بعد ماجوزي مات حكايات زيزي حصري لموقع لمحة

لمحة نيوز

صوته اتكسر وهو بيكلمني.
لكن أنا مكنتش مستعدة أضعف.
قلتله
إنت مش بس سبتني أمشي يا أندريه. إنت كنت قاعد قدامي وأنا بوقّع على ورق خلاني أخسر بيتي وفلوسي. كنت عارف إيه اللي بيحصل؟
رفع عينيه ليا.
كنت عارف إن فيه مستندات ناقصة، لكن ميليسا وروبرت أكدوا لي إن كل حاجة قانونية.
وصدّقتهم من غير ما تتأكد؟
سكت.
وبعد لحظات قال
أنا كنت خايف.
ضحكت بمرارة.
خايف من إيه؟ إنك تخسر فلوس؟
هز راسه.
لأ. كنت خايف إن الحقيقة تطلع، وساعتها العيلة كلها تنهار.
قربت منه خطوة.
العيلة انهارت بالفعل يا أندريه. الفرق إنك كنت واقف فوق الأنقاض، وأنا كنت تحتها.
نزل راسه، ومقدرش يرد.
وبعدين طلع من جيبه ظرف أبيض، وحطه على المكتب.
دي نسخة من رسالة وصلتلي قبل وفاة بابا بأسبوع. الرسالة دي هي السبب اللي خلاني أصدّق إن الوصية اللي اتقدمت للمحامي كانت صحيحة.
فتحت الظرف.
جواه ورقة مطبوعة، موقّعة باسم ديفيد راندال.
وكان مكتوب فيها إن فيه اتفاق قديم بيدي ديفيد حق المطالبة بحصة من الشركة، وإنه لو أثبت هويته، ممكن تتغير ملكية بعض الأصول.
لكن في آخر الرسالة، كان فيه سطر غريب
لا تثق في أي شخص يقول لك إن راندال كان يعرف الحقيقة كاملة.
بصيت لأندريه.
إنت صدّقت إن عمك عايش؟
قال
أيوه. وبعدها بأيام، ميليسا قالتلي إنها تعرف مكان المستندات اللي ممكن تثبت هويته.
لفّيت ناحية ميليجا... ثم افتكرت إن ميليسا مش موجودة أصلًا.
قلت
طب مراتك كانت بتعمل إيه في كل ده؟
أندريه اتردد، وبعدين قال
هي قالتلي إنها بتحاول تحمي حقوقي. لكن لما واجهتها بالتحويلات المالية، قالتلي إن فيه حد تاني بيستخدم اسمي في الشركة.
إليزابيث فتحت عينيها بدهشة.
وإنت ما قلتش الكلام ده في التحقيق الأول؟
رد أندريه
لأن التحويلات كانت متوقعة باسمي فعلًا. وكل المستندات اللي شفتها كانت بتقول إني المسؤول.
توماس قرب من المكتب، وبدأ يراجع الأوراق اللي أندريه جابها.
وفجأة، سحب ورقة من النص، وفضل باصص فيها وقت طويل.
ده مستحيل...
سألته
فيه إيه؟
رفع الورقة قدامنا.
كانت نسخة من سجل قديم للشركة، فيه اسم الشخص اللي كان عنده صلاحية الدخول للحسابات المالية قبل وفاة راندال.
الاسم كان واضح.
ميليسا ستيرلينج.
أندريه اتراجع خطوة.
ستيرلينج؟ يعني إيه؟
إليزابيث ردت
روبرت ستيرلينج هو محامي التركة، لكن الاسم ده ممكن يكون مرتبط بعيلة أقدم في الشركة. لازم نتحقق من السجل الأصلي.
أندريه هز راسه بسرعة.
أنا ما كنتش أعرف إن ميليسا عندها صلاحية على الحسابات دي!
بصيت لابني، وحاولت أقرر إذا كنت أصدقه ولا لأ.
لكن قبل ما أتكلم، توماس قلب الورقة على ضهرها.
كان فيه ختم صغير، وتوقيع بخط راندال، وتحته تاريخ سابق لوفاته بشهر واحد.
وعلى الهامش، كتب راندال جملة قصيرة
تم إيقاف الصلاحية، لكن النسخة الأصلية موجودة في الملف رقم ٩.
إليزابيث فتحت الملفات اللي في الخزنة بسرعة، وبدأت تدور على الملف رقم ٩.
لكن الملفات كانت مرقمة من ١ إلى ٨، وبعدها من ١٠ إلى ١٢.
الملف رقم ٩ مكنش موجود!
وفجأة، أندريه حط إيده على جيبه، وطلع مفتاح صغير.
ماما... أنا لقيت المفتاح ده في مكتب بابا بعد وفاته، ومعاه ورقة مكتوب عليها رقم ٩. كنت فاكر إنه مفتاح درج عادي.
مد إيده بالمفتاح.
أخدته، وبدأت أبص عليه.
كان نفس شكل المفتاح النحاسي اللي فتح الخزنة، لكن أصغر منه شوية.
تحت المكتب، لاحظت درج جانبي مكنتش شوفته قبل كده.
جربت المفتاح فيه.
اتفتح.
جواه كان فيه ملف رفيع، وورقة مطوية، وصورة عائلية قديمة.
فتحت الصورة.
راندال كان واقف في المنتصف، وعلى يمينه أبوه، وعلى شماله أخوه ديفيد.
لكن كان فيه طفل صغير واقف قدامهم، ملامحه مألوفة جدًا.
فضلت باصة للطفل، وبعدين رفعت عيني لأندريه.
لأن الطفل ده كان شبهه بشكل يخوّف.
أندريه خطف الصورة من إيدي، ووشه اتغيّر.
دي صورة بابا وهو صغير... بس الطفل ده مش أنا.
توماس قرب من الصورة، وبص للتاريخ المكتوب خلفها.
وبعدين قال بصوت خافت
لأ، مش إنت.
إليزابيث فتحت الملف الرفيع، وقرأت أول سطر في المستند الموجود جواه.
وبعدها رفعت عينيها لينا وقالت
يا جماعة، لازم نقعد. اللي في الملف ده ممكن يغيّر فهمنا لكل اللي حصل.
قعدنا حوالين المكتب.
إليزابيث بدأت تقرأ، وكل كلمة كانت بتكشف سر جديد عن العيلة.
لكن لما وصلت للصفحة الأخيرة، سكتت فجأة.
قلت لها
كمّلي.
هزت راسها ببطء.
مش هقدر أشرح الورقة دي من غير ما أقولك حاجة لازم تعرفيها الأول يا هينريتا.
سألتها
إيه هي؟
بصت ناحية أندريه، وبعدين رجعت بصتلي.
الشخص اللي اتسجل رسميًا باعتباره والد أندريه... مش هو الشخص المذكور في أول نسخة من شهادة ميلاده.
أندريه وقف من مكانه، والكرسي وقع وراه.
إنتِ بتقولي إيه؟!
إليزابيث حطت الورقة على المكتب.
أنا بقول إن فيه تعديل رسمي اتعمل على شهادة الميلاد، من أكتر من تلاتين سنة. والتعديل ده كان مرتبط بقضية عائلية قديمة، اتقفلت قبل ما أندريه يدخل المدرسة.
بصيت لابني، وبعدين للصورة اللي في إيده.
كان مصدوم زيي بالضبط.
لكن اللي خلاني أحس إن السر لسه أكبر بكتير، هو إن توماس كان باصص للصورة من غير ما يتكلم، ودموعه بدأت تتجمع في عينيه.
سألته
إنت عارف الطفل ده مين؟
رفع عينيه ليا، وقال بصوت مبحوح
أيوه يا هينريتا... وأنا كنت بحاول أوصل للحظة دي من سنين.
وبعدين أشار للصورة، وقال
الطفل ده هو السبب الحقيقي اللي خلّى راندال يغيّر كل أوراق التركة قبل وفاته... لأن لو هويته اتكشفت، فيه شخص تاني غير أندريه ممكن يكون له حق قانوني في كل الثروة.
وقبل ما نقدر نسأله عن اسم الطفل، سمعنا صوت تليفون إليزابيث بيرن.
بصت للشاشة، ولون وشها اتغيّر.
ردت، وفضلت ساكتة وهي بتسمع الطرف التاني.
وبعد أقل من دقيقة، قفلت المكالمة وقالت
عندي خبر مش كويس... روبرت ستيرلينج قدّم طلب رسمي لتجميد أي مستندات تخص التركة، وطلب كمان منع هينريتا من التصرف في أرض الكوخ لحين انتهاء التحقيق.
بصيت لها بذهول.
يعني حتى الكوخ اللي اديته للعيلة دي ممكن ياخدوه مني؟
إليزابيث ما ردتش فورًا.
وبعدين قالت
لو المستندات اللي لقيناها صحيحة، فيه احتمال كبير إن الكوخ يكون أهم أصل في القضية كلها.
ميجيل قرب من المكتب، وطلع ورقة صغيرة كان محتفظ بيها من يوم ما اكتشف الباب السري.
يا مدام هينريتا، أنا كنت لاقي الورقة دي تحت إحدى ألواح الأرضية، بس ما عرفتش إنها مهمة.
أخدتها منه.
كانت مكتوبة بخط راندال، وعليها عنوان مبنى في وسط هارتفورد، وتحت العنوان جملة واحدة
هناك توجد النسخة التي لا يستطيع أحد تزويرها.
إليزابيث قرأت العنوان، وفجأة قامت من مكانها.
أنا عارفة المكان ده! ده مش مقر الشركة الحالي... ده المبنى القديم اللي اتقفل من سنين.
أندريه سألها
وإيه اللي ممكن يكون موجود هناك؟
إليزابيث بصتلي وقالت
لو تخميني صح، فهناك الدليل الوحيد اللي ممكن يثبت مين كان بيملك الشركة فعلًا قبل وفاة راندال.
وبعدين بصت للصورة القديمة مرة أخيرة، وأضافت
لكن لازم نتحرك بسرعة، لأن لو الشخص اللي سرق الملف رقم ٩ عرف إننا لقيناه، ممكن يسبقنا للمبنى.
وفي اللحظة دي، تليفوني رن تاني.
رقم مجهول.
رديت بحذر.
سمعت صوت ست بتتكلم بهدوء شديد
مدام هينريتا؟ أنا ميليسا.
قلبي دق بعنف.
قالت بسرعة
أنا عارفة إن أندريه عندك، وعارفة إنكم فتحتوا الخزنة. بس لازم تسمعيني قبل ما تروحي المبنى القديم.
سكتت لحظة، وبعدين قالت الجملة اللي خلتني أبص لأندريه بصدمة
الملف اللي بتدوروا عليه مش فيه دليل ضدّي... الملف ده فيه الدليل اللي يثبت إن أندريه نفسه كان أول شخص حاول يحذّر راندال من تزوير الوصية!
يتبع...
فضلت ماسكة التليفون على ودني، وأنا ببص لأندريه اللي كان واقف قدامي، مش قادرة أستوعب اللي ميليسا قالته.
ابني كان أول شخص حاول يحذّر أبوه من تزوير الوصية؟
طب لو ده حقيقي، ليه سابني أخسر بيتي؟ وليه وافق ياخد الميراث كله ويسيبني من غير أي حاجة؟
صرخت في التليفون
ميليسا، إنتِ عايزاني أصدقك بعد كل اللي حصل؟ إنتِ كنتِ قاعدة جنبي في مكتب المحامي، وسمعتيني وأنا بسأل عن حقي، وما نطقتيش بكلمة!
ردت بصوت مخنوق
عارفة يا ماما هينريتا، وعارفة إن مفيش كلام يقدر يصلّح اللي عملته. بس أنا ما كنتش عارفة إنهم هيوصلوا بيكي للمرحلة دي. أندريه قال لي إن فيه اتفاق مؤقت، وإنك هتفضلي في بيتك لحد ما الأمور القانونية تخلص.
بصيت لأندريه، لقيته بيهز راسه بعصبية.
خدت نفس وقلت
طب وإيه حكاية الملف رقم ٩؟
سكتت ميليسا ثواني، وبعدين قالت
الملف ده فيه نسخة من تسجيل صوتي لراندال، سجّله قبل وفاته بأسبوع. التسجيل بيثبت إن أندريه راح لأبوه وحذّره من إن فيه مستندات بتتجهز باسمه من غير علمه.
أندريه خطف التليفون من إيدي.
ميليسا، إنتِ عرفتي التسجيل ده منين؟
ردت بسرعة
لأني أنا اللي لقيته في مكتب روبرت، وكنت بحاول أوصله لأبوك قبل ما يموت.
أندريه سكت، ووشه شحب.
لكن ميليسا ما خلّتناش نستوعب الكلام.
قالت
اسمعوني كويس. روبرت مش مجرد المحامي اللي كتب الوصية. هو كان عنده وصول لملفات الشركة قبل وفاة راندال بسنين، وكان عارف إن فيه مستندات بتثبت حقوق هينريتا في الأرض. ولما عرف إن راندال ناوي يراجع كل الحسابات، بدأ ينقل الأوراق المهمة من مكانها.
إليزابيث قربت من التليفون وقالت بحدة
ميليسا، لو الكلام ده حقيقي، ليه ما بلغتيش الشرطة؟
ردت ميليسا
حاولت. لكن لما قدمت أول مستند، اكتشفت إنه اختفى من الملف الرسمي. بعدها روبرت هددني إنه هيقدّم مستندات تثبت إني أنا اللي كنت مسؤولة عن التحويلات المالية.
توماس ضرب بإيده على المكتب.
يبقى هو بيحاول يلبّس كل واحد فيكم التهمة!
ميليسا ردت
بالضبط. وعشان كده لازم توصلوا للمبنى القديم قبل ما هو يوصل له.
سألتها
طب إنتِ فين دلوقتي؟
قالت
في عربيتي، على الطريق المؤدي لهارتفورد. هقابلكم هناك، وهجيب معايا نسخة من المستند اللي قدرت أحتفظ بيه.
وبعدين سكتت لحظة، وأضافت بصوت متردد
بس يا ماما هينريتا، فيه حاجة لازم تعرفيها عن راندال قبل ما تروحي.
حسيت إن قلبي هيقف.
إيه تاني؟
قالت
راندال ما كانش بيخبي الفلوس بس. كان بيحاول يكتشف مين اللي بيبعت له رسائل مجهولة من أكتر من عشرين سنة، وكل الرسائل كانت بتحذّره إن فيه شخص من العيلة مش بيقول الحقيقة عن هويته.
الخط فصل فجأة.
فضلت باصة للتليفون، وبعدين رفعت عيني لإليزابيث.
هو إحنا هنفضل نكتشف أسرار لحد إمتى؟
إليزابيث لمّت المستندات في حقيبتها وقالت
لحد ما نوصل للحقيقة الأصلية، مش النسخ اللي كل واحد بيحاول يفرضها علينا.
وبعد أقل من نص ساعة، كنا في الطريق لهارتفورد.
ميجيل أصرّ ييجي معانا، رغم إن كارمن كانت خايفة على صوفيا من البرد. فطلبنا من جار قريب يهتم بيها شوية، واتفقنا نرجع في أسرع وقت.
طول الطريق، أندريه كان ساكت.
كنت قاعدة جنبه في العربية، وببص من الشباك، لكن عقلي كان مشغول بسؤال واحد هل ابني ضحية فعلًا، ولا بيحاول يغيّر حكايته بعد ما اتكشف؟
بعد حوالي أربعين دقيقة، وصلنا لمبنى قديم في شارع جانبي بوسط هارتفورد.
كان مبنى من أربع طوابق، واجهته من الطوب الأحمر، والشبابيك متغطية بطبقة تراب سميكة. على الباب لافتة معدنية باهتة مكتوب عليها اسم شركة راندال الأولى.
إليزابيث طلعت مفتاح قديم من حقيبتها.
راندال ادّهولي من سنين، وقال لي ما استخدموش إلا لو حصل خلاف على ملكية الشركة.
فتحت الباب، ودخلنا.
ريحة الورق القديم والرطوبة كانت مالية المكان.
طلعنا السلم لحد الدور التاني، وهناك وقفنا قدام باب عليه رقم ٢١٧.
توماس أشار للقفل.
ده كان مكتب المحاسبة القديم. كل السجلات الأصلية كانت بتتحفظ هنا قبل ما الشركة تنقل مقرها.
إليزابيث فتحت الباب.
المكتب كان مليان دواليب حديد، ومكاتب مغطاة بأقمشة قديمة، وأرفف عليها صناديق مكتوب عليها تواريخ.
بدأنا ندور على أي حاجة تحمل رقم الملف ٩.
بعد حوالي عشر دقايق، أندريه نادى علينا
لقيت حاجة!
كان واقف قدام دولاب حديد صغير، وفي إيده دفتر قديم.
فتح الدفتر على صفحة فيها قائمة بالمستندات اللي اتنقلت من الشركة للمبنى ده قبل وفاتها.
لكن المفاجأة إن الملف رقم ٩ كان مكتوب قدامه
مستندات الملكية الأصلية تُسلّم إلى هينريتا ميلر شخصيًا.
حسيت بدوخة.
ليه اسمي موجود في سجل قديم بالشكل ده؟
إليزابيث بدأت تفتح الصناديق واحد ورا التاني، لحد ما وصلت لصندوق خشب صغير عليه ختم راندال.
فتحته.
جواه كان فيه ظرف كبير، ونسخة من عقد ملكية الأرض، ومستند تاني مختوم بختم المحكمة.
أول ما شفت المستند الأخير، عرفت إننا أخيرًا وصلنا لحاجة مهمة.
كان قرار قانوني قديم، صادر قبل تأسيس شركة راندال بسنين، وبيؤكد إن فيه اتفاق ملكية مشترك بين شخصين.
الاسم الأول كان راندال.
والاسم التاني...
هينريتا ميلر.
لكن تحت اسمي كان فيه سطر إضافي
بصفتها صاحبة الحق الأصلي في رأس المال المستخدم لتأسيس الشركة.
إليزابيث غمضت عينيها للحظة، وبعدين قالت
ده معناه إن جزء من ثروة راندال ممكن يكون اتبنى على أموال كانت مملوكة ليكي من البداية، وإن حقوقك المالية ما كانتش مجرد حق زوجة في الميراث.
بصيت لأندريه.
يعني أنا كان ليا حق في الشركة طول السنين دي؟
ردت إليزابيث
لو المستند ده أصلي، أيوه. وده ممكن يغيّر طريقة حساب التركة بالكامل.
لكن قبل ما نفرح، لاحظ توماس ورقة صغيرة ملزوقة في ظهر الصندوق.
شالها، وقرأ المكتوب عليها
لا تفتحوا الدرج السفلي إلا بحضور الشاهد.
بصيت له.
أي شاهد؟
توماس اتردد، وبعدين قال
الشاهد اللي وقّع على الاتفاق الأصلي مع راندال.
سألته
ومين هو؟
رد بصوت واطي
ديفيد راندال.
أندريه رجع خطوة لورا.
بس إنتوا قلتوا إنه ممكن يكون مات!
توماس هز راسه.
إحنا قلنا إن راندال وصله خبر بوفاته. محدش فينا شاف جثمانه، ومحدش قدر يتأكد من الخبر.
إليزابيث فتحت الدرج السفلي بالمفتاح اللي كان جوه الصندوق.
كان فاضي تقريبًا، ما عدا ظرف أبيض صغير.
جواه ورقة عليها عنوان، وتاريخ حديث نسبيًا، وتوقيع باسم ديفيد.
والأغرب إن الورقة كانت بتقول
أنا على قيد الحياة، لكني مش هظهر قبل ما أعرف إن هينريتا وصلت للحقيقة كاملة.
بصيت للعنوان.
كان في مدينة صغيرة على بُعد ساعات من هارتفورد.
وقبل ما نقرر نعمل إيه، سمعنا صوت خطوات في الممر.
حد كان داخل المبنى.
إليزابيث طفت النور بسرعة، وأشارتلنا نسكت.
من خلال فتحة الباب، شفت راجل لابس معطف رمادي، وفي إيده حقيبة جلد.
كان بيتحرك بثقة، كأنه عارف بالضبط هو رايح فين.
ولما وقف قدام مكتب المحاسبة، طلع تليفونه واتصل بحد.
سمعناه بيقول
أيوه، أنا وصلت. الملف مش هنا، لكن واضح إن حد سبقنا.
وبعدين سكت يسمع الرد.
لأ، ما تقلقش. لسه قدامي فرصة أرجع كل حاجة مكانها قبل ما هينريتا تعرف مين صاحب التوقيع الحقيقي.
بصيت لإليزابيث، ولقيتها حاطة إيدها على بقها من الصدمة.
الراجل لفّ ناحية الباب، وفي اللحظة دي ظهر وشه بوضوح.
كان روبرت ستيرلينج، محامي ابني!
لكن اللي خلاني أتجمد مش وجوده.
كان فيه شخص تاني واقف وراه، ما قدرتش أشوف ملامحه كويس.
روبرت قال له
إنت متأكد إنك مستعد تظهر دلوقتي؟ لو دخلت في القضية، كل اللي حصل من تلاتين سنة ممكن يتفتح من جديد.
الشخص الغامض رد
أنا مش راجع عشان الفلوس يا روبرت. أنا راجع عشان
تم نسخ الرابط