قبل عملية ابني

لمحة نيوز

غريبة.
قربت منه.
إيه؟
التقرير الأصلي فيه نتيجة فحص مختلفة تمامًا عن النسخة الموجودة في ملف المستشفى الحالي.
يعني حد غيّر النتيجة؟
واضح إن فيه صفحة اتبدلت.
نادر قال
مين كان عنده صلاحية يدخل على الملف؟
الدكتور رد
عدد قليل جدًا.
سألته
مين؟
بدأ يعد الأسماء.
أنا طبيب تاني كان مسؤول عن القسم مسؤول الأرشيف وشخص من الإدارة.
ثم سكت.
قلت
وفيه حد خامس؟
نظر لنادر.
والدك.
نادر قال
أبويا كان له تصريح دخول للملف؟
بسبب التبرع والتكفل بالعلاج، أيوه.
بصيت لنادر.
يعني أبوك كان ممكن يشوف الملف؟
أيوه.
وأبوك مات من سبع سنين.
أيوه.
سكتنا.
ثم سألت
طب مين الشخص اللي كان بيشتغل معاه؟
الدكتور سامح لم يرد.
خديجة قالت
الشخص ده اختفى بعد وفاة والدك بأيام.
اختفى فين؟
معرفناش.
اسمه؟
خديجة ترددت.
ثم قالت
حازم.
نادر رفع رأسه فجأة.
حازم؟
أيوه.
مستحيل.
قلت
إنت تعرفه؟
كان شريك أبويا في الشركة.
سألت
هو اللي الفلوس اتحولت له؟
نادر هز راسه.
أيوه.
فتحت كشف التحويلات.
اسم الشركة كان واضحًا.
شركة حازم ونادر للاستثمار.
بصيت له.
إنت شريك فيه؟
الشركة كانت باسم أبويا وأنا كنت وريث فيها، لكني عمري ما أدرت حساباتها.
يعني الفلوس اتحولت لشركة أنت شريك فيها من غير ما تعرف؟
أيوه.
إزاي؟
أبويا كان بيتصرف قبل وفاته.
خديجة قالت
وده بالضبط سبب إن والدك بدأ يشك فيه.
سألتها
في مين؟
في حازم.
سكت الجميع.
ثم قالت
والدك اكتشف إن فيه تحويلات مالية مش طبيعية.
من حساب مين؟
من حساب التبرعات الخاص بتيمور.
قلبي انقبض.
يعني حازم سرق فلوس علاج ابني؟
خديجة قالت بحذر
أنا ما أقدرش أقول سرق من غير دليل نهائي.
لكن التحويلات موجودة.
أيوه.
الدكتور سامح قلب صفحة.
وفيه حاجة أهم.
قربنا منه.
كان فيه مستند بتاريخ قبل وفاة والدي بأسبوع.
مكتوب فيه أن والدك طلب تجميد الحساب.
لكن بعدها بيومين
تم سحب مبلغ كبير.
ثم بعدها اختفى حازم.
قلت
يبقى ليه نادر سحب ال٣٠٠ ألف دلوقتي؟
نادر بصلي.
عشان أرجعهم قبل ما حد يوصل لهم.
ترجعهم لمين؟
لحساب تيمور.
بس أنا شفت علبة المجوهرات.
قال
المجوهرات كانت مجرد ضمان.
ضمان لإيه؟
لشراء الملف الأصلي.
اتصدمت.
يعني أنت دفعت ٣٠٠ ألف عشان الملف؟
أيوه.
ومين أخد الفلوس؟
سكت.
نادر!
قال
حازم.
المكان كله سكت.
رفعت إيدي على فمي.
حازم لسه موجود؟
أيوه.
وأنت قابلته؟
مرة واحدة.
إمتى؟
من أسبوع.
وليه ما قلتليش؟
لأنه هددني.
سألته
هددك بإيه؟
نادر بلع ريقه.
قال إن لو حاولت أجيب الملف، هيخليكي تدفعي تمن حاجة ما عملتيهاش.
إيه الحاجة؟
قبل ما يرد
الباب اتفتح.
دخلت الممرضة بسرعة.
دكتور سامح، الشخص اللي كان المفروض يجيب التقرير وصل.
الدكتور قام.
فين؟
في الاستقبال.
خرجنا كلنا.
لكن أول ما وصلنا للاستقبال
مفيش حد.
الممرضة قالت
كان هنا من دقيقة.
نادر بص حوله.
وفجأة لقى ظرف على الكرسي.
أخده.
فتحه.
جواه صورة.
صورة قديمة لحازم.
وتحتها ورقة مكتوب فيها
حازم مش هو الشخص اللي سرق الفلوس.
قلب نادر الورقة.
كان فيه سطر تاني
هو بس كان بيحاول يمنع السرقة.
بصيت لنادر.
يبقى مين؟
وفي اللحظة دي
وصلت رسالة جديدة على التليفون القديم.
لو عايزة تعرفي مين أخذ فلوس تيمور، ارجعي لليلة ولادته.
ثم ظهرت رسالة ثانية
واسألي خديجة مين كان أول شخص حمل تيمور بعد ولادته؟
كلنا بصينا لخديجة.
وشها اتغير.
أنا قربت منها.
خديجة مين؟
فضلت ساكتة.
مين أول شخص حمل ابني؟
دموعها نزلت.
وقالت بصوت مرتجف
أنا.
وبعدك؟
سكتت.
ثم قالت
والدك.
وبعد بابا؟
خديجة غمضت عينيها.
حازم.
نادر اتجمد.
لكن خديجة أكملت
بس المشكلة مش في مين حمل تيمور.
بصيت لها.
أمال في إيه؟
قالت
المشكلة في اللي كان مربوط في إيده وقتها.
تجمدت.
إيه اللي كان مربوط في إيده؟
خديجة بصت لنادر.
ثم قالت
سوار المستشفى.
وإيه الغريب فيه؟
قالت
الاسم اللي كان مكتوب عليه مش اسم تيمور حسيت إن الأرض اختفت من تحت رجلي.
مش اسم تيمور؟
خديجة هزت راسها.
لأ.
نادر قرب منها بسرعة.
إنتِ متأكدة؟
متأكدة.
قلت
طب كان مكتوب اسم مين؟
خديجة بصت لي بحزن.
كان مكتوب اسم طفل تاني.
سكتنا كلنا.
يعني إيه طفل تاني؟
يعني في اللحظة اللي اتولد فيها تيمور، حصل خطأ في تسجيل المواليد.
نادر قال
لا المستشفى أكدت وقتها إن كل حاجة كانت سليمة.
خديجة ردت
أنا ما قلتش إن تيمور اتبدل.
أمال؟
قلت إن السوار اللي اتحط في إيده كان باسم طفل تاني.
تنفست براحة، لكن القلق ما اختفاش.
والطفل التاني كان فين؟
خديجة سكتت.
قولي.
كان في نفس المستشفى.
وبعدين؟
خرج مع أهله.
بصيت لها.
يبقى الموضوع مجرد خطأ.
هزت راسها.
لو كان خطأ، والدك ما كانش دفع كل الفلوس دي عشان يعرف الحقيقة.
فتحت عيني.
بابا كان شاكك إن فيه حد عمل الخطأ عمدًا؟
أيوه.
نادر سأل
وليه؟
خديجة قالت
لأن السوار اتغير قبل ما الأطفال يخرجوا من الحضانة.
الدكتور سامح تدخل
وفي سجلات الحضانة كان فيه تعديل بخط اليد.
مين عدله؟
المشكلة إن التوقيع ممسوح.
رجعت أبص للملف.
كل خيط كان بيوصل لخيط تاني.
الفلوس.
الملف.
أبويا.
حازم.
وتيمور.
لكن لسه مفيش إجابة واضحة.
قلت
طب إيه علاقة ده بعملية ابني؟
الدكتور سامح رد
لو ثبت إن الملف الطبي الأصلي اتغير، يبقى لازم نراجع كل التشخيصات اللي اتعملت له من البداية.
يعني؟
يعني ممكن يكون سبب المشكلة مختلف.
وممكن العلاج يكون مختلف.
بالضبط.
حسيت لأول مرة إن فيه أمل حقيقي.
لكن فجأة
سمعنا صوت رجل من خلفنا
مش ممكن
لفينا.
كان رجل في أواخر الخمسينات.
وشه شاحب.
في إيده عصاية.
بص لخديجة.
إنتِ لسه محتفظة بالملف؟
خديجة اتراجعت خطوة.
إنت؟
نادر قرب منه.
إنت حازم؟
الرجل هز راسه.
أيوه.
تجمدت.
ده نفس الشخص اللي كانت كل الأدلة بتشير إليه.
قلت
إنت اللي أخدت ال٣٠٠ ألف؟
أيوه.
نادر انفعل
إنت السبب في كل اللي حصل!
حازم رفع إيده.
قبل ما تحكم عليا اسمعني.
بصيت له.
اتكلم.
قال
أنا ما أخدتش الفلوس لنفسي.
أمال؟
كنت بحاول أشتري الملف من الشخص اللي أخفاه.
نادر سكت.
حازم أكمل
أبوك اكتشف إن فيه حاجة غلط في ملف تيمور. ولما حاول يواجه الشخص المسؤول، اتعرض لضغط شديد.
سألته
مين الشخص؟
حازم بص للدكتور سامح.
الدكتور قال
أنا نفسي ما كنتش أعرف.
حازم رد
أنت كنت تعرف جزء من الحقيقة.
الدكتور سكت.
قلت
مين؟
حازم قال
مدير المستشفى وقتها.
شهقت.
مدير المستشفى؟
أيوه.
طب ليه يعمل كده؟
لأن فيه طفل تاني كان مرتبط بالموضوع.
قلبي انقبض.
الطفل اللي كان اسمه على سوار تيمور؟
هز راسه.
أيوه.
نادر قال
مين الطفل؟
حازم بص لي.
ابن واحدة كانت مريضة جدًا وقتها، ومكنتش قادرة تتحمل تكلفة العلاج.
سألته
وإيه علاقة ده بتيمور؟
حازم قال
المدير كان بيحاول يغيّر بيانات الطفلين عشان يقدر يحصل على تمويل طبي باسم الحالة الأغلى.
الدكتور سامح شهق.
وده معناه
حازم أكمل
إن تيمور اتسجل في ملف طبي مش بتاعه بالكامل.
اتسمرت.
يعني ابني أخد تشخيص طفل تاني؟
جزء من التشخيص، أيوه.
نادر قال
وده سبب العملية؟
ممكن يكون سبب اختلاف الخطة العلاجية.
بصيت للدكتور سامح.
يعني لازم نعيد كل الفحوصات؟
فورًا.
لكن قبل ما نتحرك، حازم قال
لسه فيه حاجة.
إيه؟
مد إيده بظرف.
ده آخر مستند أخده أبوكي قبل ما يموت.
أخدته.
فتحت الورقة.
كان فيها اسم الطفل الآخر.
وتاريخ ميلاده.
ثم عنوان.
وفي الأسفل جملة بخط أبي
إذا كانت البيانات صحيحة فالطفل الآخر هو المفتاح.
بصيت لحازم.
فين الطفل ده دلوقتي؟
قال
كبر.
يعني؟
وعنده تقريبًا نفس سن تيمور.
سكت الجميع.
ثم قال حازم
والأغرب من كده
بصيت له.
إيه؟
إنه يعيش في نفس المدينة.
قلبي دق بسرعة.
فين؟
حازم مد لي ورقة صغيرة.
كان عليها اسم وعنوان.
قرأت الاسم
وتجمدت.
لأن الاسم كان
تيمور حسن.
نفس اسم ابني.
بصيت لنادر.
إزاي طفل تاني اسمه تيمور؟
حازم قال
دي مش صدفة.
وقبل ما ألحق أسأله
تليفوني القديم رن.
رسالة واحدة
دلوقتي عرفتِ ليه ال٣٠٠ ألف ماكانوش أهم حاجة؟
ثم ظهرت رسالة ثانية
لأن المشكلة مش في عين تيمور المشكلة في الحقيقة اللي اتدفنت يوم ولادته بصيت للرسالة أكتر من مرة.
المشكلة مش في عين تيمور المشكلة في الحقيقة اللي اتدفنت يوم ولادته.
قلبي كان بيدق بعنف.
بصيت لنادر.
أنا مش فاهمة حاجة.
قال بهدوء
ولا أنا.
حازم تدخل
لازم نروح للعنوان.
الدكتور سامح قال
مش دلوقتي. تيمور محتاج متابعة، وأي تحرك لازم يكون محسوب.
لكن قبل ما نتحرك، التليفون رن.
الرقم المجهول.
رديت.
ألو؟
جالي صوت امرأة.
هادئ، لكنه مرتعش.
مدام نورا؟
أيوه.
أنا أم تيمور.
اتجمدت.
بصيت لنادر.
مين؟
قالت
الطفل اللي اسمه موجود في الورقة.
قلت
ابنك اسمه تيمور؟
أيوه.
وعمره سبع سنين؟
سكتت.
ثم قالت
أيوه.
نفسي انقطع.
ابني أنا كمان اسمه تيمور.
صمت طويل.
ثم قالت
أنا عارفة.
إزاي؟
لأني شفت اسمك في الملف.
سألتها
فين الملف؟
معايا.
نادر قرب مني.
قلت
ممكن أقابلك؟
قالت
لازم.
إمتى؟
دلوقتي.
بعد أقل من نصف ساعة، كنا واقفين قدام بيت بسيط في شارع هادي.
نزلت من العربية وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من صدري.
خبطنا.
فتحت لنا امرأة في أوائل الثلاثينات.
وشها كان مليان خوف.
أول ما شافتني
دموعها نزلت.
قالت
أنتِ نورا؟
هزيت راسي.
أيوه.
بصت لنادر.
وبعدين للدكتور سامح.
ادخلوا.
دخلنا.
في الصالة كان فيه طفل قاعد بيرسم.
رفع عينه أول ما دخلنا.
كنت مستعدة أشوف طفل غريب.
لكن أول ما شوفته
اتصدمت.
مش لأنه شبه تيمور.
لكن لأنه كان عنده نفس العلامة الصغيرة فوق الحاجب.
نفس العلامة اللي عند ابني.
الطفل ابتسم.
ماما، مين دول؟
أمه قربت منه.
ضيوف.
أنا مقدرتش أتكلم.
الدكتور سامح لاحظ العلامة.
قرب منه.
ممكن أشوف عينك يا حبيبي؟
الطفل اتراجع.
أمه قالت
من فضلك.
بص في عين الدكتور.
ثم قال
هو عنده نفس المشكلة.
أنا شهقت.
نفس المشكلة؟
الدكتور هز راسه.
أعراض متشابهة جدًا.
أم الطفل جلست.
أنا طول عمري كنت فاكرة إن ابني عنده مرض وراثي.
قلت
وإنتِ ما تعرفيش إن فيه طفل تاني اسمه تيمور؟
هزت راسها.
عرفت من أسبوع.
إزاي؟
أشارت لظرف على الترابيزة.
الظرف ده وصلني.
فتحته.
كان فيه صورة قديمة.
صورة طفلين حديثي الولادة.
واحد منهم كان ابني.
والتاني
ابنها.
وفي الخلف مكتوب
الطفلان خرجا من الحضانة ببيانات غير متطابقة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
مين بعت الصورة؟
قالت
مش عارفة.
حازم أخذ الصورة.
بص عليها.
ثم قال
دي الصورة اللي أبو نورا كان بيدور عليها.
نادر سأله
إزاي وصلت هنا؟
حازم رد
لأن الشخص اللي كان محتفظ بيها قرر يخرجها أخيرًا.
قلت
مين؟
قبل ما يرد
صوت الطفل قطع كلامنا.
ماما
بصت له.
نعم يا حبيبي؟
هو الولد اللي في الصورة ده أنا؟
سكتت.
ثم قالت
أيوه.
الطفل بصلي.
والولد التاني مين؟
دموعي نزلت.
قلت
ابني.
سأل
اسمه إيه؟
تيمور.
ابتسم.
زيي.
هنا
تليفوني القديم رن.
فتحت الرسالة.
كانت قصيرة جدًا
دلوقتي بقي عندك نص الحقيقة.
ثم رسالة ثانية
النص التاني موجود في المستشفى.
الدكتور سامح اتغيرت ملامحه.
لازم نرجع فورًا.
ليه؟
لأن فيه حاجة أنا افتكرتها دلوقتي.
إيه؟
بص لي وقال
يوم ولادة تيمور كان فيه طبيب متدرب هو اللي كتب أول سطر في الملف.
ومين الطبيب ده؟
الدكتور سامح سكت.
ثم قال
أنا.
اتصدمت.
إنت؟
هز راسه.
وأنا متأكد إن الخط اللي في أول التقرير مش خطي.
سألته
يعني حد كتب باسْمك؟
أيوه.
حازم قال
وده معناه إن الشخص اللي غيّر الملف كان موجود جوه غرفة الولادة.
بصيت لنادر.
مين كان موجود؟
نادر بدأ يعد الأشخاص.
أنا والدك خديجة الدكتور سامح ومدير المستشفى.
ثم توقف.
وكان فيه شخص سادس.
مين؟
نظر إلي.
أمك.
سكت المكان كله.
أنا حسيت بصدمة.
أمي؟
نادر هز رأسه.
أيوه.
وقبل ما أستوعب، وصلني إشعار جديد.
رسالة من الرقم المجهول
اسألي والدتك ليه وافقت إن تيمور يتسجل باسم مختلف في أول يوم من حياته.
رفعت عيني ببطء.
وبصيت للمرأة اللي قدامي.
ثم قلت لنفسي
لازم أسمع الحقيقة من أمي نفسها حازم ما ردش على طول.
فضل ساكت، وباصص لنادر بنظرة خلتني أحس إن فيه حاجة أكبر بكتير من موضوع الفلوس.
أنا قربت منه خطوة.
إنت أخدت الفلوس من نادر ليه؟
حازم تنهد وقال
عشان كنت عارف إن الملف الأصلي هيتدفن للأبد لو الفلوس ماوصلتش للشخص اللي معاه.
الدكتورة سماح قاطعته
مين الشخص ده؟
حازم بص ناحية خديجة.
خديجة وشها اتغير.
أنا عارفة الاسم.
كلنا بصينا لها.
قالت بصوت واطي
بس كنت مستنية اليوم اللي أقدر أقوله فيه من غير ما أظلم حد.
أنا حسيت إني مش قادرة أستنى أكتر.
قولي.
خديجة حطت إيديها على طرف الكرسي وقالت
الدكتور اللي كان مسؤول عن سجلات الأطفال في الليلة اللي اتولد فيها تيمور اسمه الدكتور فؤاد.
نادر اتجمد.
فؤاد؟
خديجة بصت له.
أيوه.
بس فؤاد مات من ست سنين.
مات لكن قبل ما يموت، سلّم نسخة من الملف لشخص تاني.
أنا سألت بسرعة
مين؟
خديجة ما ردتش.
بدل ما تجاوب، مدت إيدها لجوا شنطتها وطلعت ورقة قديمة.
الورقة كانت صفراء من الزمن، وفي أعلاها ختم المستشفى.
لكن في أسفلها كان فيه توقيع.
بصيت للتوقيع.
وبمجرد ما شفته، قلبي وقع.
كان توقيع أبويا.
قلت
دي ورقة من أبويا؟
خديجة هزت راسها.
أيوه.
نادر قرب منها.
هو كان عارف؟
خديجة ردت
كان عارف إن فيه خطأ حصل في السجلات.
أنا بصيت لها.
خطأ إيه؟
قالت
مش تبديل أطفال.
سكتت
تم نسخ الرابط