حماتي دخلت مطعم حكايات زيزي

لمحة نيوز

وتاريخ يرجع لسنين قبل افتتاح المطعم.
لكن المفاجأة ماكانتش في التوقيعين.
المفاجأة إن الاتفاق كان بيذكر اسمي أنا كطرف في صفقة استثمارية، رغم إني عمري ما شفت الورقة دي قبل كده!
رفعت عيني لإدوارد وسألته
إنت جبت المستند ده منين؟
رد ببرود
من أرشيف الشركة القديمة.
وليه ما ظهرتش الورقة دي قبل كده؟
مال بجسمه لقدام وقال
لأن فيكتور كان عنده أسبابه عشان يخليها بعيدة عنك.
في اللحظة دي، باب المطعم اتفتح، ودخل فيكتور.
أول ما شاف الورقة في إيدي، وقف مكانه.
إدوارد ابتسم وقال
كويس إنك جيت يا أخويا. كده نقدر أخيرًا نتكلم عن الاتفاق اللي إنت فضلت ساكت عنه كل السنين دي.
فيكتور بص له بغضب مكتوم، وبعدها بصلي.
وقال جملة واحدة خلتني أحس إن فيه سر أكبر بكتير من كل اللي اكتشفناه
كاميلا، قبل ما تسمعي أي كلمة من إدوارد، لازم تعرفي إن الورقة دي ناقصة صفحة... والصفحة اللي ناقصة هي أهم صفحة في الاتفاق كله!
فضلت ماسكة الورقة، وببص لفيكتور وأنا مش فاهمة حاجة.
قلت له بعصبية
يعني إيه ناقصة صفحة؟ وإزاي فيه اتفاق باسمي وأنا معرفش عنه أي حاجة؟ أنا عايزة أفهم اللي بيحصل في مطعمي!
فيكتور سحب كرسي وقعد قدامي، لكن إدوارد قاطعه قبل ما يتكلم.
بلاش تحاول تزوّق الحقيقة يا فيكتور. كاميلا بقى من حقها تعرف كل حاجة، حتى لو ده هيكشف أخطاء ناس كتير.
فيكتور بص له بحدة.
إنت مش جاي عشان تكشف الحقيقة. إنت جاي عشان تجبرها تبيع المطعم.
إدوارد ابتسم وقال
أنا عرضت عليها صفقة، وهي حرة تقبل أو ترفض. لكن لو رفضت، يبقى لازم تواجه النزاع القانوني اللي ممكن يحصل بسبب الاتفاق القديم.
حسيت إنه بيحاول يخوفني عشان أوافق على البيع، فحطيت الورقة على الترابيزة وقلت
أنا مش هبيع المطعم تحت ضغط، ومش همضي على أي مستند قبل ما محاميّ يراجعه. دلوقتي عايزة أعرف إيه الصفحة اللي ناقصة.
فيكتور أخد نفس طويل، وبعدها بدأ يحكي.
قبل ما لومينا يفتح، إدوارد عرض عليا ندخل في مشروع استثماري كبير. كان عايز يموّل جزءًا من تكاليف البداية، مقابل إنه يحصل على نسبة من الأرباح لفترة محددة. أنا رفضت العرض، لأنك كنتِ واضحة من البداية إنك عايزة مطعمك يفضل تحت إدارتك.
سألته
أمال إيه الاتفاق اللي عليه اسمي؟
رد
بعد رفضي، إدوارد طلب مني أساعده يوصل لاتفاق معاكِ بشكل مباشر. قال إنه عنده مستثمرين ممكن يساعدوكي في التوسع مستقبلًا. أنا رتبت اجتماع، لكن الاتفاق النهائي ما اتوقّعش وقتها.
إدوارد ضحك باستهزاء.
دي روايتك إنت.
وبعدين طلع من شنطته نسخة تانية من المستند.
النسخة دي بتثبت إن كان فيه تفاوض على نسبة من الأرباح، وإن فيكتور كان عارف كل التفاصيل.
بصيت للورقة، ولقيت إنها فعلًا بتتكلم عن نسبة من الأرباح، لكنها ماكانتش بتثبت لوحدها إن الاتفاق اتنفذ أو إن إدوارد عنده حقوق حالية في المطعم.
قلت له
التفاوض على صفقة مش معناه إن الصفقة تمت. فين العقد النهائي؟
لأول مرة، إدوارد ما ردش فورًا.
فيكتور استغل اللحظة وقال
الصفحة الناقصة فيها شرط واضح أي التزام مالي أو نقل لحقوق الملكية لازم يكون بموافقة مكتوبة وصريحة من كاميلا. من غير الموافقة دي، الاتفاق ماكانش يسمح بإتمام الصفقة بالشكل اللي إدوارد بيحاول يصوره.
إدوارد ضرب بأصابعه على الترابيزة.
لو الصفحة دي موجودة فعلًا، ورّيهالنا يا فيكتور!
فيكتور فتح شنطته، وطلع ملفًا قديمًا مربوطًا بشريط أزرق.
قال
أنا احتفظت بنسخة من الملف الأصلي، لأن كان عندي شك من زمان إن المستندات ممكن تتستخدم بطريقة مختلفة عن اللي اتفقنا عليه.
إدوارد اتغيّر وشه، لكنه حاول يخفي ده بسرعة.
فيكتور فتح الملف وبدأ يقلب في الأوراق، لحد ما وصل لصفحة عليها ختم وتوقيعات.
مدها ناحيتي.
لكن قبل ما أقدر أقراها، إدوارد قام من مكانه وقال
استنى! قبل ما تديها الورقة، لازم تعرفي إن الاتفاق ده كان فيه بند تاني متعلق بتمويل التوسعات المستقبلية.
بصيت له وقلت
اتكلم.
رجع قعد، وفتح الملف الأسود بتاعه.
الشركة اللي بمثلها مش مهتمة بشراء لومينا لمجرد إنه مطعم ناجح. إحنا مهتمين بالموقع، وبخطة التوسع اللي اتعملت من سنين. ولو المستندات القديمة صحيحة، فممكن يكون فيه التزامات لازم تتراجع قبل أي قرار.
سألته
إيه علاقة خطة التوسع بالديون اللي ظهرت على حسابات الشركة؟
إدوارد بص لفيكتور، وبعدها رجع بصلي.
دي نقطة لازم تسألي فيها جوزك.
قلبي اتقبض.
لفيت ناحية لوكاس، اللي كان دخل المكتب من غير ما آخد بالي، وسمع آخر جملة.
قلت له
إنت تعرف حاجة عن خطة التوسع دي؟
لوكاس فضل ساكت ثواني، وبعدها قال
أيوه... بس مش بالشكل اللي إدوارد بيقوله.
إدوارد ابتسم ابتسامة صغيرة.
اتفضل يا لوكاس، احكيلها.
لوكاس بصلي وقال
من حوالي سنة، كنت بدور على مستثمرين عشان نفتح فرع جديد للمطعم. إدوارد اتواصل معايا، وعرض إنه يساعدني ألاقي تمويل. أنا وافقت أسمع العرض، لكن ماوافقتش على بيع المطعم، ولا على نقل أسهم كاميلا.
سألته بحدة
وليه مخبي عني إنك بتدور على مستثمرين؟
نزل عينيه وقال
لأني كنت عايز أعمل مفاجأة ليكي، وبعد كده المشروع اتعطل، وأنا دخلت في مشاكل مالية تانية. وكل ما كنت بحاول أخرج منها، كنت بأجل إني أحكيلك.
قلت له
المفاجآت مش معناها إنك تخبي عني قرارات ممكن تأثر على شغلي ومستقبلي.
رد بصوت منخفض
عارف. وأنا غلطان.
إدوارد استغل الكلام وقال
شايفة؟ المشكلة مش عندي لوحدي. لوكاس كان عارف إن المطعم محتاج تمويل، ووافق يناقش عروضنا. أنا مش المسؤول عن كل قرار اتاخد بعد كده.
فيكتور رد عليه
مناقشة عرض مش معناها الموافقة على استخدام أصول الشركة كضمان، ولا نقل ملكية الأسهم.
المحامي، اللي كان وصل قبل دقائق ووقف يسمع الحوار، اتدخل أخيرًا.
خلونا نوقف الاتهامات المتبادلة. عندنا مستندات مختلفة، وكل طرف بيقدم رواية. المطلوب دلوقتي فحص الأصول، والتوقيعات، وسجلات التحويلات، وتحديد الصلاحيات القانونية لكل شخص.
بصلي وقال
أنصحك ما توافقيش على البيع، ولا على تسوية مالية، قبل ما نراجع الاتفاق الأصلي وكل المستندات المرتبطة بيه.
وافقت فورًا.
إدوارد قفل الملف بتاعه، وقام وهو بيظبط جاكته.
براحتك يا كاميلا. العرض هيفضل متاح لفترة قصيرة، وبعدها الشركة هتقرر تتصرف إزاي.
قلت له بثبات
ده قرارك. لكن أنا مش هبيع حقي لمجرد إنك حطيتني تحت ضغط.
بصلي للحظات، وبعدها خرج من المطعم.
لكن قبل ما الباب يقفل وراه، لف ناحية فيكتور وقال
إنت عارف كويس إن الموضوع مش هيقف هنا.
بعد ما إدوارد مشي، قعدت مع المحامي وفيكتور ولوكاس لمراجعة الصفحة اللي ظهرت من الملف الأصلي.
الصفحة كانت بتوضح إن أي حقوق محتملة لإدوارد كانت مرتبطة بشروط محددة، وإن إثباتها محتاج مستندات إضافية. لكنها ماكانتش بتثبت لوحدها إن له حق حالي في المطعم.
المحامي قال
دي نقطة مهمة لصالحنا، لكنها مش نهاية النزاع. لازم نطابق الصفحة دي مع باقي النسخة الأصلية، ونراجع إذا كان فيه اتفاق لاحق أو تعديل موثّق.
سألته
والتحويلات المالية؟
رد
دي هتتراجع بشكل منفصل. حتى لو إدوارد عنده مطالبة تعاقدية صحيحة، ده مايديلوش تلقائيًا حق إنه يستخدم حسابات الشركة أو ينقل أسهم من غير تفويض.
حسيت براحة بسيطة، لكني كنت عارفة إن الموضوع لسه طويل.
بعد ما المحامي خرج، لوكاس طلب يتكلم معايا.
قال
كاميلا، أنا عارف إنك فقدتي ثقتك فيا. ومش هطلب منك ترجعيها دلوقتي. بس فيه حاجة لازم أقولها.
بصيت له.
إيه هي؟
طلع موبايله، وفتح رسالة قديمة.
قبل ما أمي تدخل المطعم النهارده، إدوارد كان باعتلي رسالة بيقول فيها إنه عايز يقابلني لوحدي. وكتب إنه يقدر يساعدني أقفل كل ديوني، بشرط إني أوافق على ترتيب جديد لإدارة الشركة.
سألته
وإنت وافقت؟
هز راسه.
لأ. طلبت منه يبعت التفاصيل كتابة، لكنه رفض، وقال إن الموضوع لازم يتناقش وش لوش.
خدت الموبايل وقريت الرسالة.
كان فيها سطر واحد خلاني أتوقف عنده
لو عايز تحافظ على حقك في الشركة، لازم تتحرك قبل ما كاميلا تعرف الحقيقة كاملة.
رفعت عيني لزوجي.
هو كان بيهددك؟
لوكاس رد
مش عارف إذا كان تهديدًا ولا محاولة ضغط. لكني دلوقتي فاهم إنه كان عايزني أتصرف من غير ما أرجعلك.
سكت شوية، وبعدها قال
أنا مش هخبي عنك أي رسالة أو مستند تاني.
قلت له
هنشوف ده بالأفعال.
في اليوم التالي، المحاسب المستقل بدأ مراجعة حسابات الشركة.
وفي منتصف اليوم، اتصل بالمحامي وطلب اجتماعًا عاجلًا.
اجتمعنا كلنا في مكتب المطعم، وفتح المحاسب تقريره الأولي.
قال
لقينا تحويلات خرجت من حساب الشركة لحساب مؤسسة استشارات مالية. بعض التحويلات ليها مستندات، لكن فيه تحويلات تانية محتاجة تفسير، خصوصًا اللي اتنفذت خلال آخر شهرين.
سألته
هل فيه دليل إن إدوارد هو اللي استلم الفلوس؟
رد بحذر
لحد دلوقتي، مش عندنا دليل كافي يثبت إنه المستفيد النهائي. لكن فيه شركة وسيطة ظهرت في أكتر من عملية، وهنحتاج نراجع سجلاتها والمستندات المرتبطة بيها.
المحامي طلب منه يحتفظ بكل السجلات الأصلية، وأكد إننا مش هنتهم أي شخص قبل اكتمال المراجعة.
وبعدين المحاسب فتح ملفًا تاني وقال
فيه تفصيلة مهمة. جزء من التحويلات اتسجل تحت بند مصاريف تجهيز الفرع الجديد، رغم إن الفرع ما اتفتحش أصلًا.
بصيت للوكاس.
إنت كنت تعرف إن الفلوس بتتسجل بالطريقة دي؟
رد بسرعة
كنت عارف إن فيه مصاريف تحضير، لكن ماكنتش أعرف إن فيه تحويلات من غير مستندات كافية.
المحاسب قال
ده اللي لازم نتحقق منه. التسجيل المحاسبي لوحده مش كفاية لإثبات الغرض الحقيقي من التحويل.
وفجأة، رن موبايل فيكتور.
رد، وفضل يسمع شوية، وبعدها طلب مننا نستناه.
لما قفل، كان وشه متغير.
سألته
فيه إيه؟
قال
الشخص اللي كان مسؤول عن حفظ أرشيف الشركة القديمة وافق يسلّم نسخة من المراسلات الأصلية بيني وبين إدوارد. وفيه رسالة تحديدًا ممكن تساعدنا نفهم ليه الاتفاق اتعطل من البداية.
المحامي سأله
هل شفت الرسالة؟
فيكتور هز راسه.
لأ، لكن الراجل قال إن الرسالة مؤرخة قبل افتتاح لومينا بأيام قليلة.
سألته بقلق
ومكتوب فيها إيه؟
بصلي فيكتور وقال
مش عارف لسه. لكن لو الرسالة بتقول اللي أنا متوقعه، فهي هتثبت إن إدوارد كان عارف من البداية إنك مش موافقة على دخوله شريكًا في المطعم.
حسيت إن دي ممكن تكون نقطة مهمة في النزاع، لكننا ماكانش ينفع نستبق النتيجة قبل ما نشوف المستند.
اتفقنا إن المحامي يستلم النسخة ويتأكد من صحتها.
وبعد حوالي ساعتين، وصلته صورة الرسالة.
فتحها قدامنا، وبدأ يقراها بصوت مسموع.
كانت رسالة من إدوارد إلى فيكتور، مكتوبة قبل افتتاح المطعم بيومين.
وفي آخرها، كان فيه سطر واضح
طالما كاميلا مش موافقة على الشراكة، يبقى لازم نستنى لحد ما الظروف تتغير، وبعدها نرجع نتفاوض من جديد.
المكتب كله سكت.
فيكتور بصلي وقال
كنت خايف إن الرسالة دي تكون ضاعت.
لكن المحامي ما احتفلش بالنتيجة، بل قال
الرسالة دي ممكن تكون مهمة لإثبات موقف الأطراف وقتها، لكن لازم نتحقق من صحتها ونقارنها بباقي العقود والمراسلات. وهي لوحدها مش هتحسم كل المطالبات الحالية.
كنت لسه بفكر في الرسالة لما جافين خبط على الباب.
دخل وقال
كاميلا، فيه ست بره بتقول إنها كانت شغالة في الشركة اللي إدوارد بيمثلها، وإن عندها معلومات تخص التحويلات المالية.
بصيت للمحامي، فقال
لو عندها معلومات، نسمعها، لكن لازم نتعامل مع كلامها باعتباره ادعاءات لحد ما يتوثق بالأدلة.
طلبت من جافين يدخلها.
دخلت ست في أوائل الأربعينات، ماسكة ملفًا صغيرًا، وباين عليها التوتر.
قالت
أنا اسمي مونيكا. اشتغلت في قسم الحسابات في الشركة اللي إدوارد بيتعامل معاها، وسبت الشغل من حوالي شهر.
سألها المحامي
إيه اللي جابك هنا؟
فتحت الملف، وطلعت مجموعة من المستندات.
أنا مش جاية أتهم حد من غير دليل. لكن فيه عمليات مالية اتطلب مني أسجلها بطريقة ماكنتش مقتنعة بيها، ولما اعترضت، طلبوا مني أوقف مراجعة الحسابات.
المحامي سألها
هل المستندات دي تخص لومينا؟
هزت راسها.
بعضها فيه اسم الشركة، وبعضها فيه أرقام معاملات محتاجة مطابقة مع سجلات البنك. أنا احتفظت بنسخ من المستندات اللي كان مسموح لي أطلع عليها بحكم شغلي، ومستعدة أقدمها للمراجعة القانونية.
لوكاس قرب من الملف، لكن المحامي طلب منه ما يلمسش الأوراق لحد ما يتم توثيقها.
مونيكا طلعت ورقة أخيرة، وحطتها على الترابيزة.
وقالت
فيه حاجة أهم من التحويلات. الشركة كانت بتجهز اتفاقًا جديدًا، لكن الاتفاق ده ماكانش هدفه شراء المطعم بس.
سألتها
كان هدفه إيه؟
بصت لي مباشرة وقالت
كان فيه اقتراح بإعادة هيكلة الديون، مقابل الحصول على ضمانات من أصول الشركة. لكن اللي خلاني أقلق إن المستندات اللي وصلتني ماكنتش متطابقة مع النسخ اللي اتبعتت للبنك.
المحامي اتدخل فورًا
هل عندك دليل على اختلاف المستندات؟
مونيكا أخرجت نسختين من ورقة واحدة، وحطتهما جنب بعض.
أيوه. دي النسخة اللي وصلت لقسم الحسابات، ودي النسخة اللي كانت ضمن ملف المعاملة. فيه اختلاف في بند الموافقة على استخدام أصول الشركة.
بصيت للورقتين، وحسيت إننا أخيرًا قربنا من إجابة حقيقية.
لكن المحامي رفع إيده وقال
مش هنقدر نحدد المسؤولية من المقارنة دي وحدها. لازم نعرف مين أنشأ كل نسخة، ومين أرسلها، ومين اعتمدها.
مونيكا هزت راسها، وبعدها قالت
أنا فاهمة. وعشان كده جبت كمان سجل المراسلات اللي عندي، لأنه بيوضح مين طلب تعديل المستند.
فتحت آخر صفحة في الملف، وأشارت إلى اسم موجود في نهاية رسالة إلكترونية.
لوكاس قرب من الورقة، وقرأ الاسم.
وبعدين رجع خطوة لورا، ووشه شحب.
أنا بصيت له وقلت
إيه؟ إنت تعرف الاسم ده؟
رفع عيني ليا، وصوته خرج بصعوبة
أيوه... ده اسم الشخص اللي رشحتهولي أمي من البداية عشان يساعدني في تسوية ديوني.
لفيت ناحية بياتريس، اللي كانت واقفة عند باب المكتب من غير ما حد ياخد باله إنها رجعت.
كانت باصة للورقة، وعينيها مليانة خوف.
وقبل ما أي حد يسألها، قالت بصوت مرتعش
أنا ماكنتش أعرف إنه ممكن يعمل كده... أنا كنت فاكرة إنه بيساعدنا!
المحامي طلب منها تقعد، وبعدها قال بهدوء
إحنا محتاجين نعرف بالضبط إيه اللي حصل، ومن غير ما نفترض إن أي شخص مسؤول قبل ما نراجع الأدلة.
لكن مونيكا رفعت عينيها من الورقة، وقالت جملة خلتنا كلنا نسكت
المشكلة مش بس في الشخص اللي رشّحته بياتريس... المشكلة إن آخر موافقة على تعديل المستند اتسجلت باستخدام حساب إداري تابع لشركة لومينا نفسها!
لوكاس بص للمحاسب بصدمة.
وأنا فضلت واقفة مكاني، لأن ده معناه إننا لازم نعرف مين كان عنده صلاحية الدخول للحساب وقت التعديل.
وفجأة، وصل إشعار جديد على جهاز المحاسب.
فتح سجل الدخول، وبدأ يراجع التوقيت.
وبعد لحظات، رفع رأسه وقال
أنا لقيت وقت تنفيذ التعديل... لكن قبل ما أقول أي اسم، لازم نتأكد إن سجل الدخول مش ناتج عن استخدام شخص تاني للحساب.
لأن الحساب اتفتح في الساعة اللي كان فيها كل واحد فينا موجود في مكان مختلف... باستثناء شخص واحد، محدش كان يعرف هو فين وقتها!
المحاسب فضل باصص لشاشة الكمبيوتر، وبيكبّر تفاصيل سجل الدخول، وبعدها قال
التعديل اتعمل يوم الخميس، الساعة 817 بالليل. الحساب الإداري اتفتح من جهاز مسجل باسم الشركة، لكن فيه كمان رمز تحقق اتبعت لرقم موبايل مرتبط بالحساب.
لوكاس قرب
تم نسخ الرابط