لما سالتها
المحتويات
الغلط، هي نفسها هتبقى المفتاح اللي يدخلهم للأرض.
نزلت الورقة من إيدي.
ياسمين حطت إيدها على بوقها.
ماما
وفجأة سمعنا صوت حركة في الممر.
عم إبراهيم خرج بسرعة.
وبعد ثواني رجع.
وشه كان متغير.
مفيش حد.
قلت
متأكد؟
أيوه.
رجعت أبص للغرفة.
لكن حاجة شدت انتباهي.
باب الدولاب من جوه.
كان فيه خدش جديد عند الجزء الخلفي.
قربت.
لمست الخشب.
واتفاجأت إنه بيتحرك.
عم إبراهيم ساعدني.
وبعد ما شالنا الجزء الخشبي
ظهر تجويف صغير في الحائط.
جواه صندوق معدني.
المفتاح اللي لقيناه فتحه.
فتحت الصندوق.
كان فيه فلاشة USB.
ومجموعة صور.
وصورة واحدة خلتني أنسى أتنفس.
كانت صورة قديمة جداً.
أنا وجوزي وفؤاد
لكن الشخص الرابع اللي واقف جنبنا
كان حسام.
حسام نفسه.
الصورة كانت بتاريخ قبل ما ياسمين تعرفه بسنين طويلة.
بصيت لياسمين.
إنتِ كنتي تعرفي إن حسام كان يعرف بابا؟
هزت راسها بعنف.
لأ مستحيل.
مسكت الصورة.
وعلى ظهرها كان مكتوب بخط جوزي
لو أمل شافت الصورة دي، يبقى حسام رجع تاني.
سكتنا جميعاً.
وفجأة
سمعنا صوت باب البيت الخارجي بيتقفل بعنف.
عم إبراهيم جري ناحية الصالة.
وبعد ثواني رجع.
حسام وفؤاد مشيوا.
قلت
من غير ما يقولوا؟
أيوه.
بصيت للفلاشة في إيدي.
وقلت
يبقى أكيد عرفوا إننا لقيناها.
ياسمين سألت بخوف
هنعمل إيه؟
ضمّيت الفلاشة في إيدي.
هنعرف الأول حسام كان بيعمل إيه مع أبوكي من زمان.
لكن قبل ما نتحرك
وصل إشعار جديد على موبايل ياسمين.
هي بصت للشاشة.
وبعدين وشها اصفر.
ماما
إيه؟
مدت الموبايل لي.
كانت رسالة من حسام.
جملة واحدة
لو فتحتوا الفلاشة هتعرفوا ليه أبوكي منعني أتجوزك من البداية فضلت باصة للرسالة من غير ما أتكلم.
ياسمين كانت واقفة جنبي وبتترعش.
ماما يعني بابا كان عارف حسام؟
قلت
واضح إن في حاجات كتير محدش قالهالك.
مسكت الفلاشة.
بس إحنا مش هنخاف من رسالة.
رجعنا المكتب.
قفلت الباب.
وخليت عم إبراهيم يقف بره.
شغلت اللابتوب، وركبت الفلاشة.
ظهر قدامي فولدر واحد.
اسمه
الحقيقة.
فتحته.
كان جواه 23 ملف.
صور.
مستندات.
تسجيلات صوتية.
وفيديوهات.
أول ملف كان بتاريخ من 12 سنة.
ضغطت عليه.
ظهر تسجيل صوتي لجوزي.
صوته كان متعب، لكنه واضح.
لو أمل سمعت التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أقولها كل حاجة بنفسي.
ياسمين قربت من السماعة.
صوت أبوها كمل
فؤاد حاول يدخل معايا في مشروع جديد، وأنا رفضت. مش بسبب المشروع بسبب الشخص اللي جابه معاه.
وقفت التسجيل.
بصيت لياسمين.
مين الشخص؟
قالت
حسام؟
شغلت التسجيل تاني.
جوزي قال
الشخص ده كان اسمه حسام.
ياسمين حطت إيدها على بقها.
أنا ما اتحركتش.
التسجيل كمل
كان وقتها شاب صغير، لكن كان بيعرف تفاصيل عن الأرض والملكية أكتر مما المفروض يعرفه.
صوته اتغير.
ولما سألته عرف المعلومات دي منين، قال لي إنه ساعد في تجهيز بعض الملفات.
التسجيل وقف.
انتقلنا للملف اللي بعده.
كان صورة مستند.
تاريخ قديم.
وتحت المستند توقيع حسام.
لكن حسام وقتها كان في أوائل العشرينات.
ياسمين قالت
يعني هو كان بيشتغل مع بابا؟
قلت
مش بالضرورة.
فتحنا ملف تالت.
كان تسجيل صوتي آخر.
صوت جوزي
أنا قررت أبعد حسام عن المشروع، لكن المشكلة إن فؤاد رفض.
ثم سكت لحظة.
وقال لي جملة مش هانساها.
صوته انخفض
قال إن حسام هو الوحيد اللي يقدر يقنع أمل بعدي.
وقفت التسجيل.
ياسمين بصت لي.
بعدك؟
هزيت راسي.
أيوه.
بدأت أحس إن الصورة بتكتمل.
مشروع قديم.
فؤاد.
حسام.
أرض.
وملفات.
لكن لسه سؤال واحد
ليه رجع حسام دلوقتي؟
فتحت ملف الفيديو.
الصورة كانت من كاميرا قديمة.
المكان كان مكتب جوزي.
وكان جوزي قاعد قدام المكتب.
قدامه شاب أصغر سناً.
حسام.
لكن المفاجأة ما كانتش في وجوده.
المفاجأة كانت في الشخص اللي دخل المكتب بعدها.
ياسمين شهقت.
دي
قلت
مين؟
قالت
دي خالتي.
بصيت للشاشة.
كانت أختي.
دخلت المكتب وهي شايلة ملف.
الفيديو ما كانش فيه صوت واضح، لكن الصورة كانت كفاية.
أختي حطت الملف قدام جوزي.
هو فتحه.
وبعدها وقف فجأة.
الفيديو انتهى.
قعدنا ساكتين.
ياسمين قالت
ماما خالتك كانت مع حسام؟
قلت
معرفش.
لكن في الحقيقة
أنا نفسي بدأت أشك.
لأن أختي كانت الشخص الوحيد اللي كان بييجي المزرعة وقتها بشكل متكرر.
وهي نفسها اللي كانت عارفة مكان كل عقودنا.
قبل ما أقدر أقول حاجة، تليفوني رن.
رقم أختي.
بصيت للشاشة.
ياسمين قالت
ردي.
رديت.
ألو؟
جاء صوتها متوتر
أمل إنتِ فتحتي الصندوق؟
اتجمدت.
ما قلتش لها أي حاجة.
صندوق إيه؟
سكتت.
ثانيتين.
ثلاثة.
وبعدين قالت
يبقى لسه.
قلت
إنتِ عارفة عن الصندوق؟
قفلت السكة.
بصيت لياسمين.
ماما
لكن قبل ما تكمل، وصلتني رسالة من أختي.
متثقيش في حسام لكن متثقيش في فؤاد برضه.
وبعدها رسالة تانية
وأنا لازم أحكيلك الحقيقة قبل ما حد يوصل لك.
ثم ظهر إشعار جديد.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة حديثة للمزرعة.
مأخوذة من بعيد.
وتحتها
إنتِ دلوقتي عندك الفلاشة لكن لسه ما لقيتيش الحاجة اللي أبوكي خبّاها.
رفعت عيني عن الشاشة.
الحاجة اللي بابا خبّاها؟
وفي اللحظة نفسها
عم إبراهيم خبط على الباب بعنف.
يا حاجة أمل!
فتحنا.
كان واقف وهو يلهث.
في عربية وقفت عند المخزن القديم.
مين؟
معرفش.
واللي فيها؟
بص لي بقلق.
واحد نزل منها ودخل المخزن
سألته
عرفته؟
قال
أيوه.
سكت لحظة.
ثم قال
ده نفس الراجل اللي شوفناه في صورة الفلاشة.
اتجمدت مكاني.
لأن الصورة
كانت لحسام.
لكن حسام كان قد غادر المزرعة من أكثر من نصف ساعة.
يعني
مين اللي دخل المخزن؟جريت ناحية الشباك.
المخزن القديم كان في آخر المزرعة، بعيد عن البيت الرئيسي، والمكان ده تحديدًا ما حدش بيدخله من سنين.
العربية السودا كانت واقفة جنب الباب.
قلت لعم إبراهيم
خليك هنا.
اعترض فورًا
لا يا حاجة، مش هسيبك تروحي لوحدك.
أخدت ياسمين من إيدها.
إنتِ كمان هتفضلي هنا.
لكنها هزت راسها.
لأ يا ماما أنا جاية معاكي.
مشينا ناحية المخزن.
كل خطوة كانت بتخليني أفتكر كلام جوزي
الشخص اللي يعرف تفاصيل حياتنا من جوه البيت.
وصلنا عند الباب.
كان مفتوح.
ناديت
مين هنا؟
مفيش رد.
دخلنا.
المكان كان ضلمة إلا من شعاع شمس داخل من شباك مكسور.
عم إبراهيم أشار للأرض.
كان فيه تراب متحرك وآثار أقدام.
قال
كان هنا.
وفجأة سمعنا صوت حاجة وقعت في آخر المخزن.
ياسمين مسكت إيدي.
ماما
مشينا ناحية الصوت.
وراء مجموعة صناديق قديمة، لقينا باب صغير في الحائط.
الباب كان مفتوح.
دخلت منه.
كان وراه ممر ضيق، بينتهي بغرفة صغيرة.
وفي نص الغرفة
كان فيه مكتب خشب قديم.
وعليه صندوق مفتوح.
والشخص اللي كان جوه اختفى.
لكن كان فيه حاجة على المكتب.
صورة.
أخدتها.
كانت صورة ليا أنا وجوزي وياسمين وهي طفلة.
وخلف الصورة مكتوب
آخر شخص كنت أتوقعه هو اللي هيخليها تكتشف الحقيقة.
ياسمين قربت.
مين اللي كتبها؟
ما لحقتش أرد.
لأن عم إبراهيم صرخ من بره
يا حاجة أمل!
خرجت بسرعة.
كان واقف عند العربية.
العربية لسه سخنة.
بصيت له.
يعني خرج من هنا قريب.
هز راسه.
ثم أشار للطريق الترابي.
وفي حاجة تانية.
كان فيه إطار عربية واضح في التراب.
لكن الغريب إن العربية خرجت من ناحية مختلفة تمامًا عن البوابة الرئيسية.
قلت
في بوابة تانية؟
عم إبراهيم سكت.
عم إبراهيم؟
قال
في بوابة قديمة.
فين؟
ورا المخزن.
مشينا هناك.
لقينا بوابة حديد صدية، مستخبية بين الأشجار.
كانت مقفولة بسلسلة.
والسلسلة
مقطوعة حديثًا.
بصيت لعم إبراهيم.
مين كان يعرف عن البوابة دي؟
قال
جوز حضرتك، أنا، وحضرتك.
سكت.
ثم أضاف
وفؤاد.
بصيت له.
وحسام؟
تردد.
معرفش.
رجعنا البيت.
كنت مصممة أشغل باقي ملفات الفلاشة.
فتحت الملف الرابع.
كان عبارة عن صورة لعقد.
الخامس صورة تانية.
السادس تسجيل.
لكن الملف السابع كان مختلف.
اسمه
لا تفتحيه إلا لو حسام رجع.
بصيت لياسمين.
نفتحه؟
قالت
أيوه.
ضغطت.
ظهر فيديو.
جوزي كان قاعد قدام الكاميرا.
وكان بيتكلم مباشرة.
أمل، لو وصلتي للفيديو ده، يبقى حسام رجع.
اتنفست ببطء.
أنا عارف إنك هتسألي ليه ما قلتلكيش؟
سكت لحظة.
لأن الحقيقة مش عن حسام لوحده.
رفع ورقة أمام الكاميرا.
الحقيقة عن شخص أقرب لك من حسام وفؤاد.
الفيديو قرب على الورقة.
كان فيها اسم.
لكن الصورة اهتزت، والاسم ما كانش واضح.
حاولت أوقف الفيديو.
وأكبر الصورة.
لكنها كانت مشوشة.
جوزي كمل
الشخص ده هو اللي كان بيوصل المعلومات لفؤاد.
قرب من الكاميرا.
وهو اللي عرف حسام على الأرض.
ثم قال جملة أخيرة
ولو أمل سألتني مين الشخص ده
الفيديو انقطع.
صرخت
لأ!
جربت أشغله تاني.
نفس النهاية.
لكن في آخر ثانية قبل ما الفيديو يقفل
ظهر انعكاس في زجاج المكتب.
شخص واقف خلف جوزي.
ما كانش واضح.
لكن ياسمين قربت من الشاشة.
ماما
إيه؟
قالت
أنا شفت الشخص ده قبل كده.
بصيت لها.
فين؟
قالت بصوت مرتعش
في فرحنا.
اتجمدت.
مين؟
هزت راسها.
مش متأكدة.
ثم فتحت صور الفرح اللي كانت على موبايلها.
بدأت تقلب الصور واحدة واحدة.
لحد ما وقفت.
صورة جماعية قبل الفرح بأيام.
وأشارت إلى رجل واقف في الخلفية.
وقالت
هو ده.
قربت الموبايل من عيني.
الراجل كان واقف بعيد عن الكاميرا.
لكن ملامحه كانت واضحة بما يكفي.
أنا عرفته.
كان مدير البنك اللي بتعامل معاه من أكتر من عشر سنين.
وفي اللحظة دي
وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
من رقم البنك الرسمي.
نعتذر، تم تعليق الحساب مؤقتًا بناءً على طلب مقدم من أحد المفوضين.
وقفت مكاني.
لأن
أنا ما عنديش أي مفوض على حسابي فضلت باصة للرسالة ومش مستوعبة.
ماما؟
صوت ياسمين رجعني للواقع.
البنك جمد حسابك؟
هزيت راسي.
فتحت تطبيق البنك.
حاولت أدخل.
ظهرتلي رسالة
تم تعليق الدخول مؤقتًا لمراجعة صلاحيات الحساب.
مسكت الموبايل بقوة.
ده مستحيل.
عم إبراهيم قال
نكلم البنك.
هكلمه دلوقتي.
اتصلت بالرقم الرسمي.
بعد شوية رد موظف.
حضرتك أمل؟
أيوه. حسابي اتوقف ليه؟
قال
عشان فيه طلب مراجعة على تفويض بنكي.
أنا معنديش تفويض.
سكت الموظف.
حضرتك متأكدة؟
طبعًا.
لأن عندنا مستند بتاريخ من ست سنين، فيه تفويض لشخص تاني بإجراء بعض المعاملات.
حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
اسم الشخص؟
الموظف قال الاسم.
فؤاد عبد الرحيم.
بصيت لياسمين.
وبعدين قفلت المكالمة.
عم إبراهيم قال
يعني فؤاد كان له صلاحية على فلوسك؟
قلت
على حساب قديم كنت بستخدمه للمزرعة.
ياسمين قالت
طب ليه ما كنتيش تعرفي؟
لأن التفويض ده كان المفروض يتلغي من زمان.
رجعت افتكر جوزي.
افتكرت الجملة
المشكلة مش فلوس وبس.
فجأة فهمت.
المشروع.
الفرح.
الفيلا.
الحساب.
كل حاجة كانت متوصلة ببعض.
حسام كان محتاج توقيع ياسمين.
فؤاد عنده مستندات قديمة.
والبنك عنده تفويض قديم.
لكن مين كان بيدير كل ده من ورا الستار؟
قلت
لازم أروح البنك.
عم إبراهيم قال
أوصلك.
أيوه.
ياسمين قالت
وأنا جاية.
وصلنا البنك بعد حوالي نص ساعة.
دخلنا الفرع.
طلبت مقابلة المدير.
الموظف قال
المدير في اجتماع.
قلت
قوله أمل صاحبة الحساب موجودة.
بعد دقائق، خرج موظف كبير في السن.
حضرتك الحاجة أمل؟
أيوه.
قال
اتفضلي.
دخلنا مكتب المدير.
لكن أول ما دخلت
اتجمدت.
لأن الرجل اللي كان قاعد على الكرسي قدامي
ما كانش مدير البنك.
كان نائب المدير.
أما المدير نفسه
فكان الشخص اللي شفته في صورة الفرح.
دخل بعدنا بثواني.
أول ما شافني
وشه اتغير.
قلت
إنت.
سكت.
إنت كنت في فرح بنتي.
قال
كنت مدعو.
مين دعاك؟
ما ردش.
نائب المدير قال
خلينا في موضوع الحساب.
قعدت.
هاتولي صورة التفويض.
فتح ملف.
حط الورقة قدامي.
وقعت عيني على التوقيع.
كان توقيع جوزي.
لكن التاريخ
كان بعد وفاته بشهرين.
رفعت عيني ببطء.
التوقيع ده مستحيل.
نائب المدير بدأ يتوتر.
إحنا بنراجع الموضوع.
قلت
مين قدم التفويض؟
سكت.
بصيت للمدير.
إنت عارف.
قال
أنا مش مسؤول عن التوقيعات القديمة.
بس إنت كنت موجود.
موجود فين؟
طلعت صورة الفرح من موبايلي وحطيتها قدامه.
هنا.
بص للصورة.
وبعدين نزل عينه.
قلت
إنت مش مجرد مدير بنك.
ما ردش.
إنت كنت تعرف جوزي.
فضل ساكت.
ياسمين قالت
وكنت تعرف حسام كمان.
المدير رفع عينه لها.
في اللحظة دي
رن موبايله.
بص للشاشة.
رفض المكالمة.
بعد ثواني رن تاني.
رفضها.
ثم ظهرت رسالة.
قرأها.
وشه اتغير.
قلت
مين؟
ما ردش.
مديت إيدي
هات الموبايل.
قال
ده شيء شخصي.
قلت
تمام.
وقفت.
هنمشي على النيابة.
فجأة قال
استني.
رجعت بصيت له.
تنهد.
وقال
أنا مش اللي بدأ الموضوع.
مين بدأه؟
سكت.
اتكلم.
قال بصوت منخفض
جوزك.
تجمدت.
جوزي؟
هز راسه.
هو اللي طلب مني أفتح الحساب القديم.
إمتى؟
قبل وفاته.
ليه؟
قال
كان بيحاول يحميك.
قلبي دق بسرعة.
يحمني من مين؟
المدير بص ناحية ياسمين.
وبعدين قال
من شخص كان قريب منك جدًا.
سكت.
قلت
مين؟
قال
أختك.
ياسمين شهقت.
لكن قبل ما أتكلم
المدير أخرج ورقة من درج مكتبه.
وحطها قدامي.
دي آخر ورقة سلّمها لي زوجك.
فتحتها.
كان فيها اسم أختي.
وتحت الاسم توقيعها.
لكن الجملة المكتوبة تحت التوقيع كانت
أقر أنني كنت حلقة الوصل بين فؤاد وحسام وأن أمل لا تعرف شيئًا.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
ياسمين مسكت إيدي.
وفي اللحظة نفسها
وصلتني رسالة من أختي
أمل، متصدقيش الورقة دي التوقيع مش توقيعي.
رفعت عيني عن الموبايل.
بصيت للمدير.
وقلت
يبقى واحد منكم بيكدب.
ولأول مرة
المدير ما قدرش يبص في عيني فضلت واقفة قدام مدير البنك، والورقة في إيدي.
بصيت له وقلت
أنا مش هتهم حد دلوقتي بس عايزة أعرف الورقة دي وصلتلك إزاي.
قال بصوت متردد
زوج حضرتك هو اللي سلّمهالي.
بنفسه؟
أيوه.
إمتى؟
قال التاريخ.
كان قبل وفاة جوزي بأيام قليلة.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
قلت
وكان لوحده؟
لأ.
مين كان معاه؟
المدير سكت.
مين؟
قال
أخت حضرتك.
ياسمين بصت لي.
بس خالتي بتقول إن التوقيع مش توقيعها.
المدير قال
أنا ما قلتش إنها وقعت.
بصيت له.
أمال إيه؟
فتح درج تاني وطلع ظرف.
هي كانت معاه، لكن الورقة دي اتسلّمت لي في ظرف مقفول.
يعني مين اللي حطها؟
ما أعرفش.
أخدت الظرف.
كان عليه ختم قديم.
وخلف الختم رقم.
نفس الرقم اللي كان مكتوب على أحد ملفات الفلاشة.
بدأت أفهم إن كل ورقة كانت بتقود للتانية.
قلت
ممكن أشوف سجل دخول المكتب في اليوم ده؟
المدير تردد.
ممكن.
فتح جهاز الكمبيوتر.
وبعد دقائق ظهر سجل الزوار.
جوزي دخل الساعة 1114.
أختي دخلت بعده ب دقائق.
وفؤاد دخل الساعة 1137.
أما حسام
فدخل الساعة 1152.
بصيت لياسمين.
أبوكِ كان مقابلهم كلهم في نفس اليوم.
قالت
ليه؟
ما قدرتش أرد.
طلبت نسخة من السجل.
المدير طبعها.
وقبل ما أقوم، سألته
حسام كان بيشتغل إيه وقتها؟
قال
ما كانش موظف عندنا.
أمال دخوله كان بصفته إيه؟
سكت.
ثم قال
كان جاي مع فؤاد.
خرجنا من البنك.
في العربية، ياسمين كانت ساكتة طول الطريق.
وبعدين قالت
ماما أنا مش عارفة أصدق مين.
بصيت لها.
ولا أنا.
حتى خالتي؟
لحد ما نعرف الحقيقة.
رجعنا المزرعة.
لقيت عم إبراهيم مستنينا عند البوابة.
أول ما شافني قال
الحاجة أمل في حد كان هنا.
مين؟
أخت حضرتك.
اتوترت.
جات هنا؟
أيوه.
وقالت إيه؟
قالت إنها عايزة تقابلك ضروري.
راحت فين؟
مشت من حوالي عشر
متابعة القراءة