بعد ماجوزي مات حكايات زيزي حصري لموقع لمحة
المحتويات
للكوخ أسرع مما توقعت.
حبست نفسي وأنا بسمع صوته بعد كل الفترة دي.
وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمّد في عروقي
أندريه مش الشخص الوحيد اللي كان عايز ياخد منك كل حاجة... الشخص اللي ساعده يزوّر الحقيقة كان أقرب لينا من أي حد، وكان موجود بنفسه يوم توقيع الوصية اللي صدّقتي عليها.
بصيت ناحية الباب، وأنا بحاول أفتكر كل شخص كان موجود يومها.
لكن قبل ما أقدر أفكر، التسجيل كمل.
هينريتا، فيه اسم واحد لازم تعرفيه. لو ظهر قدامك، ما تسلّميهوش أي ورقة، حتى لو أقسم لك إنه جاي يساعدك... الاسم ده هو...
وفجأة، التسجيل وقف.
البطارية فصلت.
وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت المفتاح وهو بيلف في قفل الباب الخارجي.
حد كان بيفتح الكوخ!
ميجيل طفى النور بسرعة، وكارمن لمّت صوفيا في حضنها، وأنا فضلت واقفة في الضلمة، ماسكة الورقة اللي عليها اسم المحامية إليزابيث مورغان.
لكن عيني وقعت على حاجة صغيرة كانت مكتوبة في أسفل الورقة، بخط راندال الدقيق
لو وصلوا قبل ما تسمعي الاسم، بصّي في ظهر صورة فرحنا.
رجعت ناحية المكتب، وقلّبت الصورة بإيدي المرتعشة.
كان فيه ظرف صغير ملزوق من ورا الإطار.
فتحته، ولقيت جواه صورة فوتوغرافية قديمة، متصورة من أكتر من عشرين سنة.
راندال كان واقف قدام مبنى كبير، وجنبه أندريه وهو شاب، وفي الناحية التانية راجل لابس بدلة غامقة.
قربت الصورة من عيني.
الراجل ده أنا أعرفه كويس.
ده نفس الشخص اللي كان واقف بره الكوخ من ثواني!
لكن الصدمة الحقيقية كانت في التاريخ المكتوب خلف الصورة...
الصورة كانت متصورة قبل ما أندريه يتولد بسنتين، وفيها نفس الراجل واقف جنب راندال قدام لوحة مكتوب عليها اسم الشركة اللي ورثها ابني بعد وفاة أبوه!
يعني الراجل ده كان يعرف جوزي من قبل ما ابني يتولد بسنين طويلة.
وكان عارف سر الشركة من البداية.
وفجأة، سمعت صوته جاي من فوق السلم
هينريتا... أنا عارف إنك تحت. والمرادي، جاي أقولك الحقيقة اللي راندال خاف يقولها لك طول عمره!
يتبع...
فضلت واقفة مكاني، ماسكة الصورة القديمة بإيد، والظرف بإيدي التانية، وأنا حاسة إن كل حاجة كنت أعرفها عن جوزي وابني بتنهار قدامي.
صوت خطوات الراجل كان بيقرب من باب القبو.
ميجيل همسلي يا مدام هينريتا، إحنا لازم نعرف الراجل ده مين قبل ما نطلّع له أي حاجة.
لكن قبل ما أرد، سمعت صوت الراجل تاني
هينريتا، أنا مش جاي آخد منك الورق. أنا جاي أمنعك من إنك تعملي أكبر غلطة في حياتك.
رفعت صوتي وقلت وإنت مين عشان أصدقك؟ وإزاي عرفت المكان ده؟
سكت شوية، وبعدين رد
اسمي توماس غرايسون. أنا كنت الشريك المالي لجوزك لمدة أربعين سنة، وكنت موجود لما راندال أسّس أول شركة ليه. واللي إنتِ لسه ما تعرفيهوش إن الكوخ ده مش مجرد كوخ قديم.
بصيت حواليّا باستغراب.
هو كمان عارف سر الكوخ؟
كمل توماس
راندال اشترى الأرض دي من أكتر من تلاتين سنة، وسجّلها بطريقة مختلفة عن باقي ممتلكاته. ولما بدأ يشك في ابنه، نقل مستندات مهمة للمكان ده.
قربت من السلم، لكن ما طلعتش.
سألته طب إيه اللي يخليك تظهر دلوقتي، بعد كل السنين دي؟
رد بصوت مليان حزن
لأن راندال اتصل بيا قبل وفاته بيومين، وقاللي إنه لو حصل له أي حاجة، لازم أتأكد إنك وصلتي للحقيقة بنفسك.
حسيت بوجع شديد في صدري.
قبل وفاته بيومين؟
يعني جوزي كان حاسس إن فيه خطر قريب منه، ومع ذلك ما قالّيش حاجة!
وفجأة، توماس قال جملة خلتني أرجع خطوتين لورا.
هينريتا، فيه حاجة لازم تعرفيها عن الوصية اللي أندريه قدّمها. الورقة اللي شوفتيها مش بالضرورة تكون مزوّرة بالكامل، لكن فيه ملحق قانوني اتشال منها، والملحق ده بيغيّر كل حاجة.
فتحت الملف بسرعة، وبدأت أراجع الصفحات اللي قدامي.
وفعلًا، كان فيه رقم مستند ناقص بين صفحتين متتاليتين.
صفحة رقم ١٢.
وبعدها صفحة رقم ١٤.
الصفحة رقم ١٣ اختفت!
بصيت لميجيل، فهز راسه بذهول.
توماس كمل
الصفحة دي هي اللي بتحدد مين له حق إدارة التركة، ومين له حق الاعتراض لو ثبت إن فيه تلاعب في الحسابات.
سألته بسرعة
ومين المستفيد الحقيقي من التركة حسب الصفحة دي؟
لكن توماس ما ردش على طول.
سمعت صوت ورق بيتحرك فوق، وبعدها قال
قبل ما أقولك، لازم أطلب منك حاجة واحدة. ما تفتحيش الصندوق الأسود اللي في الخزنة.
اتسمرت مكاني.
الصندوق الأسود!
بصيت ناحية الخزنة المفتوحة.
الصندوق كان لسه موجود، ومحدش فينا فتحه.
سألته بحدة
وإنت عرفت منين إن فيه صندوق أسود؟
الصمت اللي جه بعد سؤالي كان أطول من أي إجابة.
وبعدين قال توماس بصوت واطي
لأن أنا اللي حطيته هناك.
كارمن شهقت، وصوفيا مسكت إيدي بخوف.
أما أنا، فحسيت إن الراجل اللي بيحاول يساعدني ممكن يكون هو نفسه الشخص اللي جوزي كان بيحذرني منه.
قلتله
إنت قلت إنك جاي تساعدني، ودلوقتي بتطلب مني ما أفتحش أهم حاجة جوزي سابهالي! ليه؟
رد بسرعة
لأن الصندوق ده فيه مستندات تخص شركة تانية، ولو فتحتيه قبل ما تتأكدي من ملكية الأرض، ممكن أندريه يستخدم ده ضدك في المحكمة.
ما اقتنعتش بكلامه.
راندال كان عارف إن الصندوق موجود، وكتبلي تعليمات أوصل بيها للحقيقة. ليه فجأة أصدق راجل ظهر من العدم وبيطلب مني ما أكملش؟
مدّيت إيدي للصندوق الأسود.
أنا هفتحه.
توماس صرخ من فوق
هينريتا، استني!
لكن كان فات الأوان.
الصندوق كان مقفول بقفل صغير، والمفتاح النحاسي اللي معايا فتحه بسهولة.
رفعت الغطا ببطء.
جواه كان فيه مجموعة عقود قديمة، وصورة لمبنى ضخم في وسط هارتفورد، وظرف أحمر مختوم بالشمع.
لكن الحاجة اللي شدت انتباهي كانت وثيقة ملكية عليها ختم رسمي، وتاريخ يرجع لأكتر من تلاتين سنة.
قرأت السطر الأول.
وبعدين التاني.
وفجأة، حسيت إن الأرض بتلف بيا.
الوثيقة ما كانتش باسم راندال.
ولا باسم أندريه.
كانت باسم هينريتا ميلر، اسمي قبل الجواز!
ميجيل قرب مني وقال
يا مدام، إنتِ فاهمة الورقة دي بتقول إيه؟
هزيت راسي ببطء.
أنا كنت فاكرة إن راندال هو اللي اشترى الأرض وكل الممتلكات اللي بنينا عليها حياتنا.
لكن الوثيقة كانت بتثبت إن الأرض اللي عليها الكوخ كانت مملوكة ليا قبل تأسيس شركة راندال بسنين.
وتحتها كان فيه عقد تاني بيشير إلى اتفاق مالي بيني وبين راندال، اتفاق عمري ما سمعت عنه قبل كده.
قلبت الورقة، فلقيت توقيعي في آخر الصفحة.
توقيعي الحقيقي!
لكن التاريخ كان سابق جوازنا بسنة كاملة.
إزاي وقّعت عقد بالشكل ده وأنا ما شفتوش قبل كده؟
وفجأة افتكرت حاجة قديمة جدًا.
قبل جوازي من راندال، كان والدي عنده قطعة أرض كبيرة ورثها عن جدي. باع جزء منها عشان يساعدني أبدأ حياتي، لكن باقي الأرض اختفت أوراقها بعد وفاته، وفضلت سنين أعتقد إن قيمتها راحت في ديون العيلة.
معقول تكون الأرض دي هي نفسها؟
قلبي بدأ يدق بسرعة.
رجعت للوثيقة وقرأت اسم الموقع مرة تانية.
كان نفس موقع الكوخ بالضبط!
لكن المفاجأة الأكبر كانت في العقد اللي بعده.
راندال كان كاتب إنه استخدم الأرض دي كضمان مالي وقت تأسيس شركته، مقابل اتفاق يضمن لي حصة محددة من الأرباح وحق استرداد ملكيتي لو حصل خلاف على إدارة الشركة.
يعني حتى لو أندريه ورث الشركة، ده مش معناه إنه ورث الأرض أو حقي المالي المرتبط بيها!
رفعت عيني ناحية السلم.
يا توماس، إنت كنت عارف إن الأرض دي ملكي؟
رد بعد لحظة
أيوه.
وعارف إن راندال كان مخبي عني العقد ده؟
قال بصوت حزين
راندال كان ناوي يقولك، لكنه كان خايف إنك ترفضي مساعدته لما تعرفي حجم المخاطر اللي كانت محيطة بالشركة وقتها.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة.
يعني جوزي قرر يحميني بإخفاء الحقيقة عني، وابني قرر يحميني بأخد كل حاجة مني؟
محدش رد.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت باب الكوخ الخارجي بيتفتح بعنف.
وبعدين صوت ست بتقول
توماس، إنت وعدتني إنك مش هتدخل هينريتا في الموضوع قبل ما نتأكد من كل حاجة!
الصوت ده كان مألوف جدًا.
أكتر من مألوف.
أنا سمعته قبل كده في قاعة المحكمة، وفي مكتب المحامي، ويوم توقيع الأوراق اللي خسرت بسببها بيتي.
كارمن بصتلي بصدمة.
أما أنا، فكنت ببص للسلم، مش قادرة أصدق إن الست دي موجودة هنا.
دي إليزابيث مورغان، المحامية اللي راندال طلب مني أتصل بيها بنفسها!
نزلت إليزابيث السلم بخطوات سريعة، وأول ما شافت الوثيقة في إيدي، وشها اتغيّر.
قالت بحدة
إنتِ فتحتي الصندوق؟
رديت عليها
أيوه. وعايزة أعرف ليه كل الناس حواليّا عارفين أسرار حياتي إلا أنا!
إليزابيث بصت لتوماس، وبعدين رجعت بصتلي.
لأن فيه جزء من الحقيقة لو عرفتيه من غير ما تفهمي اللي حصل وقتها، ممكن تظلمي شخص بريء.
صرخت فيها
بريء؟ أنا خسرت بيتي وفلوسي واترميت في مأوى! مين البريء في كل ده؟
إليزابيث فتحت شنطتها وطلعت ملف أزرق.
حطته على المكتب، وفتحت أول صفحة.
أنا مش هطلب منك تسامحي حد. لكن لازم تشوفي المستند ده قبل ما تاخدي أي قرار.
كانت الصفحة عبارة عن تقرير طبي قديم خاص براندال، بتاريخ قبل وفاته بشهرين.
وفي آخر التقرير، كان فيه ملاحظة بخط الطبيب عن جلسة تقييم قانونية اتعملت بحضور شاهدين.
لكن اسم الشاهد التاني كان متغطي بشريط أسود في النسخة اللي قدامي.
سألتها
مين الشاهد التاني؟
إليزابيث بصتلي مباشرة وقالت
الشخص ده هو اللي يقدر يثبت إذا كانت الوصية اللي أندريه قدمها صحيحة، أو إذا كان فيه حد استغل مرض راندال عشان يغيّر مصير العيلة كلها.
مدّت إيديها للملف، ورفعت الشريط الأسود عن الاسم.
وأول ما شفت الاسم، حسيت إن قلبي وقف للحظة.
كان اسم ميليسا، مرات ابني!
لكن قبل ما أقدر أستوعب الصدمة، إليزابيث قالت
وفيه حاجة أخطر يا هينريتا... ميليسا مش مجرد شاهدة على الوصية. هي اللي اتصلت بيا قبل وفاة راندال بيوم، وطلبت مني أخفي مستند معين عن أندريه.
بصيتلها وأنا مش فاهمة.
إيه المستند؟
إليزابيث فتحت الملف الأزرق على الصفحة الأخيرة.
وكان مكتوب فيها بخط راندال
لو هينريتا وصلت للحقيقة، لازم تعرف إن الشخص اللي خانني مش بالضرورة يكون هو الشخص اللي سرقني.
وقبل ما أسألها تقصد إيه، تليفوني رن.
كان أندريه.
رديت، وسمعت صوته متوتر بشكل عمري ما سمعته منه قبل كده
ماما، إنتِ في الكوخ؟
قلت بحذر
أيوه. إنت عرفت منين؟
سكت ثواني، وبعدين قال
اسمعيني كويس. اقفلي الباب، وابعدي عن توماس وإليزابيث فورًا. أنا جاي لك، ولازم أقولك الحقيقة قبل ما يعملوا فيكي نفس اللي عملوه في بابا.
وبعدين همس بجملة أخيرة خلتني أبص لإليزابيث بصدمة
ماما، الراجل اللي إنتِ فاكرة إنه أبويا... فيه سر عن هويته الحقيقية محدش قالك عليه!
يتبع...
فضلت ماسكة التليفون على ودني، مش قادرة أنطق حرف واحد.
أندريه، إنت بتقول إيه؟ أبوك مين؟ وإيه معنى إنه مش أبوك؟
صوته كان بيرتعش، ولأول مرة من يوم وفاة راندال، حسيت إن ابني مش بيتكلم بثقة الراجل اللي خد كل حاجة، لكنه بيتكلم كإنسان مرعوب من حاجة أكبر منه.
قال بسرعة
ماما، أوعي تمضي أي ورقة، وأوعي تسلّمي المستندات لأي حد. أنا جاي لك، ولما أوصل هفهمك كل حاجة.
وقبل ما أقفل، سمعته بيقول
وفيه حاجة كمان... ميليسا مش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنك تعرفيه.
الخط فصل.
رفعت عيني ناحية إليزابيث، اللي كانت واقفة قدامي وملامحها متغيّرة.
سألتها بحدة
إنتِ عارفة حاجة عن الكلام ده؟
ردت بعد تردد
أيوه، لكن لازم تسمعي الحكاية كاملة قبل ما تحكمي على أي حد.
قلت لها
أنا بقالي أسابيع بخسر كل حاجة، وكل واحد بيظهر قدامي بيقول إنه عارف الحقيقة، وبعدين يخبّي عني نصها التاني! المرة دي محدش هيسكتني.
إليزابيث أخدت نفس طويل، وقعدت على الكرسي المقابل ليا.
من حوالي تلاتين سنة، قبل ما راندال يوسّع شركته، حصل خلاف كبير بينه وبين شريكه القديم. الخلاف ده كان متعلق بأرض والدك اللي اتكلمنا عنها.
بصيت للوثيقة اللي قدامي.
أرض أبويا؟
هزت راسها.
والدك كان عنده استثمارات أكبر بكتير مما كنتِ تعرفي. وبعد وفاته، ظهرت مطالبات مالية على جزء من ممتلكاته. راندال دخل وقتها عشان يساعدك تحافظي على الأرض، لكنه اضطر يعمل اتفاقات قانونية معقدة.
طب ليه مخبّاش عني الحقيقة؟
إليزابيث بصتلي بحزن.
لأن فيه شخص كان بيحاول يستولي على الأرض، وراندال كان خايف إن أي معلومة توصل له تخلّيه يسبقكم بخطوة.
سألتها
مين الشخص ده؟
قبل ما تجاوب، توماس اتكلم من عند باب القبو
الشخص ده كان أبوه.
اتجمدت مكاني.
إليزابيث بصت لتوماس بحدة.
كان لازم تسيبني أكمل.
لكن أنا مكنتش هسمح لحد يغيّر الموضوع.
أبو مين؟ أبو راندال؟
توماس هز راسه.
أيوه. والد راندال كان رجل أعمال كبير، وكان عنده خلافات قديمة مع والدك. والخلاف ده انتهى قبل جوازك من راندال بسنين، لكن مستندات مهمة اختفت وقتها.
حسيت إني دخلت حكاية تانية خالص.
طول عمري كنت فاكرة إن جوزي بدأ من الصفر، وإنه تعب وبنى شركته بمجهوده، وإن كل ثروتنا كانت نتيجة سنين شغل واجتهاد.
دلوقتي اكتشفت إن فيه أرض ورثتها عن أبويا، وشراكة قديمة، وخلافات مالية، ووثائق مخفية.
لكن السؤال اللي كان بيلح عليّا أكتر من أي حاجة هو إيه علاقة ده كله بالوصية؟
إليزابيث فتحت الملف الأزرق مرة تانية، وطلعت منه صورة قديمة.
كانت صورة لراندال وهو واقف قدام مبنى الشركة، وبجانبه شاب أصغر منه بسنين.
الشاب كان شبهه بشكل غريب.
سألتها
مين ده؟
قالت
أخوه الأصغر، ديفيد.
افتكرت إني سمعت الاسم ده قبل كده، لكن مش فاكرة فين.
إليزابيث كملت
ديفيد اختفى من حياة العيلة من أكتر من خمسة وعشرين سنة، بعد خلاف مالي كبير. وراندال عمره ما كان بيتكلم عنه.
توماس قاطعها
لأنه كان فاكر إن أخوه مات.
بصيت له بصدمة.
مات؟!
هز راسه ببطء.
وصلت لراندال أخبار وقتها إن ديفيد مات في حادث خارج الولاية. مفيش جثمان اتسلّم للعيلة، لكن كان فيه تقرير رسمي، وراندال صدّق إن أخوه راح.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
قبل وفاة راندال بشهرين، ظهر دليل جديد بيقول إن ديفيد ممكن يكون لسه عايش.
حسيت بقشعريرة.
وإيه علاقة ده بأندريه؟
توماس بص ناحية إليزابيث، وكأنه مستني منها تسمح له يكمل.
لكنها هي اللي ردت
أندريه اكتشف الموضوع ده قبل وفاة أبوه، وبدأ يدور بنفسه على ديفيد. وبعدها حصلت تغييرات غريبة في حسابات الشركة، وظهرت الوصية الجديدة.
سألتها
يعني ابني كان بيدوّر على عمّه؟
قالت
ده اللي نقدر نثبته لحد دلوقتي. لكننا لسه مش عارفين إذا كان بيحاول يساعده، ولا كان بيحاول يمنعه من الوصول لحق قانوني قديم.
حطيت إيدي على رأسي.
كل احتمال كان أسوأ من اللي قبله.
وفجأة، سمعنا صوت عربية بتقف بره الكوخ.
وبعد ثواني، الباب الخارجي اتفتح، وسمعنا خطوات سريعة على الأرضية الخشبية.
أندريه ظهر عند مدخل القبو.
كان لابس معطف أسود، وشه شاحب، وعينيه حمرا كأنه ما نامش من أيام.
أول ما شاف إليزابيث وتوماس، وقف مكانه.
إنتوا الاتنين هنا؟ كنت عارف إنكم هتسبقوني.
قمت من مكاني وواجهته.
إنت قلت إنك جاي تقوللي الحقيقة. اتفضل، أنا سامعاك.
بصلي، وبعدين نزل عينيه للأرض.
ماما، أنا عارف إنك شايفاني إنسان جاحد. وعارف إني خذلتك، ومهما قلت مش هقدر أبرر إني سيبتك تمشي من بيتك بالطريقة دي.
لأول مرة،
متابعة القراءة