بنت الخدامه

لمحة نيوز

بنت الخدامة نامت على صدر المليونير... واللي حصل بعدها قلب حياته
هما كانوا فاكرين إني هولّع من الغضب لما بنت الست اللي بتشتغل عندي في البيت طلعت على صدري من غير إذن. لكن بدل ما أعصّب، البنت الجريئة دي كسرت كل الحواجز اللي فضلت سنين ببنيها حوالين قلبي، ولحظة بريئة واحدة غيّرت كل حاجة كنت مصدقها عن حياتي.
كنت عامل نفسي نايم تحت شجرة بلوط قديمة في جنينة الفيلا بتاعتي في التجمع الخامس، لأنها كانت المكان الوحيد اللي محدش فيه بيطلب مني حاجة تانية، أو عايز ياخد جزء جديد من وقتي وحياتي.
موبايلي كان كل شوية يرن بمكالمات من رجال الأعمال اللي شغالين معايا، ومساعدتي، وحتى أمي اللي كانت مُصممة إني أحضر حفلة خيرية تانية من الحفلات الفخمة اللي ملهاش آخر.
كنت بتجاهلهم كلهم.
لأول مرة من سنين، كنت عايز الهدوء أكتر من النجاح.
وفجأة حسّيت بحاجة صغيرة بتطلع فوق صدري.
فتحت عيني، ولقيت بنت صغيرة لابسة فستان أصفر فاتح، متكوّرة فوق صدري كأن مكانها الطبيعي هنا من زمان.
كانت بتبصلي بابتسامة فيها ثقة كاملة.
همست
هاي.
بالنسبة لراجل قدر يتفاوض على صفقات بمليارات الجنيهات من غير ما يرمش، الكلمة الصغيرة دي خلتني مش عارف أقول حاجة.
سألتني
إنت نايم؟
قلت لها
كنت بعمل نفسي نايم.
قطّبت حواجبها وقالت
ليه؟
ألف إجابة مؤلمة زحموا دماغي في اللحظة دي.
عشان كل الناس كانت عايزة مني حاجة.
عشان أبويا مات وهو بيجري ورا النجاح، وأنا كنت بدأت أبقى زيه.
وعشان الفيلا الكبيرة اللي عايش فيها كانت مليانة أوض فخمة، لكن مفيهاش غير صدى الوحدة.
لكن بدل ما أقول أي حاجة، بلعت غضبي وقلت بهدوء
مش عارف.
البنت ببساطة حطت خدها فوق قلبي، كأن وجعي وكل اللي جوايا مكسور مش حاجة تخوفها.
وفجأة، صرخة مرعوبة شقّت هدوء الجنينة.
ليان!
ست شابة كانت شغالة عندي في البيت جريت ناحيتنا بأقصى سرعتها، ووشها كان شاحب من الخوف.
خطفت البنت الصغيرة في حضنها، وكانت بتترعش بدرجة خلتني أشوف الذعر الصافي في عينيها.
قالت وهي بتتكلم بالعافية
يا أستاذ آدم... أرجوك... أنا آسفة أوي. أرجوك ما تطردنيش. أنا بس بصيت بعيد ثانية واحدة.
ده مكنش إحراج.
ده كان خوف على لقمة العيش.
أنا عرفت الخوف ده كويس... خوف حد عارف إن مرتب شهر واحد بس هو اللي بينه وبين إنه يخسر كل حاجة.
سألتها
اسمك إيه؟
قالت
مريم الشاذلي.
بصيت لها وقلت
إنتِ مش مرفودة.
بصتلي كأنها مش فاهمة أنا بتكلم بأي لغة.
فكملت
ومش هتحصلك حتى مشكلة.
لما ليان مدت دراعاتها ناحيتي تاني، مريم اترددت.
كانت متوقعة إن أي طيبة مني تتحول بعد شوية لفخ جديد.
طمنتها
مفيش مشكلة.
البنت الصغيرة جريت ناحيتي تاني من غير أي خوف.
مريم شرحتلي وهي لسه بتترعش إن جليسة بنتها اعتذرت في آخر لحظة ومجتش، وإنها مقدرتش تغيب عن شغلها لأنها مش قادرة تتحمل إنها تخسر مرتبها، ومكانش قدامها أي مكان تاني تاخد بنتها فيه.
بصيت للفيلا الضخمة اللي ورا ضهرنا.
سبعتاشر أوضة نوم.
أوض فاضية ملهاش نهاية.
ولا ضحكة واحدة.
قلت لها
في أوضة لعب قديمة في الجناح الشرقي. خلي ليان تقعد هناك وإنتِ تشتغلي.
عيني مريم اتمَلَت دموع في نفس اللحظة.
سألتني بصوت مكسور
إنت ليه هتعمل كده عشانا؟
بصيت لليان وهي بتحاول تنفخ بذور نبات الهندباء عشان تطير في الهوا، وهي مش عارفة أصلًا إنها في اللحظة دي كانت غيرت حاجة جوايا.
قلت بصراحة
مش عارف... بس حاسس إني عايز أعرفكم إنتوا الاتنين أكتر.
تاني يوم الصبح، دخلت أوضة اللعب القديمة وأنا متوقع ألاقيها مليانة تراب.
لكن بدل التراب، سمعت ضحك.
ضحك بجد.
ضحك من القلب.
ليان جريت ناحيتي وهي بتصرخ
آدم!
لحقتها قبل ما تخبط فيا، وشلتها بين دراعاتي.
ولأول مرة من سنين، ضحكت من غير ما أكون بجبر نفسي على الضحك.
حتى مريم ابتسمت.
وبعد شوية، مساعدتي لقتني قاعد على الأرض ومتربع، لابس بدلة غالية جدًا، وببني برج مكعبات مع بنت عندها تلات سنين.
قالتلي وهي مش مصدقة
اجتماعك مع الشركة في دبي اتأجل مرتين لحد دلوقتي.
قلت لها
أجّليه مرة كمان.
رمشت كذا مرة من شدة الدهشة.
وبعدين قالت
إنت حتى ابتسمت للجنّان الصبح.
قبل ما ألحق أرد عليها، صوت خطوات بدأ يتردد في الممر.
والشخص اللي كان جاي ناحيتنا كان واضح من خطواته إنه غضبان بشكل كفاية إنه يهدّ السلام الهش اللي كنت لسه بادئ ألاقيه.
متنسوش تعملو لا وصلو ع الخطوات قربت أكتر.
آدم رفع عينه ناحية باب أوضة اللعب، ولاحظ إن مريم فجأة وشّها اتغيّر.
الابتسامة اختفت.
واللون انسحب من وشها.
ليان، اللي كانت قاعدة جنبه بتبني برج مكعبات، بصّت ناحية الباب وقالت ببراءة
ماما... هو الراجل ده جاي ياخدنا؟
آدم سكت.
لأن الشخص اللي دخل كان راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادي غامق، ووشه متجهم بشكل واضح.
كان اسمه فؤاد.
مدير أعمال آدم القديم... والرجل اللي كان أبوه بيعتمد عليه قبل وفاته.
لكن الغريب مش دخوله.
الغريب إنه أول ما شاف مريم، وقف مكانه.
وبص لها كأنه شاف شخص المفروض يكون مستحيل يكون موجود في المكان ده.
قال بصوت منخفض
إنتِ؟
مريم اتجمدت.
آدم بص بينها وبينه.
إنتوا تعرفوا بعض؟
مريم فتحت بقها، لكن صوتها ماطلعش.
فؤاد اتقدم خطوة.
لازم نتكلم لوحدنا يا آدم.
آدم ما تحركش.
اتكلم.
فؤاد بص لليان، وبعدها رجع بص لمريم.
الموضوع مش قدام الأطفال.
مريم مسكت إيد بنتها بسرعة.
لكن آدم لاحظ إن إيدها كانت بتترعش.
قال بحزم
ليان هتفضل هنا.
فؤاد سكت لحظة، وبعدها قال
أنا مش جاي أتكلم عن الشغل.
آدم عقد حواجبه.
أمال جاي تتكلم عن إيه؟
فؤاد قرب منه، وطلع ظرف بني من جيب بدلته.
حطه قدامه على الترابيزة.
عن والدك.
الصمت نزل على الأوضة.
آدم بص للظرف كأنه شايف حاجة ممكن تغيّر حياته كلها.
أبويا مات من سبع سنين.
فؤاد رد بهدوء
عارف.
وإيه علاقة مريم؟
فؤاد بص لمريم.
ومريم نزلت عينيها في الأرض.
هنا آدم حس إن فيه حاجة كبيرة مستخبية.
فتح الظرف.
طلع منه صورة قديمة.
صورة لوالده واقف قدام نفس الفيلا...
وبجانبه شابة صغيرة.
آدم قرب الصورة من عينه.
وبص للشابة.
كانت مريم.
لكن الصورة كانت متاخدة من أكتر من عشرين سنة.
آدم رفع عينه ببطء.
إيه ده؟
مريم بدأت تبكي.
وقالت بصوت مكسور
أنا كنت شغالة عند والدك زمان.
آدم قلب الصورة.
وكان مكتوب على ظهرها بخط والده
لازم أفضل فاكر الوعد.
آدم حس إن قلبه بدأ يدق بسرعة.
وعد إيه؟
مريم مسحت دموعها.
أنا مقدرتش أقولك من أول يوم.
ليه؟
قبل ما تجاوب، ليان قربت من الترابيزة ومدت إيدها للصورة.
وبصت للشخص اللي فيها.
قالت بمنتهى البراءة
الراجل ده أنا شوفته قبل كده.
آدم اتصدم.
شوفتيه فين يا ليان؟
البنت أشارت للصورة وقالت
في البيت اللي كنا عايشين فيه زمان.
مريم شهقت.
وفؤاد بص لآدم بنظرة غريبة.
آدم قام واقف.
مريم... إنتِ كنتِ عايشة فين قبل ما تشتغلي هنا؟
مريم سكتت.
وبعد ثواني قالت
في بيت والدك.
آدم حس إن الأرض اتحركت من تحته.
لأن البيت ده كان مقفول من يوم وفاة والده.
ومحدش كان بيدخله.
ولا حتى هو.
لكن فؤاد فجأة قال
وفي حاجة تانية لازم تعرفها.
آدم بص له.
فؤاد مد إيده لجيب بدلته، وطلع مفتاح قديم.
مفتاح عليه علامة صغيرة كان آدم يعرفها كويس جدًا.
علامة مكتب والده السري.
وقال
والدك ساب تعليمات إن المفتاح ده مايتسلمش ليك إلا لو مريم ظهرت قدامك بنفسها.
آدم بص لمريم.
إنتِ رجعتي تشتغلي عندي بالصدفة؟
مريم رفعت عينيها، ودموعها نزلت من غير ما تحاول تمسحها.
لأ.
سكتت لحظة.
ثم قالت
أنا رجعت هنا عشان بنتي.
آدم ضيق عينيه.
وليه بنتك بالذات؟
مريم ما ردتش.
لكن ليان شدّت طرف جاكيت آدم وقالت
آدم...
نزل لمستواها.
نعم؟
قالت
ماما قالتلي قبل كده إن بابا كان يعرفك.
آدم اتجمد.
بص لمريم.
ومريم غطت وشها بإيديها.
أما فؤاد، فكان واقف ساكت، كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين.
آدم قال بصوت منخفض
مين أبو ليان؟
مريم رفعت عينيها.
لكن قبل ما تنطق...
رنّ هاتف آدم.
نظر إلى الشاشة.
رقم مجهول.
رد.
جاله صوت رجل كبير في السن
لو عايز تعرف الحقيقة عن والدك... متفتحش المكتب القديم لوحدك.
آدم وقف ساكت.
الصوت كمل
لأن آخر شخص دخل المكتب ده... اختفى بعدها بيومين.
ثم انقطع الاتصال.
آدم بص للمفتاح في إيده.
وبص لمريم.
ولأول مرة من وقت ما قابلها، فهم إن دخولها الفيلا ماكانش صدفة...
وإن ليان ماكانتِش مجرد طفلة دخلت جنينته بالصدفة.
كان فيه سر قديم جدًا...
والسر ده كان مربوط بعيلته هو آدم فضل واقف مكانه، والمفتاح القديم لسه في إيده.
كان ممكن يسأل مريم ألف سؤال في نفس اللحظة، لكن منظر ليان وهي واقفة جنب أمها خلّاه يهدّي صوته.
مريم... أنا مش هضغط عليكِ قدام بنتك.
مريم بصتله بامتنان، لكن الخوف في عينيها ما اختفاش.
فؤاد قال بسرعة
لازم نمشي من هنا.
آدم بصله بحدة.
محدش هيمشي.
آدم، اسمعني...
لأ. من سبع سنين وأنا بسمع إن كل اللي يخص أبويا انتهى بموته. النهارده لقيت مفتاح مكتبه، وصورة لمريم، وطفلة بتقول إن أبوها كان يعرفني... وبعدها حد بيتصل يحذرني.
رفع المفتاح قدام عينيه.
المرة دي أنا اللي هسأل.
مريم فجأة قالت
المكتب مش هو المكان اللي لازم تبدأ منه.
آدم بص لها.
أمال فين؟
مريم سكتت لحظة، ثم قالت
المخزن القديم.
آدم عقد حاجبيه.
مخزن الفيلا؟
هزت رأسها.
والدك كان بيخبي فيه حاجات محدش يعرف عنها حاجة.
فؤاد انفعل
مريم!
آدم لف له.
إنت بالذات آخر واحد المفروض يقولها تسكت.
فؤاد سكت.
آدم أخد ليان من إيدها وقال
تعالي معايا.
مريم اتوترت.
رايح فين؟
أوضة اللعب.
ليه؟
عشان ليان تفضل هناك، وإنتِ تفضلي جنبها.
وبص لفؤاد.
وأنا هروح المخزن.
فؤاد قال
مش لوحدك.
آدم ابتسم ابتسامة قصيرة.
لأ. المرة دي هروح لوحدي.
بعد عشر دقائق، كان آدم واقف قدام باب المخزن القديم.
المكان ده عمره ما كان بيحبه.
من وهو صغير، والده كان بيمنعه يقرب منه.
حط المفتاح في القفل.
لفّه.
صدر صوت معدني قديم.
الباب اتفتح ببطء.
ريحة تراب وخشب قديم خرجت من المكان.
دخل آدم وشغّل النور.
رفوف طويلة.
صناديق مقفولة.
ملفات قديمة.
وفي آخر المخزن مكتب خشبي صغير.
قرب منه.
كان عليه صندوق حديد.
والغريب إن الصندوق ماكانش عليه قفل.
كان فوقه ورقة واحدة.
آدم مسكها.
وكان مكتوب
لو وصلت لهنا، يبقى مريم قالتلك جزء من الحقيقة.
آدم حس بقشعريرة.
كمل القراءة.
لكن متصدقش كل اللي هتسمعه.
سكت.
وبعدين قلب الورقة.
كان فيه سطر واحد
اسأل عن اللي حصل ليلة الحريق.
آدم رجع خطوة.
الحريق؟
هو فاكر ليلة الحريق.
كانت الليلة اللي مات فيها والده.
لكن عيلته قالت له وقتها إن الموضوع كان حادث.
ماس كهربائي.
خلص.
على الأقل... ده اللي كان فاكره.
فتح الصندوق.
لقى جواه شريط تسجيل قديم، ومظروف أبيض، وميدالية صغيرة عليها اسم
ليان.
آدم مسك الميدالية.
اتجمد.
اسم ليان.
نفس اسم بنت مريم.
في اللحظة دي سمع صوت حركة وراه.
لف بسرعة.
مفيش حد.
لكن الباب كان مفتوح.
مع إنه متأكد إنه قفله.
رجع للمظروف وفتحه.
جواه صورة واحدة.
صورة لوالده وهو شايل طفلة رضيعة.
وعلى ظهر الصورة تاريخ قديم.
آدم قربها من عينه.
التاريخ كان قبل ولادة ليان بثلاث سنين.
وفجأة...
سمع صوت مريم من عند الباب
متكملش.
آدم لف لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
مريم كانت واقفة ووشها مليان خوف.
قالت
كنت عارفة إنك هتلاقي الصورة دي.
ليه؟
دموعها نزلت.
لأن والدك هو اللي طلب مني أخبيها.
آدم قبض إيده.
ومين الطفلة اللي في الصورة؟
مريم ما ردتش.
آدم قرب منها.
مريم، أنا محتاج أعرف.
بصت للصورة.
ثم بصت لليان اللي كانت واقفة بعيد عند باب المخزن.
وبصوت خافت جدًا قالت
الطفلة دي... مش ليان.
آدم اتصدم.
أمال مين؟
مريم فتحت بقها عشان تجاوب...
لكن فجأة صوت زجاج اتكسر من ناحية الجنينة.
ليان صرخت
ماما!
آدم جرى ناحية الصوت.
ولما وصل للصالة، لقى باب الفيلا الخارجي مفتوح.
والهاتف اللي كان على الترابيزة واقع على الأرض.
وعلى شاشته رسالة واحدة من رقم مجهول
لو عايز بنتك تعرف الحقيقة... متخليش مريم تخرج من الفيلا.
آدم رفع عينه ببطء.
لكن مريم كانت اختفت آدم جرى ناحية الباب الخارجي، لكن أول ما خرج للجنينة، وقف مكانه.
مفيش حد.
ولا حتى صوت خطوات.
الجنينة كانت واسعة، والأشجار الكثيفة عاملة ضلال طويلة، لكن مريم ماكانتش موجودة.
مريم!
مفيش رد.
رجع بسرعة للصالة.
ليان كانت واقفة جنب السلم، عينيها مليانة دموع، وبتبص حواليها.
آدم نزل لمستواها.
ليان، ماما راحت فين؟
هزت راسها.
معرفش.
آخر مرة شفتيها كانت فين؟
أشارت ناحية باب المطبخ.
آدم جرى هناك.
الباب الخلفي كان مفتوح.
لكن على الأرض كان فيه مشبك شعر صغير.
آدم انحنى وأخده.
كان مشبك مريم.
وفجأة سمع صوت فؤاد من وراه
آدم!
لف.
فؤاد كان واقف ومعاه اتنين من أفراد الأمن.
قال آدم بغضب
اقفلوا كل بوابات الفيلا.
اتقفلت بالفعل.
ومريم؟
فؤاد سكت.
آدم قرب منه.
سألتك عن مريم.
فؤاد بص بعيد.
معرفش.
آدم مسكه من ذراعه.
متكدبش عليا.
فؤاد قال بهدوء
لو عايز تلاقيها، لازم تعرف هي كانت خايفة من مين.
آدم ترك ذراعه.
وإنت تعرف؟
فؤاد تنهد.
أعرف جزء.
قوله.
فؤاد بص لليان.
مش هنا.
آدم قال
ليان هتفضل معايا.
ثم أشار لأحد الحراس.
خد بالك منها.
وبص لفؤاد.
وإنت هتتكلم.
دخلوا المكتب.
آدم قفل الباب.
ابدأ من الأول.
فؤاد قعد.
وبص للحظة لصورة والده الموجودة على المكتب.
والدك قبل وفاته بشهور بدأ يشك إن حد بيسرق من الشركة.
آدم قال
مين؟
شخص قريب جدًا منه.
إنت؟
فؤاد رفع عينه.
لو كنت أنا، كنت هقولك؟
آدم ما ردش.
فؤاد كمل
والدك كان بيجمع أدلة، لكنه قبل ما يكمل التحقيق حصل الحريق.
آدم حس بقبضة في صدره.
يعني الحريق مش حادث؟
فؤاد ماجاوبش مباشرة.
بعد الحريق، اختفت ملفات مهمة جدًا.
ومريم؟
مريم كانت واحدة من آخر الناس اللي شافت والدك حي.
آدم سأل
وكانت تعرف مين اللي سرق؟
فؤاد هز رأسه.
أيوه.
سكت آدم لحظة.
ثم قال
طيب ليه ماقالتش؟
فؤاد بص له.
لأنها كانت بتحاول تحمي طفلة.
آدم تجمد.
ليان؟
فؤاد ما ردش.
قبل ما آدم يقدر يسأله، سمعوا صوت خبط قوي على باب المكتب.
فتح آدم بسرعة.
ليان كانت واقفة قدامه.
وفي إيدها ورقة صغيرة.
آدم... دي وقعت من جيب ماما.
أخذ الورقة.
كان مكتوب عليها عنوان.
وتحت العنوان جملة واحدة
لو حصل لي حاجة، خد ليان للمكان ده.
آدم قرأ العنوان مرتين.
كان عنوان بيت قديم في مدينة نصر.
مكان عمره ما سمع عنه.
فؤاد أول ما شاف العنوان، وشه اتغير.
آدم لاحظ.
إنت تعرف المكان ده.
فؤاد سكت.
صح؟
قال فؤاد بصوت منخفض
ده بيت والدتك.
آدم اتجمد.
أمي عايشة في الزمالك.
مش ده البيت اللي أقصده.
آدم

تم نسخ الرابط