في الشغل كلموني حكايات زيزى

لمحة نيوز

لما اتجوزت، واللي طول سبع سنين كان بيتعامل مع موريسيو كأنه أخوه فعلًا.
هو إيه علاقته بالملف الأزرق؟
وليه اسمه ظهر في رسالة مجهولة بتتكلم عن تزوير توقيعي؟
حاولت أتصل بأندريس، لكنه ما ردش.
بعتله رسالة أسأله إذا كان فاضي نتكلم، وبعد دقايق رد عليا
أنا في اجتماع مهم يا فاليريا. أكلمك بكرة.
قريت الرسالة مرتين.
أندريس عمره ما كان بيأجل كلامه معايا، خصوصًا لما يعرف إني في المستشفى بسبب أزمة تخص جوزي.
لكن المرة دي، قررت ماستعجلش في الحكم عليه.
أنا محامية، وعارفة إن الشك مش دليل، وإن الصورة ممكن تكون قديمة أو خارج سياقها.
رجعت البيت، وأول حاجة عملتها إني فتحت الخزنة اللي في مكتبي الصغير.
كنت محتفظة بنسخة من أوراق جوازي، وبعض العقود القديمة اللي تخص ممتلكاتي قبل الزواج.
طلعت الملف اللي عليه تاريخ جوازي بموريسيو، وبدأت أراجع الورق صفحة صفحة.
في آخر الملف، لقيت مستند ماكنتش فاكرة إني شوفته قبل كده.
كان عبارة عن إقرار بخصوص إدارة بعض الأصول المالية، ومكتوب في أعلاه إن الغرض منه تنظيم الأمور بين أفراد العيلة في حالة الطوارئ.
قلبي بدأ يدق أسرع.
قريت أول فقرة، وبعدها التانية.
وفجأة، وصلت لبند بيقول إن فيه صلاحيات معينة ممكن تنتقل لشخص تاني لو حصل ظرف محدد، بشرط استيفاء إجراءات وموافقات قانونية.
لكن اسم الشخص اللي المفروض يستفيد من الصلاحيات دي كان مشطوب عليه، وفوقه اسم مكتوب بخط مختلف.
موريسيو سيرانو!
قعدت على الكرسي وأنا بحاول أستوعب اللي قدامي.
المستند ده ماكانش دليل كافي على إن فيه جريمة حصلت، لكنه كان سبب قوي إني أراجع أصل الورقة، وأتأكد مين عدّلها وإمتى.
وفجأة، لقيت رقم صغير مكتوب بالقلم الرصاص في آخر الصفحة.
رقم ملف قديم.
رقم كنت أعرفه كويس، لأنه مرتبط بمكتب محاسب العيلة اللي كان بيتابع ممتلكات والدي قبل وفاته.
وقتها افتكرت إن أبويا، قبل ما يتوفى بسنة، طلب مني أحتفظ بمجموعة من أوراقه، وقال لي
يا فاليريا، الورق اللي بيخص حقوقك ماتفرطيش فيه أبدًا، حتى لو الشخص اللي قدامك أقرب الناس ليكي.
ساعتها افتكرت إنه بيتكلم عن خلاف قديم بينه وبين أحد شركائه.
لكن دلوقتي بدأت أحس إن فيه علاقة بين كلامه وبين اللي بيحصل.
تاني يوم الصبح، روحت لمكتب المحاسب القديم، الأستاذ إستيبان.
كان راجل كبير في السن، وبيعرف عيلتنا من سنين طويلة.
أول ما شافني، رحب بيا، لكن لما حطيت المستند قدامه، ابتسامته اختفت.
قرب الورقة من عينيه، وفضل يراجعها في صمت.
وبعدين رفع رأسه وسألني
إنتِ جبتي الورقة دي منين؟
قلتله
كانت ضمن أوراقي القديمة. عايزة أعرف إذا كانت أصلية، وإذا كان فيه أي تعديل حصل عليها.
رجع يبص للورقة، وبعدها قام وقفل باب مكتبه.
التصرف ده خلاني أتوتر.
قلتله
فيه حاجة حضرتك تعرفها ومش عايز تقولها؟
تنهد وقال
من سبع سنين، والدك طلب مني أجهز ملف كامل يحفظ حقوقك المالية قبل جوازك. كان عايز يتأكد إن ممتلكاتك اللي ورثتيها عنه تفضل منفصلة عن أي التزامات مستقبلية مش من حق حد يحملها ليكي.
سألته
وده معناه إيه بالنسبة للمستند ده؟
رد بحذر
معناه إن النسخة اللي قدامي فيها اختلافات لازم تتفحص. لكن أنا محتاج أرجع للأرشيف الأصلي قبل ما أقولك أي حاجة مؤكدة.
وبعدين سألني سؤال غريب
موريسيو طلب منك تمضي على ضمانات الشركة مؤخرًا؟
حسيت إن السؤال ده مش عشوائي.
قلتله
أيوه. من كام يوم.
إستيبان شال نظارته، ومسحها بمنديل، وبعدين قال
يبقى ماتمضيش أي مستند جديد قبل ما نراجع كل الأوراق القديمة والجديدة مع بعض.
قلتله
أنا مش همضي حاجة أصلًا قبل ما أعرف الحقيقة.
هز رأسه، وطلب مني أسيب له نسخة من المستند، على أن يراجع الأرشيف ويبلغني بالنتيجة.
وقبل ما أمشي، ناداني.
يا فاليريا، فيه حاجة لازم تعرفيها. أبوكي كان حريص جدًا على إنك تبقي مستقلة ماليًا، لكنه كان واثق في شخص واحد من عيلتك أكتر من أي حد تاني.
سألته
مين؟
بصلي وقال
أندريس، أخوكي.
خرجت من المكتب وأنا حاسة إن الصورة بتتعقد أكتر.
لو أندريس كان موضع ثقة أبويا، فليه اسمه ظهر في المستند؟ وهل كان مجرد شاهد، ولا كان عارف تفاصيل أكبر؟
في نفس اليوم، قررت أواجه أخويا.
اتصلت بيه وطلبت منه نتقابل في مكتبي.
وصل بعد الظهر، وكان واضح عليه التوتر.
قعد قدامي، وبصلي وقال
خير يا فاليريا؟ إنتِ قلقتيني.
حطيت الصورة والمستند على المكتب.
عايزاك تجاوبني بصراحة. إيه علاقة توقيعك بالورقة دي؟
أندريس بص للمستند، واتغير لون وشه.
فضل ساكت فترة طويلة.
وبعدين قال
الورقة دي كان المفروض ماتخرجش من الأرشيف أصلًا.
اتجمدت مكاني.
يعني إنت عارفها؟
رد بسرعة
أيوه، بس مش بالمعنى اللي إنتِ فاهمه.
قلتله
طيب فهمني. لأن فيه مستندات بتظهر باسمي، وتوقيع مش بتاعي، ومعلومات عن ممتلكاتي بتتنقل من غير علمي. وأنا مش هقبل إن حد يفضل يلف ويدور عليا.
أندريس حط إيده على جبينه، وقال
قبل جوازك بموريسيو، أبوكي طلب مني أكون موجود وقت مراجعة بعض الأوراق. كان خايف إنك تدخلي في التزامات مالية مش مناسبة ليكي، وطلب مني أساعده في التأكد إن حقوقك محفوظة.
سألته
طب ليه اسمك موجود في الصورة دي؟
رد
لأنّي كنت شاهد على استلام الملف، مش على الموافقة على أي تحويلات أو تغيير في الملكية.
بصيتله بتركيز.
وإيه اللي حصل للملف بعد كده؟
أندريس سكت.
وبعد ثواني قال
بعد وفاة أبوكي، موريسيو طلب مني نسخة من بعض المستندات بحجة إنه محتاجها عشان يرتب الحسابات المشتركة بينكم. أنا اديته نسخة من الأوراق اللي كان مسموح أشاركها، لكن ماوافقتش على أي تغيير في ملكيتك.
حسيت بالغضب بيزيد جوايا.
وإنت ماقولتليش ليه؟
رد بصوت مكسور
لأنّي افتكرت إن الموضوع خلص، وماكنتش أعرف إن فيه مستندات تانية ظهرت أو إن حد استخدم توقيعك.
سألته
هل موريسيو طلب منك أي حاجة مؤخرًا؟
أندريس رفع عينيه ليا، وبعد تردد قال
من حوالي شهر، اتصل بيا وسألني عن الملف الأزرق. قال إن فيه مشكلة في إجراءات الشركة، وإنه محتاج يتأكد من بعض البيانات القديمة.
قلبي دق بعنف.
وإنت قلتله إيه؟
قلتله إن أي تعديل لازم يتم بموافقتك وبالإجراءات القانونية. وبعدها ماكلمنيش تاني.
فضلت ساكتة، وأنا بحاول أرتب المعلومات.
أندريس ممكن يكون بريئًا، وممكن يكون بيخبي جزءًا من الحقيقة.
لكن مفيش دليل يسمح لي أتهمه.
قمت من مكاني وقلتله
أنا هتحقق من كل حاجة. ولو إنت عارف أي تفصيلة تانية، حتى لو شايفها صغيرة، لازم تقولهالي.
أندريس وقف، وقبل ما يخرج، التفت ناحيتي وقال
فاليريا، فيه حاجة تانية ماقلتهالكش.
بصيتله.
إيه؟
قال بصوت منخفض
قبل حادثة موريسيو بيومين، حد اتصل بيا من مكتب المحاسبة، وقال إن فيه طلب جديد لمراجعة أوراق ملكية تخصك. ولما سألت عن صاحب الطلب، الموظف رفض يقول اسمه.
سألته بسرعة
وإنت عملت إيه؟
رد
طلبت نسخة من الطلب، لكن الموظف قال إن الملف اتسحب للمراجعة الداخلية.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، موبايلي رن.
كان أرتورو.
رديت، فسمعته بيقول
فاليريا، وصلنا لنتيجة أولية مهمة بخصوص المستند اللي عليه توقيعك. وفيه اسم ظهر في سجل التعديلات، اسم ماكنتش أتوقعه أبدًا.
سألته وأنا بحبس نفسي
مين؟
قال
المحاسب اللي كان مسؤول عن ملفات والدك... إستيبان نفسه!
بصيت لأندريس، اللي كان لسه واقف قدامي، ولقيته اتجمد مكانه أول ما سمع الاسم.
وبعدين قال جملة واحدة، خلتني أفهم إن فيه سر قديم لسه محدش كشفه
لا... مستحيل يكون إستيبان. لأن أبوكي قبل وفاته بأسبوع، قال لي إنه اكتشف إن فيه حد من المكتب بيحاول يغيّر أوراق الملكية!
لكن مين الشخص اللي كان أبويا شاكك فيه؟ وليه إستيبان طلب مني أسيب له المستند الأصلي؟
وقفت أبص لأندريس، وحسيت إن كل حاجة حواليا بقت ملخبطة.
إستيبان؟ الراجل اللي أبويا ائتمنه على أوراق العيلة سنين طويلة؟ الراجل اللي لسه من ساعات كان بيحذرني من الإمضاء على أي مستند جديد؟
هل ممكن يكون هو نفسه الشخص اللي بيحاول يغيّر حقوقي؟
ولا فيه حد بيحاول يوقعه زي ما حاول يوقعني؟
رجعت للموبايل وقلت لأرتورو
إنت متأكد من المعلومة دي؟
رد بحذر
أنا متأكد إن اسم إستيبان ظهر في سجل متابعة المستندات، لكن ده مش معناه إنه هو اللي زوّر التوقيع. ممكن يكون استلم الورقة للمراجعة، وممكن يكون فيه حد استخدم حسابه أو صلاحيات مكتبه. لازم نعرف مين عمل التعديل فعلًا.
قلتله
ماتواجهوش. عايزاك توصل للمستند الأصلي وسجل التعديلات كامل، من خلال الإجراءات القانونية.
قفلت المكالمة، وبصيت لأندريس.
إنت قلت إن أبويا اكتشف محاولة لتغيير أوراق الملكية قبل وفاته بأسبوع. ليه ماقولتليش الكلام ده قبل كده؟
أندريس نزل عينيه.
لأن أبويا وقتها طلب مني ماقلقكيش. كنتِ لسه خارجة من فترة صعبة، وهو كان بيحاول يحل الموضوع من غير ما يدخلنا في مشاكل.
طب وإيه اللي حصل بعد كده؟
اتنهد، وقعد على الكرسي من جديد.
قبل وفاته بيومين، طلب مني أروحله البيت. اداني مفتاح خزنة صغيرة، وقال لي إن فيها نسخة من مستندات مهمة. وطلب مني ماافتحهاش إلا لو ظهر خلاف على ملكيتك أو حقوقك المالية.
حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
والخزنة دي فين دلوقتي؟
بصلي وقال
في بيت أبوكي القديم.
البيت اللي اتقفل من سنين، واللي محدش مننا دخله من وقت ما خلصنا إجراءات الميراث.
قمت فورًا، وخدت المفتاح من إيده بعد ما اتفقنا نروح هناك الصبح.
لكن قبل ما يخرج، سألته
أندريس، فيه سؤال لازم تجاوبني عليه. هل موريسيو كان يعرف بوجود الخزنة؟
اتردد لحظة، وبعدها قال
أيوه.
عرف إزاي؟
لأنه في آخر سنة من حياة أبوكي، كان بيزوره كتير، وكانوا بيتكلموا عن استثماراتك ومستقبلك المالي.
سكت شوية، وبعدين أضاف
بس ده مش دليل إنه كان يعرف محتويات الخزنة.
سابني ومشي، وأنا فضلت أفكر في السؤال اللي مابقاش عندي إجابة ليه
هل موريسيو كان بيحاول يستغل ثقتي من البداية، ولا خطته بدأت بعد ما عرف تفاصيل ممتلكاتي؟
تاني يوم الصبح، رحت بيت أبويا مع أندريس.
أول ما فتحت الباب، ريحة الخشب القديم والكتب رجعتلي ذكريات كتير. افتكرت أبويا وهو قاعد في مكتبه، بيشرحلي إزاي أحافظ على حقوقي، وإزاي ماسمحش لأي حد يستغل ثقتي فيه.
دخلنا المكتب، وبدأنا ندور على الخزنة.
كانت موجودة ورا مكتبة كبيرة، ومستخبية بشكل ماكنتش واخدة بالي منه وأنا صغيرة.
أندريس استخدم المفتاح، وفتح الباب الحديدي.
جواها كان فيه ملفات قديمة، ومظروف بني عليه اسمي، ودفتر صغير مكتوب على غلافه بخط أبويا
إلى فاليريا، لو احتاجت تعرف الحقيقة.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح المظروف.
جواه رسالة قصيرة، وصورة لمستند ملكية، ونسخة من خطاب موجه لمكتب المحاسبة.
بدأت أقرا الرسالة بصوت منخفض
بنتي فاليريا، لو وصلتي للورق ده، يبقى غالبًا فيه خلاف على حقوقك أو حد حاول يتصرف في ممتلكاتك من غير موافقتك. ماتتهميش حد قبل ما تتأكدي، لكن ماتثقيش في الكلام وحده. الحقيقة موجودة في المستندات الأصلية، مش في النسخ اللي بتتنقل من مكتب لمكتب.
وقفت عند آخر سطر.
أبويا كان عارف إن احتمال يحصل خلاف في المستقبل موجود، لكنه ماكتبش اسم الشخص اللي كان شاكك فيه.
بدل كده، أرفق نسخة من خطاب رسمي، كان طالب فيه مراجعة أي تعديلات اتعملت على ملف ملكيتي خلال فترة معينة.
التاريخ كان قبل وفاته بأسبوع واحد.
بصيت لأندريس.
إنت شفت الخطاب ده قبل كده؟
هز راسه.
لأ. أبويا ماورّانيش غير المفتاح.
رجعت للملف، وبدأت أراجع المستندات واحدة واحدة.
وفجأة، لقيت إيصال استلام قديم، عليه ختم مكتب المحاسبة وتوقيع موظف باستلام نسخة من ملف الممتلكات.
لكن المفاجأة ماكانتش في اسم إستيبان.
المفاجأة كانت في اسم الشخص اللي طلب النسخة.
موريسيو سيرانو.
والتاريخ كان قبل جوازنا بأربعة شهور!
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
موريسيو كان بيتعامل مع أبويا قبل الجواز، وده في حد ذاته ماكانش غريبًا. أبويا كان بيساعدني أرتب بعض الأمور المالية، وكان من الطبيعي إن خطيبي وقتها يشارك في مناقشات تخص مستقبلنا.
لكن ليه طلب نسخة من ملف ممتلكاتي قبل الجواز أصلًا؟
وليه إيصال الاستلام ده كان متخبي جوه خزنة أبويا؟
قلبت الورقة، ولقيت ملاحظة مكتوبة بخط أبويا
يُراجع سبب طلب النسخة، والتأكد من عدم استخدامها خارج الغرض المحدد.
بصيت لأندريس وقلت
أبويا كان شاكك إن فيه حاجة غلط من قبل ما أتجوز!
أندريس قرب مني، وراجع الورقة.
لازم نعرف إذا كان موريسيو استخدم النسخة دي فعلًا، ولا كان فيه سبب قانوني لطلبها.
هزيت راسي.
بالضبط. مش هتهمه بحاجة قبل ما يكون عندي دليل.
صورت المستندات، وحطيت الأصول في مكان آمن، وبعدها اتصلت بمحامية زميلة متخصصة في النزاعات المالية، وطلبت منها تساعدني في مراجعة الأوراق بشكل مستقل.
لكن وإحنا خارجين من البيت، لاحظت ظرف أبيض صغير محشور بين باب المكتب والحائط.
كان واضح إنه ماكانش موجود لما دخلنا.
فتحته بحذر.
جواه ورقة مكتوب عليها
لو بتدوري على سبب كل اللي بيحصل، اسألي عن الحساب رقم ٤٨١٢. الحساب ده اتقفل رسميًا، لكن آخر حركة فيه مازالت محل نزاع.
مفيش توقيع.
ولا اسم.
ولا أي معلومة تانية.
أندريس بصلي بقلق.
مين اللي حط الورقة دي هنا؟
قلتله
مش عارفة. وعشان كده مش هنتصرف على أساسها قبل ما نتحقق منها.
احتفظت بالورقة، وقررت أبدأ من خلال البنك والجهات المختصة، وبالطرق القانونية اللي تضمن إني أوصل للمعلومات اللي من حقي أعرفها.
بعد يومين، وصلتني رسالة من المستشفى بتقول إن موريسيو حالته استقرت، وإنه ممكن يخرج خلال أربع وعشرين ساعة لو نتائج الفحوصات فضلت مطمئنة.
روحت أزوره، ولقيته بيتكلم مع حماتي في موضوع الشغل.
أول ما شافني، ابتسم وقال
فاليريا، الحمد لله إنك جيتي. فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه.
قعدت جنبه.
خير؟
بص لحماتي، وبعدها رجع بصلي.
أنا عارف إنك شايلة مسؤولية الشركة الفترة دي، وعارف إن فيه شوية ورق محتاجين نخلصه. كنت عايز أطلب منك خدمة صغيرة.
سألته
إيه هي؟
قال
المحاسب هيبعتلك تفويض مؤقت علشان يقدر يتابع بعض الإجراءات بدل مني لحد ما أرجع للشغل. مش هياخد وقت منك، مجرد توقيع.
بصيتله بهدوء.
ابعته للمحامية اللي بتراجع أوراق الشركة، وهي هتتأكد من نطاق التفويض قبل ما أوافق.
وشه اتغير.
ليه كل حاجة لازم تدخل فيها محامية؟ إحنا متجوزين بقالنا سبع سنين!
رديت بنفس الهدوء
وعشان إحنا متجوزين بقالنا سبع سنين، المفروض تكون عارف إني مابمضيش على مستند مالي قبل ما أراجعه.
حماتي تدخلت بسرعة
يا بنتي، موريسيو لسه تعبان. مش وقت تعقيد الأمور.
بصيتلها.
مفيش أي تعقيد. لو التفويض سليم، مراجعته مش هتضره.
موريسيو سكت، وبعدها طلب مني أجيب له مية.
خرجت للممر، لكن المرة دي ماوقفتش أسمع كلام حد.
كنت عايزة أعرف الحقيقة من المستندات، مش من جمل ناقصة تتقال بالصدفة.
وبعد أقل من عشر دقايق، وصلتني رسالة من المحامية اللي بتراجع الملف.
فاليريا، راجعت مسودة التفويض

تم نسخ الرابط