جوزي عنده محل بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

جوزى عنده محل بقاله فى بيت عيله وجاتله فرصه سفر وسافر فعلاً وانا قولتله انا همسك المحل وافتحه لحد ما تظبط امورك وفعلاً هو سافر وانا وقفت فى المحل بداله من ساعه ما وقفت كل طلبات حماتى بتاخدها بدون فلوس سواء منظفات مكرونات زيت اى حاجة تعوذها تنزل تاخدها من غير فلوس وواحده واحده بقوا سلايفى ياخدوا وياجلوا الحساب وبعدها يتخانقوا معايا لو طلبت تمن الحاجه بقى مكسبى كله رايح فى تمن البضاعه اللى هما بياخدوها حتى اخو جوزى كل يوم لازم علبه السجاير وأوقات يعزم جيرانه ولما بطلت اجبها خالص عمل مشكله كبيره معايا وقلب عليه 
عدى شهرين وكل تعبى ومكسبى بيروح فى شرا بقاله حماتى وسلايفى 
قررت انى اجمعهم واتكلم معاهم واول ما بدأت كلام حماتى بهدلتنى وقالتلى انى ماجره فى بيتى وده حقى انتى مش بتبقششى عليه بحاجه احمد ربنا انى سمحالك تكملى شغل 
لما قولتلها خلاص نمشيها رسمى وخدى ايجار وقتها الخناقه ذادت وقالتلى مانتى بتاخدى على قلبك اد كده 
قولتلها بقلة حيلة وبصوت مخنوق يا حماتي، والله العظيم ابنك شغله هناك لسه مش مستقر ومبيبعتش ولا مليم، وإحنا عايشين بالعافية والمحل ده هو اللي ساندنا وبنأكل منه عيش أنا وعياله، البضاعة لو خلصت مش هنلاقي ناكل!
بصتلي بقسوة وبرود وقالتلي بقلب حجر وماليش فيه! مش مستقر دي مشكلتكم، إن شالله تولعوا، ده بيتي وأنا أخد اللي يعجبني، ده حقي ومحدش يقدر يمنعني في ملكي!
حسيت بكسرة نفسي ودموعي غلبتني، سبتها وطلعت شقتي أجر رجلي بالعافية. دخلت وقفلت الباب ومسكت التليفون وإيدي بتترعش، رنيت على جوزي وأنا بعيط وبشهق من القهرة، قولتله ألحقني يا جمال ، أمك بتقولي ماليش دعوة ومشكلتكم، وبتاخد شقانا وأكل عيش عيالك عيني عينك، هتعمل إيه في المصيبة دي؟
لكن رد جوزى كان الصدمه اللى كسرت وسطى
فضلت ماسكة التليفون ومستنية جمال يرد، وأنا مش قادرة أوقف عياط.
ثواني من الصمت عدّت عليا كأنها ساعات.
وبعدين سمعت صوته...
لكن بدل ما يهديني، قال جملة خلتني أسكت تمامًا
إنتِ عملتي إيه عشان أمي توصل للدرجة دي؟
اتجمدت مكاني.
قلتله وأنا مش مصدقة اللي بسمعه
يعني إيه عملت إيه؟! أنا بقالي شهرين واقفة في المحل من الصبح لحد بالليل، وبحاول أحافظ على شغلك وبضاعة عيالك! أمك وإخواتك بياخدوا كل يوم ومحدش بيدفع!
سكت شوية، وبعدها قال
أمي قالتلي إنك بقيتي بتمنعي عنها حاجات هي متعودة تاخدها من المحل.
ضحكت من شدة القهر.
طبعًا قالتلك كده... بس قالتلك إنها بتاخد زيت وسكر ومنظفات ومكرونة وكل حاجة من غير حساب؟ قالتلك إن أخوك بياخد سجاير كل يوم؟ قالتلك إنهم بيطلبوا بالأجل ولما أطالبهم بالحساب بيقلبوا عليا؟
جمال اتنهد وقال
طب استني لما أرجع وأشوف الموضوع.
قلت بسرعة
ترجع إمتى؟ البضاعة خلصت يا جمال! أنا حتى مش عارفة أشتري بضاعة جديدة منين!
وفجأة صوته اتغير
افتحي الدرج اللي تحت الكاشير.
سكت.
ليه؟
قال
افتحيه دلوقتي، ومتتكلميش قدام حد.
نزلت المحل تاني، وأنا مستغربة كلامه.
فتحت الدرج...
ملقتش فلوس.
لقيت كراسة صغيرة قديمة، ومجموعة فواتير متدبسة، وظرف بني عليه اسم جمال.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
وأول ما شفت الورقة اللي جواه، قلبي بدأ يدق بسرعة.
كانت ورقة مكتوب فيها بخط إيد جوزي
لو حصل أي خلاف على المحل، ممنوع حد يبيع أو ياخد بضاعة من غير حساب.
وتحتها كان فيه تفصيل لكل البضاعة اللي اتاخدت خلال الفترة اللي فاتت...
اسم حماتي.
أسماء سلايفي.
واسم أخو جوزي.
وقدام كل اسم مبلغ.
رفعت التليفون وقلت
جمال... إنت كنت عارف؟
رد بصوت هادي جدًا
كنت عارف إن فيه حاجة بتحصل... بس ماكنتش متخيل إنها وصلت لكده.
قبل ما أتكلم، سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب المحل.
رفعت عيني ناحية الباب...
ولقيت أخو جمال داخل.
بصلي وقال
إنتِ بتعملي إيه في الدرج ده؟
اتلخبطت.
قرب مني، ومد إيده ناحية الكراسة.
لكن قبل ما ياخدها، قفلت الدرج بسرعة.
وقلتله
دي حاجات تخص جمال.
ابتسم ابتسامة غريبة وقال
جمال مش هنا.
وبص ناحية الباب، ثم رجع بصلي وقال
وإنتِ لو فاكرة إنك هتفضلي ماسكة المحل وتتحكمي فينا، تبقي غلطانة.
ساعتها فهمت إن الموضوع مش مجرد بضاعة بتتاخد ببلاش...
واضح إن فيه حاجة أكبر بكتير مستخبية ورا الحكاية دي وقفت قدامه وأنا بحاول أثبت نفسي، وقلت
أنا مش بتحكم في حد... أنا بحاول أحافظ على المحل وبس.
ضحك بسخرية وقال
المحل ده في بيت أمي، يعني أمي تاخد منه اللي هي عايزاه.
رديت بهدوء رغم إن قلبي كان بيرتعش
تاخد اللي هي عايزاه، بس بالحساب يا أخو جوزي. دي بضاعة مش صدقة.
وشه اتغير فجأة.
قال بعصبية
إنتِ بتتكلمي معايا كده؟
قبل ما أرد، جرس التليفون رن.
كان جمال.
حطيت الموبايل على السماعة الخارجية من غير ما أقول حاجة.
صوت جمال جه واضح
أنا سامعك يا أخويا.
اتجمد مكانه.
جمال كمل
وإنت عارف كويس إن المحل ده رأس مالنا، وعارف إن مراتي واقفة فيه عشان تحافظ على أكل عيالنا.
أخوه اتوتر وقال
إنت مصدقها وسايب أمك؟
جمال رد
أنا مصدق الحساب.
سكت أخوه.
جمال قال
افتح الكراسة اللي كانت في الدرج.
بصلي أخوه بسرعة.
إنت كنت عارف إن الكراسة موجودة؟
جمال رد
أنا اللي حطيتها هناك.
اتغير لون وشه.
جمال كمل
وكل مرة حد ياخد حاجة من المحل من غير ما يدفع، كان لازم تتكتب. وأنا من يوم ما سافرت وأنا براجع حسابات المحل كل أسبوع.
أنا بصيت للكراسة بدهشة.
يعني جمال كان متابع كل حاجة من بعيد!
لكن أخوه فجأة قال
طيب وإنت عايز تعمل إيه؟ تحاسب أمك؟
جمال سكت لحظة، وبعدها قال
أيوه.
الكلمة وقعت على المكان كأنها صدمة.
وبعدين أضاف
بس مش هحاسبها لوحدها.
أخوه بلع ريقه.
يعني إيه؟
جمال قال
يعني كل واحد هيتحاسب على اللي أخده.
في اللحظة دي، حماتي دخلت المحل، وكانت سامعة آخر جملة.
بصتلي، وبعدين بصت للتليفون وقالت
جمال؟ إنت هتحاسب أمك؟
رد عليها بهدوء
لو أمي أخدت حاجة من المحل، آه.
وشها احمر من الغضب.
وقالت
بعد العمر ده كله بتصدق مراتك عليا؟
جمال رد
أنا مصدق الأرقام يا أمي.
سكتت.
ثم قالت فجأة
طب وإنت فاكر إنك لو رجعت الفلوس دي، هتلاقي المحل زي ما هو؟
جمال اتوتر لأول مرة.
قصدك إيه؟
حماتي ابتسمت ابتسامة غامضة وقالت
اسأل مراتك هي عملت إيه في آخر أسبوعين...
أنا بصيتلها وأنا مش فاهمة.
وجمال قال بسرعة
مراتى عملت إيه؟
حماتي ما ردتش.
لفت وخرجت من المحل.
وأنا فضلت واقفة مكاني، مش فاهمة هي ليه قالت الجملة دي.
لكن بعدها بثواني، وصلني على الموبايل إشعار من البنك...
بصيت للشاشة، واتسمرت مكاني.
كان فيه تحويل مالي خارج من حساب المحل.
ومبلغ التحويل كان كبير جدًا...
والأغرب إن اسم المستفيد كان شخصًا أنا عمري ما شفته قبل كده بصيت للتحويل مرة واتنين، وأنا مش مستوعبة اللي قدامي.
قلت لجمال
جمال... في تحويل طلع من حساب المحل بمبلغ كبير، واسم المستفيد أنا معرفوش.
سكت على الناحية التانية.
وبعدين قال
ابعتيلي صورة التحويل.
بعتله الصورة.
عدت ثواني طويلة، وبعدها سمعته بيقول بصوت متغير
إنتِ متأكدة إنك ماعملتيش التحويل ده؟
صرخت
طبعًا! أنا أصلًا معرفش أعمل تحويل من الحساب ده!
قال
طيب ماحدش غيرك كان بيدخل المحل؟
بصيت ناحية الباب، وبدأت أفتكر كل اللي حصل خلال الشهرين.
قلت
أمك... وإخواتك... وأخوك كان ساعات يقعد هنا وأنا بطلع أجيب بضاعة.
سكت جمال.
ثم قال
اقفلي المحل دلوقتي.
اتخضيت.
أقفله؟!
أيوه. اقفليه وماتبيعيش ولا جنيه واحد، ومتديش حد أي بضاعة، واستني لما أرجع.
قلتله
بس لو قفلته هنخسر الزباين والبضاعة هتبوظ!
قال بحزم
الخسارة أهون من إن حد يسحب فلوسنا وإحنا مش عارفين.
قفلت المحل، وطلعت الشقة وأنا دماغي هتنفجر من التفكير.
بعد حوالي ساعة، سمعت خبط شديد على الباب.
فتحت...
لقيت حماتي ومعاها سلايفي.
حماتي قالت
إنتِ قفلتي المحل ليه؟
رديت
جمال هو اللي طلب مني.
قالت بعصبية
جمال بعيد وإنتِ هنا! يعني إحنا هنفضل من غير بقالة؟
قلت
المحل مش بيتوزع ببلاش.
واحدة من سلايفي قالت
أهو بدأتي تتكبري علينا!
رديت
أنا مش بتكبر على حد، بس اللي ياخد حاجة يدفع تمنها.
حماتي قربت مني وقالت
افتحي المحل حالًا.
قلت
مش هفتحه غير لما جمال يرجع.
فجأة، موبايل حماتي رن.
بصت للشاشة، واتغيرت ملامحها.
قالت
ألو؟
سكتت وهي بتسمع.
وبعدين قالت
حاضر... هتصرف.
قفلت المكالمة.
بصتلها باستغراب.
قالت
جمال كلمه؟
قالت بسرعة
لا.
لكن قبل ما تمشي، وقع من إيدها ظرف صغير.
انحنيت آخده...
ولما شفت الاسم المكتوب عليه، حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
كان نفس اسم الشخص اللي اتحول له مبلغ المحل.
رفعت عيني وبصيت لحماتي.
هي خطفت الظرف من إيدي وقالت
مالكيش دعوة.
لكن المرة دي أنا ما سكتش.
قلت
لأ... المرة دي ليا دعوة.
وفي اللحظة دي، جالي اتصال من جمال.
رديت.
قال لي
أنا عرفت مين صاحب الاسم ده...
سكت لحظة، ثم قال
والموضوع أخطر بكتير مما كنت متخيل فضلت ماسكة الورقة وإيدي بتترعش، وبدأت أقرأ السطور واحدة واحدة.
كل ما كنت بقرأ، ملامحي كانت بتتغير.
قلت لجمال
هو إيه الكلام ده؟!
مد إيده وقال
كملي للآخر.
كملت القراءة، ولقيت إن الاتفاق كان بين جمال وشخص من العيلة، بخصوص ديون قديمة مرتبطة بالمحل.
رفعت عيني له
يعني المحل عليه ديون؟
قال
كان عليه... وأنا سددت جزء كبير منها قبل ما أسافر.
قلت
طب والتحويل اللي حصل؟
قال
ده اللي بحاول أفهمه.
وفجأة، سمعنا صوت خبط على باب الشقة.
جمال بصلي وقال
ماتفتحيش.
الخبط اتكرر.
وبعد ثواني سمعنا صوت حماتي
افتح يا جمال.
جمال فتح الباب.
دخلت حماتي وهي ماسكة ظرف أبيض.
حطته قدامه وقالت
إنت رجعت عشان المحل ولا عشان تعمل مشكلة مع أمك؟
جمال رد
رجعت عشان أعرف فلوسي راحت فين.
حماتي بصتلي وقالت
وإنتِ بقى وريتيه الورق؟
قلت
أنا ما وريتش حاجة.
جمال تدخل
أنا اللي اكتشفت كل حاجة.
حماتي سكتت.
جمال قال
التحويلات دي إيه؟
ردت
أنا معرفش عنها حاجة.
جمال رفع صورة التحويل قدامها.
الاسم ده تعرفيه؟
وشها اتغير.
قالت
أعرفه.
مين؟
سكتت.
جمال كرر
مين؟
قالت أخيرًا
الشخص اللي أبوك كان مدي له فلوس زمان.
جمال اتصدم
أبويا؟!
أنا بصيت له باستغراب.
حماتي قالت
أبوك قبل ما يموت كان عليه التزام كبير، وأنا حاولت أحافظ على البيت والمحلات من بعده.
جمال قال
وإيه علاقة فلوس المحل بالموضوع؟
حماتي ردت
علاقتها إن المحل أصلًا ماكانش ملكك لوحدك.
سكت جمال تمامًا.
أنا بصيت له.
قالت حماتي
وإنت كنت فاكر إنك لما تفتح المحل وتشتغل فيه يبقى بقى بتاعك؟
جمال قال
أمي... إنتِ بتقولي إيه؟
ابتسمت وقالت
أنا بقول الحقيقة اللي كنت مخبياها عنك سنين.
وبعدين حطت الظرف الأبيض قدامه.
وقالت
افتحه... وشوف بنفسك مين صاحب الحق الحقيقي في المحل.
جمال فتح الظرف.
طلع ورقة واحدة.
قرأ أول سطر...
وبعدين وقف مكانه كأنه اتشل.
بصلي.
وبص لأمه.
وقال بصوت منخفض
الورقة دي... مستحيل تكون موجودة.
حماتي ردت
بس هي موجودة.
وأنا قربت من جمال وقلت
مكتوب فيها إيه؟
رفع الورقة ناحيتي...
لكن قبل ما أشوفها، مزقها فجأة وحطها في جيبه.
بصيت له بدهشة
ليه مزقتها؟
رد وهو بيبص لأمه
لأن في حد في العيلة كان بيكدب علينا كلنا من سنين...حسيت إن قلبي وقف.
قلت لجمال
مين هو؟
سمعته بياخد نفس طويل، وبعدين قال
الشخص ده مش غريب عن العيلة.
بصيت لحماتي اللي كانت واقفة قدامي، والظرف لسه في إيدها.
قلت
يعني مين؟
جمال قال
اسمعيني كويس... ومتواجهيش أمي دلوقتي. أنا راجع بكرة.
قلت
بكرة؟! وإنت عارف إن فيه فلوس خرجت من حساب المحل!
قال
عشان كده بالظبط. لو واجهتيهم دلوقتي، ممكن الورق يختفي.
الكلمة دي خلتني أسكت.
جمال كمل
احتفظي بصورة التحويل، ومتلمسيش أي ورقة في المحل، وأنا هتصرف أول ما أوصل.
قفلت معاه وأنا حاسة إن الموضوع بقى أكبر من مجرد بضاعة.
في اليوم التاني، وأنا في الشقة، سمعت صوت عربية وقفت قدام البيت.
بصيت من الشباك...
لقيت جمال نازل منها.
اتصدمت.
ماكانش المفروض يوصل إلا بعد يومين!
نزل بسرعة وطلع السلم، وأول ما دخل الشقة قال
اقفلي الباب.
قفلت الباب وأنا متوترة.
قال
في حد كان بيحاول يسحب فلوس تانية من الحساب.
قلت
مين؟
طلع موبايله ووراني صورة.
كان اسم نفس الشخص.
قلت
ده مين يا جمال؟
بصلي شوية، وبعدين قال
ده الشخص اللي أنا كنت سايب عنده أمانة تخص المحل من زمان.
قلت باستغراب
أمانة إيه؟
ما ردش.
قرب من الكرسي وقعد، وحط إيده على راسه.
قلت
جمال، بالله عليك فهمني.
رفع عينه وقال
قبل ما أسافر بأيام، اكتشفت إن فيه مشكلة قديمة في ملكية المحل.
اتصدمت.
مشكلة ملكية؟
قال
أيوه... وكنت بحاول أحلها من غير ما أقلقك.
قلت
وإيه علاقة أمي بالموضوع؟
بصلي في عيني وقال
أمي عارفة كل حاجة.
سكت.
وبعدين سألته
طيب هي كانت بتاخد البضاعة ليه؟
قال
دي مش المشكلة الأكبر.
قلت
أمال إيه؟
فتح شنطته، وطلع ملف كبير.
حطه قدامي.
قال
افتحيه.
فتحت الملف...
ولما شفت أول ورقة، حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
كان فيها اسم حماتي...
واسم جمال...
واسم شخص ثالث من العيلة.
لكن اللي صدمني أكتر إن الورقة كانت موقعة قبل ما جمال يتجوزني أصلًا.
رفعت عيني له وقلت
إيه الاتفاق ده؟
جمال ما ردش.
فضل ساكت ثواني، وبعدين قال
لو قريتي الورقة للآخر... هتعرفي ليه أمي كانت مصممة إنك تفضلي فاتحة المحل مهما حصل خرج جمال من البيت، وأنا فضلت واقفة مكاني مش عارفة أعمل إيه.
حماتي كانت ساكتة بشكل غريب.
وبعد دقيقة، قالتلي
إنتِ السبب في كل اللي حصل.
بصيت لها بدهشة.
أنا؟!
قالت
لو كنتِ سمعتي كلامي من الأول، ماكنش جمال عرف أي حاجة.
رديت عليها
أنا كل اللي عملته إني طلبت تمن البضاعة اللي بتتاخد من المحل.
قالت ببرود
وإنتِ فاكرة إن الموضوع كان فلوس البضاعة؟
سكت.
قربت مني وقالت
الموضوع أكبر منك.
قلت
طيب فهميني.
هزت راسها
مش دوري إني أقولك.
وبعدين لبست طرحتها وخرجت من الشقة.
فضلت الجملة ترن في ودني.
الموضوع أكبر منك.
بعد حوالي ساعتين، رجع جمال.
وشه كان متغير تمامًا.
دخل وقفل الباب وراه، وحط ملف كبير على الترابيزة.
قلتله بسرعة
عرفت إيه؟
قعد من غير ما يرد.
قلت
جمال، متخوفنيش.
رفع عينه وقال
عمي وراني النسخة الأصلية من الاتفاق.
وفيها إيه؟
فتح الملف وطلع ورقة قديمة.
قال
أبويا ماكتبش إن المحل يفضل لينا مقابل سداد الدين بس.
قربت منه.
أمال كتب إيه؟
قال
كتب إن المحل بعد وفاته يبقى تحت إدارة مشتركة بيني وبين أخويا.
اتصدمت.
أخوك؟!
هز راسه.
أيوه.
قلت
يعني أخوك له حق في المحل؟
قال
ده اللي كنت فاكره.
ثم قلب الصفحة.
لكن في بند تاني.
قلت
إيه؟
سكت لحظة، وبعدين قال
البند بيقول إن أي أرباح أو بضاعة تخرج من المحل من غير تسجيل، يتحمل مسؤوليتها الشخص اللي أخرجها.
قلت
يعني اللي كان بياخد البضاعة لازم يتحاسب؟
قال
بالضبط.
ابتسمت لأول مرة من أيام.
لكن جمال ما ابتسمش.
قال
المشكلة إن فيه كشوف حسابات ناقصة.
قلت
ناقصة إزاي؟
قال
فيه صفحات اختفت من دفتر المحل القديم.
سألته
مين كان ماسك الدفتر؟
سكت.
وبعدين قال
أمي.
قلبي وقع.
وقبل ما أتكلم، سمعنا صوت مفتاح بيدور في باب الشقة.
جمال

تم نسخ الرابط