جوزي الي لسه متجوزاه حكايات زيزي

لمحة نيوز

وقال
اسمه ألكسندر مورغان. كان شريكي في إدارة المستشفى، وأقرب صديق ليا. هو الشخص الوحيد اللي كان يعرف مكان الطفلة ليلة الحريق، وهو كمان آخر واحد شفته قبل ما أختفي.
إيلين قربت منه بسرعة.
ألكسندر؟! ده كان بييجي يزورنا كل أسبوع بعد ولادة بنتي! إنت بتقول إنه هو اللي أخد ليلى؟!
دانيال هز راسه.
مش عندي دليل قاطع إنه هو اللي أخدها، لكن عندي دليل إنه كان عارف الحقيقة كلها.
إيثان سأله
طب إزاي مات؟
دانيال سكت شوية، وبعدها قال
من عشرين سنة، حصل حريق في مخزن قديم تابع للمستشفى. لقوا جثمان راجل، وقالوا إنه ألكسندر. أنا كنت موجود وقتها، وشفت الجثمان، وبعدها حضرت الدفن بنفسي.
جورج اتدخل فجأة
بس فيه مشكلة يا دانيال.
دانيال بصله.
إيه هي؟
جورج طلع موبايله، وفتح صورة من كاميرات الفندق.
الراجل اللي ظهر في الصورة دي دخل الفندق النهارده الساعة سبعة مساءً، واستخدم بطاقة هوية باسم ألكسندر مورغان.
سكتنا كلنا.
يعني إما إن ألكسندر عايش فعلًا، أو إن فيه شخص بيستخدم اسمه علشان يوصلنا لحاجة معينة.
لكن السؤال الأهم كان ليه اختار ليلة فرحي بالذات؟
تاني يوم الصبح، الساعة تسعة ونص، كنت واقفة قدام المراية، وبفكر في الرسالة اللي وصلتني.
إيثان دخل الأوضة، ولما شافني بلبس الجاكيت، سألني
إنتِ رايحة المستشفى القديمة؟
هزيت راسي.
أيوه. لازم أعرف الحقيقة.
قال بحزم
يبقى هنروح سوا.
افتكرت الرسالة اللي قالتلي أروح لوحدي، لكني قررت ماخبيش حاجة عن إيثان.
قلتله
الرسالة طلبت مني أروح لوحدي، وأنا مش عارفة إذا كان ده فخ ولا لأ.
رد عليا
بالضبط علشان كده مش هسيبك تروحي من غير ما أعرف إنتِ فين.
اتفقنا إننا نروح المكان، لكن من غير ما ندخل أي مبنى مهجور أو نواجه حد لوحدنا، وخلينا جورج يعرف عنواننا.
وصلنا المستشفى القديمة الساعة عشرة إلا خمس دقايق.
المبنى كان مقفول من سنين، والبوابة الحديد صدية، والشبابيك مغطاة بألواح خشب.
لكن الغريب إن باب جانبي كان مفتوح.
على الباب كانت فيه ورقة صغيرة مكتوب عليها
ليلى وإيثان المكان ده حافظ أسرار عيلتكم أكتر من أي حد.
إيثان بصلي بقلق.
إحنا مش لازم ندخل.
وقبل ما أرد، سمعنا صوت جاي من جوه المبنى
متخافوش. أنا مستنيكم.
ظهر راجل كبير في السن، لابس معطف رمادي، وماسك عصاية.
أول ما دانيال شافه، اللي كان وصل ورانا بدقايق، وقف مكانه وكأنه شاف شبح.
الراجل ابتسم وقال
إزيك يا دانيال؟ لسه فاكرني؟
دانيال همس
ألكسندر!
الراجل هز راسه.
أيوه. أنا عايش، زي ما إنت شايف.
إيثان وقف قدام أبوه، وقال بغضب
إنت خلت أبويا يعيش عشرين سنة وهو فاكر إنك ميت! ليه؟!
ألكسندر ما ردش عليه مباشرة.
بدل كده، بصلي وقال
لأن البنت اللي واقفة قدامك هي المفتاح لكل اللي حصل.
وبعدين طلع ملف كبير من شنطته، وحطه على ترابيزة قديمة.
يا ليلى، الملف ده فيه نسخة من سجلات المستشفى الأصلية، وأسماء الناس اللي كانوا موجودين ليلة الحريق، والحقيقة الكاملة عن اختفائك.
مديت إيدي ناحية الملف، لكنه حط إيده عليه ومنعني.
قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي حاجة. الشخص اللي ربّاكي طول عمرك، واللي إنتِ فاكرة إنه أنقذك من اليُتم، ماكانش مجرد شخص طيب ظهر في حياتك بالصدفة.
بصيتله بصدمة.
تقصد مين؟
ألكسندر بص ناحية إيثان.
جد إيثان هو اللي أخدك من المستشفى، لكنه ماكانش ناوي يأذيكي. كان بيحاول يحميكي من شخص كان عايز يستغل اسمك وورثك.
دانيال ضرب بإيده على الترابيزة.
كفاية ألغاز يا ألكسندر! قول الحقيقة!
ألكسندر فتح الملف، وطلع منه شهادة ميلاد قديمة.
حطها قدامي.
كان مكتوب فيها اسمي، واسم أمي إيلين، واسم الأب
لكن اسم الأب ماكانش اسم الراجل اللي طول عمري افتكرته أبوي.
كان اسم شخص تاني تمامًا.
قريت الاسم مرة، واتنين، وثلاثة، وأنا مش مصدقة.
إيثان قرب مني، ولما شاف الاسم، رجع لورا بصدمة.
لأ ده مستحيل!
في اللحظة دي، ألكسندر قال
أيوه يا إيثان. أبو ليلى الحقيقي هو الشخص اللي عيلتك كلها صدقت إنه مات قبل ما ليلى تتولد.
دانيال بصله بغضب.
إنت بتكذب! أنا كنت عارف أبوها، ومستحيل يكون هو!
ألكسندر رد بهدوء
يبقى اسمع التسجيل ده، وبعدها احكم بنفسك.
حط شريط التسجيل القديم في جهاز صغير، وضغط على زر التشغيل.
في البداية، سمعنا صوت تشويش، وبعدها صوت راجل بيتكلم بوضوح
لو التسجيل ده وصل لليلى، يبقى أنا فشلت إني أوصلها بنفسي. يا بنتي، أنا ما اختفيتش بإرادتي، وما سبتكيش. اللي حصل ليلة ولادتك كان جريمة، واللي خطط لها كان أقرب شخص ليا.
وبعدها ذكر اسم الشخص.
إيلين صرخت، وحطت إيديها على بقها.
أما فيكتوريا، فوقعت منها الشنطة على الأرض.
لأن الاسم اللي اتقال في التسجيل كان اسم والدها هي!
لكن قبل ما حد يقدر يتكلم، التسجيل كمل
ولو عايزة تعرفي ليه أبوكي الحقيقي اختفى، دوري على الدفتر الأسود اللي اتخبّى في الأوضة 412. الدفتر ده فيه الدليل الأخير لكن خلي بالك، الشخص اللي أخفاه عارف إنك هتدوري عليه.
التسجيل وقف.
بصيت لألكسندر وسألته
إنت كنت عارف إن الدفتر موجود في الأوضة دي من البداية؟!
هز راسه.
أيوه. لكن مش أنا اللي خبّيته.
إيثان سأله
أمال مين؟
ألكسندر بص ناحية الباب، وكأنه مستني حد يدخل.
وبصوت واطي قال
الشخص اللي خبّى الدفتر هو نفس الشخص اللي بعتلك الرسالة قبل الفرح والشخص ده موجود معانا في الفندق من امبارح.
وفجأة، موبايل جورج رن.
رد على المكالمة، ووشه اصفر.
وبعد ثواني قال
يا جماعة لازم نرجع الفندق حالًا!
سألته بقلق
ليه؟ حصل إيه؟
بصلي وقال
لأن حد دخل الأوضة 412 من شوية، وفتح الدولاب القديم، وساب رسالة باسمك.
رجعنا الفندق بسرعة، ولما دخلنا الأوضة، لقينا ورقة متثبتة على المراية.
كان مكتوب فيها
لو عايزة تعرفي اسم أبوكي الحقيقي، اسألي حماتك عن اللي حصل في ليلة ولادة إيثان لأنها شافت الراجل اللي اختفى من تسعة وعشرين سنة بعينيها.
لفيت ناحية فيكتوريا.
كانت بتترعش، وعينيها مليانة دموع.
سألتها
ماما فيكتوريا، إنتِ شوفتي أبويا الحقيقي؟!
فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت
أيوه يا ليلى شوفته.
قلبي وقف للحظة.
لكن الجملة اللي قالتها بعدها كانت أخطر من كل الأسرار اللي عرفتها
وشوفته في نفس الليلة اللي اتولد فيها إيثان لأنه كان أبو إيثان الحقيقي كمان!
بصيت لإيثان، وبصلي، وإحنا الاتنين مش قادرين ننطق.
لأن الحقيقة اللي ظهرت قدامنا كانت معناها إن فيه سر عائلي أكبر بكتير من مجرد طفلة اختفت من مستشفى.
لكن السؤال اللي كان لازم نعرف إجابته دلوقتي لو أبويا هو نفسه أبو إيثان، يبقى مين اللي اتجوزته فعلًا؟ وليه كل الناس اتفقت تخبي الحقيقة دي عننا؟
يتبع
الجزء الخامس الحقيقة اللي قلبت العيلتين! 
إنتِ بتقولي إيه يا ماما فيكتوريا؟!
إيثان قالها وهو باصص لأمه، ووشه شاحب، كأنه مش قادر يستوعب آخر جملة قالتها.
أما أنا، فكنت واقفة مكاني، حاسة إن كل حاجة حواليا بتلف.
أبويا الحقيقي هو أبو إيثان كمان؟!
يعني إيه؟! هل معنى كده إن إيثان أخويا؟!
رجعت لورا، ودموعي نزلت من غير ما أحس.
لأ لأ، الكلام ده مستحيل! أنا وإيثان اتجوزنا بعد ما اتأكدنا من كل حاجة! إزاي محدش يعرف الحقيقة دي؟!
فيكتوريا قربت مني بسرعة، وقالت وهي بتعيط
استني يا ليلى، أرجوكي! إنتِ فهمتي كلامي غلط. أنا قلت إن الراجل ده كان أبو إيثان الحقيقي، لكن ما قلتش إنه أبوكي إنتِ!
صرخت فيها
أمال إنتِ قلتي إيه من شوية؟!
فيكتوريا مسحت دموعها، وبدأت تحكي.
من تسعة وعشرين سنة، قبل ما تتجوز دانيال، كانت مخطوبة لشاب اسمه آدم. كان شاب محترم، وبيشتغل طبيب في المستشفى القديمة، لكن عيلتها رفضته بسبب خلافات قديمة بين العيلتين.
بعد فترة، اختفى آدم فجأة، ووصلها خبر إنه سافر ومش هيرجع.
بعدها اتجوزت دانيال، وخلفت إيثان.
لكن في ليلة ولادة إيثان، رجع آدم للمستشفى، وطلب يقابلها.
قالت فيكتوريا
وقتها كان معاه طفلة رضيعة، وقاللي إنها بنت واحدة اسمها إيلين، وإن حياتها في خطر. طلب مني أساعده أحميها، ووعدني إنه هيرجع ياخدها أول ما الخطر يختفي.
إيلين شهقت.
بنتي؟! إنتِ شوفتي بنتي وهي رضيعة؟!
فيكتوريا هزت راسها.
أيوه. لكني ماكنتش أعرف إن الطفلة دي هي ليلى. آدم ما قالليش اسمها الحقيقي، وسابها مع شخص موثوق، وبعدها اختفى تاني.
بصيتلها وأنا مش فاهمة.
طب وآدم ده مين بالضبط؟!
فيكتوريا بصتلي، وقالت
آدم هو والد إيثان البيولوجي ودانيال هو الراجل اللي ربّاه طول عمره.
إيثان وقف مذهول.
يعني أنا مش ابن دانيال؟!
دانيال نزل عينيه، وبعد لحظات قال
كنت عارف إن فيه احتمال إن آدم يكون أبوك، لكن عمري ما كنت متأكد. لما اتجوزت فيكتوريا، كنت عارف إنها كانت بتحبه زمان، لكني ماكنتش أعرف إنه رجع للمستشفى ليلة ولادتك.
إيثان بصله بوجع.
وإنت خبيت عني كل ده ليه؟
دانيال رد بصوت مكسور
لأنك ابني يا إيثان، سواء كنت أبوك بالدم أو لأ. أنا اللي ربيتك، وشفتك بتكبر، وعمري ما اعتبرتك أقل من ابني.
إيثان سكت، ومبقاش عارف يقول إيه.
لكن أنا كان عندي سؤال أهم.
بصيت لفيكتوريا وقلت
وآدم ده هو نفسه أبويا الحقيقي؟
هزت راسها.
لأ يا ليلى. آدم كان والد إيثان، لكنه كان بيساعد والدك الحقيقي يحميكي.
حسيت براحة بسيطة، لكن الغموض زاد أكتر.
يعني مين أبويا الحقيقي؟
وليه كل الطرق بتوصل لآدم؟
في اللحظة دي، سمعنا صوت جورج من عند الباب.
لقيت حاجة مهمة جدًا!
دخل وهو ماسك دفتر أسود قديم، وعليه نفس الرمز اللي كان على المفتاح النحاسي.
ده الدفتر اللي كان مستخبي في الأوضة 412. لقيناه جوه تجويف سري في الدولاب، بعد ما الشخص اللي دخل الأوضة حاول يفتحه وفشل.
مديت إيدي وخدته.
أول صفحة كان مكتوب فيها
سجل نقل المواليد ليلة الحريق.
قلبت الصفحات بسرعة، لحد ما وصلت لصفحة عليها اسمي.
لكن تحت اسمي كان فيه اسم تاني مكتوب بالقلم الأحمر.
الطفلة ليلى لم يتم نقلها إلى الأسرة المسجلة في شهادة الميلاد.
وتحت الجملة دي كان فيه توقيع.
توقيع والد فيكتوريا.
صرخت فيكتوريا
أبويا كان متورط فعلًا!
لكن ألكسندر، اللي كان واقف عند الباب، قال
استنوا. الصفحة دي مش كاملة.
قرب من الدفتر، ورفع الورقة بحذر. كان فيه جزء ملزوق تحت الصفحة، ولما فصله، ظهر اسم شخص تاني.
اسم الست اللي استلمت الطفلة بعد
تم نسخ الرابط