ابني الي عنده ٨سنين
المحتويات
تسجيل صوتي قديم.
وصوت امرأة بدأ يقول
لو التسجيل ده وصل لنوح لما يتم تمانية سنين يبقى الخطة نجحت.
بصيت لابني.
هو كمان كان مصدوم.
ثم قالت المرأة في التسجيل جملة جعلتنا كلنا نتجمد
نوح مش صدفة إنه اتعلق بلوسي أنا اخترته من زمان الصوت فضل شغال في التسجيل
لو نوح بيسمعني دلوقتي، يبقى لازم تعرف إن اللي حصل للوسي ماكانش حادثة عشوائية
نوح قرب من السماعة أكتر.
الصوت كمل
من سنين، كان فيه شخص بيحاول يثبت إن لوسي مش الطفلة اللي اتسلمت لأمها بعد الولادة. لكن الدليل اختفى.
بصيت للرجل الكبير.
كان واقف ساكت، وعينيه على الأرض.
قلت له
إنت كنت تعرف؟
قال
كنت أعرف جزء من الحقيقة.
وفجأة التسجيل اتقطع.
الشاشة ظهرت عليها رسالة
الملف التالي يحتاج كلمة مرور.
نوح قال
ماما جربي اسم لوسي.
جربناه.
غلط.
جربنا تاريخ ميلادها.
غلط.
الرجل الكبير قال
جربي اسم نور.
دخلناه.
الملف اتفتح.
ظهر فيديو قديم جدًا.
امرأة قاعدة قدام الكاميرا، وشكلها كان متعب، وبتتكلم وهي ماسكة صورة لطفلة.
قالت
أنا أم لوسي.
ثم سكتت لحظة، وقالت
ولو الفيديو ده ظهر، يبقى أنا ماقدرتش أحميها لوحدي.
أنا حسيت بقشعريرة.
المرأة كملت
لكن فيه شخص واحد ممكن يقدر يحميها طفل اسمه نوح.
نوح بص لي في ذهول.
أنا؟
الفيديو كمل
لأن نوح هو الوحيد اللي عمل حاجة بسيطة جدًا، محدش تاني عملها.
سكتت المرأة.
وبعدين ابتسمت ابتسامة حزينة.
هو عامل لوسي كإنسانة مش كحالة.
نوح دمعت عينه.
لكن قبل ما الفيديو يكمل، سمعنا صوت زجاج بيتكسر من الناحية الخلفية للبيت.
الست الغريبة صرخت
اقفلوا الكمبيوتر!
الرجل الكبير جري ناحية الباب الخلفي.
أما أنا، فمسكت نوح ولوسي وجرينا ناحية أوضة التخزين.
لكن وإحنا داخلين، نوح وقف فجأة.
قال
ماما استني.
في إيه؟
أشار للأرض.
كان فيه ظرف جديد مرمي قدام الباب.
وعليه جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين خان أم لوسي اسألي حماتك.
حسيت إن الدم وقف في عروقي.
حماتي؟
الست اللي كانت بتضحك على نوح لما اشترى الفستان؟
واللي كانت عندنا يوم عيد الميلاد؟
بصيت لنوح.
هو كان باصص لي بنفس النظرة.
وفجأة فهمنا إن الشخص اللي كنا بندور عليه
كان قريب مننا طول الوقت رجعت خطوة لورا وأنا مش قادرة أصدق.
حماتي؟
معقول الست اللي كانت قاعدة معانا امبارح، وسمعت نوح وهو بيحكي عن الفستان تكون عارفة كل ده؟
نوح قال
ماما، لازم نكلمها.
قلت
مش دلوقتي.
لكن قبل ما أكمل، سمعنا صوت عربية حماتي وهي بتقف قدام البيت.
كلنا بصينا لبعض.
دخلت وهي بتضحك كعادتها، وقالت
صباح الخير إيه الزحمة دي؟
لكن أول ما عينيها وقعت على اللانش بوكس المعدني
ضحكتها اختفت.
وقفت مكانها.
وبصت للذاكرة الإلكترونية اللي في إيدي.
وشها اتغير تمامًا.
قالت بصوت منخفض
إنتوا لقيتوها؟
أنا قربت منها.
لقيت إيه؟
سكتت.
نوح قال
الكراسة قالت إنك تعرفي الحقيقة.
حماتي بصت له فترة طويلة، وبعدين قعدت على أقرب كرسي.
قالت
أنا ماكنتش عايزة حد يعرف.
قلت
يعني إنتِ كنتِ بتعرفي إن لوسي مش بنت أمها؟
هزت رأسها.
كنت عارفة إن فيه حاجة غلط لكن ماكنتش عارفة كل الحقيقة.
ثم أخرجت من حقيبتها ورقة قديمة.
كانت الورقة متآكلة من الأطراف.
قالت
أم لوسي ادتهالي قبل ما تختفي.
شهقت.
تختفي؟!
قالت
أيوه قبل سنوات، خرجت من البيت في ليلة، ومن وقتها ماحدش عرف مكانها.
الرجل الكبير تدخل
وده مش صحيح.
حماتي بصت له.
قال
هي مااختفتش هي كانت بتحاول تهرب بلوسي.
سكتت حماتي.
فهمت وقتها إن كل واحد فيهم كان مخبي جزء من الحكاية.
نوح سأل
طب ليه اسمي موجود في الملف؟
حماتي بصت له، ودموعها نزلت.
وقالت
لأن أم لوسي كانت واثقة إنك لما تكبر شوية، هتقدر تعمل الحاجة اللي الكبار فشلوا فيها.
نوح سأل
إيه هي؟
حماتي ما ردتش.
بدل كده، قامت وراحت ناحية الباب.
وقبل ما تخرج، قالت
لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة روحوا للمكان اللي اتولدت فيه لوسي.
قلت
فين؟
بصت لنوح.
وقالت
المستشفى القديمة.
وبمجرد ما خرجت، نوح جري ناحية اللانش بوكس.
كان فيه ظرف صغير ماحدش لاحظه.
فتحه.
وكان جواه عنوان مكتوب بخط يد أم لوسي.
لكن تحت العنوان كانت فيه جملة واحدة
ماتروحوش لوحدكم لأن اللي حاول يوقفني من عشر سنين، لسه بيدور عليكم.
نوح رفع عيني لي.
وفي نفس اللحظة
اتسمع صوت تليفون حماتي من بره البيت.
صرخت فجأة.
ثم سمعناها تقول
لا مستحيل! إنت لسه عايش؟!
وبعدها ساد الصمت لكن قبل ما حماتي ترد، التليفون وقع من إيدها.
جريت عليها.
مين اللي كلمك؟!
فضلت ساكتة، ووشها شاحب بشكل عمري ما شفته عليها.
الرجل الكبير قرب منها وقال
قولي لهم يا هنا خلاص، مفيش وقت.
حماتي بصت له بغضب وقالت
إنت السبب في كل اللي حصل!
اتصدمت.
إنتوا تعرفوا بعض؟!
ماحدش رد.
نوح كان واقف جنبي، وفجأة قال
ماما بصي.
كان ماسك الصورة القديمة اللي لقيناها في اللانش بوكس.
وأشار لشخص واقف في خلفية الصورة.
ده نفس الراجل اللي شوفته الصبح.
بصيت للصورة.
وبعدين بصيت للرجل الكبير.
لكن نوح هز رأسه.
مش هو.
اتجمدنا.
طب مين؟
نوح قرب الصورة من عينه وقال
الراجل اللي شوفته كان لابس نفس الساعة دي.
وأشار إلى شخص في الصورة.
حماتي خطفت الصورة من إيده.
وأول ما شافتها
قالت بصوت مكسور
لا هو رجع.
قلت مين؟!
سكتت ثواني، وبعدين قالت
أخويا.
الرجل الكبير انفعل
إنتي وعدتيني إنك مش هتجيبي سيرته!
حماتي ردت
أنا كنت فاكرة إنه مات!
وفجأة
وصلتنا رسالة على تليفوني.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة حديثة.
الصورة كانت متاخدة من بعيد
لنوح وهو واقف جنب لوسي في الجنينة يوم عيد ميلادها.
وتحت الصورة مكتوب
أنا كنت مستني الفستان الأحمر.
إيدي بردت.
وبعدها وصلت رسالة تانية
الفستان وصلني للمكان اللي كنت بدور عليه لكن نوح هو اللي وصلني للحقيقة.
نوح قرب مني.
ماما هو بيراقبنا.
حماتي قالت بسرعة
لازم نمشي من هنا حالًا.
قلت ليه؟
بصت للباب وقالت
لأن اللانش بوكسات مش هدايا.
أمال إيه؟
قالت
دي طريقة اتفقنا عليها من عشر سنين عشان نعرف إن أم لوسي لسه عايشة.
سكتنا كلنا.
قلت بس إنتي قولتي إنها اختفت!
ردت وهي بتبص للأرض
أنا كذبت.
وفجأة، لوسي اللي كانت ساكتة طول الوقت، قربت من حماتي.
ومسكت إيدها.
وقالت كلمة واحدة
نور.
حماتي رفعت رأسها بسرعة.
إنتي سمعتي الاسم ده فين؟
لوسي أشارت ناحية غرفة نوح.
دخلنا وراها.
وقفت قدام صندوق ألعابه القديم.
وأشارت تحته.
نوح رفع الصندوق
وكان تحته ظرف صغير جدًا.
مكتوب عليه
إلى نور لو لوسي افتكرتني.
حماتي أول ما شافت الاسم
وقعت على الكرسي.
وقالت
دي مش رسالة من أم لوسي.
بصيت لها.
أمال من مين؟
رفعت عيني ناحيتي وقالت
من الشخص اللي كان المفروض يموت من عشر سنين الست اللي كان المفروض يموت من عشر سنين
فضلت باصة لحماتي، وأنا مش فاهمة.
يعني إيه كان المفروض يموت؟ مين ده؟
حماتي مسحت دموعها وقالت
اسمه سامح وكان شغال في المستشفى وقت ولادة لوسي.
الرجل الكبير اتنفض وقال
سامح ماكانش مجرد موظف ده كان الشخص اللي غيّر السجلات.
سألت بسرعة
غيّرها إزاي؟
حماتي بصت للوسي، وبعدين قالت
يوم ولادتها، كان فيه طفلتين اتولدوا في نفس الوقت. حصلت مشكلة في السجلات، وبعدها اختفت ورقة مهمة جدًا.
نوح قاطعها
ورقة إيه؟
قالت
ورقة فيها علامة مميزة لكل طفلة.
الرجل الكبير فتح الظرف اللي كان نوح لاقاه، وطلع منه صورة صغيرة.
على ظهرها كان مكتوب
الطفلة صاحبة العلامة الحمراء هي لوسي.
قربت الصورة من عيني.
كانت صورة لطفلة رضيعة، وعلى معصمها علامة صغيرة جدًا على شكل نصف دائرة.
بصيت لمعصم لوسي.
كانت نفس العلامة موجودة.
قلت
يبقى خلاص دي لوسي.
حماتي هزت رأسها.
دي واحدة من الحقائق مش كلها.
وقبل ما تسألني ليه، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
الرجل الكبير بص من الشباك، ووشه اتغير.
هو.
قلت سامح؟
هز رأسه.
نوح شد إيدي.
ماما ماتطلعيش.
وفجأة جالنا طرق على الباب.
مرة.
مرتين.
وبعدين صوت رجل من الخارج
أنا عارف إنكم جوا.
حماتي بدأت ترتعش.
لكن الصوت كمل
أنا مش جاي آخد لوسي.
سكت لحظة.
ثم قال
أنا جاي أقولكم مين اللي أخد نور.
كلنا بصينا لبعض.
نور؟
الاسم اللي ظهر في كل الأوراق.
نوح قرب من الباب وقال
مين نور؟
الرجل من الخارج رد
الطفلة التانية.
حماتي شهقت.
نور عايشة؟
الصوت قال
أيوه.
ثم أضاف
وعشان كده أم لوسي كانت بتدور عليها طول السنين اللي فاتت.
الرجل الكبير فتح الباب فجأة.
لكن مفيش حد كان واقف.
بس كان فيه
متابعة القراءة