حماتي دخلت مطعم حكايات زيزي
حماتي دخلت مطعمي ومعاها 38 واحدة من صاحباتها، وقالت لهم اطلبوا أغلى أكل عندنا! النهارده أنا هحاسب على كل حاجة!
بس أول ما شافت الفاتورة اللي وصلت ل 23289 دولار، والأطباق اللي اترصّت على الترابيزة، ابتسامتها اختفت في ثانية!
يلا يا بنات، متتكسفوش! مطعم مراتي يعتبر مطعم عائلي، والنهارده هناكل زي الأميرات... وكل حاجة على حسابي!
صوتي كان بيتردد في كل أركان المطعم، الساعة تلاتة العصر، في الوقت اللي المطعم كان فيه زحمة جدًا.
وراها كانت واقفة مجموعة كبيرة من الستات، لابسين شيك، وكل واحدة فيهم ماسكة شنطة غالية، وباين عليهم إنهم متعودين إن حد تاني هو اللي يدفع الحساب!
بصيت لبياتريس، حماتي، وأنا مش مصدقة اللي سمعته.
قالتلي بكل ثقة
أيوه، كلهم! وخليهم يطلبوا بالظبط اللي نفسهم فيه.
ولا حد في المطعم كان فاهم إيه اللي بيحصل، لكن أنا كنت فاهمة كويس جدًا إن اليوم ده ممكن يكون آخر يوم لبياتريس تدخل فيه مطعمي وتتصرف كأنها صاحبته!
أنا بنيت مطعمي لومينا في سان دييجو من الصفر، بعد سنين طويلة قضيتها شيف، ومساعدة في المطبخ، وبجرّب وصفات جديدة، وبحسب تكاليف كل طبق لحد آخر قرش.
كنت بسهر ليالي كاملة عشان المطعم ينجح، وأوقات كتير كنت بنام من التعب من غير ما أحس.
لكن حماتي بياتريس قررت تدخل المطعم من غير أي حجز، ومعاها 38 واحدة من صاحباتها، وكأنها داخلة قصرها الخاص!
أما جوزي لوكاس، فكان عنده حكاية تانية خالص.
بصيت لبياتريس وقلت بهدوء
إنتِ متأكدة إنك عايزة تعملي كده؟
ردت عليا وهي بتبتسم ابتسامة مستفزة
طبعًا! إنتِ نسيتي إن ده شغل العيلة يا كاميلا؟
وبعدين لفت لصاحباتها وقالت بصوت عالي
اطلبوا كل اللي نفسكم فيه، وافتحوا زجاجات النبيذ الغالية اللي في المخزن. مش عايزة أشوف حاجة رخيصة على الترابيزة النهارده!
صاحباتها فرحوا وبدأوا يصفقوا ويهتفوا
أيوه كده يا بياتريس! ورّينا الكرم!
واحدة منهم قالت وهي بتضحك
هو ده الكلام! لما يكون عندك مطعم في العيلة، لازم تستفيدي منه!
بياتريس بصتلي بابتسامة انتصار، كأنها بتقول لي إنها تقدر تعمل اللي هي عايزاه في المكان اللي أنا تعبت عمري كله عشان أبنيه.
في اللحظة دي، جافين، مدير المطعم، قرب مني وهمس
كاميلا، نقدر نوقف الطلبات دي قبل ما الموضوع يكبر.
بصيت له وقلت بثبات
لأ. نفّذوا كل طلباتهم.
بصلي باستغراب، لكنه نفّذ كلامي.
وبدأت الأطباق تنزل على الترابيزات واحد ورا التاني؛ مأكولات بحرية، وصلات فاخرة، صوصات مخصوصة، وأغلى أنواع النبيذ اللي عندنا.
واحدة من الستات رفعت إزازة من أغلى الإزازات عندنا وقالت وهي بتضحك
بصوا يا جماعة! حتى النبيذ الغالي مش بخلانة بيه علينا!
بياتريس ضحكت وقالت
طبعًا! كاميلا شاطرة في شغلها، وده أقل واجب تعمله لينا.
حاولت أبتسم، رغم إن جوايا كان فيه غضب بيتراكم مع كل كلمة بتقولها.
وفجأة، واحدة من صاحباتها بصتلها وسألتها
بالمناسبة يا بياتريس، هو لوكاس فين؟ بقالنا كتير مشوفناهوش!
بياتريس اتلخبطت للحظة، وبعدها ضحكت ضحكة مصطنعة وقالت
يا حبيبتي، متفتحيش الموضوع ده! كاميلا عمرها ما بتقعد في البيت أصلًا. عايشة هنا في المطعم، وكأنها متجوزة المطبخ مش جوزها!
كام واحدة ضحكوا على كلامها، وهي كملت بمنتهى البرود
وبعدين لوكاس بقاله تلات شهور بيحاول يلاقي طريقة يظبط بيها أموره المادية. مصاريف كتير، وفنادق، وهدايا، وتحويلات بنكية... حاجات كتير محدش فاهم بتروح فين!
قلبي دق بسرعة، لكني فضلت ساكتة.
لأن بياتريس مكانتش تعرف إني اكتشفت كل حاجة.
الفنادق.
الهدايا.
التحويلات البنكية.
والديون اللي لوكاس كان بيخبيها عني.
كل حاجة كانت متسجلة، وكل مبلغ كان ليه دليل.
لكن كان فيه سر أخطر من كل ده...
بياتريس كانت عارفة بعلاقة ابنها، وكانت عارفة بالظبط الفلوس اللي بيصرفها على الحاجات دي جاية منين!
رفعت عيني وبصيت لها، ولأول مرة من ساعة ما دخلت المطعم، ابتسامتي كانت حقيقية.
لأنها ماكنتش تعرف إن الفاتورة اللي هي بنفسها طلبت من صاحباتها يضخموها، هتكون بداية كشف سر ممكن يغيّر حياة ابنها كلها.
وبعد شوية، جافين رجع لي وهو ماسك الفاتورة، ووشه متغير.
قرب مني وقال بصوت واطي
كاميلا... الحساب النهائي وصل.
خدت منه الفاتورة، وبصيت للرقم المكتوب في آخرها.
23289 دولار!
رفعت عيني ناحية بياتريس، اللي كانت لسه بتضحك وسط صاحباتها، وبتحكيلهم قد إيه هي ست كريمة وصاحبة فضل على عيلتها.
وبعدين قلت لجافين
حط الفاتورة قدامها.
وفعلًا، بعد لحظات، الفاتورة اتحطت قدامها على الترابيزة.
بياتريس نزلت عينيها تقرا الرقم، وابتسامتها بدأت تختفي واحدة واحدة.
وشها شحب، وإيديها وقفت مكانها، وصاحباتها سكتوا فجأة.
رفعت عينيها ليا وقالت بصوت متوتر
كاميلا... إيه الرقم ده؟!
بصيت لها بهدوء وقلت
ده حساب كل حاجة إنتِ طلبتيها يا بياتريس.
لكن اللي حصل بعدها كان أبعد بكتير من مجرد خلاف على فاتورة مطعم...
لأن في اللحظة اللي بياتريس مدت إيدها عشان تقفل الفاتورة، موبايلها نوّر برسالة ظهرت على الشاشة، ولما شافت اسم المرسل، قامت من مكانها وهي بتترعش!ووو
حكايات_زيزي
بياتريس فضلت باصة للموبايل، ووشها اتقلب في لحظة. إيديها كانت بتترعش، وعينيها بتتنقل بين الرسالة وبين الفاتورة اللي قدامها، وكأنها مش قادرة تستوعب اللي هي شايفاه.
واحدة من صاحباتها قربت منها وسألتها بقلق
بياتريس، مالك؟ إيه اللي حصل؟ إنتِ شفتي إيه؟
بياتريس قفلت شاشة الموبايل بسرعة، وحاولت تضحك، لكن ضحكتها طلعت متقطعة.
مفيش حاجة... مجرد مشكلة عائلية بسيطة.
أنا كنت واقفة على بُعد خطوات، وبراقب كل حركة بتعملها. كنت عارفة إن الرسالة دي مش عادية، خصوصًا إن اسم المرسل كان المحاسب الشخصي لجوزي لوكاس.
قربت منها بهدوء وقلت
فيه حاجة أقدر أساعدك فيها يا بياتريس؟
بصتلي بحدة وقالت
لأ، شكرًا. خلينا نخلص موضوع الفاتورة الأول.
ابتسمت وقلت
طبعًا، مفيش مشكلة. الحساب 23289 دولار، زي ما إنتِ شايفة.
واحدة من صاحباتها شهقت وقالت
تلاتة وعشرين ألف دولار؟! يا بياتريس، إنتِ قلتي إنك هتحاسبي على كل حاجة، بس إحنا مكنّاش نعرف إن الموضوع هيوصل للرقم ده!
ست تانية حطت إيديها على بُقها وقالت
أنا طلبت طبق واحد بس! هو إزاي الحساب وصل لكده؟
بياتريس بصتلهم بانزعاج، وبعدها رجعت بصتلي.
كاميلا، إنتِ أكيد حسبتي حاجة غلط! مستحيل فاتورة غدا توصل للمبلغ ده!
رديت عليها من غير ما أرفع صوتي
كل طلب مكتوب بالتفصيل، وكل إزازة اتفتحت متسجلة في النظام. لو حابة تراجعي الحساب، جافين يقدر يجيبلك نسخة بكل الأصناف.
جافين ظهر جنبي، وحط نسخة تانية من الفاتورة قدامها.
بدأت بياتريس تقلب في الورق بسرعة، وكل ما كانت تقرأ صنف جديد، لون وشها كان بيتغير أكتر.
لكنها فجأة رفعت راسها وقالت بصوت عالي
أنا مش هدفع المبلغ ده! إنتِ بتحاولي تحرجيني قدام صاحباتي!
بصتلها بثبات وقلت
أنا محرجتكيش يا بياتريس. إنتِ اللي قلتي قدام كل الناس إنك هتحاسبي على كل حاجة، وإنتِ اللي طلبتي منهم يختاروا أغلى الأصناف.
المكان كله سكت.
لأول مرة، صاحباتها ماكانوش عارفين يردوا عليها، ولا حتى يدافعوا عنها.
لكن بياتريس كان عندها ورقة أخيرة تحاول تلعبها.
طلعت موبايلها واتصلت بلوكاس، وحطت المكالمة على مكبر الصوت.
بعد رنتين، صوته ظهر.
أيوه يا ماما، فيه إيه؟ أنا في اجتماع.
قالت بسرعة
لوكاس، لازم تيجي مطعم كاميلا حالًا! مراتك بتحاول تفضحني قدام صاحباتي، وعايزة تجبرني أدفع فاتورة بمبلغ خيالي!
سكت لوكاس ثواني، وبعدها قال
ماما، إنتِ عملتي إيه؟
بياتريس اتفاجئت من رده.
عملت إيه يعني؟ أنا جايبة صاحباتي نتغدى!
صوته بقى أكثر جدية
إنتِ طلبتي منهم يطلبوا أغلى حاجة في المطعم؟
بصتلي بغيظ قبل ما ترد
أيوه، وإيه المشكلة؟ ده مطعم مراتك!
سمعنا لوكاس بياخد نفس طويل، وبعدها قال جملة خلت بياتريس تثبت مكانها
ماما، إنتِ مش فاهمة إن المطعم ده مش ملك كاميلا لوحدها؟ فيه موضوع لازم تعرفيه قبل ما تعملي أي تصرف تاني.
قلبي دق بسرعة.
هو لوكاس كان ناوي يعترف بالحقيقة بنفسه؟
بياتريس قربت الموبايل من ودنها وقالت
موضوع إيه؟ اتكلم يا لوكاس!
لكنه ما ردش على سؤالها. اكتفى بأنه قال
أنا جاي حالًا. ومحدش يمضي على أي ورق، ومحدش يحوّل أي فلوس قبل ما أوصل.
المكالمة انتهت.
بياتريس فضلت باصة للموبايل، وبعدها رفعت عيني ناحيتي.
إنتِ عارفة هو بيتكلم عن إيه يا كاميلا؟
كنت أقدر أقول لها الحقيقة في اللحظة دي، لكني قررت أسيب لوكاس هو اللي يواجهها.
قلت بهدوء
اسأليه لما يوصل.
وبعدها طلبت من جافين يجيب ملف صغير من مكتبي.
كان الملف ده فيه نسخ من التحويلات البنكية، وإشعارات الديون، ومستندات كنت جمعتها خلال الأسابيع اللي فاتت.
لكن أهم ورقة فيه ماكانتش متعلقة بديون لوكاس وحدها.
كانت متعلقة ببياتريس نفسها!
قبل ما أفتح الملف، باب المطعم اتفتح، ولوكاس دخل بخطوات سريعة. كان وشه شاحب، وربطة عنقه مفكوكة، وفي إيده ظرف بني كبير.
أول ما شاف أمه، قال
ماما، قوليلي إنك ماستخدمتيش حساب الشركة عشان تدفعي مصاريفك الشخصية.
بياتريس قامت من مكانها بعصبية.
إنت اتجننت؟! بتسألني السؤال ده قدام الناس ليه؟
لوكاس حط الظرف على الترابيزة، وبصلي للحظة، وبعدها رجع بص لأمه.
لأن المحاسب اكتشف تحويلات مش مفهومة، وكل الأدلة بتشير إن فيه فلوس اتنقلت من حساب الشركة لحساب تاني من غير موافقة الشركاء.
واحدة من صاحبات بياتريس همست
يا نهار أبيض... إحنا مالناش دعوة بالكلام ده، إحنا لازم نمشي.
لكن بياتريس رفعت إيدها تصرخ
محدش يتحرك! دي مشكلة بيني وبين ابني، ومحدش له دعوة بيها!
أنا أخيرًا فتحت الملف، وطلعت أول ورقة.
وقلت لها
عندك حق يا بياتريس. دي مشكلة عائلية فعلًا. بس فيه فرق بين إنك تستخدمي اسم العيلة عشان تفرضي سيطرتك، وبين إنك تتصرفي في فلوس مش من حقك.
لوكاس بصلي بصدمة.
كاميلا... إنتِ وصلتي للمستندات دي إزاي؟
حطيت الورقة قدامه وقلت
لما اكتشفت إن الفلوس اللي بتختفي من حساباتنا مش بتروح للمكان اللي إنت قلتلي عليه، بدأت أراجع كل حاجة بنفسي.
بياتريس خطفت الورقة من إيده، وبدأت تقراها.
وبعد ثواني، صرخت
ده مستحيل! مين اللي طلع المستندات دي؟!
بصيت لها وقلت
المحاسب. وكل تحويل عليه تاريخ ومبلغ ورقم مرجعي.
لكن قبل ما أقدر أكمل، لوكاس فتح الظرف البني، وطلع منه مستند أخير.
بص للمستند، وبعدها بص لأمه، وصوته بدأ يهتز
ماما... فيه توقيع هنا باسمك.
بياتريس رجعت خطوة لورا.
إنت بتقول إيه؟
رفع لوكاس الورقة وقال
التوقيع ده موجود على طلب نقل ملكية جزء من أسهم الشركة. والطلب اتقدم من أسبوعين.
أنا اتجمدت مكاني.
لأن الأسهم دي ماكانتش ملك لوكاس لوحده، وماكانتش ملك بياتريس أصلًا.
كانت مرتبطة باتفاق قديم بيني وبين لوكاس، ولو تم نقلها بالطريقة دي، كان ممكن أخسر جزءًا كبيرًا من حقي في المطعم.
بصيت لبياتريس وقلت
دلوقتي فهمت ليه كنتِ واثقة أوي إنك تقدري تعملي اللي إنتِ عايزاه هنا.
لكنها ما ردتش.
كانت باصة للورقة، وبعدين رفعت عينيها لابنها وقالت بصوت واطي
لوكاس... فيه حاجة لازم تعرفها. أنا ماعملتش ده لنفسي.
لوكاس قرب منها خطوة.
أمال عملتيه لمين؟
بياتريس بصت ناحية باب المطعم، وكأنها خايفة يكون فيه حد دخل ورا ابنها.
وبعدها قالت جملة قلبت الموقف كله
الشخص اللي طلب مني أنقل الأسهم... هو نفس الشخص اللي كان بيساعدك تسدد ديونك من غير ما مراتك تعرف.
لوكاس فتح بقه عشان يرد، لكنه ماطلعش منه أي صوت.
أما أنا، ففضلت باصة للباب، لأن في اللحظة دي تحديدًا، جافين قرب مني وهمس
كاميلا... فيه راجل بره بيقول إنه جاي بخصوص الشركة، وبيقول إنه لازم يقابلك قبل ما تمضي أي مستند.
وبعدين سلّمني كارت صغير.
أول ما قرأت الاسم المكتوب عليه، حسيت إن كل القطع اللي كانت ناقصة بدأت تركب مكانها...
لأن الاسم اللي على الكارت كان اسم الشخص اللي وقّع على أول عقد تأسيس لمطعم لومينا، قبل ما المطعم يفتح أبوابه بسنين!
فضلت باصة للكارت اللي في إيدي، وبحاول أستوعب إزاي الاسم ده رجع يظهر في حياتي بعد كل السنين دي.
فيكتور هيل.
الراجل اللي ساعدني في بداية مشروعي، واللي اختفى من حياتي فجأة بعد ما مطعم لومينا بدأ يحقق نجاح كبير.
بصيت لجافين وسألته بصوت واطي
هو قالك عايزني ليه؟
رد وهو متوتر
قال إن الموضوع متعلق بعقد تأسيس المطعم، وإن لو اتأخرنا في مراجعته، ممكن نخسر أكتر بكتير من مجرد فلوس.
لوكاس سمع آخر جملة، فلف ناحيتي بسرعة.
كاميلا، إنتِ تعرفي الراجل ده؟
قبل ما أرد، بياتريس دخلت في الكلام بعصبية
فيكتور ملوش أي علاقة بالموضوع! أنا مش فاهمة ليه كل واحد النهارده قرر يدخل نفسه في حياتنا!
بصيت لها باستغراب.
غريبة يا بياتريس... إنتِ لسه من شوية بتقولي إنك مش عارفة حاجة عن التحويلات، ودلوقتي بقيتي عارفة مين له علاقة بالموضوع ومين لأ.
سكتت فورًا.
لوكاس بص لأمه، وبعدها قال
ماما، إنتِ تعرفي فيكتور من إمتى؟
ردت بسرعة
معرفوش معرفة شخصية.
لكن إيديها كانت بتترعش تاني.
وقبل ما لوكاس يسأل سؤال تاني، باب المطعم اتفتح، ودخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادي، وماسك شنطة جلد سودا.
كان فيكتور.
قرب من الترابيزة، وبصلي باهتمام، وبعدها قال
كاميلا، آسف إني ظهرت بالشكل ده، بس كان لازم أقابلك قبل ما الموضوع يخرج عن السيطرة.
قلت له بحدة
إنت اختفيت من سنين، ودلوقتي راجع فجأة تتكلم عن عقد تأسيس مطعمي؟ عايز إيه بالظبط؟
حط شنطته على كرسي، وطلع منها ملف قديم.
أنا مش راجع عشان آخد منك حاجة. أنا راجع عشان أمنع حد من إنه ياخد منك حاجة بالفعل.
وبص ناحية لوكاس.
لوكاس عقد حواجبه وقال
تقصد إيه بالكلام ده؟
فيكتور فتح الملف وطلع نسخة من عقد قديم، وبعدها حطه قدامي.
لما كاميلا بدأت مشروعها، أنا ساعدتها في التفاوض على عقد إيجار المكان، وكنت موجود وقت تأسيس الشركة. لكن فيه بند مهم جدًا في الاتفاق الأصلي، اتشال من النسخة اللي اتقدمت بعد كده.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
خدت الورقة وبدأت أقراها، لحد ما عيني وقعت على بند مكتوب في آخر الصفحة.
البند كان بيقول إن أي نقل لملكية الأسهم أو تغيير في حقوق الإدارة لازم يحصل بموافقة مكتوبة من جميع الأطراف المحددة في العقد الأصلي.
رفعت عيني وقلت
يعني طلب نقل الأسهم اللي لوكاس ورّاهولنا ممكن يكون باطل؟
فيكتور رد بحذر
ممكن يكون غير نافذ لو ثبت إنه خالف العقد الأصلي أو اتقدم بتوقيعات غير صحيحة. لكن لازم محامي يراجع المستندات كلها قبل ما نقدر نجزم.
بياتريس ضربت بإيديها على الترابيزة.
كفاية بقى! إنتوا بتتهموني بالتزوير من غير دليل!
فيكتور ماعلاش صوته، لكنه سألها سؤال واحد
طيب، تقدري تفسري ليه فيه طلب اتقدم باسمك لنقل الأسهم، رغم إنك مش من أصحاب الحق في نقلها؟
وشها احمر، وبعدها بصت لابنها.
لوكاس، قولهم الحقيقة!
لوكاس كان واقف في مكانه، مش عارف يبص لمين.
حقيقة إيه يا ماما؟ أنا نفسي مش فاهم حاجة!
بياتريس قربت منه وهمست
إنت اللي طلبت مني أساعدك لما الديون زادت عليك. إنت اللي قلتلي إن فيه طريقة نحمي بيها نصيبك في الشركة!
لوكاس هز راسه بعنف.
أنا طلبت منك تساعديني أراجع حساباتي، مش إنك تنقلي أسهم كاميلا!
ساعتها، لأول مرة، شفت بياتريس تفقد السيطرة تمامًا.
قعدت على الكرسي، وحطت إيديها على وشها،