جوزي وبنتنا حكايات زيزي
قديم مكتوب عليه بخط واضح
ملف الطفلة مراجعة عاجلة.
وتحت العنوان كان فيه اسم المستشفى، وتاريخ بعد ولادة إيميلي بأيام.
أمي بصت لي وقالت بصوت مبحوح
الورقة دي هي اللي خلت أبوكي يغيّر كل حاجة لأن اللي حصل بعد الولادة ماكانش مجرد خطأ في تسجيل البيانات.
كان فيه طفلة اختفت من المستشفى، ومحدش عرف مكانها لحد النهارده.
يتبع
الجزء الخامس الطفلة اللي اختفت من المستشفى
حسيت إن رجلي مش شايلاني، وقعدت قدام أمي وأنا باصة للورقة اللي في إيدي.
طفلة اختفت؟! إنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ وإيه علاقة أبويا بالموضوع ده؟
أمي مسحت دموعها، وفضلت ساكتة شوية، كأنها بتحاول تجمع شجاعتها عشان تقول كلام كانت مخبياه سنين طويلة.
وبعدين بدأت تحكي.
ليلة ولادتك، سارة كانت موجودة في المستشفى، وكانت بتساعدني عشان حالتي الصحية ماكنتش كويسة. في نفس الليلة، ست اسمها هالة ولدت بنت، وبعدها بساعات حصلت مشكلة كبيرة في قسم المواليد.
سألتها بلهفة
إيه المشكلة؟
الطفلة اختفت من الحضانة لساعات، ولما ظهرت تاني، كانت أوراقها مختلفة عن الأوراق اللي اتسجلت بيها أول مرة. المستشفى قالت إن فيه خطأ في التسجيل، لكن هالة رفضت تصدق الكلام ده.
حسيت بصدمة جديدة.
وطفلة هالة دي راحت فين؟
أمي هزت راسها.
محدش عرف. هالة سافرت بعد فترة قصيرة، وسابت عنوانها القديم، وسارة فضلت تحاول توصل لها، لكنها فشلت.
وأبويا دخل في الموضوع ليه؟
أمي بصت لي بعينين مليانين ندم.
أبوكي كان مسؤول وقتها عن بعض الإجراءات الإدارية في المستشفى، وكان عنده صلاحية يراجع الملفات. لما اكتشف إن فيه بيانات متغيرة، حاول يصلحها، لكن بدل ما يبلغ الجهات المختصة من البداية، قرر يخبي بعض الأوراق لحد ما يعرف مين المسؤول.
وقفت فجأة.
يعني هو اللي أخفى الأوراق بنفسه؟
أيوه، لكنه كان بيقول إنه عمل كده عشان يحافظ على الأدلة. وأنا لحد النهارده مش عارفة إذا كان ده السبب الحقيقي كله، ولا كان فيه حاجة تانية مخبيها.
بصيت للدفتر الأزرق، وبدأت أقلب صفحاته.
لقيت تواريخ وأسماء وأرقام ملفات، لكن مفيش حاجة واضحة تربط الطفلة المختفية بإيميلي.
لحد ما وصلت لآخر صفحة.
كان مكتوب فيها بخط سارة
لو ريبيكا عرفت الحقيقة يومًا، لازم تبدأ من هالة. هي الوحيدة اللي تقدر تفسر ليه اتغيرت بيانات الطفلتين، وليه محمود اختفى بعد الحادثة.
رفعت عيني لأمي.
يعني هالة لسه عايشة؟
أمي ردت بصوت ضعيف
آخر مرة سمعت عنها، كانت عايشة في مدينة تانية. لكن معرفش إذا كانت لسه هناك ولا لأ.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
كان دانيال.
رديت، فسمعته بيقول بسرعة
ريبيكا، لازم ترجعي البيت فورًا. إيميلي اختفت!
حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.
اختفت إزاي؟! كانت فين؟!
كانت في أوضتها، ولما دخلت أطمن عليها ملقتهاش. تليفونها مقفول، وشنطتها مش موجودة.
قفلت المكالمة، وجريت ناحية الباب.
أمي نادت عليّا
استني! خدي الجواب ده معاكي.
مدت لي مظروفًا قديمًا، وقالت
ده جواب من سارة، ومكتوب عليه تاريخ بعد الحادثة اللي قالوا إنها ماتت فيها. أنا خبيته لأنني خفت أواجه الحقيقة.
أخدت الجواب وجريت.
لما وصلت البيت، لقيت دانيال واقف في الصالة، وشه شاحب، وتليفونه في إيده.
أول ما شافني، قال
أنا بلغت الشرطة، وقلت لهم كل اللي أعرفه.
بصيت له بغضب وخوف.
إنت آخر واحد كان بيتكلم مع إيميلي. حصل إيه قبل ما تختفي؟
هز راسه.
سألتني عن الرحلة، وعن الست اللي قابلناها. قلت لها إني مش عارف مكانها الحالي، وإننا لازم نستنى المحامي. بعدها دخلت أوضتها، ولما رجعت بعد نص ساعة ملقتهاش.
فجأة، سمعت صوت إشعار من تليفوني.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها، ولقيت صورة لإيميلي قاعدة على كرسي في مكان مش معروف، وقدامها ترابيزة عليها الدفتر الأزرق.
وتحت الصورة كانت مكتوبة رسالة
بنتك بخير. لو عايزة ترجعيها، لازم تعرفي مين هي هالة، وليه أبوكي أخفى ملفها.
إيدي بدأت ترتعش.
دانيال شاف الصورة، وقرب مني بسرعة.
دي محاولة ابتزاز! متروحيش أي مكان لوحدك. لازم نوري الرسالة للشرطة.
كنت عارفة إنه عنده حق، فاتصلنا بالضابط المسؤول عن البلاغ، وبعتنا له الرسالة والصورة.
لكن بعد دقائق، وصلت رسالة تانية.
المرة دي كانت من إيميلي نفسها.
ماما، أنا كويسة. أرجوكي متخافيش. الشخص اللي معايا مش بيأذيني، لكنه بيقول إنه يعرف الحقيقة عن الطفل اللي في بطني. أنا محتاجة أسمع منه قبل ما أرجع.
قرأت الرسالة أكتر من مرة.
إيميلي كانت بتتكلم عن الحمل، لكن ليه الشخص ده بيربطه بالأسرار القديمة؟
وفجأة، افتكرت حاجة مهمة.
في أول يوم رجعوا فيه من الرحلة، دانيال قال لي إن إيميلي وقعت في الفندق واتخبطت في دراعها، وإنهم راحوا كشفوا عليها.
لكن لما سألتها بعد كده عن الإصابة، قالت إنها مش فاكرة إنها وقعت أصلًا.
لفيت ناحية دانيال وسألته
إنت قلت لي إن إيميلي وقعت في الفندق. إيه اللي حصل بالظبط؟
دانيال اتوتر.
كانت تعبانة، ودوخت في الكافيه. أخدتها للمستشفى، وهناك قابلنا الست اللي بتسأل عن الملف القديم.
وليه ما قلتليش إنكوا رحتوا مستشفى؟
نزل عينه للأرض.
لأني كنت خايف تقلقي، ولأن نتيجة الكشف ماكانتش ظهرت وقتها.
حسيت إن فيه جزءًا من الحقيقة لسه مستخبي.
لكن قبل ما أقدر أضغط عليه بأسئلتي، الضابط اتصل وقال إنه قدر يحدد المكان التقريبي اللي اتبعتت منه الصورة.
طلب مننا مانتحركش، وإن فريق الشرطة هيتابع الموضوع.
بعد ساعة، وصلنا اتصال جديد.
كان صوت راجل كبير في السن.
مدام ريبيكا، أنا محمود، أخو والدتك.
شهقت.
خالي محمود؟! إنت فين؟ وإيميلي معاك؟
رد بهدوء
أيوه، إيميلي معايا، وهي بخير. أنا اللي طلبت منها تيجي، لكن مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل للدرجة دي. أنا مش خاطفها، وهي وافقت تقابلني عشان تسمع الحقيقة.
صرخت فيه
رجّع بنتي حالًا!
هرجعها، لكن لازم تعرفي حاجة الأول. أنا ماكنتش سبب اختفاء الطفلة من المستشفى، ولا أنا اللي غيّرت الأوراق. أنا حاولت أوصل للحقيقة من سنين، وكل مرة كنت بقرب منها، كان فيه حد بيسبقني ويخفي الأدلة.
سألته
مين؟
سكت لحظة، وبعدين قال
الشخص اللي غيّر الأوراق مات من سنين، لكن قبل موته ساب اعترافًا مكتوبًا. الاعتراف ده موجود معايا، وفيه اسم الشخص اللي استلم الملف بعد أبوكي.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مين الشخص ده؟
رد خالي بصوت منخفض
دانيال، جوزك.
بصيت لدانيال اللي كان واقف قدامي، وسمعت نفسي بقول
إيه؟!
لكن خالي كمل قبل ما أقدر أتكلم
استني يا ريبيكا، متحكميش عليه قبل ما تسمعي الباقي. دانيال استلم الملف فعلًا، لكن مش هو اللي كتبه، ولا هو اللي غيّر بياناته. أنا عندي دليل يثبت إنه كان بيحاول يوصل لك الحقيقة من غير ما يعرّضك للخطر.
سكت شوية، وبعدها قال
وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها عن حمل إيميلي. الطبيب اللي كشف عليها في الرحلة لاحظ علامة في نتائج الفحوصات تستدعي متابعة طبية، لكن محدش يقدر يستنتج منها أي علاقة بالأوراق القديمة. لازم نراجع التقارير الأصلية ونتأكد من التفاصيل.
حسيت بقلبي بيتقطع على بنتي.
طيب، رجّعها لي يا خالي. أرجوك.
رد
هترجع، لكن قبلها عايزك تشوفي الاعتراف بنفسك. تعالي بكرة الصبح لمكتب المحامي، ومعاكي دانيال. وساعتها هتعرفي ليه سارة كانت بتحاول تحميكي من الحقيقة دي طول السنين اللي فاتت.
وقبل ما يقفل، قال جملة أخيرة خلتني أمسك التليفون بقوة
ريبيكا، إنتِ طول عمرك فاكرة إن سارة كانت أختك الوحيدة لكن أبوكي كان عنده سر تاني عن العيلة، والسر ده هو اللي خلّى كل اللي حصل يبدأ.
انتهت المكالمة.
بصيت لدانيال، لكنه كان باصص لي في صمت، وعينيه مليانة دموع.
وقبل ما أسأله، قال
أنا عارف إنك مش هتصدقي أي كلمة أقولها دلوقتي. بس أوعدك إني هرجع إيميلي، وهخليكي تعرفي الحقيقة كاملة.
في الليلة دي، مقدرتش أنام.
فضلت أفكر في أختي، وأبويا، وخالي، وجوزي، وبنتي اللي اختفت فجأة وسط كل الأسرار دي.
لكن السؤال اللي كان بيخوفني أكتر من أي حاجة هو
لو كل اللي عرفته لحد دلوقتي مجرد نص الحقيقة إيه اللي ممكن ألاقيه في اعتراف أبويا؟
يتبع
الجزء السادس اعتراف أبويا اللي اتخبّى سنين
تاني يوم الصبح، روحت أنا ودانيال مكتب المحامي عادل، وأنا طول الطريق مش قادرة أبص لجوزي.
كلمة واحدة كانت بتلف في دماغي من امبارح
دانيال هو اللي استلم الملف!
كنت بحاول أفتكر كل مرة جوزي اتصرف فيها بغرابة من يوم ما رجع من السفر، وكل مرة كان بيغير الموضوع لما أسأله عن إيميلي.
هل كان فعلًا بيحاول يحمينا؟ ولا كان بيخبي حاجة أكبر؟
لما وصلنا، لقينا خالي محمود قاعد في مكتب المحامي، وقدامه صندوق خشب صغير.
أول ما شافني، قام وفتح دراعيه عشان يسلم عليّا، لكني وقفت مكاني وقلت
قبل أي سلام، أنا عايزة أعرف بنتي فين.
رد بهدوء
إيميلي في مكان آمن، ومعاها ست من معارفي، وهي وافقت ترجع النهارده. أنا آسف إني خوفتك، لكن كنت محتاج أوصل لك قبل ما حد تاني يسبقنا للحقيقة.
بصيت له بحدة.
إنت خوفتني على بنتي، وده مش هسامحك عليه بسهولة. افتح الصندوق، واحكي كل حاجة من الأول.
خالي بص للمحامي، وعادل طلع ورقة قديمة من ملف مقفول.
دي آخر رسالة كتبها والدك قبل وفاته بشهور. وصلتني نسخة منها من شخص كان بيحتفظ بأوراقه.
مد إيده بالرسالة.
فتحتها، ولقيت خط أبويا اللي أعرفه كويس.
كان كاتب
محمود، لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى أنا مقدرتش أصلح الغلطة اللي عملتها من سنين. كنت فاكر إن السكوت هيحمي بناتي، لكن اكتشفت متأخر إن السكوت بيكبر المشكلة بدل ما يحلها.
الملف الأصلي لازم يرجع لأصحابه، والحقيقة لازم تظهر، حتى لو ده هيخلّي عيلتي تكرهني.
وقفت عند آخر جملة، ودموعي نزلت.
أبويا كان عارف إنه عمل غلطة، لكنه مات قبل ما يشرحها.
رفعت عيني لخالي.
إيه الغلطة اللي عملها؟
خالي فتح الصندوق، وطلع منه دفتر أزرق تاني، مختلف عن الدفتر اللي أمي كانت محتفظة بيه.
أبوكي كان مسؤول عن مراجعة بعض السجلات في المستشفى. في الليلة اللي اتولدت فيها إنتِ وإيميلي بعد سنين، كان فيه ملف قديم متعلق باختفاء طفلة. أبوكي اكتشف إن الملف اتنقل من مكانه، وإن فيه توقيعات مش متطابقة.
قاطعته
إيميلي اتولدت بعد الحادثة دي بسنين! إزاي الملف القديم له علاقة بيها؟
رد خالي
لأن سارة كانت بتحاول تعرف الحقيقة عن الطفلة المختفية قبل وفاتها، وبعدها بسنين وصلتها معلومة إن فيه مستندات اتنقلت لمكان تاني. المستندات دي كانت ممكن تثبت مين المسؤول عن اختفاء الملف، لكن محدش قدر يوصل لها.
سألته
طب ودانيال دخل في الموضوع إزاي؟
خالي بص لجوزي، وبعدها رجع بص لي.
دانيال استلم نسخة من المستندات بعد ما أبوكي توفى، لأنه كان الشخص اللي سارة طلبت منه يحتفظ بيها لو حصل لها أي حاجة.
لفيت ناحية دانيال بصدمة.
سارة طلبت منك إنت؟
دانيال هز راسه.
أيوه. قبل الحادثة بفترة، سارة اتصلت بيا وطلبت مني أساعدها توصل لشخص اسمه هالة. وقتها مكنتش فاهم ليه، لكنها قالت لي إن فيه طفلة ممكن تكون محتاجة تعرف أصلها الحقيقي.
وإنت ليه ما قلتليش؟
لأن سارة طلبت مني ما أتكلمش لحد ما أتأكد من المعلومات، وبعد وفاتها، مكنتش عايز أفتح جرحك من جديد من غير دليل. ولما ظهر المحامي، قررت أبدأ أراجع الملف.
بصيت له بمرارة.
لكنك أخدت بنتي وسافرت بيها، وخليتني أكتشف كل ده بالصدفة!
دانيال نزل عينه.
عندك حق. كان لازم أكون صريح معاكي من البداية.
لأول مرة، ما حاولش يدافع عن نفسه.
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح، ودخلت إيميلي.
أول ما شفتها، جريت عليها وضمّيتها بقوة.
إنتِ كويسة يا حبيبتي؟ حد أذاكي؟
هزت راسها.
لأ يا ماما، أنا كويسة. خالي محمود اعتذر لي، وقال إنه غلط لما طلب مني أقابله من غير ما أقول لك.
بصيت لخالي بغضب، لكنه ما حاولش يبرر تصرفه.
إيميلي كملت
ماما، أنا عايزة أقول لك حاجة. الست اللي قابلتها في الرحلة بعتت لي رسالة قبل ما أسافر، وقالت لي إنها تعرف شخصًا ممكن يساعدني أفهم تاريخ عيلتنا. أنا وافقت أقابلها، لكن لما وصلت للفندق، اكتشفت إن بابا كان بيدور على نفس الشخص.
سألتها
والست دي اسمها إيه؟
ردت
هالة.
كلنا بصينا لبعض.
هالة!
الاسم اللي ظهر في دفتر سارة، والست اللي اختفت بنتها من المستشفى.
خالي محمود قام من مكانه وقال
يبقى لازم نلاقيها قبل ما تضيع مننا تاني.
لكن المحامي عادل رفع إيده وقال
استنوا. قبل ما نتحرك، لازم تشوفوا آخر مستند في الملف.
طلع ورقة مطوية، وفردها قدامنا.
كانت نسخة من سجل قديم، وفي آخرها ملاحظة مكتوبة بخط مختلف
تم تسليم نسخة الملف إلى هالة، بناءً على طلب صاحبة الشأن.
وتحت الملاحظة كان فيه توقيع.
توقيع أختي سارة.
حسيت بصدمة جديدة.
يعني سارة كانت تعرف هالة؟ وكانت بتساعدها؟
المحامي رد
ده الاحتمال الأقرب، لكن لسه محتاجين نتحقق من صحة التوقيع، ونعرف إيه اللي حصل للطفلة فعلًا.
إيميلي قربت من الورقة، وبصت للتاريخ المكتوب تحت التوقيع.
وبعدين قالت بصوت ضعيف
ماما، التاريخ ده هو نفس اليوم اللي اتولدت فيه أنا.
سكت الجميع.
أنا نفسي مقدرتش أتكلم.
لأن التاريخ كان فعلًا مطابقًا لتاريخ ميلاد بنتي.
لكن إيميلي فجأة أشارت إلى رقم مكتوب في هامش الورقة.
بصوا هنا ده رقم الملف اللي شفته في الفندق!
المحامي راجع الرقم في السجلات اللي معاه، وبعد دقائق من البحث، رفع عينيه وقال
الرقم ده مش تابع لملف الطفلة المختفية.
سألته بسرعة
أمال تابع لإيه؟
رد بصوت منخفض
ده رقم ملف