ابنك مش هيعرف

لمحة نيوز

فيديو.
وقال
شوفي بنفسك.
الفيديو كان من كاميرا المحطة.
الصورة مش واضحة قوي، لكن العربية الفان كانت باينة.
لمياء نزلت منها.
فتحت الباب الخلفي.
وبصت حواليها.
وبعدين طلعت كيس أسود صغير.
حطته تحت واحد من الكراسي.
أنا قربت من الشاشة.
وبعدين لقيت حاجة خلتني أسكت.
الكيس ما كانش تحت كرسي فاضي.
كان تحت كرسي كان المفروض إن يوسف يقعد عليه.
بصيت لكريم.
إنت عايز تقول إنهم كانوا مخططين إنه ما يركبش؟
قال
أنا مش هقدر أقول كده.
بس الفيديو بيقول إن الحاجة اتحطت في المكان ده.
أيوه.
فجأة، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من لمياء
إنتِ فين؟
بعدها بثواني
نادية، ردي عليا.
وبعدها
ماما قالتلي إنك خرجتي لوحدك.
رفعت عيني لكريم.
هي عرفت إني هنا.
كريم بص للمحطة.
يبقى لازم تمشي دلوقتي.
ليه؟
لأن العربية اللي واقفة عند البوابة دي...
بصيت ناحية البوابة.
كانت عربية لمياء.
اتجمدت مكاني.
إزاي عرفت إني هنا؟
كريم قال بسرعة
مش مهم دلوقتي.
لا، مهم.
نادية، امشي.
رجعت لعربيتي.
لكن قبل ما أركب، سمعت صوت لمياء ورايا
مبروك.
اتلفت.
كانت واقفة على بعد أمتار.
لوحدها.
وشها كان هادي بشكل غريب.
قالت
وصلتي للحاجة اللي كنتِ بتدوري عليها.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة إني هاجي؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
كنت عارفة إنك هتدوري.
إيه اللي كان تحت الكرسي؟
ابتسامتها اختفت.
مش هنا.
أمال فين؟
قربت مني.
وقالت بصوت واطي
في مكان لو عرفتيه... هتفهمي ليه أنا استبعدت يوسف من الرحلة.
بصيت لها بغضب.
إنتِ استبعدتي ابني عشان حاجة تحت الكرسي؟
هزت راسها.
لا.
سكتت لحظة.
أنا استبعدته عشان الحاجة دي كانت ممكن تضيع حياته كلها لو هو ركب العربية.
اتجمدت.
إيه؟
لمياء بصت ناحية كريم.
وبعدين رجعت تبصلي.
اسأليه هو.
كريم ما قالش كلمة.
قلت
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
لمياء فتحت شنطتها.
طلعت ظرف أبيض.
ومدتهولي.
ده السبب الحقيقي اللي خلاني أقول مفيش مكان.
أخدت الظرف.
كان عليه اسم يوسف.
لكن قبل ما أفتحه...
رن تليفوني.
رقم أمي.
رديت.
صوتها كان مرتعش
نادية... تعالي بسرعة.
في إيه؟
يوسف اختفى.
اتجمد الدم في عروقي.
إيه؟!
من البيت.
بصيت ناحية لمياء.
ولأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
وقالت
ما تفتحيش الظرف.
لكن كان فات الأوان.
كنت بدأت أفتحه بالفعل فتحت الظرف بإيدي المرتعشة.
أول حاجة وقعت قدامي كانت صورة.
صورة يوسف.
واقف قدام بوابة مدرسة.
لكن الصورة ما كانتش جديدة.
في ظهرها تاريخ من حوالي شهرين.
وبجانب الصورة ورقة صغيرة مكتوب فيها
الطفل هو المفتاح.
حسيت إن نفسي اتقطع.
رفعت عيني ناحية لمياء.
إيه معنى الكلام ده؟
قالت بسرعة
مش هنا. لازم نتحرك.
ابني اختفى!
وعشان كده لازم تسمعيني.
إنتِ عارفة مكانه؟
سكتت.
لمياء!
قالت
عندي احتمال.
فين؟
بيت خالتي القديم.
إيه اللي هيوديه هناك؟
اللي كان مستخبي في العربية.
بصيت لها.
وبعدين بصيت لكريم.
إنتوا الاتنين عارفين أكتر مني بكتير.
كريم قال
إحنا عرفنا جزء من الحقيقة بس.
والجزء الباقي؟
ممكن يكون مع يوسف.
ركبت عربيتي بسرعة.
لمياء ركبت جنبي.
كريم ركب ورا.
وأنا طول الطريق كنت بتصل بيوسف.
الموبايل بيرن.
محدش بيرد.
يوسف مش بيرد.
لمياء قالت
هو غالبًا معاه الموبايل؟
آه.
يبقى البطارية لسه شغالة.
إزاي عارفة؟
سكتت.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ بتراقبي موبايله؟
لا.
أمال؟
لأن اللي أخد الموبايل عايزنا نعرف إنه شغال.
سكتنا.
بعد عشر دقايق، وصلنا للبيت القديم.
كان مقفول من بره.
نزلنا.
لمياء طلعت مفتاح من شنطتها.
بصيت لها باستغراب.
إنتِ معاكي مفتاح؟
آه.
فتحت الباب.
دخلنا.
البيت كان ضلمة وريحتُه تراب.
ناديت
يوسف!
مفيش رد.
ناديت تاني
يوسف!
فجأة سمعنا صوت خبط من الدور التاني.
جريت على السلم.
لمياء ورايا.
كريم كان بيفتش في الدور الأرضي.
وصلت للأوضة.
الباب كان مقفول.
خبطت عليه.
يوسف؟
صوت ضعيف رد
ماما؟
صرخت
يوسف!
بدأت أحاول أفتح الباب.
يوسف، إنت كويس؟
آه.
إنت لوحدك؟
سكت.
يوسف؟
قال
مش عارف.
قلبي وقع.
لمياء قالت
ابعدي.
خبطت الباب بكتفها مرة.
مرتين.
لحد ما الباب اتفتح.
دخلنا.
يوسف كان واقف جنب الشباك.
وشه أحمر من العياط.
جريت عليه وحضنته.
مين جابك هنا؟
هز راسه.
أنا جيت لوحدي.
بعدت عنه.
إزاي؟
قال
لقيت الورقة اللي على الترابيزة.
أي ورقة؟
اللي كان مكتوب عليها اسم المكان.
بصيت لمياء.
إنتِ كنتِ سايبة الورقة؟
قالت
لا.
سكتنا كلنا.
كريم قرب من الباب.
يعني حد تاني حطها.
يوسف مسح عينه.
وقال
وفيه حاجة تانية.
إيه؟
مد إيده في جيبه.
طلع مفتاح صغير.
لقيته تحت المخدة.
لمياء شافت المفتاح.
وشها اتغير.
ده مفتاح المخزن.
قلت
أي مخزن؟
قالت
المخزن اللي ورا البيت.
خرجنا كلنا بسرعة.
وراء البيت كان فيه باب حديد قديم.
المفتاح دخل بسهولة.
فتحنا.
جوا المخزن كان فيه كراتين قديمة، وأغراض متكومة.
لكن في آخر المخزن كان فيه صندوق معدني صغير.
وعليه نفس اسم الشركة اللي شوفته في الورقة.
قربت منه.
لقيت قفل.
رفعت المفتاح.
كان هو.
فتحت.
جوا الصندوق كانت فيه ملفات.
صور.
إيصالات.
ومجموعة أوراق تخص العربية.
قلبت أول ملف.
لقيت إيصالات البنزين.
كل شهر.
كل عملية.
باسمي.
وقفت لحظة.
لكن الورقة اللي بعدها خلتني أنسى كل حاجة.
كانت عبارة عن عقد.
والاسم المكتوب فيه كان
نادية...
وتحت الاسم توقيع.
توقيعي.
رفعت الورقة.
إيدي بدأت ترتعش.
أنا ما وقعتش ده.
لمياء قربت.
عارفة.
إنتِ عارفة؟
آه.
مين اللي مضى مكاني؟
سكتت.
ثم قالت
الشخص اللي كان عايز العربية تفضل باسمك من غير ما تعرفي.
بصيت لكريم.
ثم لمياء.
مين؟
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
كلنا سكتنا.
وبعد ثواني...
صوت باب عربية اتقفل.
وبعدين خطوات بتقرب من الباب.
يوسف مسك إيدي.
ماما...
كريم أشار لنا نسكت.
الخطوات قربت.
قربت أكتر.
وبعدين حد خبط على باب المخزن.
ثلاث خبطات.
وبعدها صوت راجل قال
نادية... أنا عارف إنك جوا.
اتجمدت مكاني.
لأن الصوت ده...
كنت سمعته قبل كده.
لكن مش في المخزن.
ولا في محطة البنزين.
كنت سمعته في بيتي...
من حوالي شهرين.
يوم ما لمياء جت تزورني لأول مرة بعد ما بدأت تدفعني مصاريف العربية.
بصيت لمياء.
هي كانت باصة للأرض.
فهمت وقتها إن الموضوع أكبر بكتير من رحلة ملاهي.
وأكبر من بنزين.
وأكبر حتى من العربية.
والراجل بره قال
لو عايزة تعرفي مين اللي مضى مكانك... افتحي الباب ما حدش اتحرك.
يوسف كان ماسك إيدي بكل قوته.
كريم قرب من الباب، وحط صباعه قدام بقه إشارة إننا نسكت.
الراجل بره خبط تاني.
نادية... أنا مش جاي أأذي حد.
لمياء همست
ده محمود.
لفيت لها بسرعة.
محمود عبدالسلام؟
هزت راسها.
أيوه.
بصيت لكريم.
كان وشه اتغير.
إنت تعرفه؟
قال
للأسف.
صوت محمود جه من بره
لمياء، أنا عارف إنك جوا.
لمياء قربت مني.
نادية، مهما حصل، ما تفتحيش الباب.
قلت
إنتِ عارفة الراجل ده من إمتى؟
من قبل ما العربية تدخل حياتنا.
وإيه علاقته بيوسف؟
سكتت.
صرخت
لمياء! ابني اسمه موجود في الملف!
يوسف بص لنا بخوف.
لمياء نزلت لمستواه وقالت
يوسف، بصلي.
بص لها.
إنت ما عملتش أي حاجة غلط، فاهم؟
هز راسه.
آه.
وأي حاجة تسمعها دلوقتي، ما تخافش.
محمود خبط أقوى.
كفاية يا لمياء.
وبعدين قال
نادية لازم تعرف.
قلت
تعرف إيه؟
إن أختك حاولت تحمي ابنك.
بصيت لمياء.
تحمينا من إيه؟
محمود رد
من ورطة ما كانتش تخصكم أصلاً.
كريم قال بهدوء
محمود، ابعد عن الباب.
ضحك من بره.
كريم... إنت آخر واحد يتكلم.
وبعدين ساد صمت.
ثواني طويلة.
ثم سمعنا خطواته وهو بيبعد.
كريم فتح الباب بسرعة.
خرجنا.
لكن محمود كان اختفى.
بس على الأرض كان فيه ظرف بني.
كريم أخده.
فتحه.
جواه فلاشة صغيرة.
ومكتوب عليها
التسجيل الكامل الليلة اللي اتغير فيها كل شيء.
بصيت لمياء.
إيه اللي اتغير؟
قالت
الليلة اللي أبوكي اتصل بيا.
اتصدمت.
بابا؟
هزت راسها.
قبل ما يموت بأسبوع.
سكتُّ تمامًا.
بابا مات من سنين.
لكن لمياء كانت بتقول إن فيه مكالمة منه قبل وفاته بأسبوع.
إنتِ ليه ما قولتيليش؟
عشان هو طلب مني.
طلب منك إيه؟
طلعت من شنطتها ورقة قديمة.
كانت مكتوبة بخط إيد بابا.
قريتها.
لو حصل أي حاجة، خلي نادية بعيدة عن الموضوع. والأهم... يوسف ما يدخلش في أي حاجة تخص العربية.
رفعت عيني.
بابا كان يعرف يوسف؟
لمياء بصتلي.
طبعًا.
مش ده اللي بسأله.
سكتت.
كان يعرف إن اسمه هيتحط في الملف؟
أمي ظهرت فجأة عند باب المخزن.
وشها كان شاحب.
أيوه.
اتجمدت.
إنتِ كنتِ عارفة؟
أمي ما ردتش.
قربت منها.
ماما... كنتِ عارفة؟
قالت بصوت مكسور
أنا كنت عارفة جزء.
جزء إيه؟
إن أبوكي كان سايب حاجة مهمة.
فين؟
أشارت للصندوق.
فيه ورقة تانية.
فتحت الملف بسرعة.
قلبت الأوراق واحدة واحدة.
لحد ما لقيت ظرف صغير.
عليه اسمي.
فتحته.
جواه صورة قديمة جدًا.
أنا وأختي وأبويا.
وفي ظهر الصورة جملة
الحقيقة هتظهر يوم ما نادية توقف الدفع.
فضلت باصة للجملة.
وبعدين فهمت.
طول السنتين اللي فاتوا، أنا كنت فاكرة إني بساعد لمياء.
لكن حد كان مستني اليوم اللي أنا أوقف فيه المساعدة.
اليوم اللي أقفل فيه الكارت.
اليوم اللي أقول فيه
كفاية.
والسؤال بقى
ليه؟
إيه اللي كان مستني يحصل بمجرد ما أنا أوقف الدفع؟
قبل ما ألحق أسأل، تليفون لمياء رن.
بصت للشاشة.
وشها ابيض.
مين؟
قالت
رقم مجهول.
ردت.
ما حدش اتكلم.
وبعدين صوت راجل قال
قوليلها تفتح الملف الأخير.
لمياء قفلت.
بصيت لها.
أي ملف؟
أشارت للصندوق.
الملف الأحمر.
دورت بسرعة.
كان فيه ملف أحمر في آخر الصندوق.
فتحته.
أول ورقة كانت فاتورة.
التانية كانت صورة.
التالتة كانت تقرير.
لكن الورقة الأخيرة...
كانت نسخة من عقد العربية.
وتحتها اسم المالك الحقيقي.
قرأته.
وما فهمتش.
لأن الاسم المكتوب...
كان اسم أمي.
رفعت عيني ببطء.
أمي كانت واقفة قدامي.
قلت
ماما...
لكنها ما ردتش.
وبدأت تبكي.
ثم قالت جملة واحدة
أنا ما كنتش أعرف إن العربية دي هترجع لنا بالشكل ده.
قبل ما أسألها يعني إيه...
وصلتني رسالة على موبايلي.
من نفس الرقم المجهول.
دلوقتي عرفتِ مين صاحب العربية... باقي تعرفي مين صاحب ال١٢٩ ألف جنيه.
وتحتها صورة.
صورة إيصال بنزين.
لكن المبلغ كان مختلفًا تمامًا.
٢٤٠٠٠ جنيه في عملية واحدة.
والاسم المكتوب على الإيصال كان
نادية فضلت ماسكة الموبايل ومش قادرة أتكلم.
لمياء كانت بتبص للصورة، ووشها متجمد.
ده عمر...
قلت
لازم نرجعه.
كريم أخد الموبايل مني.
استني.
مستني إيه؟ ده طفل!
اللي خطفه عايزنا نتحرك على حسب شروطه.
بابا قرب.
ومش هنتحرك لوحدنا.
بصيت له.
يعني إيه؟
يعني لازم نفهم هو عايز إيه بالضبط.
لمياء قالت وهي بتعيط
هو عايز الورقة.
بصيت لها.
أي ورقة؟
الورقة اللي تحت كرسي العربية.
بس الورقة معانا.
بابا هز راسه.
مش هي دي الورقة اللي عايزها.
اتصدمت.
أمال إيه؟
بص للملف الأحمر.
الورقة الأصلية.
فين الأصل؟
سكت.
بابا؟
قال
مع محمود.
يبقى ليه خطف عمر؟
عشان يضغط علينا.
لمياء مسحت دموعها.
وأنا هروح له.
بابا وقف قدامها.
لا.
ده ابني.
وعشان كده مش هتروحي.
أنا قلت
هنروح كلنا.
بابا بصلي.
إنتِ مش هتروحي.
أنا ابني شاف الراجل ده.
وده سبب إضافي إنك تفضلي بعيدة.
لا.
سكت.
المرة دي مش هكون البنت اللي الكل بيخبي عنها.
بابا بصلي فترة طويلة.
وبعدين قال
تمام.
الساعة قربت من تسعة.
المكان لسه مجهول.
لكن الرسالة بعدها بدقيقة وصلت.
شغلي الخرائط.
فتحتها.
ظهر موقع.
مكان قديم على أطراف المدينة.
كان فيه مخزن مهجور تابع للشركة القديمة اللي بابا كان شريك فيها.
وصلنا قبل التاسعة بعشر دقايق.
المكان كان مظلم.
مفيش غير لمبة واحدة فوق باب حديد.
نزلنا.
بابا وقف قدامنا.
أي حد يشوف عمر الأول.
لمياء هزت راسها.
دخلنا.
المخزن كان فاضي تقريبًا.
فيه كرسي واحد في النص.
وعليه ظرف.
لمياء جريت ناحيته.
لكن كريم مسك دراعها.
استني.
بصينا.
كان فيه سلك رفيع ممتد من الكرسي للحائط.
كريم قال
محدش يقرب.
بابا قرب بحذر.
قطع السلك.
وبعدين فتح الظرف.
جواه ورقة.
قرأها.
وشه اتغير.
إيه؟
مدها لي.
قريتها.
كان مكتوب
العربية لم تكن مملوكة لنادية. كانت مملوكة للشخص الذي تحمل ديونه.
وتحتها
والشخص ده لم يكن محمود.
رفعت عيني.
مين؟
صوت جه من آخر المخزن
أنا.
اتلفتنا.
راجل خرج من الضلمة.
ما كانش محمود.
كان راجل أكبر شوية.
وشكله مألوف.
بصيت له.
وفجأة افتكرت.
كان موجود في صور بابا القديمة.
قلت
إنت...
ابتسم.
أيوه.
بابا قال
ما كنتش عايزك تدخل في الموضوع.
الرجل رد
بس هي دخلت بالفعل.
لمياء قالت
فين عمر؟
أشار للباب الجانبي.
جوا.
جريت ناحية الباب.
لكن قبل ما أفتحه، قال
قبل ما تاخدوا الولد، لازم نخلص حاجة.
لفيت له.
إيه؟
طلع ورقة.
التوقيع الأخير.
بصيت للورقة.
كان فيها اسمي.
ومكان توقيعي.
لكن المفاجأة مش كانت في اسمي.
كانت في الجملة اللي فوقه
بموجب هذا الإقرار، تتنازل نادية عن حقها في أي أموال أو ممتلكات مرتبطة بالشركة.
اتجمدت.
إنت عايزني أمضي؟
أيوه.
ولو ما مضيتش؟
بص للباب اللي وراه عمر.
ساعتها ابن أختك يفضل هنا.
لمياء اندفعت ناحيته.
إنت مجنون؟! ده ابني!
بابا مسكها.
أنا بصيت للورقة.
ثم بصيت للباب.
وبعدين لاحظت حاجة صغيرة في أسفل الورقة.
التاريخ.
كان تاريخ اليوم.
لكن تحت التاريخ كان فيه رقم ملف.
نفس رقم الملف اللي شفته أول مرة عند اسم يوسف.
وقتها فهمت.
الموضوع كله...
ما كانش عن العربية.
ولا عن البنزين.
ولا حتى عن الفلوس.
كانوا محتاجين توقيعي من البداية.
لكن السؤال الوحيد اللي فضل في دماغي
ليه أنا بالذات؟
وفجأة، باب المخزن اتقفل من وراينا.
والراجل ابتسم وقال
دلوقتي يا نادية... هقولك الحقيقة اللي أبوكي خبّاها عنك تلاتين سنة الراجل حط الورقة قدامي.
الحقيقة إنك مش مجرد بنت صاحب الشركة.
بصيت له باستغراب.
أمال أنا إيه؟
بابا اتحرك ناحيتي.
نادية، ما تسمعيش له.
الراجل ضحك.
لسه بتحاول يحميكي.
بصيت لبابا.
أنا عايزة أسمع.
سكت.
الراجل قال
أبوكي كان عنده شريك.
محمود؟
لا.
وأشار لنفسه.
أنا.
بصيت له.
والشركة اتأسست باسمنا إحنا الاتنين.
بابا قال
ده جزء من الحقيقة.
الرجل كمل
قبل ما الشركة تدخل في ديون، كان فيه أصل واحد ما حدش يقدر يلمسه.
إيه؟
قطعة أرض كبيرة.
طلع ملف تاني.
فتحه.
وفي أول صفحة كان فيه عقد ملكية.
قرأته.
اسم المالك
نادية عبدالسلام.
اتجمدت.
إيه ده؟
بابا قال
الأرض دي كانت باسمك من وإنتِ صغيرة.
ليه؟
عشان أضمن إنها ما تدخلش في أي ديون.
الراجل قال
لكن بعد وفاة أبوكي المفترضة، الناس افتكرت إن الموضوع انتهى.
بصيت لبابا.
وأنت عايش طول الوقت؟
هز راسه.
كنت بحاول أحمي الأرض.
من مين؟
الراجل قال
من محمود.
كريم اتدخل
يبقى كل موضوع العربية كان تمويه.
الراجل ابتسم.
بالضبط.
بصيت له.
طب ليه الفان؟
عشان ننقل المستندات من مكان لمكان.
وليه أنا كنت بدفع البنزين؟
بابا قال
عشان كل عملية دفع كانت بتثبت إنك ما زلتي مرتبطة بالملف المالي.
وإيه فايدة ده؟
كان بيثبت إنك صاحبة الحق الأصلي.
سكت.
بدأت أربط كل حاجة.
الكارت.
البنزين.
العقد.
اسمي.
الملف.
يوسف.
محمود.
كل ده كان جزء من خطة واحدة.
لكن لسه فيه سؤال.
وعمر؟
الراجل قال
عمر اتاخد بالغلط.
لمياء صرخت
بالغلط؟!
كان المفروض يوسف.
سكت الجميع.
حسيت ببرودة في جسمي.
إيه؟
الراجل قال
اللي كان بيراقب العربية شاف يوسف بيطلع منها يوم الرحلة.
بصيت لابني.
لكن يوسف ما ركبش.
وعشان كده الخطة اتلخبطت.
بابا قال
هو افتكر إن يوسف هو اللي معاه الدليل.
فهمت.
الراجل كان فاكر إن يوسف شاف حاجة.
لكن يوسف شاف عمر.
ولما اتاخد عمر، كل حاجة اتغيرت.
قربت من الباب.
افتح الباب.
الراجل وقف قدامي.
وقعي الأول.
بصيت للورقة.
ثم قلت
لو مضيت، عمر هيخرج؟
أيوه.
وبعدها؟
كل واحد هيروح لحاله.
بصيت للورقة تاني.
ثم ابتسمت.
تمام.
مديت إيدي.
مسكت القلم.
الراجل ابتسم.
لمياء قالت
نادية، لأ!
لكن أنا ما وقعتش.
حطيت القلم على الورقة.
وقلت
بس قبل ما أمضي...
بصيت للراجل.
عايزة أعرف حاجة واحدة.
إيه؟
إنت عرفت إزاي إن توقيعي الحقيقي موجود؟
وشه اتغير.
يعني إيه؟
طلعت من شنطتي صورة كنت محتفظة بيها.
صورة من عقد قديم.
وقلت
لأن التوقيع اللي هنا مش توقيعي.
سكت.
كريم قرب.
وأنا كنت شاكك.
الراجل رجع خطوة.
بابا قال
نادية، سيبيه.
لكن أنا كملت
والأغرب إنك كتبت اسم يوسف في الملف.
الراجل بصلي.
وده معناه إنك كنت قريب جدًا مننا.
سكت.
ثم قال
إنتِ ذكية أكتر مما توقعت.
وفجأة سمعنا صوت من الباب الجانبي.
صوت عمر
طنط لمياء!
لمياء جريت ناحية الصوت.
والباب اتفتح.
عمر خرج.
جريت عليه لمياء وحضنته.
وفي اللحظة دي، الراجل استغل انشغالنا.
حاول يهرب.
كريم مسكه.
وقع الملف من إيده.
الملف اتفتح على الأرض.
ورقة واحدة خرجت منه.
انحنيت أخدها.
وقريتها.
وكان فيها اسم واحد
تم نسخ الرابط