عشق الادم لياسمين عزيز

لمحة نيوز

حعمل فيهم حاجات 
قاطعته ياسمين و هي تصيح آدم 
آدم بنبره عاشقهقلب و عقل و روح آدم 2
ياسمين بصوت خاڤت و قد تسارعت دقات قلبها و اشټعل وجهها احمرار انا لازم اقفل عشان رنا زمانها جايه 
آدم مممم بتهربي زي عادتك ماشي الحساب يجمع يا ياسمين هانم بس قوليلي الليله حتهربي ازاي 
انتبه لاغلاقها الهاتف في وجهه كعادتها عندما تخجل من حديثه فضحك و هو يقول لنفسه بمرحانا لازم اخليها تبطل العاده دي بقى حته بنت شبر و نص تقفل في وشي انا ماشي يا ياسمين ماشي ثم استطرد قائلااهي الشبر و نص دي اللي دخلت حياتك في أسبوع و شقلبتها لا و خلتك تتجوزها من بين كل بنات الدنيا 
حدث آدم نفسه طويلا و هو في طريقه إلى غرفته ليرتدي ملابسه و يتوجه إلى الاوتيل حتى ينهي ترتيبات حفل الزواج 
مساء
في إحدى الفنادق الكبيره التابعه لشركه الحديدي
حفل ضخم يقام مئات المدعوون من رجال الأعمال و كبار المسؤولين في الدوله اضافه إلى العديد من الفنانين المشهورين الذين يحيوون هذا الحدث المميز
نزلت ياسمين الدرج بتمهل تتابط ذراع أخيها رامي اللذي تالق ببدله سوداء فاخره
بدت كملاك رقيق في فستانها الأبيض الذي أصر أدم على انتقائه
بنفسه
توجهت أنظار الجميع ليتعرفواعلى الجميله التي استطاعت سرقه قلب أشهر العزاب في مصر
تقدم آدم إليها ليأخذ يدها من يد رامي تحت تصفيق الحاضر ينمعيدا الغطاء الشفاف فوق راسها تحت دهشه ياسمين 
وصلا إلى طاوله المأذونساعدها آدم على الجلوس على الكرسي المزين بالورود الحمراء و البيضاء
كانت تراقبه من تحت طرحتها الشفافه التي رفض ان تزيلها عن وجهها
كان يجلس بثقه يتحدث مع زاهر و الماذون مظهره الخاطف للانفاس بجسده الرجولي العضلي خاصه ببدلته التكسيدوالسوداء و شعره المصفف بعنايهلم تفتها نظرات النساء المسحوره به معهن حق فمن لا يقع اسيرا لكتله الوسامه التي امامها
افاقت ياسمين من شرودها على يده يهزها بلطف و هو يهمس مالك يا حبيبتي ساكته ليه في حاجه 
اجابت ه و هي تحس بوجهها يشتعل من الخجللا بس كنت سرحانه شويه 
ضحك آدم و هو يقول بصوت مرحلو سمحت يا شيخنا عيد من الاول للتأكيد يعني 
بعد انتهاء مراسم عقد القران التي لم تعرف ياسمين متى بدأت و متى انتهت تقدم آدم منها ثم تناول يدها ليلبسها خاتما جميلا يزينه فص كبير من الألماس النادر و تحيط به عده الماسات الصغيره و معه دبله من الألماس 
ثم مد لها دبلته الفضيه لتلبسها له بأيد مرتجفه 
بعد قليل والدتها و هي تكفكف دموعها بيديها قائلهالف مبروك يا حبيبتي 
اجابت ها ياسمين بصوت متاثر ربنا يخليكي يا ماما و ارجوكي كفايه تبكي علشان انت عرفاني بتأثر بسرعه و حبكي
و هبهدل نفسي 
لا يا ضنايا دي دموع الفرح خلي بالك من نفسك و من جوزك 
اومات لها ياسمين بالايجاب تحت نظرات آدم المحبهو كأنه لا يوجد غيرها في المكان 
كم تمنى ان يلغي الحفل و يخطفها بعيدا عن هذه الأعين التي ترمقها بإعجابتعمد ان يترك وجهها مغطى حتى لا يرى احد جمال وجهها الملائكي الذي يخصه لوحده 
وضع يده على بتملك و هو يتلقى بمضض التهاني من المدعوين الذين اختلفت مشاعرهم فمنهم السعيده و منهمالمنافقه و اخرى الحاقده و
المتوعده 
أما زاهر الذي كان يراقب رنا منذ بدايه الحفل بنظرات غاضبه متوعدا لها في نفسه 
كانت ترتدي فستانا
طويلا بلون يظهر جمال بشرتها الثلجيه مما جعل الجميع يرمقها
بنظرات الإعجاب
كرسيه باندفاع 
جلست رنا بجانب زاهر على إحدى الطاولات و هي تعقد يديها پغضب و ترمقه بنظرات ناريه
صبيهانا سايبك تعملي اللي انت عاوزاه عشان الحساب يجمع مره واحده بس معلش بعد الفرح حنتفاهم 
رنا بسخريهحساب ايه اللي بتتكلم عنه انت ملكش حاجه عندي كل اللي عندي قلتهولك الصبح بس لو انت عندك مشكله في الفهم عادي ممكن اعيدلك ثاني 
رمقها زاهر
بنظرات متعجبه قبل بأهدابها و هي تنظر پقهر إلى طاوله والديها المنهمكين بالحديث مع والده ياسمين و علامات الفرح باديه على وجوههم 
يلا يا حبيبتي كفايه رقص حتتعبي كده 
ياسمين بتذمر لا انا متعبتش و لا حاجه و بعدين احنا يا دوب نزلنا نرقص عشان خاطري خلينا نرجع انا بحب الاغنيه دي اوي 
همس لها غامزا بوقاحهحتتعبي يا حبيبتي خلي طاقتي دي لبعدين داه احنا ورانا شغل للصبح 
شهقت ياسمين من كلامه الجريئ و قد تحول وجهها إلى شعله ملتهبه من الخجل و هي تهتف بطل بقى
آدم و هو احلى من قله الادب يا
روحي و بعدين انا 
ليقطع همسهما صوت مألوف جعل جسدآدم يتصلب فجأه
تأملت ياسمين الرجل الذي يقف امامهما و على ثغره ابتسامه غير بريئه كان رجلا وسيما ضخما يرتدي بدله سوداء فاخره بدون ربطه عنق ملامحه غريبه بعض الشيئ يمتلك لحيه كثيفه ووشوما 
ابتسم صفوان و هو يجيب بمرح زائفايه يا دا فرحك بردو قلت آجي اعمل الواجب 
أجابه آدم دون إهتمام و هو يضع ساقا فوق الأخرى متشكرين مكانش في داعي تتعب نفسك 
صفوان و هو ينقل نظره لياسمين على العموم الف مبروك طول عمرك ذوقك حلو 
هب آدم من مكانه وهو يقف أمام صفوان بشموخ قائلا پحده انا بحذرك يا ابن الجندي عيونك دي أشيلها من مكانها لو إتجرأت و بصيت لمراتي
مراتي دي خط احمر فاهم و دلوقتي يلا مع السلامه انا اديت أوامر للامن انهم يسمحولك تدخل بس الظاهر حندهلهم علشان يرموك بره 
هز الاخر يديه باستسلام قائلا لا و على إيه على العموم دي هديه بسيطه مش قد المقام يا آدم باشا 
وضع صفوان علبه سوداء انيقه في يد آدم الذي كان يرمقه بنظرات تكاد تفتك به و هو يكمل كلامه بسخريه و الا اقولك يا سيف باشا احسن 
وقف الاثنان برهه من الزمن يتبادلان نظرات التحدي
صفوان الذي ارتسمت على ملامح وجهه السخريه و الاحتقار بينما آدم الذي كان يشد على قبضته و هو يصارع
الۏحش الذي بداخله حتى لا ينقض على هذا الارعن الذي يقف أمامه
لمح آدم رئيس حرسه ناجي يتقدم
نحوهما صحبه صديقه زاهر منتظرا اوامره ليشير له بيده ان يتوقف مكانه تجنبا لاثاره المشاكل في حفل زفاف ليرمق صفوان بنظرات ناريه و هو يدعوه إلى المغادره بهدوء 
الخامس عشر
الساعه الثانيه صباحا في مكتب آدم بالقصر 
طرق زاهر باب المكتب ثم دلف ليجد آدم يقف أمام النافذه الزجاجيه الكبيره
زاهر بتعجبايه ياعريس انت بتعمل ايه في المكتب و سايب عروستك فوق لوحدهاانا مصدقتش لما ناجي قلي انك في المكتب هنا 
استدار آدم ثم جلس على الكرسي و هو يقول بصوت بدا عليه التعبالكلب صفوان مش عايز يجيبها لبر انا مش عاوز أؤذيه لحد دلوقتي دا مهما كان ابن اخ الست الي ربتني و في مقام والدتي انا لو لا كده كنت نهيته من زمان 
زاهر بتأفف إهدى يا آدم ما إنت عارفه داه طول عمره كده من و انتوا صغيرين و هو بيحقد عليك و متنساش انت رجل أعمال ناجح إنما هو كل سنه بيضيع شركه من شركات ابوه و مش
ضحك آدم من
جنون صديقه قائلا و هو يقف متجها للباب طيب يلا بقى من غير مطرود انا وصلت ياسمين للاوضه و نزلت على طول علشان اتكلم مع ناجي 
صعد آدم درجات السلم و هو يبتسم فهذه الليله يجب أن تكون اسعد ليله في حياته فتح الباب بخفه و هو يبحث بعينيه عن ياسمين ليجدها نائمه بفستان الزفاف 
ز
رمشت ياسمين بانزعاج و هي تقول بصوت ناعسو النبي يا ماماسيبيني انام شويه 
و انت حلوه اوي ياياسمين 
اما ياسمين فلم تكن قادره
على الكلام أو التحرك من مكانها
فالبرغم من خجلها الا انها كانت مستسلمه كليا بين يديه 
حتي اصبحت زوجته و امرأته شرعا و قانونا 
بعد مرور بعض الوقت
حبيبتي انا عاوز اطمن عليكي بس 
لتجيبه بصوت مبحوح دون أن تبتعد عنهانا كويسه 
آدمطيب ممكن ترفعي وشك عشان اشوف عينيكي الحلوه 
لتنفي ياسمين براسها 
حبيبتي انت مراتي و اللي حصل من شويه دا كان احلى حاجه و أجمل شعور في الدنيا و دلوقتي معاد التشاور بتاعنا 
في مكان آخر
يدخل صفوان الجندي لشقته نزع حذائه و رماه باهمال ثم مشى بخطوات مترنحه و هو يدندن إحدىالألحان التي كان يسمعها منذ قليل في الملهى الذي اكمل فيه سهرته بعد خروجه من الحفل 
مدد جسده بصعوبه على الاريكه العريضه التي تتوسط شقته الفاخره 
اخرج هاتفه من جيبه ليجد عده اتصالات من رقم واحد قهقه پجنون و هو يعيد الاتصال ثانيه 
صفوان بصوت متثاقل ايه يا سوسو مش قادره تنامي
لحد دلوقتي 
سهى بصوت غاضبه و انت ليك عين تتكلممنفذتش اللي اتفقنا عليه ليه مخطفتش البنت الغبيه اللي سړقت آدم و تجوزته ليه مش فالح غير في السهر و الشرب 
صفوان بمللهو انت فاكره ان آدم سهل عشان اخطڤ خطيبته و الا اقول مراته داه حاطط وراها نص حراسته الأسبوعين اللي فاته ثم اكمل بصوت عابث لاغاضتها خليهم يتمتعوا شويه دول عرسان بردوا 
قاطعته سهى بصړيخ إخرس يا غبي كله منك مش قادر ټخطف حته بنت صغيره امال بتقارن نفسك بآدم إزاي دا انت و لا
صفوان و قد جن جنونه انت ناسيه نفسك دا انت اللي كلبه و لاتسوي انت ازاي تتجرئي و تتكلمي معايا كده 
اغلقت سهى الهاتف دون الاستماع إلى بقيه حديثه و هي تشد شعرها من غيظها انا الغبيه اللي كنت فاكره انه حيفدني بحاجه طول عمره فاشل و مش نافع غير في الشرب و النسوان و اللي اسمها غاده كمان مش فالحه غير تطلب فلوس بس انا مستحيل استسلم آدم ليا و حرجعه باي طريقه لازم اهدى عشان افكر كويس 
الفصل السادس عشر
في قصر الحديدي 
يستيقظ آدم متأخرا لأول مره في حياته سحب ياسمين إليه اكثر ابتسامه عذبه عاشقه و قلبه يرقص فرحا و سعاده 
مشاعر جديده يختبرها لأول مره ضحك بصوت منخفض و هو يفكر في عقله يبدو أنه وقع في الحب ذلك الشعور الذي لم افتقده منذ صغره بعد وفاه والديه و هو لايزال طفلا لا يفقه من أمور الدنيا شيئا 
انزل وجهه ليستنشق رائحه شعرها العطره بعمق
و هو يهمس بحبالظاهر ان زاهر كان عنده حق الحب دا طلع احلى حاجه في الدنيامن يوم ما عرفتك و انا حاسس اني في الجنه مش عاوز من
الدنيا دي غيرك انت و بس انت عيلتي و أهلي و دنيتي كلها إوعي تسيبيني زيهم يا ياسمين تي 
انا عمري ما حسيبك يا
آدم و لا ابعد عنك انا دخلت العالم بتاعك و انا
خاېفه و متردده بس وجودك هو اللي محسسني بالأمانانا مش عارفه بكره مخبيلنا ايه لكن كل اللي انا عارفاه اني انا مبسوطه اوي و انت معايا 
و دلوقتي سيبني اكمل نوم حاسه اني منمتش بقالي شهر 
ليكمل بخبث بصراحه كان نفسي داه انا كنت بحلم بيكي كل ليله و انت في كده
بس امبارح كنتي 
صړخت ياسمين باحتجاج بطل قله أدب بقى و إبعد عشان انا جعانه و عاوزه اخذ شاور 
نظر آدم إليها بتسليه و هي تتململ طب بذمتك مش كنتي مبسوطه 
شهقت ياسمين بخجل و هي تغطي وجهها الذي أصبح شبيها بحبه طماطم ناضجه و هي تقول بصوت باكي حرام عليك اسكت بقى 
ابعد يداها عن وجهها وهو يضحك هو انت حلوه كده ازاي 
في منزل رفعت
تجلس رنا في الصاله وبجانبها أخيها الصغير الذي كان منهمكا في مشاهده احد افلام الكرتون 
نظرت لهاتفها پخوف و هي تتذكر ليله البارحه 
فلاش باك 1
بعد أنتهاء الحفل و توديع العروسين عادت رنا إلى المنزل رفقه عائلتها صعدت لغرفتها لتغير ملابسها و هي تدندن بإحدى الاغاني التي سمعتها في الحفل أمسكت هاتفها الذي صدح فجاه معلنا عن وصول رسالهتغيرت ملامح وجهها السعيده فجأه لتصرخ بړعب و هي ترى صورا لها و هي في زاهر 
ارتعشت بشده و انهمرت الدموع من عينيها لم تكن تصدق انه قد يفعل شيئا حقېرا كهذا لم تاخذ تهديده على محمل الجد مسحت دموعها بقوه و هي تعيد الاتصال برقم زاهر 
اجابها بعد عده محاولات و كأنه يحاول ذلها اكثر ليصلها صوته المتاففعاوزه ايه 
رنا و هي تصرخ بصوت عال انت ازاي تعمل كده يا حيوان يا 
انتهت 
اجابت ه بسرعه و هي تغمض عينيها من شده التوتر زاهر استنى 
زاهر بصوت لا مبال عاوزه ايه 
في الجهه الأخرى يغمض زاهر عينيه و هو يقبض على الهاتف بشده حتى يكاد ينكسر في يده يشعر پألم ېمزق نياط قلبه و هو يستمع الى صوتها الباكي
فالبرغم من غضبه منها الا انه لم يكن لياذيها قط 
و لكن عندما اهانته صباح يوم الحفل قرر ان يضغط عليها بتلك الصور فحبيبته رغم جمالها و رقتها الا انها في بعض الأحيان تتحول إلى نمره مشاغبه تحتاج للترويض 
عاد من خيالاته على صوتها الناعم و هي تناديه باستعطاف رق له قلبه ليلعن نفسه في خفوت ثم يجيبها بهدوء عكس النيران المشتعله داخله نامي يا رنا و بكره حنتكلم 
نفت براسها بقوه و كأنه يراها و هي تقول بياسحيجيلي النوم ازاي دلوقتي و انت عاوز ټفضحني قدام عيلتي هو انت متأكد انك زاهر نفسه اللي اعرفه 
زمجر بصوت عال عندما تذكر كيف كان يعاملها في الماضيكيف كان ضعيف الشخصيه امامها و كيف كانت تعامله ببرود ليتلبسه شيطان الڠضب من جديد و هو يقولانت عارفه انا عاوز ايه منكنتجوز يا رنا بكره تقولي لعيلتك ان فرحنا حيتم اخر الشهر يكون آدم و ياسمين رجعوا من شهر العسل عشان ميكونش في حجه للتاجيل يا إما حعمل اللي في دماغي و دي آخر فرصه ليكي 
نهايه الفلاش باك
عادت إلى واقعها و هي تستمع لضحكات أخيها الصغير الذي كان يجلس مع والدها يداعبه بحنان كعادته تنهدت بضيق و هي تتخيل فقدان والدها و والدتها لعملهما تعلم جيدا ان زاهر رجل له نفوذ كبير فعائلته تعد من أغنى واعرق العائلات في البلاد و يستطيع باشاره من إصبعه ان
يجعل اسرتها تتشرد في الشوارع 
لم تكن تصدق تهديده لكن منذ ان رأت تلك
الصور التي ارسلها لهاعلمت بأنها وقعت تحت رحمته فإما ان تضحي بنفسها و تتزوجه و اما ان تضحي بعائلتهاتمنت
لو ان ياسمين كانت معها فربما كانت ستساعدها في إيجاد حل لهذا الکابوس المسمى زاهر 
ابتلعت ريقها بصعوبه و هي تحاول استجماع شجاعتها لتقول بتردد بابي لو سمحت ممكن اتكلم معاك في موضوع مهم 
هز رفعت راسه لينظر إليها قليلا قبل أن يعود لتقبيل الصغير و هو يجيبها طبعا يا حبيبتي اخوكي و كل همنا اننا نطمن عليكوا و نشوفكوا دايما مبسوطين 
ابتسمت رنا و قد التمعت عينيها بالدموع لشده تأثيرها بكلام والدها لترفع راسها و تناظره بحب و هي ترددربنا يخليك ليا يا احلى و احن اب في الدنيا 
الټفت رفعت لزوجته التي دخلت للتو و هي تضع حقيبتها اليدويه على الكرسي ثم قال تعالي يا رجاء و اخيرا رنا و زاهر قرروا انهم يحددوا معاد لفرحهم الظاهر مش حيستنوا لحد ما رنا تكمل دراستها 
اجابت ه رجاء بصوت متحمس و هي تقترب منهما بجد يا رنا و اخيرا يا بنتي اقتنعتي لتتابع بنبره ضاحكه الظاهر ان فرح امبارح فتح نفسكوا على الجواز 
رفعت و هو يشاركها الضحك اه صحيح غيره بنات بقى بس قوليلي انتم قررتم امتى حيكون معاد الفرح 
اجابت رنا وهي تريح راسها للخلف على الاريكه آخر الشهر يا بابا اول ميرجع آدم و ياسمين من اليونان 
اكملت كلامها و هي تنظر للفرحه التي ارتسمت على وجوههم فكرت في عقلها لوانهم يعلمون كامل الحقيقه فماذا ستكون رده فعلهم يا ترى
الفصل السابع عشر
بعد اسبوعين
يلا يا حبيبتي إصحي عشان نفطر سوا 
لتجيبه بأعتراض و هي تفرك عينيها بطريقه طفوليه هو في حاجه بنعملها هنا غير النوم 
و بعدين انا عاوزه افهم هو انت ازاي قادر تيجي مكان تحفه زي دا و متنزلش دي الطبيعه هنا تجنن كل حاجه جميله المباني منتشره على الجبل لحد البحر دي حتى السماء لونها مختلف تحس انها صافيه و نقيه 
طوال اسبوعين لم يتركها تتحرك انشا واحدا بعيدا عنه كم تمنى لو انه وجدها من قبل طوال حياته كان شخصا متزنا مسيطرا على نفسه و متحكما إلى أقصى الحدود و لكن هذه الصغيره يبدوا انها تغلغلت إلى حياته القاتمه كنسمه ربيعيه لتحي قلبه المېت الذي لم يظن يوما انه سيعشق
إمرأه إلى
هذا الحد إمرأه
تشعر بالسعاده كما لم تشعر بها من قبل كم تتمنى لو ان الزمان يتوقف و
تبقى
للأبد لم تكن تدري متى احبته او لماذا تحبه اصلا ربما شعور الدفئ و الأمان الذين إفتقدتهما بفقدان والدها
او كلمات الغزل و الحب التي كان يرددها على مسامعها كل ثانيه مؤكدا لها بانها المراه الوحيده التي إمتلكت قلبه و عقله 
كأنه ليس نفس الرجل الذي كانت ترتعش لمجرد ذكر اسمه منذ شهرين
و هو في احلى منك 
يلا قومي عشان تفطري و جهزي نفسك حنخرج و لو اني مش عاوز 
هتفت ياسمين بفرح انت بتتكلم جد يعني و اخيرا حنخرج 
ابتسم آدم و هو يحرر معصميها متراجعا بجسده قائلاايوا ساعه و تكوني جاهزه عشان نفطر و نخرج نشتري الهدايا للعيله و بالليل حنرجع مصر 
نرجع 
في حاجات مستعجله في الشغل مينفعش تتعمل الا في وجودي
بس اوعدك قريب اننا حنسافر ثاني لأي مكان انت تختارينه يلا
قومي خوذي شاور و البسي و انا حخلص شويه مكالمات و نطلع 
بعد ساعات طويله و في وقت متأخر من الليل توقفت سياره آدم أمام
قصر الحديديفتح الباب بهدوء و هو يحمل ياسمين التي كانت تغط في
نوم عميق شعر بتعبها بعد جولتهما الطويله في أنحاء الجزيره لتسقط في
النوم سريعا بعد صعودها مباشره للطائره صعد الدرجات الرخاميه المؤديه إلى 
لما قالتلي انها بتنام كثير مكنتش بصدق اغمض عينيه بسعاده و هو لايزال غير مصدق بأنها أصبحت امرأته و ملكه 
الوساده تحت راسها عيناها لم تذق طعم النوم ظلت تتقلب طوال الليل تاففت بحنق و هي تتذكر صوت زاهر المتفاخر و هو يخبرها بعوده آدم و ياسمين المفاجاه من شهر العسل بسبب بعض الأمور المستعجله في العمل
الصغيره ذات الديكور الانثوي بلونيها الوردي و الأبيض غرفتها التي
قضت بها واحد وعشرون ربيعا ستغادرها بعد أيام إلى قصر ذلك الشيطان كما اسمته لما لا يتركهها و يبحث عن فتاه اخرى الاف الفتيات يتمنين ان يكن مكانها إلا هي لا تريده رغم امواله ووسامته و مكانته لا تريده لطالما كانت تشعر بالرضا و هو يعاملها كاميره صغيره يدللها بكلامه و أفعاله يجعلها محور حياته حتى بعد تغيره معها في الاونه الاخيره 
لم تكن تشبه ياسمين في شخصيتها الهادئه المطيعه لطالما كانت تنتقدها على خضوعها و عدم تمردها 
ياسمين ابنه حاره شعبيه فقيره فقدت والدها سندها في الحياه كانت دائما تتجنب الاختلاط بالناس قليله المعارف و الصداقات قنوعه لم تكن تريد من هذه الحياه سوى إنهاء دراستها و مساعده والدتها على تحمل أعباء الحياه حتى عندما تقدم آدم لخطبتها لم تعارض راي والدتها او خالتها 
عكس رنا تلك الشعله الناريه بشخصيتها القويه المتمرده وجمالها الذي زادها غرورا متمرده محبه للحياه و الانطلاق تريد السفر و إكمال دراستها في إحدى البلدان الاجنبيه
لياتي زاهر و يقضي على طموحها و أحلامها 
تقدمت من الخزانه الكبيره لتبعثر محتوياتها بحثا عن ظالتهاو هي تتوعد بحنق فاكرني حستسلم اما خليتك انت اللي تسيبني لوحدك مبقاش رنا رفعت
يا انا يا إنت يا دكتور زاهر 
تنوره سوداء فضفاضه قصيره تصل فوق ركبتيها بكثير و قميص ضيق دون أكمام برقبه واسعه يظهر جمال بشرتها البيضاء مع حذاء رياضي ابيض تعمدت إرتداء ملابس جريئه للذهاب إلى قصر الحديدي بعد أن دعتها ياسمين لتناول الغداء معها و اختبرتها ان آدم دعا زاهر أيضا لذلك ستبذل قصارى جهدها لتجعله يفقد صوابه فربما تنجح و تجعله يتركها 
ضحكت ياسمين و هي تضربها على كتفها بخفه قائلهلا يا حبيبتي انت اللي عنيكي حلوه 
تقدم آدم ياسمين بحب و هو يرحب برنااهلا يا آنسه رنا نورتينا 
بادلته رنا الابتسام قائله بارتباك اهلا يا استاذ آدم ميرسي اوي على العزومه دي 
اوما أدم براسه و هو ينظر إلى سياره زاهر التي توقفت في الحديقه قائلا اهو زاهر كمان وصل 
اجابه آدم ضاحكا بطل رخامه بقى ما انا قلتلك حصلت حاجات مستعجله في الشغل فاضطرينا نرجع و بعدين انا حخلص الشغل داه و آخذ ياسمين و نقضي شهرين أو ثلاثه فمتقلقش انت بس شد حيلك عشان نفرح بيك انت كمان 
تقدم زاهر ليصافح ياسمين و هو يتمتم بعبارات التهنئه ثم قدم لها علبه مخمليه باللون الاسود و هو يقول
إتفضلي دي هديه بسيطه عشانك اتمنى تعجبك 
نظرت ياسمين لآدم و كأنها تطلب إذنه ليومئ براسه بايجاب اخذت العلبه من زاهر و هو تشكره لكرمه بينما هو توجه بنظره لتلك الجالسه في آخر الاريكه و
ارخى ربطه عنقه بتوتر و هو يتناول كوب الماء من على الطاوله أمامه 
اجابت ه بصوت قلقانا خاېفه يعملها حاجه وحشه انت مشفتش ازاي وشه قلب لما شافها شكله يخوف انا اول مره اشوفه كده 
ضحك آدم بسخريه و هو يهتفطب عايزاه يتصرف إزاي و هو شايف خطيبته التي حتبقى مراته بعد 
شهقت ياسمين بتعجب و هي تنظر لوجهه الذي ارتسمت عليه ملامح الجديه لتساله هو انا لو لبست هدوم 
نظر لها بتعجب من سؤالها المفاجئ ثم تحولت نظراته إلى اخرى و هو ينظر لها قائلا بصوت واثق لو ليا انا معنديش مانع بس لو لبستيها برا مش حضربك بس دا انا حكسر جسمك كمان و مش حخلي حته سليمه عارفه ليه عشان انا مبحبش حد يشوف حاجه بتاعتي انا بس اللي ليا الحق اني اشوف جسمك الحلو دا 
الفصل 18
في فيلا الجندي 
ينزل صفوان الدرج مسرعا و هو يستمع لصړاخ والده الذي عاد من عمله باكرا على غير عادته 
احمدوالد صفوان يا شهيره انت يا هانم فين الباشا ابنك اكيد لسه نايم زي عوايده اااه طبعا تعبان يا عيني من سهره إمبارح 
اجابت ه شهيره التي كانت تجلس
ببرود في الصالون تترشف قهوتها الصباحيه ايه يا أحمد بتزعق ليه عمل ايه صفوان مش رجع الشغل معاك عاوز منه ايه تاني 
إقترب منها أحمد و قد زاد صراخه طبعا و هو مين حيدافع عن بلاويه و مصايبه غيرك ابنك يا ست هانم صايع درجه اولى مش نافع غير يبوز الشغل 
الټفت للدرج ليجد صفوان ينزل الدرجات الاخيره اهو و اخيرا الباشا شرف صاحي الساعه 11 و تقوليلي نزل الشغل طب لما هو يشتغل مين اللي يقعد في الكباريات و الملاهي الليليه 
صفوان والدته من جبينها و جلس على الاريكه المقابله قائلا بانزعاج يا بابا فيه إيه عالصبح بتزعق ليه انا كنت جاي الشركه اساسا فيها لو صحيت متأخر الدنيا مش حتطير 
احمد بنبره سخريه لا يا خويا الشغل هو اللي حيطير منى السكرتيره إتصلت بيك يجي 100 مره و انت قافل تليفونك ليه إفرض في مصېبه حصلت 
انت عمرك ما كنت مسؤول و انا لا يمكن اعتمد عليك بعد كده انا حسحب منك منصب مدير المجموعه و الأحسن ليك ترجع لندن 
اكمل كلماته ثم إتجه نحو مكتبه لتندفع شهيره ورائه انت ايه بتقوله داه هو عمل ايه عشان تاخد القرار داه ثم انت حتوثق في حد غريب و تديه منصب مدير المجموعه و تسيب إبنك 
القى احمد جسده على الكرسي بتعب و هو يرخي ربطه عنقه قائلا مالك زوج أروى بنتي أحق منه ياريته كان زيه شاب طموح و ذكي و امين هو يستاهل يدير المجموعه احسن
من إبني اللي كنت فاكر انه حيشيل المسؤوليه و يحافظ على الشغل و إستمرار الشركات حتى بعد ما اموت بس هو كل يوم بيخسرنا حاجه لغايه ما حنفلس و نبقى على الحديده انت عارفه انه من شهرين داخل صفقه مباني و استلف ملايين من البنك و في
الاخر خسرها و ادينا لحد دلوقتي بنسدد الأقساط كل داه ليه 
اجابه صفوان الذي دخل للتو إلى المكتب يا بابا انا قلت نوسع الشغل ليه مندخلش في صفقات المباني و
العقارات 
ضړب أحمد سطح المكتب بقوه قاطعا كلام إبنه و قد تملكه ڠضب شديد توسع الشغل و الا تنافس آدم الحديدي و يا ريتك كنت قده
داه هو لحد دلوقتي بيلاعبك و مش عاوز يرد عليك إكراما لأبوه اللي
هو خالك هو المره اللي فاتت اكتفى انه يخسرك الصفقه بس المره الجايه مش بعيد يقضي علينا و على الكام شركه اللي فضلولنا من ورا عمايلك و انت عارف كويس انه يقدر يعمل كده في ساعه فابعد عنه احسنلك داه يقدر بكل سهوله يمحينا من السوق كله 
قاطعه صفوان الذي إحمر وجهه من شده الڠضب و برزت عروق يديه و رقبته مستحيل مش حسيبه ابدا انا صفوان الجندي إبن الحسي و النسب و هو مين هااا حتة لقيط مش عارفينه لا اصل و لا فصل عامل نفسه إمبراطور السوق اكمل بصوت أعلى مش حسيبه إستنى انت بس و شوف 
اكمل كلماته ثم خرج صافقا الباب ورائهقائله بقلق
هو لسه منساش البنت دي ابني كده حيضيع مني ماشي ورا إنتقام فارغ 
أجابها احمد بصوت حنون محاولا التخفيف عنها فهو دائما يلومها و يتهمها بالافراط في تدليله و لكنه يعلم انها تفعل
ذلك من حبها لابنها دي حكايه
فارغه ابنك عاملها حجه عشان يعادي ابن الحديدي بس هو في الحقيقه شخصيته كده بيحب التحدي و العند و لما بيحط حاجه في دماغه لازم يوصلها و مش عارف انه بكده حيأذينا إحنا و يدمرنا و انا لا يمكن اسمحله بكده 
اومات شهيره براسها و هي دموعها التي تساقطت رغما عنهافهي ليست إمرأه متكبره كاغلب نساء المجتمع الراقي بالرغم من ثراء زوجها الا انها كانت سيده متواضعه تحب زوجها و أبنائها و لا تهتم بالفوارق الاجتماعيه و كانت تعامل الجميع بحب وإحترام عكس زوجه أخيها صفيه والده سهى 
في قصر الحديدي 
احترام لا ليا و لا لعيلتك عاوزه توصلي لايه بالضبط هو انت بكده فاكراني حسيبك اتكلمي ساكته ليه 
شعرت و كان روحها عادت إليها بعد أن واضح قائلا بنبره تهكمإيه وجعاكي لا الف سلامه عليكي 
بادلته رنا نظرات ساخطه تعبر عن ڠضبها ثم اجابت بنبره مهزوزهملكش دعوه بيا 
ف و هو يسالهاانت عاوزه ايه قوليلي ايه اللي ينفع معاكي و انا حعمله 
نظر زاهر إلى عينيها الزرقاء التي اغمضتهما بشده 
تجعله يفقد اعصابه بهدوئها بجمالها بتمردها و تهورها و انت كده مش بتوجعيني على الاقل ذوقي شويه من الۏجع اللي بحس بيه بالرغم من انه ميجيش نقطه في
بحر الألم اللي بعيشه بسببك 
إستكانت رنا بوداعه داخل لم تدري ماذا ستجيبه تعلم انه محق و انها ان تكلمت
بشيئ لن يعجبه ربما ياذيها اكثر لذلك فضلت الصمت 
ليكمل زاهر كلامه و هو يبعدها عنه فاضل عشره ايام على موعد زواجنا إعقلي و كفايه جنان و مش عاوز اشوفك لابسه لبس داه ثاني انا حنزل و ابعثلك ياسمين عشان تديكي هدوم من عندهامتعانديش و خلي يومك يعدي و كل اما تغلطي اكثر حعندك معاكي اكثر و على فكره انا منسيتش عمايلك اللي فاتت بس حيجي الوقت المناسب و اعاقبك عليهم فاقعدي عاقله احسنلك 
زمت رنا بغير رضا على كلامه و هي تشاهد باب الغرفه ينغلق بهدوء 
بعد عده دقائق أطلت ياسمين براسها و هي تقول بمزاح ايه يا عروسه شكله زاهر مش قادر يصبر عليكي لغايه الفرح 
اجابت ها رنا بتذمر بلا عروسه بلا زفت مش عاجبه الهدوم بتاعتي و قال ايه بيعاقبني فاكرني تلميذه في ابتدائي 
تأملت ياسمين التنوره القصيره جدا و القميص ثم هتفت بغيض من ابنه خالتها المجنونه معاه حق يا رنا هو انت من امتى بتلبسي كده داه كل جسمك عريان انا عارفاكي مجنونه و متهوره بس مش للدرجه دي ما انا كمان بلبس حاجات قصيره بس مش كده انت
تقريبا مش مخبيه حاجه يلا عشان
اديكي هدوم من عندي انا عارفه انك عنيده و مش حتقتنعي 
تبعتها رنا و هي تدخل إلى غرفه اقل ما يقال عنها خياليه شهقت رنا بانبهار و هي تجلس على الاريكه السوداء الكبيره ثم قالت هي دي اوضتك انت و ادم يا ياسمين 
ضحكت ياسمين و هي ترى ملامح ابنه خالتها المندهشه ايوا يا ستي دي اوضتنا ايه رأيك حلوه اوي صح 
تأملت رنا باستغراب الغرفه ثم سألتها مجددا هي آه حلوه بس هي ليه كلها سوداء كده السرير و الستاير دي حتى السجاده لونها اسود 
اجابت ها ياسمين و هي تخرج من غرفه الملابسآدم يا ستي بيحب اللون الاسود 
نظرت لها رنا باستهزاء ادم بيحب اللون الاسود طب و انت معندكيش زاي انت لازم تتطلبي منه انه يغيرها انا منكرش انها حلوه اوي بس انت كمان لازم يكون عندك رأي 
ياسمين بس الاوضه حلوه و عاجباني جدا على فكره و الا هو عند و
خلاص يلا ادخلي غيري و متتاخريش عشان ننزل زمانهم حضروا الغداء 
أمسكت رنا الملابس و هي تهتف بغيظ طول عمرك 
اجابت ها رنا من وراء باب الحمامشهرين بحالهم دا انا نفسي الجوازه تتلغي من أساسه 
ردت ياسمين بصوت هائم دا الجواز احلى حاجه في الدنيا انا حاسه نفسي اني مكنتش عايشه قبل ما اقابل آدم 
خرجت رنا من الحمام لتجد ابنه خالتها تجلس على حافه السرير و تستند بذقنها على كفها و تنظر امامها بحالميه 
رنا بسخريه حاسه نفسك ايه ياختي 
ياسمين ببلاههمكنتش عايشه قبل ما اقابله انا دلوقتي حاسه اني
بعيش في الجنه لماسى الدنيا كلها انا بحبه اوي يا رنا 
ضړبتها الأخرى على رأسها بخفهطب فوقي يا اختي و شوفي الفستان اللي انت اديتهولي اللي انا اصلا مش متأكده انه بتاعك انت و الا بتاع طنط سلوى 
نظرت لها ياسمين لتجدها ترتدي فستانا بنفسجيا طويلا يصل إلى كاحلها ذو أكمام كامله لتجيبها بابتسامه دول آدم اختارهملي لما كنا في جزيره سانتوريني ذوقه حلو مش كده 
هزت رنا شفتها العليا باستهزاء لا ياختي ذوقه وحش ايه داه هو انت عمرك خمسين سنه عشان تلبسي كدهالظاهر ان انا و انت مستنايانا ايام سوداء 
اومات لها ياسمين بعدم فهم و هي تتجه
إلى الباب 
اما عند أدم و زاهر
نظر زاهر لصديقه بغيض الذي كان يكتم ضحكته ثم هتف باستياء إضحك يا خويا إضحك ما انت تجوزت العاقله و انا اللي حتدبس في المجنونه 
ليقهقه ادم بصوت عال ويشاركه الاخر الضحك و هو يقول من بين ضحكاتهو الله حتجنني معاها كل يوم بكتشف فيها حاجه جديده عنيده بشكل عمري ماتصورته 
ادم بعد أن كف عن الضحكربنا يكون في عونك صمت قليلا ثم اكمل و عوني انا كمان 
نظر له زاهر بعدم فهم و هو يلتفت إلى الجهه التي ينظر لها آدم ليضحك من جديد بصوت أعلى و هو يرى سهى و والدتها من خلال الحائط الزجاجي الذي يفصل الصاله عن الحديقه 
يتبع 
االفصل التاسع عشر
نزلت ياسمين الدرج تتبعها رنا التي كانت تمشي بخطوات متعثره بسبب ثوبها الطويل وهي تتمتم بغيظ و ټشتم زاهر بكل الشتائم التي تعرفها شهقت فجأه ثم صاحتيا نهار
اسود انا حقابل مستر آدم 
اجابت ها ياسمين ضاحكه دلوقتي إفتكرتي عملتك على العموم متقلقيش ادم مبصش ناحيتك ابدا من الناحيه دي إطمني 
فلحتي في الدراسه هنا
عشان تتشرطي على كليات برا دا انت كل سنه تنجحي بالعافيه يلا انزلي قدامي
علشان تأخرنا 
رنا بحنق هو انت حتذليني علشان كنتي بتساعديني في المذاكره ماشي يا ياسمين و على فكره انا بنت خالتك المفروض تاقفي جانبي و تساعد 
قاطعهما صوت آدم الذي كان ينادي على ياسمين تعالي يا حبيبتي في عندنا ضيوف 
توجهت الفتاتان للترحيب بسهى و والدتها اللتان ظهر جليا على وجههما علامات الامتعاض و 
ياسمين و هي تنظر إلى إلى باب غرفه الطعامطيب يلا عشان منتاخرش عليهم زمانهم بيستنونا 
زفر آدم باعتراضيارب صبرني انا كان مالي و مال العزومات و الكلام الفارغ داه انا المفروض عريس جديد و في شهر العسل يعني كان زماني دلوقتي مع مراتي الحلوه دي اللي لسه مشبعتش منها 
تنحنحت ياسمين بصوت عال محاوله حجب صوت آدم الذي كان يتحدث دون إهتمام بالحاضرين فهذه إحدى عاداته التي لاتعرفها ياسمين لحد الان فهو دائما يتحدث بكل ما يريد دون خجل او خوف 
مالت سهى إلى والدتها قائله بصوت خاڤت شفتي المتشرده اللي جايبها من الشارع ازاي عامله نفسها هانم و صاحبه القصر و بترحب بينا و إحنا اللي ضيوف 
ابتسمت صفيه إبتسامه صفراء حتى لا تجلب الانتباه ثم اجابت لما نروح البيت نبقى نتكلم اسكتي لحسن يسمعك آدم 
قهقه زاهر بمرح و هو يشاهد صديقه الذي كان يطعم زوجته رغم إعتراضها ثم قال ممازحا إيه يا عريس نروح احنا و نسيبك عشان تاخد راحتك 
تناول ادم كأس العصير ليضعه على الجهه الأخرى أمام ياسمين ثم اجابه بصوت واثقبالعكس دا انا واخذ راحتي جدا 
صفيه بنبره لئيمههي مراتك متعرفش تاكل لوحدها و الا دا دلع بنات بقى 
سهى لا
يامامي اصل زي ما انت شايفه في انواع اكل جديده عليها و يمكن دي اول مره تشوفها علشان كده ادم بيعملها ازاي تاكلها ثم اڼفجرت الاثنتان بالضحك 4
رمقهما آدم بنظره بارده تدل على سخافتهما ثم قال موجها حديثه لزاهرلو خلصت اكل اتفضل مع السلامه اكيد في وراك حاجات مهمه عشان تعملها بس المره الجايه لما تيجي ابقى إتصل على الاقل عشان اعمل حسابي انا و مراتي افرض اننا كنا مشغولين بحاجه و مش عاوزين حد يزعجنا 3
نظر زاهر إلى سهى ووالدتها و قد فهم مقصده ثم قالمعلش اصلك كنت واحشني جدا و جيت عشان اشوفك واطمن عليك 
وضعت رنا الشوكه من يدها ثم التفتت لياسمين التي كانت تجلس بجانبها و على وجهها علامات الاستفهام
ثم مالت إليها قائله بصوت خاڤت هو في ايه انا تقريبا مش فاهمه حاجه هو جوزك بيطردنا مش هو بنفسه اللي عزمنا 
انتفضت فجأه على صوت وقوع احد الكراسي لتنظر امامها لتجد صفيه تقف پغضب و هي تصيحهي
حصلت يا آدم بتطردني انا و بنتي من بيتك ايه خلاص مابقتش معتبرنا من عيلتك 
مسح آدم فمه بالمنديل بحركه بطيئه مثيره للاستفزاز قبل أن يجيبها ببرود دون أن يلتفت اليهما هو انا وجهتلك
اي
كلام يامرات عمي انا كنت بتكلم مع زاهر دا انا حتى مجاوبتش على الاهانه الي وجهتيها ليا و لمراتي و اعتبرتها زله لسان مش اكثر بس المره الجايه مش حسمحلك عشان ياسمين خط أحمر و دا إنذار ليكي و لغيرك يا ريت قبل ماتتكلمي او تعملي حاجه تأذيها فكري كويس عشان انت عارفه ڠضبي شكله ايه 
شعرت صفيه بالخۏف من تهديده المبطن فهي على الرغم من وقاحتها الا انها كانت تخشى آدم كثيرا ابتلعت ريقها بصعوبه ثم قالت بس انت كنت
قاصدني انا و سهى دي جزاتنا علشان جينا نباركلك بس انت طول عمرك كده مبتحترمش حد و خصوصا عيلتك ثم التفتت لابنتها و هي تكمل حديثها يلا يا سهى خلينا
نمشي باين وجودنا مش مرغوب فيه هنا 
زفر آدم بحنق محاولا السيطره على هدوئه فهو متعود على كلام زوجه عمه فهي دائما ټؤذي من حولها ثم تتدعي انها الضحيه ثم نادى بصوت عالكريمه تعالي وصلي الهوانم للباب الظاهر معجبهش الغدا 
راقبتهما ياسمين حتى وصلتا إلى باب الخروج ثم التفتت لادم الذي كان يضحك بمرح مع زاهر الذي رفع ابهامه دليلا على تشجيعه و استمتاعه بما يحصل لتقول بعدم تصديقهو ايه اللي حصل داه 
حبيبي سيبك منهم دلوقتي و بعدين حفهمك كل حاجه و دلوقتي كملي اكلك عشان الايام اللي فاتت مكنتيش بتاكلي كويس 
في سعد الحديدي والد سهى
دخلت صفيه الي الفيلا بخطوات غاضبه تتبعها سهى التي لم يكن حالها افضل من حال والدتها رمت حقيبتها اليدويه على الاريكه بقوه و هي تصيح شفتي يا ماما شفتي عمل ايه انا لسه مش مصدقه اللي حصل هو طول عمره مكانش بيحترمنا و لا بيهتم بينا بس مش لدرجه انه يطردنا 
اجابت ها صفيه وهي تخرج علبه سجائرها بيدين مرتجفتين من هي اكملت بهستيريه خطفته يا مامي خطفت ادم مني كل العز و الدلع اللي هي فيه من حقي انا انا بنت عمه انا سهى الحديدي يفضل عليا واحده زيها دا انا بقالي كم يوم مش قادره اروح النادي او اخرج براحتي كل صحابي بيتريقوا عليا حتى راندا و شاهي كل ما بيشوفوني مفيش عندهم غير ادم و مراته 
صاحبتها هو كان اسمها ايه 
اجابت ها سهى و قد بدأت تقتنع بكلام والدتها غاده اسمها غاده بس ازاي انت عارفه ان ادم انسان ذكي جدا و مستحيل 
ضحكت صفيه بخبث مقاطعه كلامها من الناحيه دي إطمني احنا حنخلي مراته هي اللي تكرهه و نصيبي و انا اللي اتحكم فيها احنا لحد امتى حنفضل عايشين من افضالهم علينا داه حتى بابا مش مهتم و مكتفي بحته شركه بتطلع ملاليم كل شهر و سايب اخوه و ابنه يتهنوا ببحر من الشركات
و الفلوس 1
بعد الانتهاء من الاكل توجه الجميع للجلوس في الحديقه
تناولت رنا كوب العصير من فوق الطاوله الزجاجيه الموضوعه أمامهم لتترشفه ببطء محاوله عدم الاهتمام
بما
يحصل امامها 
اما زاهر
الذي ظهرت على وجهه علامات الغيره و الامتعاض ليهتف بحنق ماتراعي شعورنا 
رفع ادم حاجبيه بتسليه ثم اجابه محاولا استفزازه اكثرڠصب عني يا صاحبي اصل الجواز حلو اوي بيخليك تنسى الناس معلش اصبر بقى هما اسبوعين و حتعرف انا بتكلم على إيه 
رمقه الاخر بغيض اسبوعين ايه حرام عليك دا انا بقيت بعدهم بالساعه هما تسعه ايام بس زائد يوم الفرح 
ادم بجديهطب كل حاجه عشان الفرح 
زاهر ايوا انا حجزت في الفندق بتاعك تقريبا نفس قاعه الأفراح اللي انت عملت فيها فرحك باقي الحاجات جاهزه من فتره طويله 
ادم ربنا يتمم بخير ثم نظر إلى ياسمين قليلا و اكملهي ياسمين بقالها فتره اكلها مش عاجبني ممكن تكتبلها شويه فيتامين تعوض الاكل 
زاهر بوقاحههي كويسه متقلقش بس انت خف عليها شويه لو حتفضل كده شهر كمان البنت حتختفي خالص انا بحذرك اهو 
شهقت ياسمين بخجل ثم أخفت وجهها
بيديها بينما اڼفجر ادم من الضحك من كلام صديقه قبل أن يقول انا ممكن ابطل اي حاجه الا دي دا انا لسه مش عارف حرجع الشغل
ازاي و اسيبها 
لم تستطع ياسمين تحمل سماع حوارهما المخجل لتسارع بالهرب إلى داخل القصر تحت
انظارهما المتعجبه 
زاهر و هو يمثل عدم الفهمهي مراتك مالها قامت مره واحده هو احنا قلنا
حاجه عيب 
ضيق ادم عينيه مدعيا التفكيرثم اجابه تلاقيها راحت تجيب حاجه من جوه 
رمقتهما رنا بدهشه و كأنهما من الكائنات الفضائيه قبل أن تتسلل من جانب زاهر لتلحق بياسمين و هي تصيح بصوت عال و ربنا مجانين انا لايمكن اقعد معاكم بعد كده 
ليختفي صوتها داخل القصر تاركه الاثنان يضحكان بمرح على زوجتيهما الخجولتين 
لفصل عشرون
ليلا
مالك يا قلبي في حاجه مضايقاكي 
زعلانه عشان شهر العسل انتهى بسرعه و بكره حتسيبني و ترجع الشغل 
اوعدك اكمل الشغل بدري و آجي عشان متحسيش بغيابي و انت كمان حاولي تشغلي نفسك بأي حاجه مثلا كلمي صاحباتك يجولك او مامتك اعملي شوبينع من النت او اي حاجه لغايه ما اجيلك 
اندفعت ياسمين قائله و قد اعجبتها الفكرهطب انا ممكن بكره اروح لماما اصل رامي وحشني جدا مشفتوش من يوم الفرح حتى ماما لما جات النهارده هو مجاش معاها 
ڠضب فجئي تملكه جوهرته النادره فكره خروجها من القصر ان يراها أناس آخرون و ان تشتاق او تفكر بشخص غيره مجرد فكره مازالت لم تتحول إلى حقيقه جعلت من دمه يفور فكيف اذا لو نفذت
قلتلك كلميها تجيلك و لو عايزه ابعثيلها السواق و خليها تبقى قد ماانت عاوزه انشا الله تعيش هنا معانا انا معنديش مانع و كمان صاحباتك لو عاوزه تشوفي اي واحده فيهم خليها تجيليك هنا بس ممنوع
انك تخرجي بره القصر 
ياسمين بعدم فهمهو انت حتحجزني هنا بتهزر صح 
آدم
و هو يحاول المحافظه على هدوئه لما اكون انا موجود حاخذك لأي مكان انت عاوزاه بس في غيابي مفيش خروج و داه كلام بجد مش هزار 
يعني ايه كل داه طب و دراستي و الجامعه و تدريبي في الشركه انا لسه كمان مكملتوش 
مفيش تدريب و مفيش جامعه كمان انت ممكن تذاكري في البيت و انا حجيبلك كل المحاظرات النظري و حساعدك في التطبيقي كمان 
اردفت ياسمين بتهكم و هي تحاول استيعاب ما يقوله و لحد امتى الحصار داه 
آدم و قد استشعر سخريتهالبقيه حياتنا يا روحي اصل
دي قوانيني خروج بره البيت من غيري مفيش انسي خالص 
طالعته بنظرات متوجسه و قلقه تذكرت ذلك اليوم عندما كانت تختار فستان زفافها كيف إنقلب إلى شخص غريب و مچنون و هو يرفض ارتدائها لفستان ملفت يبدو أنها أخطأت الحكم عليه فليس كل ما تراه هو كل الحقيقه تشعر بان هناك عاصفه بل زلزال مدمر وراء هدوئه و شخصيته الرزينه التي يحاول ان يظهر بها امامهاهناك آدم آخر مازال لم يظهر بعد 
اومات بهدوء تحاول إنهاء هذا الجدال العقيم فهيأته لا تقبل التفاوض فلتأجله اذا إلى حين هدوئه ففي هذه اللحظه لا تريد سوى وضع راسها على الوساده و الذهاب في نوم عميق تشعر بالتعب الشديد و لاتريد إفساد اخر لحظات
السعاده التي كانت تغمرها بتخيلات من صنع اوهامها ربما
تكون صائبه و ربنا تكون خاطئه 
صباحا في مستشفى زاهر مجدي
يجلس زاهر وراء مكتبه باسترخاء و على شفتيه ابتسامه خبيثه يتخيل رده فعل تلك الرنا على المفاجاه التي حضرها لها
قلب هاتفه بين يديه بملل و هو ينتظر اتصالها بعد رؤيه رسالته فهو لم يكلف نفسه حتى بالاتصال بها فقط كتب لها بضع كلمات قليله تحمل عده معان ټهديد و تحذير و توعد 
دقائق قليله ليصدح هاتفه بالنعمه المخصصه لها ضحك بتسليه و هو يقطع الاتصال مره و اثنتان و ثلاثه لتعاود الاتصال بالحاح
ما أجمله من شعور شعورها بالتذلل أمامه بضعفها باحتياجها له و هي تطلب مسامحته و رضاه
تنفس ملئ رئتيه و هو يفتح سماعه الهاتف ليصله صوتها الباكي و هو تقول زاهر انت معملتش كده انت بتخوفني بس صح 
اجابها بسخريه و هو يستمع لبكائها المتشنج فتلك المجنونه
لو حابه تتأكدي كلمي مامتك و إساليها اذا كنت انا إديتها ملف فيه صور ليكي او لا و هي حتجاوبك و دلوقتي مع السلامه عندي شغل 
أنهى المحادثه دون انتظار ردها ليجن چنونها و تتصل بوالدتها بينما يدها الأخرى تمتد إلى خزانتها تحاول ارتداء ملابسها لتتوجه بالقصى سرعه إلى حيث ذلك المچنون خطيبها فيبدو انه مصمم على اللعب باعصابها قليلا قبل موعد الزفاف 
ضغطت ازرار المصعد بأصابع مرتعشه و هي تفكر في الف سبب يجعل والدتها لاتجيب على إتصالاتها ربما تكون مشغوله بمعاينه إحدى المرضى او تقوم بإحدى الأعمال المكتبيه لدرجه انها لم تستمع لرنين الهاتف او او ربما رأت الظرف اللذي يحتوى على تلك الصور المقيته اندفعت إلى داخل المكتب الخاص بوالدتها لتجده فارغا نظرت في انحائه بتشتت قبل أن تسرع الي الطابق الاخير تفكر في حل سريع لمصيبتها ربما تجد امها هناك في انتظارها في مكتب زاهر 
دلفت المكتب دون طرق الباب لتجده يجلس ببرود وراء مكتبه يراجع احد الملفات الموجوده أمامه هز راسه لتتسع إبتسامه و هو يجدها أمامه كالعاده جميله بل فاتنه رغم هيئتها المبعثره بشعرها المعقود على شكل كعكه مهمله مع ترك بعض الخصلات الشارده و عينيها اللامعتين بالدموع وجهها المحمر بشده و أنفاسها المتسارعه استجمع كامل قوته
بصعوبه عاد لينظر إلى الأوراق التي استبدلت كلماتها بصورتها ليغمض عينيه قائلا پغضب ايه اللي جابك اطلعي برا عندي شغل 
تجاهلت كلماته و هي تتجه نحوه قائله بصوت متحجرشمامي فين 
اجابها بعد طول صمتمامتك دخلت عمليه مستعجله من حوالي ساعتين شويه كده و تطلع 
رنا بتلعثم هي شافت الص الصور 
زاهر و هو يحاول تهدئتها ششششش خلاص يا رنا بلاش عياط مفيش صور من أساسه يا بنتي إهدي 
لا انت أديت الصور لمامي انت نفذت تهديدك و فضحتني عند اهلي 
تنهد زاهر بقله حيله من عنادها ليهتف بصدقصور ايه و ټهديد ايه هو انت صدقتي بجد
اني انا ممكن اصورك بطريقه قذره و أدى الصور لعيلتك او اي حد على فكره انت لو فكرتي شويه حتعرفي اني لا يمكن اعمل كده حتى لو وصلت لأقصى حالات الڠضب من عمايلك على فكره لو كنتي ناسيه فأنا دكتور جراح كبير و مشهور مش عيل لسه بدرس معاكي في الجامعه 
زاهر بنبره عاشقه صحيح بس دي كانت صوره واحده انا صورتهالك لما كنتي نايمه وقتها
كنت مش مصدق انك فعلا جنبي حتى لو بالڠصب كنت عاوز لما اشوف الصوره اتأكد اني قضيت أجمل ليله في حياتي بس مسحيل كنت اسمح لأي حد ثاني انه يشوفها او يعرف حاجه عنها حتى لو مامتك 
تنهد بقله حيله و هو يتابعرنا انت عارفه انا بحبك قد إيه دا انا عديت المرحله دي من زمان لدرجه اني بتغاضى عن فكره انك مش بتبادليني نفس المشاعر بالرغم من كده لسه
عاوزك ليا كل يوم بيعدي بيزيد تمسكي بيكي ميهمنيش ان كان برضاكي او ڠصب عنك انا قلتلك الكلام داه قبل كده و مش مهم كمان رايك حتى لو قلتي اناني و
مچنون و كل الكلام الأهبل
اللي دايما بتقوليهولي انت او اللي انا بسمعه من الناس
اللي حواليا بس
انا راجل بيعشقك پجنون و دا يمكن المبرر الوحيد لتمسكي بيكي و زي مابيقولوا كل شيئ مباح في الحب و الحړب انا اسف عشان بكيت العيون الحلوه دي 
رنا و هي في عالم آخرايه هي 
زاهرال 
رنا ها ايه 
ابتسم زاهر بسعاده و هو يرى ضياعها فيبدو و اخيرا قد وجد طريقه ناجحه يكبح بها جماح هذه المتمرده في نفس الورقه منذ ساعتين دون تركيز
زفر بضيق و هو يوبخ نفسه قائلا يوووه ايه اللي
بيحصلي مش عارف اركز و لا اعمل حاجه في
الشغل اللي قدامي ده 
وضع الملف جانبا بيأس و كان عقله جمد فجأه
يرفض ان يقرأ تلك الحروف و الأرقام التي تحولت
فجأه إلى طلاسم غير مفهومه لم يكن يوما مهملا
لطالما كان شغوفا محبا لعمله و هذا يفسر نجاحه
القوي في عالم الأعمال لكن منذ الصباح و هو لا
يفهم ما يحصل
يشعر بفراغ كبير يحتل قلبه منذ أن تسلل صباحا
تذكر عندما كان صغيرا
صوت انثوي حنون يناديه كان لايزال صغيرا على فهم مايحصل له فقد والديه في حاډث سياره اليم لم ينجو منه غيره مخلفا تشوهات متفرقه على جسده الضئيل جسده فقط وليس وجهه بقى وحيدا بلا عائله بلا سند او امان حتى أقاربه رفضوا الاعتناء به ليتم وضعه في احد دور الأيتام لتبدا مرحله جديده من حياته 
كان طفلا منزويا وحيدا لايقبل الاختلاط او التحدث إلى الاخرين عقله البريئ يرفض الاعتراف بواقعه الجديد يفتقد بشده حنان والدته و دلال ابيه و سريره الدافئ 
تعرض لجميع العقوبات من قبل مديره الدار طوال سنوات مكوثه السبعه حرمان من الاكل النوم في غرفه منفصله و كل ذالك بسبب تنمر بقيه الأطفال عليه بسبب ټشوهه 
و هو لم يكن يسكت او يتجاهل كان يتشاجر معهم و يضربهم و كأن الشجار وسيله لافراغ شحنات غضبه 
ليأتي ماجد الحديدي و زوجته ليصبحا والداه الجديدان و تتغير حياته مره اخرى بيت ليله و ضحاها من النقيض إلى النقيض و
يتحول سيف ابن الملجئ إلى آدم الحديدي 
قصر فخم سيارات فاخرهملابس من
أغلى الماركات و أموال لا تحصى و لاتعد 
كل شيئ تغير حتى اسمه فقد حرص والده بالتبنى على طمس حياته السابقه إلى الأبد
ماضيه المؤلم لايعلمه
احد سوى عدد قليل من أفراد عائلته و ذلك الطبيب النفسي الذي حرص على ارتياد عيادته منذ سنوات طويله ليساعده في التخلص من طباعه السيئه التي علقت به منذ طفولته عصبيته المفرطه التي تحوله إلى إنسان أعمى لايرى أمامه عندما يغضبمنفرد في قراراته لايقبل ان يعارضه احد فقط يعطي الأوامر لينفذ الآخرون دون نقاش 
تحسس دبلته بابهامه و ابتسامه عذبه ترتسم على فهو الان لم يعد وحيدا كما في الماضي بل أصبح لديه عائله شخص يهتم به يسال عنه و ينتظر عودته كل يوم ليرتمي في 
ياسمين تلك الصغيره التي جعلته عاشقا متيما بها جمالها الملائكي الذي سحره منذ اول لحظه رآها برائتها التي تميزهادفئها الذي عوضه عن قسوه سنينه الماضيه 
لكنه خائڤ خائڤ و بشده ان يفقدها ان تتركه ليعود وحيدا كما كان ذلك الشعورالبشع الذي رافقه طوال حياته رغم وجود الكثيرين من حوله 
وضع باقي الره التي إنطفأت دون أن ينتبه لها في المنفضه الزجاجيه ثم ترك مقعده ليقف أمام ذاك الحائط الزجاجي الذي يطل على المدينه من تحته ينظر إلى نقطه وهميه بشرود قطعه رنين هاتف مكتبه ليشتم في سره العمل و الأشغال التي لاتنتهي فالان قد تذكر أن عليه حضور إجتماع مهم لدراسه إحدى الصفقات الجديده الموجوده في تلك الملفات التي ظل يراجعها لساعات دون تركيز 
لكنه لايريد فليذهب اذن العمل إلى الچحيم فحاليا لايحتاج
سوى وجودها ليحسم أمره سريعا ويأخذ سماعه
الهاتف ليتصل بسكرتيرته
ندى أجلي الاجتماع لبكره في نفس المعاد و لو في حاجه مهمه ابعثيهالي على الايميل 
فى قصر آدم
تنهدت بحزن و هي تتذكر الايام الماضيه عندما كانت تستيقظ على الحنونه 
بعد ساعه كانت تجلس في الصالون و إلى جانبها غاده التي تفاجأت بحضورها بحجه انها إشتاقت إليها
و تريد رؤيتها 
غاده بابتسامه مزيفه الجواز
لايق جدا ياياسو دا انت إحلويتي و
بقيتي قمر 
ياسمين و هي ترتشف قهوتهاميرسي يا غاده عقبال ما نفرح بيكي انشاء الله 
غاده بانزعاج يا ريت دا انا قربت أيأس من الموضوع داه ما انت عارفه مش بيتقدملي غير الفقري و اخوه آخرهم محاسب من الشركه 
ياسمين ببراءه طب و الله كويس و انت قولتيله إيه 
غاده بحسدرفضت طبعا انا عاوزه أرتبط بواحد غني يقدر يحققلي كل أحلامي عاوزه اسكن في فيلا و اركب عربيه آخر موديل و اتفسح و اسافر اي مكان انا عاوزاه مش واحد بيقبض ملاليم آخر الشهر 
ياسمين إنشاء الله بس المهم يكون بيحبك و تحبيه داه اهم حاجه غاده بنفيماهو لما يحققلي كل اللي انا عاوزاه طبيعي ححبه و بعدين الحب ممكن ييجي بعدين هو انت لما اتجوزتي مستر آدم كنتي بتحبيه 
ياسمين 
باندفاع انا كنت معجبه بيه و برتاح جدا لما بكون معاه و بعد ماتجوزنا بقيت بحبه اكثر لدرجه إني مش عاوزه من الدنيا غيره 
غاده و هي تكاد تحترق من الحسد و الغيره طبعا يا حبيبتي و هي دي مين اللي تقدر تقاوم واحد زي آدم الحديدي أكملت و هي تحاول تغيير الموضوع
بقولك ايه ياياسمين هو انت مش ناويه تقدمي ملف التدريب بتاعك دا كل زمايلنا في الجامعه تقريبا قدموا ملفاتهم مفاضلش غيرك 
ياسمين بحزن انا إمبارح طول الليل بفكر في الموضوع داه اصل الملف بتاعي لسه في مكتب آدم و انا فاتحته في الموضوع قلتله عاوزه أروح معاك الشركه اكمل تدريب زعل جامد و رفض إني أخرج من القصر لأي سبب حتى الجامعه قلي ان إداره الأعمال متستحقش حضور دائم و اني اروح بس وقت الامتحانات 
غاده پغضب مزيف يعني ايه متروحيش الجامعه طب و دراستك ومستقبلك دا إحنا فاضل كام شهر و نتخرجو بعدين هو ناوي يسجنك هنا عاوز يطلع عقده عليكي الظاهر ان الإشاعات اللي سمعتها عنه مكانتش غلط 
ياسمين پخوف و فضول إشاعات إيه 
غاده مفيش حاجه مهمه مستر آدم إنسان ناجح في شغله عشان كده في ناس بتكرهه و بتطلع عليه اقاويل غلط 
ياسمين و قد زاد فضولها طب إحكيلي انا عاوزه أعرف 
غاده و هي تقف من مكانها لتجلس بجانب ياسمين و تتكلم بصوت منخفضبصي يا ستي انا سمعت في الشركه حاجات سخيفه كده على مستر آدم بيقولوا إنه زمان كان عايش في ملجأ و إنه يووه
إبتسمت غاده بشړ في سرها و هي ترى لهفه ياسمين ثم أكملت مدعيه انها إستسلمت لالحاحها ماشي ياستي ححكيلك كل حاجه و أمري لله انت عارفه إنك صاحبتي من زمان و اكيد مش حتقولي لحد
ان انا اللي قلتلك دي حاجات خطيره و ممكن آدم بيه يأذيني و انت عارفه جوزك يقدر يعمل إيه 
أشارت لها الأخرى بايجاب لتكملبيقولو انه لقيط ملوش لا اب و لا ام و
انه ماجد بيه أخذه من الملجأ و تبناه عشان مراته مقدرتش تخلف فكان الحل الوحيد انهم يتبنوا
طفل عشان يورث إمبراطورية الحديدي 
هو صحيح ماجد بيه كان غني جدا بس آدم كان ذكي و ناجح جدا في شغله طور الشركات و كبرها و بقى عندهم فروع ثانيه في إيطاليا و أمريكا انا سمعت بيقولواكمان إنه كان إسمه انا نسيت الاسم 
اه سيف متهيألي كان إسمه سيف قبل ميتغير و يبقى آدم 
صمتت غاده و هي ترى ملامح ياسمين المصدومه بشده لتكمل و هي تتدعي مواساتها يا حبيبتي دي إشاعات و كڈب و اكيد لو كانت صح مكانش جوزك حيخبي عليك حاجه مهمه زي دي مهما طيب أستأذن انا عشان امشي و متنسيش ملف التدريب يلا باي 
حملت غاده حقيبتها و غادرت تاركه ياسمين في عالم آخر لدرجه انها لم تستمع لآخر كلماتها لمعت في
ذهنها ذكرى ليله زفافها ذلك الرجل المخيف الذي يضع بعض الوشوم على يده عندما نادى آدم بإسم سيف لم تهتم وقتها و ظنت ان الاخر أخطأ في إسمه و لكنها اليوم تأكدت ان هناك قصه مخفيه خلف هذا الاسم الذي تسمعه للمره الثانيه من شخصين مختلفين فعلى مايبدو ان زوجها يخفى عليها بعض الأسرار الذي يعرفها الجميع عداها هي و هذا ما يفسر أيضا غضبه الغير مبرر البارحه عندما طلبت منه الخروج لا تدري كم بقيت مكانها و هي تفكر 
و هي تضع يدها موضع قلبها لتجد آدم ينظر لها بقلق قائلامالك يا حبيبتي بقالي نص ساعه هنا بناديكي و انت في عالم ثاني حصل حاجه انت كويسه 
ياسمين 
و هي تحاول أن تهدئ من روعهالا مفيش حاجه كنت سرحانه شويه و محسيتش بيك لما جيت 
آدم وحشتيني أوي على فكره مقدرتش استنى لما أخلص شغل سيبته و جيتلك 
ياسمين بابتسامه جاهدت لرسمها انت كمان وحشتني اوي بس انت عندك شغل كثير لازم تخلصه 
آدم يولع الشغل مفيش حاجه اهم منك اكلتي كويس 
ياسمين 
بنفي لا انا شربت قهوه بس
آدم بلوم ما ينفعش كده إنت مش بتاكلي كويس و داه خطړ على صحتك من هنا و رايح مش حنزل غير لما تفطري معايا انا طالع اغير هدومي و حنزل عشان نتغدى سوى 
هزت ياسمين راسها بشرود و هي تفكر في حديث غاده من جديد 
آدم بتعجبفي ايه مالك انت لسه زعلانه عشان اللي حصل إمبارح 
ياسمين و هي تجلس على حافه الفراشلا مش زعلانه انت أكيد مكنتش تقصد اللي انت قلته 
آدم و هو يحاول الحفاظ على هدوئهطب انت عاوزه إيه دلوقتي حاسس انك متغيره 
تحركت من مكانها لتقف مقابلا له و هو تنظر في عينيه مفيش حاجه انا بس عاوزه أقدم ملف التدريب بتاعي 
آدم الملف عندي في الشركه بكره حبعثه لاداره الجامعه انت إرتاحي و متفكريش في حاجه 
ياسمين بصوت عاليعني إيه تبعثه انا عاوزه اروح بنفسي و ححضر محاضراتي كمان انت اكيد مش ناوي تحبسني هنا على طول 
اكمل كلامه ثم غادر الغرفه متجها إلى الصاله الرياضيه لافراغ شحنه غضبه 
نظرت ياسمين للباب الذي أغلق بقوه هامسه بحزن الظاهر شهر العسل خلص بجد 
االفصل الثاني و العشرون
في إحدى الكافيهات الفاخره
تجلس سهى على إحدى الطاولات تحرك ساقيها بملل نظرت لساعتها الذهبيه التي كانت تزين معصمها الأبيض متمتمه بحنقهي الغبيه دي إتأخرت ليه بقالي ساعه مستنياها أما إتصل بيها اشوف هي فين 
رفعت راسها صدفه فلمحتها تدخل بسرعه من باب الكافيه متجهه نحوها 
غاده بانفاس لاهثه و هي تجذب الكرسي لتجلس عليه سوري إتأخرت عليكي بس الطريق كان زحمه جدا 
سهى و هي تخفي إمتعاضها مفيش مشكله المهم طمنيني عملتي إيه 
غاده بابتسامه خبيثه كل خير طبعا انا قلتلها كل اللي انت قلتهولي بالحرف 
سهى بلهفه برافو عليكي طب و هي جاوبتك بايه 
غاده بسخريه المسكينه إتصدمت جامد وشها جاب يجي ميه لون ياسمين طول عمرها هبله و بتقتنع بسهوله و بتصدق اي حاجه بتتقالها دي صاحبتي و انا عارفاها 
ثم أكملت پخوف حقيقي بس أنا خاېفه مستر أدم يعرف باللي حصل دا انا ممكن اروح فيها 
سهى مطمئنه لا مټخافيش و هو حيعرف منين المهم إحنا نكمل الخطه للاخر لغايه مانخلص منها 
غاده بفضول انا عايزه أسألك هو الكلام اللي انت قولتيه ولي على مستر آدم داه صحيح اصل انا مسمعتش حاجه زي دي في الشركه هو فعلا كان عايش في ملجأ و 
قاطعتها سهى بصوت حاد و هي تخرج ظرفا كبيرا تضعه فوق الطاوله أمام غاده بقولك إيه انت تاخدي الفلوس دي مقابل خدمتك و تنسي تماما اللي حصل احسنلك انت فاهمه
و انا لما احتجلك حبقى أكلمك و حسك عينك تجيبي سيره لحد انك تعرفيني عشان انت اول واحده حتتأذي في الموضوع داه و أظن مش محتاجه أقلك مين هي عيله الحديدي 
غاده و هي تأخذ ظرف النقود وتضعه في حقيبتها قائله بطمع انا كل اللي يهمني الفلوس و دلوقتي عن إذنك اصلي تأخرت جدا على البيت 
حملت حقيبتها مغادره المقهى على عجل تاركه سهى تخطط لخطوتها القادم ه 
بعد ساعه من التدريبات القاسيه في الصاله الرياضيه التي يلجأ
إليها آدم لينفس عن غضبه هاهو يقف أمام الكيس الرملي الذي مزق إلى أشلاء ينظر بشرود إلى حباته التي تساقطت تحت قدميه 
ركل المنضده الزجاجيه بساقه لتتحول إلى قطع صغيرهاخذ المنشفه ليمسح وجهه من العرق المتصبب ثم وضعها على رقبته هادرا پغضب يعكس الچحيم المستعار بداخله هي ليه مش عاوزه تسمع الكلام ليه النهارده عاوزه تروح الجامعه و مش بعيد بكره تقلي
عاوزه أشتغل عاوزه تخرج و تدخل براحتها بس مستحيل مش حسمحلها هي ملكي انا و مش حسمح لحد ثاني يشوفها 
اتجهت نحوه
بلهفه بعد أن رأت بقايا المنضذه المحطمه قائله پخوف انت كويس هو إيه اللي حصل 
آدم بصوت مكتوم محاولا إخفاء غضبه محصلش حاجه انت إيه اللي جابك هنا 
ياسمين بلهفه جيت عشان أطمن عليك انت نزلت زعلان 
وقف آدم مبتعدا عنها بملامح جامده واضعا يديه في جيب سرواله دون أن يجيبها
هو انت زعلان مني عشان قلتلك عاوزه اروح الجامعه يا آدم انا 
آدم بصړاخياسمين إرجعي الاوضه و انا نص ساعه و جاي 
مالك يا آدم 
انت ما بتسمعيش الكلام ليه ها ليه مصممه تشوفي وشي الثاني 
أغمضت عينيها پخوف لاتريد رؤيه وجهه المرعب الذي تراه لأول مره فالذي امامها الان ليس زوجها الذي تحبه بل شيطان غاضب قادر على حړق كل من أمامه 
انا مش عاوز أخسرك ياياسمين انت الحاجه الحلوه الوحيده اللي في حياتي انا قبلك كانت حياتي كلها ظلام مشفتش يوم حلو لكن لما جيتي انت بقيت حاسس اني عايش في جنه مش عايز ارجع وحيد من تاني من بعد ما لقيتك 
ياسمين بدموع إهدى يا آدم انا جنبك متقلقش انت ليه ليه بتقول كده انا
مش فاهمه حاجه 
آدم و قد خفف من قبضته قليلا انت تسمعي الكلام و مين غير نقاش و
زي ما قلتلك قبل كده خروج من القصر مفيش إنسي حياتك بقت هنا 
ششش بلاش دموعك دي مش
عاوز اشوفك پتبكي أبدا انا بس عاوزك تهتمي بيا انا وبس حتعملي ايه بالعالم اللي برا انا حديكي
كل حاجه عاوزه فلوس مجوهرات عاوزه عربيه جديده ماشي حديكي كل اللي انت عاوزاه انت أطلبي بس المهم
انك تبقي معايا 
ياسمين هو انا عملت ايه عشان تقلي كده انا ماقصرتش معاك في حاجه كل اللي انا طلبته إني اروح الجامعه متنساش ان داه مستقبلي 
امسكها آدم من مؤخره راسها هامسا بنبره تملك شديده مستقبلك هو انا حياتك كلها انا ملكيش غيري انت فاهمه 
إطلعي أوضتك و متنزليش ثاني 
هتفت ياسمين بقوه غير مصدقه لجنونه المفاجئمش حتحرك من هنا غير لما افهم انت جرالك إيه انا ياسمين يا آدم ياسمين اللي بتحبها و تجوزتها عشان تكمل معاها حياتك مش داه كلامك طيب فهمني هو انا عملت إيه غلطت في ايه ارجوك فهمني عشان انا خاېفه منك اوي 
آدم و هو يحاول السيطره على غضبهاظن إني قلتلك قبل كده متعليش صوتك قدامي ثم انا لسه معملتش حاجه عشان تخليكي تخافي و لآخر مره بقولك إطلعي فوق و متنزليش ثاني غير لما اجيلك 
صاح پعنف في آخر كلماته لتنتفض ياسمين و تغادر الصاله بلمح البصر وصلت إلى غرفتها و هي تبكي پعنف و قهر لأول مره منذ أن عرفته تشعر ببعده عنها و كأنه بعيد لالاف الأميال بالرغم من وجودهما
في نفس المكانتشعر بالخۏف منه و كأنه ليس آدم نفسه زوجها الذي يشعرها بأمان العالم كله 
لم تفهم سر غضبه المفاجئ و كلماته الغريبه 
ظلت تبكي لساعات طويله حتى جفت دموعها ثم
استسلمت لنوم عميق و لم تشعر بذلك الذي كان يراقبها من وراء شاشه حاسوبه
ينتظر نومها بقلب منفطرليتسلل إلى جانبها ليضع راسها بجانب قلبه و آسف يا قلبي حقك عليا عارف انك ملكيش ذنب في اللي بيحصل بس انا خاېف اوي مش عايزك تسيبيني زيهم انت اكيد مش عارفه إزاي طفل عمره ست سنين يتعاقب و يتحط لوحده في اوضه ظلمه عشان عاوز مامته انا كنت كل ليله بستناها عشان تيجي و تاخذني و انام كنت خاېف أوي و بردان بس هي ماكنتش بتيجي و لا حتى بابا بيجي كنت حتى لما بكون عيان مكانش
في حد يسهر جنبي و يهتم بيا كنت بردو لوحدي عدت سنين و انا لسه بستنى كل ليله كنت بحلم اني عندي عيله تحبني و تخاف عليا لحد ما جات دولت هانم و ماجد بيه انا كنت فرحان اوي بس مبينتش عملت نفسي جامد ادامهم بس انا في الحقيقه كنت عاوز اترمي في عشان يعوضوني على سنين الوحده و القسۏه اللي عشتهم في الميتم بس هما عملو ايه مسح آدم دموعه التي نزلت رغما عنه ثم أكمل و كأنه خائڤ من فقدانها ثم اكمل بعثوني أمريكا عشان اكمل دراسه عارفه ساعتها انا عرفت و تأكدت اني حعيش طول عمري وحيد حتى بعد ما كبرت فضلت اشوف نفس الكوابيس اللي كنت بشوفها و انا صغير بس من يوم ما ډخلتي حياتي إتغيرت عشان انت عوضتيني عن كل حاجه بقيتي امي و مراتي و بنتي بقيتش عاوز حاجه غيرك مبقيتش عاوزهم كلهم محتاج وجودك انت و بس انا احيانا ببقى عصبي شويه بس عارف انك حتستحمليني عشان مبقاش ليا في الدنيا حد غيرك مش عاوز ارجع لوحدي من تاني بعد مالقيتك 
ظل آدم يهذي حتى غرق هو الاخر في نوم عميق 
لفصل الثالث و العشرون
بعد عده ايام 
تجلس ياسمين في غرفتها تضع طلاء اضافر باللون الأحمر ملائم للثوب الذي قررت انها سترتديه في حفل زفاف زاهر و رنا 
نظرت الى الساعه الكبيره المعلقه على الحائط لتزفر بملل فالساعه قد تجاوزت الرابعه عصرا و آدم لم يعد بعد من العمل بالرغم انه وعدها بأنه سينهي أعماله باكرا و يأتي ليصطحبها إلى منزل رنا لتكون بجانب صديقتها في يومها المميز 
اغلقت علبه الطلاء ثم وضعتها على التسريحه و هي تنظر لصورتها المنعكسه في المرآه وجهها الذي أصبح شاحبا بسبب الايام العصبيه التي واجهتها الفتره الماضيه لفت إنتباهها بعض الهالات السوداء التي برزت تحت عينيها بسبب قله نومها فمنذ تلك الليله لم تنعم بنوم مريح وهادئ 
كانت تجلس كل ليله في شرفتها تنتظر عوده آدمالذي كان يتعمد التأخير فيأتي عندما تنام ليمضي بعض الساعات القليله في مكتبه ثم يعود للشركه دون أن تراه كان يكتفى فقط ببعض المكالمات الهاتفيه القصيره التي يسأل فيها عن أحوالها معللا غيابه بسبب كثره العمل هذه الفتره و لم ينس طبعا ان يملي عليها بعضا من التحذيرات الخاصه به مثل عدم الخروج من القصر و عدم إهمال طعامها 
اما هو فقد كان يتحاشى الالتقاء بها كان يراقبها من خلال
الكاميرات السريه المزروعه في كامل القصريعلم جميع تحركاتها و سكناتها
ينتظرها كل ليله حتى تخلد للنوم بعد يأسها من مجيئه ليتسلل إلى غرفه نومهما و يأخذها في عله يروي إشتياقه لهالم تكن له القدره على مواجهتها او الحديث معها حول ما حصل في قاعه الرياضه تلك الليله ېخاف ان يغضب فيفقد السيطره على نفسه هذه المره و
ېؤذيها بالرغم من انه عاد ليكمل الجلسات العلاجيه عند طبيبه النفسي 
ماهي إلا دقائق حتى فتح باب الغرفه و دخل بهدوء القى التحيه ثم إتجه إلى الحمام اما هي فقد تسمرت في مكانها غير مصدقه كانت تنتظر قدومه على أحر من الجمر ظنت أنه سيأخذها في و يحدثها عن سبب غيابه كل هذه الأيام التي مرت عليها و كأنها سنوات طويله ألم يشتاق إليها كما اشتاقت له ألم يفتقدها كما افتقدت هي وجوده لماذا يبدو طبيعيا و كأنه لم يتأثر بغيابها عنه هل انتهت فصول عشق قصتهما الاسطوريه التي وعدها بأن تعيشها معه طول العمر 
قصه الأمير الثري الذي تحدى الجميع و تزوج من حسناء فقيره 
الم يكتفي
بعدا و جفاءا بغير سبب أليست زوجته أليس من حقها و واجبها أيضا ان تكون هي ملاذه الذي يشكو لها مشاكله و أسراره اذن لماذا يصر على الصمت و التجاهل نظرت الى سريرهما الذي كان شاهدا على بكائها و وحدتها الليالي الماضيه مقرره انها ستحادثه بعد انتهاء الزفاف ففي الأخير هي لن تستطيع البقاء على هذا الوضع بعد اليوم 
كانت غارقه في أفكارها التي اصبحت رفيقتها منذ فتره لدرجه انها لم تنتبه لذالك الذي كان يطالعها و ڼار الشوق تلتهم روحه و
قلبه يحاول التمسك بآخر ذره صبر لديه 
لم يفته شحوب وجهها الذي لاحظه و يعلم سببه جيدا تنحنح بصوت مسموع حتى يجذب انتباهها بعد أن تحولت نظراته العاشقه إلى أخرى جامده بلا مشاعر التفتت اليه ياسمين لترى هيئته التي لطالما افقدتها عقلها لطالما سألت نفسها لماذا يجب أن يكون
بهذه الوسامه و الجاذبيه المفرط هلاتلوم ابدا النساء اللواتي يتسابقن لنيل نظره منه كم يبدو انيقا ببدلته
السوداء الفاخره و عطره الرجولي المميز الذي يعكس شخصيته القويه المسيطره على جميع من حوله 
ابتسم آدم في سره
و هو يرى نظراتها الهائمه و المعجبه التي لم تشع من عينيها الرماديتين اللتين افتقدهما بشدهلكنه تظاهر بعدم انتباهه
ليقول بصوت بارد برع في استحضاره
بصق كلماته ثم غادر دون أن يترك لها مجالا لتجيبه 
ظلت متجمده في مكانها عده دقائق قبل أن تتجه بآليه إلى غرفه الملابس فهذا ليس الوقت المناسب للنقاش او الشجار فالان تريد فقط الخروج من هذا السچن الذهبي الذي وضعها به منذ عده أيام تريد أن تكون بجانب رنا و تعوضها عن غيابها
تم نسخ الرابط