قبل فرحي حكايات زيزي

لمحة نيوز

لجُون؟ وإيه اللي حصل يوم ما بيج مضت أوراق البيت؟
وقفت مكاني وأنا باصة لبنتي، مش قادرة أصدق إن طفلة عندها 11 سنة شايلة كل الخوف ده لوحدها، وأنا كنت فاكرة إن أكتر حاجة شاغلاها هي فستانها والجزمة الجديدة!
خبط كولين على الباب تاني، المرة دي بعنف أكتر.
بيج! افتحي الباب، إحنا مش ناقصين تصرفات غريبة في يوم زي ده!
بصيت لجُون ومسحت دموعها بإيدي.
حبيبتي، بصيلي.. إنتِ مش هتروحي أي مكان غصب عنك، ومحدش هيبعدك عني من غير ما أفهم كل حاجة. سامعاني؟
هزت راسها، لكن صوابعها كانت لسه ماسكة إيدي بقوة.
ريني قربت من الباب وقالت بصوت هادي
كولين، بيج محتاجة دقيقتين بس، وبعدها هتخرج تكلمك.
رد من الناحية التانية
دقيقتين إيه يا ريني؟ الناس مستنيانا بره! أنا مش فاهم إيه اللي حصل فجأة.
بصيت لريني، وهي فهمت من نظرتي إني مش عايزة أفتح الباب قبل ما نعرف حقيقة الورقة اللي بنتي بتتكلم عنها.
رجعت لجُون وسألتها
حبيبتي، الورقة اللي كولين ورهالك.. فاكرة كان مكتوب فيها إيه؟
فكرت شوية، وبعدها قالت
مش فاكرة كل الكلام، بس كان فيه اسمي، واسمك، وكلمة مكتوبة بحروف كبيرة. وهو قاللي إنك وافقتي عليها من زمان.
كلمة إيه يا جُون؟
ردت بعد تردد
وصاية.
الكلمة نزلت عليّا زي الصاعقة.
وصاية؟!
إيه علاقة الوصاية ببنتي؟ وليه كولين بيورّي طفلة ورق قانوني ويقنعها إن أمها وافقت على حاجة هي أصلًا ما تعرفش عنها أي حاجة؟
حاولت أفتكر كل ورقة مضيتها في الفترة اللي فاتت.
افتكرت يوم ما كولين جاب ملف كبير وقاللي إن المحامي محتاج توقيعي على شوية إجراءات تخص البيت والتأمين بعد الجواز.
كنت وقتها بجهز حاجات الفرح، وبرد على مكالمات المدرسة، وبحاول أخلّص كل حاجة قبل اليوم الكبير.
هو كان بيشاورلي على أماكن الإمضا، وأنا كنت بمضي وأنا واثقة فيه.
لكن دلوقتي، الثقة دي كانت بتتفكك قدامي ورقة ورا ورقة.
ريني قالتلي
بيج، لازم نجيب نسخة من الأوراق دي قبل ما نتهمه بأي حاجة. لو عندك نسخة في البيت، خلي حد يجيبهالك. ولو مش موجودة، لازم نطلبها من المحامي.
هزيت راسي، وطلعت تليفوني أدور على رسائل كولين القديمة.
وفجأة، لقيت رسالة من أسبوعين، كان باعتلي فيها صورة لآخر صفحة من ملف الأوراق.
وتحت الصورة كاتب
مبروك يا حبيبتي، كده كل حاجة بقت جاهزة لحياتنا الجديدة. فاضل بس الفرح ونبدأ صفحة جديدة.
فتحت الصورة وكبّرتها.
كانت فيها إمضتي فعلًا.
لكن فوق الإمضا، كان فيه عنوان صغير ما كنتش أخدت بالي منه وقتها.
إقرار بالموافقة على ترتيبات الرعاية الأسرية للقاصر.
حسيت إن إيديا بتترعش.
ريني أخدت الموبايل مني وبصت للصورة.
إنتِ فاهمة معنى الكلام ده؟
هزيت راسي.
لأ. ومش هفترض معناه قبل ما محامي يشرحهولي. بس أنا عمري ما وافقت إن حد ياخد بنتي مني.
في اللحظة دي، الخبط على الباب وقف.
وبعد ثواني، سمعنا صوت كولين من الناحية التانية، هادي بشكل غريب.
بيج، أنا عارف إنك متضايقة. بس افتحي الباب، وأنا هشرحلك كل حاجة.
بصيت لريني، وبعدها رحت ناحية الباب وفتحته.
كولين كان واقف ببدلته، والكرافتة متظبطة، ووشه عليه ابتسامة حاول يحافظ عليها أول ما شافني.
لكن أول ما عينه وقعت على جُون، ابتسامته اختفت للحظة.
قالها
جُون، حبيبتي، ممكن تروحي تستني بره شوية؟ أنا محتاج أتكلم مع ماما.
جُون بصتلي، وأنا رديت بدلًا منها
لأ، جُون هتفضل هنا.
كولين رفع حاجبه باستغراب.
بيج، إحنا بنتكلم في موضوع يخص الكبار.
رديت عليه وأنا ببص في عينيه
الموضوع اللي بتتكلم فيه بيمس بنتي، يبقى من حقها تعرف الحقيقة.
وشه اتغير، لكنه حاول يضحك.
إنتِ مكبّرة الموضوع أوي. أنا كل اللي عملته إني رتبت شوية حاجات عشان بعد الجواز ما يبقاش فيه لخبطة.
سألته
إيه علاقة الوصاية ببنتي؟
سكت.
ولأول مرة من ساعة ما عرفته، شفت في عينيه نظرة ما قدرتش أفهمها.
بعدين قال
مين قالك كلمة وصاية؟
بصيت لجُون، اللي استخبت نص خطوة ورايا.
قلتله
ده مش موضوعنا دلوقتي. أنا عايزة نسخة كاملة من كل ورقة مضيتها، وعايزة أعرف إيه الترتيبات اللي إنت عملتها من غير ما ترجعلي.
كولين دخل الأوضة وقفّل الباب وراه.
بصي يا بيج، إنتِ عارفة إني بحبك، وعارف إن جُون غالية عندك. بس لازم تفهمي إن لما اتنين بيتجوزوا، لازم يكون فيه نظام واضح للبيت، خصوصًا لما يكون فيه أطفال من جواز سابق.
قاطعته
جُون مش مشكلة محتاجة تتحل يا كولين! دي بنتي!
قال بسرعة
أنا ما قلتش إنها مشكلة.
أمال ليه بتخليها تحس إنها مش مرغوب فيها؟ وليه طلبت تشيل اسمها من ترتيب الفرح؟ وليه بتخطط إنها تبات بعيد عني من غير ما تقولي؟
اتنهد، وبعدين قال
عشان كنت عايز أول يوم في حياتنا الجديدة يعدّي من غير توتر. عمتي كانت هتاخدها يومين بس، وإنتِ كنتِ هترتاحي، وبعدها كل حاجة كانت هترجع طبيعية.
سألته
وطبيعية دي معناها إيه؟
ما ردش.
قربت منه خطوة وقلت
كولين، أنا سألتك سؤال واضح. إيه حكاية الورقة اللي مضيتها؟
بص ناحية جُون، وبعدين رجع بصلي.
الورقة دي مجرد إجراء احتياطي. لو حصل أي ظرف طارئ، يبقى فيه شخص من العيلة يقدر يهتم بجُون.
سألته
مين الشخص ده؟
قال اسم عمته.
أنا أعرف عمته كويس. ست محترمة، لكن علاقتها بجُون كانت محدودة جدًا، وعمرها ما عرضت قبل كده إنها تتحمل مسؤولية رعايتها.
قلتله
وليه ما سألتنيش قبل ما ترتب حاجة زي دي؟
رد بعصبية
لأنك كنتِ هترفضي من غير ما تسمعي!
سكتت الأوضة كلها.
بصيتله وقلت بهدوء
يعني إنت كنت عارف إني هرفض، وعشان كده قررت تعمل كل حاجة من ورايا؟
حاول يقرب مني.
بيج، إنتِ مرهقة ومتوترة. إحنا فاضلنا أقل من ساعة على الفرح، ومش معقول نضيّع كل اللي بنيناه بسبب سوء تفاهم.
بصيت لفستاني الأبيض، وبعدها بصيت لبنتي اللي كانت واقفة جنبي وبتحاول تمنع دموعها.
وسألته
إنت شايف إن اللي حصل ده مجرد سوء تفاهم؟ بنتي بقالها خمسة أيام فاكرة إن وجودها في حياتي ممكن يخليني أخسرك. إنت عارف هي كانت بتعيط قد إيه لوحدها؟
كولين وطّى صوته وقال
أنا ما كنتش أقصد أوجعها.
رديت عليه
بس إنت وجعتها فعلًا.
لثواني، افتكرت إنه ممكن يعتذر، أو على الأقل يعترف إنه غلط.
لكنه فجأة بص لجُون وقال
أنا كنت بحاول أحميكي يا جُون. إنتِ مش فاهمة إن ماما محتاجة تبدأ حياة جديدة؟
جُون رفعت راسها، ولأول مرة من ساعة ما دخلت الأوضة، ردت عليه من غير ما تبص لتحت.
بس أنا مش عايزة ماما تختار بيني وبينك.
كولين اتفاجئ من كلامها.
أما أنا، فحسيت إن قلبي اتكسر من جديد.
مديت إيدي ومسكت إيد بنتي، وقلتله
هي عمرها ما كان المفروض تحس إنها مضطرة تطلب مني أختارها. أنا أمها، وده مش شيء هتفاوض عليه مع أي حد.
كولين رجع خطوة لورا، وبعدها قال جملة خلتني أشك إن موضوع الورقة أكبر بكتير من مجرد ترتيبات عائلية.
طيب، بما إنك مصممة تعرفي كل حاجة، يبقى لازم أقولك إن الموضوع مش بإيدي لوحدي.
بصيتله باستغراب.
يعني إيه؟
قال
عمتي مش هي الوحيدة اللي تعرف بموضوع الورقة. فيه حد تاني من عيلتك كان عارف، ووافق على الترتيبات دي من قبل ما إنتِ تمضي.
حسيت إن نفسي وقف.
حد من عيلتي؟ مين؟
كولين سكت لحظة، وبعدين قال اسم خلاني أبص لريني بصدمة.
أبوكي يا بيج.
ما قدرتش أتكلم.
أبويا؟!
أبويا اللي كان أول واحد يطمنّي إن كولين راجل محترم، وإنه هيعامل جُون زي بنته؟ أبويا اللي حضر معايا كل تجهيزات الفرح، وكان بيقوللي إنه أخيرًا هيشوفني سعيدة؟
هزيت راسي وقلت
لأ، مستحيل. بابا عمره ما يوافق على حاجة تبعدني عن بنتي.
كولين رد بسرعة
أنا ما قلتش إنه وافق يبعدها عنك. هو وافق إن يبقى فيه ترتيب بديل لرعايتها، لو إنتِ احتجتي مساعدة بعد الجواز.
سألته
وهو كان عارف إنك هتخلي جُون تبات بعيد عني؟
ما جاوبش.
قلتله بصوت أعلى
كولين، رد عليّا!
وفجأة، تليفوني رن.
كان بابا.
فضلت باصة لاسمه على الشاشة، وإيدي بتترعش، قبل ما أرد.
ألو يا بابا؟
سمعت صوته متوتر، وقال من غير مقدمات
بيج، اسمعيني كويس. أنا عارف إنك زعلانة، بس أوعي تمضي أي ورق تاني النهارده، مهما حصل.
بصيت لكولين، ولقيته وشه اتغير تمامًا.
سألته في التليفون
بابا، إنت عارف إيه عن الورقة اللي مضيتها؟
سكت شوية، وبعدها قال
أنا كنت فاكر إنهم هيشرحوا لك كل حاجة قبل الفرح.
حسيت إن الأرض بتنسحب من تحتي.
مين هم يا بابا؟ وإيه اللي المفروض كانوا يشرحوهولي؟
قبل ما يرد، سمعت صوت راجل بيتكلم جنبه، وبعدها بابا قال بصوت واطي جدًا
بيج، أنا جاي لك حالًا. وفي حاجة لازم تعرفيها عن الورقة دي... حاجة حتى كولين نفسه ما يعرفش إنك ممكن تكوني اكتشفتيها.
وفجأة، الخط اتقطع.
بصيت لكولين، لقيته بيبصلي بقلق واضح، وبعدين مد إيده ناحية الموبايل وقال
بيج، إنتِ لازم تسمعيني قبل ما أبوكي يوصل.
سحبت الموبايل بعيد عنه وقلت
لأ. المرة دي أنا اللي هسمع الحقيقة من أولها لآخرها.
لكن قبل ما يقدر يرد، ريني دخلت الأوضة بسرعة وهي ماسكة موبايلها.
بيج، لازم تشوفي الرسالة دي!
فتحت الرسالة قدامي، وكانت جاية من نفس الرقم المجهول اللي بعت الصورة الأولى.
المرة دي، الرسالة كانت أقصر، لكن أخطر
اسألي أبوكي عن الملف الأزرق اللي مخبيه عنده من يوم ما كولين طلب إيدك. الملف ده فيه الحقيقة الكاملة عن الورقة اللي مضيتيها.
بصيت لكولين.
لأول مرة، ما حاولش يبرر ولا يبتسم.
كل اللي قاله كان
إزاي وصلوا للملف ده؟!
وساعتها فهمت إن فيه سر تاني، سر كولين كان فاكر إنه لسه بعيد عن إيدي...
بس يا ترى إيه اللي جوه الملف الأزرق؟ وليه كولين اتخض أول ما عرف إن حد كشف مكانه؟
أول ما كولين قال إزاي وصلوا للملف ده؟! حسيت إن كل الشكوك اللي كانت جوايا بدأت تتحول لحقيقة مخيفة.
بصيتله وقلت
إنت عارف الملف ده فيه إيه، صح؟
حاول يرجع هدوءه، وعدّل الكرافتة بتاعته وقال
بيج، أرجوكي، ما تصدقيش أي رسالة مجهولة. الناس ساعات بتستغل المناسبات الكبيرة عشان تبوّظ حياة غيرها.
ضحكت بمرارة وقلتله
غريبة أوي! من شوية كنت بتقول إن الموضوع مجرد سوء تفاهم، ودلوقتي بقيت خايف من رسالة على الموبايل!
اتغيرت ملامحه.
أنا مش خايف من حاجة.
أمال ليه اتخضيت لما سمعت عن الملف الأزرق؟
ما ردش.
في اللحظة دي، جُون قربت مني ومسكَت إيدي.
ماما، هو الملف ده فيه الورقة اللي ورهالي؟
بصيتلها وقلتلها
مش عارفة يا حبيبتي، بس هنفهم كل حاجة.
كولين بص لبنتي وقال بنبرة حازمة
جُون، أنا عايزك تخرجي بره شوية. الكلام ده مش مناسب ليكي.
المرة دي، جُون ما اتحركتش.
بصتله وقالت
أنا مش هخرج. كل مرة بتقول كلام عني، وبعدها تطلب مني ما أقولش لماما.
اتسمرت مكاني.
حتى كولين نفسه ما عرفش يرد عليها.
بنتي اللي من ساعة كانت بتعيط وبتقول إنها مش عايزة تبوّظ فرحي، بقت واقفة وبتدافع عن حقها إنها تعرف الحقيقة.
وقلت
محدش هيطلب منك تسكتي عن حاجة تاني يا حبيبتي.
وفجأة، سمعنا صوت خطوات سريعة في الطرقة.
الباب اتفتح، ودخل بابا.
كان ماسك شنطة جلد صغيرة، ووشه شاحب بشكل عمري ما شفته عليه قبل كده.
أول ما عينه وقعت على كولين، وقف مكانه.
كولين قاله بعصبية
إنت جاي تعمل إيه دلوقتي يا عمي؟ مش اتفقنا إننا هنتكلم بعد المراسم؟
بابا بصله وقال
أنا مش هسيب بنتي تدخل على جواز وهي مش عارفة الحقيقة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قربت من بابا وسألته
بابا، إيه حكاية الملف الأزرق؟ وإيه اللي إنت وافقت عليه من ورايا؟
بابا حط الشنطة على الترابيزة، وقعد على الكرسي، وبعدها بصلي نظرة مليانة ندم.
يا بنتي، أنا غلطت لما وافقت أسمع كلام كولين من غير ما أتأكد إنك فاهمة كل التفاصيل.
كولين قاطعه
إنت مش من حقك تقول كده دلوقتي! إنت كنت موافق من الأول، وعارف إننا بنرتب لمصلحة البنت.
بابا رد عليه بحزم
أنا وافقت على حاجة، لكن ما وافقتش على اللي إنت عملته بعد كده.
بصيت بينهم وأنا مش فاهمة حاجة.
ممكن حد فيكم يفهمني؟ أنا بنتك يا بابا، وعايزة أعرف إيه اللي بيحصل.
بابا فتح الشنطة وطلع منها ملف أزرق فعلًا.
حطه قدامي، وقال
قبل ما كولين يتقدم لك، كان فيه موضوع قانوني يخص مستقبل جُون، وإنتِ كنتِ قلتيلي قبل كده إنك خايفة من أي ظروف ممكن تخليكي مش قادرة تهتمي بيها لفترة.
افتكرت الكلام ده.
من حوالي سنة، كنت تعبانة جدًا بسبب ضغط الشغل والبيت، وكنت حكيت لبابا إني ساعات بخاف من المستقبل، خصوصًا لو حصل لي أي ظرف صحي.
لكن ده ما كانش معناه إني عايزة أتنازل عن بنتي أو أدي أي حد حق يتصرف بدل مني!
قلتله
أنا كنت بتكلم عن خوفي من المستقبل، مش عن إني أسيب جُون!
هز راسه بحزن.
عارف يا بنتي. بس كولين جه بعدها وقال إن وجود ترتيبات قانونية واضحة ممكن يحمي جُون لو حصل أي ظرف طارئ ليكي.
بصيت لكولين.
وإنت ليه ما قلتليش؟
رد بسرعة
أنا كنت ناوي أشرحلك، لكن كل مرة كنتِ بتكوني مشغولة، وبعدين قرب الفرح، و...
قاطعته
وبعدين قررت إنك تخلي بنتي تفتكر إني موافقة على إبعادها عني؟!
سكت.
بابا فتح الملف، وبدأ يطلع منه ورق متجمع في حافظات شفافة.
قال
أنا لما عرفت إنك مضيتي الورق، طلبت من كولين نسخة كاملة عشان أراجعها. لكنه فضل يأجل، وكل مرة يقوللي إن المحامي لسه بيجهز النسخة النهائية.
بصيتله بصدمة.
يعني إنت ما شفتش الورق اللي أنا مضيته؟
رد
لأ. ودي كانت غلطتي.
كولين اتحرك ناحية الملف وقال
كفاية بقى! الورق ده مجرد ترتيب احتياطي، ومفيش داعي نحول الموضوع لمشكلة كبيرة.
لكن بابا قفل الملف بسرعة ومنعه ياخده.
لو الموضوع بسيط زي ما بتقول، يبقى مفيش مشكلة إننا نراجع كل صفحة مع محامي مستقل قبل ما بيج تتخذ أي قرار.
كولين شد فكه وقال
مفيش وقت للكلام ده. الناس كلها مستنيانا، والقاضي
وقف فجأة.
بصيتله باستغراب.
القاضي إيه؟
اتوتر، وحاول يصلح كلامه بسرعة.
قصدي المحامي. المحامي مستنينا نخلص الإجراءات اللي بعد الفرح.
لكن الكلمة كانت خرجت منه بالفعل.
القاضي؟!
بصيت لبابا، ولقيته هو كمان اتغير لونه.
سألته
بابا، هو فيه قضية؟ فيه حاجة أنا ما أعرفهاش؟
بابا ما ردش فورًا.
فتح آخر جيب في الملف، وطلع منه ظرف أبيض صغير، عليه اسمي كامل.
قال
الظرف ده وصلني من مكتب المحامي من يومين. كنت مستني أقابل كولين وأفهم منه قبل ما أقولك أي حاجة.
مد إيده وناولني الظرف.
فتحته بإيدين بيرتعشوا.
جواه كانت صورة من مستند رسمي، وفي أول الصفحة مكتوب عنوان خلاني أحس إن قلبي وقف لحظة
طلب تعيين وصي بديل على القاصر في حالة تحقق شروط محددة.
نزلت عيني على الصفحة، وبدأت أقرا التفاصيل.
كان فيه اسم جُون، واسمي، واسم شخص تالت.
لكن قبل ما أوصل للتفاصيل، كولين خطف الورقة من إيدي!
صرخت فيه
إنت بتعمل إيه؟! رجّع الورقة!
قال بعصبية
إنتِ مش فاهمة اللي بتقريه!
بابا وقف من مكانه وقال
رجّع الورقة يا كولين.
كولين بص لنا إحنا الاتنين، وبعدها حط الورقة على الترابيزة بعنف.
ماشي! عايزين الحقيقة؟ هتعرفوا الحقيقة كلها. بس لازم تعرفوا إن الموضوع مش زي ما إنتوا متخيلين.
بصيتله وقلت
اتفضل. أنا سامعاك.
أخد نفس طويل، وبعدها قال
الشخص اللي اسمه مكتوب في المستند مش عمتي.
سألته
أمال مين؟
بص

تم نسخ الرابط