جوزي كسب جايزة الاب المثالي

لمحة نيوز

انتقال الملكية؟
أيوه.
وحسام؟
حسام أخد نفس طويل.
أنا حاولت أوقفه.
بصيت له.
بس إنت استخدمت اسمي ووقعت أوراق باسمي.
قال
لأن خالد كان أسرع مني. كنت بحاول أعمل نقل مؤقت للملكية بعيد عن إيده لحد ما ألاقي طريقة قانونية أحمي بيها حقك.
ضحكت بمرارة.
فقررت تحرمني من شغلي وحياتي وتخليني أصدق إنك بتعمل ده علشان أولادنا؟
ما ردش.
وفي اللحظة دي، موبايل عم صابر رن.
رد.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين بص لي.
منى... لازم نرجع الشركة القديمة فورًا.
ليه؟
قال
لأن حد دخل المكتب.
مين؟
رد بصوت منخفض
خالد.
وبعدها مباشرة وصلتني رسالة على موبايلي من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، متثقيش في أي حاجة حسام قالها لك النهارده.
وفي آخر الرسالة...
كان فيه صورة.
صورة لخالد واقف قدام مكتب أبويا.
لكن اللي خلاني أتجمد...
إن الصورة كانت متصورة من داخل بيتنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
ملف ولادة ابني؟
الموظف هز راسه.
أيوه.
بصيت لحسام.
ليه ملف ابني موجود في خزنة الشركة أصلًا؟
حسام ما ردش.
الموظف فتح السجل قدامه وقال
الملف اتحط في الخزنة يوم ولادته، واتكتب عليه سري للغاية.
سألته
مين اللي أودعه؟
بص في السجل.
التوقيع الموجود هنا... توقيع الأستاذ حسام.
القاعة كلها سكتت.
أنا قربت منه.
ليه؟
قال بصوت متقطع
كنت بحاول أحميه.
تحميه من إيه؟
ما ردش.
فجأة سارة قالت
ماما، إحنا لازم نروح الخزنة.
أنا بصيت لها.
دلوقتي؟
هزت راسها.
أيوه.
الموظف قال
الخزنة مش في مبنى الشركة الحالي. موجودة في المبنى القديم، والمفتاح لوحده مش كفاية. لازم حضور صاحبة الملف.
ثم بص لي.
يعني حضرتك.
بعد أقل من ساعة، كنا واقفين قدام مبنى الشركة القديم.
المكان كان مقفول من سنين.
دخلنا غرفة صغيرة في آخر الممر.
كان على الحائط صف من الخزائن الحديدية.
الموظف وقف قدام واحدة منهم.
رقم 6.
مديت المفتاح.
إيدي كانت بتترعش.
حطيته في القفل.
لكن قبل ما ألفه...
حسام قال
منى، لو فتحتيها، مفيش رجوع.
بصيت له.
أنا من ست سنين وأنا عايشة في حياة مبنية على أسرار.
ولفيت المفتاح.
تك.
الخزنة اتفتحت.
جواها كان فيه ملف أبيض.
وشريط تسجيل قديم.
وصورة لطفلي السادس وهو لسه رضيع.
لكن كان فيه ظرف صغير فوق الصورة.
مكتوب عليه
إلى منى فقط.
فتحته.
وكانت جواه ورقة واحدة.
قرأت أول سطر...
واتجمدت.
لأن اللي مكتوب فيها كان
ابنك السادس ليس سبب المشكلة... لكنه الدليل الذي سيكشفها.
بصيت لحسام.
يعني إيه؟
وقبل ما يرد، الموظف شغّل شريط التسجيل.
طلع صوت رجل أعرفه كويس جدًا.
صوت أبويا.
وكان بيقول
لو التسجيل ده اتسمع، يبقى منى أخيرًا وصلت للحقيقة.
سكت لحظة.
ثم قال
حسام مش هو الشخص الوحيد اللي لازم تخافي منه...
أنا رفعت عيني.
وحسام نفسه قرب من جهاز التسجيل، وكأنه لأول مرة بيسمع الكلام ده.
صوت أبويا كمل
الشخص اللي بدأ كل ده... موجود في عيلتنا.
ثم جاء صوت ورقة بتتفتح.
وبعدها قال جملة واحدة
وأنا أخفيت الحقيقة عن منى علشان أحميها من أقرب شخص ليها.
التسجيل توقف.
بصيت لحسام.
ثم للملف.
ثم لأولادي.
وفجأة...
الموظف قال
مدام منى، في حاجة تانية جوه الخزنة.
أشار للصورة.
قلبها على ضهرها.
وكان مكتوب عليها تاريخ.
نفس تاريخ ميلاد ابني السادس.
وتحته اسم...
خلاني أعرف إن السر اللي بنحاول نفهمه من سنين، ماكانش متعلق بحسام وحده.
كان متعلق بشخص أنا...
كنت بثق فيه طول عمري فضلت ماسكة الصورة وأنا مش قادرة أستوعبها.
أنا؟!
بصيت للصورة تاني.
أنا فعلًا موجودة فيها، لكن كان عمري وقتها حوالي عشرين سنة.
والأغرب...
إني مش فاكرة اليوم ده أصلًا.
حسام قرب مني.
منى، لازم تسمعيني.
رفعت إيدي أوقفه.
ولا كلمة.
عم صابر أخذ الورقة من إيدي، وقراها بصوت منخفض
الخطة بدأت يوم توقيع منى على أول عقد عمل...
رفعت عيني.
أول عقد عمل؟
سارة سألت
يعني ماما كانت بتشتغل في الشركة من قبل ما تتجوز بابا؟
عم صابر هز راسه.
أيوه.
قلت
بس أنا فاكرة إن أول يوم ليا في الشركة كان بعد التخرج.
حسام قال
وده اللي كان المفروض تفضلي فاكره.
بصيت له بصدمة.
يعني إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في باب البيت.
كلنا سكتنا.
حد دخل.
خطوات بطيئة قربت من المكتب.
ثم ظهر خالد عند الباب.
كان هادي بشكل غريب.
بص لي وقال
أخيرًا عرفتي.
حسام وقف قدامه.
إنت مالكش حق تيجي هنا.
خالد ابتسم.
أنا مش جاي أخد حاجة.
وبص لي.
أنا جاي أرجّعلك حاجة اتسرقت منك من سنين.
قلت
إيه؟
طلع من جيبه مفتاح USB صغير.
الحقيقة.
حسام حاول ياخده.
خالد أبعد إيده.
لو لمسته، كل الملفات هتروح.
بصيت لخالد.
شغّله.
حسام قال
منى، متعمليش كده.
صرخت
أنا تعبت من كل واحد فيكم بيقولي متعمليش!
خالد وصل ال بالكمبيوتر.
فتح مجلد واحد.
اسمه
منى الحقيقة الكاملة
جواه عشرات الملفات.
أول ملف كان فيديو.
ضغط تشغيل.
ظهر أبويا على الشاشة.
وكان واضح إنه صوّر الفيديو قبل وفاته بفترة قصيرة.
بص للكاميرا وقال
يا منى، لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده، يبقى الخطة اللي عملناها زمان فشلت...
أنا قربت من الشاشة.
أبويا كمل
أول حاجة لازم تعرفيها إن حسام ما اختاركش علشان فلوسك...
حسام غمض عينيه.
أنا حسيت بقلبي بيقف.
لكن أبويا قال
هو اتجوزك علشان سبب أخطر من كده.
سكت ثواني.
ثم قال
علشان يحميك من الشخص اللي كان بيحاول يوصلك من خلاله.
الفيديو وقف فجأة.
الشاشة اسودّت.
بصيت لخالد.
مين الشخص؟
خالد ما ردش.
حسام قال بصوت خافت
منى... الشخص ده كان أقرب لوالدك من أي حد.
أنا سألته
مين؟
وفجأة...
جاء إشعار على الكمبيوتر.
ملف جديد تم فتحه تلقائيًا.
ظهر عنوانه
اسم الشخص الذي لا يجب أن تعرفه منى أبدًا.
وتحت العنوان...
ظهر اسم واحد فقط.
اسم خلاني أبص لأخويا خالد.
ثم لحسام.
وأقول
إنتوا الاتنين كنتوا بتحاولوا تخبّوه عني؟أنا بصيت للصورة مرة واتنين.
المكان اللي ورا خالد كان واضح جدًا...
مكتب أبويا القديم.
المكتب اللي في بيتنا.
المكتب اللي محدش بيدخله من سنين.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
الصورة دي اتصورت إمتى؟
ماحدش رد.
قربت الموبايل من عيني.
وفي زاوية الصورة ظهر جزء من الساعة المعلقة على الحائط.
الوقت كان 217 بعد منتصف الليل.
قلت
إحنا كنا نايمين الساعة دي.
حسام بص للصورة، وفجأة قال
مين اللي صورها؟
قلت
السؤال الأهم... مين اللي كان واقف في بيتنا وقتها؟
سارة كانت ساكتة، لكن فجأة قالت
ماما...
بصيت لها.
إيه؟
قالت
أنا شفت نور مكتب جدو من كام يوم.
حسام لف ناحيتها بسرعة.
إمتى؟
بالليل.
ليه ماقلتيش؟
هزت كتفها.
افتكرت بابا اللي دخل.
أنا بصيت لحسام.
إنت دخلت المكتب؟
قال
مرة واحدة بس.
إمتى؟
سكت.
حسام!
قال
يوم ما كنتِ في المستشفى مع ليلى.
سارة قاطعته
لأ، بابا دخل أكتر من مرة.
حسام بص لها بحدة.
إنتِ شوفتي إيه بالضبط؟
قالت
شفتك واقف مع راجل.
مين؟
سارة بصت لي.
خالد.
قلبي اتقبض.
لكنها كملت
ماكانش لوحده.
القاعة اللي كانت حوالينا اختفت من إحساسي.
قلت
كان معاه مين؟
سارة هزت راسها.
ماعرفتش أشوف وشه.
طيب كان لابس إيه؟
جاكيت أسود.
ليلى قالت فجأة
وأنا عارفة هو مين.
كلنا بصينا لها.
قالت
الراجل اللي كان بييجي لماما زمان من الشركة.
أنا اتجمدت.
مين؟
ليلى فكرت شوية.
الراجل اللي كان بيقول إنه محامي.
حسام وشه اتغير.
قلت
المحامي؟
هزت راسها.
أيوه. بس مرة سمعته بيقول لخالد الورقة الأصلية معايا.
سألتها بسرعة
ورقة إيه؟
قالت
مش عارفة.
ثم أضافت
بس بابا قال له لو الورقة دي ظهرت، منى هتعرف كل حاجة.
أنا بصيت لحسام.
إنت كنت عارف عن الورقة؟
سكت.
وقبل ما أضغط عليه، موبايله رن.
رقم مجهول.
رد.
ماقالش غير
ألو؟
ثواني...
وبعدين وشه اتغير.
قفل المكالمة.
قلت
مين؟
بص لي.
صاحب الرقم قال إن خالد مش في الشركة.
أمال فين؟
حسام بلع ريقه.
في بيتنا.
سكتُّ.
دلوقتي؟
هز راسه.
أيوه.
عم صابر قال فورًا
يبقى لازم نرجع قبل ما يفتح الدرج.
ركبنا العربية.
طوال الطريق، محدش اتكلم.
وأول ما وصلنا البيت، لاحظنا إن باب المكتب كان مفتوح.
أنا دخلت ببطء.
الأدراج كلها كانت مقفولة...
إلا درج واحد.
الدرج الأخير.
وقفت قدامه.
حسام قال
منى، استني.
لكن المرة دي ما بصتش له.
فتحت الدرج.
كان فاضي تقريبًا.
إلا من ظرف واحد.
فتحته.
جواه كانت ورقة واحدة، وصورة قديمة.
قلبت الصورة.
ولما شفت الأشخاص اللي واقفين فيها...
اتنفست بصعوبة.
لأن خالد كان موجود.
وحسام كان موجود.
وأبويا كان موجود.
لكن الشخص الرابع...
كان أنا.
والصورة كانت متصورة قبل ما أقابل حسام أصلًا.
وفي ظهرها جملة بخط أبويا
دي اللحظة اللي بدأت فيها الخطة... ومنى لحد النهارده ما تعرفش إنها كانت جزء منها الاسم ظهر على الشاشة ببطء.
فريد عبدالسلام.
أنا ماعرفتش الاسم.
بصيت لخالد.
مين فريد؟
خالد وشه اتغير.
حسام سكت تمامًا.
قلت بعصبية
حد يرد!
خالد قرب من الكمبيوتر وقفل الملف.
مش هنا.
لأ، هنا.
منى، لو عرفتي دلوقتي
قاطعته
أنا بقالي سنين عايشة وسط أسرار. كفاية!
خالد أخد نفس طويل.
فريد كان شريك أبوكي القديم.
شريك في إيه؟
في الشركة.
بصيت لحسام.
وليه أبويا كان بيخبيه عني؟
حسام قال
لأن فريد حاول ياخد نصيب مش من حقه.
خالد هز راسه.
دي مش الحقيقة كلها.
حسام بص له بحدة.
متفتحش الموضوع ده.
قلت
افتحه.
خالد قال
فريد ماكانش عايز فلوس من أبوكي.
سكت لحظة.
كان عايز السيطرة على الشركة كلها.
أنا رجعت خطوة.
وإيه علاقتي أنا؟
خالد فتح ملف تاني.
كان فيه عقد قديم.
أبوكي عمل شرط في العقد إن السيطرة تنتقل ليكي لو حصل له أي حاجة.
بصيت للعقد.
اسمي كان واضح.
بس أنا ماوقعتش على ده.
خالد قال
مش محتاجة توقعي.
ثم أشار لبند في آخر الصفحة.
الملكية انتقلت ليكي تلقائيًا يوم وفاة أبوكي.
أنا افتكرت يوم وفاة أبويا.
افتكرت قد إيه خالد كان واقف جنبي.
وإزاي حسام كان بيطمني.
وإزاي الاتنين قالوا لي وقتها
متفكريش في الشغل دلوقتي.
وفجأة كل حاجة بدأت تاخد معنى مختلف.
قلت
طيب ليه خلتوني أسيب الشركة؟
حسام قال
لأن فريد بدأ يدور عليكي.
فبدل ما تحميني، خبيت عني حقي؟
كنت بحاول أكسب وقت.
خالد تدخل
وحسام عمل غلطة.
بصيت له.
إيه الغلطة؟
صدّق إن فريد اختفى.
سكت لحظة.
لكنه ما اختفاش.
سألت
فين؟
خالد بص للباب.
قريب جدًا.
في نفس اللحظة، جرس الباب رن.
مرة.
ثم مرة تانية.
كلنا سكتنا.
حسام بص لخالد.
خالد همس
هو.
أنا قربت من الباب.
حسام مسكني من
تم نسخ الرابط