في الشغل كلموني حكايات زيزى

لمحة نيوز

اللي اتبعتت. فيه بند بيدي المفوض صلاحيات أوسع من مجرد متابعة الإجراءات الإدارية. أنصح بعدم التوقيع قبل تعديل الصياغة والتأكد من الالتزامات المرتبطة بالشركة.
قريت الرسالة، وحفظتها مع باقي المستندات.
وبعدين وصلتني رسالة تانية من أرتورو.
وصلنا لمعلومة جديدة عن الحساب رقم ٤٨١٢. الحساب كان مرتبطًا بترتيب مالي قديم، وفيه مستندات ناقصة لازم تتراجع. لكن فيه اسم ظهر في سجل المراسلات، وده محتاج تحقيق إضافي.
اتصلت بيه فورًا.
اسم مين؟
قال
اسم شخص كان بيتواصل مع مكتب المحاسبة نيابة عن موريسيو، قبل جوازكم بفترة قصيرة.
سكت لحظة، ثم نطق الاسم.
أندريس توريس.
حسيت بصدمة جديدة.
أخويا كان قال إنه سلّم موريسيو نسخة من بعض الأوراق، لكنه نفى إنه وافق على أي تعديل في الملكية.
هل المراسلات دي مجرد متابعة عادية لملف العيلة؟ ولا فيه حاجة أخطر ماقالهاش؟
قبل ما أقدر أستوعب، أرتورو أضاف
بس فيه تفصيلة مهمة يا فاليريا. المراسلات دي مش بتثبت إن أخوكي ارتكب أي مخالفة. بالعكس، فيه رسالة منه بيطلب فيها وقف أي إجراء لحد ما إنتِ تراجعي الأوراق بنفسك.
اتنفست ببطء.
يعني أندريس ممكن يكون حاول يمنع حاجة، مش يشارك فيها.
لكن ليه حد بعث لي الورقة المجهولة اللي بتشير للحساب ده دلوقتي تحديدًا؟
قفلت المكالمة، ورجعت ناحية غرفة موريسيو.
وقبل ما أدخل، سمعت صوته بيتكلم في الموبايل، وكان بيقول
لا، ماتبعتيش أي مستند جديد دلوقتي. لازم نعرف الأول هي وصلت لفين.
سكت شوية، وبعدها قال
ولو سألت عن الحساب القديم، ماتقولي لهاش حاجة قبل ما نتأكد إن النسخة الأصلية لسه موجودة.
وقفت مكاني.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت خطوات جاية ناحيتي من آخر الممر.
لفيت، ولقيت ريناتا واقفة قدامي، شايلة ماتياس، وفي إيدها ملف بني.
بصتلي مباشرة وقالت
أستاذة فاليريا، أنا جاية علشان أقولك الحقيقة، حتى لو ده هيزعل عيلتي كلها.
وبعدين مدت لي الملف وأضافت
لأن فيه شخص بيحاول يخليكي تفتكري إن موريسيو وحده مسؤول عن كل اللي حصل... لكن التوقيع اللي على المستندات مش هو السر الأكبر. السر الحقيقي موجود في وصية والدك!
مسكت الملف من إيد ريناتا، لكن قبل ما أفتحه سألتها
إنتِ عرفتي منين إن فيه مشكلة في وصية أبويا؟ وإيه اللي يخليكي تيجي لحد هنا وتدخلي نفسك في موضوع ممكن يقلب حياتك كلها؟
ريناتا بصت ناحية غرفة موريسيو، وبعدها رجعت بصتلي.
لأن ماتياس ابني، وأنا مسؤولة عن مستقبله. ولما اكتشفت إن اسمه اتضاف في مستندات مالية من غير ما أفهم كل التفاصيل، بدأت أسأل. وكل ما كنت بسأل، كنت بلاقي إجابات مختلفة.
نزلت عيني للملف.
إنتِ كنتِ عارفة إن اسمه موجود في مستندات تخص ممتلكاتي؟
هزت راسها بسرعة.
في البداية، لأ. موريسيو قال لي إن فيه ترتيب مالي معمول لحماية مستقبل ماتياس، وإن كل الإجراءات قانونية. أنا صدقته، لكن لما طلب مني أمضي على ورقة تخص الحسابات، رفضت لحد ما أفهمها.
سألتها
والورقة دي فين؟
فتحت الملف وطلعت صورة منها.
كانت ورقة بتوضح ترتيبًا ماليًا، وفيها أسماء ومبالغ، لكن مفيهاش ما يثبت لوحدها إن ماتياس اكتسب أي حق في ممتلكاتي.
قلت لها
الورقة دي محتاجة مراجعة من متخصص. وجود اسم ابنك مش معناه تلقائيًا إنه بقى مالك لجزء من أموالي، ولا معناه إن فيه جريمة حصلت.
ردت بهدوء
أنا مش جاية أطلب منك فلوس، ولا عايزة آخد حاجة مش من حق ابني. أنا عايزة أعرف الحقيقة، لأن موريسيو كان بيقول لي إنك موافقة على الترتيبات دي.
حسيت بغضب شديد، لكني تماسكت.
وأنا ماوافقتش على أي حاجة من النوع ده.
ريناتا غمضت عينيها لحظة، وكأنها كانت مستنية تسمع الجملة دي.
وبعدين قالت
عارفة. وعلشان كده جبتلك الورقة دي.
مدت إيدها وطلعت ظرفًا قديمًا، عليه ختم مكتب محاماة كان بيتعامل مع أبويا قبل وفاته.
أول ما شفت الختم، افتكرت إن أبويا كان بيتعامل مع المكتب ده في قضايا الميراث وإدارة الممتلكات.
فتحت الظرف، ولقيت صورة من صفحة في وصيته.
كان فيها بند بيتكلم عن حماية الممتلكات اللي ورثتها عنه، وإن أي تعديل في طريقة إدارتها لازم يتم وفق إجراءات محددة وموافقة موثقة مني.
لكن فيه سطر تحت البند، متعلم عليه بقلم أحمر.
في حالة ظهور تعارض بين النسخ المتداولة من الوصية والنسخة الأصلية المحفوظة لدى مكتب المحاماة، يُرجع إلى الأصل ويُراجع سجل التعديلات بالكامل.
رفعت عيني لريناتا.
إنتِ جبتي الصورة دي منين؟
قالت
لقيتها ضمن أوراق كانت في مكتب المحاسبة. ماخدتهاش من غير إذن؛ أنا طلبت مراجعة المستندات المتعلقة بترتيبات ماتياس، والنسخة دي كانت ضمن الملف اللي اتعرض عليا. لما شفت اسم والدك، فهمت إن الموضوع مش مجرد حساب مالي.
سألتها
طب ليه مابلغتيش الجهات المختصة؟
ردت
كنت محتاجة أفهم الأول إذا كان فيه خطأ إداري، ولا فيه حد بيحاول يستغل الأوراق. أنا مش عايزة أتهم حد من غير دليل.
كلامها كان منطقيًا، لكني ماكنتش هاعتمد على كلامها وحده.
أخدت نسخة من الورقة، وقلت لها
هراجعها مع محامية مستقلة، وهطلب النسخة الأصلية من مكتب الوصايا. ولحد ما نعرف الحقيقة، ماتمضيش على أي مستند جديد يخص الترتيبات دي.
هزت راسها بالموافقة.
وقبل ما تمشي، قالت
فيه حاجة أخيرة لازم تعرفيها. موريسيو طلب مني من يومين أقولك إن والدك كان موافق على إضافة ماتياس كمستفيد، وإنك إنتِ اللي كنتِ بتأجلي الإجراءات.
بصيتلها بذهول.
يعني كان عايزك تقوليلي إن أبويا وافق على حاجة أنا ماعرفهاش؟
قالت
أيوه. وأنا رفضت، لأن مفيش مستند واضح يثبت الكلام ده.
في اللحظة دي، فهمت إن ريناتا ممكن تكون مفتاح مهم لفهم اللي حصل، لكن الحقيقة لسه محتاجة أدلة.
في نفس اليوم، اتصلت بمكتب المحاماة اللي كان محتفظ بنسخة من وصية أبويا.
طلبت منهم تحديد موعد عاجل لمراجعة النسخة الأصلية، وأوضحت إن فيه تعارضًا محتملًا بين مستندات متداولة ومستندات قديمة تخص ملكيتي.
المكتب طلب مني تقديم إثبات هويتي ومستندات تثبت صفتي، ووعدني إنهم هيحددوا موعد المراجعة بعد التحقق من الملف.
وفي المساء، قابلت المحامية المستقلة اللي بتراجع أوراق الشركة.
حطيت قدامها كل اللي جمعته نسخة المستند اللي عليه توقيعي، والورقة الخاصة بماتياس، ورسالة أبويا، وصورة بند الوصية.
راجعت الأوراق واحدة واحدة، وبعدها قالت
لازم نفصل بين ثلاث حاجات. أولًا، هل توقيعك صحيح؟ ثانيًا، هل حصل تعديل في المستندات من غير موافقتك؟ وثالثًا، هل أي تعديل من النوع ده كان ممكن يغيّر حقوقك المالية فعلًا؟ مفيش حاجة من دول نقدر نحسمها بمجرد الصور.
سألتها
ولو ثبت إن التوقيع مزور؟
ردت
ساعتها نقدر نتحرك قانونيًا بناءً على تقرير فني وسجلات المستندات، ونطلب وقف أي إجراءات مبنية على الورقة محل النزاع، حسب ما تسمح به القوانين والإجراءات المعمول بيها.
هزيت راسي.
أنا ماكنتش عايزة انتقام، ولا كنت عايزة أهد حياة أي حد لمجرد الشك.
كنت عايزة أحمي حقوقي، وأعرف إذا كان فيه حد استغل ثقتي.
لكن قبل ما نمشي، المحامية قلبت إحدى الصفحات، ووقفت عند رقم ملف قديم.
الرقم ده مرتبط بمستندات سابقة على جوازك.
قلت لها
أيوه، لقيناه في خزنة أبويا.
رفعت عينيها ليا.
يبقى لازم نعرف إيه اللي حصل للملف ده من يوم ما اتفتح لحد دلوقتي. لأن لو النسخة الأصلية مختلفة عن النسخ اللي اتداولت بعد كده، ده ممكن يكون أهم دليل في القضية كلها.
بعد يومين، وصلني اتصال من مكتب المحاماة.
قالت الموظفة إنهم انتهوا من مراجعة بيانات الملف، وإنهم وجدوا ملاحظة مسجلة من أبويا قبل وفاته بفترة قصيرة.
طلبت منها تقرأها لي.
قالت
الملاحظة بتقول إن فيه طلب سابق للاطلاع على مستندات الملكية، وإن الأستاذ صاحب الوصية طلب عدم إجراء أي تعديل قبل مراجعة أصول الأوراق والتأكد من موافقة صاحبة الحق.
سألتها
مين اللي قدم الطلب؟
ردت
الاسم موجود في سجل منفصل، لكن لازم حضرتك تيجي بنفسك ومعاكي إثبات الهوية علشان نعرضه عليكي رسميًا.
قفلت المكالمة، وحددت موعدًا في اليوم التالي.
لكن قبل ما أنام، وصلتني رسالة من أندريس
فاليريا، لازم نتكلم قبل ما تروحي مكتب المحاماة. افتكرت حاجة مهمة عن آخر مقابلة بين أبوكي وموريسيو.
اتصلت بيه فورًا.
رد بصوت متوتر
فاكرة لما قلتلك إن أبوكي كان شاكك في حد من مكتب المحاسبة؟
أيوه.
أنا افتكرت دلوقتي إن أبوكي ماكانش شاكك في شخص واحد بس. كان عنده خلاف مع موريسيو نفسه بخصوص طريقة إدارة بعض الأموال، لكن ماعرفش إذا كان الخلاف ده له علاقة بالمستندات اللي بنراجعها دلوقتي.
سكت لحظة، وبعدها قال
وفيه حاجة تانية. قبل وفاة أبوكي بأيام، سمعت موريسيو بيقول له إنه محتاج نسخة من الوصية علشان يطمن على مستقبلك المالي.
حسيت بقلبي بينقبض.
وأبويا رد عليه بإيه؟
قال أندريس
قال له مستقبل فاليريا مسؤوليتي أنا، وحقوقها مش هتتغير لمجرد إن حد بقى جزء من حياتها.
فضلت ساكتة.
الجملة دي كانت واضحة جدًا، لكنها مش دليل على إن موريسيو ارتكب أي مخالفة.
قلت لأندريس
شكرًا إنك افتكرت وقلتلي. بكرة هنعرف التفاصيل من السجلات الرسمية.
تاني يوم، دخلت مكتب المحاماة وأنا حاسة إن اللحظة دي ممكن تغيّر مسار كل حاجة.
الموظف استقبلني، وطلب مني أراجع المستندات اللي تثبت صفتي، وبعدها دخلني غرفة صغيرة فيها مكتب وملفات قديمة.
المحامية المسؤولة عن الوصية فتحت سجل الطلبات، وبدأت تراجع البيانات.
وبعد دقائق، وقفت عند سطر معين.
بصتلي وقالت
أستاذة فاليريا، فيه طلب للاطلاع على نسخة من وصية والدك، اتقدم قبل جوازك بأربعة شهور.
قلبي دق بسرعة.
مين اللي قدمه؟
لفت الشاشة ناحيتي.
بصيت للاسم.
موريسيو سيرانو.
لكن تحت اسمه كان فيه تفصيل تاني.
الطلب ماكانش مجرد طلب اطلاع على الوصية، زي ما كنت فاكرة.
كان مرفقًا به خطاب بيطلب مراجعة بند محدد متعلق بإدارة الممتلكات المستقبلية.
سألت المحامية
هل الطلب ده اتوافق عليه؟
ردت
اتسمح له بالاطلاع على بعض المعلومات وفق التفويض المسجل وقتها، لكن مفيش في السجل ما يثبت إن ده منحه حق تعديل الوصية أو التصرف في ممتلكاتك.
تنفست ببطء.
لكن المحامية كملت
المشكلة إن فيه طلبًا آخر اتقدم بعد وفاة والدك، وبعدها اتسجلت مراجعة على نسخة من أحد الملاحق. محتاجين نقارن النسخة اللي عندنا بالنسخة اللي ظهرت في ملفات الشركة.
سألتها
مين قدم الطلب التاني؟
قلبت الصفحة.
وفجأة، سكتت.
بصتلي بتردد، وبعدها قالت
الطلب الثاني اتقدم بواسطة شخص يحمل تفويضًا من مكتب المحاسبة، لكن التوقيع على التفويض نفسه محل مراجعة.
حسيت إننا رجعنا لنقطة البداية.
وبعدين أضافت
لكن فيه تفصيلة أهم. الشخص اللي سلّم الطلب بنفسه كان عنده موعد مسجل مع والدك قبل وفاته بيوم واحد.
سألتها بسرعة
مين الشخص ده؟
فتحت السجل الأصلي، وراجعت الاسم مرة تانية، ثم رفعت عينيها ليا.
الشخص ده هو أندريس توريس، أخوكي.
اتجمدت مكاني.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، المحامية سحبت ورقة إضافية من الملف وقالت
استني، فيه ملاحظة بخط والدك مكتوبة على ظهر الإيصال. لازم تقريها قبل ما تستنتجي أي حاجة.
قلبت الورقة ناحيتي.
وكان مكتوب بخط أبويا
أندريس لا يعرف الغرض الحقيقي من الطلب. لا تُحمّلوه المسؤولية قبل مراجعة المرفقات.
رفعت عيني للمحامية، وأنا بحاول أفهم.
لو أبويا كان عارف إن أندريس سلّم الطلب، لكنه كتب بنفسه إنه مش عارف الغرض الحقيقي منه، يبقى فيه شخص تاني ممكن يكون استغل ثقة أخويا.
لكن مين؟
وليه أبويا احتاج يكتب الملاحظة دي تحديدًا؟
وفي اللحظة دي، رن موبايلي.
كانت رسالة من رقم مجهول، فيها صورة لصفحة أخيرة من ملف قديم.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين حرّك كل ده، اسألي موريسيو عن الاتفاق اللي عمله مع والدك قبل جوازكم بأسبوع... الاتفاق اللي عمره ما قالك إنه موجود.
ولأول مرة من بداية الأزمة، حسيت إن السؤال مش بس مين زوّر المستندات.
السؤال الأخطر بقى
إيه اللي اتفق عليه أبويا وموريسيو قبل جوازي، وليه كل طرف سكت عنه سبع سنين كاملة؟
رجعت البيت وأنا ماسكة صورة الاتفاق اللي وصلتني من الرقم المجهول، وعقلي مشغول بسؤال واحد إيه اللي ممكن يكون أبويا اتفق عليه مع موريسيو قبل جوازي بأسبوع، ومحدش فيهم قالّي عليه؟
كنت أعرف أبويا كويس. كان راجل حريص، ومش من النوع اللي يدخل في اتفاقات مالية من غير ما يوثق كل تفصيلة.
لكن ليه يخبي عني اتفاق بالشكل ده؟
وليه الرسالة وصلتني دلوقتي، بعد سبع سنين من الجواز؟
فتحت الصورة وكبّرتها، لكن الجزء السفلي من الصفحة كان مقطوعًا، والتوقيعات مش ظاهرة بالكامل.
كل اللي قدرت أقراه كان عنوان المستند
اتفاق مبدئي بشأن إدارة الأصول العائلية وحماية حقوق فاليريا توريس.
الاسم ده لوحده خلاني أركز أكتر.
الاتفاق بيتكلم عن حمايتي، مش عن نقل ممتلكاتي.
فهل موريسيو كان فعلًا بيحاول يساعد أبويا في تأمين مستقبلي؟ ولا الاتفاق اتغيّر بعد كده واتستخدم لغرض مختلف؟
ماكانش عندي إجابة.
وعشان كده، قررت أبدأ من الشخص الوحيد اللي ممكن يكون عنده نسخة كاملة.
أندريس.
اتصلت بيه وطلبت منه ييجي مكتبي في أسرع وقت.
ولما وصل، حطيت الصورة قدامه.
أول ما شافها، فضل باصص لها من غير ما يتكلم.
سألته
إنت شفت الاتفاق ده قبل كده؟
رفع عينيه ليا وقال
أيوه.
اتجمدت مكاني.
يعني إنت كنت عارف إنه موجود وساكت كل السنين دي؟
رد بسرعة
استني يا فاليريا، أنا ماكنتش أعرف تفاصيله. أبوكي وراني الصفحة الأولى بس، وقال لي إن فيه اتفاق مبدئي بينه وبين موريسيو لحماية ممتلكاتك بعد الجواز.
طب ليه ماقلتليش؟
تنهد وقال
لأن أبوكي طلب مني مااتدخلش في الموضوع، وقال إنك مش محتاجة تشيلي هم التفاصيل دي. كان بيقول إن كل حاجة هتفضل باسمك وتحت سيطرتك، وإن الاتفاق مجرد ضمان إضافي.
سألته
وإيه اللي حصل للنسخة الكاملة؟
هز راسه.
معرفش. لكن فاكر إن أبوكي كان محتفظ بنسخة في مكتبه القديم، ونسخة تانية عند المحامي اللي كتب الاتفاق.
افتكرت فورًا مكتب المحامي اللي كنا لسه راجعين له.
يمكن يكون عنده الأصل.
لكن قبل ما أتحرك، أندريس قال
فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. قبل وفاة أبوكي، حصل خلاف بينه وبين موريسيو بخصوص بند في الاتفاق.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
خلاف على إيه؟
قال
مش فاكر نص البند بالضبط، لكن فاكر إن أبوكي كان رافض إن أي شخص يقدر يتصرف في أصولك من غير موافقتك المكتوبة.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
وموريسيو قال له وقتها إن البند ده ممكن يعطل بعض الإجراءات لو حصلت أزمة في الشركة.
حسيت إن الكلام بدأ يربط أجزاء من الصورة، لكنه لسه مش كفاية.
قلت لأندريس
بكرة هنروح للمحامي اللي كتب الاتفاق، وهنطلب النسخة الأصلية. أنا مش هاعتمد على الذاكرة ولا على صور مجهولة المصدر.
هز راسه بالموافقة.
لكن قبل ما يمشي، سألني
فاليريا، إنتِ لسه بتحبيه؟
السؤال جه في وقت ماكنتش مستعدة له.
بصيت للملفات اللي قدامي وقلت
أنا مش عارفة إذا كنت بحب الشخص اللي اتجوزته، ولا الصورة اللي رسمتها عنه

تم نسخ الرابط