بنتي وجوزها حكايات زيزي
المحتويات
عن إطارها.
وتحت الإطار، لقيت ورقة مطوية، مكتوب عليها بخط إليانور
هارولد، لو وصلت للمكان ده، افتح الدرج السفلي للمكتب. لكن قبل ما تقرأ أي ورقة، افتكر إن الحقيقة مش دايمًا بتكون زي ما إحنا متخيلين.
إيدي اترعشت وأنا بقرا الكلمات.
إليانور كانت عارفة إن اليوم ده ممكن ييجي.
فتحت الدرج الأول، لقيته فاضي.
فتحت التاني، لقيت شوية فواتير قديمة وصورًا من أيام الشركة الأولى.
أما الدرج السفلي، فكان مقفولًا بقفل صغير.
فرانك جاب صندوق عدة قديم، وبعد محاولات بسيطة، قدرنا نفتحه.
جواه كان فيه صندوق معدني صغير، ودفتر حسابات قديم، ومظروف بني عليه اسمي بالكامل.
فتحت المظروف الأول.
كان جواه مستند قانوني يثبت إن الشركة، في بدايتها، دخلت في شراكة مؤقتة مع مستثمر اسمه إدوارد كولينز.
الاسم خلاني أرفع عيني لريتشارد.
كولينز؟ هو قريب ديريك؟
ريتشارد قلب الصفحة، وبعدين قال
إدوارد كولينز هو جده من ناحية والده. كان مستثمرًا في الشركة لفترة قصيرة، قبل ما ينسحب من المشروع.
افتكرت إدوارد كويس.
كان راجل أعمال محترم، ساعدني في وقت كنت محتاج فيه تمويل عشان أشتري شاحنات جديدة.
لكن بعد حوالي خمس سنين، باع حصته وخرج من الشركة باتفاق مكتوب، وكل واحد فينا كمل طريقه.
على الأقل، ده اللي كنت فاكره.
فتحت دفتر الحسابات القديم، وبدأت أقلب صفحاته.
في البداية، كانت أرقام شحنات ومصروفات عادية، لكن بعد شوية لقيت صفحات فيها تحويلات مالية كبيرة، متسجلة تحت بند اسمه تسوية الشراكة.
المبالغ دي ما كانتش موجودة في النسخة اللي عندي من حسابات الشركة.
ريتشارد قرب مني، وبدأ يقارن الأرقام بالمستندات القانونية.
وبعد دقائق، قال بذهول
هارولد، فيه اختلاف كبير هنا. الاتفاق النهائي بيقول إن كل المستحقات اتسددت بالكامل، لكن الدفتر ده بيوضح إن فيه مبلغًا كبيرًا اتسجل على إنه مستحق للشركة، وبعدها اختفى من الحسابات.
سألته
يعني إيه؟
رد
يعني لازم نراجع المستندات الأصلية قبل ما نستنتج أي حاجة. ممكن يكون فيه تفسير محاسبي، وممكن يكون فيه خطأ قديم ما اتكشفش.
كنت لسه بحاول أستوعب الكلام، لما فرانك نادانا من آخر المخزن.
يا أستاذ هارولد! تعالى شوف دي!
كان واقف قدام خزانة حديدية صغيرة، وبيشاور على ملصق قديم ملزوق على جانبها.
الملصق عليه توقيع إليانور، وتحته تاريخ يعود لليوم اللي خرج فيه إدوارد كولينز من الشركة.
فتحنا الخزانة، ولقينا بداخلها مجموعة ملفات، وكل ملف عليه اسم مختلف.
لكن الملف اللي كان فوقهم جميعًا، كان مكتوب عليه اسم واحد
إدوارد كولينز النسخة الأصلية من اتفاق الخروج.
ريتشارد فتح الملف بحذر.
في أول صفحة، كان فيه اتفاق الانسحاب المعروف.
لكن الصفحة الأخيرة كانت مختلفة تمامًا عن النسخة اللي احتفظت بيها الشركة.
فيها بند إضافي بيقول إن أي مستندات مالية أصلية تخص الشراكة لازم تفضل محفوظة في أرشيف الشركة، وإن أي تسوية نهائية لازم تكون مدعومة بإيصالات أصلية موقعة من الطرفين.
وتحت البند، كان فيه توقيع إدوارد وتوقيعي أنا.
لكن الإيصالات اللي المفروض تثبت سداد المبلغ ما كانتش موجودة.
ريتشارد قال
ده مش دليل لوحده على وجود مخالفة، لكنه معناه إننا لازم نعرف إيه اللي حصل للمستندات الناقصة، وليه النسخة الرسمية مختلفة عن النسخة اللي هنا.
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية بتقف بره المخزن.
فرانك بص من فتحة الباب، وفجأة وشه اتغير.
همس
يا أستاذ هارولد... ده ديريك!
بصيت ناحية المدخل.
ديريك نزل من عربيته، ومعاه راجل لابس بدلة سودا، وشايل حقيبة جلد كبيرة.
ما كانوش جايين يزوروا المخزن.
كانوا جايين يدوروا على حاجة محددة.
ريتشارد جمع المستندات بسرعة، وحطها في الحقيبة.
لكن قبل ما نتحرك ناحية الباب الجانبي، سمعنا ديريك بيكلم الراجل اللي معاه
لازم نلاقي الملف الأصلي النهارده. لو هارولد وصل له، كل اللي بنيناه خلال السنين اللي فاتت ممكن ينهار.
الراجل رد عليه
أنا قلتلك من الأول إن الملف ده لازم يختفي من زمان.
وقفت مكاني.
الجملة دي كانت كفاية تخليني أفهم إن الموضوع أكبر من خلاف على ترقية.
لكن اللي صدمني فعلًا، إن الراجل الغريب أخرج ورقة من حقيبته، ورفعها قدام ديريك.
سمعته بيقول
أنا معايا نسخة من المستند اللي بتدور عليه. بس قبل ما أسلمهولك، لازم نتفق على حاجة.
ديريك رد بصوت متوتر
اتفقنا من قبل. هتاخد فلوسك أول ما أستلم المنصب.
الراجل ضحك وقال
أنا مش بتكلم عن الفلوس بس يا ديريك. أنا بتكلم عن اسم هارولد بينيت.
ريتشارد بصلي بصدمة، وأنا حسيت إن قلبي بيدق بعنف.
لأن الشخص اللي كان واقف مع ديريك، ما كانش مجرد موظف سابق أو محاسب.
كان محاميًا قديمًا اشتغل مع الشركة في سنواتها الأولى، وكنت فاكر إنه سافر واختفى من حياتنا من أكتر من عشرين سنة.
اسمه فيكتور هايز.
والأخطر من كده، إني افتكرت آخر مرة شفته فيها.
كانت في اليوم اللي اتوقعت فيه اتفاقية خروج إدوارد كولينز من الشركة.
اليوم اللي كنت فاكر إنه انتهى من غير أي مشاكل.
لكن واضح إن الحقيقة ما انتهتش وقتها.
والسؤال اللي كان بيطاردني دلوقتي إيه اللي كان فيكتور مخبيه كل السنين دي، وليه رجع يظهر فجأة مع جوز بنتي؟
واللي ما كنتش أعرفه إن الإجابة هتخليني أشك حتى في القرار اللي أخدته بنفسي من أربعين سنة...
فضلت واقف ورا الرفوف القديمة، وبحاول أستوعب اللي سمعته.
فيكتور هايز!
الراجل ده كان محامي الشركة وقت ما كنت لسه بحاول أثبت رجلي في السوق. كان بيحضر اجتماعاتي مع إدوارد كولينز، وشارك في صياغة اتفاقية خروجه من الشركة.
وبعدها اختفى فجأة، وقال إنه هيسافر ويبدأ حياة جديدة بعيد عن عالم الأعمال.
ما شفتوش من أكتر من عشرين سنة.
والنهارده، لقيته واقف مع جوز بنتي، وبيتكلموا عن مستند ممكن يهد حياتي كلها.
ريتشارد قرب مني وهمس
هارولد، لازم نخرج من هنا بالمستندات دي قبل ما ياخدوا بالهم إننا موجودين.
لكن قبل ما نتحرك، سمعت فيكتور بيقول لديريك
إنت فاكر إنك أول واحد حاول يوصل للملف ده؟ أبوك حاول قبلك، وجدك حاول قبله، وكل مرة كان فيه حد بيوقف الموضوع قبل ما الحقيقة تظهر.
ديريك رد بعصبية
أنا مش مهتم باللي حصل زمان! أنا عايز أعرف إذا كان المستند الأصلي موجود هنا ولا لأ.
فيكتور ضحك بسخرية.
إنت لسه مش فاهم. المستند الأصلي مش مهم عشان الفلوس بس. أهميته إنه يثبت مين كان صاحب الحق الحقيقي في المشروع من البداية.
اتسمرت مكاني.
صاحب الحق الحقيقي؟
أنا كنت اللي بدأت الشركة، وأنا اللي اشتغلت ليل ونهار عشان أكبرها. صحيح إن إدوارد ساعدني في البداية، لكن كل العقود اللي كبرت الشركة بعدها كانت نتيجة شغلي وشغل إليانور.
إيه اللي ممكن يكون حصل من أربعين سنة ويخليني أشك في كل ده؟
في اللحظة دي، ريتشارد لمس دراعي وأشار للباب الجانبي.
بدأنا نتحرك بحذر، لكن صوت فيكتور وقفنا تاني.
استنى يا ديريك. قبل ما ندوّر على أي حاجة، لازم نتفق على موضوع فانيسا.
ديريك رد
مالها فانيسا؟
هي وقّعت على المستندات اللي طلبتها منها؟
أيوه، وقّعت على اللي قلتلها عليه.
وهي عارفة إن توقيعها ممكن يفتح باب مراجعة اتفاقيات الملكية القديمة؟
ديريك سكت لحظة، وبعدين قال
هي فاكرة إنها بتحمي حقها في الميراث. مش محتاجة تعرف أكتر من كده.
حسيت بقبضة في صدري.
ديريك ما كانش بيستغل طموحه الشخصي وبس، ده كان بيستخدم ثقة بنتي فيه عشان يمرر مستندات هي نفسها مش فاهمة معناها بالكامل.
لكن المفاجأة كانت لسه جاية.
فيكتور فتح حقيبته، وطلع منها صورة قديمة بالأبيض والأسود.
حطها قدام ديريك وقال
بص للصورة دي كويس.
ديريك مسكها، وبعد ثواني سأل
ده هارولد؟
فيكتور هز راسه.
أيوه. وده إدوارد كولينز. أما الراجل اللي واقف بينهم، فهو والدك.
ديريك فضل باصص للصورة، وملامحه اتغيرت.
أبويا كان يعرف هارولد؟
فيكتور رد
أكتر مما تتخيل. والدك كان موجود في أول اجتماع اتناقشت فيه فكرة تأسيس الشركة. وكان عارف تفاصيل الاتفاق بين هارولد وإدوارد من البداية.
ديريك رفع عينيه ببطء.
طيب، ليه عمره ما حكالي عن الموضوع ده؟
فيكتور قرب منه وقال
لأن في حاجات في تاريخ العيلة محدش بيحب يتكلم عنها.
في اللحظة دي، فهمت إن الموضوع مش مجرد خلاف تجاري قديم.
فيه تاريخ عائلي كامل كان مستخبي عني، ويمكن عن ديريك نفسه.
لكن ليه إليانور احتفظت بالمستندات دي كل السنين دي؟ وليه ما قالتليش عنها؟
استنينا لحد ما ديريك وفيكتور دخلوا المكتب الصغير في آخر المخزن، وبعدها خرجنا من الباب الجانبي من غير ما يحسوا بينا.
أول ما ركبنا العربية، ريتشارد اتصل بمكتبه وطلب منه يراجع كل المستندات القديمة الخاصة بشراكة إدوارد كولينز.
أما أنا، فطلبت منه حاجة تانية.
قلتله
عايز نسخة من شهادة وفاة إدوارد، وأي أوراق تثبت إذا كان فيه ورثة ليه أو مطالبات مالية اتقدمت بعد خروجه من الشركة.
ريتشارد سألني
إنت شاكك في إيه؟
بصيت من الشباك وقلت
مش عارف لسه. لكن واضح إن حد كان بيحاول يخليني أصدق إن اتفاق الشراكة انتهى من أربعين سنة، بينما فيه ناس تانية شايفة إن الموضوع ما انتهيش أبدًا.
رجعنا لمكتب المحاماة، وبعد حوالي ساعتين، ريتشارد دخل عليّا ومعاه ملف جديد.
قال
لقيت حاجة ممكن تفسر جزء من الصورة.
فتح الملف قدامي.
إدوارد كولينز كان بالفعل باع حصته في الشركة وخرج منها رسميًا. وبعد سنوات، توفي، وترك ممتلكاته لابنه الوحيد.
أما ابنه، فكان والد ديريك.
يعني إن ديريك كان حفيد الرجل اللي ساعدني في تأسيس الشركة.
لكن ده ما كانش أغرب شيء.
الأغرب إن فيه خطابًا قديمًا من إدوارد إلى فيكتور، مؤرخًا بعد خروجه من الشركة بشهور، بيطلب فيه نسخة من مستندات التسوية النهائية.
وفي أسفل الخطاب، كانت فيه ملاحظة مكتوبة بخط اليد
إذا تعذر الحصول على المستندات، يرجى التواصل مع إليانور. هي تعرف الحقيقة كاملة.
فضلت باصص للجملة دي فترة طويلة.
إليانور تعرف الحقيقة كاملة!
مراتي كانت عارفة إيه؟ وليه ما قالتليش؟
ريتشارد قال
ممكن تكون مجرد مراسلات قانونية مرتبطة بتسوية الحسابات. لازم نشوف الرد اللي اتبعت على الخطاب قبل ما نستنتج أي حاجة.
قلبنا صفحات الملف، لكن ما لقيناش أي رد.
وبعدين افتكرت الظرف اللي فانيسا جابتهولي، والجزء المقطوع من رسالة إليانور.
قلت لريتشارد
أنا محتاج أكلم بنتي تاني.
اتصلت بفانيسا، وردت بعد الرنة التانية.
صوتها كان مرهقًا، وقالت
بابا؟
قلت
إنتِ قلتي إن ماما سابتلك الظرف قبل ما تموت. إمتى بالظبط؟
سكتت شوية، وبعدها ردت
قبل وفاتها بأسبوع تقريبًا. كانت تعبانة، وطلبت مني أحتفظ بيه لحد ما أكون مستعدة أفهم اللي جواه.
سألتها
قالتلك أي حاجة عن إدوارد كولينز؟ أو عن والد ديريك؟
فانيسا اتنهدت.
لأ يا بابا. لكنها قالتلي جملة عمري ما نسيتها. قالتلي لو في يوم لقيتي نفسك مضطرة تختاري بين مصلحتك وبين الحقيقة، اختاري الحقيقة حتى لو وجعتك.
غمضت عيني.
دي كانت إليانور فعلًا.
سألت فانيسا
فيه أي حاجة تانية عندك تخص ماما؟ أي جواب، أو ورقة، أو تسجيل؟
ردت بسرعة
فيه صندوق خشبي صغير كان في أوضتها. بعد وفاتها، احتفظت بيه في بيتي. ديريك شافه قبل كده، لكنه ما كانش يعرف إيه اللي جواه.
قلبي بدأ يدق أسرع.
والصندوق ده لسه عندك؟
أيوه يا بابا.
ما تفتحيهوش، وما تسلّميهوش لأي حد. هاجيلك أنا وريتشارد ونفتحه سوا.
وافقت، وبعد أقل من ساعة كنا في بيتها.
لما دخلنا، فانيسا طلعت الصندوق من دولاب قديم في أوضة الضيوف.
كان صندوقًا صغيرًا من خشب الجوز، وعليه حروف اسم أمي محفورة.
فتحته بمفتاح صغير كان مربوطًا في شريط أزرق.
جواه كانت فيه صور عائلية، وخاتم فضة قديم، ورسائل متربطة بخيط أبيض.
لكن تحت كل ده، لقينا ظرفًا مختومًا مكتوبًا عليه
إلى هارولد... لا تفتحه إلا إذا ظهر اسم عائلة كولينز مرة أخرى في شؤون الشركة.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
إليانور كانت متوقعة إن اسم العيلة دي هيرجع يظهر في حياتنا.
فتحت الظرف، ولقيت رسالة طويلة بخط إيدها.
بدأت أقرا
هارولد حبيبي،
فيه حقيقة من أيام تأسيس الشركة ما قدرتش أقولها لك. مش لأنني ما كنتش بثق فيك، لكن لأنني كنت خايفة إنك لو عرفتها وقتها، هتخسر كل حاجة بنيتها بإيدك.
في يوم توقيع اتفاقية الشراكة مع إدوارد كولينز، حصل خلاف كبير بينه وبين شخص تالت. الخلاف ده ما كانش على قيمة الأسهم، لكنه كان على مستند تأسيس أصلي، كان فيه بند مختلف عن اللي اتسجل بعد كده في النسخة النهائية.
أنا شفت المستندين بنفسي، واحتفظت بنسخة من كل واحد فيهم.
ولسنين طويلة، فضلت أعتقد إن الموضوع انتهى، وإن اختلاف النسختين كان مجرد خطأ قانوني تم تصحيحه.
لكن قبل وفاتي، اكتشفت إن حد رجع يدور على النسخة الأصلية.
ولو وصلت النسخة دي لإيد الشخص الغلط، ممكن تتحول الحقيقة القديمة لسلاح ضدك.
وقفت عن القراءة.
ريتشارد كان باصص للرسالة بتركيز شديد.
فانيسا سألتني بصوت خافت
بابا... هو إيه المستند ده؟
كملت القراءة، لكن آخر سطرين خلوني أرفع عيني بصدمة.
إليانور كانت كاتبة
النسخة الأصلية مش موجودة في المخزن، ومش موجودة في مكتب المحاماة.
أنا خبّيتها في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
والمفتاح الوحيد للوصول ليها موجود في حاجة هارولد بيحتفظ بيها من أول يوم بدأ فيه شركته.
فضلنا ساكتين.
وبعدين ريتشارد سألني
هارولد، إيه الحاجة اللي لسه محتفظ بيها من أول يوم؟
بدأت أفكر في كل حاجة قديمة عندي.
أول عقد نقل.
أول فاتورة.
أول مفتاح لشاحنة اشتريتها.
وفجأة افتكرت حاجة واحدة.
ساعة جيب فضية قديمة، إدوارد كولينز أهداها لي يوم ما وقّعنا أول عقد كبير بيننا.
الساعة دي كانت في درج مكتبي من أربعين سنة، وعمرها ما فارقتني إلا لما نقلت أغراضي بعد وفاة
متابعة القراءة