بعد ماولدت حكايات زيزي

لمحة نيوز

لازم تسمعي الكلام للآخر.
بابا اتعصب
إنت مالك بينا؟
المحامي ما ردش عليه.
بصلي أنا وقال
إنتِ طلبتي مني أتأكد إن كل المستندات المتعلقة بالبيت سليمة قبل ما تستقري فيه.
هزيت رأسي.
أيوه.
وفي أثناء المراجعة، ظهر اسم خلاني أرجع أراجع الملف كله من الأول.
سألت
اسم مين؟
فتح الحقيبة وأخرج ورقة قديمة جدًا.
حطها قدامي.
بصيت للتوقيع الموجود في آخر الصفحة
وتجمدت.
كان اسم دانيال.
جوزي المتوفي.
إيدي بدأت ترتعش.
دي إيه؟
المحامي قال
دي ورقة مرتبطة بالبيت.
بابا قرب بسرعة.
وريني.
المحامي منع الورقة عنه.
لأ. الورقة دي تخص مالكة العقار.
بابا رجع خطوة.
وأمي قالت
دانيال كان له علاقة بالبيت؟
بصيت للمحامي.
إنت قلتلي إن البيت اتشترى باسمي، وإن كل الإجراءات سليمة.
وده صحيح.
أمال الورقة دي إيه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
لأن دانيال كان يعرف حاجة عن العقار قبل ما تشتريه.
قلبي وقع.
يعرف إيه؟
قبل ما يرد
بابا قال فجأة
إحنا مش لازم نكمل الكلام ده.
لفيت له.
ليه؟
لأن الموضوع قديم.
قديم بالنسبة لمين؟
ما ردش.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ تعرفي؟
أمي بدأت تبكي.
أنا ما كنتش عايزة أخبي عنك.
صرخت
يعني كنتِ تعرفي؟!
إيزابيلا قالت
كلنا كنا عارفين جزء.
حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
أنا كنت فاكرة إنهم اقتحموا بيتي عشان يستغلوا إني لسه والدة ووحدي.
لكن واضح إن فيه سبب تاني.
سبب مرتبط بدانيال.
وبالبيت.
وبحاجة محدش قالهالي.
المحامي فتح ورقة تانية.
وقال
فيه حاجة أهم من كل ده.
بصيت له.
إيه؟
أشار إلى توقيع دانيال.
التوقيع ده موجود على مستند اتعمل قبل وفاته بفترة قصيرة.
قلت
مستند إيه؟
المحامي رفع عينه لي.
إقرار.
سألته
بخصوص إيه؟
وقبل ما يجاوب
بابا قال بصوت مرتفع
كفاية!
الكل بص له.
كان وشه متوتر بشكل ما شفتوش فيه قبل كده.
المحامي قال
لو حضرتك مصمم توقف الكلام، يبقى لازم أخرج المستندات للشرطة والمحكمة.
بابا سكت فورًا.
بصيت له.
وبعدين قلت
ليه خايف يا بابا؟
ما ردش.
لكن إيزابيلا هي اللي جاوبت.
لأن بابا كان آخر شخص اتكلم مع دانيال قبل ما يموت.
اتجمدت.
إيه؟
بابا بص لإيزابيلا بغضب.
إنتِ بتعملي إيه؟!
لكنها كملت
ومش دي المفاجأة.
بصت لي وقالت
دانيال قبل وفاته بيوم واحد سلّم حاجة للمحامي.
المحامي هز رأسه ببطء.
ثم قال
وكان مكتوب عليها اسمك.
مد إيده داخل الحقيبة
وأخرج مفتاحًا صغيرًا.
حطه قدامي على الترابيزة.
وقال
وده مفتاح المكان اللي دانيال خبّى فيه آخر دليل.
نظرت للمفتاح
ثم لبابا.
ولأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيه الجزء الخامس
فضلت باصة للمفتاح وأنا مش قادرة أتكلم.
مفتاح صغير جدًا، لكن فجأة حسيت إنه شايل وزن سنين كاملة من الأسرار.
مديت إيدي ناحيته.
قبل ما ألمسه، بابا قال بسرعة
ما تاخديهوش.
رفعت عيني له.
ليه؟
اتوتر وقال
لأنك مش عارفة المفتاح ده بيفتح إيه.
المحامي رد بهدوء
عشان كده أنا هنا.
بصيت لبابا.
إنت عارف؟
سكت.
بابا إنت عارف المفتاح ده بيفتح إيه؟
ما ردش.
إيزابيلا قالت
أيوه، عارف.
بابا لف لها بعصبية
إيزابيلا!
لكنها المرة دي ما خافتش.
أنا تعبت من إني أفضل ساكتة.
بصيت لها.
قولي.
قالت
المفتاح ده كان مع دانيال.
إمتى؟
قبل وفاته بأسبوع.
حسيت برجفة في جسمي.
وإنتِ عرفتي منين؟
إيزابيلا بصت لبابا.
لأن دانيال كلّم بابا.
بابا قال بسرعة
المكالمة ما كانتش زي ما هي فاكرة.
قلت
إيه اللي قاله؟
سكت.
المحامي فتح الملف.
دانيال كان عنده شك في إن فيه مستندات اتنقلت من مكان لمكان من غير علمك.
مستندات تخص إيه؟
تخص ملكية قديمة.
قلت
ملكية مين؟
المحامي بص لي مباشرة.
والدك.
سكت البيت كله.
بصيت لبابا.
إنت كنت مخبي عني أملاك؟
هز رأسه بسرعة.
مش بالشكل اللي إنتِ فاهمينه.
قلت
طب إيه الشكل؟
ما ردش.
أمي قالت وهي بتعيط
إحنا كنا خايفين عليكِ.
ضحكت بمرارة.
خايفين عليّا؟ عشان كده جايين تقتحموا بيتي؟
ما حدش رد.
المحامي قال
قبل ما دانيال يموت، كان بيحاول يتأكد من حاجة واحدة.
إيه؟
إن البيت اللي إنتِ اشتريتيه ما كانش مجرد بيت بالنسباله.
بصيت له.
يعني إيه؟
أخرج صورة قديمة من الملف.
كانت صورة للبيت.
لكن الصورة كانت أقدم بسنين.
والبيت شكله مختلف.
كان فيه رجل واقف قدامه.
قربت الصورة من عيني.
وفجأة
عرفته.
شهقت.
ده بابا؟
المحامي هز رأسه.
أيوه.
بصيت لبابا.
إنت كنت هنا قبل كده؟
بابا فضل ساكت.
ثم قال بصوت مكسور
أنا ما كنتش عايزك تشتري البيت ده.
ليه؟
رفع عيني لي.
لأن دانيال كان اكتشف حاجة فيه.
قلبي بدأ يدق أسرع.
إيه؟
بابا قال
اكتشف إن البيت كان مرتبط بسر عائلي قديم
وقبل ما يكمل، سمعنا صوت ارتطام قوي جاي من الدور العلوي.
كلنا بصينا للسقف.
المحامي قال
في حد فوق؟
أنا تجمدت.
لأني كنت متأكدة
إننا كنا كلنا واقفين في الصالة، ومحدش طلع فوق.
وبعدين سمعنا صوت خطوات بطيئة
خطوة
ورا خطوة
نازلة على السلم الجزء السادس
الخطوات كانت بتقرب ببطء.
خطوة
ثم سكون.
خطوة تانية
ثم سكون.
كنت حاضنة ليلي بقوة، وحاولت أرجع لورا.
المحامي وقف قدامي وقال
خليكي ورايا.
بابا كان واقف مكانه كأنه اتثبت في الأرض.
أما إيزابيلا، فكانت بتبص للسلم بعينين مفتوحة على آخرهما.
أمي همست
يمكن القطة
لكن ما كانش عندنا قطة.
وفجأة ظهر ظل عند أول درجة.
ثم شخص نزل درجة
واتنين
وتلاتة.
ولما وصل للنور، اتعرفنا عليه.
كان عم حسين، جارنا القديم.
الرجل اللي ساكن في البيت المقابل من سنين.
بصلي وقال
أنا آسف إني دخلت من غير استئذان بس سمعت صوت عالي.
المحامي تنفس براحة.
لكن أنا لاحظت حاجة غريبة.
عم حسين ما كانش باصص لي.
كان باصص لبابا.
وبابا كان بيبص له بنفس النظرة.
قلت
إنت كنت فوق ليه؟
قال
سمعت صوت حاجة وقعت، فطلعت أشوف.
بصيت للسلم.
إحنا ما سمعناش باب البيت يتفتح.
رد بسرعة
الباب كان مفتوح.
المحامي بص لي.
وبعدين قال
إنتِ متأكدة إنك قفلتيه؟
قبل ما أرد
عم حسين قال
البيت ده عمره ما كان مقفول كويس.
الجملة خلتني أبص له.
إنت تقصد إيه؟
سكت.
بابا قال
حسين، كفاية.
لكن عم حسين لأول مرة رفع صوته
لأ، مش كفاية.
بص لبابا وقال
البنت كبرت، ولازم تعرف الحقيقة.
أنا قربت منه.
حقيقة إيه؟
بص للمحامي.
وبعدين للمفتاح الموجود على الترابيزة.
وشه اتغير.
إنت لسه محتفظ بالمفتاح يا أستاذ؟
المحامي قال
المفتاح وصلني من دانيال.
عم حسين هز رأسه.
يبقى هو كان عارف.
قلت
عارف إيه؟
عم حسين قال
إن والدك كان بيخبي حاجة في البيت ده من سنين.
بابا صرخ
حسين!
لكن الرجل ما سكتش.
قال
مش بس بيخبيها كان بيرجع لها كل كام شهر.
بصيت لبابا.
إنت كنت بتيجي هنا قبل ما أنا أشتري البيت؟
سكت.
المحامي قال
وده يفسر ليه دانيال كان مهتم بالعقار.
سألت
هو كان بيدور على إيه؟
عم حسين أشار للمفتاح.
المفتاح ده مش بيفتح باب.
اتجمدت.
أمال بيفتح إيه؟
قال
صندوق.
فين؟
رفع إيده وأشار
ناحية الحيطة اللي ورا السلم.
بصيت للمكان.
كان مجرد جزء عادي من الحائط.
لكن عم حسين قال
دانيال كان واقف هنا آخر مرة شفته فيها.
ثم بص لبابا.
وكان بيقول إنه لو حصل له حاجة لازم هي تعرف.
قلت
تعرف إيه؟
عم حسين سكت لحظة.
ثم قال
إن أمك مش هي الوحيدة اللي كانت مخبية عنك سر.
أمي شهقت.
حسين!
لكن عيني كانت ثبتت على بابا.
إنت مخبي عني إيه؟
بابا ما ردش.
وفجأة
سمعنا صوت معدني جاي من جوه الحيطة.
المحامي قرب منها.
خبط عليها بإيده.
تك.
تك.
ثم وقف.
في فراغ ورا الحيطة.
كلنا بصينا لبعض.
بابا رجع خطوة.
وأنا لأول مرة حسيت إن البيت اللي اشتريته عشان يكون بداية حياتي الجديدة
كان شايل أسرار من حياة ناس قبلي.
المحامي قال
هنحتاج نفتح الجزء ده.
بابا صرخ
محدش هيلمس الحيطة!
بصيت له.
وقلت
ليه؟
ما ردش.
فقلت
إلا لو إنت عارف بالضبط إيه اللي وراها الجزء السابع
بابا فضل واقف مكانه، ووشه اتغير.
ما ردش على سؤالي.
وده كان في
تم نسخ الرابط