لما سالتها
المحتويات
جاوبيني.
حسام قالي إن الأمور كلها هتتظبط.
لفيت لحسام.
أي أمور؟
ما ردش.
قلت
أنا مش بس بسأل عن الفرح.
قربت من المكتب، وطلعت العقد القديم من الملف.
حطيته قدامه.
أنا بسأل عن الأرض.
فؤاد بص للعقد.
ولأول مرة، ابتسامته اختفت.
حسام بص له بسرعة.
إيه ده؟
فؤاد أخد نفس طويل.
ورق قديم.
قلت
قديم، بس موجود.
ياسمين بصت بينا.
ماما هو إيه اللي بيحصل؟
قبل ما أرد، جرس الباب رن.
عم إبراهيم راح يفتح.
وبعد دقيقة دخل المحامي سامح.
كان شايل شنطة جلد كبيرة.
أول ما شاف فؤاد، وقف مكانه.
فؤاد بص له.
المحامي قال
كنت متوقع إنك هتكون هنا.
عم الصمت.
أنا قربت منه.
أستاذ سامح قولي الحقيقة.
حط الشنطة على المكتب.
فتحها.
طلع ملف أبيض كبير.
وقال
الحقيقة إن زوج حضرتك قبل وفاته بشهرين، طلب مني أعمل إجراء قانوني محدد.
إيه هو؟
فتح الملف.
كان خايف إن حد يحاول يستغل توكيل قديم أو مستندات قديمة تخص الأرض.
بصيت لفؤاد.
هو ما اتحركش.
المحامي كمل
وعشان كده، كتب إقرار واضح.
مد الورقة لي.
أخدتها.
قرأت أول سطر.
وبعدين حسيت إن الدنيا وقفت.
كان مكتوب
في حالة محاولة أي شخص التصرف في الأرض أو جزء منها دون علم زوجتي أمل، يتم فتح الملف رقم...
وقفت عن القراءة.
بصيت للمحامي.
ملف إيه؟
قال
الملف اللي فيه كل المستندات اللي تثبت مين دفع فلوس الأرض الأصلية، ومين تنازل عن نصيبه فيها.
فؤاد تحرك لأول مرة.
سامح
المحامي رفع إيده.
لو سمحت.
أنا بصيت لفؤاد.
تنازلت عن نصيبك؟
قال
الموضوع مش بالبساطة دي.
قلت
يبقى احكي.
فؤاد سكت.
حسام بدأ يتوتر.
وفجأة، المحامي طلع ورقة تانية.
حطها قدامي.
ودي أهم ورقة.
بصيت فيها.
كان فيها توقيع فؤاد.
وتاريخ يرجع لأكتر من عشرين سنة.
لكن المفاجأة إن الورقة ما كانتش بتثبت ملكيته للأرض.
كانت بتثبت حاجة عكس كده تماماً.
إنه باع نصيبه بالكامل لجوزي.
رفعت عيني ببطء.
فؤاد كان ساكت.
قلت
يبقى إنت مش مالك.
ما ردش.
حسام اتدخل بسرعة
حتى لو مش مالك، إحنا ممكن نحل الموضوع بشكل ودي.
المحامي بص له.
موضوع إيه تحديداً؟
حسام اتوتر.
وقبل ما يتكلم، موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اصفر.
قفل المكالمة بسرعة.
لكن بعدها بثواني، وصلت رسالة.
وأنا كنت أقرب واحد له.
لمحت أول سطر.
لو أمل عرفت الحقيقة كاملة، الصفقة كلها هتقع.
رفعت عيني لحسام.
هو فهم إني شفت الرسالة.
وساد الصمت.
أما ياسمين
فكانت بتبص لجوزها كأنها لأول مرة تشوفه بالشكل ده.
وفجأة قالت
صفقة؟
حسام ما ردش.
قالت بصوت أعلى
حسام إيه الصفقة؟
فؤاد تدخل بسرعة
ياسمين، الموضوع أكبر من إنك تفهميه.
بصيت له.
لا.
وقفت.
الموضوع بقى لازم تفهمه.
وبصيت لبنتي.
لأن الصفقة دي شكلها كانت معمولة باسمي.
لكن قبل ما أقول أكتر
المحامي مد إيده على الملف وقال
لسه في ورقة واحدة ما وريتهالكش.
فتح الصفحة الأخيرة.
وبمجرد ما شفت الاسم المكتوب فيها
اتنفست بصعوبة.
لأن الورقة كانت بتاريخ قبل وفاة جوزي بثلاثة أيام.
وتحتها جملة واحدة
أمل لا تعرف أن ابنتها ستصبح طرفاً في هذه الصفقة فضلت باصة للجملة كذا ثانية.
وبعدين رفعت عيني عن الورقة وبصيت لياسمين.
هي كانت واقفة مكانها، وشها شاحب، وبتبص للمحامي كأنها مستنية منه يقول إن كل ده سوء تفاهم.
قلت
يعني إيه بنتي طرف في الصفقة؟
المحامي سامح قفل الملف بهدوء.
يعني في مستند اتجهز من سنين، لكن تنفيذه كان مشروط بحصول حاجة معينة.
إيه الحاجة؟
بص لفؤاد.
فؤاد قال بسرعة
سامح، كفاية.
المحامي رد
لأ. خلاص.
حسام ضرب كف بإيده على المكتب.
إحنا جايين نحل موضوع الفرح، مش نفتش في حاجات قديمة!
لفيت له.
إنت بنفسك اللي جبت فؤاد هنا.
سكت.
وإنت بنفسك اللي حاولت تستعلم عن ملف الأرض.
وشه اتشد.
أنا كنت بحاول أحمي ياسمين.
ضحكت بمرارة.
من أمها؟
ياسمين قربت مني.
ماما، أنا والله ما كنت أعرف حاجة.
بصيت لها.
كنت عايزة أصدقها.
دي بنتي.
لكن الورقة كانت قدامي.
يبقى تعرفي دلوقتي.
المحامي فتح الملف من جديد.
وطلع صورة مستند.
اللي حصل إن والدكِ، قبل وفاته، كان عنده شك إن في شخص بيحاول يستخدم اسم ياسمين للوصول إلى جزء من الأرض.
ياسمين بصت لحسام.
مين الشخص ده؟
المحامي ما جاوبش.
فؤاد قال
الموضوع كان مجرد مشروع.
قلت
مشروع إيه؟
مشروع تطوير.
على أرضي؟
الأرض كانت هتدخل شراكة.
مع مين؟
سكت.
المحامي قال
شركة استثمار عقاري.
حسام اتدخل
وكانت فرصة كويسة جداً.
بصيت له.
بالنسبة لمين؟
ما ردش.
المحامي كمل
المشكلة إن الموافقات الأولية اتعملت باستخدام مستندات فيها بيانات غير صحيحة.
حسيت ببرودة في إيدي.
بيانات مين؟
قال
بيانات ياسمين.
ياسمين حطت إيدها على بقها.
أنا؟!
أيوه.
بس أنا ما مضيتش على أي حاجة.
المحامي بص لها.
وده بالضبط سبب وجودي هنا.
سكت الجميع.
ثم أخرج ورقة أخرى.
التوقيع الموجود هنا منسوب لياسمين.
ياسمين قربت.
بصت للتوقيع.
وبعدين هزت راسها بسرعة.
ده مش توقيعي.
حسام قال
أكيد توقيعك، يمكن نسيتي.
صرخت
أنا مش مجنونة عشان أنسى توقيعي!
الصمت ملأ المكان.
أنا بصيت لحسام.
إنت كنت عارف؟
قال
كنت عارف إن في إجراءات.
إجراءات بتوقيع بنتي؟
أنا ما زورّتش حاجة.
المحامي رد بهدوء
أنا ما اتهمتكش بالتزوير.
حسام سكت.
فؤاد بدأ يتحرك ناحية الباب.
لكن عم إبراهيم وقف في طريقه.
لو سمحت يا أستاذ فؤاد محدش هيخرج دلوقتي.
فؤاد بص له بغضب.
إنت مين عشان توقفني؟
عم إبراهيم رد
أنا الراجل اللي شاف الأرض دي وهي فدانين، وشافها وهي بقت تمانين.
ابتسمت رغم كل حاجة.
ثم التفت للمحامي.
إيه المطلوب مني دلوقتي؟
قال
ولا توقعي على أي ورقة.
وطلب الاستعلام؟
هنوقفه قانونياً.
والفيلا؟
المحامي سأل
الفيلا اتنقلت ملكيتها؟
لا. أنا كنت مديالهم المفتاح بس.
ابتسم المحامي.
يبقى الفيلا لسه باسمك.
حسام فجأة رفع عينه.
يعني إيه؟
بصيت له.
يعني المفتاح اللي كنت ماسكه من أسبوع كان مفتاح بيت، مش مفتاح ملكية.
وشه اتغير.
ياسمين بصت له بصدمة.
إنت كنت فاكر إن الفيلا بقت بتاعتنا؟
ما ردش.
وقتها فهمت حاجة.
حسام ما كانش متضايق من إني مش هحضر الفرح.
هو كان متضايق لأن الخطة كلها بدأت تقع.
لكن كان لسه في سؤال واحد أكبر من كل ده.
ليه كان اسم ياسمين موجود في الورق من الأساس؟
المحامي حط قدامي آخر مستند.
وقال
في حاجة لازم تعرفيها قبل ما نواجه أي حد.
فتحت الورقة.
وكان فيها اسم الشركة.
اسم حسام.
واسم فؤاد.
واسم ياسمين.
لكن تحت اسم ياسمين
كان مكتوب
المستفيدة النهائية من المشروع.
رفعت عيني للمحامي.
مستفيدة؟
هز راسه.
أيوه.
يعني بنتي كانت هتكسب؟
قال
لو المشروع تم، كان هيبقى ليها نصيب.
سكت لحظة.
وبعدين أضاف
لكن والدكِ رفض المشروع قبل وفاته.
بصيت له.
ليه؟
فتح الملف للمرة الأخيرة.
وطلع صورة رسالة بخط إيد جوزي.
ناولها لي.
قرأتها.
وكان فيها
أنا مش خايف على الأرض أنا خايف إن أمل تكتشف إن أقرب الناس ليها كانوا بيحاولوا يوصلوا لها من خلال بنتها.
رفعت عيني عن الورقة.
وبصيت لياسمين.
وبعدين لحسام.
وبعدين لفؤاد.
وفجأة
ياسمين بدأت تعيط.
لكن مش عياط خوف.
كانت بتقول جملة واحدة
ماما أنا لازم أقولك حاجة.
سكتُّ.
قالت وهي بتبص لحسام
قبل ما أتجوزه هو طلب مني أمضي على ورق.
حسام اتقدم ناحيتها بسرعة.
ياسمين، اسكتي.
لكنها رجعت خطوة.
وبصتلي.
أنا مضيت وأنا ما كنتش أعرف الورق ده خاص بإيه.
ثم مدت إيدها في شنطتها.
وطلعت ظرف أبيض صغير.
وقالت
وده آخر حاجة حسام اداهالي قبل الفرح.
مدتهولي.
وقالي ما أفتحهش غير بعد كتب الكتاب.
أخدت الظرف.
بصيت لحسام.
وشه كان متغير تماماً.
وقتها عرفت إن اللي جوه الظرف
ممكن يغيّر كل حاجة مسكت الظرف بين صوابعي.
كان مقفول بشريط لاصق، وعليه اسم ياسمين مكتوب بخط حسام.
بصيت لها.
إنتِ متأكدة إنك ما فتحتيهوش؟
هزت راسها بسرعة.
والله يا ماما ما فتحته.
حسام اتحرك خطوة ناحيتي.
سيبيه.
بصيت له.
ليه؟
عشان الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
قلت بهدوء
يبقى مفيش سبب يخليك خايف.
فؤاد قال
أمل، إحنا ممكن نتكلم برا.
لأ.
فتحت الظرف قدامهم.
طلع منه مجموعة أوراق صغيرة.
أول ورقة كانت مجرد صورة بطاقة.
بطاقة ياسمين.
وبعدين صورة تانية
لعقد.
قريت أول سطر.
إقرار بالموافقة على الدخول في شراكة استثمارية.
رفعت عيني لياسمين.
إنتِ مضيتي هنا؟
بدأت تهز راسها.
أنا مضيت على ورقة قال لي إنها تخص إجراءات الزواج.
لفيت لحسام.
إنت قلت لها إيه؟
قلت لها إن الورق ده عشان نجهز أمورنا.
أموركم إيه؟
ما ردش.
قلبت الصفحة.
كان فيه بند طويل.
قريته مرة.
وبعدين حسيت إن نفسي اتقطع.
المستند كان بيدي الشركة حق الانتفاع بجزء من الأرض لمدة طويلة، بشرط موافقة المالك الأصلي.
والمالك الأصلي
أنا.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
يعني كل اللي كنتوا محتاجينه هو توقيع بنتي عشان تبدأوا الإجراءات.
حسام قال
إنتِ فاهمة الموضوع غلط.
غلط إزاي؟
ياسمين كانت هتستفيد.
بصيت لبنتي.
وإنتِ؟
كانت بتعيط.
أنا كنت فاكرة إنهم عايزين يعملوا مشروع حوالين الفيلا وإن الأرض هتفضل بتاعتك.
المحامي أخد الورق من إيدي.
قرأه بسرعة.
ثم قال
الورقة دي وحدها مش كفاية لنقل الملكية.
حسام تنفس براحة.
لكن المحامي كمل
لكنها كفاية لإثبات إن في محاولة لإبرام اتفاق باستخدام اسم ياسمين.
الراحة اختفت من وش حسام.
قلت
طيب ليه الفرح؟
محدش رد.
ليه مصرّين إن الفرح يتعمل هنا؟
فؤاد قال
عشان الضيوف والمستثمرين كانوا هيشوفوا المكان.
بصيت له.
المستثمرين؟
سكت.
يعني الفرح كان عرض للمشروع؟
حسام قال بسرعة
مش بالشكل ده.
أمال بالشكل ده إزاي؟
المحامي حط الورق على المكتب.
الفرح كان هيجمع ناس من الشركة وأطراف تانية. وجودهم في المكان كان ممكن يتفهم كأنه موافقة منك على استخدام الأرض.
سكتُّ.
دلوقتي فهمت.
كانوا عايزين صور.
ضيوف.
مستثمرين.
فرح كبير.
وكل ده في أرضي.
وبعدها يقولوا
الحاجة أمل وافقت.
بصيت لياسمين.
كانت منهارة.
قلت لها بهدوء
أنا مش زعلانة منك.
رفعت عيني.
بجد؟
زعلانة إنك وثقتي في شخص ما قالكيش الحقيقة كاملة.
حسام انفجر
أنا بحب ياسمين!
سكت الجميع.
ثم قال
وكل اللي عملته كان عشان مستقبلنا.
بصيت له.
المستقبل اللي يبدأ بورق بنتك ما تعرفش بتوقع على إيه مش مستقبل.
ياسمين قربت منه.
ليه عملت كده؟
حسام ما ردش.
رد عليا يا حسام.
فضل ساكت.
وفجأة فؤاد قال
عشان لو المشروع نجح، كنتوا هتعيشوا أحسن حياة.
قلت
وأنا؟
بص لي.
إنتِ كنتِ هتفضلي مالكة الأرض.
ابتسمت.
بشرط إني أوافق.
ما ردش.
قلت
وده اللي مكنش هيحصل.
فؤاد قال
عشان كده كان لازم نلاقي طريقة تقنعك.
الجملة نزلت على المكان كأنها حجر.
ياسمين بصت له.
تقنعوها إزاي؟
فؤاد سكت.
حسام قال
كفاية يا فؤاد.
لكن كان فات الأوان.
أنا قربت خطوة.
إيه الطريقة؟
فؤاد ما ردش.
المحامي قال
أنا أعتقد إن الأفضل إن حضرتك تشوفي المستند الأخير.
طلع ورقة من الملف.
ناولها لي.
كان عليها توقيع جوزي.
وفي آخرها جملة واحدة
إذا حاول أي شخص الضغط على أمل عن طريق ابنتها، يُمنع من دخول الأرض فوراً، وتُفتح كل المستندات أمامها.
قريت الجملة مرتين.
وبعدين رفعت عيني.
هو كان عارف.
المحامي هز راسه.
أيوه.
كان عارف إن حد ممكن يستخدم ياسمين ضدي.
وكان مجهز لكل الاحتمالات.
في اللحظة دي، موبايل فؤاد رن.
بص للشاشة.
ثم خرج منه صوت مكتوم
إحنا لازم نمشي.
حسام سأله
مين؟
فؤاد ما ردش.
أنا قلت
رد.
رفع الموبايل على ودنه.
سمع ثواني.
وبعدين وشه اتغير.
قفل المكالمة.
قلت
مين كان بيتصل؟
قال
المستثمر.
سكت.
وبيقول إيه؟
بص لي مباشرة.
بيقول إنهم شافوا المستندات.
المحامي سأله
أي مستندات؟
فؤاد رد بصوت منخفض
اللي بتثبت إن الأرض كلها باسم أمل.
وبعدين بص لي.
وفي حد بعت لهم نسخة من ملف زوجك القديم.
تجمدت.
لأن الملف
ما كانش مع حد غيري، وعم إبراهيم، والمحامي.
نظرت للمحامي.
ثم لعم إبراهيم.
لكن قبل ما أسأل أي واحد فيهم
وصلتني رسالة على الموبايل من رقم مجهول.
فتحتها.
كان فيها صورة لصفحة من ملف زوجي.
وتحت الصورة جملة
لو عايزة تعرفي مين اللي سرب الورق بصي في دولاب جوزك القديم.
وقفت مكاني.
دولاب جوزي القديم
كان مقفول من يوم وفاته.
ومفتاحه الوحيد
كان معايا أنا.
لكن لما طلعت المفتاح من درج المكتب
اكتشفت إن المفتاح مش موجود فضلت بدور على المفتاح في الدرج كذا مرة.
قلبت الأوراق كلها.
فتحت كل ظرف.
حتى الأدراج اللي عمري ما بحط فيها حاجة.
المفتاح اختفى.
رفعت عيني لعم إبراهيم.
إنت دخلت المكتب النهارده؟
هز راسه.
دخلت بس لما حضرتك طلبتي العقود.
وحد لمس الدرج ده؟
لأ.
بصيت للمحامي.
إنت عندك نسخة من مفتاح المكتب؟
لا.
رجعت أبص للموبايل.
الرسالة لسه قدامي.
بصي في دولاب جوزك القديم.
قلت
أنا هروح هناك.
ياسمين قامت فوراً.
هآجي معاكي.
حسام مسك إيدها.
لا.
ياسمين سحبت إيدها.
أنا هروح مع ماما.
بصيت لحسام.
هي بنتي.
خرجنا من المكتب.
عم إبراهيم لحقنا.
الممر المؤدي للجزء القديم من البيت كان مقفول من سنين.
وصلنا للغرفة.
فتحت الباب.
ريحة الخشب القديم والورق المحفوظ ضربت في وشي.
الدولاب كان في الركن.
دولاب جوزي.
وقفت قدامه لحظة.
وبعدين حاولت أفتح القفل.
مقفول.
عم إبراهيم قال
المفتاح مش معاكي؟
هزيت راسي.
كان هنا.
ياسمين قالت
ماما بصي.
أشارت للأرض.
كان فيه تراب متجمع جنب الدولاب.
وفيه آثار جزمة واضحة.
مش آثار قديمة.
آثار جديدة.
قربت منها.
حد دخل هنا.
عم إبراهيم بص للأرض.
بس الباب كان مقفول.
بصيت له.
يعني اللي دخل كان عنده مفتاح.
سكتنا.
ياسمين قربت من الدولاب.
ممكن نكسره؟
عم إبراهيم قال
أيوه.
جاب أدواته، وبعد دقائق القفل اتفتح.
فتحنا الباب.
الهدوم القديمة كانت مترتبة زي ما سبتها.
جاكت جوزي.
قميصه.
ملفاته.
صندوق صغير.
لكن على الرف السفلي
كان فيه ظرف أسود.
عليه اسمي.
أمل يفتح فقط إذا حاول أحد الاقتراب من الأرض.
إيدي ارتعشت.
أخدته.
فتحت الظرف.
كان جواه مفتاح صغير.
ومعه ورقة.
فتحتها.
وكان مكتوب
المفتاح ده مش لدولاب.
بصيت للمفتاح.
ثم للورقة.
وقريت باقي الكلام
لو وصلتي للورقة دي، يبقى اللي كنت خايف منه حصل.
ياسمين بدأت تبكي.
بابا كان عارف؟
كملت القراءة.
يا أمل، ما تثقيش في أي حد يقولك إن الموضوع فلوس وبس.
رفعت عيني.
عم إبراهيم قال
كملي.
رجعت للورقة.
المشكلة بدأت قبل ما أموت بسنين. وفؤاد مش أخطر شخص في الحكاية.
اتجمدت.
فؤاد مش أخطر شخص؟
طيب مين؟
كملت.
الشخص اللي لازم تخافي منه هو الشخص اللي يعرف كل تفاصيل حياتنا من جوه البيت.
ياسمين شهقت.
بصيت لها.
يعني حد من أهلنا؟
ما قدرتش أرد.
آخر سطر كان أقصر من كل اللي قبله
ولو ياسمين اتجوزت الشخص
متابعة القراءة