نيكو رفع وشه وقال
أنا عارف مين أمي الحقيقية.
الجميع اتجمد.
ألفارو انحنى ناحيته.
مين؟
نيكو مسح دموعه وقال
الست اللي كانت بتيجي كل شهر وتشوفني من بعيد.
مين الست دي؟
نيكو بص لصوفيا.
ثم قال
مرات أبوك.
ألفارو شهق.
مرات أبويا ماتت من عشر سنين!
نيكو هز رأسه
لأ
ثم أخرج من جيبه صورة صغيرة.
هي لسه عايشة في اليوم التالي، الساعة السابعة والنصف مساءً، كان ألفارو واقف قدام باب المستشفى، ودانيال واقف بعيد عنه.
ألفارو قال له
وعدتني إنك مش هتدخل.
دانيال رد
هفضل بره بس لو حصل أي حاجة، هكسر الباب.
دخل ألفارو لوحده.
الممر كان هادي بشكل غريب، والمستشفى تقريبًا فاضي.
وصل للدور السفلي، حسب العنوان المكتوب في الورقة.
لقى باب حديد قديم، وفوقه رقم
214.
أخرج المفتاح.
الباب اتفتح.
جواه غرفة أرشيف ضخمة، مليانة ملفات قديمة.
وفجأة سمع صوت امرأة من آخر الغرفة
اتأخرت يا ألفارو.
اتجمد.
الصوت كان هادي لكنه مألوف.
إيلينا؟
خرجت امرأة من الظلام.
كانت أكبر سنًا، لكن ملامحها واضحة.
إيلينا زوجة أبيه.
ألفارو قرب منها وهو مش مصدق.
إنتِ عايشة؟
ابتسمت بحزن.
عايشة بس طول السنين دي كنت أعيش كأني ميتة.
مين عمل فينا كده؟
إيلينا بصت له طويلًا.
أبوك.
ألفارو قبض إيده.
وليه؟
إيلينا فتحت درجًا قديمًا وأخرجت ملفًا بنيًا.
لأن أبوك كان عايز يورثك كل حاجة لكن كان فيه شخص واحد يمنعه.
مين؟
حطت الملف قدامه.
على الغلاف كان مكتوب
الخطة الأصلية استبدال الوريث.
ألفارو فتح الملف.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد.
والثانية صورة طفل.
لكن الورقة الثالثة جعلته يتراجع خطوة.
كانت نتيجة تحليل DNA قديمة.
والاسم المكتوب عليها
نيكولاس سيفوينتس.
وتحت الاسم
الأب دانيال سيفوينتس.
ألفارو رفع عينيه بصدمة.
دانيال أبوه؟!
إيلينا هزت رأسها.
لأ.
ثم قلبت الصفحة الأخيرة.
دانيال مش أبو نيكو دانيال هو اللي أنقذ نيكو.
وقبل ما ألفارو يستوعب كلامها، سمع صوت خطوات سريعة خلفه.
التفت
وكان دانيال واقف عند باب الغرفة، ووجهه مليان خوف.
إيلينا لازم نمشي.
إيلينا ردت
فات الأوان.
ومن خلفهم انطفأت أنوار الأرشيف كلها.
ثم جاء صوت من السماعة القديمة في سقف الغرفة
أخيرًا اتجمعتم التلاتة ألفارو أخد الصورة من إيد نيكو، وقلبها على الناحية التانية.
كان مكتوب عليها بخط يدوي
لو حصل لي أي حاجة خدو نيكو بعيد عن عائلة سيفوينتس.
وتحت الجملة اسم واحد
إيلينا.
دانيال اتراجع خطوة.
إيلينا؟
ألفارو بص له
إنت تعرفها؟
دانيال سكت.
دانيال!
قال أخيرًا
إيلينا كانت زوجة أبونا الثانية لكن قبل ما تختفي، اكتشفت حاجة خطيرة جدًا.
إيه؟
دانيال بص ناحية نيكو.
اكتشفت إن فيه طفلين اتبدلوا في نفس الليلة.
صوفيا حطت إيدها على بقها.
يعني إيه؟
يعني إن موضوع نيكو وإستيبان مش مجرد تبديل طفل واحد كان فيه طفل تاني دخل في القصة.
ألفارو حس إن رأسه هينفجر.
فين الطفل التاني؟
قبل ما دانيال يرد، سمعوا صوت تكسير زجاج من الدور العلوي.
الحراس جَروا ناحية الصوت.
وبعد ثواني، رجع واحد منهم وهو ماسك ظرفًا أسود.
لقيناه في أوضة أستاذ ألفارو.
ألفارو فتحه.
جواه ورقة واحدة
إيلينا لم تمت.
وتحتها عنوان مستشفى.
لكن دانيال أول ما شاف العنوان، وشه اصفر.
المستشفى ده
ألفارو سأله
إيه؟
دانيال ابتلع ريقه.
ده نفس المستشفى اللي اتولد فيه نيكو وإستيبان.
وفي أسفل الورقة كان فيه موعد مكتوب
غدًا الساعة 8 مساءً.
ثم جملة أخيرة
تعال وحدك وستعرف لماذا اختاروا نيكو بدلًا من إستيبان ألفارو مسك الورقة بإيده بقوة.
الدور على الأب يعني إيه؟!
دانيال جرى ناحية باب المستشفى، لكن فجأة سمعوا صوت محرك سيارة بعيد.
خرجوا للشارع.
مفيش عربية.
ولا أثر لنيكو.
صوفيا كانت منهارة وبتكرر
ابني ابني فين؟!
ألفارو حاول يهدّيها، لكن عينه وقعت على لعبة نيكو الموجودة على الأرض.
كانت لعبة صغيرة على شكل حصان.
رفعها.
ولاحظ إن فيها جزءًا معدنيًا صغيرًا لم يكن موجودًا قبل ذلك.
ضغط عليه
فاشتغل تسجيل صوتي.
صوت نيكو ظهر من داخل اللعبة
يا أستاذ ألفارو لو سمعت الرسالة دي، متدورش عليا في المدرسة. أنا مش هناك.
ألفارو اتجمد.
ثم جاء صوت نيكو مرة أخرى
إستيبان كمان مش هناك.
دانيال اقترب من اللعبة.
استنى اسمع.
الصوت تابع
المكان الوحيد اللي لازم تروحه هو البيت القديم اللي أبوك كان بيمنعك تدخله.
ثم سكت نيكو لحظات، وقال
وفيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تدخل الشخص اللي بيحرك كل ده مش أبويا، ومش أبوك.
انقطع التسجيل.
ألفارو بص لدانيال.
مين إذن؟
وقبل أن يرد دانيال، جاء إشعار على هاتف ألفارو.
صورة جديدة.
رجل واقف داخل القصر.
وفي إيده نيكو.
ألفارو قرّب الصورة
ثم شحب وجهه.
الرجل لم يكن غريبًا.
كان شريكه في العمل، الرجل الذي ظل يسانده طوال السنوات الماضية.
وتحت الصورة رسالة قصيرة
لو عايز نيكو يرجع تعال للبيت القديم لوحدك الصوت خرج من السماعة مرة تانية
فاكرين إنكم بتدوروا على الطفل لكن الطفل هو اللي كان بيدور عليكم.
ألفارو صرخ
مين
متابعة القراءة