احنا جايين حكايات زيزي

لمحة نيوز

محاولة لتوجيهنا، وممكن يكون وراها حد عنده معلومات حقيقية. في الحالتين، لازم نتحقق.
وبعد شوية، اتفقنا إننا نبدأ بالإجراءات البنكية، ونراجع أي سجلات قديمة لسه موجودة عندي في البيت.
أندرو وجيسيكا وباتريشيا مشيوا، لكن قبل ما أندرو يخرج، وقف عند الباب وبصلي.
بابا، أنا عارف إنك مش هتسامحني بسهولة، ومش هطلب منك ده دلوقتي. بس أنا مش عايز أفضل عايش وأنا فاهم إن حياتنا كلها اتبنت على كذبة.
ما رديتش.
مش لأني ما سمعتوش، لكن لأني كنت محتاج أشوف أفعاله قبل ما أصدق كلامه.
بعد ما الباب اتقفل، رجعت لمكتبي القديم في آخر الطرقة.
فتحت الأدراج واحد ورا التاني، وبدأت أدوّر في الملفات اللي ما لمستهاش من سنين.
وبعد حوالي نص ساعة، لقيت صندوق خشب صغير كنت محتفظ فيه بأوراق دانيال القديمة.
فتحته، وطلعت منه فواتير وصور وخطابات.
وفي قاع الصندوق، لقيت ظرف أبيض مكتوب عليه بخط أخويا
إلى ويليام... لا تفتح الخطاب ده إلا لو ظهر أندرو يومًا وسألك عن الدفتر الأزرق.
إيدي اتجمدت مكانها.
لأن دانيال كتب الخطاب ده قبل وفاته بسنين، وقبل ما أندرو يقطع علاقته بيا أصلًا.
فتحت الظرف بحذر، وبدأت أقرأ.
أخي ويليام،
لو الخطاب ده وصل لك، فمعناه إن أندرو بدأ يدور على الحقيقة اللي حاولت أحافظ عليها بعيد عنك، لحد ما أتأكد من كل التفاصيل.
أنا ما كنتش عايز أحمّلك هم جديد، خصوصًا بعد المشاكل اللي حصلت في الشركة. لكن فيه حاجة لازم تعرفها يوم مراجعة حسابات المصنع القديم، اكتشفت إن فيه مستند اتشال من الملف الأصلي، والمستند ده كان ممكن يوضح سبب اختلاف الأرقام.
دورت عليه كتير، لكن ما قدرتش أوصل له.
وقبل وفاتي، عرفت إن نسخة منه اتسلمت لشخص من العيلة، وكنت ناوي أواجهه، لكن الظروف ما سمحتليش.
أنا مش بطلب منك تتهم حد، ولا تصدق أي رواية من غير دليل. كل اللي بطلبه منك إنك لما تلاقي الدفتر الأزرق، تراجع الصفحة الأخيرة كويس... لأن فيها اسم الشخص اللي استلم النسخة.
خلصت قراءة الخطاب، وقلبي بيدق بسرعة.
دانيال ما اتهمش حد، لكنه كان متأكد إن شخص من العيلة استلم مستند مهم واختفى بعد كده.
قفلت الخطاب، ورجعت للصندوق، وأنا بدور على أي حاجة ممكن تدلني على مكان الدفتر الأزرق.
وفجأة، وقعت من بين الأوراق صورة قديمة للمصنع، مكتوب على ظهرها تاريخ سنة 2009.
لكن اللي خلاني أقعد مكاني من الصدمة، مش الصورة نفسها.
كان فيه شخص واقف جنب دانيال عند باب المخزن، ماسك ملف أزرق تحت دراعه.
وش الشخص كان واضح جدًا.
باتريشيا!
وفي نفس اللحظة، سمعت صوت ريبيكا من ورايا، لأنها كانت رجعت تاخد ملف نسيته.
أخدت الصورة من إيدي، وبصت فيها طويلًا، وبعدها قالت
ويليام، لازم نتأكد من حاجة قبل ما نتهم أي حد. هل فيه احتمال إن باتريشيا كانت بتشتغل مع دانيال في مراجعة حسابات المصنع؟
هزيت راسي ببطء.
مش على حد علمي.
ريبيكا قلبت الصورة، وقرأت الملاحظة المكتوبة تحت التاريخ، وبعدين رفعت عينيها ليا.
يبقى لازم نسألها عن الصورة دي، ونعرف كانت بتعمل إيه في المصنع يومها.
لكن قبل ما نقدر نتحرك، موبايل ريبيكا رن.
ردت، وسمعتها بتقول
أيوه، أنا المحامية ريبيكا مورجان... إيه؟!
سكتت لحظة، وبعدها بصتلي بذهول.
إنت متأكد من رقم الخزنة؟ والاسم المسجل عليها؟
أنهت المكالمة ببطء، وفضلت ماسكة الموبايل في إيدها.
سألتها
فيه إيه يا ريبيكا؟
بصت للصورة القديمة، وبعدها قالت
البنك راجع بيانات الخزنة، وظهر إن فيه طلب قديم بخصوصها اتقدم قبل وفاة دانيال بشهر واحد.
بلعت ريقي وسألتها
مين اللي قدم الطلب؟
ريبيكا سكتت ثواني، وبعدين قالت
الطلب متسجل باسم مارجريت... مراتك. والأغرب إن فيه توقيع تاني على نفس المستند، باسم شخص كان المفروض إنه ما يعرفش أي حاجة عن الخزنة أصلًا!
رفعت عيني ليها، وقلبي اتقبض.
مين الشخص ده؟
ريبيكا قلبت الورقة اللي وصلتها على الموبايل، وبصت للاسم.
وبصوت واطي قالت
أندرو كارتر.
وهنا فهمت إن ابني ما رجعش لبيتي عشان الفلوس وبس...
لكن لسه ما كنتش عارف إذا كان رجع عشان يكشف الحقيقة، ولا لأنه اكتشف إن السر اللي أخفاه كل السنين دي بقى على وشك إنه يظهر.
فضلت باصص لريبيكا، مش قادر أستوعب اللي سمعته.
أندرو اسمه موجود على طلب فتح خزنة أمانات مع مارجريت ودانيال، قبل وفاة أخويا!
يعني ابني كان يعرف عن الخزنة من زمان، ومع ذلك لما دخل بيتي امبارح، اتصرف كأنه أول مرة يسمع عن أي حاجة تخص العيلة!
مسكت طرف المكتب وقلت لريبيكا
أنا عايز أفهم. أندرو كان عنده كام سنة وقتها؟
راجعت التاريخ وقالت
كان عنده حوالي 26 سنة.
غمضت عيني للحظة.
في السن ده، أندرو كان متجوز جيسيكا بالفعل، وكان لسه بيحاول يثبت نفسه في شغله. لكني ما كنتش أعرف إنه دخل في أي موضوع يخص حسابات الشركة أو خزنة أمانات باسم أمه.
سألت ريبيكا
والطلب ده كان معناه إيه؟ إنه فتح الخزنة فعلًا؟
هزت راسها.
مش بالضرورة. وجود اسمه على الطلب مش دليل كافي إنه دخل الخزنة أو شاف محتوياتها. لازم نراجع السجلات الأصلية ونعرف طبيعة الطلب بالضبط.
كلامها كان منطقي، لكن قلبي ما كانش مطمئن.
لأن فيه سؤال واحد كان بيطاردني
ليه أندرو رجع يظهر في حياتي بعد تلاتاشر سنة، بعد تلات أيام بس من بيع الشركة، وفي نفس الوقت ظهر سر الخزنة من جديد؟
طلبت من ريبيكا إنها تتواصل مع البنك رسميًا، وإننا ما نواجهش أندرو بأي اتهام قبل ما نعرف الحقيقة.
لكن في اللحظة دي، موبايلها رن تاني.
بصت للشاشة، ووشها اتغير.
قالتلي
ده رقم أندرو.
أشارتلي إنها هترد، وحطت المكالمة على مكبر الصوت.
أيوه يا أستاذ أندرو، فيه حاجة؟
جاله صوته متوتر
أستاذة ريبيكا، أنا محتاج أقابل حضرتك ووالدي النهارده. فيه حاجة لازم أقولها قبل ما تروحوا البنك.
ريبيكا ردت بهدوء
اتفضل، قول اللي عندك.
سكت شوية، وبعدها قال
أنا ما كنتش صريح معاكم بخصوص المفتاح.
حسيت إن قلبي وقف لحظة.
ريبيكا سألته
تقصد إيه؟
المفتاح فعلًا كان معايا من أيام عمي دانيال، لكن أنا ما افتكرتوش من كام شهر زي ما قلتلكم. أنا كنت عارف بوجوده من سنين، وعارف إن ليه علاقة بخزنة في البنك.
ما قدرتش أستحمل، فقلت بصوت عالي
أمال كنت بتكدب علينا ليه؟!
سكت أندرو، وبعدها قال
عشان كنت خايف يا بابا.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة المرارة.
خايف من إيه؟ أنا أبوك! ولا بقيت غريب لدرجة إنك تخاف تقولي الحقيقة؟
صوته اتكسر وهو بيرد
أنا عارف إني ما استحقش إنك تصدقني بسهولة، بس صدقني، أنا ما رجعتش عشان فلوس الشركة بس.
ريبيكا قاطعته
طيب، احكيلنا كل حاجة من البداية، من غير ما تخبي أي تفصيلة.
أندرو أخد نفس عميق، وبدأ يتكلم.
من حوالي شهر، كنت براجع أوراق قديمة تخص عمي دانيال، ولقيت خطاب كان كاتبه ليا قبل وفاته. الخطاب كان بيقول إني لو في يوم احتجت أفهم ليه حصل الخلاف بيني وبين بابا، لازم أرجع للمستندات اللي سابها.
سألته
وإنت كنت تعرف إن فيه مستندات تخصني؟
أيوه. بس ما كنتش عارف محتواها. وفي الخطاب كان فيه تحذير إني ما أتهمش حد قبل ما أعرف الحقيقة كاملة.
ريبيكا سألته
طب وإيه اللي خلاك تيجي فجأة وتطالب بنصيبك من فلوس والدك؟
الصمت اللي جه بعد السؤال كان طويل.
لدرجة إني افتكرت إن أندرو قفل المكالمة.
لكن أخيرًا رد
لأن حد بعتلي نسخة من ورقة قديمة، وقاللي إن بيع الشركة ممكن يكون آخر فرصة ليا عشان أعرف إذا كان فيه حق ضاع مني من سنين.
أنا حسيت بالغضب بيرجع تاني.
مين الشخص ده؟
مش عارف اسمه الحقيقي. كان بيتواصل معايا برسائل، وكل مرة كان بيقول معلومة جديدة عن الشركة وعن عمي دانيال.
ريبيكا سألت بحدة
وإنت صدقته؟
ما صدقتوش بالكامل. لكن لما بعتلي صورة من ورقة عليها توقيع أمي واسم خزنة الأمانات، قررت أتحرك.
بصيت لريبيكا، وهي بصتلي.
الموضوع بقى أكبر من مجرد خلاف عائلي قديم.
قلت لأندرو
والشنط اللي جيت بيها امبارح؟ وأوض النوم المنفصلة؟ وطلبك إنك تاخد نصيبك؟ ده كله كان جزء من البحث عن الحقيقة؟
أندرو اتأخر في الرد، وبعدها قال بصوت واطي
لأ يا بابا. أنا كنت طماع، وكنت فاكر إنك بقيت غني، وإن من حقي آخد جزء من فلوسك. أنا مش هكدب عليك في دي.
الكلام وجعني، لكنه على الأقل كان أول مرة يعترف فيها بحاجة واضحة من غير ما يلوم حد تاني.
كمل
بس فيه حاجة تانية. الشخص اللي بعتلي الرسائل قاللي إن لو ما تحركتش قبل بيع الشركة، ممكن مستندات مهمة تختفي للأبد.
ريبيكا ردت فورًا
ما تبعتش أي مستندات للشخص ده، وما تتواصلش معاه لحد ما نراجع كل حاجة.
أندرو وافق، واتفقنا نتقابل في مكتب ريبيكا بعد ساعتين.
قفلت المكالمة، وفضلت قاعد ساكت.
بعد شوية، ريبيكا قالتلي
ويليام، لازم نفرّق بين حاجتين. رغبة أندرو في الفلوس، والموضوع القديم اللي ممكن يكون وراه مستندات مهمة. الأولى واضحة من تصرفاته، لكن التانية لسه محتاجة دليل.
هزيت راسي.
أنا مش عايز أظلم حد، لكن مش عايز أعيش باقي عمري وأنا مش فاهم اللي حصل.
ردت
وده بالضبط اللي هنعمله.
بعد ساعتين، كنا قاعدين في مكتب ريبيكا.
أندرو وصل لوحده، من غير جيسيكا ولا حماته.
كان شايل ملف بني قديم، ولما قعد، حطه قدامه وفضل باصص له من غير ما يفتحه.
ريبيكا قالتله
إحنا مستنيينك. ورينا الخطاب اللي بتقول إنك لقيته.
فتح الملف وطلع ظرف أبيض، لكنه قبل ما يديه لريبيكا، بصلي وقال
يا بابا، أنا عارف إن اللي هقوله مش هيصلح اللي عملته فيك. بس لازم تعرف إن عمّي دانيال كان بيحاول يحميني من حاجة، وأنا وقتها ما فهمتش قصده.
سألته
يحميك من إيه؟
قال
مش عارف بالتحديد. بس الخطاب كان فيه اسم شخص، وعمّي كان كاتب إنه الشخص الوحيد اللي يقدر يوضح سبب اختفاء المستند.
ريبيكا أخدت الخطاب وفتحته.
كان مكتوب فيه
أندرو،
لو إنت بتقرأ الكلام ده، فمعناه إنك بدأت تدور على الإجابة اللي ما قدرتش أديهالك وأنا عايش.
أنا ما كنتش عايزك تدخل في خلاف بيني وبين والدك، لأن الخلاف ده مش بالضرورة معناه إن حد فينا كان عايز يضر التاني.
لكن في سنة 2009، ظهر اختلاف في حسابات المصنع القديم، واختفى مستند كان ممكن يحسم الموضوع.
أنا راجعت الأرقام، واحتفظت بنسخة من ملاحظاتي، لكن النسخة الأصلية اتسلمت لشخص كنت بثق فيه.
الشخص ده ما كانش غريب عن العيلة، وكان عنده سبب يخليه يخاف من ظهور المستند.
لو وصلت للخزنة، ابدأ بالدفتر الأزرق، وبعدها دوّر على الخطاب اللي عليه ختم المصنع.
ومتنساش الحقيقة مش دايمًا معناها إن حد مذنب، لكنها دايمًا بتوضح مين كان بيقول الحقيقة ومين كان بيتكلم من غير ما يعرف.
ريبيكا خلصت القراءة، وبعدين قلبت الورقة.
كان فيه اسم مكتوب تحت التوقيع، لكن الحبر في الجزء ده كان باهت.
قربنا الورقة من النور، وقدرنا نقرأ الاسم بصعوبة.
باتريشيا هاريس.
أندرو قام من مكانه فورًا.
يعني حماتي كانت عارفة كل حاجة؟!
ريبيكا منعته من الاستنتاج السريع.
الخطاب بيقول إن المستند اتسلم لشخص موثوق، والاسم المكتوب محتاج نتأكد من سياقه. ده مش دليل إن باتريشيا سرقت مستند أو ارتكبت أي مخالفة.
لكن أندرو كان واضح إنه اتصدم.
أما أنا، فافتكرت الصورة اللي لقيناها في الصندوق، والملف الأزرق اللي كان تحت دراع باتريشيا.
كل الخيوط بدأت تقرب من بعضها، لكن الحلقة الأهم كانت لسه ناقصة.
ريبيكا رجعت للملف البني، وطلعت منه ورقة تانية.
أندرو، إنت قلت إن الشخص المجهول بعتلك صورة من مستند قديم. هل الصورة دي معاك؟
أندرو طلع موبايله وفتح صورة محفوظة.
مده لريبيكا.
كانت صورة لورقة رسمية من المصنع، عليها ختم الشركة، وفي أسفلها توقيع دانيال.
لكن اللي شد انتباهي مش التوقيع.
كان فيه سطر مكتوب في منتصف الورقة
تم تسليم النسخة الأصلية إلى السيد ويليام كارتر للمراجعة النهائية.
رفعت راسي بسرعة.
أنا عمري ما شفت الورقة دي!
ريبيكا دققت في الصورة وقالت
لو الورقة أصلية، فده معناه إن المستند اتسلم ليك حسب السجل. لكن لازم نتحقق من تاريخ التسليم والتوقيعات، لأن الصورة وحدها مش كفاية.
أندرو بصلي وقال
أنا صدقت إنك كنت عارف حاجة عن الموضوع، وإنك مخبيها عني. وعشان كده لما جالي الكلام عن الخزنة، افتكرت إنك كنت مخبي عني حق من حقوقي.
رديت عليه بحزن
وده خلاك ترجع بعد تلاتاشر سنة، وتدخل بيتي كأنك جاي تستلم فلوس من خزنة؟
نزل عينيه.
أيوه. وأنا غلطان.
لأول مرة، ما حاولش يدافع عن نفسه.
لكن قبل ما نكمل كلامنا، ريبيكا لاحظت تفصيلة في الصورة.
كبرت الجزء السفلي، وفضلت تقرأ التاريخ المكتوب بجانب التوقيع.
وبعدين فتحت سجل قديم كانت مجهزاه من أوراق الشركة اللي احتفظت بيها.
قارنت التاريخين، ووشها اتغير.
قالت
فيه مشكلة هنا.
سألتها
إيه هي؟
ردت وهي بتشاور على الورقتين
المستند اللي في الصورة بيقول إنه اتسلم لويليام سنة 2009، لكن سجل الشركة بيأكد إن النسخة دي اتجهزت بعد التاريخ ده بشهرين.
أندرو قرب من المكتب.
يعني إيه؟
ريبيكا رفعت عينيها وقالت
يعني فيه احتمال إن الصورة متعدلة، أو إن فيه مستندين مختلفين بيتكلموا عن نفس الموضوع. ومش هنقدر نعرف الحقيقة إلا لما نوصل للدفتر الأزرق والخطاب المختوم.
وفجأة، موبايل أندرو اهتز برسالة جديدة.
فتحها، وقرأها، وبعدها وشه اتغير تمامًا.
مد الموبايل لريبيكا.
كانت الرسالة من نفس الرقم المجهول
بلاش تروحوا البنك. الخزنة مش هتقولكم الحقيقة اللي بتدوروا عليها. لو عايزين تعرفوا مين أخفى المستند، اسألوا ويليام
تم نسخ الرابط