الراجل الغريب حواديت توتا

لمحة نيوز

عيلة أحمد.
اتسعت عيني.
وقبل ما أستوعب كلامه...
آسر قرب تليفونه مني مرة تانية.
وفي حاجة أهم لازم تشوفيها.
فتحت الصورة اللي بعدها.
وكانت عبارة عن ورقة قديمة.
وعليها توقيع والدي.
لكن في أسفل الورقة...
كان فيه اسم أحمد.
وشعرت إن نفسي انقطع.
لأن الورقة دي كانت بتثبت إن جوازي من أحمد...
مكنش مجرد جواز عادي من البداية.
وكان فيه سر كبير...
أبويا أخفاه عني طول السنين. نزلت من الطيارة وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
مش بسبب السفر...
لكن بسبب الجملة اللي قالها آسر.
جوزك السابق بيدور عليكي.
مسكت إيد فريدة بقوة، وبصيت حواليّ.
إزاي عرف إني هنا؟
آسر ما ردش فورًا.
كان واقف قدامي، وحواليه رجالة الحراسة، وكل واحد فيهم بيتابع المكان بعينه كأنه مستني أي حركة.
وبعدين قال
أحمد مش عارف إنك معايا.
اتنهدت براحة، لكن آسر كمل
وده أحسن ليكي.
بصيتله باستغراب.
أحسن ليّا إزاي؟
قرب مني خطوة، لكن وقف على مسافة محترمة وقال
لأن من اللحظة اللي نزلتي فيها من الطيارة، أي حد بيدور عليكي ممكن يوصل لمكانك.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
أنا مش فاهمة حاجة.
قبل ما يكمل، واحد من رجاله قرب منه وهمس في ودنه.
ملامح آسر اتغيرت.
بصلي وقال
لازم نتحرك دلوقتي.
نتحرك فين؟
مكان آمن.
هزيت راسي بسرعة.
لأ.
اتصدم من ردي.
لأ؟
أنا مش هركب معاك ولا هروح أي مكان مع راجل معرفوش.
سكت لحظة.
وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
عندك حق.
وأخرج تليفونه.
عشان كده هخلي حد من طرف قريبتك ييجي ياخدك.
بصيتله باستغراب.
إنت عرفت قريبيتي منين؟
آسر سكت.
وهنا حسيت إن فيه حاجة غلط.
إنت عرفت عني إيه بالظبط؟
بصلي بنظرة طويلة.
وبعدين قال
أكتر مما تتخيلي.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
يعني إيه؟
قبل ما يرد، واحد من الحراسة جري ناحيته وقال
يا باشا... العربية اللي في آخر البوابة بقالها عشر دقايق واقفة، والراجل اللي جواها سأل عن مدام ملك بالاسم.
اتجمد الدم في عروقي.
مدام ملك.
هو فعلًا بيدور عليا.
آسر بصلي وقال
دلوقتي فهمتي ليه لازم نمشي؟
مسكت فريدة وقربتها مني.
أنا مش هرجع لأحمد.
قال بهدوء
ومحدش هيجبرك ترجعي له.
بصيت في عينيه.
إنت ليه بتساعدني؟
لأول مرة، اختفت الابتسامة من وشه.
وقال
لأن أبوكي كان السبب في إن أبويا يفضل عايش.
اتجمدت مكاني.
أبويا؟
هز راسه.
أيوه.
إنت تعرف أبويا؟
آسر بص بعيد كأنه رجع بذاكرته لسنين فاتت.
أعرفه أكتر مما تتخيلي.
وقبل ما أسأله أي سؤال...
سمعت صوت فرامل عربية قوية عند مدخل المطار.
رجالة الحراسة اتحركوا فورًا.
آسر مسك موبايله وقال
اقفلوا البوابة.
وبعدين بصلي
ملك... مهما حصل، متبعديش عني دلوقتي.
لكن قبل ما أقدر أرد...
باب العربية السوداء اتفتح.
ونزل منها رجل أعرفه كويس جدًا.
رجل كنت فاكرة إني عمري ما هشوفه تاني.
أحمد.
واقف قدامي...
وبيبتسم.
وكأنه كان مستنيني من البداية أول ما شفت أحمد واقف قدامي، حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
نفس الملامح.
نفس النظرة اللي كنت بخاف منها زمان.
لكن المرة دي كان واقف بعيد، وحواليه اتنين من رجاله.
نادي عليا
ملك!
حضنت فريدة بسرعة، وقلت
إنت عايز مني إيه؟
ابتسم ابتسامة باردة.
عايز أرجّع مراتي وبنتي بيتي.
ضحكت بسخرية رغم إن إيدي كانت بتترعش.
بيت؟ إنت غيرت كالون البيت يا أحمد.
وشه اتشد.
الموضوع كان سوء تفاهم.
وقفل حسابنا المشترك كان سوء تفاهم برضه؟
سكت.
آسر كان واقف جنبي، ساكت تمامًا.
لكن فجأة أحمد بصله.
ملامحه اتغيرت.
آسر الشناوي؟
آسر رد بهدوء
أيوه.
أحمد بلع ريقه.
أنا مكنتش أعرف إن ملك...
قاطعه آسر
ملك مالهاش علاقة بيا.
وبعدين بص لأحمد مباشرة
لكن عندي سؤال واحد... إنت ليه بتدور عليها في المطار؟
أحمد حاول يستعيد هدوءه.
دي مراتي السابقة، ومن حقي أعرف هي فين.
آسر رد فورًا
السابقة.
الكلمة وقعت تقيلة.
أحمد قرب خطوة.
دي مشاكل عائلية ومش من حقك تدخل.
آسر ابتسم.
وأنا فعلًا مش داخل.
وسكت لحظة.
لكن لو هي مش عايزة تمشي معاك، محدش هيجبرها.
أحمد بصلي.
ملك، تعالي معايا.
هزيت راسي.
لأ.
لأول مرة شفت الغضب الحقيقي في عينه.
بتقولي لأ؟
آسر رفع إيده بهدوء، فوقف رجاله بيننا.
وقال
خلّي كلامك معاها باحترام.
أحمد سكت.
وفجأة موبايله رن.
بص للشاشة، وبعدها مشي بعيد كام خطوة.
سمعته بيقول
إيه؟!
متأكد؟
لا... مستحيل.
قفل المكالمة وبص ناحيتي.
لكن النظرة دي كانت مختلفة تمامًا.
مكانش غاضب.
كان خايف.
آسر لاحظ ده.
قرب مني وقال
ملك، لازم تعرفي الحقيقة قبل ما ترجعي أي خطوة.
بصيتله.
حقيقة إيه؟
أخرج تليفونه، وفتح صورة قديمة.
مدهالي.
أول ما شفت الصورة...
اتجمدت.
كان فيها أبويا.
واقف جنب رجل كبير في السن.
وبجانبهم شاب صغير.
رفعت عيني لآسر.
مين ده؟
قال
أنا.
رجعت بصيت للصورة.
وبعدين همست
بس الصورة دي قبل ما أعرفك بسنين.
هز راسه.
عارف.
وأبويا كان يعرفك؟
قال
أبوكي أنقذ حياة أبويا.
قلبي دق بسرعة.
إمتى؟
آسر سكت ثواني.
وبعدين قال
اللي حصل وقتها كان السبب في إن عيلتي كلها تدخل في حرب استمرت سنين.
سألته
وحرب مع مين؟
بص ناحية أحمد.
ثم رجع بصلي.
مع عيلة أحمد.
اتسعت عيني.
وقبل ما أستوعب كلامه...
آسر قرب تليفونه مني مرة تانية.
وفي حاجة أهم لازم تشوفيها.
فتحت الصورة اللي بعدها.
وكانت عبارة عن ورقة قديمة.
وعليها توقيع والدي.
لكن في أسفل الورقة...
كان فيه اسم أحمد.
وشعرت إن نفسي انقطع.
لأن الورقة دي كانت بتثبت إن جوازي من أحمد...
مكنش مجرد جواز عادي من البداية.
وكان فيه سر كبير...
أبويا أخفاه عني طول السنين فضلت باصة للورقة ومش قادرة أتكلم.
اسم أحمد كان مكتوب بوضوح.
لكن اللي صدمني أكتر كان التاريخ.
نفس السنة اللي اتقدم فيها أحمد لخطبتي.
رفعت عيني لآسر وقلت
يعني إيه الكلام ده؟
قال بهدوء
يعني إن جوازك من أحمد ماكانش بالصدفة زي ما إنتِ فاكرة.
هزيت راسي بعنف.
مستحيل. أنا قابلت أحمد عن طريق الشغل، وأبويا عمره ما قال إنه يعرفه.
لأنه كان مخبي.
ليه؟
آسر سكت.
وبعدين قال
لأن أبوكي كان عارف إن فيه ناس عايزة توصل لورقة معينة.
بصيتله.
ورقة إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت أحمد من بعيد
ملك!
لفيت.
كان جاي ناحيتنا، لكن رجال آسر وقفوه.
أحمد قال بعصبية
سيبوني أتكلم معاها!
آسر رد
اتفضل اتكلم من مكانك.
أحمد بصلي وقال
ملك، إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل.
صرخت
عشان محدش بيقولي حاجة!
سكت.
قلت
إنت كنت تعرف أبويا قبل ما تتجوزني؟
أحمد ما ردش.
وده كان كفاية.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
كنت تعرفه؟
قال بصوت منخفض
أيوه.
من إمتى؟
قبل ما أعرفك بسنين.
وليه مخبي؟
أحمد بص ناحية آسر، وبعدها قال
لأن أبوكي طلب مني.
اتسعت عيني.
طلب منك إيه؟
قبل ما يكمل، آسر قال
اسأليه عن اللي حصل ليلة وفاة والدك.
جسمي كله اتنفض.
إيه علاقة وفاة أبويا بالموضوع؟
أحمد بص للأرض.
لأول مرة من يوم ما شوفته، شفت الخوف في عينيه.
قال
أبوكي مات وهو كان بيحاول يحميكي.
حطيت إيدي على بوقي.
يحميني من مين؟
أحمد رفع عينه ناحيتي.
لكن قبل ما يتكلم، آسر أوقفه
مش هنا.
وبعدين بصلي وقال
فيه ناس تانية وصلت للمطار.
أحد رجاله قرب بسرعة وقال
يا باشا، لقينا العربية اللي كانت بتراقب مدام ملك... بس اللي جواها هرب.
آسر سأل
سيب ورانا إيه؟
الرجل طلع ظرف صغير.
الظرف ده كان على الكرسي.
آسر أخده.
وبصلي.
ده ليكي.
مد إيده بالظرف.
إيدي كانت بتترعش وأنا باخده.
فتحت الظرف ببطء.
كان جواه مفتاح قديم...
وصورة ليا وأنا طفلة.
وفي ظهر الصورة، بخط أبويا، كانت جملة واحدة
لو وصل المفتاح لملك... يبقى الوقت جه تعرف الحقيقة.
فضلت باصة للجملة وأنا حاسة إن كل حاجة في حياتي بتتفك قدامي.
رفعت عيني لآسر.
المفتاح ده بيفتح إيه؟
آسر ما ردش.
لكن أحمد هو اللي قال
خزنة أبوكي.
اتجمدت.
آسر بص لأحمد بنظرة حادة.
وأحمد كمل
تم نسخ الرابط