بنتي وجوزها حكايات زيزي
بنتي وجوزها سابوني عند قبر مراتي، على بُعد 190 ميل من بيتي، ومشيوا وسابوني لوحدي!
جوز بنتي بعتلي رسالة بكل بجاحة بيقولي فيها إنت بقيت حمل تقيل علينا. ارجع البيت على رجلك!
وبعدها بثواني، بنتي بعتتلي رسالة قالتلي فيها متستناش يا بابا.
كان عندي 71 سنة، وواقف لوحدي في مقابر ساقعة، والجو تلج، ومفيش حد حواليا.
هما كانوا فاكرين إني هتكسر، وأرجعلهم أترجاهم يسامحوني.
لكن اللي عملته كان آخر حاجة ممكن تيجي على بالهم!
مكالمة تليفون واحدة بس كانت كفاية... وبعد 4 أيام، لما جوز بنتي دخل قاعة اجتماعات مجلس الإدارة، وهو متأكد إنه داخل يستلم ترقيته، اتصدم لما لقاني قاعد على كرسي رئيس مجلس الإدارة!
بنتي سابتني عند قبر مراتي، على بُعد 190 ميل من البيت.
وبعدها جوزها بعتلي رسالة خلتني أفهم إن مراتي كان عندها حق في كل كلمة قالتها عنهم هما الاتنين.
كتبلي
إنت بقيت حمل تقيل علينا. ارجع البيت على رجلك.
وبعدها بتلاتين ثانية بالظبط، بنتي فانيسا بعتتلي 3 كلمات بس
متستناش يا بابا.
وقفت تحت سما نوفمبر الغائمة، ببص للرسالتين على شاشة موبايلي، وبراقب نور الفوانيس الخلفية لعربيتهم السودا وهي بتختفي ورا بوابة المقابر.
أنا حبيت ست واحدة بس طول 43 سنة من عمري.
إليانور كانت مراتي، وشريكتي في شغلي، والإنسانة الوحيدة اللي كانت عارفة كل أسراري وكل الوجع اللي شيلته جوايا طول السنين.
النهارده كان الذكرى التانية لوفاتها.
كنت طلبت من فانيسا وجوزها ديريك يوصلوني للمقابر، لأن عربيتي كانت في التوكيل بتتصلح.
وافقوا على مضض، واشترطوا إننا نرجع قبل العشا.
لكن أول ما ركعت جنب قبر إليانور، الذكريات غلبتني.
فضلت أحكيلها عن جنينة البيت، وعن المطبخ اللي بقى فاضي من غيرها، وعن الوحدة والسكوت اللي بقوا ماليين البيت من يوم ما ماتت.
واضح إن حتى عشرين دقيقة من الحزن كانوا كتير أوي على بنتي.
سمعت ديريك بيتذمر وبيقول
هو لازم يعمل كل ده عشان يلفت انتباهنا؟
فانيسا بصتلي وقالت بنفاد صبر
يا بابا، إحنا هنمشي كمان خمس دقايق.
طلبت منهم يدوني عشر دقايق كمان.
لكنهم ما استحملوش حتى التلات دقايق!
مشوا وسابوني لوحدي.
لقيت نفسي، وأنا عندي 71 سنة، واقف في مقابر شبه فاضية، من غير عربية ولا أي وسيلة مواصلات، وكل اللي معايا موبايلي وباقة الورد الأبيض اللي كانت إليانور بتحبها.
الغريب إني ما كنتش خايف.
أنا كنت موجوع من جوايا، ومش مصدق إن بنتي اللي ربيتها بإيديا ممكن تعمل فيا كده.
قبلها بتلات شهور، ديريك كان اقترح عليّا أنقل ملكية بيتي باسم فانيسا.
قاللي وقتها بكل هدوء
دي مجرد إجراءات لتنظيم الميراث يا هارولد. إنت كبرت في السن، ومحدش عارف إيه اللي ممكن يحصل بكرة.
وفانيسا ابتسمتلي وقالت
إحنا بس عايزين نطمن عليك ونحميك يا بابا.
لكن أول ما رفضت، معاملتهم ليا اتغيرت تمامًا.
فجأة بقيت في نظرهم راجل بينسى كتير، وعنيد، ومش قادر يدير فلوسه بنفسه!
اللي هما ما كانوش يعرفوه إني قضيت 38 سنة من عمري ببني شركة نقل ولوجستيات صناعية من الصفر، وبدأت بشاحنتين كنت مستلفهم، لحد ما الشركة كبرت وبقى ليها قيمة بملايين الدولارات.
واللي ما كانوش يعرفوه كمان إن إليانور كانت سايبالي جواب.
فتحته الليلة اللي فاتت، وقريت كلامها اللي فضلت أفكر فيه لحد النهارده.
كانت كاتبة
هارولد، لو جه يوم وحسستك فيه فانيسا إنك لازم تدفع تمن حبها أو تعمل أي حاجة عشان ترضيها، افتكر إنك اديتها بالفعل كل حاجة الأب المفروض يديهالها.
أوعى تتنازل عن كرامتك كمان عشان تشتري رضاها.
وأنا واقف جنب قبرها، فهمت أخيرًا هي كانت تقصد إيه.
ما رديتش على رسالة ديريك، ولا حتى على رسالة بنتي.
بدل ما أضيع وقتي في عتابهم، فتحت الأسماء على موبايلي واتصلت برقم ما اتصلتش بيه من ست سنين.
رد عليّا صوت أعرفه كويس.
قال باستغراب
هارولد بينيت؟ إنت كويس؟ في حاجة حصلت؟
رديت عليه
مش بالظبط يا ريتشارد.
ريتشارد ميرسر كان المحامي المسؤول عن شؤون شركتي من 27 سنة، وواحد من أكتر الناس اللي بثق فيهم.
بصيت ناحية قبر إليانور وقلتله
محتاجك ترتبلي عربية ترجعني المدينة، وتجهزلي كل الورق والمستندات اللي اتكلمنا عنها قبل كده.
ريتشارد سكت شوية، وبعدها سألني بصوت جاد
إنت متأكد إنك عايز تنفذ القرار ده؟
رديت عليه من غير ما أتردد لحظة
متأكد تمامًا.
بعد 3 ساعات و دقيقة، كنت قاعد في عربية فخمة بسواق خاص، وراجع ناحية المدينة.
أما بنتي، فما كانش عندها أي فكرة إن اللي عملته معايا النهارده هيكون السبب في إنها تخسر كل حاجة كانت فاكرة إنها مضمونة.
لأنها نسيت حقيقة مهمة جدًا...
إن أبوها اللي سابته واقف لوحده عند قبر مراته، ما كانش مجرد راجل عجوز محتاج حد يوصله البيت.
ده كان الراجل اللي بنى الشركة اللي جوزها بيحلم يترقى فيها!
والأهم من كده، إنه كان لسه صاحب القرار في مستقبل الشركة دي كلها.
وبعد 4 أيام، لما ديريك دخل قاعة الاجتماعات وهو متوقع يسمع خبر ترقيته، ما كانش يعرف إن المفاجأة اللي مستنياه هتغير حياته للأبد... وو
حكايات_زيزي
في صباح اليوم الرابع، صحيت بدري، ولبست بدلتي الكحلي اللي إليانور كانت دايمًا بتقولي إنها بتخليني أبان أصغر بعشر سنين، وطلبت من السواق يوصلني لمقر الشركة.
طول الطريق، كنت ببص من شباك العربية على الشوارع اللي قضيت عمري بتلف فيها وأنا بجري ورا حلمي. افتكرت أول مخزن استأجرته، وأول شاحنة اشتريتها، والليالي اللي كنت بنام فيها على مكتب صغير عشان ألحق أسلّم الشحنات في معادها.
وقتها، ما كانش عندي غير إيديّ، وعقلي، وست واقفة جنبي بتؤمن بيا حتى لما الدنيا كلها كانت شايفاني مجرد راجل بيحلم بأكبر من إمكانياته.
الست دي كانت إليانور.
أما دلوقتي، فالشركة اللي بنيناها سوا بقت إمبراطورية، وعليها مئات الموظفين، وفروع في ولايات مختلفة، وعقود بملايين الدولارات.
والنهارده، كنت راجع عشان أحسم قرار أجّلته سنين.
لما العربية وقفت قدام المبنى الرئيسي، لقيت موظفين الاستقبال بيتبادلوا النظرات باستغراب. واحد منهم قام من مكانه بسرعة وقال
صباح الخير يا أستاذ بينيت! حضرتك رجعت؟ إحنا ما كناش نعرف إنك جاي النهارده.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلتله
أنا كمان ما كنتش مخطط أرجع بالطريقة دي.
طلعت بالمصعد للطابق الأخير، وهناك كان ريتشارد ميرسر مستنيني قدام قاعة الاجتماعات، وفي إيده ملف جلدي كبير.
أول ما شافني، صافحني بقوة وقال بصوت واطي
كل حاجة جاهزة يا هارولد. بس قبل ما ندخل، لازم تعرف إن ديريك مش مجرد موظف طموح زي ما كنت فاكر.
بصيتله باستغراب.
تقصد إيه؟
فتح الملف وطلع منه مجموعة مستندات، وحطها قدامي على الترابيزة الصغيرة اللي جنبنا.
خلال اليومين اللي فاتوا، راجعنا بعض القرارات اللي اتاخدت في الإدارة المالية. لقينا طلبات موافقة على تحويلات كبيرة، وتقارير اتعدلت من غير ما تتبع الإجراءات المعتادة. اسم ديريك موجود في أكتر من مستند.
قلّبت الورق ببطء، وكل صفحة كنت بقراها كانت بتخليني أحس إن في حاجة أكبر بتحصل من ورا ضهري.
قلتله
هو كان بيحاول يسرق الشركة؟
ريتشارد رد بحذر
لسه ما نقدرش نقول كده. لكن في مخالفات تستحق التحقيق، وطلب الترقية اللي مقدمّه مرتبط بصلاحيات مالية أوسع بكتير من اللي عنده دلوقتي.
قفلت الملف، وبصيت لريتشارد.
والترقية دي كانت هتخليه مسؤول عن إيه بالظبط؟
رد عليّا
إدارة العمليات والتوسعات الجديدة، مع حق التوقيع على عقود بمبالغ ضخمة.
سكت شوية، وبعدين سألته
وفانيسا؟ اسمها ظهر في أي حاجة؟
ريتشارد اتردد قبل ما يجاوب.
اسمها مش موجود في المستندات المالية دي. لكن في موضوع تاني لازم نتكلم فيه بعد الاجتماع.
ما لحقتش أسأله، لأن باب القاعة اتفتح، وخرجت منه السكرتيرة وهي بتقول
الأستاذ ديريك كولينز وصل، وباقي أعضاء المجلس موجودين. نبدأ الاجتماع؟
بصيت لريتشارد وقلتله
نبدأ.
دخلت القاعة بخطوات هادية.
كان ديريك قاعد في آخر الترابيزة، لابس بدلة رمادي غامق، وساعة جديدة لامعة في إيده. قدامه ملف مرتب، وعلى وشه ابتسامة واحد متأكد إن اليوم ده هيكون أهم يوم في حياته المهنية.
أول ما شافني، الابتسامة اختفت للحظة.
لكنه سرعان ما استعاد هدوءه وقال بسخرية خفيفة
أستاذ بينيت! يا لها من مفاجأة. ما كنتش أعرف إن حضرتك هتحضر اجتماع النهارده.
سحبت الكرسي الموجود على رأس الترابيزة، وقعدت.
قلتله بهدوء
في حاجات كتير ما كنتش تعرفها يا ديريك.
بص لزمايله، وبعدها ضحك ضحكة قصيرة وقال
طبعًا، طبعًا. وجود حضرتك شرف لينا. إحنا كنا لسه بنتكلم عن التوسعات الجديدة، وعن ضرورة ضخ دم جديد في الإدارة.
ما رديتش عليه.
رئيس المجلس المؤقت، السيد والتر هيوز، وقف وقال
بما إن السيد بينيت موجود معانا النهارده، أعتقد من المناسب نبدأ بمراجعة وضع الملكية وصلاحيات مجلس الإدارة، قبل ما نناقش الترقيات.
ديريك عقد حواجبه.
وضع الملكية؟ مع احترامي، ده مش على جدول الأعمال.
ريتشارد فتح الملف اللي قدامه وقال
بالعكس، ده أول بند اتضاف بناءً على طلب المالك.
ديريك لف وشه ناحيتي بسرعة.
المالك؟
بصيتله مباشرة وقلت
أيوه يا ديريك. المالك.
ساد الصمت في القاعة.
وبعدين طلبت من ريتشارد يعرض المستندات الرسمية اللي بتثبت إن حصتي المسيطرة في الشركة لسه باسمي، وإن أي تغيير في هيكل الإدارة أو منح صلاحيات مالية كبيرة لازم يحصل بموافقتي.
ديريك بدأ يقلب أوراقه بعصبية.
كان واضح إنه عارف إني صاحب الشركة، لكن يبدو إنه كان متوقع إني أفضل بعيد عن الإدارة زي السنين اللي فاتت.
رفع عينيه وقال
مع كامل احترامي، حضرتك غايب عن الإدارة اليومية من فترة طويلة. الشركة اتغيرت، والسوق اتغير، وإحنا محتاجين ناس عندها طاقة تقدر تقود المرحلة الجديدة.
ابتسمتله وقلت
كلامك صحيح. الشركة اتغيرت، والسوق اتغير. لكن في حاجة واحدة ما اتغيرتش يا ديريك.
سكتُّ لحظة، وبعدين كملت
المنصب مش مكافأة للي بيعرف يتكلم كويس. المنصب مسؤولية، والثقة فيه لازم تتبني على الأمانة قبل أي حاجة تانية.
وشه احمر، لكنه حاول يحافظ على ابتسامته.
وأنا أعتقد إن سجلي المهني بيتكلم عن نفسه.
ريتشارد رفع أول مستند وقال
عشان كده، وقبل التصويت على الترقية، هنراجع مجموعة من المعاملات اللي محتاجة توضيح.
أول ما ديريك شاف أرقام المستندات، اتغيرت ملامحه تمامًا.
مد إيده بسرعة وقال
الملفات دي داخلية، ومش المفروض تتعرض بالطريقة دي!
ريتشارد رد عليه
كل المستندات اتجمعت وفق الإجراءات المعتمدة، وكل شخص اتذكرت توقيعاته هيكون عنده فرصة يوضح موقفه.
ديريك بص ناحيتي، ولأول مرة من ساعة ما دخلت القاعة، ما عرفش يلاقي رد جاهز.
لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش في الملفات دي.
كانت في الورقة اللي ريتشارد حطها قدامي بعد كده، وهمسلي
دي الورقة اللي قلتلك عليها قبل الاجتماع. لازم تقراها بنفسك.
فتحتها.
كانت نسخة من طلب رسمي اتقدم من ديريك قبل أسابيع، بيطلب فيه تقييم أصول الشركة تمهيدًا لإعادة هيكلة بعض الحصص والصلاحيات.
لكن اللي خلاني أرفع عيني من الورقة فورًا، كان اسم الشخص اللي وقّع كشاهد على الطلب.
فانيسا بينيت... بنتي.
حسيت إن القاعة كلها اختفت من حواليا.
بنتي اللي سابتني في البرد عند قبر أمها، كانت مشاركة في خطوة ممكن تغيّر مستقبل الشركة، من غير ما حتى تتكلم معايا أو تطلب رأيي.
رفعت عيني ناحية ديريك.
كان بيبصلي، وعرفت من ملامحه إنه فهم إني شفت الاسم.
قلتله بصوت هادي، رغم الغضب اللي كان بيغلي جوايا
عايز أفهم حاجة واحدة. بنتي كانت بتعمل إيه في المستند ده؟
ديريك بلع ريقه، وبعدها قال بسرعة
فانيسا كانت بتحاول تساعدني أفهم الإجراءات القانونية. هي ما كانتش طرف في أي قرار إداري.
سألته
طيب، ليه اسمها موجود كشاهد؟
ما جاوبش.
وقبل ما أتكلم تاني، باب القاعة اتفتح فجأة، والسكرتيرة دخلت وهي باين عليها الارتباك.
قالت
أنا آسفة على المقاطعة، بس في واحدة بره مصممة تدخل. بتقول إنها بنت الأستاذ هارولد، وإن لازم تقابله فورًا.
كل العيون اتجهت ناحيتي.
أما أنا، ففضلت باصص للباب.
بعد ثواني، ظهرت فانيسا.
كانت لابسة معطف بيج، وشعرها مش مرتب كعادتها، وفي إيدها شنطة صغيرة ماسكاها بقوة. أول ما شافتني قاعد على رأس الترابيزة، وشافت ديريك واقف قدام أعضاء المجلس، وشها شحب.
همست
بابا؟!
ما قمتش من مكاني، وما سألتهاش ليه جات.
كل اللي عملته إني رفعت المستند اللي عليه توقيعها، وحطيته قدامي.
وقلتلها
تعالي يا فانيسا. بما إنك جيتي بنفسك، يبقى عندنا كلام كتير لازم يتقال.
بصت لديريك، وهو هز راسه ليها هزة صغيرة كأنه بيحذرها من إنها تتكلم.
الحركة دي ما فاتتنيش.
فانيسا قربت من الترابيزة، وعينيها بدأت تتملي بالدموع.
قالت بصوت متقطع
بابا، إنت فاهم الموضوع غلط. أنا أقدر أشرحلك كل حاجة.
رديت عليها
أتمنى يكون عندك تفسير مقنع، لأن المرة دي مش هكتفي بكلمتين يرضوني وخلاص.
وبعدين أشرت للكرسي اللي قدامي.
اقعدي يا فانيسا... واحكيلي من البداية. مين اللي طلب منك توقّعي على الورقة دي؟
فتحت بقها عشان ترد، لكن ديريك قاطعها فجأة وقال
فانيسا، مش هنا.
لفيت وشي ناحيته ببطء.
ليه يا ديريك؟ خايف حد يسمع الحقيقة؟
ولأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
لكن قبل ما فانيسا تنطق بكلمة، طلعت من شنطتها ظرفًا أبيض قديمًا، وحطته قدامي بإيد بتترعش.
وقالت
بابا... قبل ما تحكم عليّا، لازم تقرأ ده. ماما كانت سايبة الظرف ده ليا قبل ما تموت، وأنا ما فهمتش أهميته غير من يومين.
أول ما سمعت اسم إليانور، قلبي اتقبض.
فتحت الظرف، ولقيت جواه ورقة بخط مراتي.
لكن الجملة الأولى اللي قريتها خلتني أنسى كل اللي حصل في القاعة.
كانت إليانور كاتبة
هارولد، لو الظرف ده وصل لك يومًا، يبقى