بنت عندها 7سنين حكايات زيزي

لمحة نيوز

تفصيلة أخيرة عن اللي حصل في البيت.
تفصيلة تخص أمها...
واللي كانت مخبياها عن أختها طول السنين اللي فاتت.
لأن أم البنتين ما كانتش غايبة عن البيت زي ما ريتشارد كان بيقول للناس!
يا ترى أم نورا وفيوليت فين؟ وإيه علاقتها بالملفات اللي دانيال كشفها؟ وليه الممرضة كانت مرعوبة من الشخص اللي دخل عليها؟ 
يتبع...
الجزء الخامس الأم اللي اختفت من غير أثر! 
بول هايز كان لسه بيحاول يرجع الاتصال بالممرضة، لكن تليفونها بقى خارج الخدمة.
بعت بيانات المكالمة لفريق التحقيق، وطلب منهم يتحققوا من هويتها ومكانها، وبعدها رجع بص لدانيال كولنز.
إنت قلت إنك اشتغلت مع ريتشارد في المركز الطبي. تعرف حاجة عن أم البنتين؟
دانيال وشه اتغير، وحط الملف على رجله قبل ما يرد.
أيوه... ودي بالذات الحكاية اللي فضلت ساكت عنها كل الفترة اللي فاتت.
بول قرب كرسيه منه.
اتكلم.
دانيال أخد نفسًا عميقًا وقال
اسمها إميلي هايز. من حوالي سنة، كانت بتزور المركز الطبي باستمرار، وكانت بتسأل عن ملفات بناتها. في الأول، افتكرت إنها مجرد أم قلقة على عيالها، لكن بعد فترة بدأت تلاحظ إن فيه أوراق مش موجودة في ملفاتهم.
وبعدين حصل إيه؟
في يوم، جت المركز وهي منهارة من العياط. قالت إنها اكتشفت إن فيه معلومات عن بناتها مش متسجلة في الملف الرسمي، وإن جوزها رافض يشرح لها السبب.
بول سأله
تعرف راحت فين بعد كده؟
دانيال هز راسه.
لأ. ريتشارد قال إنها سابت البيت وسافرت، وإنها مش عايزة تشوف بناتها. لكني ما صدقتوش، لأن إميلي كانت متعلقة بالطفلتين بشكل كبير.
بول ما اعتبرش الكلام ده دليلًا على إن ريتشارد عمل حاجة لمراته، لكنه بدأ يفهم ليه نورا كانت مرعوبة من فكرة الرجوع للبيت.
وقبل ما يسأله سؤال تاني، رن تليفون القسم.
كانت الطبيبة اللي بتتابع فيوليت.
حضرة الظابط، نورا عايزة تتكلم معاك. بتقول إنها افتكرت حاجة مهمة عن والدتها.
بول طلب منها توصل السماعة لنورا.
وجاءه صوت البنت الصغيرة، ضعيفًا ومترددًا.
حضرة الظابط؟
أيوه يا نورا، أنا معاكي.
أنا قلتلك إن ماما مش في البيت، صح؟
أيوه.
نورا سكتت شوية، وبعدها قالت
بس بابا كان بيقول إنها سافرت... وأنا مش متأكدة إن ده حقيقي.
بول سألها برفق
إيه اللي خلاكي تشكي في الكلام ده؟
ردت نورا
عشان ماما كانت بتكلمني كل يوم قبل ما أنام. وفجأة، في يوم، بطلت تتصل. ولما سألت بابا، قال إنها مش عايزانا تاني.
صوتها بدأ يتكسر.
بس أنا فاكرة إن ماما قالتلي قبل ما تختفي إنها بتحبنا، وإنها هترجع تاخدنا لما تخلص مشكلة كبيرة.
بول حس بالحزن على البنت، لكنه ما استعجلش في استنتاج أي حاجة.
سألها
فاكرة آخر مرة كلمتيها فيها كانت إمتى؟
نورا فكرت شوية.
وبعدين قالت
يوم الخميس... نفس اليوم اللي بابا جاب فيه الشنطة السودا.
بول اتعدل في كرسيه.
إنتِ متأكدة يا نورا؟
أيوه. ماما قالتلي إنها هتيجي تشوفنا قريب، وإنها مخبية لنا مفاجأة في مكان محدش يعرفه غيرنا.
قالتلك مكان إيه؟
نورا سكتت، وبعدها همست
أوضة اللعب القديمة.
المفاجأة اللي كانت مستخبية في أوضة اللعب
بول أنهى المكالمة، وطلب من فريق التحقيق التحقق من عنوان البيت وأي معلومات قانونية متاحة عن اختفاء إميلي.
ما كانش ينفع يروح يفتش البيت لمجرد إن طفلة قالت إن فيه حاجة مخبية، لكن كلام نورا كان كافيًا إنه يتعامل مع احتمال وجود أدلة مهمة بجدية.
وفي نفس الوقت، دانيال فتح الملف اللي جابه، وطلع صورة قديمة للمركز الطبي.
وأشار إلى باب جانبي في الصورة.
الأوضة دي كانت مخصصة لحفظ الملفات القديمة. وبعد ما المركز اتقفل، اتنقلت محتوياتها لمخزن خارجي.
بول سأله
وعندك فكرة عن مكان المخزن؟
دانيال رد
عندي عنوان، لكن مش عارف إذا كان لسه مستخدم ولا لأ.
دوّن بول العنوان، وطلب من المحقق المسؤول التأكد منه.
بعد دقائق، وصلهم رد أولي المخزن كان مستأجرًا باسم شركة مرتبطة بإدارة المركز الطبي، والعقد انتهى من أسابيع قليلة.
لكن قبل ما يقدروا يعرفوا مين استلم محتوياته، وصل اتصال جديد من المستشفى.
المرة دي، كانت فيوليت هي اللي عايزة تتكلم.
بول سمع صوتها الضعيف
حضرة الظابط... أنا افتكرت الراجل اللي كان بييجي عندنا.
خدي وقتك يا فيوليت. احكيلي اللي فاكره.
قالت
كان بييجي مع بابا، وكان دايمًا شايل شنطة سودا. وفي مرة، سمعته بيقول لبابا إن ماما عرفت مكان الورق.
بول سألها
ورق إيه يا فيوليت؟
ردت بعد لحظة صمت
مش عارفة... بس بابا كان متعصب جدًا، وقال له إنه لازم يلاقيها قبل ما تتكلم.
بول دوّن كل كلمة قالتها، وطلب من الطبيبة التأكد إن الطفلة مرتاحة وقادرة على الكلام، من غير ما يضغط عليها لاسترجاع تفاصيل إضافية.
لكن فيوليت كان عندها حاجة تانية عايزة تقولها.
وفيه حاجة كمان.
اتفضلي.
الراجل ده مش غريب علينا...
بول انتظر.
ثم قالت فيوليت
ده خالنا. أخو ماما!
ظهور الشخص اللي محدش كان متوقعه
في اللحظة دي، دانيال رفع راسه فجأة.
أخو إميلي؟
بول بص له.
تعرفه؟
دانيال أومأ ببطء.
أيوه. اسمه أندرو. كان بييجي المركز أحيانًا، وكان على خلاف مع ريتشارد بسبب الملفات الطبية.
بول سأل
خلاف من أي ناحية؟
كان شايف إن فيه مخالفات في حفظ السجلات، وإن بعض التقارير لازم تتراجع. لكني ما أعرفش إذا كان له علاقة باللي حصل للبنتين.
بول قرر إن الاسم لازم يتراجع ضمن التحقيق، خصوصًا بعد مكالمة الممرضة اللي قالت إن فيه شخص دخل عليها فجأة.
وبينما كان زميله بيحاول الوصول للممرضة، ظهر اتصال جديد على خط القسم.
الرقم كان مسجل باسم أندرو.
بول رد فورًا.
أندرو؟ معاك الظابط بول هايز. محتاجين نتكلم معاك بخصوص إميلي هايز وبناتها.
جاءه صوت راجل متوتر
البنتين بخير؟
بول سكت لحظة.
إنت عرفت منين إن البنتين عندنا؟
الراجل ما ردش على السؤال.
قال بسرعة
اسمعني كويس. ريتشارد مش هيقولك الحقيقة، ودانيال مش عارف كل حاجة. لو عايز تحمي البنتين، لازم تلاقي إميلي قبل الساعة سبعة.
بول بص لساعة الحيطة.
كانت الساعة السادسة واثنين وأربعين دقيقة.
سأله
إنت تعرف مكانها؟
أندرو رد
أيوه... لكن مش هقدر أقولك على التليفون.
طيب، تعالى القسم فورًا.
مش هقدر. فيه حد بيراقبني.
وبعدها قال جملة خلت بول يمسك السماعة بقوة
إميلي ما سافرتش... هي كانت بتحاول تحمي بنتي أختها من حاجة اكتشفتها في ملفات المستشفى.
وقبل ما بول يقدر يسأله عن المقصود، سمع صوت ارتطام قوي، وبعدها انقطع الخط.
حاول يتصل بأندرو مرة تانية، لكن محدش رد.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار من فريق التحقيق العربية اللي كانت مسجلة باسم أندرو اتصورت بكاميرا مراقبة قرب المخزن القديم قبل أقل من ساعة.
بول طلب التحرك للتحقق من المكان، مع إخطار المسؤولين بالمعلومات الجديدة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
لأن زميله دخل المكتب وهو ماسك ورقة وصلت من المستشفى.
الورقة كانت نسخة من مستند قديم عثرت عليه إميلي ضمن أوراقها الطبية، وكان فيه اسم نورا وفيوليت، وتحت الاسمين ملاحظة مكتوبة بخط ريتشارد
لا يتم اتخاذ أي قرار قبل موافقة الأم.
وتحتها توقيع إميلي، لكن التوقيع كان مشطوبًا بخط أحمر.
بول رفع عينيه عن الورقة.
إيه معنى الكلام ده؟
زميله رد
لسه ما نعرفش. لكن المستشفى بتقول إن المستند محتاج مراجعة من متخصص عشان نتأكد من صحته وسياقه.
بول رجع بص للساعة.
الساعة قربت من سبعة.
والآن، بقى عنده ثلاثة أسئلة أخطر من بعض
فين إميلي؟
إيه اللي حصل لأندرو بعد المكالمة؟
وليه ريتشارد كان مستعجل يخلّص كل حاجة قبل الساعة سبعة بالذات؟
لكن في اللحظة اللي ظن فيها بول إن كل الأدلة بتقوده ناحية المخزن القديم، وصلته رسالة من رقم مجهول، فيها صورة حديثة لفيلا ريتشارد... وفي خلفية الصورة، كانت واقفة ست بتبص مباشرة للكاميرا!
وتحت الصورة، كانت فيه أربع كلمات بس
إميلي لسه جوه البيت.
يتبع... 
الجزء السادس الست اللي ظهرت في الصورة! 
بول هايز فضل باصص للصورة اللي وصلته على الموبايل.
كبّرها بإيده، وركز في ملامح الست الواقفة ورا الشباك.
كانت لابسة بلوزة فاتحة، وشعرها مربوط لورا، ووشها باين عليه التعب الشديد.
لكن أكتر حاجة لفتت نظره كانت إيديها.
كانت حاطة كفها على الزجاج، كأنها بتحاول تلفت انتباه الشخص اللي بيصورها.
بول بعت الصورة لفريق التحقيق، وطلب منهم التحقق من وقت التقاطها ومكانها، وبعدها اتصل بالمحقق المسؤول عن قضية اختفاء إميلي.
قال له بسرعة
عندنا معلومة جديدة بتشير إن إميلي ممكن تكون لسه في الفيلا. محتاجين نتحقق فورًا، لكن لازم التحرك يكون قانوني وآمن.
المحقق رد
الفريق في الطريق. ما تقربش من المكان لوحدك.
بول قفل المكالمة، لكن قبل ما يحط الموبايل على المكتب، وصلته رسالة تانية من نفس الرقم المجهول.
المرة دي، ما كانش فيها صورة.
كان مكتوب فيها
اسأل نورا عن الساعة اللي كانت بتدق تلات مرات كل ليلة.
بول عقد حاجبيه.
إيه علاقة الساعة باختفاء إميلي؟
وليه الشخص المجهول بيبعت له معلومات صغيرة، واحدة ورا التانية، من غير ما يكشف عن هويته؟
نورا تفتكر سر الساعة القديمة
بول اتصل بالمستشفى، وطلب يتكلم مع نورا لو كانت مستعدة.
بعد شوية، سمع صوتها
حضرة الظابط؟
أيوه يا نورا. عايز أسألك عن حاجة، ولو مش فاكراها عادي جدًا.
حاضر.
كان عندكم في البيت ساعة قديمة بتدق تلات مرات بالليل؟
نورا سكتت فجأة.
وبعدين قالت بصوت واطي
أيوه... ساعة جدو.
بول قرب السماعة من ودنه.
احكيلي عنها.
نورا بدأت تتكلم ببطء
كانت في الطرقة اللي جنب أوضة اللعب. بابا كان بيقول إنها بايظة، عشان كانت بتدق في مواعيد غريبة. بس ماما كانت بتقول إن الساعة دي مهمة، وإن محدش المفروض يلمسها.
وآخر مرة شفتيها كانت إمتى؟
يوم ما ماما اختفت.
نورا سكتت لحظة، وبعدين كملت
بابا فكّها من الحيطة، وخدها معاه أوضة المكتب. وبعدها، أنا ما شفتهاش تاني.
بول كتب المعلومة في دفتره.
وبعدين سألها
فاكرة ماما قالتلك حاجة عن الساعة؟
نورا ردت بسرعة، وكأن الذكرى رجعت لها فجأة
قالتلي لو في يوم حسيت إني خايفة، أبص على الساعة وأفتكر إن فيه حد بيحبني، حتى لو مش شايفاه.
صوت نورا بدأ يرتعش.
أنا كنت فاكرة إنها بتتكلم عن نفسها... بس دلوقتي مش عارفة.
بول حاول يطمنها.
ممكن تكون كانت بتحاول تسيب لك ذكرى حلوة، يا نورا. مش لازم نفترض حاجة قبل ما نعرف الحقيقة.
لكن البنت كان عندها تفصيلة تانية.
قالت
في مرة، سمعت ماما بتقول لبابا إن المفتاح مش في الساعة.
بول رفع رأسه.
مفتاح إيه؟
مش عارفة. بابا رد عليها وقال إن محدش هيعرف يوصل له.
وبعدين همست
وماما قالت له أنا مش خايفة على نفسي... أنا خايفة على البنات.
الشرطة توصل الفيلا
في تمام الساعة السادسة وخمس وخمسين دقيقة، وصل فريق التحقيق للمنطقة اللي فيها فيلا ريتشارد.
كان المكان هادي بشكل غريب.
الأنوار الخارجية مطفية، والبوابة الحديد مقفولة، ومفيش أي حركة واضحة في الجنينة.
المحقق المسؤول راجع المعلومات المتاحة، وبدأ يتأكد من هوية صاحب العقار، ومن الإجراءات القانونية اللازمة للدخول والتحقق من سلامة أي شخص ممكن يكون جوه.
وفي أثناء الانتظار، ظهر راجل من آخر الشارع.
كان أندرو، خال البنتين.
هدومه كانت متبهدلة، وعلى جبينه جرح صغير، لكنه كان واقف على رجليه.
أول ما شاف فريق الشرطة، رفع إيديه وقال
أنا أندرو كولينز. أنا اللي اتصلت بالقسم.
المحقق قرب منه.
إيه اللي حصل لك؟
أندرو بص ناحية الفيلا، وقال
كنت بحاول أوصل لإميلي. لكن ريتشارد عرف إني بدور عليها، ومنعني أقرب من البيت.
إنت متأكد إن إميلي جوه؟
أندرو أخرج موبايله، وفتح رسالة قديمة.
كانت رسالة صوتية من إميلي، بتاريخ يرجع لشهور.
صوتها كان متعبًا، لكنها كانت بتتكلم بوضوح
أندرو، لو حصل لي أي حاجة، لازم تحافظ على نورا وفيوليت. ريتشارد بيخبي عني معلومات مهمة تخص علاجهم، وأنا مش هسيب الموضوع يعدي من غير ما أفهم الحقيقة.
المحقق استمع للتسجيل كاملًا، وطلب الاحتفاظ به ضمن الأدلة مع التحقق من مصدره وتاريخه.
أندرو قال
أنا ما كنتش عارف هي فين. كنت فاكر إنها سافرت فعلًا، لحد ما وصلتني الرسالة دي من رقم مجهول النهارده.
فتح الموبايل وورّاهم صورة تانية.
كانت صورة للساعة القديمة المعلقة على الحيطة.
لكن خلف الساعة، كان فيه جزء من الحائط مختلف عن باقي الحيطة، كأن حد فتحه قبل كده ورجّعه مكانه.
أندرو قال
دي ساعة بيت العيلة القديم. إميلي أخدتها لما اتجوزت ريتشارد. وأنا متأكد إنها كانت بتستخدمها عشان تخبي حاجة مهمة.
المحقق بص للصورة، وبعدها بص ناحية الفيلا.
وقبل ما ياخد أي خطوة، خرج صوت من مكبر الصوت عند البوابة.
كان صوت ريتشارد!
عارف إنكم بره. لو جايين عشان إميلي، فهي مش موجودة هنا.
المحقق رد بصوت واضح
دكتور ريتشارد، محتاجين نتأكد من سلامة كل الموجودين في العقار. من فضلك تعاون معانا.
ريتشارد رد بعصبية
أنا مش هفتح بيتي من غير أمر قانوني.
المحقق ما دخلش في جدال، وبدأ يستكمل الإجراءات اللازمة للحصول على
تم نسخ الرابط