روحت ازور حكايات مني السيد

لمحة نيوز

روحت أزور بنت سلفي بعد عملية اللوز، وخدت معايا حاجات كتير عشان أعمل واجبي بس رجوعي من الزيارة كان بداية حكاية عمري ما توقعت تحصل....!!
الحكاية بدأت من أسبوع، لما عرفت إن ملك، بنت سلفي الكبير، داخلة تعمل عملية اللوز. البنت صغيرة وضعيفة، وأنا بطبعي مبعرفش أقصر في الواجب، ولا بحب حد يمسك عليّا غلطة...حصري على صفحة روايات و اقتباسات...
قعدت أفكر دي طفلة ولسه عاملة عملية في حلقها، مش هينفع أروح لها بحلويات تقيلة ولا فاكهة ناشفة الجيلي والزبادي والعصاير أنسب حاجة.
نزلت السوبر ماركت، ونقيت أحسن حاجة. جبت باكتة كاملة جيلي، ونص كرتونة زبادي فيها 24 علبة من النوع اللي الأطفال بيحبوه، ومعاهم عشر علب عصير مانجا وتفاح.
الشنطة كانت تقيلة لدرجة إنها كانت بتقطع إيدي، والحساب طلع مبلغ محترم، بس قلت لنفسي
فداها كله يهون عشان صلة الرحم، والمهم إني أعمل واجبي على أكمل وجه.
حكايات_مني_السيد
رجعت البيت، لبست، واتصلت بسلفتي التانية، نادية.
قلت لها أنا مجهزة حاجتي ورايحة لملك، تيجي معايا؟
قالت يا ريت يا أختي، استنيني عند أول الشارع ونطلع سوا.
اتقابلنا فعلًا. وأول ما بصيت على إيد نادية، لقيتها فاضية تمامًا. لا كيس، ولا شنطة، ولا حتى علبة شوكولاتة!
قلت في سري ما علينا كل واحد وظروفه وطريقته، وأنا ماليش دعوة بحد. المهم أعمل اللي عليّا.
طلعنا العمارة، ولسه بنطلع السلم، ابني الصغير، عنده تلات سنين، بدأ يعيط وشد في عبايتي شيليني يا ماما، رجلي وجعاني مش قادر أطلع.
بصيت للشنطة وبصيت له، وعرفت إني مستحيل أقدر أشيل الاتنين.... نادية ابتسمت وقالت
هاتي يا حبيبتي الشنطة دي، أشيلها أنا وإنتِ شيلي ابنك عشان متتعبيش.
بصراحة فرحت... قلت في نفسي
والله كتر خيرها بنت أصول.
ناولتها الكيس الكبير، وشيلت ابني على كتفي، وطلعنا للدور التالت. دخلنا وسلمنا على أم ملك، وقعدنا جنبها.
نادية حطت الكيس على الترابيزة اللي في الصالة جنب باب الأوضة، وقعدت جنب أم البنت، وأنا كنت مشغولة بابني اللي عمال يزن ويتحرك ومش راضي يسكت.
قعدنا حوالي نص ساعة. باركنا، واطمنا على ملك، وشربنا الشربات... وقبل ما نمشي قلت لهم
حمد لله على سلامتها، وإن شاء الله تبلوا شربات فرحها.
ونزلنا... وأنا راجعة البيت كنت حاسة براحة غريبة.
كنت بقول لنفسي الحمد لله عملت واجبي وزيادة، ومقصرتش مع لحمي ودم عيالي.
لكن الراحة دي ما كملتش 24 ساعة.
تاني يوم العصر، تليفوني رن... كانت أخت جوزي الصغير.
صوتها كان واطي ومتردد هو إنتِ زعلتي أم ملك في حاجة امبارح؟
استغربت وقلت زعلتها؟! لا والله! ده أنا قعدت معاها نص ساعة، واطمنت على البنت، وعملت الواجب فيه إيه؟ قلقتيني!
سكتت ثواني، وبعدين قالت الجملة اللي حسيت بعدها إن الدم اتسحب من وشي أصلها قاعدة تحت عند ماما، وبتقول قدام العيلة كلها إنك جيتي لها فاضية!
قلت إيه؟!
قالت بتقول شوفتوا مرات الغالي؟ دخلت عليا إيد ورا وإيد قدام! لا جابت حتى باكو بسكوت للبنت العيانة، وطلعت شربت الشربات ونزلت. طول عمري بوجب معاها وهي بخلت على بنتي بمليم!
التليفون كان هيقع من إيدي... نفسي اتقطع، ووداني صفرت.
طب والشنطة؟!
وال علبة زبادي؟!
والجيلي والعصاير اللي ضهري اتقطم عشان أشيلهم؟!
مين خدهم؟
والأهم ليه نادية كانت شايلة الشنطة؟
لبست بسرعة ونزلت عند حماتي... وأول ما حطيت رجلي على أول عتبة في الصالة، سمعت صوت نادية.
كانت بتقول لحماتي بنبرة مسكينة، لكن كلامها كله سم
أصل الناس معادن يا حماتي مش كل الناس بتفهم في الأصول. شوفتي بقى الكيس اللي أنا جيبته للبنت؟ ده أنا جايبة من الغالي عشان خاطركم!
وقفت مكاني... اتجمدت... نادية نسبت الشنطة لنفسها!
يعني مش بس سرقت تعبي دي كمان لبستني أنا تهمة التقصير قدام العيلة!
كنت لسه هفتح بوقي وأفضحها، وفجأة باب الشقة اتفتح ووو......؟!!! حكايات_مني_السيد حصري 
باب الشقة اتفتح فجأة...
وظهرت حماتي وهي ماسكة ظرف بني صغير، ووشها كان متغير تمامًا.
أول ما شافتني واقفة على الباب، سكتت نادية مرة واحدة.
حماتي بصتلي، وبعدين بصت لنادية، وقالت بهدوء غريب
إنتِ جاية هنا ليه يا بنتي؟
دخلت خطوة، وقلبي بيدق بسرعة، وقلت
جاية أفهم بس... الشنطة اللي كانت معايا امبارح راحت فين؟
نادية قامت من مكانها بسرعة وقالت
شنطة إيه؟!
بصيت لها في عينيها
الشنطة الكبيرة اللي إنتِ شلتيها بإيدك وإحنا طالعين لملك.
نادية ضحكت ضحكة قصيرة وقالت
أنا؟! أنا كنت شايلة شنطتي أنا!
قلت لها
شنطتك؟! إنتِ نزلتي من البيت وإيدك فاضية!
حماتي رفعت إيدها وقالت
بس... استني.
وبعدين فتحت الظرف البني اللي في إيدها، وطلعت منه ورقة صغيرة.
وقالت
قبل ما حد يتكلم، أنا عايزة أفهم حاجة واحدة... مين اللي كتب الورقة دي؟
بصيت للورقة، وقلبي وقع.
كانت مكتوب فيها بخط إيدي
ملك 24 زبادي جيلي عصاير.
اتصدمت.
دي فعلًا خط إيدي!
رفعت عيني لحماتي وقلت
دي ورقة المشتريات بتاعتي... كانت في جيبي.
حماتي قالت
أيوه... بس الغريب إن الورقة دي ما وقعتش منك.
بصيت لها باستغراب
يعني إيه؟
قبل ما ترد، سمعنا صوت خطوات جاية من طرقة الشقة.
دخل ابن حماتي الأصغر، وكان ماسك موبايله، ووشه متوتر.
بص لنادية، وبعدها بصلي.
وقال
أنا كنت ساكت من امبارح... بس بعد اللي سمعته النهارده، مقدرتش أكمل سكوت.
نادية اتغير لونها.
وقالت بسرعة
إنت هتقول إيه؟!
هو ما ردش عليها.
فتح الموبايل، وقرّبه من حماتي.
وقال
ماما... اسمعي التسجيل ده.
ضغط تشغيل.
وفي أول ثانيتين، سمعت صوتًا أعرفه كويس جدًا...
صوت نادية.
لكن اللي قالته في التسجيل خلاني أنسى كل اللي حصل من أول الزيارة.
لأنها كانت بتتكلم مع شخص تاني، وبتقول
أنا أخدت الشنطة، بس المشكلة إن صاحبتها بدأت تسأل عليها...
نادية شهقت
ده تسجيل مقصوص!
ابن حماتي بص لها وقال
لسه التسجيل كامل...
وضغط تشغيل تاني.
المرة دي، ظهر صوت شخص آخر من الطرف التاني، وقال
خلي بالك... لو اتسألتِ، متقولييش إنك خدتي حاجة. قولي إنها إنتِ اللي جبتيها.
سكتت الشقة كلها.
أنا بصيت لنادية، وهي لأول مرة ما لقتش رد.
لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش في التسجيل...
كانت في السؤال اللي قاله ابن حماتي بعدها
بس أنا عايز أعرف... الشنطة موجودة فين دلوقتي؟
نادية بصت للأرض.
وحصلت حاجة ما كنتش متوقعاها أبدًا...
ملك نفسها خرجت من الأوضة ملك خرجت من الأوضة وهي لسه تعبانة، وماسكة إيد أمها.
أول ما شافتني، قالت بصوت ضعيف
طنط... إنتِ زعلانة مني؟
قربت منها بسرعة وقلت
لا يا حبيبتي، أنا عمري أزعل منك.
بصت لأمها، وبعدها بصت لنادية، وقالت
بس أنا عارفة إن طنط جابتلي حاجات كتير.
نادية اتوترت وقالت بسرعة
إنتِ كنتِ نايمة يا ملك، عرفتي منين؟
ملك سكتت لحظة، وبعدين قالت
عشان أنا لما صحيت بالليل... لقيت الكيس جنب سريري.
أنا اتجمدت.
جنب سريرك؟!
هزت رأسها
أيوه... وماما كانت بتقول إن دي حاجات طنط نادية جابتها.
بصيت لأم ملك، فوشها احمر وقالت
أنا... أنا ما كنتش أعرف حاجة.
نادية قاطعتها
ملك كانت تعبانة وبتخرف من البنج!
لكن ملك ردت بهدوء
أنا مش بخرف يا ماما.
ثم مدت إيدها ناحية الترابيزة وقالت
وفي حاجة تانية...
كلنا بصينا لها.
دخلت الأوضة ورجعت وهي ماسكة علبة عصير مانجا مفتوحة.
وقالت
دي كانت جوه الكيس، وعليها اسمي بالقلم.
أخدت العلبة منها.
وفعلًا، كان مكتوب عليها
ملك 
حسيت إن كل قطعة في الشنطة رجعت قدام عيني.
لكن ابن حماتي كان لسه ماسك الموبايل.
قال
استنوا... التسجيل اللي عندي مش

تم نسخ الرابط