قبل فرحي حكايات زيزي
ناحية بابا، وبعدها رجع بصلي.
الشخص ده هو...
وفجأة، موبايل بابا رن.
بص على الشاشة، وأول ما شاف اسم المتصل، إيده اترعشت.
رد وقال
أيوه، أنا معاها دلوقتي.
سكت يسمع، وبعدها وشه اتغير تمامًا.
قال بصوت واطي
إنت متأكد من الكلام ده؟
وبعد لحظات، قفل المكالمة وبصلي.
بيج، لازم تعرفي إن فيه حد تاني كان عارف بالموضوع من البداية، والحد ده طلب مني ما أقولكيش أي حاجة لحد ما نتأكد من كل التفاصيل.
سألته وأنا حاسة إن أعصابي خلاص مش مستحملة
مين يا بابا؟
بابا بص لجُون، وبعدها بصلي وقال
والد جُون الحقيقي... هو اللي طلب مراجعة الترتيبات دي من الأول.
اتجمدت مكاني.
والد جُون؟!
يعني إيه؟ وإيه علاقته بالورق اللي مضيته؟ وليه ما حدش قالي إن فيه ترتيبات قانونية تخص بنتي؟
وقبل ما أقدر أسأل أي سؤال، جرس تليفون بابا رن تاني.
المرة دي، كان فيه رسالة صوتية من نفس الرقم اللي اتصل بيه.
فتحها، وسمعنا صوت راجل بيقول
لو بيج عرفت مين اللي طلب تغيير الوصاية، لازم تعرف كمان إن النسخة اللي معاها مش النسخة الأخيرة. فيه ورقة تانية اتقدمت بعد إمضتها، ولو الورقة دي اتنفذت، الموضوع كله هيتغير.
بصيت لكولين، ولقيته قاعد ساكت تمامًا.
ولأول مرة، حسيت إنه مش بس مخبي عني حقيقة الورقة...
ده كمان فيه حد تاني بيتحرك من ورايا، وبيحاول يقرر مستقبل بنتي من غير ما أعرف!
رفعت عيني لبابا وسألته
الورقة الأخيرة دي فين؟
بابا فتح بقه عشان يرد، لكن كولين سبقه وقال
في المحكمة... والنهارده آخر يوم نقدر نوقف فيه تنفيذها.
يتبع...
بصيت لكولين وأنا حاسة إن كل كلمة بيقولها بتفتح باب جديد لمصيبة أكبر.
قلتله يعني إيه آخر يوم نقدر نوقف فيه تنفيذها؟ إنت عارف إن فيه ورقة في المحكمة تخص بنتي، وسايبني لحد يوم فرحي عشان أعرف؟!
كولين قام من مكانه وقال بعصبية
أنا ما كنتش عايز الأمور توصل لكده يا بيج! كنت بحاول أحل الموضوع من غير ما أخسرك.
ضحكت بمرارة وقلتله
تخسرني إزاي؟ لما تخبي عني ورق يخص بنتي؟ ولا لما تخليها تعيط لوحدها خمسة أيام عشان خايفة إني أختارها وألغي الجوازة؟
ما ردش.
بابا فتح الملف الأزرق تاني، وبدأ يقلب في الورق بسرعة، لحد ما وقف عند صفحة عليها ختم مكتب محاماة وتاريخ من أسبوع واحد.
قال بصوت متوتر
استنوا... التاريخ ده مش منطقي.
قربت منه وسألته
فيه إيه يا بابا؟
رفع الورقة قدامي وقال
الطلب ده اتقدم بعد ما إنتِ مضيتي الأوراق، يا بيج. يعني فيه إجراء اتعمل بعد إمضتك، وإنتِ ما كنتيش موجودة وقتها.
بصيت للتاريخ، وبعدها بصيت لكولين.
مين اللي قدم الطلب ده؟
رد كولين بعد تردد
المحامي هو اللي قدمه.
قلتله
بناءً على تعليمات مين؟
سكت شوية، وبعدين قال
بناءً على اتفاق كان بيني وبين والد جُون.
حسيت إن قلبي وقع.
والد جُون، طليقي، ما كانش جزء من حياتنا اليومية بالشكل اللي يخليه يتدخل في ترتيبات زي دي من غير ما أعرف.
سألت كولين
إنت اتواصلت معاه إمتى؟
رد
من حوالي شهرين.
شهرين؟! يعني وإنت بتجهز معايا الفرح وبتقولي إنك عايز تبقى أب لبنتي، كنت بتتفق مع أبوها على حاجة تخص مستقبلها من ورايا؟
قال بسرعة
أنا ما اتفقتش معاه عشان أبعدها عنك! هو اللي فتح الموضوع، وقال إن فيه مخاوف لازم تتحط في الاعتبار.
صرخت فيه
مخاوف إيه؟! أنا أمها، وبربيها، وبراعيها من يوم ما اتولدت!
جُون كانت واقفة جنبي، ساكتة، لكن أول ما سمعت الكلام ده، رفعت راسها وسألت
ماما، هو بابا الحقيقي عايزني أعيش معاه؟
السؤال وجعني أكتر من أي حاجة حصلت طول اليوم.
نزلت لمستواها ومسكت إيديها.
يا حبيبتي، أنا لسه ما أعرفش هو عايز إيه بالظبط، ومش هكدب عليكي. بس أوعدك إن أي قرار يخص حياتك لازم يتفهم صح، ومحدش هيطلب منك تختاري بين الناس اللي بتحبيهم.
جُون بصتلي وقالت
طب ليه كلهم بيتكلموا عني كأني مش موجودة؟
ما لقيتش رد.
، وفضلت ساكتة لحد ما سمعت صوت بابا بيقول
لازم نكلم محامي مستقل حالًا، ونتأكد من الوضع القانوني قبل ما أي حد يعمل خطوة تانية.
كولين اعترض فورًا
مفيش داعي ندخل ناس زيادة في الموضوع. المحامي اللي معانا فاهم كل التفاصيل، وهو يقدر يشرحلكم.
بابا رد بحزم
المحامي اللي إنت اخترته مش كفاية في موقف زي ده. إحنا محتاجين رأي مستقل.
كولين بصلي وقال
بيج، لو خرجتي دلوقتي من غير ما تسمعي مني، ممكن تخسري فرصة إننا نحل كل حاجة بهدوء.
سألته
إنت لسه بتتكلم عن حل؟ طيب جاوبني على سؤال واحد إيه اللي مكتوب في الورقة الأخيرة؟
فتح بقه، لكنه ما ردش.
وفي اللحظة دي، ريني اللي كانت واقفة جنب الباب قالت
أنا عندي اقتراح. عندنا أقل من ساعة على المراسم، لكن ده مش معناه إن لازم نكملها وإحنا مش فاهمين حاجة. نقدر نطلب من المحامي نسخة من الطلب، ونراجعها قبل أي قرار.
بصيت للساعة.
كان باقي أقل من خمسين دقيقة على موعد الفرح.
القاعة اتجهزت، والضيوف وصلوا، والورد اللي اخترته بنفسي كان مالي المكان.
لكن لأول مرة من شهور، ما كانش يهمني أي حاجة من دي.
اللي كان يهمني إن بنتي ما تكونش ضحية لقرار أنا نفسي مش فاهمة تفاصيله.
طلعت تليفوني واتصلت بمكتب المحامي الموجود اسمه على المستند.
بعد محاولتين، ردت عليّا موظفة الاستقبال.
شرحتلها باختصار إن فيه طلب اتقدم يخص بنتي، وإن محتاجة أعرف إزاي أقدر أحصل على نسخة رسمية منه.
طلبت مني اسمي ورقم الملف الموجود على المستند.
استنيت شوية، وبعدها قالت
حضرتك، الملف ده عليه تعليمات إن أي مستندات إضافية تتراجع مع المحامي المسؤول عن القضية.
سألتها
طيب ممكن أكلمه؟
قالت
هو موجود في المكتب، لكن قبل ما أحولك، محتاجة أتأكد من حاجة... حضرتك وصلتك رسالة من المكتب الأسبوع اللي فات؟
بصيت لبابا باستغراب.
لأ، ما وصلنيش أي حاجة.
سمعتها بتقلب في بيانات قدامها، وبعدها قالت
غريبة، لأن عندنا إثبات إن إخطار اتبعت على عنوان حضرتك يوم التلات اللي فات، بخصوص طلب جديد اتقدم في الملف.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يوم التلات؟!
يعني من أيام، وأنا بجهز فرحي ومش عارفة إن فيه إجراء قانوني جديد بيحصل!
طلبت منها تتأكد من العنوان، فقالت إنه عنوان بيتي القديم، اللي نقلت منه من سنة تقريبًا.
قلت لها
أنا غيرت عنواني من زمان، ومحدش بلغني بأي إخطار.
قالت بهدوء
أنا آسفة يا فندم. أقدر أبلغ المحامي إن حضرتك بتطلبي التواصل معاه بشكل عاجل.
وافقت، وبعد دقائق سمعت صوت راجل على الخط.
ألو، مدام بيج؟ أنا المحامي المسؤول عن الملف.
قلتله
أيوه، أنا محتاجة أفهم إيه الطلب اللي اتقدم باسمي، وليه ما وصلنيش أي إخطار.
سكت لحظة، وبعدين قال
قبل ما أشرح أي تفاصيل، محتاج أسألك سؤال مهم. هل حضرتك وقّعتي على إقرار بخصوص ترتيبات رعاية بنتك في حالة الزواج؟
بصيت لكولين.
كان واقف بعيد شوية، لكن واضح إنه مركز مع كل كلمة بسمعها.
رديت
أنا مضيت أوراق من أسبوعين، لكن ما كانش فيه أي شرح واضح إن فيه طلب ممكن يتقدم للمحكمة.
المحامي قال
تمام. أنا مش هقدر أديكي تفسير قانوني كامل من خلال مكالمة سريعة، لكن أقدر أقولك إن فيه طلب إضافي اتقدم بعد المستندات الأولى، وده محتاج مراجعة دقيقة من حضرتك ومحامٍ مستقل.
سألته
والطلب ده مين قدمه؟
قال
مقدم الطلب هو والد الطفلة، لكن فيه مستندات مرفقة بتشير إلى موافقة من أطراف تانية.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أطراف تانية مين؟
رد
الأسماء موجودة في الملف، لكن الأفضل إن حضرتك تطلبي نسخة رسمية وتراجعيها مع محاميك.
قبل ما أقفل، سألته
هل ممكن أعرف إذا كان الطلب ده معناه إن بنتي هتتنقل من رعايتي؟
قال بحذر
ما ينفعش أأكدلك النتيجة من غير مراجعة المستندات كاملة. تقديم طلب مش معناه بالضرورة إنه اتقبل أو اتنفذ. لازم نعرف القرار الصادر، إن وُجد، وإيه الإجراءات اللي تمت بالفعل.
الكلام ده هداني شوية، لكنه فتح قدامي سؤال أخطر.
هل فيه قرار اتصدر فعلًا، ولا كل اللي حصل لحد دلوقتي مجرد طلبات وإجراءات لسه محتاجة مراجعة؟
قفلت المكالمة وبصيت لبابا.
قلتله
أنا عايزة نسخة رسمية من الملف كله، ومش همضي على أي حاجة تانية قبل ما محامي مستقل يراجع كل ورقة.
بابا هز راسه وقال
وده حقك يا بنتي.
لكن كولين كان له رأي تاني.
قرب مني وقال
بيج، إنتِ مش شايفة الصورة كاملة. لو أجلنا الفرح دلوقتي، هتكوني بتدي الناس فرصة تتدخل في حياتنا، ويمكن الموضوع كله يتعقد أكتر.
بصيتله بهدوء غريب حتى أنا نفسي استغربته.
لو جوازنا محتاج إني أتجاهل ورق يخص بنتي، أو أوافق على حاجة مش فاهمها، يبقى المشكلة مش في الناس اللي هتتدخل. المشكلة في اللي حصل من الأساس.
وشه اتغير.
يعني إنتِ ناوية تلغي الفرح؟
قبل ما أرد، جُون شدّت إيدي وهمست
ماما، أنا مش عايزاكي تزعلي بسببي.
نزلت لمستواها وقلت
إنتِ مش السبب يا حبيبتي. الكبار هما المسؤولين عن قراراتهم، وإنتِ مش مطالبة تصلحي أي حاجة.
وبعدين قمت، وبصيت لكولين.
أنا مش هاخد قرار نهائي وأنا متوترة، لكن المراسم مش هتبدأ قبل ما أفهم حقيقة الورق ده.
كولين فضل ساكت، وبعدها أخد موبايله وخرج من الأوضة بسرعة.
ريني قربت مني وقالت
أنا حاسة إنه رايح يكلم حد.
بابا رد
غالبًا بيحاول يوصل للمحامي.
لكن بعد أقل من دقيقتين، رجع كولين، ووشه كان متغير تمامًا.
وقف قدامي وقال
بيج، فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تقرري أي حاجة.
سألته
إيه تاني؟
طلع موبايله وفتح رسالة، وبعدها حطه قدامي.
كانت رسالة من والد جُون، مكتوب فيها
أنا عرفت إن بيج بدأت تسأل عن الملف. لو هي شافت المستند الأخير، لازم تعرف إن فيه سبب مهم خلاني أطلب مراجعة ترتيبات الرعاية. الموضوع مش متعلق بجوازها الجديد لوحده، وفيه معلومة عن جُون لازم تتأكد منها بنفسها.
قريت الرسالة مرتين.
وبعدين رفعت عيني لكولين وسألته
إيه المعلومة اللي أبو بنتي بيتكلم عنها؟
كولين بلع ريقه، وبص لبابا، وبعدها قال
الموضوع بدأ من تقرير وصل لوالد جُون من المدرسة، بخصوص حاجة حصلت معاها من فترة، وهو افتكر إن ده معناه إنها مش آمنة في البيت.
اتصدمت.
مش آمنة في بيتي؟! إزاي؟ وإيه اللي حصل أصلًا؟
كولين قال بسرعة
أنا ما كنتش مقتنع بكلامه، وعشان كده كنت بحاول أوقف الموضوع من غير ما أقلقك.
سألته
طب إيه اللي في التقرير؟
وقبل ما يرد، جُون رفعت راسها فجأة وقالت
ماما... هو بيتكلم عن اليوم اللي وقعت فيه في المدرسة؟
بصيتلها.
إنتِ تقصدي إيه يا حبيبتي؟
عينيها اتمَلَت بالدموع، وقالت
اليوم اللي اتصلوا بيكي فيه، وإنتِ ما قدرتيش تيجي تاخديني، وبعتّي خالتو ريني بدل منك... اليوم ده حصلت حاجة تانية، وأنا ما حكيتش لحد عنها.
ريني بصتلها بقلق، وبابا قرب منها، وأنا حسيت إن كل اللي عرفته لحد دلوقتي يمكن ما يكونش غير أول الخيط.
مسكت إيديها وقلتلها
خدي وقتك يا حبيبتي. احكيلي اللي حصل، وأنا معاكي.
جُون بصت لكولين لحظة، وبعدها قالت
ماما، التقرير اللي بابا الحقيقي شافه مش عن وقوعي في المدرسة... التقرير كان عن شخص جه ياخدني من المدرسة وقال للمديرة إنه عنده إذن منك!
سكتت الأوضة كلها.
بصيت لريني، وبعدها لكولين.
كولين وشه شحب، وهمس
جُون... إنتِ قلتي لمامتك اسم الشخص ده؟
جُون هزت راسها بالنفي.
وبعدين بصتلي وقالت
ماما، الشخص ده كان من عيلة كولين... والمديرة قالتلي إنه كان معاه ورقة عليها إمضتك!
يتبع...
وقفت مكاني وأنا ببص لجُون، وحسيت إن قلبي بيتقبض مع كل كلمة بتقولها.
حبيبتي، إنتِ متأكدة إن الشخص ده كان من عيلة كولين؟
هزت راسها وقالت
أيوه يا ماما. أنا عرفته، لأني شفته قبل كده في بيت كولين. كان راجل كبير، وكان بيتكلم معاه في المكتب، ولما شافني قاللي إنه هيوديني مكان حلو لحد ما إنتِ تيجي.
نزلت لمستواها ومسكت إيديها.
وإنتِ عملتي إيه؟
قالت وهي بتحاول تمنع دموعها
أنا رفضت أروح معاه. قلتله إنك ما قولتيليش إنه جاي، وإن المدرسة ما ينفعش تسلمني لأي حد من غير ما يكلموكي.
ريني حطت إيدها على بقها من الصدمة، وبابا قام من مكانه وقال
والمدرسة عملت إيه؟
جُون ردت
المديرة طلبت منه يستنى، ودخلت المكتب تكلمك يا ماما. بس هو اتعصب وقال إن عنده ورقة تثبت إنك موافقة، وإنه مش محتاج يستنى موافقة تانية.
بصيت لكولين، وقلتله بصوت مرتعش
مين الراجل ده؟
كولين ما ردش.
كررت سؤالي، المرة دي بصوت أعلى
كولين، أنا بسألك! مين الشخص اللي راح مدرسة بنتي بورقة عليها إمضتي؟
رد أخيرًا
عمي روبرت.
وعمك روبرت كان رايح ياخد بنتي من المدرسة ليه؟
قال وهو بيحاول يبرر
كان فيه ترتيب مؤقت، وكنت فاكر إنك عارفة بيه.
ضحكت من الصدمة.
عارفة بإيه؟! إنتوا بتخططوا لحاجات تخص بنتي، وبعدين كل واحد فيكم ييجي يقولي إن التاني كان فاكر إني عارفة!
بابا وقف بيني وبينه وقال
كفاية يا كولين. الموضوع بقى أكبر من إنك تبرره بكلمتين.
لكن كولين رفع صوته
إنت مالكش دعوة! إنت كنت موافق على الترتيبات دي من البداية!
بابا رد عليه
أنا وافقت على وجود خطة احتياطية لو حصل ظرف طارئ، مش على إن حد يروح ياخد البنت من مدرستها من غير ما أمها تعرف!
جُون كانت بتبص لنا بخوف، فمسكت إيديها وخرجت بيها بعيد عنهم.
قلتلها
حبيبتي، أنا آسفة إنك اضطريتي تشيلي كل ده لوحدك. بس عايزاكي تعرفي إنك عملتي الصح لما رفضتي تروحي مع حد من غير ما تتأكدي مني.
بصتلي وسألتني
طب هو كولين كان عايزني أروح عند عيلته عشان ما أبقاش معاكي؟
السؤال كان صعب، لأني ما كنتش عايزة أتهم حد من غير دليل، وفي نفس الوقت ما كنتش هقدر أطمنها بكلام مش متأكدة منه.
قلتلها
أنا لسه مش عارفة هو كان ناوي على إيه بالظبط، لكن اللي أعرفه إن محدش من حقه يغيّر مكانك أو يرتب لحاجة تخصك من غير ما نتأكد إن كل حاجة قانونية وواضحة.
هزت راسها، وبعدها همست
أنا كنت خايفة أقولك، عشان ما تزعليش وتلغِي الفرح.
وقلتلها
اسمعيني كويس يا جُون. إنتِ مش مسؤولة عن قراراتي، ومش مطلوب منك تسكتي عن حاجة تخوفك عشان تحافظي على فرحتي. لو أنا زعلت، ده مش معناه إنك عملتي حاجة غلط.
في اللحظة دي، سمعت صوت ريني وهي بتناديني
بيج، تعالي شوفي حاجة!
رجعت للأوضة، لقيتها فاتحة موبايلها على رسالة جديدة من الرقم المجهول.
الرسالة كان فيها صورة لورقة عليها ختم المدرسة، وتحتها ملاحظة مكتوبة بخط اليد.
ريني قالت
أنا طلبت من الشخص اللي بعتلي الصور يوضح لنا هو عارف التفاصيل دي منين. بعتلي الصورة دي حالًا.
مسكت الموبايل وبدأت أقرا.
كانت الورقة عبارة عن سجل للواقعة اللي حصلت في المدرسة. مكتوب فيها إن شخصًا حضر لاستلام جُون، وقدم مستندًا قال إنه يسمح له بكده، لكن المدرسة رفضت تسليمها لحين التحقق من صحة التفويض.
وفي آخر الصفحة، كان فيه اسم الشخص اللي وقّع على طلب الاستلام.
روبرت كولينز.
وتحت الاسم، كانت فيه ملاحظة من المديرة
تم التواصل مع ولي الأمر المسجل بالملف، وأفاد بأنه لم يصدر أي تفويض لهذا الشخص.
حسيت إن نفسي وقف.
يعني المدرسة كلمتني، وأنا ما أذنتش لحد ياخد بنتي!
لكن إزاي روبرت كان معاه ورقة عليها إمضتي؟
بصيت لكولين وقلت
إنت شفت الورقة دي قبل كده؟
بص للصورة، وبعدها لف وشه بعيد.
رديت عليه
بصلي وإنت بتكلمني!