لو هتمشي

لمحة نيوز

يضمن مستقبل أحفاده.
رفعت رأسي.
أحفاده؟
أيوه.
ثم فتح درجًا صغيرًا في الصندوق.
طلع منه ظرف.
وده أهم شيء.
فتحت الظرف.
كان فيه عقد.
قرأته مرة.
ثم مرة تانية.
وبعدين بصيت لفؤاد.
العقد ده معناه إن البيت
قال
البيت مسجل باسم أولادك التلاتة.
سكتُّ.
إيه؟
من تسع سنين.
قلبي خبط.
يعني حسام ما يقدرش يبيعه؟
من غير موافقة الأولاد ووصيهم القانوني، لا.
والوصي مين؟
فؤاد ما ردش فورًا.
وبعدين قال
إنتِ.
فضلت أبص للعقد.
كل الخيوط بدأت تتجمع.
حماتي كانت عارفة.
حسام كان عارف.
وأنا الوحيدة اللي ما كنتش عارفة.
لكن لسه في حاجة ناقصة.
قلت
طب ليه حسام طلب مني أمشي؟
فؤاد بص لي بجدية.
عشان هو عارف إنك لو مشيتي من البيت، هتضطري تفتحي حساباتك وأوراقك.
وبعدين؟
وهتعرفي إن فيه فلوس اتسحبت من الحساب باسمك.
اتنفضت.
قد إيه؟
قال رقمًا.
حسيت إن نفسي اتقطع.
المبلغ كان تقريبًا يساوي قيمة المكتب اللي بنيته على مدار سنين.
قلت
مين سحبها؟
فؤاد قال
آخر عملية سحب تمت من شهر.
حسام؟
هز رأسه.
التوقيع مش توقيعه.
سكتُّ.
يوسف قال
يعني مين؟
فؤاد قفل الدفتر.
دي بالضبط المشكلة.
إزاي؟
لأن الشخص اللي سحب الفلوس استخدم توكيل قديم.
سألته
توكيل مين؟
فؤاد بص لي مباشرة.
توكيل صادر منك إنتِ.
اتجمدت.
أنا ما عملتش توكيل.
عارف.
أمال مين عمله؟
فؤاد سحب ورقة من الملف.
ده اللي لازم نعرفه.
بصيت للورقة.
كان عليها ختم رسمي.
وتوقيع يشبه توقيعي جدًا.
لكن في آخر الصفحة، كان فيه اسم الشاهد.
قرأت الاسم.
وتسمرت.
لأن الاسم ده
كنت أعرفه.
كان اسم الشخص اللي وقف جنبنا يوم كتبنا عقد جوازنا من تسعتاشر سنة.
نفس الشخص اللي حماتي قالت وقتها إنه مجرد معرفة للعيلة.
رفعت عيني لفؤاد.
هو لسه عايش؟
فؤاد قال
أيوه.
فين؟
قال
في نفس المكان اللي كان فيه يوم جوازك.
سألت
فين؟
فؤاد رد بهدوء
عند المأذون القديم.
يوسف وقف.
يعني نروح له؟
قبل ما أرد، تليفوني رن.
كان حسام.
بصيت للشاشة.
ما رديتش.
رن تاني.
وبعدين وصلتني رسالة.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
داليا، لو روحتي للشخص ده هتندمي إنك فتحتي الموضوع من أساسه.
بصيت ليوسف.
وبعدين للورقة اللي قدامي.
لأول مرة، ما حسيتش بالخوف.
حسيت إن الصورة بدأت تكتمل.
قلت
هنروح.
يوسف سأل
دلوقتي؟
قفلت الملف.
دلوقتي.
لكن قبل ما نخرج، فؤاد وقف وقال
استني.
رجع للصندوق.
طلع صورة قديمة جدًا.
ومدها لي.
خدي دي معاكي.
بصيت للصورة.
كانت صورة من يوم جوازي.
أنا وحسام واقفين جنب بعض.
لكن في آخر الصورة
كان فيه شخص واقف بعيد.
شخص ما افتكرتش إني شفته يومها.
والأغرب
إنه كان ماسك نفس الملف اللي في إيدي دلوقتي.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب خلفها
دي اللحظة اللي بدأت فيها الحكاية الحقيقية قبل ما داليا تعرف إنها صاحبة الحق الأكبر سكتُّ وأنا ببص لحسام.
مين؟
حسام ما ردش.
المأذون قال بهدوء
الأفضل تعرفي من الشخص نفسه.
قلت
فين؟
المأذون بص لحسام.
قول لها.
حسام أخذ نفسًا طويلًا.
في البيت.
مين في البيت؟
أمي.
يوسف اتوتر.
جدتي؟
حسام هز رأسه.
أيوه.
خرجنا من مكتب المأذون، ورجعنا البيت.
طول الطريق ما اتكلمناش.
لما دخلنا، لقيت حماتي قاعدة في الصالة، وكأنها كانت مستنيانا.
أول ما شافتني، قالت
عرفتي؟
ما جاوبتش.
قعدت قدامها.
عايزة أعرف كل حاجة.
بصت لحسام.
هي لازم تعرف؟
رد
خلاص يا أمي. كفاية.
حماتي فضلت ساكتة.
ثم قالت
أبوك كان ناوي يكتب لكِ البيت كله.
بصيت لها.
ليه؟
لأنه كان شايف إنك أكتر واحدة بتحافظي على العيلة.
وأنا؟
بصت لي.
كنتِ وقتها لسه متجوزة حسام من كام سنة.
وإيه علاقة ده؟
أبو حسام كان شايف إن ابنه متهور في الفلوس.
حسام قاطعها
أمي.
صرخت فيه
ما تسكتنيش! هي عايزة تعرف!
ثم رجعت لي.
أبو حسام اكتشف إن فيه مبالغ بتختفي من حسابات المشروع.
قلت
مين كان بياخدها؟
سكتت.
مين يا ماما؟
قالت
أنا.
سكت الجميع.
يوسف شهق.
أنا ما قدرتش أستوعب.
إنتِ؟
هزت رأسها.
أيوه.
حسام قال
أمي كانت بتسحب فلوس عشان تسدد ديون قديمة تخص أبويا.
قلت
من غير ما تقولوا لي؟
كنت خايفة البيت يضيع.
وإنتِ عوضتي الفلوس إزاي؟
قالت
ما قدرتش.
بصيت لحسام.
وعشان كده إنت كنت بتسحب من حسابي؟
حسام رد
كنت بسدد اللي أمي أخدته.
ضحكت بمرارة.
يعني أنا كنت بسدد ديون ما أعرفش عنها؟
حماتي بدأت تبكي.
والله ما كان قصدي أظلمك.
قلت
بس ظلمتيني.
سكتت.
وفجأة يوسف قال
طب ليه بابا طلب من ماما تمشي؟
الكل سكت.
السؤال كان بسيط.
لكن إجابته كانت أخطر من كل اللي عرفته.
حسام بص لابنه.
عشان كنت خايف.
يوسف قال
من إيه؟
حسام بص لي.
كنت خايف داليا تكتشف إن الحساب اتصفّى.
يعني إيه اتصفّى؟
حسام لم يرد.
قلت
الفلوس اللي كانت باسمي راحت؟
هز رأسه.
أغلبها.
أغلبها راحت فين؟
قال
اتدفعت في مشروع.
مشروع إيه؟
مشروع كنت بجهزه من فترة.
من فلوسي؟
كنت ناوي أعوضك.
قلت
إمتى؟
سكت.
إمتى يا حسام؟
قال
لما المشروع يشتغل.
هنا يوسف فتح شنطته.
طلع ورقة.
المشروع ده؟
حسام اتجمد.
بص للورقة.
كانت صورة من عقد شراكة.
يوسف قال
لقيتها في الصندوق.
حسام مد إيده.
هاتها.
يوسف رجع خطوة.
لأ.
بصيت للورقة.
كان فيها اسم حسام.
واسم شريك آخر.
لكن المبلغ المستثمر
كان نفس المبلغ اللي اختفى من حسابي.
قلت
مين شريكك؟
حسام سكت.
قرأت الاسم بنفسي.
وشعرت إن قلبي وقع.
كان اسم نوال عبد الرحيم.
نوال كانت شريكة في المشروع.
لكن فؤاد قال إن نوال كانت صاحبة الأرض.
يعني الموضوع أقدم مما توقعت.
رفعت عيني لحسام.
إنت قلتلي إن نوال ساعدتك زمان.
صحيح.
ليه شراكتكم مستمرة لحد دلوقتي؟
لأنها صاحبة جزء من المشروع.
والمشروع اتعمل بفلوسي؟
حسام قال
جزء من الفلوس كان من أرباحك.
جزء؟
سكت.
قربت الورقة من عيني.
كان فيه بند صغير جدًا.
قرأته.
وبعدين بصيت لحسام.
إيه معنى إن حصتي في المشروع اتنقلت لشخص تاني؟
وشه شحب.
داليا
مين الشخص ده؟
ما ردش.
قلت
مين؟
حماتي غطت وشها بإيديها.
حسام قال أخيرًا
الشخص اللي اتنقلت له الحصة
وسكت.
ثم أكمل
هو الشخص اللي أبويا كان بيحاول يمنعه من السيطرة على كل ممتلكات العيلة.
بصيت له.
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط على الباب.
حسام قام.
فتح.
كانت نوال واقفة.
لكن المرة دي ما كانتش لوحدها.
كان معاها رجل في الخمسينات.
أول ما شافته حماتي
وقفت فجأة.
وقالت بصوت مرتعش
إنت؟
الرجل بص لها.
وقال
أيوه يا سعاد.
ثم دخل خطوة.
وأضاف
جه الوقت تعرفي داليا كل الحقيقة.
بصيت للرجل.
ما كنتش أعرفه.
لكن يوسف كان أول واحد يتكلم.
أنا شفته في صورة بابا.
الرجل ابتسم.
ذكي يا ابني.
بصيت لنوال.
مين ده؟
نوال ردت
أخو أبو حسام.
اتجمدت.
حسام نفسه بص له.
عمي؟
الرجل أخرج مستندًا من حقيبته.
وحطه قدامي.
أنا مش جاي آخد حاجة.
أمال جاي ليه؟
قال
عشان أرجّع لك حقك.
فتح المستند.
وقال
لأن الحصة اللي اتنقلت من اسمك ما اتنقلتش بإرادتك.
نظرت إلى التوقيع.
كان توقيعي.
لكن التاريخ
كان بعد اليوم اللي كنت فيه في المستشفى مع لينا.
اتذكرت اليوم فورًا.
كنت خارج البيت من الصبح لحد بالليل.
مستحيل أكون وقعت أي ورقة.
قلت
التوقيع مزور.
الرجل هز رأسه.
عارف.
ثم أخرج ورقة أخرى.
وعندي الدليل.
بصيت للورقة.
وفي اللحظة اللي بدأت أقرأها
فهمت إن اللي حصل لي ما كانش مجرد سر عائلي.
كان فيه شخص استخدم اسمي، وحسابي، وتوقيعي
وكان بيبني لنفسه حقًا في كل حاجة أملكها.
لكن المفاجأة كانت في آخر سطر.
المستفيد النهائي من نقل الحصة حسام منصور.
رفعت عيني ببطء.
حسام كان واقف قدامي.
وساعتها قال
داليا أنا أقدر أشرح لك بصيت لحسام، وما رديتش.
كنت مستنية منه كلمة واحدة تفسر كل اللي حصل.
لكنه فضل ساكت.
قلت
اشرح.
قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
أنا ما زورتش توقيعك.
بس الورقة بتقول إن المستفيد النهائي إنت.
عارف.
وعارف إن الفلوس فلوسي؟
أيوه.
وعارف إنك أخدت قرارات مالية باسمي من غير ما أعرف؟
سكت.
صرخت لأول مرة
رد عليا!
قال
أيوه.
البيت كله سكت.
حتى حماتي ما اتكلمتش.
قلت
ليه؟
رفع عينه لي.
لأن المشروع كان آخر فرصة عشان أنقذ كل حاجة.
كل حاجة؟
البيت، الشركة، فلوس الأولاد كل حاجة.
ضحكت من شدة الصدمة.
وإنت قررت تنقذ كل حاجة بفلوسي من غير ما تسألني؟
قال
كنت متأكد إنك لو عرفتي، هترفضي.
طبعًا كنت هرفض!
عشان كده خفت.
وقفت قدامه.
الخوف مش مبرر إنك تستخدم اسمي.
نوال تدخلت
حسام كان عارف إن المشروع لو فشل، كل الديون هتتحول عليه.
بصيت لها.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
أيوه.
وسكتِ؟
قالت
لأني كنت فاكرة إن المشروع هينجح.
الرجل اللي جه مع نوال قال
لكنه ما نجحش.
سكتنا كلنا.
بالعكس، خسر.
بصيت لحسام.
خسرت كام؟
ما ردش.
عمه قال
كل الأموال تقريبًا.
حسيت إن رجلي ضعفت.
يعني الفلوس اللي كنت بتقولي إنك بتحوشها لمستقبل الأولاد
حسام قال
راحت.
والبيت؟
لسه موجود.
لحد إمتى؟
ما ردش.
هنا فهمت إن البيت نفسه ممكن يكون في خطر.
لكن قبل ما أقول أي حاجة، يوسف دخل الصالة ومعاه ملف.
ماما، لقيت ده في أوضة بابا.
حسام وقف فجأة.
يوسف! حط الملف مكانه.
يوسف ما تحركش.
لأ.
فتح الملف قدامنا.
طلع كشف حساب.
وقال
أنا مش فاهم كل حاجة، بس فيه تحويلات حصلت بعد ما ماما كانت بتقبض من شغلها.
بصيت للكشف.
التواريخ كانت واضحة.
كل شهر تقريبًا، مبلغ بيتحول من حساب المكتب إلى حساب آخر.
والحساب الآخر
كان باسم شركة ما سمعتش عنها قبل كده.
قلت
شركة إيه دي؟
عمه أخذ الورقة.
أول ما قرأ الاسم، اتغيرت ملامحه.
دي الشركة اللي المشروع اتسجل باسمها.
بصيت لحسام.
الشركة دي بتاعتك؟
قال
كانت.
كانت؟
سكت.
عمه قال
الشركة مسجلة باسم شخص آخر.
مين؟
عمه قلب الصفحة.
ثم قال
باسم والد حسام.
شهقت.
بس عمه متوفي!
قال
بالضبط.
الصمت نزل على المكان.
حسيت إن القصة بتكبر بدل ما تصغر.
قلت
إزاي شركة باسم راجل متوفي لسه بتحرك فلوس؟
عمه قال
ده السؤال اللي لازم نجاوب عليه.
نوال قربت مني.
داليا، لازم نوقف أي تحويلات قبل ما يحصل أي تصرف جديد.
قلت
إزاي؟
قالت
نروح للبنك ومعانا المستندات.
حسام وقف.
لأ.
بصيت له.
ليه؟
لأن لو فتحنا الملف ده رسميًا، الموضوع هيكبر.
يكبر؟
ضحكت بمرارة.
حياتي اتقلبت من غير ما أعرف. وفلوسي اختفت من غير إذني. وبيتي اتعرض للخطر. ولسه بتقولي الموضوع يكبر؟
ما ردش.
قربت منه.
أنا مش هخبي حاجة تاني.
حماتي قامت فجأة.
وقالت
استني يا داليا.
بصيت لها.
كانت بتبكي.
قبل ما تعملي أي حاجة لازم تعرفي حاجة عن حسام.
إيه؟
قالت
هو ما كانش المستفيد الوحيد من الفلوس.
سكت.
مين كمان؟
بصت لنوال.
نوال قالت
سعاد، كفاية.
لكن حماتي ردت
لأ. خلاص.
ثم بصت لي.
فيه شخص تالت.
قلبي دق.
مين؟
قالت
الشخص اللي كان بيستلم جزء من الفلوس كل شهر.
مين؟
حماتي فتحت بوقها
لكن قبل ما تقول الاسم، تليفون حسام رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
أنا لاحظت.
قلت
مين؟
قال
رقم مش متسجل.
مد إيده يقفل المكالمة.
لكن حماتي قالت
رد.
بص لها.
أمي
رد يا حسام.
فتح الخط.
ما قالش أي كلمة.
جاء صوت رجل من الطرف الآخر
أنا عرفت إن داليا بدأت تسأل.
حسام تجمد.
الرجل أكمل
لو قالت إنها هتروح للبنك، قول لها الحقيقة قبل ما أنا أقولها.
حسام قرب التليفون من ودنه.
إنت بتهددني؟
ضحك الرجل.
لا.
ثم قال
أنا بفكرك بس إن عندي النسخة الأصلية من كل التحويلات.
وانقطع الاتصال.
بصيت لحسام.
مين كان بيتكلم؟
ما ردش.
أخذت التليفون من إيده.
أنا هتصل بالرقم.
قال بسرعة
لأ!
بصيت له.
ليه؟
سكت.
ثم قال
لأن الشخص ده
وتوقف.
قلت
كمّل.
رفع عيني لي.
الشخص ده هو اللي كان بيدير المشروع من البداية.
مين؟
حسام قال الاسم.
ولأول مرة منذ بداية الحكاية
حسيت إن كل الأسرار اتجمعت في نقطة واحدة.
لأن الاسم اللي قاله
كان اسم شخص أنا كنت أعرفه من قبل جوازي.
شخص كنت أظن إن علاقته بعائلتنا انتهت من زمان.
لكن الحقيقة
إنه كان قريبًا من كل قرار حصل في حياتي من غير ما أعرف ركبنا العربية بعد المغرب.
أنا ويوسف ونوال وعَمّ حسام.
أما حسام، فكان ساكت طول الطريق.
واضح إنه عارف إننا داخلين على حاجة هو نفسه ما كانش قادر يواجهها.
وصلنا لمبنى قديم في آخر شارع جانبي.
اللافتة فوق الباب كانت مغطاة بالتراب، لكن لسه ممكن نقرأ
شركة النور للتجارة والاستثمار.
نوال نزلت المفتاح من شنطتها.
دخلته في الباب.
المفتاح لف بسهولة.
الباب اتفتح.
بصيت لحسام.
الشركة دي مقفولة من سنين، صح؟
قال
أيوه.
دخلنا.
ريحة المكان كانت تقيلة.
مكاتب قديمة.
ملفات مرصوصة.
أجهزة كمبيوتر مغطاة بالقماش.
لكن الغريب
إن التراب كان موجود في كل مكان إلا على مكتب واحد.
المكتب اللي في آخر الغرفة.
كان نضيف.
وعليه كوب قهوة لسه دافي.
يوسف همس
ماما
أنا شاورته يسكت.
قربنا من المكتب.
كان فيه لابتوب مفتوح.
والشاشة عليها صفحة حسابات.
نوال قربت.
مستحيل.
قلت
إيه؟
الحسابات اتفتحت النهارده.
عَم حسام بص للشاشة.
يعني حد كان هنا.
فجأة سمعنا صوت باب بيتقفل في الدور التاني.
يوسف مسك إيدي.
حسام قال
خليكوا هنا.
لكن عمه منعه.
لأ. كلنا نطلع.
طلعنا السلم بهدوء.
وصلنا للدور التاني.
كان فيه مكتب كبير في آخر الممر.
الباب موارب.
حسام دفعه.
الغرفة كانت فاضية.
لكن على المكتب
كان فيه ملف مفتوح.
وبجانبه صورة.
صورة لي أنا.
وصورة لأولادي التلاتة.
وتحتهم ورقة مكتوب عليها
العائلة كلها تحت المراقبة.
اتنفست بصعوبة.
يوسف قال
مين يعمل كده؟
قبل ما حد يرد، سمعنا صوت من خلفنا
الشخص اللي كان المفروض يحميكم.
لفينا.
كان رجل واقف عند باب الغرفة.
راجل في الخمسينات.
لابس بدلة رمادية.
وبص لحسام مباشرة.
اتأخرت يا حسام.
حسام اتجمد.
إنت؟
الرجل ابتسم.
أيوه.
بصيت له.
كنت متأكدة إني شفته قبل كده.
لكن ما قدرتش أفتكر فين.
نوال قالت
فريد
سكت الرجل.
قلت
فريد مين؟
نوال بصت لي.
فريد كان محامي العائلة.
عَم حسام قال
وكان مسؤول عن كل العقود.
فريد ابتسم.
ولسه مسؤول.
قلت
مسؤول عن إيه؟
بص لي.
عن إن الحقيقة ما توصلش لك.
حسام قال بغضب
إنت وعدتني إن الموضوع هينتهي.
فريد رد
الموضوع ما كانش هيخلص إلا لما داليا تتنازل.
اتجمدت.
أتنازل عن إيه؟
فريد قال
عن حصتها في الشركة.
حصتي؟
أيوه.
وليه؟
ابتسم.
لأن حصتك أكبر مما تتخيلي.
سكت الجميع.
فريد فتح الملف.
طلع عقد قديم.
أبو حسام ما كانش بيديكِ جزء من الأرباح بس.
حط العقد قدامي.
كان بينقل
تم نسخ الرابط