عشق الادم لياسمين عزيز

لمحة نيوز

الفصل الاول
في منزل صغير بحي شعبي بسيط تستيقظ بطلتنا
الجميله على صوت المنبه مطت يديها بتكاسل
لتغلق المنبه متمتمه بتذمر امتى يا رب اكمل دراستي و انام براحتي اخذت طريقها الي الحمام للقيام بروتينها اليومي قبل الذهاب إلى جامعتها في طريقها وجدت امها كعادتها في المطبخ تقوم بإعداد فطور الصباح قبلتها بحب قائله صباح الخير يا احلى ام الدنيا 
ضحكت الام بخفه و اجابت باين مزاجك رايق النهارده يلا صحي اخوكي عشان حيتاخر على المدرسه 
انقلب وجه ياسمين و توجهت متاففه إلى غرفه أخيها توقظهاووف موال كل يوم سهران على النت للفجر ازاي حيقوم بدري صاحت ياسمين رامي قوم يلا اتاخرت على المدرسه 
تمتم رامي بكلمات غير مفهومه و شد الغطاء على راسه لاكمال نومه نظرت إلى الغرفه لتجدها مبعثره ملابس متسخه مرميه على الكرسي باهمال الكتب و الدفاتر مرميه هنا و هنا و أوراق ممزقه تملأ الارضيه 
أمسكت ياسمين بكأس الماء لتسكبه دفعه واحده على جسد أخيها الذي انتفض واقفا يشتم بصوت عال 
خرجت ياسمين راكضه تختبئ وراء امها محتميه من أخيها 
صاحت الام پغضب تنهي حوارهم الذي لا ينتهي
خلاص انت و هي اسكتوا حتتاخروا على مدارسكم و انت يا رامي السنه دي ثانويه عامر ذاكر شويه يا ابني مش كل الوقت نت 
بعد ساعه هبطت ياسمين درج العماره المتهالك لتجد رنا و غاده تنتظرانها في آخر الشارع كالعاده 
صباح الخير يابنات
صباح القشطه يا روني
لاحظت تانق غاده التي كانت ترتدي فستان اسود ضيق و حذاء بكعب عال 
ايه الشياكه و الحلاوه دي كلها يا غاده 
ضحكت رنا و اجابت انت ناسيه ان النهارده اول يوم تدريب في الشركه
ضړبت ياسمين جبينها و قالتااااوف انا نسيت خالص كله من الغبي رامي ابو شكله الغبي 
قالت غاده بخبث انت دايما حلوه يا ياسو حتى
بالجينز و الكوتشي يلا يارنا عشان حنتاخر من اول يوم
في قصر آل الحديد يالذي يعد من أجمل القصور و افخمها في البلاديتكون من اربعه طوابق و عشرات الغرف الانيقه تحيط به حديقه خضراء شاسعه بها عده انواع نادره من الأشجار و الورود و ثلاثه حمامات سباحه كبيره و كاراج يضم عشرات السيارات الفاخره و اخرى قديمه نادره بالاضافه إلى صاله رياضه فخمه تحتوي على أحدث الاجهزه و المعدات 
في الصاله الرياضيه يجلس آدم على اريكه جلديه تتوسط يرتفع و يهبط تحت وطأه أنفاسه اللاهثه فقد انتهى للتوه من تمارينه الرياضيه الصباحيه مسح رقبته و ووجهه من العرق الغزير الذي كان يغطيهما نظر إلى الساعه المعلقه أعلى الحائط المقابل له ليجدها تمام السابعه لقد امضي ساعه و نصف وهو يتمرن حتى أنه مزق كيس الملاكمه الرملي من شده ضرباته يشعر بضغط كبير هذه الأيام بسبب تراكم الأعمال في شركاته خاصه الفرع الجديد الذي افتتحه مؤخرا في إيطاليا اصبح لايحضى بالنوم سوى لساعات قليله تتخللها كوابيسه المعتاده لينهض باكرا و يتوجه إلى الصاله الرياضيه و منها إلى شركته الرئيسيه 
وقف بقامته المديده متجها إلى غرفته ليستحم و يرتدي ملابسه ثم يتجه إلى المقر الرئيسي ليبدا عمله 
لفصل الثاني
أمام بنايه راقيه ضخمه حيث شركه
تتوقف سياره ادم الفارهه متبوعه بسيارات الحراسه الخاصه يفتح السايق الباب بسرعه فيترجل ادم و يدخل الشركه بشموخه المعتاد يلقى ادم نظره تقييميه على الموظفين الذين يعملون كخليه نحل فلا مجال للتقصير او التهاون 
يتوجه إلى مصعده الخاص الذي يوصله إلى الطابق الاخير يفتح باب مكتبه بعصبيه تتبعه سكرتيرته بخطى متعثره تدعو في سرها ان يمر اليوم على خير 
ادم بنبره غاضبه ابعثيلي الاستاذ احمد و الاستاذ خليل و هاتيلي القهوه بتاعتي بسرعه 
بعد عده دقايق يمسك ادم ملف اصفر اللون و يقلب صفحاته پعنف حد يفهمني ايه الي بيحصل داه داه لعب عيال مش شغل يعني ايه معاد تسليم كومباوند النور يتأخر 3 شهور انتو مش عارفين قيمه الشرط الجزائي الي حندفعه في حاله التأخير داه غير سمعه الشركه 
احمد باحترام و خوفادم باشا التأخير الاخير
لي حصل في شحنه الحديد خلانا اسبوعين متعطلين 
ادم بنبره غاضبه ماهو لو كان الاستاذ خليل المسؤول على توفير المواد الاوليه كان شاف شغله كويس مكانش دا حصل حالا تعين جروب عمال تاني و تشتغلو ساعات اضافيه و داه طبعا حيتخصم من ارباحكم و لو التسليم متمش في المعاد اعتبرو دي اخر مره نشتغل فيها مع بعض الاجتماع انتهى اتفضلو 
أرخى ادم جسده على الكرسي ناضرا إلى السقف بشرود أغلق عينيه سامحا لذكريات الماضي بالمرور أمامه كشريط ذكريات الوحده و الألم و الحرمان 
ادم عاش في ملجأ و كان اسمه الحقيقي سيف 
فلاش باك
مديره الدار بصياح هو انت ايه مش نافع معاك
اي عقاپ اتفضل على الغرفه الأنفراديه حتبقى
هناك شهر عشان تحرم تعمل مشاكل هو انا فاضيالك
مش ورايا حد غيرك بقالك 5 سنين هنا لحد مابقى
عمرك 12 سنه و مفيش حد راضي يتبناك طبعا
خرج سيف ادم من المكتب بهدوء عكس براكين
الڠضب التي اشتعلت بداخله بسبب الكلمات
نهايه الفلاش باك
رنين هاتفه المتواصل ايقضه من شروده فتح ادم 
سماعه الهاتف ليسمع صوت صديقه الوحيد زاهر 
زاهر بمرح حبيب قلبي واحشني بقالي 10 ساعات
مشفتكش 
ادم عاوز ايه ورايا شغل 
زاهر بنبره لعوبه يكونش قاطعت حاجه مهمه 
ادم و قد فهم ما يرمي اليه عندك دقيقتين و اقفل 
زاهر نفسي مره تجاوب زي زي الناس انت طلبتك عشان افكرك النهارده اول يوم تدريب لرنا و صاحباتها لي كلمتك عليهم زمانهم وصلو 
ادم قلها تسأل الريسبشن على مدام فريده من قسم و هي حتعرف الباقي 
زاهرطب مش حوصيك على رنا دي 
ادم مقاطعا ماانت عارفني الشغل شغل انا مابجاملش اي حد زيها زي متدرب هنا و بعدين كفايه انها حتدرب في شركه داه لوحده كفايه حيعزز ال متاعها و حتتقبل في اي شركه تقدملها و انت عارف انا مابقبلش غير الطلبه المتفوقين بس 
زاهر مغرور على فكره واحده من صاحباتها الأولى على دفعتها 3 سنين بقولك ماتيجي معايا سهره زي سهرات زمان دااحنا حن دا قفل في وشي فجأه زي كل مره بس انا نسيت اقوله يابارد مممم ماكلم رنا و اقولها 
أوقفت رنا السياره أمام الشركه 
غاده باندهاش هو انت متأكده يارنا ان دي هي الشركه دي برج 
ردت رنا ضاحكه دا نفس كلامي لما شفتها مع زاهر اول مره يلا خلينا ندخل 
في الداخل بقيت ياسمين و غاده تتاملان الشركه انا رنا فذهبت إلى الاستقبال للسؤال على
مدام فريده 
رنايلا يا بنات قسم في الطابق الثاني 
توجهت الفتيات الى المصعد رنا و غاده ركبتا مصعد الموظفين الذي لسو الحظ كان ممتلئا فاضطرت ياسمين لدخول المصعد الاخر الذي لم تكن تعرف انه يخص الطابق الاخير توقف المصعد خرجت ياسمين فوجدت نفسها في طابق فارغ لفت انتباهها مكتب صغير في آخر الرواق فتوجهت اليه كان مكتب فارغ فوقه بعض الملفات شاشه حاسوب و خزانه كبيره تحتوي عده ملفات كبيره منظمه استنتجت ياسمين انه يخص سكرتيره و في الجهه المقابله باب اسود كبير 
بعد انتهاء المكالمه مع صديقه زاهر رن هاتف ادم من
جديد
برقم
مختلف 
المخاطب كل حاجه تمام ياباشا احنا مراقبين الواد لي ظهر في الكاميرا بس طلع مش لوحده كان معاه اثنين كانوا مستنينوا في عربيه الظاهر كان عامل نفسه بيسأل الحراس على حاجه بس هو في الحقيقه كان بيتاكد من وجود الكاميرات و أماكنهم 
ادم تمام خليكم وراه واعلمني بالجديد داه جاسوس جديد لابن الجندي 
اشتدت قبضته على الهاتف حتى برزت عروق يديه و رقبته احمرت عيناه پغضب لو رأى أحدهم هيأته لماټ ړعبا فجأه لفت انتباهه شخص غريب في شاشه المراقبه امامه يقترب من باب مكتبه يركز بعيونه الصقريه على الباب الذي فتح ببطي شديد 
الفصل الثالث
لا يعلم كم من الوقت بقي يحدق بها جميله بل ساحره كملاك نزل فجأه من السماء على هييه
بشړ هذا مافكر به للحظات وجهها الأبيض
المستدير ووجنتين كالاطفال و شعر اشقر ينساب كشلال ذهب ذهول أصابه عندما رفعت راسها تناظره پخوف و خجل لتصطدم خضرواتيه بعينيها الرماديه الفاتنه انتبه لحركه شفتها المرتجفه و هي تتمتم بعبارات الأسف استدارت
أجابت ياسمين بهمس انا ياسمين بدور على مدام فريده 
ادم انت متدربه جديده هنا 
اومات ياسمين براسها و
بهدوء مصطنع فتح ادم الباب لينادي على السكرتيره التي قدمت بسرعه خذي الانسه ياسمين لقسم و هاتيلي ملفات المتدربين الجداد على مكتبي 
في قسم 
أقبلت رنا بلهفه عندما رأت ياسمين انت كنت فين يا ياسمين 
ياسمين و هي تتذكر ما حصل ححكيلك بعدين 
دخلت مدام فريده و في يدها كومه من الملفات ووزعت على المتدربين عده مهام لاختبارهم و تعليمهم أولى خطوات الحياة العمليه 
عند ادم 
امسك ادم بملف ياسمين و هو يركز ببصره على صورتها الموجوده أعلى الورقه ردد اسمها بهمس ياسمين احمد يا ترى انت مين 
تناول هاتفه و أجرى اتصالا بأحد رجاله حبعثلك اسم شخص عاوزك تعرفلي حياته كلها من يوم ما اتولد لحد النهارده بالتفصيل النهارده بالليل تبعثلي كل
حاجه و تحط حد يراقبه من غير ما يحس 6
قطع اتصال ووضع هاتفه فوق المكتب تراجع بجسده على الكرسي مغمضا عينيه يتذكر ملامحها الطفوليه 4
1
في منتصف النهار في كافتيريا الشركه
جلست البنات على طاوله لتناول بعض السندوتشات الخفيفه
ياسمين بارهاقانا تعبت جدا مكنتش اعرف ان الشغل حيبقى متعب كده داه احنا تقريبا كنا بنهزر في الجامعه 
أيدتها غاده معاك حق داه في فرق كبير بين النظري و العملي في اداره الأعمال و مدام فريده دي مبترحمش خلتني اعيد ملف صفقه
اجهزه طبيه مرتين عشان غلطه بسيطه 1
مطت رنا شفتيها بسخريه و قالت طبعا يا بنتي دي شركه دي من أكبر الشركات في البلد و كل اللي بيشتغلو هنا كفاءه على أعلى مستوى في فرع ثاني في أمريكا و وواحد في إيطاليا مستر ادم صاحب الشركه انسان صعب التعامل معاه لو في اي موظف غلط او قصر في شغله بيرفده على طول مش يعيد الملف و على فكره مدام فريده بتقيم المتدربين و بتعمل على كل واحد فينا و بتديه لاداره الشركه مستر ادم داه بالرغم انه صاحب زاهر بس انا بخاف منه جدا انا قابلته مره 
قطع حديثها وجود
مصطفى و هو موظف يعمل في الشركه منذ سنتين و قد تعرف عليهم أثناء عملهم معه في نفس القسم 
القى مصطفى التحيه عليهم و استأذن للجلوس معهم 
رحبت به رنا و ياسمين عكس غاده التي ابتسمت ابتسامه صفراء و تمتمت بانزعاج داه الي كان ناقص حتت
موظف يتغدى معانا داه ايه الحظ داه 
و استأذنت للذهاب
إلى الحمام فغايه مجيئها إلى الشركه هو التعرف إلى أحد
المدراء او العملاء الأثرياء و ليس موظف بسيط 
وجه مصطفى نظراته المعجبه الى ياسمين التي كانت ترتشف كأس العصير بعدم اهتمام 
ايه رايك في جو الشغل يا انسه ياسمين 
قال مصطفى باهتمام
فهم قد أعجب بياسمين منذ أن رآها حاله كحال اغلب موظفي الشركه 
أجابت ياسمين ببراءتها المعهودهاداره الأعمال داه عالم كبير جدا و انا بحاول اتعلم 
اجابها مصطفى مبتسماطبعا كلنا بنتعلم بس لو احتجتي اي مساعده انا موجود 
على طاوله غير بعيده تجلس سكرتيره ادم و معها موظفان تساءل الأول مين المزز الي قاعدين مع مصطفى دول 
ردت السكرتيرهدول متدربتين جداد داه اول يوم ليهم هنا 
ثم امالت براسها نحوهما و همست بخبث الي شعرها اسود دي رنا رفعت دي بنت الدكتور الجراح خيري رفعت و بتعتبر خطيبه زاهر مجدي صاحب ادم باشا دي بنت محظوظه عيله غنيه و حلوه و كمان خطيبها بېموت فيها اما الثانيه دي واحده اسمها ياسمين دي كانت في مكتب ادم باشا الصبح و الله اعلم كانو بيعملو ايه مانتو عارفين الباشا بيعرف ستات كتير يمكن دي واحده منهم 
تفحص الرجل الثاني ياسمين جسد ياسمين بقذاره قائلا بس البنت حلوه اوي بصراحه دي صاروخ تحل من على حبل المشنقه 
اجابت السكرتيره بغيره دي باين من لبسها بنت فقيره و بعدين ميغركش وشها البرئ ياما تحت السواهي يلا البريك خلص انا طالعه مكتبي 
فصل الرابع
بعد اسبوع
في قسم الذي يحتوي على عده مكاتب متلاصقه للموظفين أسندت ياسمين راسها علي مكتبها الصغير هامسه لرناروني انا تعبت جدا انا حاسه اني مش حقدر اكمل شهر التدريب داه انا بقالي اسبوع بروح
هلكانه انام على طول 
ردت رنا ضاحكه امال حتشتغلي ازاي داه مجرد تدريب يعني بيدونا حاجات بسيطه بس 
تاففت ياسمين قائله مش عارفه بس بصراحه الشغل في الشركه دي متعب جدا دول و لا في اليابان شفتي الكاميرات ماليه المكان داه اكيد صاحب الشغل بيراقبنا يا لهوي 
انتفضت ياسمين فجأه عندما سمعت صوت مدام فريده رئيسه قسم الموارد البشريه في الشركه و المسؤوله على تدريبهم و هي تقول بسخريه الله الله ايه داه انتوا فاكرين نفسكم في نادي و الا ايه طول الوقت عمال بترغوا و سايبين الشغل و انت يا انسه ياسمين جايه تكملي نومك هنا لو شفتك تاني نايمه انا حكتب تقرير للاداره 
ردت ياسمين پخوف تلغي التدريب لالا يا مدام فريده انا كملت كل الشغل الي حضرتك اديتهولي و الملفات جاهزه اهي 
تفحصت الملفات سريعا ثم نظرت إلى رنا قائله و انت يا انسه رنا لسه مكملتش 
خللت رنا شعرها الحريري باناملها بتوتر مجيبه دون النظر اليها نص ساعه و الملفات تكون على مكتب حضرتك 
بسخريه ملفات دا ملف واحد بقالك يومين بتراجعيه بصراحه انا مش عارفه مستر ادم قبلك في الشركه
انت و الي اسمها غاده دي ازاي دي اول مره تحصل طول عمره بيختار المتميزين بس على العموم في ايدك نص ساعه و انت يا انسه ياسمين اطلعي فوق على مكتب ادم باشا بعتلك 
شهقت ياسمين بعد سماعها كلام مدام فريده التي توجهت إلى مكتبها و تمتمت پخوف باعثلي انا ليه هو عاوز مني ايه اكيد حيطردني انا عارفه هي اكيد قالتله اني مقصره بالشغل 
قاطعتها رنا بتعجب هي مين الي مقصره دا انت اشتغلتي ادي انا و العشر متدربين الي اتقبلو في الشركه كل ملف بياخد في ايدك نص ساعه و بعدين هي لو كانت قالتله كان بعثلي انا و غاده
ماانت لسه
سمعاها دلوقتي
على العموم انا حكلم رامز و اقله مټخافيش 
في نفس الوقت في مكتب ادم 
دخل زاهر المكتب كعادته بدون طرق الباب صائحا بمرح ادم باشا حمد الله على السلامة ياظ جيت 
جلس زاهر على الكرسي المقبل للمكتب واضعا رجليه على المنضده الصغيره أمامه و قال غامزا ادم طيب ايه اخبار المزز هناك طمني 
هز ادم يديه كلامه استسلام ملحقتش يادوب كملت الشغل هناك و رجعت عشان مشكله الكومباوند الجديد 
اعتدل زاهر في جلسته و قال طيب عاوز أسألك هو ايه اخبار تدريب رنا انا بقالي اسبوع مشفتهاش حتى كلامنا بالتلفون بقى قليل جدا و كل اما اسألها تقلي مفيش مشكله عادي 
رمى اليه ادم ملفا يحتوي
على تقييم المتدربين في الأسبوع الماضي قال ببرود دي بنت متدلعه اخر حاجه ممكن تنفع فيها هي اداره الأعمال لو مكنش عشانك انت انا مستحيل اخليها تدخل الشركه مستواها ضعيف لازمها تدريب مكثف انا مش عارف انت متمسك بيها ازاي رغم أنها مش بتبادلك نفس المشاعر 
نفخ زاهر بضيق ففي كل مره يتعمد ادم الى تذكيره ان رنا لا تحبه مثلما يحبها و انها وافقت على خطوبتهما لأجل العائلتين بحبها يا اخي بعشقها مش قادر اتخيل حياتي من غيرها قول غبي قول معنديش كرامه بس متقولش سيبها انا لسه عندي امل انها تحبني في يوم من الايام 
اكمل زاهر حديثه بنبره حزينهبكره لما تحب زيي حتعرف انا بتكلم على ايه انا حستاذنك أخذها عشان عازمها على الغداء النهارده سلام 
أنهى كلامه ثم خرج تاركا الاخر يفكر في كلام صديقه قفزت صوره ياسمين إلى ذهنه طوال الاسبوع و هو يراقبها من خلال شاشه هاتفه المتصل بكاميرات الشركه يراها و هي تعمل على الملفات الكثيره التي تنجزها بأمر منه ثم يراجعها بنفسه ابتسم عندما تذكر تذمرها الدائم من كثره العمل و ثرثرتها الدائمه مع رنا و نومها على المكتب 
صورها تصل اليه حتى و هي في الخارج مع صديقاتها يعلم بكل تحركاتها اليوميه يعرف كل شي عنها عائلتها أصدقاءها جامعتها تضايق و هو يتذكر كلام الرجل الذي كلفه بمراقبتها بعدد الرجال المعجبين بها آخرهم مصطفى الموظف بقسم الحسابات سيجد حلا سريعا فهو قد قرر انها ستكون ملكه

منذ أن وقعت عليها عيناها منذ أن دخلت مكتبه و صورتها لم تبرح خياله أصبح يفكر بها دائما نفى سريعا في عقله عندما فكر بأنها سبب رجوعه السريع من سفره فقد قام بحظور الاجتماعات المهمه فقط اما الأخرى فكلف بها مدير الفرع هناك 
منتظرا قدوم ياسمين 
في مكان آخر 
في نادي فخم خاص بالطبقه الثريه تجلس سهى الحديدي مع صديقاتها راندا و شاهي 
صاحت راندا فجأه مش دي ايمي حسن اللي كانت معانا في الجامعه بصوا صور خطوبتها دي عاملاها في 4
قالت شاهي و هي تأخذ الهاتف من راندا واو شوفي يا سهى خطيبها دول بيقولو مليونير ساكن في البرازيل عنده شركات هناك بنت المحظوظه ازاي تعرفت عليه 
اجابت ها سهى بحسد بكره يسيبها دي بنت تافهه كانت لازقه في كل شباب الجامعه و محدش عبرها مش عارفه عجبه فيها ايه دي 
شاهيبصي الخاتم تحفه واو كاتبين انه مصمم خصيصا على لون عيونها دي فكره اورجينال اوي 
ردت سهى بتكبر انا في خطوبتي حخلي ادم يبعث يصممولي طقم مجوهرات كامل عشاني 
اكملت في سرها بتصميم بكره يكون ادم ليا و ثروته كلها تكون تحت ايدي و ساعتها حعمل كل الي انا عاوزاه 
في مكتب ادم 
خليها تدخل 
هذا ما قاله ادم لسكرتيرته قبل أن يعيد سماعه الهاتف الى مكانها 
سلط بصره على الباب الذي انفتح بهدوء 
دخلت ياسمين و قلبها يكاد يخرج من مكانه من شده خۏفهاوضعت يدها اليسرى على اليمنى لتمنع ارتجافها فمنذ اكثر من ربع ساعه و هي تقف أمامه دون أن يكلمها او يعيرها اي اهتمام او هذا ما ظنته 
أسنانها البيضاء ظهرت بوضوح و ه
فتح ادم ازرار قميصه العلويه و قال امرابطلي حركتك دي 
هزت ياسمين راسها بتعجب توسعت عينيها بدهشه و تاهت الكلمات من عقلها عندما رأته يقف بشموخ خلف مكتبه الفخم لم تقابل في حياتها
البسيطه رجلا وسيما كالذي تراه امامهاتراهم فقط في شاشه
التلفاز او الهاتف 
تطلعت بانبهار إلى جسده الضخم بكتفيه العرضين و ساعديه القويين الذين ظهرا تحت أكمام قميصه المرفوع 
شعره الاسود مصمم بعنايه ذكرها بنجوم السينما عيونه الخضراء الداكنة ذات الرموش الكثيفه تتاملها دون رحمه
يبدو مختلفا عن صوره التي تملأ الجرائد و المجلات هذا مافكرت به ياسمين في عقلها 
قطعت أفكارها فجأه عندما رأته يشير باصبعه إلى الكرسي المقابل للمكتب يدعوها للجلوس 
سحبت ياسمين أطراف فستانها الذي انحسر إلى أعلى نتيجه جلوسها ثم همست بصوت منخفضحضرتك طلبتني 
زاد توترها و هي تراه و يجلس على المنضده الصغيره امامهامال عليها يتكئ
على ذراعي الكرسي الذي تجلس عليه بيده فيما تسللت يده الأخرى تجذب القلم الذي تخلل به شعرها لينساب حول وجهها فيهمس ادم باعجابكده احلى 
تنفست ياسمين بارتياح و هي تراه يبتعد باتجاه النافذه الزجاجيه التي امتدت على طول الحائط دقائق طويله مرت قبل أن يلتفت ادم فجأه قائلا تتجوزيني 
الفصل الخامس
صډمه كبيره احتلت ملامحها ارتجاف ساقيها و تعرق يديها رغم برودتهما لم تصدق ياسمين ما سمعته اذنيها للتو ادم الحديدي بنفسه يطلب يدها للزواج منذ أن اخبرتها مدام فريده انه يريدها في مكتبه و هي تفكر هل سينهي تدريبها و يطردها من الشركه ام سيوبخها بسبب اهمالها و ثرثرتها مع رنا أثناء العمل لكن لما لم يستدعي رنا أيضا اه رنا خطيبه صديقه طبعا مهما فعلت لن يكلمها احد اما هي يستطيع طردها بسهوله اصلا هي لو لا رنا لما استطاعت دخول شركه كهذه 
بقيه أصدقاءها بعضم محظوظون لأنهم استطاعو الحصول على فرص تديب في شركات اخرى و منهم من مازال يبحث فإن
طردت من الشركه ستضطر إلى البحث مجددا لكن ان يريد الزواج منها هذا مالم تفكر فيه ابدا حتى في أقصى أحلامها 
من هي فتاه فقيره و يتيمه تسكن في حي شعبي تعلم جيدا انها جميله سمعت الكثيرين من امتدحوا جمالها جيرانها في الحي زملاءها في الجامعه حتى في الأماكن
العامه تلتفت الانظار إليها أينما ذهبت 
حتى صديقتها رنا دائما ماتقول لها انها تمتلك أجمل عينين راتهما في حياتها لكن رجل وسيم و ثري مثله من المؤكد انه التقى بمئات الجميلات في مجتمه المخملي الذي يعيش فيه هناك بالتأكيد من أجمل و أغنى منها لما لا يختار فتاه تناسبه لماذا هي 
هو حتى لا يعرفها جيدا هي متأكده بأنه رآها مره واحده عندما دخلت مكتبه منذ اسبوع عن طريق الخطأ تنحنحت ياسمين تنظف حلقها الذي جف فجأه قائله بصوت هامسافندم 
أجاب ادم و قد احس بحيرتها و عدم تصديقها لما سمعتهانت
سمعتيني كويس يا ياسمين انا بطلب ايدك و مش مستعجل
على إجابتك فكري براحتك و لو عاوزه تاخذي اجازه مفيش مانع 
بس حضرتك انا منعرفكش كويس و انت كمان متعرفنيش 
لاانا اعرفك كويس و عارف عنك كل حاجه و
متقلقيش انت لو
وافقتي اكيد حديلك
وقت عشان تتعرفي
عليا قبل مانتجوز 
في منزل ياسمين 
في الليل و بعد العشاء نشفت السيده سلوىام ياسمين يديها بعد انتهائها من غسل الأطباق جلست مقابل ابنتها على الطاوله الصغيره في المطبخ 
ها يا ست ياسمين ايه هي الحاجه المهمه الي عاوزه تقوليهالي بعد العشاء 
دي يا ماما كل الحكايه هذا ما قالته ياسمين بعد أن حكت لأمها كيف قابلت ادم و كيف طلب يدها 
طيب و انت ايه رايك يا حبيبتي 
مش عارفه ياماما لسه مش مستوعبة الي حصل يعني واحد زيه يتجوز واحده زيي دا الفرق الي بينا فرق السماء عن الأرض 
واحده زيك يا حبيبتي دا انت قمراكيد عجبتيه ايه الجديد يعني 
يا ماما دا مليونييير عارفه يعني ايه يعني البنات حوليه أشكال الوان ملكات جمال و ممثلات احلى مني بالف مره ما انا وريتك صوره الي ماليه الجرايد باختصار هو من عالم ثاني زي النجوم كده ياماما داه سكر محلي على كريمه على فرواله على قشطه 
قهقهت سلوى على حديث ابنتها و قالت الي يسمعك كده ميقولش انك كنت زي الكتكوت المبلول و انت في مكتبه 
اه و النبي ياماما اسكتي انا قلبي كان حيقف من كثر الخۏف حتزوجه ازاي 
تنهدت الام بحزن و قالت
فكري كويس يا حبيبتي انا مش حضغط عليكي بس راجل زيه بصراحه ميترفضش حيعيشك مرتاحه مش عايزاك تعيشي زيي انا اتزوجت ابوكي و هو حتته موظف حكومي ماټ و خلاني احارب في الدنيا لوحدي داه حتى معاشه يدوب يكفي نص الشهر لولا خالتك ام رنا كان زماني متمرمطه الحمد لله هي كملت دراستها و اتجوزت راجل غني شفتيها عايشه مرتاحه ازاي فيلا و خدم و فلوس اختي هي اللي بتدفعلنا اجار الشقه كل شهر داه غير مصاريفك انت و اخوك انا مش عايزاكي تعيشي زييدي فرصه و صعب تجيلك ثاني فكري يا حبيبتي و انا حاقف جنبك مهما
كان قرارك 
كلام والدتهاتخيلت كيف ستتغير حياتها ان تزوجته على الاقل ستخرج امها و أخيها من حياه الفقر التي يعيشونها لطالما تمنت ان تمتلك سياره و ملابس باهضه الثمن و حقايب و ان تسافر مثل رنا اعتدلت فجأه مستنده على وسادتها الصغيره تلوم نفسها على أحلامها تساءلت منذ متى و هي تهتم بالمال لم تكن يوما جشعه او طماعه لم تستغل جمالها للحصول على قرش واحد لم تحسد ابنه خالتها على حياتها لطالما كانت راضيه بحياتها استمرت ياسمين في أفكارها حتى غلبها النوم 
في الصباح الباكر هاتفت ياسمين رنا و طلبت منها القدوم باكرا لأنها ستخبرها امرا هاما اوقفت رنا السياره في مكان هادئ و التفتت لياسمين الجالسه بجانبها و قالت بقولك ايه يا ياسو انا حاسه انك متغيره من امبارح من وقت ما جيتي من مكتب مستر ادم ساكته و شارده مش عوايدك يعني دي حتى مدام فريده ماادتليكيش شغل كالعاده 
اخذت ياسمين نفسا عميقا قبل أن تقول دفعه واحدهمستر ادم طلب ايدي انا لسه مش مستوعبه الي حصل و مش عارفه اعمل ايهحاسه اني ملخبطه يا روني قطعت ياسمين كلامها عندما رأت مظهر صديقتها المضحك عيناها الزرقاء متسعه بدهشه و فمها مفتوح و كأنها احد أبطال الصور المتحركه هو انت شايفني سندريلا ابو شكلك بوزتي شعري 
صاحت رنا بفرح ايوا سندريلا بالضبط كدهبقولك ايه انت لازم توافقي عشان مستر ادم صديق زاهر المقرب و انت كمان انتيمتي يعني انا و انت حنبقى قراب حتى بعد الجواز 
لا انت فعلا مجنونه يعني عاوزاني أوافق عشان ابقى معاك نفسي اعرف ازاي دكتور عاقل زي زاهر بيحب هبله زيك 
بيحبني على هبلي انت مالك خلينا فيك انت واو حتبقي حرم ادم الحديدي داه حيكون خبر الموسم في الصحافه و الجرايد 
هزت ياسمين راسها قائله بسخريه طبعا حيقولو زواج رجل الأعمال المعروف بالبنت الفقيره 
طب و ليه ميقولوش زواج ادم الحديدي بالفاتنه ياسمين 
ضحكت ياسمين انت دايما أفكارك زي القصص و الحكايات أمير رومانسي بيتزوج بنت حلوه ماهو الدكتور زاهر راجل رومانسي و بيعاملك كانك اميره انت مش بتحبيه
ليه 
أجابت رنا متاففه مين جاب سيره زاهر دلوقتيانا منكرش ان هو وسيم و جذاب و هادي و بيدلعني اوي بس مش حاسه ناحيته باي حاجه 
طب وافقتي ليه و حتزوجيه ازاي و انت مش بتحبيه 
ماانت عارفه انه صاحب المستشفى الي بتشتغل فيها ماما و هي بتقول انه كويس و مناسب ليا 
طب و انت 
يعني عاوزاني اعمل ايه ارفض دي ماما ممكن تروح فيها و بعدين هو راجل بتحلم بيه اي بنت يعني مفهوش غلطه زي مابيقولو ممكن ححبه بعد الجواز مش عارفه انا بحاول اتأقلم و هو كمان مش بيضغط عليا ماعلينا خلينا فيكي انت 
يعني انا اللي احسن منك يعني راجل كنت
بحلم اني اعدي من جنبه الاقييه عاوز يتزوجني رنا انت على الاقل زاهر بيحبك و بتعرفوا بعض كويسو من نفس الطبقه الاجتماعيه و حتى لو حصلت مشاكل بينكم في المستقبل حتلاقي عيلتك إنما أنا مليش حد 
طب حتعملي ايه 
مش عارفه بجد مش عارفه خاېفه أوافق اندم او ارفض بردو اندم يلا خلينا نروح على الشركه احنا اتاخرنا 
قالت رانا ضاحكه احنا نتأخر براحتنا دلوقتي انت المديره بس امانه لو وافقتي تتزوجي مستر ادم خوذيلي بثاري من مدام فريده انا ساعات بكون عاوزه اقټلها و اريح منها العالم كلهو خاصه جوزها الغلبان 
اجابت ها ياسمين مؤيده اه و الله معاكي حق بس داه شغلها و هي بصراحه ماغلتطش احنا احيانا الي بنزودها انا بكمل شغلي و اقعد اتكلم معاكي او انام على المكتب و انت كمان مش بتركزي و شغلك غلط عايزاها تعمل ايه تجبلنا هديه مثلا 
زمت رنا شفتيها بانزعاج لا يااختي تقعد تهزق فينا في الرايحه و الجايه 
لفصل السادس
في حي شعبي اخرفي منزل غاده 
ايه ازاي مستر ادم صاحب الشركه طلب ايد
ياسمين انت متأكده طيب حكلمك بعدين يا رنا لالا انا نص ساعه و حاجي الشركه ماشي يلا
باي 
رمت غاده هاتفها بقوه على سريرها الصغير و خرجت إلى الصاله حيث وجدت امها تترشف فنجان شاي 
ايه يا حبيبتي انت مش رايحه الشركه النهارده 
اسكتي يا ماما مصېبه انا حتجنن ازاي داه يحصل صړخت غاده بصوت عال
وضعت الام كوب الشاي فوق المنضده الصغيره و قالت بلهجتها الشعبيه المميزهجرا ايه يابت ماتتكلمي في ايه مالك عالصبح 
صاحب الشركه ياماما مستر ادم خطب ياسمين 
اجابت ها غاده پقهر 
قطبت الام جبينها بحيره و تساءلت ياسمين مين اااه تكونش صاحبتك الحلوه ام غمازات و الله البنت حلوه بصراحه و تستاهل انا فاكره يوم ماجات هنا تزورك بعد ما خرجتي من المستشفى نص نسوان الحاره جوم عندي يسالوا عليها دي حتى الوليه ام هشام الي ابنها في أطاليا جات عاوزه تخطبهاله 
صاحت غاده بنفاذ
صبر يا ماما ام هشام مين و نسوان ايه بقولك حيتجوزها عارفه يعني ايه يعني حتبقى مليونيره بنت الكلب دي بنت مسهوكه انت مش عارفاها زيي اكملت
غاده پهستيريا ياسمين ياسمين
هو فيها ايه زياده
عني ها كلهم عاوزين ياسمين في الجامعه في الشارع حتى في الشغل دا انا كنت مقطعه نفسي فساتين و مايك اب عشان الاقي واحد غني اوقعه تقوم هي بالجينز و الكوتشي جايبه صاحب الشركه مره واحده اكملت كلامها و ارتمت على الاريكه القديمه تلهث بانفعال مش حخليها تتهنى بيه يا انا ياهي يعني رنا تتجوز زاهر و هي تتجوز مستر ادم انا ليه دايما حظي قليل كده طول عمري عايشه في الحاره مش حبقى عايشه في الفقر طول عمر 7
ياحبيبتي استهدي بالله كده بكره حيجيلك نصيبك انت كمان قالت الام محاوله تهدئه ابنتها التي دخلت في نوبه من الڠضب و الجنون
نصيب ايه يا ماما هو انت بتتكلمي على سامي ابن طنط فوزيه حته مدرس بيقبض ملاليم قال ايه بحبك ياغاده اعمل ايه بحبه داه اشتري بيه جزمه و الا شنطه انت مشفتيش رنا عايشه الزاي دي بتصرف في اليوم اد اجار الشقه الي احنا بنحتار كل شهر ازاي نسدده انا عايزه اعيش زيها مش عاوزه اكمل حياتي في التعب و الشقاء 
قالت الام يأسف على حال ابنتها كل واحد و نصيبه في الدنيا قاطعتها غاده بتافف و هي تتجه إلى غرفتها و النبي سيبيني ياماما نفس الكلام و الحال مش بيتغير انا خلاص مبقيتش مستحمله العيشه دي 
بعد حوالي ساعه وصلت غاده إلى الشركه و قد حاولت قدر الإمكان ان تخفي مشاعر الحقد و الغيره داخلها امسكت الملفات التي كانت فوق الطاوله بعصبيه قايله في نفسها پحقد شديد بقى انا مش
بمكر شديد و ارتسمت على شفتيها ابتسامه عازمه على تنفيذ فكرتها 
في الكافتيريا 
رنا بحماسايه رايكم يابنات بعد الشغل نخرج نروح اي حته احنا بقالنا كتير مخرجناش مع بعض غير للكليه او الشركه 
أجابت ياسمين انا دماغي مصدعه مش عاوزه اروح اي حته خليها مره تانيه 
رنا بزعلبطلي كسل بقى خلينا نخرج نتفسح انا و انت وغاده و بعدين انا عازماكي عالبيت عندنا ماما بتقول انك وحشاها و عاوزه تشوفك انا حكلم طنط سلوى عشان متقلقش عليكي 
غاده طيب روحي كلميها برا عشان الكافتيريا دوشه و مش حتسمعي
حاجه 
بعد أن ابتعدت رنا عنهما اقتربت غاده بكرسيها
من ياسمين و قالت هو انت قررتي ايه ياياسو في موضوع مستر ادم 
لسه مش عارفه اجابت ها بحيره 
انا رأيي توافقي بصراحه دي فرصه و لا في الأحلام دا انت حتعيشي ملكه يابنتي دا حتى لو طلقك حتبقي بردو كسبانه 
قاطعتها ياسمين بفزعيطلقني 
طبعا هو انت فاكره راجل زيه حيتزوج بنت عاديه ليه متاخذينيش يا حبيبتي بس انت مش لايقه عليه خالص و انت عارفه دا كويس يعني هو حواليه ستات أجمل و احلى منك بكتير و كمان من أغنى العائلات في البلدهو اكيد بعدين حيزهق منك حيديك فلوس تكملي بيهم حياتك 
انت بقولي ايه ياغاده 
طب قوليلي هو عاوز يتزوجك ازاي انت مسالتش نفسك ليه و بعدين ما انا قلتلك داه كفايه اسمه الي حيبقى مقترن باسمك سواء و انت مراته او طليقته قالت غاده في
نفسها بعد أن لاحظت تأثر ياسمين بكلامها و لسه ياصاحبتي انا مستحيل
اخليكي تفرحي بيه 
في مطعم فاخر
يجلس ادم مع صديقه زاهر يتناولان طعام الغداء 
زاهر هو انت بتتكلم جد يا ادم انت عاوز تتزوج ياسمين 
ادم ومالها ياسمين 
زاهرو لا حاجه دي بنت جميله و متربيه كفايه انها قريبه رنا و بصراحه انا مسمعتش عنها غير كل خير بس انا قصدي ليه هي بالذات داه انت أشهر عازب في مصر
فجأه كده قرر يتزوج اكيد في حاجه 
ازاح ادم الطبق جانبا و شبك يديه و قال بحيره مش
عارف يا زاهر من اول مشفتها و انا مش قادر انساها مش عارف يمكن عشان وشها الطفولي بيفكرني في نفسي لما كنت صغير أو يمكن مليت من النسوان الطماعه الي عماله تحوم حوليا مش عارف بس في حاجه زي المغناطيس شداني ليها 
زاهر بمرحلا دا انت واقع بقى بس بصراحه عرفت تختار البنت حلوه اوي 
ادم مقاطع زاهر
خلاص يا عم سكتنا اهو
انتهى اليوم بذهاب ياسمين إلى منزل رنا لتشجعها خالتها على الموافقه على طلب ادم فمدحت لها عائله الحديدي المعروفه و ان ادم وريث لعده شركات في مصر و الخارج و انها محظوظه لانها ستكون فردا من العائله 
فهل ستقبل ياسمين الزواج من ادم او سترفض
البرات السابع
بارت قصير
في مكان بعيد كليا و تحديدا في احد الدول الاوروبيه في غرفه فاخره في قصر الجندي
يستيقظ شاب وسيم مفتول العضلات جسده الضخم مليئ بالوشوم الغريبه ولحيته السوداء الكثيفه أظهرت بياض بشرته الناصعه 
هو صفوان
الجندي ابن المليونير احمد الجندي له عده شركات و مصانع و عقارات في العديد من بلدان العالم 
المزخرف بشرودفجأه امسك بهاتفه يخاطب شخصا ما قائلا بلغه اجنبيه متقنهجهز
الطائره سنسافر إلى مصر الټفت إلى الفتاه التي استيقظت للتو تفرك عينيها أشار الى رزمه النقود المرميه باهمال على طرف الفراش قائلاخذيها و غادري 
لهجته الحاده الامره و مظهره المخيف كانتا كفيلتين بجعل الفتاه تفر هربا تذكر عندما اتصل به مساعده في مصر يخبره بأن ادم الحديدي امسك باحد رجاله الذي بعثهم للتجسس عليه ملامحه الوسيمه اختفت تدريجيا قبض بشده على هاتفه الباهظ الثمن حتى برزت عروق يديه و رقبته ليرميه بقوه على الحائط لاعنا بين بانفاس لاهثهالله يلعنك يا آدم الله يلعنك كلكم يا شويه بهايم أغبياء مش نافعين في حاجهكلاب اتجه نحو البار الصغير في ركن الغرفه ليسكب مشروبا يهدئ به اعصابه متوعدا لآدم في نفسه 
لفصل
الثامن
دلفت سهى ابنه عم ادم الشركه كعادتها تتهادى بخطواتها الرشيقهكانت جميله بشعرها الأشقر القصير و فستانها الاسود الضيق الذي يلف جسدها المنحوت ليبرز منحنياتها بسخاء توجهت إلى المصعد دون اهتمام بالموظفين الذين اعتادوا على وجودها طرقت باب مكتب ادم بخفه قبل أن تدخل
الحمد لله ازيك انت ياسهى 
جلست على الكرسي و هي تضع ساقا فوق الأخرى تخرج من حقيبتها علبه صغيره مزخرفه باللون الذهبي ثم اردفتدي هديتك يا دومي انا عارفه انك مبتحبش تاخد هدايا من حد بس انا تعبت جدا و انا بختارها لما رحت اخر مره ل
وضع ادم العلبه باهمال فوق المكتب قائلا ببرود
تعبتي نفسك ليه على العموم شكرا 
اجابت ه برجاء ادم ارجوك انا قاطعها بصوت صارم و هو يشير إلى الباب بعينه انت بنت عمي و اختي يلا تفضلي مع السلامه 
نظرت له سهى پغضب قبل أن ټخطف حقيبتها و تغادر اغلقت باب المكتب بقوه و هي تتوعد بين أسنانها اتجهت نحو السكرتيره تسالها بهمس
في اخبار جديده 
اجابت ها ندى هي تغمز بعينيها الباشا عاوز يتزوج 
نسيت سهى ڠضبها للحظه و هي تسمع هذه الأخبار الجديده قالت بلهفه و هي تمد لهت ببضع ورقات نقديه بتقولي ايه يعني ادم اخيرا قرر يتجوزني انت سمعتي ازاي 
تراجعت ندى بكرسيها فجأه و هي تنظر إلى الواقفه أمام باب المكتب أشارت لسهى بخفيه ثم رفعت سماعه الهاتف
لتقولادم باشا الانسه ياسمين عاوزه تشوف
حضرتك 
نظرت سهى بتعجب لهذه التي
تراها لأول مره فرغم بساطه مظهرها الا انها كانت جميله جدا نيران الغيره نشبت في قلبها و هي تسأل ندى بعصبيه مين البنت
دي و ايه الي جابها هنا 
نظرت لها ندى لبرهه ثم اجابت ها بهمس دي ياسمين قريبا حتبقى خطيبه الباشا 
ضحكت سهى بخفه قبل أن تردف بصوت عال انت بتهزري انت بتقولي ايه يا مجنونه خطيبه مين ڠضبهاافاقت من خيالاتها عندما اصطدمت بفتاه بدت لها موظفه في الشركه فتاه جميله بشعر اسود قصير و بشره خمريه ترتدي ملابس انيقه 
استشاطت سهى ڠضبا و قالتانت عمياء مش بتشوفي ادامكانا مش عارفه الأشكال دي دخلت الشركه ازاي 
اتسعت عينا غاده من الدهشه ثم رمت حزمه الملفات التي كانت تحملها
آدم بصوت رجولي واثقاولا بلاش حضرتك دي و ثانيا تعالي نقعد الأول عشان نتكلم براحتنا 
ياسمين اوكي بس ممكن تبعد شويه عشان ميصحش 
قهقه آدم بصوت عال و ثم تحرك ليجلسها
خرج سريعا من الحمام متجها إلى الثلاجه الصغيره الموجوده في احد أركان الغرفه ليأخذ زجاجتي عصير و يعود إلى الاريكه 
حالها كل اللي حواليا شايفين اني لازم أوافق عشان انت غني و معاك فلوس و حتعيشني زي الملكات و حبقى من عيله الحديدي المشهوره تغيرت نبره صوتها التي اكتسحها بعض الحزن و هي تتابعبس انا مش عاوزه كل داه انا متجراتش اصلا احلم اني اتجوز راجل زيك لو قلتلك اني مش طمعانه في فلوسك و لا عاوزه حاجه منك اكيد مش حتصدقني و لا الناس كمان حتصدقني انا حاسه اني محتاره و ضايعه خاېفه أوافق و اندم و خاېفه ارفض كمان اندم 
ادم و هو يربت على على ظهرها لتهدأ و هو يهمس لها انا فاهم إحساسك
كويس جدا و متأكد انك انسانه نقيه و بريئه و آخر همك المظاهر و الفلوس و يمكن دي من أكثر الحاجات اللي شدتني ليكي و خلتني اختارك من كل بنات الدنياوافقي يا ياسمين يمكن انا اللي محتاجلك اكثر ما انت محتاجانى 
هزت ياسمين راسها موافقه دون وعي منهاوهي تشعر و كأنها في عالم اخر
الفصل التاسع
نزلت رنا الدرج لتجد عائلتها مجتمعه على طاوله الفطور تاففت بانزعاج عندما سمعت والدتها تتحدث عن تحضيرات زواج ياسمين 
فمنذ ان هاتفتهم خالتها و أخبرتهم بأن صهرهم اتفق مع ياسمين أقامه الزفاف اخر هذا الشهر ووالدتها لاتنفك على التلميح بالاسراع في أقامه زفافها هي أيضا جلست رنا في مكانها وسكبت فنجانا من القهوه و بدأت تترشفه ببطئ 
رجاء و هي تنظر لابنتها بسخريهوالله شاطره ياسمين اول ماجلها العريس اللي بتحلم بيه راحت تتجوز على طول ومضيعتش وقتها في خطوبات وكلام فارغ 
تنحنحت رنا قليلا وهي تضع فنجان القهوه من يدها وقالت بتردديا ماما انا وزاهر متفقين اننا نتجوز بعد ما اخلص جامعتي 
صاحت الام بنفاذ صبروليه متتجوزيش وتكملي جامعتك في 
عمرك محتلاقي زيه بكره ټندمي على اللي انت بتعمليه معاه 
تاففت رنا وهي تشعر بالاختناق من أسلوب والدتها المتعالي فهي لاتهتم سوى بالمال والثروه وهو بقى كان اشتكالك 
الام بسخريه لا ياختي هو ماشتكاش بس كلنا شايفينك ازاي بتعامليه داه انت بتخرجي معاه مره كل شهرين تروحوا تتعشوا برا يادوب ساعه وترجعي هو عشان انسان محترم ومتفهم ساكت مش بيضغط عليكي بس بكره حيزهق و يسيبك و في الف بنت غيرك بتستنى اشاره منه نظرت الام إلى زوجها الذي يتناول فطوره دون مبالاه وقالت بغيظ ماتقلك كلمه يارفعت البنت حتضيع خطيبها من ايدها بأسلوبها الجاف معاه 
مسح رفعت جانبي فمه بالمنديل ثم قال بصوت هادئ ماتسيبي البنت يا رجاء كل مابتشوفيها تتديها الكلمتين دول هي حره لو بتحبه حتكمل معاه و لو مش عايزاه تسيبه هي لسه صغيره دي بنتي الوحيده و انا مش حجبرها على حاجه سيبيها متضغطيش عليها 
أنهى رفعت كلماته ثم نهض وقبل رنا من جبينها وهو يبتسم مطمئنا لها فهو لم يكن من النوع الصارم من الآباءبل لطالما كان رجلا متفهما يساند أبناءه ويترك لهم المجال لاتخاذ قراراتهم الشخصيه بحريه تامه خاصه في ما يتلق بالزواج او الدراسه لذلك لم يضغط على رنا عندما وافقت على خطوبتها من زاهر 
أدارت رجاء وجهها للجهه الأخرى پغضب من عدم مسانده زوجها لها فهي دائما تتهمه بالسلبيه وعدم حرصه على مصلحه أولاده مثلها 
عند ادم 
جلس ادم كعادته وراء مكتبه يراجع بعض الأوراق الخاصه بمشروع جديد فرك عينيه بارهاق شديد فمنذ ايام عديده لم يذق طعم النوم الا ساعه او ساعتين تتخللها كوابيس 
مازال اسبوعان على موعد زفافه ابتسم بخفه عندما تذكر وجه جنيته الصغيره كما أسماها لقد اشتاق إليها كثيرا ففي الاونه الاخيره أصبح يستدعيها إلى مكتبه كل يوم لتناول طعام الغداء معاوالتحدث في مواضيع عديده في محاوله للتعرف على بعضهما لاينكر إعجابه الشديد بجمالها الاخاذ رغم ملابسها المحتشمه و البسيطهو تعلقه بشخصيتها المرحه و البريئه فهذا مايحتاجه رجل قاسى
انواع الظلم و الحرمان في حياته اغمض عينيه پألم ليرى ذكريات طفولته القاسيه
طرق ادم باب مكتب مديره الدار لتستقبله بابتسامه زائفه تعجب لها ادم سيف كثيرا نظر أمامه ليجد رجلا و معه امراه تبدو في الثلاثين من عمرها كانا يحدقان به و على وجهيهما ابتسامه
صادقه 
مديره الدار تعالى ياسيف يا حبيبي داه انكل ماجد و دي طنط دولت دول حيبقوا ماما و بابا الجداد 
جلس سيف على الكرسي امامها دون أن يجيبها 
ضحكت مديره الدار بسماجه قبل أن تقولسيف طبيعته كداه مبيتكلمش كثير بس هو ذكي جدا على فكره دي حتى علاماته كويسه جدا انتوا تقدروا تطلعوا عليها في الملف بتاعهبس زي ماحكيت لحضراتكوا هو حصلت معاه ظروف كداه خلته طفل غير مرح مش زي الاولاد اللي في سنه 
دولت بابتسامه لطيفهمن الناحيه دي متقلقيش احنا حنعمل اللازم اول محناخذوا حنعرضه على دكتور نفسي و اكيد حيرجع زي الاول انا بصراحه من اول ماشفت الملف بتاعه و اتحمست جدا و حبيت اتبناه 
بعد انهاء الإجراءات القانونيه لتبني سيفالذي تغير اسمه ليصبح ادم ماجد الحديدي دخل ادم بيته الجديد ليبدا حياه جديده مختلفه عن حياه الميتم الذي كان يعيش فيه بعد وفاه والديه في حاډث سياره نجا منه ادم بصعوبه مخلفا له تشوها كبيرا في ظهره جعل منه محل سخريه و تنمر من قبل زملائه في المدرسه و الميتم ورغم انه
عاش حياه مرفهه في منزل ماجد الا لم ينعم بعطف وحنان الوالدين فدولت لم
تكن تهتم سوي بمكانتها الاجتماعيه اما ماجد فكان لايرى سوى شركاته و اعمالهولم يكن ادم بالنسبه له سوى وسيله لاستمرار امبراطوريته
التي اسسها 
عاد آدم إلى واقعه
و هو يفكر في أيامه القادم ه مع ياسمين تنهد وهو يردد إسمها بين شفتيه وجه والده بالتبني ماجد الحديدي رجل قاس لايهتم سوى بالثروه و النفوذ ورث عنه ادم عده صفات كالبرود و الصرامه و القسۏه نفث نفسا اخرا ليظهر وجه
دولت هانم سيده غنيه من عائله ارستقراطيه لاتهتم سوى بمظهرها
أمام المجتمع اما ابنه عمه سهى تلك
الفتاه التافهه التي لطالما تقربت من
والدته لتتمكن من الزواج من ادم
ابتسم بتلقائيه عندما ظهر وجه ياسمين الطفولي لينتشله من ماضيه القاسې و حياته الشبيهه بنفق مظلم 
في النادي
في قاعه الرياضه تجلس سهى مع صديقتها راندا على إحدى الكراسي لاستراحه بعد قيامهما بتمارينها الرياضيه 
قالت راندا وهي تعطي لسهى إحدى المناشف بقولك ياسهى انا امبارح جورج كلمني و قالي انه جاب مجموعه فساتين جديده من متيجي نروح نختار منها قبل مينزلها في البوتيك بتاعه تاففت سهى بضيق وهي تنشف وجهها ورقبتها ثم اجابت مليش مزاج اروح اي حته وبعدين موديلات الفساتين لي بيجيبها جورج مبقتش الستايل بتاعي 
هزت راندا حاجبيها بتعجب هي تقولانت بقالك فتره ملكيش مزاج لأي حاجه من يوم ما ادم قرر يتجوز البنت الفقيره و انت 
قاطعتها الأخرى يغضب راندا بقلك ايه قفلي على السيره دي ادم مستحيل يتجوز غيري دي حته بنت عجبته حيتسلى بيها يومين و يرميها انا الوحيده اللي اليق بادم الحديدي ومش حخلي واحده ثانيه تسرقه مني ابدا 
اكملت سهى كلامها ثم اخذت هاتفها لترد على اتصال غاده 
الوانت فين طيب بقولك ايه استنيتي هناك انا نصف ساعه و اكون عندك يلا باي 
تساءلت راندا و هي ترى الابتسامه على ثغر صديقتها مين دي يا سوسو 
اجابت ها سهى دي صاحبه البنت الشرشوحه اللي ادم ناوي يتزوجها بس على ما اظن هي كمان مش عاوزه الجوازه دي تتم تصوري هي لحقتني لما كنت طالعه من الشركه اخر مره واتفقت معاها نتقابل انا رايحه اشوفها يمكن استفيد منها بحاجه حكلمك بعدين تشاو دلوقتي 
أشارت لها بيدها راندا دون مبالاه وهي تتمتم بشماته داخلها هو دا ادم اللي شايفه نفسك علينا بيه ادم حيتجوزني ادم حيعملي اهو طلع مش معبرك اصلا تستاهلي اصلا معاه حق البنت الي اختارها حلوه اوي بصراحه هو كان اسمها ايه اسمها ايه اما شوف الموبايل هما كانوا منزلين
خبر الجواز في موقع 
بعد ساعه في مقهى فاخر تجلس سهى بتكبر كعادتها و امامها غاده التي ترتشف كأس العصير 
انت قلتيلي انك صاحبه ياسمين مش كده 
اه احنا بندرس مع بعض اداره الأعمال 
طيب انت عاوزه تساعديني اني ابعدها على آدم إزاي و انت صاحبتها 
تقدري تقولي اني مبكرهش حد في حياتي قد ياسمين اي حاجه بحبها بتيجي هي و تأخذها مني بسهوله حتى الإنسان الوحيد اللي أعجبت بيه كان المعيد بتاعنا السنه اللي فاتت طلع معجب بالست ياسمين حتى آدم باشا طلع بيحبها و عاوز يتجوزها 
صړخت سهى پغضب متقوليش يتجوزها انا مستحيل حسمح بكدهانت دلوقتي تحكيلي كل اللي تعرفيه عنها اكيد في ثغره حستغلها عشان ارميها من حياه ادم كلها ضحكت باستهزاء قبل أن تكمل قال يتزوجها قال دي اكيد بتحلم 
الفصل العاشر
في فيلا فخمه تقع في إحدى الأحياء الراقيه يجلس زاهر على حافه سريره يتصفح حاسوبه باهتمام حتى ظهرت أمامه صوره حبيبته و خطيبته رنا 
ابتسم بشرود عندما تذكر أجمل يوم في حياته
يوم التقى برنا منذ اكثر من ثمانيه اشهر في مكتب والدتها الدكتوره رجاء رئيسه قسم الأطفال في المستشفى الخاص الذي يمتلكه زاهر مجدي 
فلاش باك
في صباح ذلك اليوم كان زاهر يقوم بجولاته التفقديه لجميع أقسام المستشفى عندما وصل لقسم الأطفال قرر الذهاب إلى مكتب رئيسه القسم لأخذ بعض الملفات 
طرق زاهر الباب ثم دخل بعد أن اذنت له بالدخول 
رحبت به الدكتوره رجاء وهي تبتسمصباح النور يا دكتور اتفضل حضرتك 
جلس زاهر على الكرسي المقابل للمكتب ثم قالميرسي يادكتوره انا كنت جاي عشان عاوز ملفات المرضى اللي عملياتهم متاجله عشان 
توقف زاهر عن الحديث عندما سمع صوتا انثويا ناعما وراءه الټفت إلى الباب ليجد فتاه رائعه الجمال تبدو في اوائل العشرينات ذات وجه دائري ابيض مشرأب بحمره خفيفه و شعر اسود حريري يصل إلى أسفل كتفيها و عيون زرقاء تشع مرحا 
شعر زاهر و كأنه في عالم اخر منفصل عن واقعه و هو يرى هذه الحوريه تتمايل بدلال و هي 
على خدها و هي تقول بصوت ناعم و كأنه موسيقى عذبهمامي انا جيت علشان اسلم عليكي قبل ما اسافر عند تيته اصل قمت الصبح ملقيتكش 
تنحنحت رجاء بخجل و هي تبعد ابنتها عنها برفقمعلش يا دكتور اصل رنا دايما مندفعه كده و مبتاخدش بالهارنا دا دكتور زاهر دا صاحب المستشفى و دي
بنتي رنا اخر سنه كليه اداره اعمال 
ابتسم زاهر و هو يمد يده ليصافحها قائلاتشرفنا يا آنسه رنا 
اومأت رنا بصوت منخفضاهلا يا دكتور ثم الټفت إلى والدتها بسرعه و هي تقول انا رايحه يا مامي و لما اوصل حكلمك 
احست رجاء بالضيق بسبب تصرف ابنتها اللامبالي مع شخص كالدكتور زاهر اما هو فبقي ينظر في اثرها و على ثغره ابتسامه بلهاء فهذه اول مره في حياته يتعرف على فتاه و لا تعيره اهتمامافلطالما اعتاد على ملاحقه الفتيات له و الاعجاب به دون أدنى مجهود منه فهو الشاب الوسيم و الثري 
بعد ذلك اليوم بأسبوع طلب يدها من والدتها و اقاما حفل خطوبه ضخم بعد شهر 
نهايه الفلاش باك
استلقى زاهر على فراشه و اغمض عينيه بتعب يشعر بالاختناق و الحيره فالفتاه الوحيده التي يعشقها لاتبادله نفس المشاعر كل تصرفاتها توحي بذلك لم تتصل به يوما و تخبره انها تحبه او تشتاق له لم تطلب منه و لا مره ان يخرجا سويا و يقضيا بعض الوقت كأي حبيبين مشاعرها بارده واجاباتها مختصره تتعامل معه و كأنه واجب تقوم به 
كل من حوله يشعرونه بعدم أهميته بالنسبه لها الجميع يطلب منه تركها و البحث عن فتاه اخرى تقدر حبه و اهتمامه لطالما رأى نظرات الشفقه في عيني والدته و اخته أروىحتى صديقه آدم لطالما نصحه بالابتعاد عنها لكنهم لايدركون و لايفهمون قلبه الذي تعلق بها و أصبح لايرى سواها هي الوحيده التي يريدها كل شيئ فيها 
يعلم انها وافقت بسبب ضغط امها لم تكن تهمه الأسباب كل مايهمه انها ستصبح له 
تذكر كيف كان يغدق عليها بالهدايا الباهضه بدون مناسبه آخرها خاتم الماس مصمم على يد احد أشهر مصممي المجوهرات في لندن
لم يكن ينتظر شكرا منها بل يريد اهتمامها كل ليله و هو يفكر كيف ينال حبها ماذا عساه ان يفعل كي تحس بقلبه المټألم قلبه الذي سرقته منذ اول يوم رآها عيناها الزرقاء الفاتنه ألقت عليه لعنه ابديه جعلته غارقا
في بحرها
يشعر انه متعب بل منهك لانه يتمسك بحب لا أمل منه عشق أصابه دون أن يدري لطالما كان الرجل الرزين صاحب الشخصيه القويه هادئ و وواثق من قراراته حياته المنظمه كالساعه تبعثرت فجاه على يد طفله تصغره باكثر من عشر سنوات 
مسح زاهر وجهه بضيق ثم استقام يرتدي جاكت بدلته السوداء اخذ مفاتيح سيارته ليغادر الفيلا و قد عزم على أمر ما 
مساء في قصر الحديدي
دخل ادم بوابه القصر بسيارته الفاخره تتبعه سيارات الحراسه الخاصه به اضافه إلى عشرات الحراس المنتشرين في جميع أنحاء القصر
المليئ بأحدث اجهزه المراقبه فشخص ناجح مثله يمتلك
العديد من الاعداء عليه الاحتياط دائما حتى
أنه عين حراسا لحمايه ياسمين و عائلتها 
دخل ادم القصر ليصل إلى مسمعه ضحكات انثويه مختلفه فيبدو أن والدته لديها ضيوف لم يابه
بهم بل توجه إلى الدرج لينتبه الى صوت إبنه عمه وهي تناديه بصوتها البغيض بالنسبه لهاتجهت نحوه سهى بضيق مصطنع و هي تقولاخص عليك يا دومي كل المده دي متسألش عليا مع انك كنت مزعلني منك 
اجابها آدم و هو يحاول جمع كل ذره صبر لديه ازيك يا سهى اخبارك ايه 
جذبته من كفه متجاهله اعتراضه وهي تنادي بصوت عال مامي آدم جيه 
رحبت به والده سهى محاوله إخفاء ملامح الامتعاض و الحقد من وجههااهلا يا حبيبي ازيك اخبارك ايه 
أجاب آدم بفتور وهو مازال واقفا ازيك انت يا صفيه هانم 
صفيه هي تضع قدمها فوق الاخرى بتعال الحمد لله سمعت انك حتتجوز مبروك و لو انها مش من مقام العيله 
تافف آدم بصوت
خاڤتالله يبارك فيكي عقبال متفرحي بسهي يا مرات عمي عن اذنكم عشان تعبان و عايز أستريح 
إستدار آدم ليتوجه إلى غرفته و هو يتمتم پغضب كم أراد أن يعود و يطرد هذه المراه المتكبره و ابنتها الملتصقين بعائلته كالغراء 
اما سهى فقد
إلتفتت إلى أمها تأنبها پغضب انت ايه اللي عملتيه داه كده آدم زعل مش إحنا إتفقنا نكسب وده
لغايته مانوصل للي إحنا عاوزينه 
ردت صفيه بينما تاخذ فنجان القهوه من فوق المائده مقدرتش اتمالك نفسي عشان الحكايه لسه مش داخله دماغي هي يعني البنات خلصت علشان يجيب بنت من حاره شعبيه و يدخلها عيلتنا إلتفتت إلى دولت التي كانت تصر أسنانها ڠضبا مما فعله آدم و اكملت بخبث بصراحه يا دوللي انا لو منك ماسمحش بكده خاص بكره حتقولي ايه لما الناس تسألك مين هي مرات ابنك الوحيد 
انتفضت دولت من مكانها و هي تفكر في مكانتها الاجتماعيه التي لطالما حافظت عليها امام مجتمعها المخملي ثم قالت بصوت جديطبعا انا لايمكن أوافق على حاجه زي دي إبني الوحيد مش حيتجوز غير بنت من مستواه 
نظرت صفيه إلى ابنتها سهى و هي تغمز بعينيها خفيه و على وجههما ابتسامه نصر بعد تاكدهما من كسب حليف جديد
لخطتهما 
في منزل ياسمين 
رامي بصړاخ يا ماما فين الكاميرا الي جبتها امبارح انا كنت حاططها فوق السرير 
اجابت ه سلوى من المطبخ مش عارفه دور كويس يمكن ياسمين حطتها هنا و الا هناك 
صاح رامي و هو يتجه إلى غرفه ياسمين هو عشان آدم هو اللي اشترالي الكاميرا تقومي تاخديها 
سحبت ياسمين الهاتف من اذنها وهي تضغط عليه محاوله إخفاء صوت أخيها المزعج و هي تقول بصوت منخفض شش وطي صوتك يا بني آدم انت انا حطيتها في الدولاب بتاعك فوق 
أشار
لها رامي بيده بمعنى سنتكلم لاحقا ثم أغلق الباب و خرج 
عادت إلى الهاتف تضعه على
اذنها ليصلها صوت آدم الضاحك بقى انت سړقتي الكاميرا بتاعته 
اجابت ه باندفاع لالا انا حطيتها في الدولاب اصل ماما قالتلي انها غاليه اوي و هو كان رامي ها عالسرير و انا عارفه رامي داه اي حاجه بيبوزها في يومين 
اغمض ادم عينيه و هو يستمع إلى صوتها الناعم يتخيلها أمامه ثم قال و لا يهمك خليه بس يعمل اللي هو عاوزه 
ردت ياسمين بعتاب بس كده انت بتدلعه لاب و كاميرا و كمان وعدته بعربيه لما ياخذ الثانويه العامه 
ضحك بقهقه قبل أن يجيبها انت غيرانه بقى طب قوليلي انت عاوزه ايه و انا انفذ حالا 
اجابت ه مسرعه كعادتهالالا انا مش عاوزه حاجه 
ابتسم أدم و هو يهتف بخبث بس انا عاوز يا
ياسمين تي 
فكرت قليلا قبل أن تساله قلي عاوز ايه 
ردد ادم و قد تسارعت أنفاسه قوليلي بحبك يا آدم 
في شقه راقيه تتكون من طابقين تحتوي على اثاث فخم و عصري يدل على ثراء صاحبها يجلس صفوان الجندي على الاريكه العريضه التي تتوسط الصاله 
وهو يقلب مجموعه من الصور أمامه 
اخذ إحدى الصور بين يديه يتاملهاو هو يقول للرجل الواقف أمامه هي دي خطيبه آدم الحديدي 
اجابه الرجل باحتراما يوا يا باشا هي دي 
همهم صفوان ثم سأله ثانيه إسمها ايه و بنت مين 
الرجلاسمها ياسمين احمد يا باشا و هي بنت فقيره من حي شعبي ساكنه هي و امها و اخوها ابوها مټوفي بس خالتها دكتوره و متجوزه واحد غني الملف الي مع الصور فيه كل التفاصيل عنها و عن عيليتها 
في إحدى المحلات الراقيه لبيع فساتين العرائس تجلس ياسمين على إحدى الارائك تتنهد بتعب و بجانبها رنا تضع يدها على فمها لتكتم ضحكتها 
زمت شفتيها بعبوس قائله ما تضحكي يا حبيبتي حابساها ليه بقالي ساعتين بقيس فساتين و هو مش عاجبه و لا فستان قال ايه داه عريان و داه ضيق و داه
مش عارفه ايه انا زهقت يا رنا 
انطلقت ضحكات رنا المرحه و هي تقذفها بالوساده و هي تقولدا بيغير عليكي يا قمر 
أمسكت ياسمين الوساده بين يديها تضغط عليها بقوه و هي تقولاحنا في الفتره الاخيره تقربنا اوي من بعض و انا عرفت عنه شويه حاجات من بينها انه مبيحبش حد يعارضه او يقله لا هو متعود يتحكم في الي حواليه و انا بصراحه بقيت خاېفه تصوري انه رفض اجيب اي هدوم من بتاعتي القديمه او اشتري اي حاجه جديده داه اختار كل لبسي من دون ماياخذ رأيي حتى 1
ضحكت رنا بخفه و هي تقول اه انا لاحظت داه بردو انت فاكره الاسبوع اللي فات لما طلعتيلو المكتب و نزلت بهدوم ثانيه انا كنت فاكره انك دلقتي عليها عصير او قهوه 
اومات ياسمين مؤيده لا يا ستي الاستاذ قالي لبسك قصير مع اني كنت لابسه لبس الشغل الجيب و القميص اوووف بصراحه انا زهقت انا حختار اي فستان و خلاص 
رنا و هي تربت على كتفها محاوله تهدئتها آدم بيحبك يا
ياسمين داه حجز المحل كله علشان تاخدي راحتك و انت بتنقي الفستان هو بس بيغير عليكي و داه شي طبيعي لأي راجل متقلقيش بكره حتتعودي عليه اهدي كده و خلينا نشوفوا راح فين مع صاحبه المعرض اكملت رنا حديثها مستدركه شفتيها ازي بتجري ورا آدم بتحاول ترضيه باي شكل دي وشها جاب الوان لما زعقلها و قلها ان فساتينها زباله و يشبهوا بدل الرقص 
اندفعت ياسمين تقول باصرار شفتي مش قلتلك مش عاجبه العجب مع ان الفساتين حلوه و المحل راقي اوي 
يا حبيبتي انت حتبقي مدام الحديدي يعني لازم تلبسي احلى فستان داه حيبقى فرح عالمي و الانظار كلها متسلطه عليكي 
سكتت رنا و هي تشير بحاجبيها إلى الدرج حيث ينزل آدم بخطوات
واثقه تتبعه صاحبه المحل و هي تحمل احد الأكياس مدته لياسمين و هي ترسم ابتسامه خفيفه على وجهها المليئ بمساحيق التجميل اتفضلي يا انسه دا آدم باشا اختاره بنفسه عشانك داه فستان من لا اللي واصله الاسبوع داه من اتمنى يعجبك 
اومات
لها بايجاب ثم حملت الفستان متجهه لإحدى غرف المخصصه لقيس الملابس حيث مكثت عده دقائق
قبل تخرج بخطى بطيئه 
أطلت ياسمين بفستانها الرقيق فبدت
كاحدى الاميرات
شهقت رنا وهي تضع يدها على فمها قبل أن تهمس باعجاب واضح واو 2 
نظرت ياسمين بتوجس لادم الذي بدا وجهه جامدا لا يظهر عليه أي تعابير فقط كان يرتشف قهوته ببرود يتلف الأعصاب جعلها تسأله بترددإيه رأيك 
اجابها دون مبالاهحلو بس عريان شويه خلينا نشوف غيره 
صاحت ياسمين بقله صبر و هي ټضرب الأرض بقدمها كفتاه صغيره انا عاجبني الفستان داه و هو شكله حلو و محتشم انت بس الي بتلكك 
الټفت آدم إلى رنا و صاحبه المحل قائلا بلهجه آمرهسيبونا لوحدنا شويه 
لفصل الحادي عشر
الټفت آدم إلى رنا و صاحبه المحل قائلا بلهجه آمرهسيبونا لوحدنا شويه 
غادرت رنا و هي تلتفت بين الحين و الاخر ورائها تراقب آدم الذي تقدم بخطوات بطيئه ليقف أمام ياسمين التي كانت تقف أمامه پخوف و خجل و بتوتراحنى راسه ليصل إلى مستواها ليرفع ذقنها بسبابته و ينظر في عمق عينيها الرماديتين و هو يقول بصوت واثق آخر مره صوتك يعلى و انا موجود و الفستان داه يتغير 
تراجعت ياسمين للوراء بخطواتها و هي تقول بتحدي زائفبس انا عاجبني الفستان و مش عاوزه غيره 
هز آدم راسه بنفاذ صبر عناد هذه الطفله الصغيره التي تقف أمامه قائلا من تحت اسنانهانت عاوزه الناس تشوفك بالفستان داه 
انت لازم تعرفي انك بقيتي ملكي يا ياسمين و انا مبحبش حد يبص على املاكي 
آدم ارجوك انت بتوجعني ابعد شويه 
و كان كلماتها الاخيره جعلت آدم يفقد السيطره على نفسه ليزمجر پغضب و هو يشدها اليه اكثر بينما يده الأخرى تثبت راسها من خلف و هو يقول كالمچنون
مستحيل ابعد عنك او اسيبك انت ليا لوحدي مش حخليكي تبعدي عني زيهم انت فاهمه 
شرارات الڠضب التي انبعثت من عينيه جعلتها ترتجف ړعبا فهذه اول مره تراه غاضبا لهذه الدرجه لم يكن الأمر يستحق كل هذا الانفعال و الڠضب لقد بدا متمسكا بها كطفل صغير ېخاف ان يفقد امه 
وضعت ياسمين يدها على ظهره تربت عليه محاوله تهدأته بينما دموعها تتسابق على وجنتيها الناعمتين 
مساء و أمام منزل السيد رفعت يستند زاهر بجسده العريض على باب سيارته ينظر لباب المنزل الذي انفتح فجأه لتخرج منه حبيبته و معذبته رناتاملها بنظرات شغوفه مليئه بالحبجميله كعادتها بجسدها الرشيق الذي اذهب عقله منذ اول مره رآها فيها 
كانت ترتدي فستانا ازرق يصل إلى تحت ركبتيها و حذاء رياضي ابيض بخطوط زرقاء ا 
فتح لها باب السياره لتدخل بصمت استندت على المقعد و هي تراقبه يلتف حول السياره و يدخل من الباب الاخر تنهدت بيأس و هي تحس بغصه في حلقها
رنا بصوت باردو لا حاجه بفكر حنروح فين 
اجابها بلهفه حنتعشى مع بعض في مطعم جديد لسه فاتح من كام يوم اكله تحفه اكيد حيعجبك 
ردت رنا متجاهله نبره الحماس التي غلفت صوتهياريت منطولش عشان انا تعبانه النهارده رحت مع ياسمين عشان تختار فستان الفرح 
قبض زاهر المقود پغضب قائلا بسخريه يعني طول النهار مع ياسمين و انا بقالي اسبوع مشفتكيش 
م بضجر و هي تجيب دون مبالاهلما يكمل الفرح حنخرج زي ما انت عايز 
تابع زاهر بنفس النبره الساخره لا كثر خيرك يا ست رنا طبعا صاحبتك أولى اما انا اۏلع بغاز 
الټفت رنا تهز حاجبيها باستغراب من غضبه المفاجئ انت بتكلمني كده ليه 
ضړب الاخر مقود السياره وهو يصيح پغضبعشان زهقت و قرفت لحد امتى و انا بشحت منك شويه حب و اهتمام على الاقل قدري اللي بعمله عشانك انا جربت كل الطرق عشان اكسب حبك عاوزني اعمل ايه تاني 
أنهى كلامه و هو يوقف السياره على ناصيه الشارع و هو يتابع قوليلي انت عاوزه ايه لحد امتى حتفضلي ټعذبي فيا كده انت مش حاسه بيا ليه يا رنا انا بحبك اوي لدرجه اني عامل نفسي غبي و مش واخذ يالي
انك مش طايقاني ثمان شهور و انا مستني اللحظه التي تيجي فيها و تقوليلي حتى انك معجبه بيا
لما بتكوني معايا ببقى حاسس انك بتعدي الثواني عشان تخلصي مني كل اللي حوالينا ملاحظين الا انا مش عارف قلبي الغبي لسه متعلق بيكي ليه مع انه مشافشي منك غير الذل و العڈاب 
اكمل كلامه و هو يستند على المقعد يلتقط أنفاسه اللاهثه من شده التأثر اغمض عينيه وهو يسالها
بصوت جاهد ان يكون طبيعيا هو انت بتحبي حد ثاني 
جمدت الحروف لم تكن تتوقع انفجاره كهذا ماذا ستجيبه هل تنفي و تجعل قلبه يتعلق بها اكثر ام تأكد ظنه لټحرق قلبه و مشاعره ظلت أفكارها تتصارع في عقلها دون
اجابه طال صمتها ليضحك رامز پألم و هو يستدير بالسياره إلى وجهه اخرى 
بعد نصف ساعه ركن السياره أسفل إحدى المباني الراقيه ثم أشار لها براسه ان تنزل تبعته بشرود دون أن تلاحظ قسمات وجهه التي تغيرت بريق عينيه المشبعه الحب تحولت إلى اخرى مبهمه لا مباليه جامده بارده
الفصل الثاني عشر
فاكره من شهرين كنت محضرلك مفاجأه قعدت عشره ايام و انا بجهزلك هديتك العربيه الي عجبتك رغم أنها مكنتش متوفره في مصر بس انا مهتميتش اشتريتهالك و حجزت مطعم كامل عشان افاجاك بيها و لما كلمتك قلتيلي انك تعبانه و مش حتقدري تخرجي فاكره يومها قلتلك ايه اترجيتك قلتلك عشان خاطري نصف ساعه بس و روحي محسيتيش اللي انا حسيته لما اعتذرت لصاحب المطعم و طلعت و انا حاسس اني بټحرق من جوا شفت في عنيه شفقه و حيره و بالرغم من دا بعثتلك العربيه على الجامعه و انت عملتي ايه هاااا 
صړخ بقوه امامها و هو يعيد سؤالها عملتي ايه جاوبي اغمضت عينيها پذعر و هي تتمتم پبكاء انا اسفه اسفه 
ليكمل كلامه بصوت حزين بعثتيلي رساله فيها شكرا العربيه حلوه اوي عشره ايام و انا بفكر ازاي حقدملك الهديه ازاي اشترتها و ازاي حجزت المطعم دايما كنت بفضي نفسي عشانك انت بعمل كل حاجه عشان خاطرك انت بالرغم من مسؤلياتي الكثيره و اللي بتخليني مشغول على طول حتى عيلتي مقصره معاها الا انت بخلق الوقت
عشان اكون معاكي كل يوم بقول حتحسي بيا و حتتغيري ياما استنيت منك كلمه حلوه
تخليني اغفرلك كل أخطائك معايا بس للاسف قلبك داه حجر حتى و لو مش عايزانى و امك ضاغطه عليكي كنت قلتيلي فهمتني انا عارف عارف كل داه بس قلبي الغبي حبك انت من كل بنات الدنيا كلها اختارك انت 2
تنهد طويلا و يمسح على وجهه بعصبيه محاولا السيطره على انفعالاته قائلا بنبره حازمه زي ما كنت بديكي دلوقتي
الرابع عشر
اليوم هو موعد زفاف آدم و ياسمين استيقظت رنا بنشاط و نزلت الدرج بخفه لتجد عائلتها مجتمعه على طاوله الفطور قبلت والدها و والدتها ثم جلست بجانب أخيها الصغير 
قالت بصوت مرح و هي تتناول كأس العصيرمامي انا رايحه لياسمين دلوقتي دي ورانا الف
حاجه و حاجه حنعملهاعارفه داه آدم حجز جناح كامل في الاوتيل بتاعه عشان ناخذ راحتناو جايب
فريق تجميل عشان ياسمين انا حجرب كل الماسكات اللي
حيعملوها للعروسه 
ابتسم رفعت بحب لابنتهما انت كمان عروسه يا
حبيبتي 
اجابت رنا بابتسامه باهته بس انا لسه بدري يا بابي خلينا نفرح الأول بياسمين 
ضيق رفعت حاجبيه العريضين ملتفتا إلى زوجته و على وجهه علامات الاستفهام قائلا ايه يا رجاء مش انت لسه قايله من شويه ان
رنا و زاهر حيعملوا كتب كتابهم مع آدم و ياسمين 
اجابت ه رجاء ايوا اصل زاهر كلمني امبارح في الشغل و قلي انه اتفق مع رنا على كده و انه مجهز كل حاجه و طبعا هو بيسأل لو احنا موافقين طبعا بس انا قلتله لو رنا موافقه يبقى احنا موافقين انا مقلتلكوش علشان
امبارح وصلت متأخر كانت عندي عمليه مستعجله يا دوب خلصنا الفجر وروحت لقيتك نايم بس خلاص انت لو مش موافق خلاص بلاش 
تناول رفعت كوب الشاي و هو يجيبها لو رنا عايزه كده انا موافق 
وقفت رنا من مكانها و هي تقول ماما انا حكلم زاهر و حكلمكوا بعدين ماشي انا رايحه لياسمين يلا باي 
اكملت كلماتها و هي تهرول باتجاه الباب الرئيسي ټلعن و ټشتم زاهر في سرها جاءها صوته المرح في الهاتفحبيبه قلبي يا صباح الورد و الفل ايه هنتي عليكي خمس ايام بحالهم مشفكيش فيهم من يوم ما روحنا من شقتنا وحشتيني على فكره يا عروسه 
قاطعته رنا غاضبه عروسه ايه و زفت ايه انت ازاي
تكلم ماما و تقلها اننا حنكتب كتابنا النهارده انت مچنون 
ضحك زاهر و هو يجيبها و فيها ايه داه مجرد كتب كتاب عشان لما نتقابل مره ثانيه تبقي على ذمتي و بعدين انا محظر كل حاجه كل حاجه حتى فستانك قلت أعملهولك مفاجأه ما انت مبترديش على تلفوناتي بس قلت عادي عروسه و متتدلع و مزعلتش منك على فكره بالرغم من انك واحشاني 
صاحت رنا و قد استفزها اسلوبه البارد في الكلام انت اكيد تجننت نتقابل فين لو على الخرابه اللي اخذتني ليها المره اللي فاتت تبقى بتحلم انا اصلا عمري ما حبقى معاك لوحدنا في مكان تاني انا مستنيه يخلص الفرح و حقول على كل عمايلك اوعى تفتكر اني حستسلم على ابتزازك ليا و دلوقتي غور علشان عندي حاجات اهم منك 
انهت رنا المكالمه دون الاستماع إلى جوابه ثم ركبت سيارتها متوجهه إلى ياسمين 
في قصر الحديدي
استيقظ آدم من نومه باكرا كعادته ثم ارتدى ملابسه الرياضيه و توجه إلى قاعه الرياضه للقيام بتمارينه الصباحيه المعتاده
بعد ساعه قاطعه رنين هاتفه جفف راسه و رقبته ثم تناول سماعه الهاتف وثبتها على اذنه ثم فتح الاتصال ايوا يا ناجي 
قال ناجي رئيس الحرس بنبره احترامصباح الخير يا آدم باشا 
ادم صباح الخير يا ناجي ها كله تمام 
ناجيايوا يا باشا احنا امنا الاوتيل كله و حطينا كاميرات جديده في كل ركن و منعنا الصحفيين من الدخول و طاقم الحراسه الثاني حيوصل بعد ساعه عشان يامن القصر 
آدمتمام مش عاوز اي تهاون او تقصير و صفوان الجندي لو جاه خليه يدخل الحفل بس متنساش
تفتشه كويس 
ناجي بطاعه امرك يا آدم باشا 
رمى آدم السماعه بجانبه و هو يتناول قاروره المياه ابتسم عندما
تذكر ياسمين اخذ هاتفه مجددا ليتصل بها بعد عده ثواني اتاه صوتها الرقيق صباح النور 
ادم بنبره خبيثه مممم صباح النور بس داه انا حتى زي جوزك يعني 
ياسمين بصوت خجول طيب اقلك ايه 
آدمالنهارده بالليل حقلك 
شهقت ياسمين بتعجب و قد فهمت مقصدهآدم ايه اللي بتقوله داه عيب على فكره 
قهقه آدم بصوت رجولي جعل ياسمين تشعر و كأنه سيغمى عليهاعارفه نفسي اشوف خدودك اللي احمروا دلوقتي عشان اكلهمداه انا
تم نسخ الرابط