السر الي اكتشفته حكايات زيزي

لمحة نيوز

— «إبعد عني! أنا عرفت الحقيقة، وعرفت مين اللي كان بيدخل البيت كل يوم الساعة ستة وواحد!»

في اللحظة دي، موبايل رافائيل اهتز برسالة جديدة.

فتحها، وبصلي بصدمة.

كانت صورة لصوفيا، قاعدة في أوضة صغيرة، وقدامها لعبة على شكل حصان.

وتحت الصورة جملة واحدة:

«لو عايز تعرف مين خطف البنت فعلًا، ماتصدقش اللي واقف بره الباب... لأن الخاطف الحقيقي موجود معاك جوه المخزن.»

رفعت عيني ببطء وبصيت لرافائيل.

وبعدين بصيت للممر المظلم اللي ورايا.

لأننا، وقت دخولنا المخزن، كنا متأكدين إننا لوحدنا تمامًا...

لكن من آخر الممر، سمعنا صوت مفتاح بيلف في قفل باب تاني.

يتبع...
### 😱 الباب اللي اتفتح كشف سر ماوريسيو الحقيقي!

صوت المفتاح وهو بيلف في القفل خلاني ألتفت ناحية آخر الممر بسرعة.

رافائيل همسلي:

— «أدريان، ماتتحركش... إحنا مش لوحدنا هنا.»

طلعت موبايلي وشغلت الكشاف، وبدأت أمشي ناحية الصوت خطوة خطوة.

كان فيه باب خشبي صغير مستخبي ورا رفوف قديمة، عمره ما لفت نظري وأنا صغير. الباب كان مفتوح بمقدار شبر، ومن وراه كان فيه نور خافت.

قربت منه، وسمعت صوت راجل بيتكلم في التليفون:

— «ماوريسيو وصل. والست اللي معاه بدأت تشك في كل حاجة... أيوه، الورق لازم يختفي قبل الصبح.»

اتجمدت مكاني.

الصوت كان مألوف بشكل مرعب.

دفعت الباب فجأة!

لكن الأوضة كانت فاضية.

كان فيها مكتب قديم، وكرسي، وتليفون أرضي، وعلى الحيطة ساعة كبيرة واقفة عقاربها عند السادسة وواحد دقيقة.

وفوق المكتب لقيت صورة لأبويا، واقف جنب ماوريسيو ودون إستيبان، وفي النص راجل رابع وشه متشال من الصورة بمقص.

قلّبت الصورة، فلقيت مكتوب وراها بخط أبويا:

«لو اختفى الملف، دوروا على الشخص اللي مفيش حد فاكر إنه كان موجود.»

حسيت إن الرسالة دي اتكتبت مخصوص لليوم اللي أنا فيه دلوقتي.

لكن مين الشخص اللي محدش فاكره؟

رجعت للممر، ولقيت رافائيل واقف قدام باب الغرفة المقفولة.

كان بيحاول يسمع أي صوت من جوه.

وفجأة، جالنا صوت صوفيا!

— «يا عمو أدريان! أنا هنا!»

جريت ناحية الباب وبدأت أخبط عليه.

— «صوفيا، ماتخافيش يا حبيبتي! أنا هطلعك من هنا.»

سمعت صوتها بيرد من ورا الباب:

— «أنا مش خايفة... بس الراجل قاللي إن ماما مش ماما الحقيقية!»

وقفت مكاني.

الجملة كانت غريبة، لكن صوت صوفيا كان واضح إنها مش فاهمة معناها.

قلت لها بهدوء:

— «صوفيا، ركزي معايا. الراجل ده قالك إيه تاني؟»

ردت:

— «قاللي إن فيه صورة جوه الظرف، وإن لو عمو أدريان شافها، هيعرف ليه الساعة بتقف كل يوم.»

بصيت ناحية الساعة الكبيرة اللي في الأوضة.

السادسة وواحد دقيقة.

نفس الوقت اللي ظهر فيه الراجل صاحب الساعة الفضية في تسجيلات الكاميرات.

وفجأة افتكرت حاجة.

أبويا مات الساعة السادسة وواحد دقيقة بالظبط!

طول عمري اعتبرت ده مجرد وقت اتسجل في شهادة الوفاة، لكن دلوقتي بدأت أحس إن التوقيت ده مرتبط بسر محدش عايزني أوصله.

في اللحظة دي، سمعت صوت ماوريسيو جاي من ناحية المدخل:

— «أدريان! ابعد عن الباب فورًا!»

خرجت من الممر، ولقيته واقف قدام إلينا، ووشه متوتر.

قلتله بغضب:

— «صوفيا جوه. افتح الباب.»

رد بسرعة:

— «ماينفعش تفتح الباب ده.»

— «ليه؟»

بصلي في عيني وقال:

— «لأن أبوك هو اللي أمر إنه يتقفل.»

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.

— «أبويا مات من 23 سنة يا ماوريسيو! وإنت عايزني أصدق إنك طول السنين دي عارف إن فيه طفلة محبوسة في مخزن أبويا؟»

ماوريسيو نزل عينيه للحظة.

ولأول مرة في حياتي، شفت الخوف في وشه.

قال بصوت واطي:

— «أنا ماكنتش أعرف إن البنت هنا. أقسم لك.»

إلينا رفعت الظرف اللي في إيدها وقالت:

— «كفاية كدب! أنا لقيت ده في مكتبك، وفيه مستندات بتثبت إنك كنت بتدفع فلوس لشخص علشان يراقب بيت أدريان.»

ماوريسيو اتلفت ناحيتها بعصبية.

— «إنتِ مش فاهمة اللي بتعمليه!»

ردت عليه:

— «أنا فاهمة أكتر مما تتخيل. واللي شوفته في الورق بيقول إنك كنت عارف إن فيه حد بيدخل البيت، وإنك كنت بتغطي عليه.»

مديت إيدي وخدت الظرف منها.

جواه كان فيه إيصالات تحويلات مالية، وصور قديمة، ومستند عليه توقيع أبويا.

لكن الورقة الأخيرة كانت مختلفة.

كانت شهادة مكتوبة بخط اليد، ومختومة بختم قديم.

بدأت أقرأها، وكل سطر كان بيكشف جزء من حكاية محدش حكى لي عنها قبل كده.

«أنا، إستيبان مونتيرو، أقرّ إن بعض المستندات الخاصة بممتلكات عائلة أدريان قد تم إخفاؤها بأمر من والد أدريان، لحمايته من شخص كان يسعى للاستيلاء عليها...»

وقفت عن القراءة.

لأن التوقيع اللي تحت الكلام ماكانش توقيع دون إستيبان اللي أعرفه.

كان توقيع شخص تاني.

شخص أنا كنت فاكر إنه مات من زمان.

رفعت عيني ناحية ماوريسيو وسألته:

— «مين خوسيه كارانزا؟»

وشه شحب.

إلينا حطت إيدها على بقها، ورافائيل رجع خطوة لورا.

ماوريسيو فضل ساكت ثواني طويلة، وبعدين قال:

— «خوسيه كان أخويا الأكبر.»

اتصدمت.

أنا أعرف ماوريسيو من طفولتي، وعمري ما سمعت إن كان عنده أخ أكبر.

سألته:

— «إنت قلتلي إنك ابن وحيد!»

رد بصوت مبحوح:

— «ده اللي اتقال لي طول عمري... لحد ما اكتشفت الحقيقة من ست سنين.»

قبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، الباب المقفول اتفتح من جوه فجأة.

ظهرت صوفيا وهي ماسكة ظرف أبيض صغير.

جريت ناحيتها، واطمنت إنها بخير، وبعدها سألتها:

— «مين اللي كان معاكي يا حبيبتي؟»

بصت ناحية الممر، وبعدين أشارت بإصبعها للغرفة المظلمة.

— «الراجل اللي لابس الساعة الفضية.»

— «فين هو دلوقتي؟»

صوفيا ردت بمنتهى الهدوء:

— «خرج من الباب اللي ورا، بس قبل ما يمشي قاللي أديك الظرف ده.»

فتحت الظرف بسرعة.

جواه كان فيه مفتاح نحاسي قديم، وصورة جديدة للراجل الرابع اللي وشه كان مقصوص من الصورة القديمة.

المرة دي، وشه كان واضح.

ولما شفت الصورة، حسيت إن أنفاسي وقفت.

لأن الراجل اللي المفروض يكون مات من 23 سنة...

كان واقف قدام الكاميرا من أسبوع واحد بس!

وتحت الصورة كانت فيه جملة مكتوبة:

«أدريان، لو عايز تعرف مين قتل أبوك، اسأل ماوريسيو عن اللي حصل ليلة الحريق... واسأله ليه هو الوحيد اللي خرج من البيت من غير خدش.»

بصيت لماوريسيو.

كان بيبص للصورة ودموعه بدأت تتجمع في عينيه.

وبعدين قال جملة خلتني أشك إن كل اللي عشته طول عمري كان مبني على كذبة:

— «أدريان... أنا ماكنتش موجود في البيت ليلة وفاة أبوك علشان أنقذه. أنا كنت هناك علشان آخد حاجة منه، ولما وصلت، لقيته مستنيني وعارف أنا جاي أعمل إيه.»

سكت لحظة، وبعدين مد إيده ناحية جيبه وطلع ورقة مطوية.

— «والورقة دي هي السبب الحقيقي اللي خلاني أخبي عنك الحقيقة كل السنين دي.»

فتح الورقة، لكن قبل ما يقدر يقرأها، سمعنا صوت رصاصة جاية من بره المخزن، وبعدها اتطفى النور بالكامل!

وفي الضلمة، سمعت صوفيا بتصرخ:

— «عمو أدريان! الساعة الفضية رجعت!»

يتبع...
### 😱 الراجل اللي رجع من الموت كان عارف سر عيلتي كله!

صوت الرصاصة خلّى الكل ينزل على الأرض غريزيًا، وفي ثواني المخزن كله غرق في الضلمة.

سمعت إلينا بتنادي على صوفيا، ورافائيل بيصرخ إنه هيتصل بالشرطة، لكن أنا كنت سامع صوت خطوات بطيئة جاية من آخر الممر.

خطوة... وبعدها خطوة تانية.

وبعدين صوت راجل قال بهدوء مخيف:

— «أدريان... كبرت وبقيت شبه أبوك أوي.»

قلبي اتقبض.

الصوت ده هو نفس الصوت اللي سمعته في الأوضة السرية.

صرخت:

— «إنت مين؟ وعايز إيه مني؟»

جالي الرد من وسط الضلمة:

— «أنا الشخص اللي أبوك حاول يمحيه من تاريخ العيلة... والشخص الوحيد اللي يقدر يقولك الحقيقة كاملة.»

فجأة، نور كشاف قوي ظهر في آخر الممر، وبدأ يقرب ناحيتنا.

ظهر راجل كبير في السن، شعره أبيض، ووشه عليه آثار حروق قديمة. كان لابس بدلة سوداء، وفي إيده عصاية، وعلى معصمه الساعة الفضية الضخمة.

بصيت له وأنا مش قادر أستوعب.

الراجل ده هو نفسه اللي في الصورة.

الشخص اللي كنت فاكر إنه مات من 23 سنة.

همست:

— «خوسيه كارانزا؟»

ابتسم ابتسامة باهتة.

— «أخيرًا حد نطق اسمي في البيت ده.»

ماوريسيو وقف قدامي بسرعة وقال:

تم نسخ الرابط