جوزي كان بيكره حكايات زيزي

لمحة نيوز

شايفاه كل يوم.
وكان آخر شخص أتوقع أشوفه واقف في بيتنا في اللحظة دي.
كان جارنا القديم... اللي عمري ما شكيت فيه يوم واحد.
لكن قبل ما أتكلم...
قال بصوت هادي
أنا عارف إنكم هنا.
وسكت لحظة.
وعارف إنكم لقيتوا التسجيل.
ثم أضاف
بس اللي أبوكي ماقالوش في التسجيل... أخطر بكتير اتجمدت مكاني على السلم.
الراجل واقف في نص الصالة، ماسك صورة أبويا بإيده، ووشه لسه مش واضح بسبب ضلمة المكان.
رايان شد إيما وطلع بيها لفوق.
أما ترافيس فنزل درجتين، وقال بصوت ثابت
سيب الصورة وامشي.
الراجل ضحك ضحكة قصيرة.
لسه بتحب تلعب دور الحارس يا ترافيس؟
ترافيس وقف.
المرة دي مش هتلمسهم.
الراجل رفع الصورة.
أبوها كان عارف إن اليوم ده هييجي.
أنا نزلت خطوة.
إنت مين؟
الراجل بصلي.
اسألي جوزك.
رايان اتوتر.
متسمعيش كلامه.
بصيت لرايان.
ليه كل مرة حد يقولي اسأل جوزك؟
الراجل قال
لأن رايان كان آخر شخص شاف أبوكي قبل ما يروح المستشفى.
سكت الجميع.
بصيت لجوزي.
إنت كنت مع أبويا؟
رايان قال بسرعة
مش بالطريقة اللي هو بيحاول يصورها.
الراجل ابتسم.
طبعًا.
ترافيس قال
كفاية كلام.
ونزل ناحية الصالة.
الراجل تراجع خطوة.
أنا مش جاي أؤذي حد.
أمال جاي ليه؟
عشان أحذرها.
وأشار ناحيتي.
الحقيقة اللي بتدوري عليها أخطر مما تتخيلي.
قلت
إيه الحقيقة؟
رفع الصورة وقال
أبوكي ما ماتش وهو بيحاول يحميك من فيكتور.
اتسعت عيني.
أمال مات إزاي؟
بص لرايان.
اسألي الشخص اللي كان ماسك موبايل أبوها يومها.
رايان شحب.
أنا قربت منه.
رايان... إنت كنت ماسك موبايل أبويا؟
أيوه.
ليه؟
لأن أبوكي اداهولي.
وقالك إيه؟
رايان سكت.
الراجل قال
قال له يحتفظ بيه لحد ما يتأكد إنك بأمان.
أنا حسيت إن دماغي مش قادرة تستوعب.
والموبايل فين؟
رايان بص للأرض.
مش معايا.
ترافيس قال
رايان...
ضاع.
الراجل ضحك.
لأ.
طلع موبايل من جيبه.
أنا لقيته.
رايان اتقدم ناحيته.
لكن الراجل رفع إيده.
مش هنا.
وبعدين حط الموبايل على الأرض.
لو عايزة تعرفي أبوكي كان خايف من مين، روحي البيت القديم.
ترافيس سأله
وليه نصدقك؟
الراجل رد
مش لازم تصدقوني.
وبعدين بصلي.
بس لو وصلتي هناك قبلي... هتعرفي ليه إيما كانت جزء من الخطة من البداية.
أنا مسكت إيد بنتي بقوة.
بنتي مالها؟
الراجل ما ردش.
بدل كده، حط الصورة على الترابيزة وقال
افتحي ظهر الصورة.
وبعدها خرج من الباب المكسور.
ترافيس جري وراه.
لكن لما وصل للشارع...
العربية السوداء كانت اختفت.
رجع ترافيس وهو بيجري.
دخل الصالة.
أول حاجة عملها إنه أخد الصورة وقلبها.
كان فيه شريط لاصق قديم على ظهرها.
شاله ببطء.
وتحته ظهر ظرف صغير جدًا.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
قرأها...
وبعدين رفع عينه ناحيتي.
لازم نروح البيت القديم فورًا.
سألته
مكتوب إيه؟
مد لي الورقة.
قريتها.
وكان أول سطر فيها
إيما لم تكن الهدف... كانت المفتاح.
شهقت.
رايان قرب مني.
لكن ترافيس وقف بيننا.
محدش يخرج من البيت لوحده.
لأول مرة...
رايان ما اعترضش.
وفي اللحظة دي، إيما قالت بصوت هادي
ماما...
بصيت لها.
نعم؟
قالت
أنا فاكرة حاجة عن البيت القديم.
إيه؟
قالت
جدو كان بيقفل أوضة معينة كل ما أكون موجودة.
ترافيس بص لها بسرعة.
أوضة إيه؟
إيما أشارت ناحية صورة البيت القديمة.
الأوضة اللي في آخر الطرقة.
ثم سكتت لحظة وقالت
وكان دايمًا يقول لي ممنوع تدخليها قبل ما تكبري.
وبصيت أنا وترافيس ورايان لبعض...
لأن الأوضة دي تحديدًا...
كان أبويا قال لنا يوم وفاته إنها مقفولة ومفتاحها ضاع من زمان خرجنا من مخبأنا ببطء.
الراجل ما اتحركش.
كان واقف عند باب المكتب، وإيديه مرفوعة عشان يورينا إنه مش ماسك حاجة.
قال
قبل ما تحكموا عليا، اسمعوني.
رايان وقف قدامي.
إنت دخلت بيتنا من غير إذن.
الراجل رد بهدوء
دخلت عشان أحميكم.
ترافيس ضحك بسخرية.
كل واحد بقى بيقول نفس الجملة.
بص له الراجل.
وأنت عارف إني بقول الحقيقة.
ترافيس سكت.
أنا قربت خطوة.
إنت كنت تعرف أبويا؟
هز راسه.
أكتر مما تتخيلي.
وإيه علاقتك بفيكتور؟
وشه اتغير.
فيكتور مش هو الخطر الحقيقي.
رايان قال
أمال مين؟
الراجل بص لإيما.
الشخص اللي كان بيراقبها من المدرسة مش شغال لوحده.
ضمّيت بنتي ليا.
مين وراه؟
شخص عنده وصول لكل المعلومات الخاصة بعيلتكم.
ترافيس سأله
تقصد المدرسة؟
المدرسة، المستشفى، والسجلات القديمة.
رايان قال
يعني حد من جوه المؤسسات؟
الراجل هز راسه.
أو حد قريب جدًا منكم.
سألته
طيب ليه إيما؟
قال
لأن أبوكي كان مخبي مستندات مهمة جدًا.
في البيت القديم؟
أيوه.
إيه المستندات؟
سكت لحظة.
الحقيقة عن حادثة حصلت قبل وفاة أبوكي بسنين.
ترافيس قال
حادثة مين؟
الراجل بص له.
بنت صغيرة.
أنا اتجمدت.
بنت؟
أيوه.
حصل لها إيه؟
اختفت.
رايان قرب.
وإيه علاقة أبوها؟
الراجل رد
أبوكي كان أول شخص اكتشف إن اختفائها ماكانش حادث.
سكت.
ثم قال
وكان عنده دليل.
سألته
والدليل فين؟
أشار إلى المفتاح اللي في إيدي.
ورا الباب اللي أبوكي منع أي حد يقرب منه.
ترافيس أخذ نفسًا عميقًا.
الأوضة المقفولة.
الراجل هز راسه.
بالضبط.
أنا بصيت للمفتاح.
ليه أبويا ماقالليش؟
لأنه كان خايف.
من مين؟
الراجل بصلي مباشرة.
من إن الشخص اللي بيدور على الدليل يعرف إنك عارفة.
فجأة، صوت ضوضاء جه من تحت.
ترافيس نزل بسرعة.
وبعد ثواني رجع.
العربية السودا رجعت.
رايان قال
يبقى لازم نتحرك.
لكن الراجل قال
لأ.
بصينا له.
لو خرجتوا دلوقتي، هيعرفوا إنكم اكتشفتوا مكان الدليل.
قلت
أمال نعمل إيه؟
أشار للباب السري الموجود خلف مكتبة المكتب.
نروح البيت القديم من طريق محدش يعرفه.
رايان بص له باستغراب.
وإنت تعرف طريق سري؟
ابتسم لأول مرة.
أبوكي هو اللي ورهولي.
وقبل ما نتحرك، موبايل ترافيس رن.
رقم مجهول.
رد.
الصوت اللي سمعناه المرة دي كان صوت إيما...
لكن إيما كانت واقفة قدامنا.
الصوت المسجل قال
لو عايزين البنت تفضل بأمان، ما تروحوش البيت القديم.
المكالمة اتقفلت.
أنا بصيت لإيما.
وبعدين لترافيس.
قال بصوت منخفض
حد عنده تسجيل لصوت بنتك.
وفي اللحظة دي...
إيما قربت مني وهمست
ماما...
إيه يا حبيبتي؟
الصوت اللي في التليفون...
وسكتت.
مالُه؟
بصت للباب وقالت
أنا سمعته قبل كده.
فين؟
قالت
في المدرسة.
وبعدين أشارت ناحية درج المكتب.
كان خارج من نفس الجهاز اللي لقيتوه هناك فتحت درج المكتب بسرعة.
كان فيه جهاز صغير شبه أجهزة التسجيل، لكن أول ما مسكته، لقيت عليه لمبة حمرا بتنور.
ترافيس قرب منه.
ده شغال.
الراجل قال
متلمسيش أي حاجة تانية.
لكن كان فات الأوان.
الجهاز طلع منه صوت إيما
ماما، أنا خايفة.
اتجمدت.
الصوت كان واضح جدًا.
وبعده مباشرة صوت راجل بيقول
متخافيش، مامتك هتيجي.
رايان شد الجهاز من إيدي.
التسجيل ده اتعمل إمتى؟
الراجل قال
من غير ما نعرف.
ترافيس بص في الجهاز.
فيه تاريخ.
ضغط زر.
ظهر على الشاشة
الثلاثاء 247 مساءً.
بصيت للساعة.
ده وقت وجود إيما في المدرسة النهارده.
رايان قال
يعني حد كان بيسجلها وهي هناك.
ترافيس هز راسه.
أو حد كان عنده جهاز تاني بينقل التسجيل هنا.
سكتنا.
وفجأة الراجل اللي كان معانا قال
لازم تعرفي حاجة.
بصيت له.
إيه؟
أنا مش الشخص اللي بيدور على إيما.
رايان قال
أمال إنت مين؟
طلع من جيبه بطاقة قديمة.
مدها لي.
كان عليها اسم أبويا وتوقيعه.
وقال
أبوكي طلب مني أراقب المكان ده من سبع سنين.
بصيت للبطاقة.
التوقيع كان حقيقي.
أنا أعرف توقيع أبويا كويس.
قلت
ليه ما ظهرتش طول السنين دي؟
لأن أبوكي طلب مني ما أظهرش إلا لو ظهر شخص معين.
مين؟
قبل ما يرد...
اتسمع صوت تكسير من الدور الأرضي.
ترافيس بص للراجل.
وصلوا.
رايان شال إيما.
نخرج منين؟
الراجل أشار للمكتبة.
من هنا.
حرك كتاب قديم.
المكتبة اتحركت ببطء، وظهر ممر ضيق خلفها.
أنا دخلت وأنا ماسكة إيد إيما.
ترافيس ورايا.
رايان في الآخر.
لكن قبل ما يدخل، سمعنا صوت راجل من تحت بيصرخ
بينيت!
وقفنا.
الصوت كمل
لو خرجتوا من البيت دلوقتي، بنتكم مش هتشوف المدرسة تاني.
إيما بدأت تعيط..
ترافيس قال
متسمعيش له.
لكن رايان وقف فجأة.
استنوا.
بصيت له.
إيه؟
قال
الصوت ده...
سكت.
أنا أعرفه.
ترافيس سأله
مين؟
رايان بص لنا بوش شاحب.
ده صوت شخص كان موجود مع أبوها في المستشفى يوم وفاته.
سألته
مين؟
ما لحقش يرد.
لأن الشخص اللي تحت قال جملة واحدة...
خلّت رايان يفتح عينه على آخرها
رايان... أنا عارف إنك أخفيت عن مراتك إن أبوها ترك لها صندوق أمانات.
سكتنا كلنا.
رايان بصلي.
وأنا لأول مرة حسيت إن فيه سر كبير...
هو نفسه ما كانش عايزني أعرفه.
قلت له بهدوء
صندوق أمانات إيه يا رايان؟
ما ردش.
فكررّت
إنت كنت عارف إن أبويا سايبلي صندوق؟
خفض عينه.
أيوه.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
ومن إمتى؟
قال
من يوم وفاته.
وليه ما قلتليش؟
قبل ما يجاوب، ترافيس قال
لأن الصندوق مش باسمها.
بصيت له.
أمال باسم مين؟
ترافيس سكت.
والراجل اللي كان معانا قال
باسم إيما وقفت مديرة المدرسة عند الباب، وهي بتبص لنا من غير ما تتكلم.
أنا مسكت الملف بسرعة.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
ما ردتش.
ترافيس وقف قدامي.
ابعدي عنهم.
المديرة رفعت إيديها.
أنا مش جاية أؤذي حد.
رايان قال بعصبية
أمال جاية ليه؟
قالت
عشان أوقف اللي بيحصل قبل ما حد يتأذى.
أنا بصيت لها بغضب.
وإزاي عرفتي إننا هنا؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
لأن أبوكي كان عارف إنك هتيجي.
ترافيس قال
كدب.
المديرة بصت له.
إنت لسه فاكر إنك الوحيد اللي كان بيساعده؟
اتجمد ترافيس.
أنا سألتها
إنتِ كنتِ تعرفي أبويا؟
هزت راسها.
من قبل ما إيما تتولد.
رايان قال
وإيه علاقتك بكل ده؟
المديرة ردت
أبوكي كان بيثق فيا.
ثم بصت للصندوق.
والصندوق ده كان لازم يفضل مقفول.
قلت
ليه؟
لأن اللي جواه ممكن يفسر ليه ناس كتير كانت بتحاول توصل لإيما.
فتحت الملف.
كان فيه أوراق قديمة، وتقارير، وصور.
وفجأة شفت اسم أبويا متكرر في كل ورقة.
وفي آخر صفحة...
كان فيه تقرير مكتوب عليه تاريخ قبل وفاة أبويا بأيام.
بدأت أقرأ.
ثم توقفت.
ده تقرير عن إيه؟
المديرة قربت.
عن الحادثة اللي أبوكي كان بيحقق فيها.
بصيت للورقة.
حادثة البنت اللي اختفت؟
هزت راسها.
أيوه.
رايان سأل

تم نسخ الرابط