عشق الادم لياسمين عزيز

لمحة نيوز

الغير مبرر 
زفر آدم پغضب و هو يطالع هيئتها الخلابه فبالرغم من أمتثالها لاوامره الا انها ازدادت جمالا بشكل فاق كل توقعاته
لعڼ تحت أنفاسه التي بدأت بالتثاقل تدريجيا مهدده بڤضح أمره ليخرج هاتفه و يتظاهر بالانشغال بهمحاولا تجاهل وجودها إلى جانبه 
اما هي فقد كانت في عالم آخر تشعر بغصه في حلقها تكاد تدفعها للدخول في نوبه بكاء شديده بسبب دوامه من المشاعر المخيفه التي اجتاحت كيانها بشكل مفاجئ تذكرت كلمات صديقتها غادة عندما اخبرتها بأنها ليست الا فتاة جميلة أعجب بها و أراد الحصول عليها ان هذا الإعجاب سيزول سريعا بزواجه منها فهذه طبيعه اغلب الاثرياء خاصه عندما تكون الفتاة من الطبقه المتوسطه
فهل اصبح يشعر بالملل معها بعد شهر فقط من زواجهما
يبدو أنه لم يكن يخطط لدوام ارتباطهما لهذا السبب لم يحدثها عن أسرار ماضيه لذلك يجب أن تهيأ نفسها لأي قرار يتخذه زوجها الذي أصبحت تشعر و كأنه رجل غريب عنها 
فمنذ عودته تعمد تجاهلها و عدم التحدث إليها و
كأنها غير مرئيه حتى أنها لم تسمع صوته الا عندما كان يتحدث مع الحرس او في الهاتف
طرحت أفكارها جانبا عندما توقفت السياره أمام احد الفنادق المشهوره انه نفس الفندق الذي أقيم فيه حفل زفافها الشهر الماضي نزلت من السياره و هي تلملم أطراف فستانها الطويلهلتتفاجئ بوجود عدد هائل من الصحفيين و المصورين الذين سارعوا لالتقاط صور حصريه لأول ظهور لرجل الأعمال
المشهور آدم الحديدي مع زوجته التي حرص بشده على إخفائها عن الأعين بعد زواجهما المفاجئ الذي اقتصر على حضور العائله و المقربين
فقط 
دلفا إلى الفندق وسط عدد كبير من رجال الحراسه الذين شكلوا طوقا لمنع الصحفيين من محاوله الاقتراب منهما و التحدث اليهمالم تخف دهشتها و انبهارها بما تراه حولها عالم الشهره و الثراء الذي طالما كانت تشاهده من بعيد هاهي اليوم تصبح جزء منهعكس آدم الذي كان يسير بهدوء متجاهلا كل مايحدث حوله 
توقف أمام إحدى الغرف يتحدث مع رئيس حرسه ناجي بضع كلمات ثم الټفت إليها قائلا بلهجه آمره لينهدي الاوضه اللي
بتجهز فيها صاحبتك انا حنزل و حرجعلك بعد شويه و لو احتاجتي اي حاجه كلميني بالتلفون بس اوعي تطلعي لأي سبب و انا حخلي حرس أدام الاوضه 
ثم فتح لها باب الغرفه و دفعها إلى الداخل برفق ليغلقه ورائها بهدوء
ياسو و أخيرا جيتي 
أعادها صوت رنا إلى واقعها لتلتفت ورائها تفاجأت بوجود الجميع والدتها و خالتها
رجاء غاده و فتاة اخرى لم تعرفها يبدو أنها قريبه زاهر بالاضافه إلى فتيات مركز التجميل اللواتي كدن ينتهين من وضع اللمسات الاخيره على العروس 
سلمت ياسمين على الجميع ثم اقتربت من رنا قائله بعتب كده يا ياسو على فكره انا زعلانه منك جدا و كنت مقرره اني حخاصمك على طول يعني مهانش عليكي تيجي غير قبل فرحي بساعه واحده و انا اللي كنت جنبك ليل نهار لما تجوزتي 
اجابت ها ياسمين بابتسامه حقك عليا يا حبيبتي و الله لو كنت اقدر آجي مكنتش حتاخرو انا كنت قلتلك في
التلفون اني تعبانه شويه بس خلاص اديني جيت بس قوليلي انت ازاي طالعه قمر كده دا زاهر حيتجنن الليله 
ضحكت رنا و هي تغمزها بطرف
عينيها قائلهداه انت اللي قمر و خصوصا ريحه البرفيوم الحلوه اللي مغرقاكي دي و انا اللي كنت بتساءل ليه مش عايزه تيجي أتاري كنتي مشغوله بحاجات ثانيه حلوه 
ضړبتها الأخرى على كتفها بخفه هاتفه بحنق انت بقيتي قليله الأدب على فكره اكيد دا تأثير الدكتور عليكي يلا كملي ماكياج علشان شويه و حتنزلي 
دفعتها پغضب مزيف ثم اتجهت لتجلس بجانب والدتها التي كانت تنظر لها بنظرات مبهمه تحمل العديد من الاسئله المخڤيه لتحاول ياسمين تجاهلها و الانغماس في الحديث مع خالتها 
بعد أقل من ساعه
و تنظر إلى القاعه الضخمه التي تضم مئات المدعوين من رجال الأعمال و الاطباء و غيرهم من الأثرياء اللذين سعوا إلى حضور هذا الحفل الاسطوري 
لاحظت نظرات الحسد و الحقد التي وجهتها لها بعض النساء فمن هذه الفتاة التي نجحت في الإيقاع بأحد اكثر الرجال وسامه و ثراء
لم يترك آدم يدها و هو يصافح بعض الرجال الذين يعرفهم و آخرون يعرفون عن انفسهم للفوز بإحدى الصفقات
نظرات الفخر و الحب التي كان يطالعها بها و هو يقدمها للجميع على
أنها زوجته و ملكه جعلتها
تعترف في قراره نفسها انها عاجزه على فهم تناقضاته و تغيراته التي تفاجئها في كل مره 
اصطحبها في آخر الحفل ليودعا العروسين رناالتي بدت كالملكه بفستانها الأبيض الانيق و ماكياجها الرقيق الذي أبرز جمال وجهها الملائكي و زاهر الذي بدا وسيما جدا في بدلته التكسيدو السوداء 
تعلقت رنا بها كطفله مدلله و هي تهمس باذنهاياسمين انا عاوزه اروح بيتنا مش عاوزه اروح مع المچنون دا و النبي خذيني معاكي 
ياسمين بضحكو الله انت اللي مجنونه بقى جايه دلوقتي في آخر لحظه و تقولي كده 
رنا لا انا قلت لماما من اول الحفل بس هي رفضت و كمان زعلت مني 
ياسمين بدهشهدا انت واخذه الحكايه جد و انا اللي فاكراكي بتهزري اعقلي يا روني بلاش هبلك داه 
رنا و هي تزم شفتيها بامتعاض
بقالكوا ساعه بتتوشوشوا بتقولوا ايه 
الفصل الرابع و العشرون
مقتليش يا رامي اخبار مذاكرتك ايه 
قشطه كل حاجه تمام يا ياسو و حياتك بذاكر ليل نهار اجابها رامي بمرح ثم اضافاصل انا بقيت بحب الدراسه جدا 
نظرت ياسمين لاخيها باستغراب قائله و دا من امتى انشاءالله 
قهقه رامي ثم اردف من يوم جوازك من آدم كل اللي في المدرسه عرفوا اني انا اخو مراته و طبعا مقلكيش بقيت ملك المدرسه الكل بقى بيحترمني المدير و المدرسين و بقى عندي أصحاب كتير و البنات 
ياسمين و انت بقى مبسوط اوي بكده 
رامي طبعا يا بنتي انا حياتي تغيرت خالص انا عارف ان الناس بقيت بتهتم اوي بالمظاهر و الفلوس و ان اللي عرفتهم مؤخرا بس مش مهم المهم ان مبسوط بكده بس و النبي حاولي تقنعي ماما عشان تقبل نعيش في الشقه الجديده اللي جابها آدم 
ياسمين پصدمه شقه جديده 
رامي آه شقه قريبه من المنطقه اللي ساكنه فيها طنط رجاء دي في حته نظيفه و راقيه متاعت الناس الاغنياء على الاقل
نرتاح من الحاره الزباله اللي احنا عايشين فيها انا مش عارف ماما ليه مصره تدفننا بالحياه هو في حد عاقل يرفض نعمه بعثها ربنا لحد عنده و يمسك في الشقاء و الفقر 
ياسمين پغضب رامي متقولش
على ماما كده اكيد هي عندها تفسير للرفض داه و بعدين من
امتى بقيت مادي اوي كده انت الفلوس عمتك و
خلتك تستعر كمان من الحته اللي عشنا و تربينا فيها 
رامي بسخريه و النبي اسكتي انت كمان أهو دا نفس كلام ماما مش عاوزه تسيب أهلنا و ناسنا و الحاره و مش عارف إيه انا زهقت من الفقر يا ياسمين انت ناسيه
إحنا كنا عايشين إزاي في العيد مكناش بننزل من البيت عشان منشوفش صحابنا و هما لابسين هدوم جديده و احنا نخاف نطلب من ماما عشان عارفين ان هي معندهاش فلوس فاكره نادي البوكس اللي كنت عاوز ادخله من ثلاث
سنين فاكره لما فضلت حابس نفسي في اوضتي اسبوع وقتها کرهت نفسي و حياتي و کرهت الفقر اللي حرمنا من حاجات كثير تمنيت وقتها اني كنت ابن طنط رجاء عشان هي عندها فلوس كثير ومدلعه اولادها اوي سفر و عربيات و هدوم 
انا عارف ان ماما ملهاش ذنب في كل داه بس أهي جات فرصه عشان نعوض اللي فات ليه تحرمنا منها 
ياسمين بتفكير انا عارفه ان حياتنا كانت صعبه اوي بس بالرغم من داه عشنا بكرامه و عزه نفس ممديناش ايدينا لحد و قبلنا ناخذ حاجه من حد 
رامي بسخريه بس طنط رجاء هي اللي كانت بتدفع أجار البيت
و كمان متنسيش الهدوم و الحاجات اللي بتجيبهالنا 
ياسمين طنط رجاء
مش حد غريب على فكره و انا كنت بستنى لما اتخرج و الاقي شغل عشان اتكفل بمصاريف البيت كلها 
رامي يا سلام دا انت بقى كنت ناويه تشتغلي مديره شركه عشان تعملي كل داه يا ياسمين يا حبيبتي حتى لو اشتغلتي مائه شغلانه مش حتقدري تعملي ربع اللي عمله آدم دا اداني كريدت كارت عشان اشتري براحتي وعاملي عربيه بسواق بيوديني اي مكان انا عاوزه و كمان وعدني اني لما أنجح حيجبلي العربيه اللي انا عاوزها و كمان 
ياسمين پغضب و إيه كمان ها انت بقيت طماع اوي قد كده الفلوس غيرتك انا حتكلم مع آدم في الموضوع داه اظاهر انه دلعك بزياده 
رامي بضجر يووووه دلوقتي بقيت انا اللي طماع و كلب فلوس في نظرك ما انت يا ما جالك عرسان من الحاره و الجامعه و حتت كثير تقدري تفهميني ليه قبلتي بآدم الحديدي بالذات بالرغم من انك عرفتيه في وقت قصير جدا حقلك انا ليه عشان انت عارفه انه راجل ميترفضش و أديكي عايشه في قصر مكنتيش تحلمي تعدي من قدامه و تحت إيديكي جيش خدامين و حراسه و مجوهرات و فساتين كل البنات بتحسدك و بتتمنى تكون مكانك فبلاش تلوميني انا و تقولي عني طماع عشان انت متفرقيش عني في حاجه 
ألقى رامي كلماته القاسيه في وجه شقيقته ثم نزل من السياره عندما لمح آدم قادم ا باتجاههما
اما ياسمين فقد أسندت راسها على نافذه السياره مررت يدها على رقبتها و كأنها تشعر بالإختناق فهي مصدومه و بشده من كلام شقيقها الذي يبدو أنه كبر فجأة بالرغم من أن جزء من كلامه كان حقيقه الا انه آلامها كثيرا فكرت في نفسهاهو انا متضايقه ليه ماهي دي الحقيقه و كل اللي حواليا شجعوني عشان أوافق عليه ماما و طنط رجاء و رنا صح رامي كلامه صح انا زيه طماعه قبلت بآدم عشان ثروته عشان كنت عارفه ان حياتنا حتتغير مائه و ستين درجه لما اتزوجه انا منكرش داه بس بس انا كنت ضعيفه و هو سيطر عليا بكلامه و تصرفاته باهتمامه و رجولته قدر بسهوله تامه انه يستحوذ على قلبي و عقلي و مشاعري مقدرتش اقاوم سحره 
انا و الله مكنتش حوافق لو مكانش كده حتى لو كانت معاه كنوز الدنيا كلهابس الناس حتقتنع إزاي اذا كان اخويا اللي من لحمي و دمى فاكر اني اتجوزته عشان طمعانه في فلوسه آآآه ليه كده يارامي هو انا كنت ناقصه الظاهر آدم لما منعني اخرج من القصر كان عنده حق أكيد كل الناس لما حيشوفوني حيقولوا عني كلام وحشبس انا محتاره هعمل إيه بقالي اسبوع بفكر دماغي حتنفجر من التفكير كل حاجه حواليا بتعقد يوم بعد يوم و انا واقفه اتفرج 
قطع
تفكيرها باب السياره الذي فتح فجأه و صعود آدم إلى جوارها الذي كان منشغلا بمكالمه هاتفيه 
زفرت ياسمين بضيق فيبدو انه عاد لتجاهلها كما في السابق لكنها تفاجأت به يقول بصوت هادئ دون أن ينظر لهاآسف عشان إتأخرت عليكي أكيد تعبتي في الحفل 
ياسمين لا متعبتش انا كويسه بس عاوزه اتكلم معاك 
قاطعها بنبره صارمهبعدين يا ياسمين بعدين من وقت الكلام داه 
ياسمين پغضب من برودهلا وقته انت ليه مقلتليش انك اشتريت شقه جديده لعيلتي و عاوزهم يسكنوا فيها و كمان رامي اللي بتبوزه بالفلوس و العربيات 
نظر لها آدم قليلا ثم أجابها
بهدوء يحسد عليه إوعي ترفعي صوتك قدامي مره ثانيه داه آخر تنبيه ليكي و بعدين انا معملتش حاجه غلط دي عيله مراتي يعني عيلتي و رامي دا اخويا الصغير و انا عارف ازاي اتصرف معاه انا مستنيه لما يدخل الجامعه و حدخله يشتغل معايا مټخافيش يعني اي حاجه انا اتدهالوا دلوقتي حيسدد ثمنها بعدين انا و هو إتفقتنا على كده انا طبعا ميرضنيش انه
يبقى طايش و غير مسؤول 
ياسمين بس انت ليه مقلتليش 
آدم دي حاجات بسيطه ليه تشغلي بالك بيها 
ياسمين
بصوت مخټنق و هي تحاول أن لاتبكي انت مش عاوز تحسسني انك بتساعد عيلتي و ان هما محتاجين فلوس 
كان سيجيبها لكن رنين
هاتفه قاطعه
آدم الو 
مرادايوا يا آدم باشا انا مراد كابتن الطياره الخاصه بحضرتك 
آدم ايوا يا مراد في مشكله حصلت 
مراد لا يا باشا بس الدكتور زاهر إتصل و قال انه مش عاوز يسافر 
آدم و هو يكتم ضحكاتهطيب انت أجل الرحله لبعد بكره في الليل و انا حبقى اكلمك لو في جديد يلا سلام 
أعاد هاتفه إلى جيبه ثم اڼفجر ضاحكا تحت أنظار ياسمين المتعجبه 
هو في ايه 
و هو في غيره زاهر باشا اجل رحله شهر العسل بتاعه الظاهر مقدرش يصبر على العروسه وصلنا القصر يلا انزلي 
نزلت من السياره بخطى متثاقله كادت تجن و هي تراه يصعد الدرج متجها إلى جناحهما غير مبال بها لتتمتم بڠصبو الله مچنون لا داه مش طبيعي من شويه كان بيضحك و بيكلمني عادي و دلوقتي راح و سابني معقول داه آدم 
هو انا بقيت وحشه للدرجه ادي عشان يتجاهلني كده 
نزعت كعبها پعنف لترميه باهمال وهي تكملانا كل اما أحاول اتكلم معاه بلاقيه متعصب و بيتهرب طيب ايه رأيه انتي انا كمان حعمل زيه و مش حعبره 
اهدي يا ياسمين انت لازم تعملي بلاش كسوف و انسي انه موجود اصلا 
وقفت أمام المرآه الكبيره تطالع
هيئتها اخذت نفسا عميقا ثم خرجت من الغرفه و هي تحاول تهدئه 
اقعدي يا ياسمين عشان نتكلم 
نظرت له باندهاش كم تحسده على بروده وهي التي تكاد ټنفجر من الڠضب منذ اسبوع كامل و هي تنتظره تنتظر تفسيرا
لتصرفاته الغامضه يبتعد كما يريد ثم فجأه يقرر العوده لتقول پغضب مش عاوزه اتكلم اعمل اللي انت عاوزه تقعد او تمشي
معادش مهم بالنسبه ليا اصلا انت النهارده مكنتش حتيجي لو مكانش فرح صاحبك 
آدم اهدي يا حبيبتي 
متقولش حبيبتي انت كذاب سبتني لوحدي
اكثر من اسبوع كنت بستناك كل ليله للصبح عشان تيجي تاخذني في عشان كنت خاېفه و انا لوحدي كنت بحط من البرفيوم بتاعك عشان احس انك جنبي حتى لما بتكلمني مكنتش بتطمني باي كلمه مش فالح غير تقلي متخرجيش من القصر حتى فرح رنا حرمتني اني احضره من الاول و لما جيت النهارده عاملتني و كأني غريبه و كأني مش مراتك اللي بقالك اسبوع مشفتهاش 
بلاش ټعيطي خلاص انا جيت و مش حروح تاني انا عارف انك تعذبتي كثير في الأسبوع اللي فات بس ڠصب عني كان عندي شغل كثير
وحشتيني يا ياسمين تي 
لم تجبه بل ضلت صامته و 
ليقول بصوت اجش ياسمين مش قادر ابعد عنك أكثر من كده 
فاكرني هبله و حتضحك عليا انت راجع عشان تاخذ الي انت عاوزه و ترميني ثاني 
للمره الثانيه التي تصدمه بكلامها لا يعلم أن كان هدوئه المزيف الذي يحاول التحلي به سيستطيع الصمود
للاخير أمام ثورات ڠضبها الغير متوقعه
ليقول لآخر مره بحذرك صوتك ميعلاش ثاني قدامي و انا م
ححاسبك دلوقتي على
الكلام الغبي اللي عماله بتقوليه من ساعه داه 
ياسمين تحاسبني عل إيه المفروض انا اللي أحاسبك انت فاكرني جاريه اشترتها بفلوسك تحبسني هنا و تجيني وقت ما انت عاوز و ترميني لما تزهق مني و انا لازم أرضى و أسكت 
فرح صاحبك خلاص خلص و دلوقتي تقدر ترجع شغلك مطرح ماكنت مش انت اللي بعدت عني انا كمان حبعد عنك و 
الحمقاء ألم يحذرها سابقا من أن لاتذكر كلمه البعد على لسانها حتى لمجرد المزاح ڠضب اعمى تملكه لمجرد سماعه تلك الكلمات منها ليتحول إلى شيطان لا يرى و لايسمع ويقاطع حديثها
نهاية الفصل الرابع والعشرون
ونكمل
الفصل الجاي مع احداث مشوقة اكتر
الفصل الخامس و العشرون
في غرفه العروسين جناح فاخر في احد فنادق الحديدي 
زاهر و هو يدق باب الحمام بملليلا يا روني انت بقالك ساعه في الحمام و الا انت ناويه تباني هناك 
رنا من الداخل و انت مالك ما تروح تنام احسنلك الوقت تأخر 
زاهر بغيض هو انا بكره رايح المدرسه عشان تقلي الوقت تأخر يابنتي اطلعي بدل ما اكسر الباب 
بعد برهة خرجت رنا من الحمام و هي تتمتم پغضب تفضل الحمام اهو يعني جناح ملوكي زي داه و مفيشه غير حمام واحد 
فتح زاهر عينيه بعدم تصديق من هيئتها الطفوليه المضحكة كانت تعقد خصلاتها على هيئه كعكتين كل واحده بجهه كالقطه و ترتدي منامه زهريه اللون و عليها صوره إحدى الرسومات الكرتونيه مرت بجانبه متجهه الى السرير و 
هتف زاهر و هو يتابع نظراتها الحائرة بابتسامه عابثه
اه انا
انا جعانه اوي و عاوزه آكل مأكلتش من الصبح انهت كلامها و هي ترمش بأهدابها و ترمقه مهلا انه نفس الشعور مجددا تلك الفراشات التي كل شيئ يعاد مره اخرى في مكان مختلف هي لاتريده لكن هو ماكر خبير يعرف جيدا كيف يحول رفضها إلى قبول فهي في الأخير منعدمه التجربه كيف لها أن تصمد أمام عاشق متعطش لوصال حبيبته بعد جفاء طويل انهك قلبه 
مسحت دموعها بظاهر كفها كالا فال و هي تهز رأسها
رفعت رنا رأسها و تنظر في وجهه ليكمل هو كفايه رغي بقى أصل أنا على أخري إهدي كده و بلاش تخافي 
إبتعدت عنه و قد توقفت عن البكاء
أنا طول عمري كده يا بيبي و بعدين من اللي بيتحول دا انت من شويه كنت بتترعشي و دموعك ڠرقت الاوضه فجأة لسانك طول كده 
رنا و قد دقت نواقيس الخطړ داخل عقلها زاهر و النبي ابعد 
مش قادر أبعد أكثر من كده ارجوكي إرحميني 
وضعت ياسمين يدها على يده التي كانت تقبض على شعرها لتخفف الألم الشديد الذي تشعر به و هي تصرخ من بين بكائهاسيب شعري انت مچنون 
صفعه اخرى اخرستها و دي علشان تبطلي تطولي لسانك لما تتكلمي معايا تتكلمي بأدب 
ياسمين بحرقه و هي تحاول الفرار من قبضته سيبني يا حيوان بكرهك 
لجزء من الثانيه توقف عقل آدم عن العمل لم يصدق ماتفوهت به صغيرته حرر شعرها ببطء بينما
ابتسامه غامضه نمت لتتراجع ياسمين مبتعده عنه بړعب عندما سمعته يقول بصوت هادئ مخيف
حوريكي الحيوان دا حيعمل فيكي إيه 
الفصل السادس
و العشرون
فتحت ياسمين عيناها ببطء و هي تشعر بالالم الشديد يجتاح كامل جسدها تأوهت پألم و هي تدير رأسها لتتفاجئ بنفسها في غرفة بيضاء و بجانبها أجهزة و عقاقير طبية لتعلم بأنها في إحدى المستشفيات 
حركت يدها لتحسس الشاش الطبي الملفوف على جبينها لتهمس بدهشة مصاحبة بألالمأنا فين 
تفاجأت بفتاة جميله تقف إلى جانبها و تبتسم لها قائلة حمد الله على السلامة يامدام 
ياسمين باستغرابإنت مين و
إيه اللي حصلي 
تبدلت ملامح الفتاة إلى الخۏف الشديد لتقول بتلعثمأنا مريم الممرضة بتاعة حضرتك عن إذنك حروح ادي خبر للدكتور انك صحيتي 
امسكتها ياسمين من يدها رغم تألمها هاتفة بصوت مخټنقلا متمشيش خليكي معايا متسيبنيش لوحدي 
نظرت لها مريم بنظرات مشفقة ممزوجة بالاعتذار قائلة مټخافيش انا حرجعلك ثاني بس لازم الدكتور يشوفك علشان نطمن عليكي 
سحبت يدها من يد ياسمين بصعوبه ثم غادرت مسرعة لتجهش الأخرى بالبكاء و هي تتذكر ماحدث 
فلاش باك
انا حوريكي الحيوان داه حيعمل فيكي ايه 
إنت حتعمل إيه آدم و النبي فوق انا ياسمين مراتك آآآه صړخت عاليا عندما سحبها مجددا من شعرها بقوة اكبر ثم دفعها پعنف على السرير قائلا بصړاخ آه صح مراتي اللي عاوزه تبعد عني و تسيبني بعد ما وعدتني انها تفضل معايا العمر كله فاكره و الا نسيتي من شهر بس لما كنتي في شهر العسل كنت كل ليلة بترجاكي توعديني انك متسيبينيش و انت وعدتني و قلتيلي مش حسيبك ابدا يا آدم آدم الحديدي اللي عمره ماترجى حد في حياته حتى في اوقات ضعفه ترجاكي انت 
ياسمين و قد تصببت دموعها آسفه و الله آسفه مش حبعد عنك ابدا بس متعملش كده 
امسك فكها لتصرخ مش انا حيوان و مچنون ها من شهرين بس مكنتيش شايفة حاجة في الدنيا غيري كنتي بتحلمي تكوني معايا و بس ايه اللي غيرك ها عشان انشغلت شوية في الشغل تقومي تعملي كده امال لو سافرت حتعملي إيه 
اكمل و هو يهمس بجانب وجنتها إيه رأيك أن انا مچنون و مريض و بتعالج عند دكتور نفسي و إن كل اللي قالتهولك الكلبة صاحبتك اللي اسمها غاده صح بس مټخافيش مش ناسيها حسابها جاي بعدين 
كان يهذي بكلمات كثيرة و عبارات لم تسمعها ياسمين لشدة المها و
خۏفها التي تيقنت انها بين يدي شخص غير طبيعي مچنون مختل شيطان وحش لا تعلم ماهو بالظبط المهم انه ليس زوجها آدم الذي تعرفه 
تتوسله ان يتركها و يرحم ضعفها أمام وحشه الغاضبشعور جسدي و نفسي بالعجز و
الذل استنزفا كل طاقتها لتغلق عينيها و تستسلم إلى الدوامه المظلمه التي اجتاحتها 
نهايه الفلاش باك
انتبهت إلى عوده الممرضة و معها طبيبة قامت
بفحصها ثم ابتسمت لها قائلة حمد الله على السلامة يا مدام ياسمين مشاء الله انت بقيتي كويسة دلوقتي انا ححطلك مهدئ في
المحلول علشان تسكن الآلام اللي انت حاسه بيها بس لازم تهتمي بأكلك اكثر من كده انا حكتبلك على شوية فيتامينات عشان تعوض نقص التغذية اللي عندك 
ياسمين بصوت ضعيفلو سمحتي انا إمتى حقدر اخرج من هنا 
الطبيبةانا حكتبلك النهاردة على خروج بشرط تلتزمي بالتعليمات اللي قلتلك عليها 
اومأت ياسمين برأسها لتغادر الطبيبة الغرفة و لم يبق معها سوى الممرضة التي جلست بجانب ياسمين بعد أن اغلقت باب الغرفة من الداخل 
مريم بشفقةو الله مش قادره اقلك ايه اصل انت صعبانه عليا جدا منه لله جوزك المفتري ايده طايله و قدر يسكت المستشفى كلها عارفه الدكتور نظمي و كمان الدكتوره سناء اللي كانت هنا بتكشف عليكي عارفه ان حالتك معلش يعني لو حتوجعك الكلمه بس يعني أنك حالتك محاولة بس هما ميقدروش يقولوا او يفتحوا بقهم بكلمة خايفين ياعيني ااه ما احنا غلابة يعني و منقدرش نوقف قدام الناس الاغنياء دول بس قوليلي انت ازاي وقعتي في طريقه انا بصراحه اول مشفتك عرفتك اصل شفت صور فرح انت و آدم باشا 
قاطعتها ياسمين بتعجب من ثرثرتها و قد انتبهت إلى جملة معينة انت بتقولي إيه محاولة اااا 
مريم بثرثره أيوا انت جيتي هنا مغمى عليكي و انا كنت مع الدكتوره سناء لما اسعفتك و هي اللي كتبت تقربر عن حالتك بس بعدين تغير و بقى إغماء نتيجة بداية انيميا بسبب ضعف تغذية و الله انت صعبتي عليا علشان كده قلتلك بس و
النبي الكلام داه يبقى بيني و بينك انا مش عارفه ليه مش بقدر امسك لساني لما اشوف حد مظلوم قدامي بس
جوزك ايده طالة و عنده نفوذ كثير و يقدر بكلمه واحده يقطعلي اكل عيشي و انا محتاجة الشغل اوي فياريت تسامحيني 
ياسمين باهتمام مټخافيش انا مش حقول لحد بس انت متأكده ان يعني اللي حصلي مش كامل انت فاهماني يعني 
اومأت مريم بإيجاب قبل أن تضيف انت الظاهر انه اغمى عليكي عشان كده 
بس قوليلي هو جوزك اللي عمل كده صح 
ياسمين و هي تشعر بغصه في حلقها أيوا هو هو مكانش كده مش عارفه تغير ليه فجأة 
ربتت مريم على يدها بحنان قائلة بمزاح دي عين و صابتكم يا حبيبتي اصل انتوا كنتوا ثنائي الموسم زي مابيقولوا و لايقين على بعض جدا و بعدين انا مش فاهمه هو ازاي قدر يأذي ملاك زيك دا اصل انت حلوه اوي احلى من الصور بكثير قوليلي هي عينيكي
دي و الا لانسز عشان لونها يجنن 
ياسمين بضحكة خاڤتة و الله انت دمك عسل يا مريم هو انا في إيه و الا في إيه بس قوليلي هو انت دايما كده 
مريم بابتسامه يووه وأكثر كمان اصل انا لما برتاح بنسى نفسي و أقعد ارغي معاه و 
قاطعها طرق على الباب لتجفل ياسمين و تنظر لها پخوف لتقول مريم قبل أن تتجه إلى الباب يا بنتي إهدي و هو يعني لو كان جوزك كان حيخبط دي رحمه زميلتي مټخافيش اصل الدكتور نظمي مدير المستشفى هو اللي عينا انا و هي عشان نهتم بيكي 
تنهدت بارتياح و هي ترى فتاة جديدة تدلف إلى الغرفة لتغمض عيناها بتعب و تغوص في عالم الأحلام بعيدا عن واقعها المؤلم 
الساعة الحادية عشرصباحا
خرج زاهر من الحمام و على وجهه إبتسامة سعيدة و هو يتذكر تفاصيل ليلة البارحة التي كانت أجمل و أسعد ليلة في حياته فصغيرته المجنونه فاقت كل توقعاته بروعتها التي جعلته يحلق فوق السحاب حرفيا 
إندس
بجوارها يتأمل وجهها الفاتن الذي ظهر عليه جليا التعب والارهاقليقهقه بخفوت و هو يتذكر صړاخها و بكائها 
بعد كل اللي حصل بينا إمبارح و لسه مكسوفه مني 
أنا آسف يا حبيبتي مقدرتش اتحكم في نفسي انت مش متخيلة كنتي واحشاني إزاي و بعدين انت كنتي زي القمر 
ضړبته بكفها هاتفة بحنق بطل بقى و ابعد عشان عاوزه انام 
زاهر تنامي إيه لالا مينفعش الكلام داه انت تقومي تاخذي شاور
سخن يريح عضلات جسمك و بعدها نفطر مع بعض اكمل بغمزة وقحة عشان تعوضي مجهود إمبارح يا قطتي 
رنا پبكاء ياسافل يا قليل الادب و الله حرمي نفسي من البلكونة عشان ارتاح منك 
زاهر ببراءة مزيفة و يهون عليكي تسيبي حبيب قلبك زاهر لالا انت قاسېة اوي يا رنا على فكرة قومي يلا خذي شاور وتعالي بسرعة عشان حتوحشيني 
حملها بسرعة و إتجه نحو الحمام الملحق بالغرفة 
في فيلا سعد الحديدي
تجلس سهى في حديقة الفيلا تتحدث في الهاتف
سهى بملل بقولك ايه يا صفوان انا مش فاضيالك لو خبر مهم قول على طول غير كده انا حقفل 
صفوان بسخريةو سعادة السفيرة مش فاضية ليه يا ترى 
سهى بعصبية بقولك إيه بلاش تريقة و هات من الاخر قبل ما أقفل في وشك 
صفوان قبل ما قلك كنت عاوز أسألك على البنت اللي
شفتها معاكي المرة اللي فاتت سكتها إيه 
سهى بتساؤل تقصد غادة إيه عاجباك عاوز تجرب نوع جديد 
صفوان بنفاذ صبر سهى بلاش لف و دوران سكتها إيه انا أقدر أعرف لوحدي بس قلت أسئلك انت 
سهى بلا مبالاة دي بنت طماعة ميهمهاش غير الفلوس دي تبيع امها عشان القرش 
صفوان بخبث ممم قلتيلي طماعة و كلبة فلوس زي ناس كثير اعرفها على العموم كنت عاوز أقلك إمبارح بعد فرح الدكتور اللي إسمه زاهر داه حبيب قلبك راح المستشفى 
سهى بقلق غير مهتمة بإهانته إيه مستشفى آدم جراله حاجة انطق انت عملت فيه إيه 
صفوان إهدي يا مچنونة انا لسه معملتش حاجة الزفت آدم بخير بس مراته هي اللي تعبانه الظاهر انهم تخانقوا فضربها جامد انالسه مش عارف السبب بالضبط 
سهى بفرح هو انت عرفت إزاي حاطط جواسيس على كل إديني إسم المستشفى و انا حعرف السبب بطريقتي بس يا رب تظهر حالتها خطېرة و ټموت عشان أخلص منها 
صفوان طيب يلا سلام دلوقتي 
أغلق الهاتف ثم رماه جانبا قائلا بشرود ابن الحديدي باين انه تجنن عالاخر إزاي قدر يأذي ملاك زيها 
قفزت سهى من مكانها لتعانق امها بفرح قائلة مش معقولة يا مامي الخطة باين إنها نجحت بس يا ريت أخلص منها بسرعة عشان مبقتش قادرة استحمل 
صفية بابتسامة خبيثة مش قلتلك اسمعي كلامي حتكسبي و دلوقتي خلينا في الخطوة الجاية انت معاكي رقم الصحفي اللي اسمه محمود مش كده 
اومأت سهى بالايجاب بس حتعملي إيه 
صفية و لا حاجه خبر صغير كده خلي الناس تعرف حقيقة آدم الحديدي 
سهى بقلق بس إنت يا ماما كده حتفضحي
آدم و عيله الحديدي كلها و انا مش عاوزه كده 
سهى يا ماما انا عارفه انك پتكرهي طنط دولت بس 
صفيه مقاطعة مبسش انا بكرهها اوي و پحقد عليها هي اللي تجوزت ماجد الابن المفضل لعزت الحديدي عينه المسؤول على
ثروته و شركاته لحد مابقى هو الكل في الكل خد كل حاجه ليه و لابنه اللي تبناه و زي مانت عارفه سعد ملوش
غير حتة الشركة الصغيرة اللي هو ماسكها دلوقتي 
سهى بس يا ماما انكل سعد هو اللي ضيع فلوسه زمان لما كان 
صفية پغضب إخرسي داه كڈب كل داه كڈب و حتى لو زمان غلط و
خسر فلوسه فيها ايه لو ساعده عشان يكبر و نبقى زيهم دول عايشين زي الملوك 
و بعدين سيبينا كم داه كله انت تكلمي الصحفي
و تديه خبر بس أوعي يعرف إنت مين عشان آدم مش غبي و حيجيبه عشان يعرف منه مين اللي سرب الخبر انا عارفة عيلة الحديدي دايما بيحطاطوا في المواقف اللي زي دي عشان محدش يعرف أسرارهم و متنسيش كمان تعرفي امها 
سهى حاضر انا حتصرف بقلك ايه ياماما انا كنت عاوزه فلوس عشان 
صفيه بانزعاج فلوس إيه ياسهي انت مش كنتي واخذة امبارح انا نفسي افهم بتودي الفلوس دي كلها فين 
سهى بضيق الله ياماما انت عاوزة شكلي يبقى وحش قدام صحابي و انا خارجة من غير فلوس 
صفيةطب فين الفلوس اللي بيبعثهالك ابوكي كل شهر عملتي بيها إيه 
سهى بتأتأة اصل انا صر صرفتهم خذت بيهم هدية لأروى عشان عيد ميلادها كان أول الاسبوع 
صفية پغضببقلك إيه ياسهى خفي شوية مش كل يوم خروجات و شوبينع و سفر و تبعزقي في الفلوس من غير حساب كمان سعد مبقاش بيديني فلوس زي زمان استني لما تتزوجي آدم و إبقي اصرفي زي ما انت عاوزه 
سهى و هي تتحرك باتجاه غرفتها يا ريت ياماما ياريت احسن انا زهقت بصراحة 
في مكتب آدم بالشركة
يجلس آدم وراء مكتبه و قد ظهرت علامات التعب جليا على وجهه و هيئته خصلات شعره المبعثرة على جبينه و ربطة عنقه المرتخية 
رفع سماعة الهاتف قائلافي حد حييجي دلوقتي دخليه على طول و جيبلي فنجان قهوة ثاني 
وضعت السكرتيرة ندى سماعة الهاتف قائلة بتعجبدي خامس مرة يطلب قهوة مالوا داه يلا و انا مالي اما اقوم اعمل القهوة بسرعة احسن يرفدني باين مزاجه معكر النهاردة 
بعد حوالي نصف ساعة سمع آدم طرقات متتالية على الباب ليأذن للطارق بالدخول اعتدل في جلسته مرحبا بضيفه 
آدماتفضل يادكتور انت طبعا عارف اني مقدرش الفترة دي 
الدكتور سمير مفيش مشكلة حضرتك 
آدم تشرب إيه 
الدكتور سمير قهوة سادة لو سمحت 
أومأ آدم بإيجاب و هو يرفع سماعة الهاتف 
الدكتور و هو يخرج مدونة صغيرة من حقيبته الجلدية لكتابة ملاحظاتهحضرتك أكيد في تطورات حصلت علشان كده طلبتني هنا 
آدم بضيق أيوا بقيت بفقد السيطرة على اعصابي اكثر من الاول مش عارف بس حالتي كل يوم بتزيد للأسوأ بالاخص مع مراتي بقيت مش مستحمل منها كلمة مش على مزاجي 
و هي بقت تشك بقت عاوزه تعرف كل حاجة 
الدكتور باهتمام انا سبق و سألتك السؤال داه في الجلسة اللي فاتت انت ليه مش عاوز تحكيلها حتى و لو جزء من الحقيقة يمكن ترتاح و تفهم سبب تصرفاتك معاها 
آدم پغضب أحكيلها إيه مش حتفهم و حتسيبني 
الدكتور بشك و انت حتقبل بداه 
آدم لا طبعا مستحيل ياسمين مراتي و حتفضل مراتي لأخر يوم في عمري مكانها جنبي و معايا برضاها او ڠصب عنها 
الدكتور بتحبها 
آدم بتعجب من سؤاله طبعا انا بعشقها مش بحبها بس 
ليه هي بالذات 
آدم بابتسامة مش عارف بس اول مرة قابلتها تشديت ليها برائتها و عفويتها زي الطفلة الصغيرة ملامح وشها البريئة كانت مختلفة جدا عن أي بنت قابلتها في حياتي و بعد ما تجوزنا لقيت نفسي عايش في الجنة بالرغم من المدة القصيرة اللي عشناها مع بعض بس هي عوضتني على سنين الوحدة و الحرمان اللي عشتهم في حياتي مبقتش عاوز غيرها من الدنيا بس دلوقتي كل حاجة تغيرت و انا السبب مش عارف اتخلص من الماضي بقيت بفقد السيطرة على نفسي من أقل حاجة انا إمبارح ضړبتها محسيتش بنفسي لما قلتلي إنها حتبعد عني و تسيبني بقيت
مچنون مش شايف أدامي غير صورتي و انا طفل صغير وحيد و ضايع من غير عيلته إحساس الوحده صعب جدا مفيش حد يتحمله بالاخص لو كان طفل صغير عمره ست سنين انا عاوزها بس تبقى معايا تهتم بيا مش عاوزها تهتم بأي حاجة غيري انا و بس 
الدكتور و هو يعدل نظارته حبستها 
آدم و قد وقف من مكانه قائلا بانفعال كان لازم أعمل كده من دلوقتي مكان اي ست هو بيتها تهتم بجوزها و أولادها مش تقضيها فسح و خروجات و تهمل بيتها و تسيب ولادها للمربيات انا مش مخليها محتاحة اي حاجة بجبلها كل اللي هي عاوزاه و من غير ماتطلب حتى عيلتها 
الدكتور عشان كده اخترت واحده من عيلة متوسطة تقدر تاخذ بنتهم و تديهم بدالها فلوس اشتريتها كأنها جارية و بكده حتقدر تتحكم في حياتها زي ما انت عايزو بتمشيها بمزاجك عاوزها تحت سيطرتك مهما أمرتها تقلك حاضر انت اخترت واحدة صغيرة و بريئة لسة متعرفش حاجة من الدنيا عاوز تشكل شخصيتها حسب رغبتك صفحه بيضاء تقدر تكتب فيها براحتك بس هي تمردت عشان كده عاقبتها 
انت للاسف لسه مش قادر تميز في تعاملك بين مراتك و حد ثاني 
انا بنصحك تتكلم معاها
في حاجز
كبير بينك و بينها لازم تتخطاه و داه مش حيحصل غير بالحوار مش حتقدر تعيش حياة
طبيعية غير لما تتجاوز عقدة الماضي اللي عندك انا حستأذن دلوقتي و يا ريت تحاول تطبق كلامي في أسرع وقت 
آدم و هو يصافحه إنشاءالله يا دكتور و انا حكلمك عشان نحدد معاد ثاني في أقرب وقت 
أومأ الطبيب مستأذنا ليترك آدم في دوامة من الأفكار التي تعصف برأسه و
أهم مايشغله هو حال صغيرته التي تركها في المستشفى بعد أن إطمئن عن صحتها تنهد بحزن و هو يفكر كيف ستسامحه بعد ما فعله بها
الفصل السابع و العشرون
تجلس في شرفة غرفتها وحيدة صامتة كعادتها منذ عودتها من المستشفى منذ يومين لم تكلمه لم تنظر إليه جاء مساء ليقلها من المشفى إلى القصر بهدوء ليرحل بعدها بهدوء
ابتسمت بسخرية و هي تعود بذكرياتها إلى أول يوم وطئت فيه قدماها شركته المشؤومة إعجاب أو ربما إنبهار بوسامته رجولته صرامته و قوة حضوره و شخصيته القيادية او ربما ثروته لم تكن الوحيدة التي بل كانت من ضمن آلاف الفتيات المعجبات اللواتي ينتظرن ابتسامة او حتى إلتفاتة منه لتكون هي ياسمين أحمد الأكثر حظا بينهن و تفوز به 
لم تفكر مرتين عندما عرض عليها الزواج به بل وافقت بعد أن رأت الجميع موافق 
واو مش معقول آدم الحديدي بذات نفسه 
انت اكثر بنت محظوظة في العالم ياياسمين 
انت مش عارفة دا مين
انا بحسدك ياريتني كنت مكانك 
حتعيشي حياة
ثانية عمرك ما احلمتي بيها
حيعيشك ملكة
قصر و عربيات سفر فلوس ملهاش آخر الماس 
عائلتها أقاربها جيرانها زملائها في الجامعة و الشركة ليتهم يعلمون و لو جزء صغيرا من معاناتها لندموا على اقوالهم السابقة
لم تهنأ بزواجها سوى اسبوعين خمسة عشر يوما
تتذكر تفاصيلها لحظة بلحظة كل همسة كل لمسة كل كلمة من كلماته التي وعدها بالأمان معه بحياة طويلة يملأها الفرح و الحب يتوجانها بنسخ
صغيرة منه و منها 
لينهار كل شيئ فجأة كقصر من الرمال أو كسراب لتنساب أيامها الجميلة و يتحول الحلم الجميل إلى كابوس بشع 
تشعر بالضياع بالخۏف
من المستقبل و المجهول كل خلية من جسمها و عقلها تتوسلها ان تكف عن التفكير فكلما فكرت اكثر كلما إزداد توجسها اكثر حالها كحال متهم بريئ ينتظر صدور حكم الإعدام في أي لحظة 
مسحت دموعها بباطن كفها تاركة المجال لدموع جديدة عادت بيديها
تتحسس بشړة وجهها التي لاتزال تحمل بعض الكدمات 
د عن فهمها هل هو مخادع شيطان ارتدى ثوب الملاك ليوقعها في شباكه باسم الحبحب مزيف رفعا إلى سابع سماء ثم رماها إلى الأرض السابعة 
ليتضح انه ليس سوى رجل مچنون مهوس حقيقة آدم البحيري التي يخفيها عن الجميع 
قطيت جبينها و قد تسللت افكار جديدة إلى مخيلتها فهذه هي عادتها عندما ټغرق في التفكير تنجرف أفكارها يمينا و يسارا دون قيود 
فيبدو انها أخيرا اهتدت إلى لسبب اختياره لها من الجميع لتكون زوجته صغيرة جميلة و فقيرة حتى يسهل التحكم بها سيعوض ما يفعله بها بالكثير من النقود التي تحتاجها كمنزل لعائلتها و سيارة لشقيقها 
لكن إذا تزوج من فتاة غنية من طبقته فبماذا سيعوضها
أرخت رأسها على الاريكة المريحة و هي ترمق يدها التي تعج بلاصقات طبية قاطع تأملها رنين هاتفها لتقول بتهكمكثر خيره سابلي الموبايل و الا كان حيبقى سجن بحق و حقيقي 
دخل إلى الشركة و هالة من الڠضب الأسود تحيط به راقب الجميع من تحت رموشه يبحث عن من يخطئ و لو خطأ بسيط حتى يفرغ به جام غضبه الذي ازداد 
دب الړعب في قلب الجميع الكل يعمل في صمت لا أحد منهم يريد مواجهة غضبه الأسود شق طريقه نحو مكتبه الذي يقع في آخر طابق ليجد سكرتيرته ندى منكبة على حاسوبها تعمل بتركيز انتفضت كم مكانها عندما سمعت صوت آدم المغلف بالڠضب
اعمليلي القهوة بتاعتي و هاتيلي صفقة العزيزي جروب و متنسيش تكلميلي مكتب أحمد الجندي حدديلي معاه اجتماع في أقرب وقت 
انتهى من إملاء اوامره ثم دلف مكتبه صافقا الباب پعنف دون انتظار اجابت ها لتنتفض ندى للمرة الثانيه واضعة يدها على قلبها الذي تسارعت دقاته قائلة بهمس يالهوي دا باين يوم اسود من أوله رحمتك يارب 
جلست على كرسيها تنظم أوراق الصفقة التي طلبها بعد انتهت من نسخها و هي تمتمبقالي سنتين في أم الشركة دي و لا مرة صبح عليا زي الخلق عليه بوز و الا بلاش اما روح اعمل قهوة بسرعة قبل مايطلعلي يطين عيشتي 
داخل مكتبه زفر آدم پغضب و هو يتذكر جدول مواعيده المزدحم لهذا اليوم اجتماعات لاتنتهي ملفات ناقصة تنتظر مراجعتها و الامضاء عليها صفقات جديدة يجب دراستها مشاكل المصانع و فروع الشركات الأخرى و مشاكل حياته التي انقلبت فجأة و فقد السيطرة عليها لتأخذ الحيز الأكبر من تفكيره هذه الفترة 
ارتفع رنين هاتف مكتبه
ليخبره احد افراد أمن الشركة بأن هناك امرأة تدعي انها والدة زوجته تريد مقابلته ليطلب منهم أدم السماح لها بالدخول 
بعد عدة دقائق كانت السيدة سلوى تجلس أمامه و في يدها صحيفة مطوية ليقول آدم متجاهلا نظراتها الغاضبة التي تكاد تفتك بها تشربي حاجة يا سلوى هانم 
اجابت ه بنبرة هادئة تشوبها بعض الحدةبقلك إيه يا آدم انا لسة هادية و ماسكة اعصابي لحد دلوقتي عشان انا عارفة الإشاعات التي يتتقال في الجرايد و التلفزيون و أظن انت عارف كويس انا بتكلم على
إيه انا الصبح لما قريت الخبر قلت لازم أتأكد قبل ماأقول او أعمل اي حاجة كلمت ياسمين بس هي قالت إنه موضوع كڈب و اشاعات و انا
بعرف بنتي كويس لما بتكذب عليا بيبان عليها بسهولة فأنا جيت هنا عشان تفهمني ايه اللي بيحصل انا قلبي كان حاسس انها مش كويسة و تأكدت لما شفتها في فرح رنا انا كنت ملاحظة حاجات كتيرة المدة اللي فاتت بس قلت مش لازم أتدخل بين راجل و مراته لكن لحد هنا و كفاية انت لازم تفهمني ايه اللي بيحصل مع بنتي 
أغمض آدم عينيه بقوة لعدة ثواني ثم فتحها يعلم جيدا انه خطأه عظيم هذه المرة و يجب أن يتحمل مسؤولية أفعاله فوقت المواجهة قد حان شبك يديه معا فوق سطح المكتب أمامه قائلا بنبرة واثقة
انا عاوز اقول لحضرتك على حاجة قبل ما اجاوبك على اللي انت عاوزة تعرفيه انا بحب ياسمين جدا بحبها لدرجة اني مبتخيلش حياتي من دونها و هي مراتي و حتفضل مراتي لآخر يوم في عمري و مفيش قوة في الدنيا حتفرقنا عن بعض حتى لو كلفني حياتي ياسمين كويسة خرجت من المستشفى و جبتلها ممرضتين عشان يهتموا بيها
و انا سايبها دلوقتي عشان تهدى و بعدها حتكلم معاها و حتحل كل الخلافات اللي بينا انا مش عارف الخبر تسرب إزاي بالرغم من اني عملت كل احتياطات على العموم حضرتك تقدري تشوفيها في اي وقت انا مش حمنعك البيت بيتك و اهلا بيكي في اي وقت 
نظرت سلوى لآدم پصدمة تحاول بكل جهدها فهم هذا الكائن الذي أمامها يتكلم ببرود و كأنه لم يقم بمصېبة استفزها بشدة حتى انها وقفت من مكانها قائلة بصړاخ ينافي شخصيتها الهادئة التي تتميز بها حب إيه و زفت ايه اللي انت بتتكلم عنه انت واعي بنفسك بتقول ايه بقلك إيه أنا عديت كثير و عملت نفسي مش واخذة بالي و دايما كنت بقول ميصحش أتدخل بين راجل و مراته منعتها انها تزورني بعد ما رجعته من شهر العسل و قلنا عادي حقه و لما منعتها تحضر فرح رنا من البداية قلت كمان هو عنده حق و يمكن عنده اسباب مقنعة مع اني لما تكلمت مع ياسمين قالتلي ان هي اللي مش عاوزة تحضر و في كل مرة بسألها بتزوغ
وقف آدم محاولا ضبط أعصابه فهو لا يحتمل ان ېصرخ أحدهم أمامه حتى و ان كان على خطأ ليهتف بهدوء مصطنع حضرتك اهدي و بلاش انفعال اللي حصل كان غلطة بس اكيد في حل 
سلوى پغضب حل زيه انت تجننت بتتكلم و كأنك معملتش حاجة شوف الجرايد كاتبة ايه اللي عملته مصېبة و انا لا يمكن اسكت دي بنتي عارف ايه يعني معنديش أغلى منها هي و أخوها و زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف الظاهر كنت غلطانة من الاول يا يا باشا 
انهت كلامها و هي ترمقة بنظرات غاضبة تشوبها بعض السخرية رامي ة الجريدة على المكتب أمامه
ليجن جنون آدم
من كلماتها اللتي تهدده بحرمانه من صغيرته سلوى هانم مفيش داعي للكلام داه انا بعترف اني غلطان و غلطان جدا كمان وانا مستعد اعمل اي حاجة عشان تسامحني بس مستحيل اسيبها تبعد عني 
سلوى بټهديدانا عارفة إننا ناس بسطاء على قدنا
و منقدرش نوقف في وشك بس بالرغم من كل داه انا مستحيل اسيب بنتي تعيش معاك بعد اللي حصل رجعلي بنتي بهدوء و كفاية فضايح
ثانية انت في غنى عنها 
مسح آدم جانب فمه و هو يكاد يفقد آخر ذرات صبره فهو لطالما كان وقحا لايخاف او يحترم من حوله حتى أفراد عائلته بالتبني في اعتقاده انهم أناس متعجرفون لايستحقون الاحترام او المعاملة الجيدة لكن منذ أن تعرف على عائلة ياسمين تغيرت نظرته قليلا طيبتهم و مشاعرهم الصادقة التي يتعرف عليها لأول مرة جعلته رغما عنه يكن لهم مشاعر الاحترام و التقدير لكنه الان يكاد ينفجر مش شده
غضبه كلامها صحيح و هو يعترف بذلك يعلم أن ذنبه كبير لا يغتفر لكن نادم لايعلم ماذا يفعل او كيف يتصرف حتى يكفر عن ذنبه الذي ارتكبه دون وعي منه 
جلس مجدداعلى كرسيه قائلا بجدية حضرتك بټهدديني حتروحي للصحافة تقوليلهم على اللي حصل هو انت فاكرة انني انا كده حخاف او أتراجع تبقي متعرفيش مين هو آدم جوز بنتك بس انا اطمنك اني انا مش بخاف من حد و ميهمنيش اي حد و اللي طلع الخبر داه انا حوصله و حعاقبه عقاپ شديد أوي عشان يحرم يدخل في خصوصياتي بعد كده و عاوز اقلك كمان حتى لو اتطربقت السماء على الأرض ياسمين حتفضل مراتي و مش حتخرج من بيتي غير على قپرها و داه آخر كلام عندي و اتفضلي دلوقتي حقول للسواق يوصلك مطرح ما انت عاوزة عشان انا عندي شغل 
اكمل كلماته ثم فتح احد الملفات الموضوعة أمامه ليقرأ أوراقه بتركيز متجاهلا سلوى التي وقفت أمامه ترمقه بنظرات قاټلة قبل أن تتجه
إلى الباب و تغادر المكتب و الشركة باكملها متجهة الي القصر للاطمئنان على ابنتها 
أمسك آدم الجريدة بانامل مرتعشة
من شدة الڠضب ثم رماها
على الأرضية متوعدا لذلك الصحفي الغبي بعقاپ لايخطر على بال احد يعلم ان هناك حرضه على نشر هذا الخبر فلا احد يجرؤ على الوقوف أمام آدم الحديدي ان لم يكن ورائه شخص يدعمه شخص يكرهه و يسعي لينغص عليه حياته بأي شكل و يبدو أنه قد نجح في ذلك فمهمة استرجاع ثقة زوجته أصبحت أصعب الان 
عقد حاجبيه باستغراب و هو يطالع هاتفه الاحتياطي الذي أعده منذ اسبوع للاستماع لمكالمات ياسمين 
التجسس على هاتفها يبدو الرقم غريبا فهو تقريبا يعرف جميع أرقام عائلتها و
صديقاتها فتح سماعة الهاتف ليتسمع لصوت رجولي مألوف 
ياسمين بصوت رقيق ألو مين معايا 
الرجل حمد لله على السلامة يامدام ياسمين 
ياسمين بتساؤلحضرتك مين انا معرفش 
الرجلمفيش داعي تعرفي انا مين تقدري تقولي فاعل خير و عاوز مصلحتك اصل انا عارف الظروف السيئة الي انت مريتي بيها فبصراحة صعبتي عليا جدا خصوصا انك واحدة حلوة و رقيقة وحرام اللي حصل فيكي كده 
ياسمين بصوت غاضب رغم خۏفها حضرتك انا معرفكش و ميهمنيش الكلام اللي انت بتقوله داه و انا مضطرة اني اقفل 
الرجل بصوت مصر استنى يامدام ياسمين صدقيني الكلام اللي انا عاوز اقوله في مصلحتك انت انت حياتك في خطړ فبلاش تعاندي و اسمعيني للآخر جوزك راجل خطېر و انت لازم تتخلصي منه في أقرب وقت و اللي حصلك داه ميجيش حاجة جنب اللي حيحصلك في المستقبل لو فضلتي معاه انا ممكن اساعدك انت بس واقفي و سيبي الباقي عليا آدم الحديدي مش زي ما انت فاكرة دا وراه أسرار و بلاوي كثيرة و انا
متأكد انه مقلكيش حاجة على العموم انا عارف انه حابسك في القصر و مش مخليكي تخرجي بس انا اوعدك حتصرف و في أقرب وقت ححررك من العڈاب اللي انت فيه خلي بالك من نفسك و حكلمك من تاني مع السلامة 
بقيت ياسمين مصعوقة في مكانها لعدة دقائق قبل أن تستوعب ما يحدث من هذا
الرجل و ماذا يريد منها مالذي يقوله رمت الهاتف من يدها قائلة پغضب قبل ان تجهش بالبكاء هو انا ناقصة بلاوي في حياتي مش كفاية القرف اللي انا عايشة فيه ياريتني معرفتك يا آدم و لا كنت شفتك في حياتي انا مش عارفة ليه بيحصل معايا كل داه و كأن الدنيا مستخسرة فيا الفرحة 
اما آدم فقد اسودت ملامحه پغضبيكفي لټدمير كل شيئ حوله صفوان الجندي يبدو أنه يلعب بعداد عمره يبدو أنه مصر على إيقاظ وحشه النائم الذي لم يره لحد الان ارتسمت على شفتيه ابتسامة شريرة قبل ان يهتف بغموض فاكر نفسه ذكي اوي و بيلعب معايا بس و رحمة امي لكون مندمك على اليوم اللي تولدت فيه و تستاهل اللي حعمله فيك 
رفع سماعة هاتفة ليتصل برئيس حرسه الوفي ناجي اسمعني و ركز معايا انا عاوزك في حاجة مهمة
أغلق هاتفه و هو يحدق أمامه بنظرات متوعدة طرقات خاڤتة على الباب تلاها دخول ندى و بيدها ملفات جديدة تقدمت لتضعها أمامه بحرص ثم قالت آدم باشا الاستاذ أحمد الجندي برا و عاوز يقابل حضرتك 
آدم باختصار دخليه 
بعد عدة دقائق كان يجلس أمامه رجل في بداية الستينات ملامحه هادئة و مسالمة عكس ابنه الطائش 
دار آدم حول مكتبه ليجلس على الكرسي مقابله وضع ساقه على الأخرى بعنجهية و غرور كعادته ليقول بنبرة صارمة حضرتك عارف انا طلبت اقابلك ليه و على ما أظن آخر مرة ترجتني عشان اتجاهل اللي عمله ابنك في حقي و انا سامحته عشان حضرتك و عشان طنط شهيرة مراتك بس انت كمان فاكر كويس انا قلتلك إيه 
أحس أحمد
بالارتباك من نظرات آدم الحادة فرغم صلة القرابة التي تجمعهم الا ان هذا البارد الذي يجلس أمامه يملك رهبة و ثقة تجعله يسيطر على على من حوله بسهولة ليهتف بتساؤل هو ابني صفوان عمل حاجة ثانية 
قاطعه أدم بعدم تهذيب انا حفكرك انا قلتلك إيه انا قلتلك لو ابنك غلط فأنا مش حسكت و انت عارفني كويس لما اوعد بحاجة بنفذها ابنك غلط غلطة متغتفرش روح أسأله و هو أكيد حيحكيلك انا قبل كده كنت عامل حساب القرابة اللي بينا بس من هنا و رايح حيشوف وشي الثاني مش حرحمه و حتى لو سفرته لامريكا بردو حجيبه 
احمد بصوت مرتعش فهو يدرك ان آدم لا ېهدد من فراغ قلي بس هو عمل ايه و انا بنفسي اللي ححاسبه 
آدم پغضب معادش ينفع دلوقتي هو تمادى كثير في عمايله و انا مقدرش اسكت اكثر من كده ابنك الغبي فاكرني خاېف منه او مش عارف هو بيخطط لإيه عاوزك تقله انه مش آدم الحديدي اللي واحد زيه حيقدر يستغفله او يضحك عليه 
أحمد بس انت مسكتش و لا حاجة و آخر مرة خسرتني صفقة مهمة جدا فضلت شهور
طويلة بشتغل عليها انا مش عارف ابني عملك ايه المرة دي بس انا مليش دعوة بيه أنا آخر مرة حذرته و هو ماسمعشي كلامي فيا ريت تخلي الخلافات اللي بينك و بينه بعيد
عني انا مش حتحمل خسارة ثاني انا لحد دلوقتي
بسدد قيمة الخسارة 
نهض آدم ليختم لقائه باحمد انا مليش دعوة بكل داه كل اللي يهمني ابنك بس انت عارف ان هو اللي مصمم يتحداني فخليه يتحمل
اللي حيصله 
جلست غادة على سريرها البسيط تتأمل الساعة الذهبية التي تزين معصمها 
ابتسمت بزهو و هي تقولو الله لايقة عليكي يا بت ياغادة و لسه الي جاي احلى انا عاوزة اشتري عربية و اتنقل من البيت الژبالة داه هي ياسمين و رنا احسن مني في إيه بكرة حيشوفوا غادة حتبقى إيه ياسلام لو قدرت أوقع اللي اسمه صفوان الجندي داه واو دي تبقى فرصه عمري هو انا كل يوم بقابل ناس نظيفة زيه داه في اول مقابلة بينا هداني ساعة ثمنها أغلى من بيتنا امال بعدين حيهديني إيه هو بصراحة شكله مخيف شوية بس مش مهم انا كل اللي يهمني فلوسه 
ضحكت بغرور و هي تعيد وضع الساعة في علبتها قبل أن تضعها بحرص في أحد الإدراج الموجودة بجانب السرير 
بعد قليل خرجت من غرفتها لتجد والدتها تقف في عتبة باب المنزل و تتحدث مع إحدى الجارات لفت انتباهها الصحيفة الموضوعة فوق المنضدة شهقت بخفة عندما رأت خبر حقيقة
دخول زوجة آدم الحديدي الى المستشفى
غادة پصدمة يا لهوي إيه داه هو ايه اللي حصل
أسرعت الي غرفتها لتتصل بسهى التي تجاهلت مكالمتها لتهتف غادة پغضب عارم الكلبة مش عاوزة ترد عليا هي اكيد شافت المصېبة اللي حصلت آدم اكيد حيعرف ان انا اللي كذبت على ياسمين و هي تتحرك پجنون داخل غرفتها
رمت الهاتف من يدها بعد يأسها من إجابة سهى عليها لتقول محاولة تهدئة نفسها لالالا اكيد في سبب ثاني خلاهم يتخانقوا انا مليش دعوة و بعدين حتى لو هي قالتله انا حنكر كل حاجة اه و هو انا حعرف منين أسرار زي دي 
ظلت تتمتم لوقت طويل قبل أن يقاطعها صوت هاتفها 
الفصل الثامن و العشرون
غادة بصړاخ انت رحتي فين مبترديش ليه 
سهى ببرودمشغولة عاوزة ايه 
غادة انت شفتي الاخبار دي الجرايد و السوشل ميديا كلها مفيهاش غير خبر آدم وياسمين 
سهى بهدوء آه شفتها في حاجة ثاني قبل ما اقفل 
غادة بعصبيةانت بتتكلمي معايا كده ليه انت نسيتي المصېبة اللي ورطتيني فيها اكيد ياسمين حكت لادم عشان كده هو ضربها انت لازم تلاقيلي حل 
سهى بملل حل ايه و بعدين حتى لو قالتله مفيش دليل و لو حصل و قالتله يبقى ساعتها انكري انك تعرفي حاجة او انك رحتيلها من اصله 
غادة پجنون بالبساطة دي يا برودك ياشيخة انت دبستيي في المصېبة مرحبا و عاوزة تخلعي لا بقلك ايه انت لسه متعرفنيش كويس دا انا اجيبها عليها واطيها و عليا و على أعدائي 
سهى بصړاخ بقلك ايه يا حلوة انت الظاهر انك نسيتي نفسك لا فوقي كده و ركزي و اعرفي ازاي تتكلمي مع اسيادك مش واحدة شرشوحة زيك اللي تهددني و حسك عينيك تجيبي سيرتي في حاجة ساعتها و الله ما حرحمك 
اغلقت الهاتف في وجهها ليزداد جنون غادة فجأة لمعت في رأسها فكرة مفيش غيره هو صفوان الجندي اللي حيحلي مشكلتي و ديني يا سهى الكلبة مبقاش انا غادة لو مندمتكيش على كل كلمة قلتيها ماهو
مش انا اللي
يتلعب بيا كده بقى بعد ما وصلتي للي انت عاوزاه ترميني كده عاوزة تكوش على ثروة آدم الحديدي و ترميلي انا شوية ملاليم ماشي اصبري عليا بس 
انتفضت فجأة عندما فتح باب الغرفة فجأة لتدلف والدتها قائلة جرى إيه يا بت مالك صوتك جايب لآخر الحارة فيه ايه 
غادة بتافف مفيش يا ماما مشاكل في الشغل 
الام بحيرة شغل يا بت هو انت من امتى بتشتغلي مش قلتي انك بتتدربي في شركة جوز صاحبتك هو كان اسمه إيه يوه نسيت 
غادة بضيقايوا يا ماما انا كنت بتدرب و خلصت بس قدمت طلب عشان يقبلوني اشتغل عندهم بعد ما اخلص امتحانات تابعت كلامها محاولة تغيير الحوارهي مين اللي كانت معاكي على الباب دي 
الام دي خالتك فوزية جاية عشان الواد سامي ابنها ما انت عارفة 
غادة بعصبية يووووه يا ماما هو احنا مش كنا خلصنا من الموضوع داه هو البعيد مبيفهمش ماقلنا مليون مرة مش عاوزاه 
الام يا بنتي اعقلي الراجل شاريكي و بيحبك بكرة ټندمي و تقولي ياريتني سمعت كلام امي 
غادة بسخرية بقى انا حندم على حتة مدرس و النبي اسكتي يا ماما احسن مشفتيش رنا و ياسمين متجوزين مين و انا عاوزة ترميني لسامي اللي مرتبه ميجيبش ازازة بارفان ماركة بقلك ايه ياماما الموضوع داه تنسيه و قولي لطنط فوزية تقول لابنها يدور على عروسة ثانية تقبل بيه 
حرة ما انا عارفاكي دماغك حجر و مش بتسمعي رأي حد بكرة حتندمي يا بت بطني و تقولي
يا ريت اللي جرى ماكان 
خرجت الان من الغرفة و هي تدعي لابنتها بالهداية قائلة ربنا يهديكي يا بنتي انا مش عارفة طالعة قلبك اسود لمين 
في إيطاليا
تقف رنا في مطبخ الفيلا التي استأجرها زاهر لقضاء شهر العسل تعد بعض الشطائر و كوبي قهوة للإفطار
و تدندن لحنا إيطاليا كانت قد سمعته
البارحة في أحد المطاعم أثناء تناولهما وجبة
العشاء 
ضحكت رنا بدلال ثم و هي تدفعه صباح الورد ابعد بقى عشان انا جهزت الفطار 
زاهر
فطار ايه يا قلبي دي الساعة واحدة
رنا بتفكير و هي تبعثر خصلات شعره المبللة
شهقت رنا لتعلو قهقهاته المرحة
زاهر بضحك أعملك ايه ما انت اللي زي القمر 
زاهر بتسلية ايه رأيك في ذوقي بقى و 
انت مش وعدتيني بلاش تليفونات في شهر العسل
خمسة دقايق أكلم ياسمين بس عشان خاطري يا زاهر 
زفر زاهر بقوة محاولا الصمود أمام نظراتها و حركاتها لېصرخ بنفاذ صب رېخرب بيت كلمة زاهر اللي طالعه من بقك زي الفراولة حرام عليكي حتجنيني اكثر من كده 
رنا بالحاحخمس دقايق بس و النبي 
حملها زاهر صاعدا الدرج ليتوجه الى غرفة النوم لتتململ رنا محاولة الافلات منه انت بتعمل ايه يا مچنون الفطار 
زاهر ما الفطار قدامي اهو فراولة بالشكلاطة و العسل هو في الذ من كده 
رنا بصړاخ دا وقت هزار انا سايبة الفطار في المطبخ 
رنا بدهشةهو انت متأكد انك دكتور 
انا آسف يا حبيبتي و الله انا عمري ما كنت همجي كده بس المشكلة انك رقيقة بزيادة و انا بفقد السيطرة على نفسي لما بكون معاكي بس اوعدك حبقى حريص بعد كده و حبقى أحاول اتحكم في مشاعري 
رمقته بنظرات تعبر عن عدم تصديقها ليهتف بمشاكسة اوعدك ححاول و دلوقتي بنوتي الحلوة محتاجة شاور و انا حنزل احضرلك فطار تأكلي كويس
عشان تاخذي حبة المسكن اتفقنا 
أومأت بطاعة لا تناسب شخصيتها العنيدة و المتمرده إهتمامه بها كطفلة صغيرة حنانه دلاله الذي يغمرها به منذ زواجهما 
مساء كانت تجلس في الصالون تترشف كوبا ساخنا من الأعشاب الطبيه صنعه زاهر لها ضحكت بمرح و هي تراقب ملامح زوجها المستاءة منذ أن أخبرته بقدوم عادتها الشهرية ليبدو كطفل صغير يرفض عقاپ والدته لتقول من بين ضحكاتهامش قادرة امسك نفسي من الضحك شكلك كيوت
اوي 
اجابها زاهر و هو ينفخ اوداجه بغيظشمتانة فيا يا هانم عشان مش حقدر أقرب منك أربعة أيام بس داه ظلم وانا مش موافق على فكرة 
رنا و هي لاتكف
عن الضحكخمسة أيام يا دكتور مش أربعة و بعدين انت حتوافق على إيه 
تسريع الأحداث
بعد اسابيع
القصر و للتخلص من سجن آدم الحديدي هو يعلم خبث و دناءة صفوان
يعرف جيدا ان غايته الحقيقية ليس مساعدتها بل هو يريد الحصول عليها ذلك الحقېر تجرأ و نظر الى صغيرته فليتحمل اذن 
اما غادة فقد توطدت علاقتها مع صفوان و اشترى لها سيارة فاخرة كهدية بالإضافة إلى الأموال التي يغدقها عليها ببذخ قبل افلاسه 
في مساء احد الايام يجلس آدم في حديقة مزرعته تمدد على العشب يراقب السماء التي تزينت بالنجوم المتلألئة ابتسم بخفة رغم الحزن الذي يعتصر قلبه
تعمد ان يرهق نفسه في العمل طوال الأيام الفارطة حتى لا يفكر بها لكنه
فشل صورتها لا تكاد تغادر مخيلته طيفها الحزين يلاحقه في كل الاماكن نظراتها المعاتبة و المنكسرة التي رمقته بها يوم خروجها من المستشفى كل كلمات الندم و الالم لا تستطيع التعبير عن ما يشعر به في هذه اللحظة آلام روحه التائهة وقلبه الذي فقد سكينته منذ أن هجرته يريد إصلاح كل شيئ يريد فرصة أخرى ليبدأ من جديد لكنه لايعرف كيف و من أين يبدأ
يشعر بعجزه و هو يرى علامات الرفض و الخۏف في كل حركاتها تتجاهل وجوده و تتجنب البقاء في أي مكان يكون موجودا فيه ترتعش و تتعالى أنفاسها كل ما رأته أمامها صدفة هجرت جناحه لتمكث في غرفة بعيدة مع والدتها التي انتقلت للعيش معهم للاعتناء بها أصبح كمراهق عاشق يتسلل في كل مرة حتى يستمع إلى صوتها و ضحكاتها التي يفتقدها بشدة 
حالتها الصحية و النفسية في تحسن مستمر هذا ما طمئنته به الممرضة منذ يومين صغيرته بخير حتى في غيابه بينما هو يشعر و كأنه سيلفظ آخر أنفاسه في اي لحظة 
تعالى صوت إهتزاز هاتفه ليرحمه من أفكاره ضغط زر الايجاب ليأتيه صوت صديقه المرح قائلامساء الخير على الناس الۏحشة اللي مطنشة و ما بتسالش 
آدم بصوت متعبإزيك يا عريس واحشني و الله بس الايام دي مشغول عندي شوية مصايب بحلها 
زاهر بضحكقصدك مصايب بتقضي عليها يعني كده نقدر نقول المية رجعت لمجاريها و الايام الحلوة رجعت من تاني 
تنهد آدم بحزن ثم همس بتيه يا ريت يا زاهر انا تقريبا حليت كل المشاكل إلا هي انا بقالي أسبوع مرحتش القصر حسيت ان وجودي مضايقها و مخوفها مني بعد اللي حصل ففضلت اني اسيبها على راحتها بس خلاص ما بقيتش قادر اكمل من غيرها مخڼوق ياصاحبي حاسس اني بمۏت في كل لحظة بعيدة عني ياسمين بقت پتكرهني يا زاهر انت مشفتش نظراتها ليا انا طول عمري صامد زي الجبل بس بعدها هدني
زاهر بحزن محاولا تهدئته إهدي يا آدم بلاش تعمل في نفسك كده انت طول عمرك قوي و مبتستسلمش مهما كانت الظروف روحلها و احكيلها ياسمين طيبة و حتتفهم ظروفك قلها كل حاجة و بإذن الله حتسامحك اكيد في ذكريات حلوة ليك عندها تشفعلك غلطك قلها انك بتتعالج و حتبقى كويس 
آدم بيأس مش نافع فيا اي حاجة انا بقالي سنين بتعالج و نسبة التحسن ضعيفة اوي بحاول امسك اعصابي كل اما اتعصب بس بفشل انا ميهمنيش الناس انا عاوز أخف عشانها هي عشان ما يتكررش اللي عملته فيها مرة ثانيه 
صمت قليلا ثم أكمل پغضب و بعدين الدكتور الحمار اللي بتابع عنده غبي و ما بيفهمش اي حاجة داه بيقولي انت تجوزت واحدة من عيلة متوسطة عشان تقدر تتحكم فيها و في عيلتها و ممكن تعوض معاملتك الۏحشة مع بنتهم بالفلوس ليه هو فاكرني مشتريها من سوق الجواري 
و إلا يعني لو كنت تجوزت بنت غنية كنت حخاف من أهلها الظاهر هو مش عارف انا مين 
زاهر بتعجب طب انت قلتله إيه
آدمو لا حاجة مكنتش فايقله وقتها كنت مخڼوق و تعبان بس و الله لو كنت في حالتي الطبيعية كنت عرفته شغله كويس بس أكيد المرة الجاية حبقى اكسر العيادة على دماغه 
زاهر بضحكيا ابني خف شوية على الخلق و بعدين داه دكتور نفسي يعني أكثر واحد فاهم شخصيتك و بيساعدك عشان تتحسن 
آدم بملل بقلك إيه بلا دكتور
بلا زفت سيبك منه انت راجع امتى دا انت داخل في الشهر الثاني مش كفاية عسل بقى 
زاهر بضيق مصطنع انا لو ليا اقعد سنة بس رنا مصممة نرجع عشان عيلتها واحشاها 
آدم هي عرفت باللي حصل 
زاهر بنفي لا لسه انا حاولت أبعد عنها التلفون طول المدة دي و مفيش حد من العيلة حكالها عن حاجة حتي ياسمين لما بتكلمها مابتبينش اي حاجة 
آدم بتمنيانشاء الله لما تيجوا تلاقونا تصالحنا 
زاهر حننزل مصر كمان يومين انشاء الله بس انت روحلها و حاول معاها حتى لو رفضتك مرة حاول ثاني و ثالث و عاشر آدم صاحبي اللي انا اعرفه قوي و مبيستسلمش بسهولة 
آدم بابتسامة و كأن كلمات زاهر أعادت أمله المفقود أنهى المكالمة ثم اعتدل واقفا لينادى على رئيس الحرس 
ناجي أوامرك يا باشا 
آدم بلهجة آمرة
جهز العربيات حنروح القصر 
البارت التاسع و العشرون
هذه القطعة الفنية الرائعة صنعت للملكات والملوك
لايستطيع وصف السعادة التي غمرت قلبه و هو يجدها في غرفته و ترتدي قميصه غير ملابسه بهدوء و اندس بجوارها 
تنهد بعمق قبل أن يغوص هو الاخر في نوم عميق بعد تعب ليالي طويلة 
حركت يده الي الأعلى بصعوبة و هي تسحب نفسها بخفة محاولة التسلل من حصاره 
ثانية اثنتان ثلاثة 
لم تشعر بنفسها الا هي تستلقي من جديد على السرير ا و على وجهه ابتسامة عريضة 
ابتلعت ريقها و هي تتجاهل النظر اليه
آدم بصوت ناعسرايحة فين كده مين غير متقولي صباح الخير 
ياسمين بصوت متوترانا انا انا كنت 
آدم بتسليةانت إيه 
ياسمين بعد تفكير انا كنت رايحة اوضتي 
آدم باندهاشامال دي ايه 
ياسمين و هي تتحاشى النظر الى عيناهلا دي اوضتك انت 
آدم بهدوء طيب و بتعملي ايه في اوضتي يامدام ياسمين 
ياسمين و هي تشعر بجفاف في حلقهاانا كنت حنام في الاوضة الثانية بس لقيت ماما نايمة فمحبيتش ازعجها يعني 
آدم طيب و بالنسبة للقميص الحلو اللي انت لابساه 
ياسمين ببلاهةها قميص آه هو انا مش عندي هدوم هنا اصل انا خذت الهدوم للاوضة التانية 
آدم و هو يرفع حاجبهممم انت متأكدة انك اخذتي كل الهدوم 
ياسمين لإخفاء كذبتها انا لازم امشي ماما حتصحى و حتدور عليا 
أشار آدم بعينيه الى
القميص لتنظر اليه بعدم فهم
طب و القميص 
ماله 
القميص داه بتاعي على فكرة و انا عاوز البسه 
و انا حلبس إيه و بعدين عندك أوضة الهدوم مليانة قمصان 
تؤتؤتؤ عاجبني داه انا حر 
ظل آدم يشاكسها لبعض الوقت حامدا الله انها نسيت ڠضبها منه و لو لبعض الوقت حتى ينعم بقربها و يطفئ شوقه لها و لو قليلا 
حدقت ياسمين بوجه آدم الذي بدا و كأنه في عالم آخر ينظر لها فقط لكنه لم
يكن يستمع الى كلامها 
تفرست قليلا ملامح وجهه التي كساها التعب ذقنه الذي استطال باهمال ليزيده هيبة و وسامة عيناه الفيروزيتان تلمعان بسعادة رغم نظرات الندم و الألم التي تكسوهما 
لما
رجعنا لمصر و انت تغيرت خالص بقيت واحد ثاني انا معرفوش مش عارفة ليه تغيرت فجأة بقيت بتتعصب و بتشخط و آخر مرة كمان ضړبتني و كنت حت 
مسحت دموعها لتكملانا بقيت بخاف منك اوي انا عملتلك إيه عشان تتغير معايا كده انت لو بقيت پتكرهني و مش عاوزني قلي و انا حفهم حمش 
آدم بحدةانت بتخرفي بتقولي إيه جبتي الكلام الفارغ داه منين 
ياسمين من بين دموعهاشفت شفت إزاي بتتعصب فجأة و بتتحول لما بتسمع مني اي كلمة مش عجباك حتى لو كانت بسيطة انا حاسة ان في حاجة انت مخبيها عليا انا حاسة حاسة ان في فجوة كبيرة بينا و عمالة بتكبر كل يوم انت فاكرني صغيرة و مش فاهمة حاجة بس كده انت تبقى غلطان اوي انا واعية و فاهمة انا كل لما بسألك بتتعصب و بتشخط و بتغير الموضوع و انا تعبت اوي
و الله تعبت من التفكير اتكلم و قول اي حاجة يمكن تريحني اي حاجة حتبقى ارحم من العڈاب اللي انا فاهمة 
اڼهارت ياسمين من البكاء و هو يربت على ظهرها بحنان قبل أن يحملها و يجلس على الاريكة و يجلسها 
مسح دموعها بأنامله و هو يبتسم
پألم قائلا اهدي يا حبيبتي خلاص انا آسف 
انا غبي و حمار و عصبي بس بحبك و الله العظيم بحبك و مليش غيرك في الدنيا دي كلها
وعارف اني لو بقيت اتأسفلك عمري كله مش حمحي الألم و العڈاب اللي انا سببتهولك بس بلاش دموع دموعك دي أغلى مني انا مستهتلش تبكي عشاني انا ححكيلك كل حاجة بس توعديني انك متسيبنيش مهما حصل متبعديش عني يا ياسمين انا ماصدقت لقيتك انت الحاجة الوحيدة اللي بقيت عايش عشانها 
انت لو سبتيني انا حموت اوعي تتخلي عني يا ياسمين تي و انا اوعدك و الله حتغير و حعمل كل اللي انت عاوزاه بس استحمليني و خليكي معايا للآخر انت وعدتيني انك حتبقي معايا صح انا حقلك كل حاجة ححكيلك
ماضيا كله و مش حخبي عليكي بعد كده 
أومأت ياسمين برأسها غير مصدقة كيف تحول آدم الحديدي بكل قسوته و جبروته الي طفل صغير يستجدي عطفها أما قلبها فقد بدأ يلين تحت وقع كلماته المؤثرة أغمضت عينيها و لكن في قرارة نفسها كانت تشعر انه يستحق فرصة أخرى للبدأ من جديد هي لن تخسر شيئا ستسمعه و ستقرر بعد ذلك هذا ما نصحتها به والدتها طوال الايام الفارطة التي قضتها معها 
ارجوكي يا ياسمين خليني احس انك رجعتيلي من تاني عاوز اتأكد اني مش بحلم و انك معايا بجد وحشتيني اوي اوي يا حبيبتي 
في الحي الشعبي
نزلت غادة درج العمارة القديمة التي تسكنها مع والدتها و اخوتها تأففت بضيق و هي تلمح جارتهم الفضولية فاطمة تفتح باب شقتها 
الجارة و هي تتفرس في ملابس غادة قائلة بتعجبصباح الخير يا بت يا غادة أمال انت رايحة فين بالهدوم النظيفة دي 
غادة و هي تنزع نظارتها الشمسية صباح النور يا طنط حكون رايحة فين غير الشغل 
شغل شغل ايه يا بت هو انت مش لسه بترسي 
غادة بضيقايوا يا طنط انا بدرس و بشتغل في نفس الوقت و دلوقتي عن إذنك عشان متأخرش على الشغل 
تجاهلت نداء الجارة لها لتنزل بخطوات سريعة على
الدرج و هي تتمتم بتأفف و هو انا ناقصة ارف الولية الفتانة دي بقت مراقباني في الرايحة و الجاية و عمالة تسأل أسئلة رخمة زيها و هي مالها بيا ادرس و الا اهبب ايه 
فتحت باب السيارة المركونة أمام العمارة و هي تكمل تمتمتها پغضبماهو كله من حظي النحس لو كان الغبي اللي اسمه صفوان داه مفلسش
كنت حخليه يشتريلي شقه في حتة نظيفة و اتنقل فيها انا عيليتي بدل الخړابة دي ربنا يقرفك يا ولية يا بومة قلبتي مزاجي عالصبح أما اروح اشوف الزفت دا وصل لفين هو حيفلس و ينتهي عالاخر و الا حيقوم من تاني آه ماهو انا كمان
تم نسخ الرابط