أغني رجل أعمال حكايات زيزي

لمحة نيوز

لأراسيلي إنها تفضل مكانها، وطلع السلم لوحده.
فتح أول باب
مفيش حد.
فتح التاني
برضه مفيش.
لكن في آخر الممر، كان فيه باب صغير مقفول.
وفجأة، سمع صوت طفل من الناحية التانية
هو أليخاندرو جه؟
أليخاندرو اتجمد.
بص ناحية أراسيلي، اللي كانت واقفة تحت السلم وعينيها مليانة خوف.
أراسيلي إنتِ سمعتي اللي أنا سمعته؟
قبل ما ترد، اتسمع صوت مفتاح بيلف من جوه الباب.
الباب بدأ يتفتح ببطء
والشخص اللي ظهر وراه كان آخر شخص ممكن يتوقعوا إنه يكون عايش الباب اتفتح أكتر، وظهر قدامهم راجل كبير في السن، شعره أبيض ووشه شاحب، لكنه كان واقف على رجليه.
أليخاندرو بص له ثواني، وبعدها قال بصوت مبحوح
مستحيل
أراسيلي قربت خطوة، وأول ما شافت الراجل، حطت إيدها على بُقها.
أنا أعرفه
الراجل بص لها وقال
وأنا مستنيكي من سنين يا أراسيلي.
أليخاندرو قرب منه بحذر.
إنت مين؟
الراجل رد
اسمي مانويل وكنت مسؤول عن البيت ده زمان.
سكت لحظة، وبعدين بص لأليخاندرو
وأبوك سلّمني أمانة قبل ما يموت.
أليخاندرو اتوتر.
إيه الأمانة؟
مانويل دخل الغرفة وأشار لصندوق خشب قديم.
الصندوق ده.
فتح الصندوق وطلع منه ملف كبير مربوط بخيط.
أراسيلي قربت، لكن مانويل منعها بإيده.
قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي إن اللي جواه مش هيرجعلك الماضي لكنه هيكشف مين كان بيكدب عليكي طول السنين دي.
أليخاندرو أخد الملف وفتحه.
كان أول شيء بداخله شهادة قديمة، وبعدها عدة صور ووثائق.
وفجأة، وقعت من الملف ورقة صغيرة.
أراسيلي التقطتها.
كانت مكتوب عليها أسماء ثلاثة أطفال
راشيد مونشو لوبِيتا.
تجمدت أراسيلي.
دي أسماء أولاد أختي
أليخاندرو بص للورقة، ثم سأل
وليه أبويا كان محتفظ بأسمائهم؟
مانويل تنهد.
لأن أبوكي وأبو أليخاندرو كانوا عارفين مكانهم من البداية.
أراسيلي رفعت عينيها بسرعة.
كانوا عارفين؟!
مانويل هز رأسه.
وكان فيه سبب يخليهم يخبّوا الحقيقة عنك.
وقبل ما يكمل، سمعوا صوت عربية وقفت بره البيت.
مانويل بص من الشباك، واتغير لون وشه.
لازم تمشوا حالًا.
أليخاندرو سأله
مين اللي جه؟
مانويل رد بصوت منخفض
الشخص اللي سرق الظرف من خزنة بيتكم.
وفي نفس اللحظة، اتسمع صوت المفتاح وهو بيدخل في باب البيت من تحت.
أليخاندرو قفل الملف بسرعة، وأراسيلي وقفت جنبه.
خطوات بطيئة بدأت تطلع على السلم
خطوة
وبعدها خطوة تانية
لحد ما وقف الشخص قدام باب الغرفة.
ثم جاء صوت مألوف جدًا
أليخاندرو افتح الباب.
كان صوت والدته أليخاندرو بص لأراسيلي، وبعدها بص لمانويل.
أمي؟ إزاي وصلت هنا قبلنا؟
مانويل حط صباعه على بُقه، وأشار لهم يسكتوا.
لكن دونا كارمن خبطت على الباب تاني.
أليخاندرو، أنا عارفة إنكم جوه.
فتح الباب ببطء.
دخلت دونا كارمن وهي ماسكة الظرف القديم في إيدها.
أليخاندرو اتصدم.
إنتِ اللي أخدتيه؟
ردت بهدوء
أيوه.
ليه؟
بصت لأراسيلي وقالت
لأن لو قريتي اللي جواه، كنت هتكرهي أبوك ويمكن تكرهي نفسك كمان.
أراسيلي قربت منها.
أنا عايزة الحقيقة، مهما كانت.
دونا كارمن فضلت ساكتة شوية، وبعدين حطت الظرف على الترابيزة.
الحقيقة إن أختك ما اختفتش زي ما كنتِ فاكرة.
أراسيلي شهقت.
أمال حصل لها إيه؟
فتحت دونا كارمن الظرف، وطلعت منه ورقة عليها ختم رسمي قديم.
أختك سلمت أولادها الثلاثة لشخص موثوق فيه، لأنها كانت عارفة إن فيه ناس عايزة توصل لهم.
أراسيلي قالت بسرعة
مين الناس دي؟
دونا كارمن بصت لأليخاندرو.
ناس كانوا عايزين يستولوا على أرض أبوكي.
أليخاندرو عقد حاجبيه.
وإيه علاقة أبويا بالموضوع؟
دونا كارمن ردت
أبوك حاول يحمي الأرض والأطفال لكنه فشل في حماية نفسه.
سكتت لحظة، ثم مدت لأراسيلي صورة قديمة.
دي آخر صورة اتصورت لأختك.
أراسيلي أخذتها، وفجأة لاحظت حاجة غريبة.
في خلفية الصورة كان فيه مبنى صغير.
أشارت إليه
المكان ده أنا شفته قبل كده.
مانويل قال
لأنه موجود هنا، تحت البيت القديم.
أليخاندرو اتصدم.
تحت البيت؟
مانويل هز رأسه.
فيه غرفة سرية تحت الأرض، وأبوك كان بيخبي فيها مستندات مهمة.
وفجأة، اتسمع صوت ارتطام قوي من الدور السفلي.
الكل سكت.
أليخاندرو بص لمانويل.
إيه الصوت ده؟
مانويل وشه اصفر.
مستحيل
إيه؟
قال مانويل بصوت مرتعش
أنا قفلت الغرفة دي من عشرين سنة ومفتاحها كان مع أبوك.
أليخاندرو بص للباب المؤدي للقبو.
ثم سمعوا صوتًا خافتًا جاي من تحته
أراسيلي
أراسيلي تجمدت.
لأن الصوت كان صوت امرأة.
وصوتها كان مطابقًا تمامًا لصوت أختها في آخر تسجيل احتفظت به منذ سنوات أراسيلي وقفت مكانها، ودموعها نزلت من غير ما تحس.
دي دي أختي.
أليخاندرو مسك إيدها.
استني. إحنا مش عارفين مين تحت.
لكن الصوت رجع تاني، أوضح المرة دي
أراسيلي لو سامعاني، متخافيش.
مانويل كان بيبص للأرض وكأنه فاهم حاجة خطيرة.
لازم ننزل.
فتح الباب الصغير المؤدي للقبو، وبدأوا ينزلوا السلم بحذر.
كل درجة كانت بتطلع صوت صرير، لحد ما وصلوا لباب حديد قديم.
أليخاندرو حط إيده على المقبض، لكن الباب كان مقفول.
مانويل طلع مفتاح من جيبه.
أليخاندرو بص له باستغراب.
قلت إن المفتاح كان مع أبويا!
مانويل رد
كان معاه نسخة وأنا كان عندي النسخة التانية.
فتح الباب.
دخلوا غرفة ضيقة، فيها ترابيزة قديمة، وكرسي، وصندوق خشب.
لكن مفيش أي شخص.
أراسيلي بصت حواليها بجنون.
الصوت كان هنا!
وفجأة لاحظت جهاز تسجيل صغير فوق الترابيزة.
اشتغل لوحده.
وخرج منه صوت امرأة
أراسيلي لو وصلتي للمكان ده، يبقى مانويل نفّذ وعده.
أراسيلي قربت من الجهاز.
الصوت كمل
أول حاجة لازم تعرفيها إن أولادك التلاتة مش في خطر لكن فيه شخص واحد كان بيحاول يمنعهم من معرفة الحقيقة.
أليخاندرو بص لأمه.
دونا كارمن نزلت عينيها.
التسجيل استمر
والشخص ده مش دونا كارمن.
أليخاندرو اتصدم.
يبقى مين؟
قبل ما التسجيل يكمل، انقطع فجأة.
أراسيلي ضغطت على الجهاز مرة واتنين، لكنه سكت تمامًا.
مانويل قال
لازم نلاقي الشريط الأصلي.
أليخاندرو بدأ يفتش الصندوق، ولما فتحه، لقى مجموعة ملفات قديمة.
وفي آخر الملف كان فيه مستند واحد عليه ختم رسمي.
قرأ أول سطر، وبعدها رفع عينيه لأراسيلي
أراسيلي تعالي شوفي ده.
قربت منه.
كان المستند يثبت أن راشيد ومونشو ولوبِيتا
مش أولاد أختها الثلاثة أصلًا.
أراسيلي شهقت
أمال مين دول؟!
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت خطوات فوقهم.
خطوات شخص دخل البيت.
وبعدين صوت الباب الرئيسي بيتقفل بالمفتاح.
مانويل همس
حد سبقنا للمزرعة
أليخاندرو قفل الملف بسرعة.
لكن قبل ما يخرجوا من القبو، سمعوا الشخص الموجود فوقهم يقول
أنا عارف إنكم تحت والملف اللي بتدوروا عليه معايا أليخاندرو بص لمانويل، وبعدها لأراسيلي.
مفيش غير طريق واحد نطلع منه؟
مانويل هز راسه.
فيه باب تاني ورا الرفوف، بس من زمان محدش استخدمه.
أراسيلي همست
والشخص اللي فوق عايز إيه؟
قبل ما حد يرد، صوت خطواته بدأ يقرب من باب القبو.
أنا مش جاي أأذي حد أنا جاي أرجّع حاجة اتاخدت من عيلتي.
أليخاندرو صرخ
إنت مين؟!
جاء الرد
افتح الباب وهتعرف.
مانويل أشار لهم ناحية الرفوف.
حرّكوا الرف بصعوبة، وظهر باب خشبي ضيق.
خرجوا منه واحد ورا التاني، لحد ما وصلوا لممر قديم تحت البيت.
لكن أراسيلي وقفت فجأة.
على الحائط كان فيه رسم قديم لنفس العلامة الموجودة على جسمها.
قربت منها وهي بتهمس
العلامة دي مش علامة عيلتنا
مانويل قال
عارف.
أمال إيه؟
قبل ما يرد، أليخاندرو لمح صندوق معدني صغير تحت الأرض.
فتحه، فوجد بداخله ثلاث بطاقات بأسماء الأطفال
راشيد.
مونشو.
لوبِيتا.
لكن تحت الأسماء كان فيه تاريخ ميلاد واحد مشترك.
أراسيلي شهقت
التلاتة اتولدوا في نفس اليوم؟!
أليخاندرو قلب البطاقات، فوجد ختم مستشفى قديم.
المستشفى دي موجودة في مكسيكو سيتي.
مانويل قال
وهي نفس المستشفى اللي اتولدت فيها أختك.
أراسيلي بدأت تربط الأحداث ببعضها.
يعني أختي
تم نسخ الرابط