بعد ماولدت حكايات زيزي
بعد ما ولدت، اشتريت بيت أحلامي عشان أقدر أتعافى وأبدأ حياة جديدة مع بنتي.
لكن في أول ليلة ليا في البيت، بابا اتصل بيا وقال بمنتهى البرود
جهزي نفسك، إحنا هننقل عندك بكرة.
اتصدمت.
إيه؟
قال
هننقل بكرة. وأنا مش هقبل أي قواعد تحطيها تخص بنتي.
وبعدين زوّدها
وأختك إيزابيلا هتيجي معانا كمان. لو مش عاجبك، إنتِ اللي تمشي.
ما جادلتش.
لأني كنت عارفة إنهم ما يعرفوش حاجة واحدة مهمة.
ولما جم تاني يوم بشنطهم اتصدموا هما كمان لما شافوا مين مستنيهم جوه البيت.
ابدئي لمّي حاجتك.
أمي قالتها وهي بتحط شنطة كبيرة في نص الصالة.
إحنا هننقل هنا من بكرة.
كنت واقفة في الممر، وليلي، بنتي اللي لسه عندها ست أسابيع، بين إيديا.
ورا أمي، كانت إيزابيلا بتتمشى في البيت وبتبص على السلالم والأوض كأنها دخلت بيتها هي.
ابتسمت وقالت
البيت حلو أوي أحسن من اللي كنتِ عايشة فيه قبل كده.
بصيت لها وقلت بهدوء
إنتِ مش هتعيشي هنا.
إيزابيلا ضحكت.
إيه يا بنتي؟ إحنا جايين نساعدك.
لكن الحقيقة إن محدش كان طلب مساعدتهم.
قبلها بأسبوعين بس، كنت أخدت قرار مهم جدًا.
اشتريت البيت ده من غير ما أقول لحد في عيلتي.
كنت محتاجة مكان هادي وآمن ليا ولليلي، خصوصًا بعد وفاة دانيال.
من بعد ما فقدت دانيال، عيلتي بدأت تسألني أسئلة كتير.
إزاي هتربي طفلة لوحدك؟
إزاي هتقدري تدفعي مصاريف البيت؟
إزاي هتعيشي من غيره؟
وكان واضح إنهم شايفين إني مش هقدر أتعامل مع حياة جديدة لوحدي.
أمي قالت وهي بتحط شنطة تانية في الصالة
إحنا جينا نساعدك، مش أكتر.
بصيت لها وقلت
أنا ما طلبتش منكم تيجوا.
ردت بمنتهى الثقة
إحنا عيلة.
وبعدين بابا قال
والبيت ده بيت العيلة.
رفعت عيني له.
لأ. ده بيتي أنا.
سكت لحظة، وبعدها قال
لو عايزة تعملي منها مشكلة، نحلها بالقانون.
لأول مرة، ملامحي اتغيرت.
لأن دي كانت بالضبط الكلمة اللي كنت مستنياها.
بالقانون.
بصيت ناحية الترابيزة اللي جنب السلم.
كان فيه ملف أنا حطيته هناك قبل ما ييجوا.
ملف محدش فيهم شافه قبل كده.
مديت إيدي وأخدته وأنا شايلة ليلي بإيدي التانية.
أمي اتحركت ناحيتي بسرعة.
إنتِ عملتي إيه؟
ما رديتش.
حطيت الملف على الترابيزة، وفتحته قدامهم.
وأول ما بابا شاف أول ورقة
وشه اتغير تمامًا.
إيزابيلا قربت وهي بتقول
إيه ده؟
لكن بابا مد إيده بسرعة عشان ياخد الملف.
سحبتُه منه.
وقلت بهدوء
استنى لسه ما شفتوش أهم ورقة.
وساعتها، لأول مرة من ساعة ما دخلوا البيت
محدش فيهم اتكلم ووووو
حكايات زيزي
الجزء التاني
حطيت الملف قدامهم، وفضلت ساكتة.
بابا مد إيده تاني، لكن المرة دي ما سحبتوش.
خليته ياخده.
فتح أول ورقة
وبعدين التانية
وبعدين وقف فجأة.
بصلي، وقال بصوت واطي
إنتِ اشتريتي البيت ده إمتى؟
قلت
من أسبوعين.
أمي شهقت
أسبوعين؟! وإحنا ما نعرفش؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لأ.
إيزابيلا خطفت الورقة من إيد بابا.
كانت وثيقة ملكية البيت باسمي بالكامل.
لا اسم بابا.
ولا اسم أمي.
ولا اسم إيزابيلا.
اسمي أنا بس.
إيزابيلا قلبت الورقة وهي مش مصدقة.
مستحيل إنتِ جبتي الفلوس دي منين؟
بصيت لها.
ده موضوع مش من حقك تعرفيه.
بابا ضرب بإيده على الترابيزة.
أنا أبوكي! ومن حقي أعرف بنتي بتعمل إيه في حياتها!
رديت بهدوء
كان من حقك تعرف وأنا محتاجة مساعدتك لكن لما قررتوا تدخلوا بيتي من غير إذني، بقيتوا محتاجين تعرفوا حاجة واحدة بس.
سكت.
قلت
إن البيت ده مش بيتكم.
أمي بدأت تعيط.
يعني هنترمي في الشارع؟
بصيت لها باستغراب.
مين قال كده؟
أشارت بإيدها للبيت.
إنتِ عايزة تطردي أبوكي وأمك وأختك؟
قبل ما أرد، بابا قال بعصبية
إحنا مش هنمشي.
حطيت الملف قدامه تاني.
تمام.
بصلي باستغراب.
تمام إزاي؟
قلت
لأنك قلت بنفسك إننا نحلها بالقانون.
فتح الملف مرة تانية.
لكن المرة دي، سحبت ورقة من آخره وحطيتها قدامه.
وقال
دي إيه؟
قلت
دي نسخة من عقد البيع ودي ورقة تانية أهم.
بابا بدأ يقرأ.
وشه شحب.
أمي قربت منه.
في إيه؟
ما ردش.
إيزابيلا قالت
بابا؟ إنت ساكت ليه؟
رفعت عيني لبابا وقلت
فاكر لما قلتلك إنك مش هتقبل أي قواعد تخص بنتي؟
هز عينه ناحيتي.
أيوه.
القواعد دي مش تخص بنتي بس.
بصيت لليلي اللي كانت نايمة بهدوء بين إيديا.
وبعدين رجعت بصيت لهم.
دي تخص كل شخص هيدخل البيت ده.
بابا حاول يخبي ارتباكه وقال
وإنتِ فاكرة إن ورقة هتخوفني؟
ابتسمت.
لأ.
وقلت
أنا مش بحاول أخوفك.
سكت لحظة.
أنا بس بحاول أفهمك إن المرة دي أنا مش البنت اللي كنتوا بتقرروا مكانها.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
كلهم بصوا ناحية الباب.
إيزابيلا قالت
مين هييجي دلوقتي؟
مشيت ناحية الباب، وأنا لسه شايلة ليلي.
فتحت.
وأول ما شافت إيزابيلا الشخص الواقف بره
وشها اتقلب.
لأن الشخص ده ما كانش غريب.
كان المحامي اللي كان بابا فاكر إنه عمره ما هيشوفه الجزء التالت
المحامي دخل بهدوء، وفي إيده حقيبة جلد صغيرة.
بصلي وقال
مساء الخير. آسف إني جيت في الوقت ده، بس كان لازم أسلّمك المستندات بنفسي.
بابا وقف من مكانه.
إنت؟!
المحامي بص له، وبعدها قال
أيوه. أنا.
إيزابيلا كانت واقفة مكانها مش فاهمة.
إنت تعرفه؟
بابا ما ردش.
المحامي حط الحقيبة على الترابيزة، وطلع منها ظرف أبيض.
مدهولي.
دي النسخة الأصلية اللي طلبتيها.
أمي سألت بسرعة
نسخة إيه؟
بصيت لها، وبعدها فتحت الظرف.
طلعت ورقة وحطيتها قدام بابا.
دي مش مجرد عقد البيت.
بابا قرأ أول سطر
وبعدين رفع عيني ناحيتي.
إنتِ عملتي ده كله؟
قلت
أيوه.
إيزابيلا قربت.
بابا، فهمني!
المحامي قال بهدوء
أعتقد إن الأفضل إن صاحبة البيت هي اللي تشرح.
سكتُّ ثواني.
وبعدين قلت
بعد وفاة دانيال، عرفت إن فيه حاجات مالية كتير ما كانتش واضحة بالنسبة لي.
أمي قالت
إحنا كنا بنحاول نساعدك.
عارفة.
طب ليه خبّيتي علينا؟
بصيت لها.
لأني اكتشفت إن المساعدة أحيانًا بيكون وراها تمن.
بابا شد الورقة من إيدي.
إيه الكلام ده؟
المحامي اتدخل
الورقة اللي في إيد حضرتك بتثبت إن ملكية البيت انتقلت بالكامل لابنتك قبل ما تنتقلوا أنتم إلى هنا.
بابا قال بعصبية
أنا فاهم ده.
لكن فيه بند تاني.
سكت.
المحامي بصلي كأنه بيستأذنني.
هزيت رأسي.
فقال
البند ده بيوضح إن أي شخص يقيم في العقار من غير موافقة المالكة الصريحة، لا يكتسب أي حق في الإقامة لمجرد إنه من أفراد العائلة.
إيزابيلا اتعصبت
يعني إيه؟! هنمشي؟
قلت
أيوه.
أمي انفجرت في البكاء.
إنتِ قلبك قاسي كده ليه؟ إحنا أهلك!
نزلت عيني على ليلي.
وبعدين قلت
أنا مش بطرد أهلي.
رفعت عيني لهم.
أنا بمنع حد إنه ياخد بيتي مني بحجة إنه أهلي.
بابا سكت.
ولأول مرة من ساعة ما دخل، ما كانش عنده رد.
لكن فجأة
إيزابيلا ضحكت.
ضحكة قصيرة وغريبة.
وقالت
إنتِ فاكرة إن الموضوع خلص؟
بصيت لها.
أيوه.
قربت مني وقالت
لأ إنتِ لسه ما عرفتيش إحنا جايين هنا ليه أصلًا.
اتجمدت مكاني.
بصيت لبابا.
وبعدين لأمي.
الاتنين كانوا ساكتين.
وده كان أول شيء خلاني أشك إن الموضوع أكبر من مجرد إنهم عايزين يسكنوا عندي.
قلت
يعني إيه؟
إيزابيلا بصت لبابا.
بابا قال لها بسرعة
إيزابيلا اسكتي.
لكنها ردت
ليه؟ هي لازم تعرف.
قربت خطوة.
وقالت
البيت ده ما اتاخدش بالصدفة.
سكتُّ.
قالت
إحنا جينا هنا لأن فيه حاجة مدفونة في الموضوع ده.
المحامي رفع رأسه فجأة.
وأنا حسيت بقلبي بيخبط.
حاجة إيه؟
إيزابيلا ابتسمت.
حاجة لو عرفتيها ممكن تغيّري رأيك في ناس كتير حواليكي.
وفي اللحظة دي
المحامي قام بسرعة وقفّل باب البيت بالمفتاح الجزء الرابع
أول ما المحامي قفل الباب بالمفتاح، بصيت له باستغراب.
إنت بتعمل إيه؟
رد بهدوء
ولا حاجة تخوفك. بس قبل ما أي حد يخرج من هنا،