عشق الادم لياسمين عزيز

لمحة نيوز

لازم الوحيد هو إن تصبح من الطبقة الغنية بأي ثمن 
وضعت فاطمة يدها على ذقنها و حركت فمها بطريقة تدل على تعجبها و هي تتمتم هي مالها البت دي بتتكلمني من طراطيف مناخيرها زي ما اكون بشتغل عندها لا و ايه لبس شيك و نظيف زي بتوع التلفزيون لا و كمان عربية هي بتشتغل ايه بالظبط انا طول عمري مش برتحلها البت دي متكبرة و شايفة نفسها بس اقطع ذراعي من هنا أن ماكانش في وراها حكاية و حكاية كبيرة كمان آه ماهو مافيش شغل بيجيب فلوس اد كده مرة واحدة داه انا بنتي صفاء بقالها سنتين في الخليج و لسه مجمعتش ثمن توكتوك حتى بس على مين دا انا فاطمة سيكة على سن و رمح و مفيش حاجة في الحارة كلها بتستخبى عليا و بكرة هعرف حكاية البت غادة دي إيه 
عادت الي داخل شقتها لاعداد فطور زوجها الذي استيقظ من نومه للتو 
في مستشفى زاهر مجدي
تجلس السيدة صفية على إحدى الكراسي الموجودة في قاعة الانتظار و بجانبها سهى التي تأففت للمرة العشرين بضيق ياماما ارجوكي كفاية كده انا عاوزة امشي هو انت جايباني من الصبح على المستشفى ليه انا مالي بالراجل داه هو كان قريبي مايعيش و الا ېموت في ستين انا
بعمل كده علشان سعد هو اللي صمم اني اجي هنا النهاردة و اجيبك معايا 
سهى پغضب هي اخت جوزك انت انا مالي و بعدين انت مش جيتي هنا قبل كده 
صفية آه جيت الاسبوع اللي فات بس انا جيت لوحدي و المرة دي جبتك معايا كان لازم اعمل كده عشان سعد ميزعلش منك و يسمعني كلمتين انا في غنى عنهم متنسيش ان هو اللي
بقى بيصرف عليكي دلوقتي فلازم تحترميه و تسمعي كلامه 
سهى باستهزاء انت بتسمي الملاليم اللي بيدهالك فلوس و هو أصلا جوزك داه عنده فلوس عشان يبقى يصرف عليا داه انا لو كان الغبي صفوان سمع كلامي و خطڤ البنت اللي اسمها ياسمين كنت دلوقتي متجوزة آدم و متمتعة بفلوسه بس حقول ايه خليني ساكتة احسن 
صفية پغضببت انتي اتلمي احسنلك و متعمليش حاجة من دماغك سعد لو سمع بالكلام اللي انت بتقوليه حيطلقني و حنترمي في الشارع من ثاني متنسيش ان
انا مليش مكان تاني اروحله و انت كمان ابوكي مش حيستقبلك في بيته بين مراته و عياله اعقلي بلاش جنانك اللي حيودينا في داهية
قلتلك اصبري 
سهي بنفاذ صبر اصبر ايه يا ماما آدم بقاله يجي شهرين متجوز و مفيش حاجة حصلت معاهم حتى الخبر اللي اتنشر في الجرنال اتكذب و نزل بداله اعتذار يعني هو مش حيسيب البنت دي و احنا بعد آخر مرة زرناهم مرجعناش القصر عشان نعرف في
ايه جديد 
صفية لا اطمني انا عندي علم بكل حاجة بتحصل هناك آدم و ياسمين لسه زعلانين من بعض و كمان هو
بقاله اسبوع مجاش القصر ضل ييجي كل مرة بس البنت
مراته كانت بتجاهل وجوده و بتهرب من اي مكان بيكون موجود فيه لغاية ما زهق و ساب القصر و يمكن بعد كده يطلقوا اصبري كده و خليني افكر حنعمل ايه 
سهي بدهشة انت عرفتي كل داه ازاي هو في حد بينقلك الاخبار من هناك 
صفية ايوا و ملكيش دعوة مين أنا بعمل كل داه علشانك اسمعي كلامي و بلاش تهور 
سهى بتفكبر طب يا ماما متخلي الحد داه هو اللي يتخلص من ياسمين يحطلها سم و ېخنقها او اي حاجة المهم ټموت و اخلص منها 
صفية بفزع انت تجننتي هو انت مفيش في دماغك غير القټل خلاص بقيتي مچرمة انا مش كنت من شوية بقلك اتلمي و اهدي انت مصممة متسمعيش كلامي ليه بقلك ايه اخرسي خالص اهي شهيرة جات و معاها الدكتور نكمل كلامنا في البيت 
التفتت سهى الى حيث أشارت والدتها لتجد شعيرة زوجة احمد و معها الطبيب المسؤول عن حالة زوجها
اقتربتا منها و و قد رسمتا على وجههما علامات الحزن المصنع لتبادر صفية بالتكلم
طميني ياشهيرة في اخبار جديدة على صحة احمد بيه 
شهيرة بتعب الحمد لله يا صفية الدكتور طمني و قالي انه بدأ يفوق و النهاردة بالليل حيتنقل أوضة عادية 
صفيه بكذبالحمد لله انشاء الله يقوم بالسلامة و يرجع كل اللي راح الفلوس مش كل حاجة المهم صحته 
شهيرة و هي تتجه للجلوس على المقعد متشكرة يا صفية 
نظرت لسهى التي التزمت الصمت لتقول لهاازيك سهى يا بنتي اخبارك ايه 
سهى بابتسامة مصطنعةالحمد لله يا طنط حمد لله على سلامة انكل احمد 
شهيرة بابتسامة صادقة الله يسلمك يا حبيبتي 
كانت شهيرة متعبة للغاية فهي لم ترتاح منذ اسبوعين ظلت بجوار زوجها تنتظر ان يستيقظ من غيبوبته ايضا كانت تفكر في ابنها صفوان الذي اختفى فجأة منذ دخول والده للمستشفى 
تذكرت ذلك اليوم الذي كلمتها فيه السكرتيرة و اخبرتها ان السيد أحمد اصيب بنوبة قلبية أثر خسارته لعدة صفقات مهمة و ان آدم الحديدي هو من أمر بنقله الى هذه المستشفى 
في إيطاليا
فتحت رنا باب المنزل پغضب ثم دخلت متجاهلة نداءات زاهر المتكررة لها صعدت الدرج الي غرفتها ثم أخرجت حقيبة السفر ووضعتها فوق السرير و اتجهت الي خزانة الملابس لتفرغ كل محتوياتها على الأرض بعصبية 
نظرت لزاهر الذي دخل للتو الى الغرفة و الذي بدا متفاجئا بما تفعله
زاهرانت بتعملي إيه يا رنا 
رنا پغضبحكون بعمل ايه يعني شايفني برقص قدامك 
زاهربتسلية طيب حساعدك اصل احنا كده كده حنلمها عشان بكرة المساء راجعين مصر 
رنا و هي ترمي قطعة ملابس من يدهالا انا حرجع دلوقتي و لوحدي كمان 
شهق زاهر بتصنعترجعي لوحدك ليه يا حبيبتي 
رنا بصړاخبقلك ايه متتكلمش معايا تاني و خلي البنت الشقراء اللي كنت بتتكلم معاها دي تنفعك الا صحيح انت سبتها لوحدها و جيت ليه 
استلقى زاهر على السرير و هو يراقب ملامح رنا التي تشتعل من الڠضب قائلا ببراءةمعاكي حق انا سبتها لوحدها تفتكري لو رجعت حلاقيها 
اڼفجر ضاحكا و هو يحدق برنا التي تجمدت مكانها پصدمة ازاح الحقيبة بساقه لتسقط على الأرض ثم جذبها من معصمها بحركة سريعة دفعته رنا بأقصى قوتها و هي تصيح پغضب سيبني يازاهر احسنلك سيبني و روح للعقربة الصفراء اللي كنت
بتضحك معاها من شوية 
زاهر و هو يحاول تهدئتهايا حبيبتي ما انا كنت بتكلم معاها قدامك و لما انت وقفتي و مشيتي انا لحقتك على طول دا انا حتى معتذرتش منها 
رنا مقاطعة يا سلام و كمان تعتذرلها و بعدين انت عارف اني معرفش اتكلم إيطالي و انت كنت بتضحك معاها 
زاهر طب كنتي ستنيني افهمك بنتكلم في إيه 
رنا طب فهمني كانت بتقولك إيه و بعدين نظراتها ليه مكانتش بريئة انا متأكدة في حاجة 
زاهر بجديةطب اهدي و متتعصبيش و انا حفهمك البنت كانت عاوزة تاخذ رقمي عشان أعجبت بيا بس انا قلتلها انك مراتي و اني بحبك جدا و تعذبت جدا عشان تقبلي تتجوزيني عشان كده كنا بنضحك 
رنا و قد بدأت تدفعه مجددا محاولة الافلات منه طب انت مقتليش ليه كنت مسحت بيها بلاط المطعم اوعى سيبني انا حنزلها حالا و انتف لها شعرها الي مش باينله لون داه 
زاهر بقهقهة يا حبيبتي خلاص اهدي و الله مش مستاهلة هما اصلا عندهم عادي يعملوا كده 
رنا برفضبردو لا انا اصلا محروقه منها وعاوزة اشفي غليلي و الا انت كانت عاحباك و هي بتتمايص و بتتدلع عليك 
زاهر و هو يعض وجنتهادلع ايه و بتاع ايه و هو انا بقيت شايف غيرك دا حتى كنت شايفها راجل قدامي و لو شفتها دلوقتي مش حفتكرها هو في حد يبقى معاه القمر و يبص للنجوم 
زمت بطفولية و هي ترمقه بنظرات كجرو لطيف لېصرخ زاهر بنفاذ صبر لا بقى كله الا النظرة
دي دا انا ممكن آكلك و الله و بعدين تعالي
هنا هو
انا ممكن اسمي اللي انت عملتيه غيرة 
رمشت عدة مرات بتوتر قائلة غيرة إيه و انا حغير عليك
ليه اصلا 
استند زاهر بيده ليجلس فوق السرير و يجذب رنا لتصبح أمامه امسك وجهها بين يديه و هو يتفرس ملامح وجهها قبل أن يسألها بجدية انا عاوز أسألك سؤال بس عاوزك تجاوبيني بصراحة و مين غير خوف او توتر انا حتقبل إجابتك مهما كانت 
هو انت بتحبيني يا رنا 
الفصل الثلاثون
رمشت عدة مرات بتوتر فهي لم تتوقع أن يسألها زاهر سؤالا كهذا منذ زواجهما هو فقد من كان يطرب سمعها بمختلف كلمات الحب و العشق و الغزل أما هي فقد كانت تكتفي بالاستماع 
طال صمتها لتشعر بارتخاء يدي زاهر حول وجهها رفعت عينيها لتنظر الي قسمات وجهه التي كساها الألم فجأة ليهتف بمرارةانا عارف انك مبتحبنيش بس أعمل إيه كان عندي أمل صغير انك تحسي بيا يعني بعد كل اللي عشناه سوى انا قلت يمكن يمكن تتغير مشاعرك تجاهي انا 
وضعت رنا يدها على فمه لتقاطع كلماته التي لامست أوتار قلبها لتشعر و لأول مرة بانكساره الذي لا طالما تجاهلته بكل أنانية و قسۏة لتهمس بصوت خاڤت
انا آسفة مكانش قصدي أجرحك بس انا دلوقتي بعترفلك اني كنت غبية و أنانية عشان محستش بيك انا مستاهلش حبك يا زاهر عارف كلهم كانوا شايفين اني اكتر بنت محظوظة في العالم عشان كانوا متأكدين من حبك و اهتمامك بيا
الا انا كنت عنيدة و مش راضية مكنتش حاسة بقيمة النعمة اللي في إيديا انا ندمانة اوي على كل لحظة ضيعتها و انا ببعد نفسي عنك 
ندمانة عشان افتكرت نفسي بكرهك و كنت بضايقك بتصرفاتي انا مش عارفة ازاي و امتى حصل داه بس كل اللي اعرفه اني بقيت بحبك اوي و عاوزاك دايما جنبي و دلوقتي سبني عشان اكمل ترتيب الشنط و الهدايا اللي احنا اشتريناهم 
وضعت يداها لتبعد يديه اللتين
اشتدتا حول وجهها من جديد و هي تلاحظ ملامح وجهه المنصدمة من كلامها ضحكت في داخلها و هي تستغرب بشدة من أين اتتها الشجاعة حتى تتفوه بمثل هذا الكلام لكنها تشعر
بالسعادة تغمر قلبها فهي لأول مرة تعترف له بأنها تحبه و يبدو أنه هو متعجب اكثر منها 
آفاق زاهر من صډمته بكلامها الغير متوقع ليشعر بها تفك يديه لېصرخ فجأةإيه انت
قلتي ايه من شوية اصل انا مكنتش سامع كويس انت قلتي انك بتحبيني صح 
أومأت بإيجاب ليكملو عاوزاني ابعد و اسيبك ترتبي الشنط 
حركت رأسها مرة أخرى بإيجاب و هي تكتم ضحكاتها على ردة فعله الغريبة ثم قالت ايوا عشان معاد السفر بكرة انت بتعمل إيه يا مچنون نزلي 
صړخت عندما حملها زاهر بخفة و يدور بها في أنحاء الغرفة و هو ېصرخ فرحا كطفل 
حدقت رنا بعينيه الزرقاوتين اللتين تلمعان بشدة و وجهه المحمر من شدة انفعاله 
قطب جبينه بعدم فهم لتكملتبطل قلة أدبك شوية 
دلوقتي بس حتبتدي قلة الأدب اللي بجد 
عارفة يا رنا بكلماتك دي انت خليتيني اسعد راجل في الدنيا انا مافيش حاجة غلبتني في حياتي قدك دراستي و شغلي بالرغم من صعوبتهم بس حسيت انك انت التحدي الأصعب انا جربت كل حاجة معاكي هدايا و خروجات و فسح و دلع بس انت فضلت عنيدة و متمردة كنت يوم بعد يوم بفقد الأمل انك تبادليني نفس المشاعر مالقيتش اي حل معاكي غير اني اغصبك على الجواز مني كنت اناني و مفكرتش غير انك تكوني معايا و ليا بأي شكل بس 
ختم كلماته ثم مد يديه ليمسح دموعها التي نزلت على وجنتيها دون أن تشعر الان فقط أحست رنا بمدى استعدادها لتخليها عن عنادها و تمردها لتبدأ حياة جديدة هادئة 
انت صاحي 
مقدرتش انام خفت ليطلع حلم و لما أصحى الاقي نفسي لوحدي 
طال صمته و هو يبادلها نظراتها الحائرة المنتظرة بأخرى مترددة انا حدخل آخذ شاور و بعدين حنده لكريمة تجيبلنا الفطار المتأخر داه عشان حنروح المزرعة و هناك ححكيلك كل حاجة
و بالمرة نكمل شهر العسل بتاعنا 
اتجه الى الحمام بهدوء ليترك ياسمين تتمتم باستغراب هو عنده مزرعة اقصد انا ان انا و طب هو حيحكيلي و الا بيتهرب مني كالعادة يوووه انا باين اني تهبلت انا أحسن حاجة استنى و بعدين اشوف حيحصل إيه يا لهوي نسيت ماما حتقول عليا إيه زمانها بتدور عليا انا حلبس هدومي و اروح حمام الأوضة الثانية آخذ شاور عشان افوق كدة 
ارتدت قميصه مرة أخرى و رتبت السرير ثم التقطت ملابس آدم التي رماها البارحة باهمال على الاريكة 
قربت الجاكيت لټشتم رائحته الرجوليه المميزة
لتتفاجئ بيدين قويتين تحاوطان بتعملي إيه همس آدم قرب أذنها و 
لتقول من بين ضحكاتها انا كنت بوظب الأوضة و بعدين كنت حطلع آخر شاور في الاوضة اللي جنب و بعدين اروح لماما عشان اقلها اننا 
هأولا دي آخر مرة اشوفك بتعملي حاجة خلي
كريمة تبعث اي واحدة من اللي بيشتغلوا هنا عشان تنظف الأوضة ثانيا انا كنت عاوز ادخلك معايا فاكرة ثالثا انا اللي حنزل علشان اتكلم مع مامتك عشان عارف انك مكسوفة منها ابعدها عنه بصعوبه ثم دفعها برفق ناحية الحمام قائلا بغيض و دلوقتي يلا امشي من 
أسرعت ياسمين الى الحمام تتمتم بكلمات ساخطة و هي تعلم في قرارة نفسها انه يستطيع تنفيذ تهديده و لن يردعه شيئ 
بعد دقائق عديدة ينزل آدم الدرج بخطوات واثقة و رائحة عطره النفاذة تسبقه معلنة على 
جلس وراء مكتبه الفخم يدقق النظر في بعض الملفات المستعجلة التي تحتاج لاامضائه نفخ بضيق و هو يرتب أفكاره و خططه التي يتوجب عليه تنفيذها لانجاز اعماله المستعجلة قبل لحظات اتاه صوت رئيس حرسه الوفي ناجي ليتحدث آدم بنبرة جدية آمرة
ناجي حضرلي العربيات عشان نروح المزرعة انا حقضي كام يوم هناك أمن القصر كويس و ابعثلي حد ياخذ ملفات للشركة و سلوى هانم تخلي السواق يوصلها للمكان اللي هي عاوزاه فتح عينيك كويس الايام دي مش عاوز أخطاء سلام 
رمى الهاتف جانبا بعد أن انهى مكالمته ثم الټفت الى الباب الذي كان يدق أذن للطارق بالدخول لتدلف السيدة سلوى و هي ترمقه بنظرات غير مرتاحة 
ابتسم آدم قليلا و هو يشير اليهابالجلوس قائلا سلوى هانم انا عارف انك لسه زعلانه من اللي حصل و انا مش بلومك او بعاتبك بالعكس داه حقك كام انك تخافي على بنتك بس انا و ياسمين تصالحنا و كنا عاوزين نقضي كام يوم في المزرعة بتاعتي عشان في كلام مهم لازم نقوله لبعض طبعا حضرتك لو عاوزة تيجي معانا انت و رامي اهلا و سهلا بس انا بطلب منك انك متزعليش من ياسمين او تعاتبيها و انت اكيد مش عاوزة تخربي بيت بنتك و كمان عارفة و متأكدة اني بحبها و مستحيل اتخلى عنها المهم انا أديت خبر للسواق انه ياسمين في القصر اكمل بنبرة هادئة انت عارفة ان انا معنديش عيلة الاب دايما مسافر و الام ملهاش غير في الجمعيات و النوادي و الشوبينغ فلو حضرتك تقبلي انك تيجي تعيشي
سلوى بنبرة جادةانا طبعا بشكرك على كرمك معانا بس انا مقدرش اسيب بيتي اللي في الحارة 
اما بالنسبة لبنتي فأنا اكيد زي ما قلت مش عاوزة اكون السبب في خړاب بيتها بالعكس انا نصحتها و طلبت منها انكوا تتكلموا مع بعض عشان تلاقوا حل لمشاكلهم بس كمان ميرضينيش ان بنتي الوحيدة تعاني بالشكل داه و هي لسه عروسه انا مش راضيه على اللي حصل و مقدرش اديك اي عذر للي انت عملته و تأكد انه لو اتكرر ثاني فأنا حاخذ بنتي و متحلمش انها ترجعلك تاني 
صمتت لتكمل بنبرة حزينة تدل على ندمها
انا منكرش ان انا كمان مذنبة في حقها انت اللي خليتها توافق عليك لما تقدمتلها بس انا و الله مكنتش طمعانة لا في فلوس و لا حاجة انا مكنتش عاوزاها تعيش متمرمطة في الفقر زي كنت فاكره انها حتكون مرتاحة لو اتجوزت واحد غني بس طلعت غلطانه المفروض كنت اصريت عليها انها تطول فترة الخطوبة عشان تتعرفوا على بعض توافق عليك قبلت على طول علشان كده اي قرار هي حتاخذة انا حدعمها على طول حتى لو عاوزة تتطلق منك و دلوقتي عن اذنك 
شعر آدم بالڠضب يتصاعد الى رأسه من كلماتها المتحدية له تراجع بظهره على المقعد الجلدي و هو يراقب خروجها ليزم فمه متمتما باستخفاف تتطلق
دا يبقى آخر يوم في عمرها قال تتطلق قال 
في شقه اوس
جلس صفوان على الاريكة يترشف كأسه ببطء و هو يشاهد غادة التي
كانت
ترقص أمامه 
زمت بعدم رضا و هي ترتمي على الاريكة بتعب غير غافلة على نظرات صفوان الشاردة و كأنه في عالم آخر مدت يدها لتوقف الموسيقى الصادرة من جهاز الابتوب أمامها ثم اقتربت منه متسائلةإيه يا حبيبي مالك من ساعة ماجيت و انت مركز معايا خالص 
أشار لها لتملئ كاسه الفارغ من
جديد قائلا بعدم اهتماممفيش يا غادة كنت بفكر في المشاكل 
وضعت
الزجاجة على المنضدة و هي تهتف بخبث مخفياااه فهمت بس انت اكيد قادر تتصرف و ترجع كل اللي راح منك و ټنتقم
من اللي عمل فيك كدة 
صفوان بانزعاجصعب جدا الخسارة المادية للمجموعة كانت كبيرة جدا ابن الحديدي الكلب خلى كل شركائنا يسحبوا اسهمهم في شركاتنا و كمان عطل جميع الصفقات و داه خلانا نلجأ نتدين مبالغ كبيرة من البنك و طبعا بعض البنوك ابتدت تحجز على الأملاك و مش فاضل تقريبا غير الشقة دي و الفيلا الكبيرة و شويه عربيات و محلات صغيرة قديمة كانت 
طب انت عارفة انه عامل كاميرات في كل انحاء القصر و الفيلا و اي مكان على ملكه حتى لو كان خړابة دي طبيعته من زمان بيحب يعرف كل حاجة حواليه 
قصدك انه عارف ان انا رحت
لياسمين و قلتلها على الحكاية المتلفقة اللي قالتهالي سهى 
ابتسم الاخر باستهزاء اكيد عارف و اكيد هو سايبك انت و سهى على مزاجه بس احذري منه آدم مبيسبش حقه ابدا 
غادة بقلقطب و لما هو كده انت بتحاربه ليه داه في خلال يومين دمرك انت و عيلتك 
صفوان بصړاخ اخرسي انت نسيتي نفسك و الا ايه مين دا اللي دمرني انت فاكراني عيل و الا حخاف منه اذا كان هو آدم الحديدي فانا صفوان الجندي يمكن انت لسه
الجندي يمل بسرعة و يغير نسائه كما يغير أحذيته و خاصة اللواتي يقعن بسهولة مثل غادة 
انحنت لتأخذ حقيبتها
اليدوية ثم غادرت بهدوء عكس النيران المشټعلة داخل قلبها ركبت سيارتها ثم
أغلقت الباب پعنف لتطلق العنان للسانها بالشتم و السباب بكلمات بذيئة موجهة ذالك المتعجرف الذي تركته في
الأعلى لكنها سرعان ما هدأت و هي تتذكر افلاسه لتحدث فايدة فكري يا غادة كده و شوفي واحد راسي كده و عاقل قادر يحافظ على فلوسه مش زي المچنون داه انا لازم الاقي حد يمول المشروع بتاعي اللي بحلم بيه طول عمري مركز تجميل يكون افخم حاجة و خاص بس بالناس الاغنياء يا سلام يا بت يا غادة دا انت كده تقولي للفقر باي باي
حركت سيارتها متجهة الى إحدى النوادي الراقية التي اشتركت بها مؤخرا بحثا عن فريسة جديدة من الطبقة الغنيه 
الساعة الرابعة عصرا
دخلت سيارة آدم إحدى المزارع الشاسعة متبوعة بأربعة سيارات حراسة صاحت ياسمين بتحمس و هي تشاهد البساط العشبي الأخضر الممتد على مئات الكيلومترات و الأنواع الغريبة من الأشجار و النباتات التي تراها لأول مرة آدم هي المزرعة دي بتاعتك
ضحك آدم بخفة على منظرها الطفولي قائلا لا دي المزرعة بتاعتنا انا و انت يا روحي 
أوامرك انت بس احلمي و انا أنفذ يلا ننزل نتغدى و نغير هدومنا و نرتاح و المساء افرجك على المزرعة و حاخذك للاسطبل تختاري الحصان اللي انت عاوزاه المزرعة حلوة اوي حتتبسطي جدا 
اومأت ياسمين ثم قالت بخيبة أمل كان نفسي ماما و رامي يشوفوا مكان زي داه 
قاطعها آدم مطمئنا متقلقيش انا متفق مع زاهر انه حيجيب مراته
و ييجوا هنا و انا قلتله انه حيجيب اخوكي و مامتك معاه انا بس كنت عاوزة الليلة ابقى انا و انت لوحدنا 
نزلا من السيارة ثم اتجها الى الفيلا الفخمة لتجدا في انتظارهما سيدة في الخمسين من عمرها بشوشة الملامح ترتسم على وجهها ابتسامة عريضة ترتدي ملابس بسيطة بالإضافة إلى سيدتين تبدوان أصغر سنا منها بقليل
ياسمين بابتسامة بريئة اهلا و سهلا تشرفنا 
ام هاني خطوة عزيزة يا باشا اهلا بيكي يا هانم المزرعة نورت 
آدم بصوت واثق ميرسي يا ام هاني حضري الغداء بسرعة و احنا حنطلع نرتاح شوية و لما يجهز الغداء اندهيلنا 
ام هاني بطاعةالغداء جاهز يا باشا عشرة دقايق و السفرة تكون جاهزة انا حضرت كل الأكلات اللي بتحبها 
واو دي الأوضة حلوة اوي صړخت ياسمين بحماس و هي تتجه الى الحائط الزجاجي الذي يطل على المزرعة
ذوقك
حلو اوي كل حاجة هنا حلوة و مريحة و الهواء نقي انا حبيت المكان جدا انت ليه مجبتناش هنا قبل كده هو ينفع نقعد هنا على طول 
قاطعهما طرق خفيف على الباب و صوت انثوي يقول الغداء جاهز يا باشا 
آدم بصوت عال دقايق و نازلين الټفت لياسمين ثم أشار الى احد الأبواب متحدثا بنبرة
اتجهت ياسمين الى الخزانة الكبيرة لتتفاجئ بوجود ملابس كثيرة متنوعة اختارت قميصا طويلا باللون الأزرق السماوي و بنطال قماشي مريح باللون الاسود ثم اتجهت الي الحمام 
بعد تناول الغداء المكون من عدة اكلات فلاحي و الذي أعجب ياسمين بشدة قاما بالتجول لعدة ساعات في أنحاء المزرعة حيث استمتعا كثيرا بمشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة و الحيوانات و الطيور المتنوعة بالإضافة إلى العديد من الأشجار و النباتات النادرة التي تتميز يها المزرعة و أيضا اصرار ياسمين على ركوب احد الاحصنة رغم خۏفها
تمددت ياسمين بتعب على البساط العشبي الأخضر قائلة انا مش مصدقة اني في مكان زي دا دي قطعة من الجنة بس على الأرض 
بتسم آدم في داخله و هو يتذكر جلوسه وحيدا ليلة البارحة في نفس المكان لم يكن يتوقع انه 
ثم اكملانت من وقت الغداء مكلتيش حاجة ايه رأيك ندخل الفيلا عشان تتعشى 
مشجعه على البوح بمكنونات قلبه تنهد بصوت مسموع قبل أن يبدأ حديثه بنبرة حزينة
عاوزة
تعرفي إيه عاوزة تتأكدي ان اللي قالتهولك البنت اللي اسمها غادة صح و الا كڈب عاوزة تعرفي ليه انا طباعي صعبة و بتقلب لشخص عصبي في ثواني عاوزة تعرفي انا ليه انسان مهوس بيكي و متملك من ناحيتك و مش عاوز حد يشاركني فيكي حتى مامتك و اخوكي و بتجنن لما بتنطقي بكلمة بعد أو أنك تسيبيني عاوزة تعرفي ليه انا اخترتك
انت من كل البنات اللي انا قابلتهم في حياتي رغم انهم كلهم كانوا يتمنوا إشارة مني و أسئلة ثانيه كثير بتدور في دماغك الحلو داه 
انا عاوزة اعرف كل حاجة و مهما كانت إجاباتك انا عمري ما حفكر اني اسيبك او ابعد عنك اصلا انت مستحيل تخليني اعمل كده 
ابتسم بمرارة و طوفان من الذكريات المريرة يجتاح مخيلته پعنف ليجيبها بصوت مرتعشطبعا مستحيل اسيبك انت الحاجة الوحيدة اللي حفضل متمسك بيها لآخر نفس فيا 
انا كنت صغير جدا لما فقدت 
كان عمري وقتها خمس سنين كنت عيل معرفش اي حاجة و لا فاهم اللي بيحصل حواليا حتى اهلي أعمامي و اخوالي رفضوا انهم فأخذوني لدار أيتام و هناك بدأت معاناتي أشكال و الوان شخط
و ضړب و اهانة و حرمان من الاكل و كمان كانوا بيحطوني في اوضة ظلمة لوحدي كل داه عشان كنت پصرخ و بنادي اني عاوز ماما و بابا و كنت رافض اني اعيش في الملجأ انا كنت طفل صغير مكنتش فاهم اصلا انا ليه فجأة بقيت هناك انا كنت كل ليلة بنام و عندي امل اني اصحى الاقي نفسي في كابوس و ان انا رجعت لبيت انا فاكر شوية من ملامح امي كانت
حنينة اوي و بابا كمان هي كان اسمها سمية و بابا اسمه مدحت كان بيدلعها بيقولها يا سمسم كان عندنا بيت صغير بس فيه جنينة كبيرة كنت بلعب فيها و كان مرجيحة كانت
أمي بتقعد فيها و بتبصلي و انا بلعب 
المهم انا لما عملت حصلي شوية تشوهات في ظهري فالاطفال كانوا بيتنمروا عليا و بيعايروني بالمشوة و كنت بتشاجر معاهم و بضربهم 
صمت قليلا ليضحك پتألم ثم يكملرغم اني كنت صغير بس ما كنتش بسيب حقي و كنت بتعاقب و كنت بضربهم اكثر و بردوا مديرة الدار بتعاقبني اكثر و فضلت كده سبع سنين و بقى عندي اثناشر سنه بقيت بنقم على كل الناس اهلي اللي سلموا فيا و اللي بيشتغلوا في الدار و الأطفال اللي معايا كانوا كلهم بالنسبة ليا وحوش معندهمش رحمة و لا ضمير بقيت طفل عصبي جدا و مش بتقبل اتكلم او اتناقش مع أي حد بقيت بستعمل ايدي قبل لساني
لمعت عينا آدم بسعادة انبثقت فجأة من بين أطياف الحزن المحيطة به قائلا عارفة دي اول مرة تقوليلي يا حبيبي المهم يا ستي لما بقى عمري اثناشر سنة قابلت ماجد الحديدي اللي قرر يتبناني هو و مراته دولت هانم اختاروني انا عشان كنت ذكي جدا تقريبا كنت بحصل على الدرجات النهائية في أغلب المواد في المدرسة و هو كمان كان عاوز ولد عمره يكون فوق العشر سنين عشان انا وقتها كنت مبسوط جدا قلت ياااه و اخيرا حتبقى 
زاد من لها لتشعر ياسمين بارتجاف جسده و كأنه يحتمي بها من تلك الذكريات التي لازالت تألمه بشدة رغم مرور سنوات طويلة ليصلها صوته المخټنق انا عشت معاهم اقل من شهر و بعد كده سفروني أمريكا عشان اكمل دراستي هما مكانوش عاوزيني انا كانوا بس عاوزين طفل ذكي عشان لما يكبر يقدر يدير املاكهم حتى اسمي غيروه مكانش همهم بزياده و خلوه زي الحجر و زودوا غربتي بقيت لوحدي في بلد ثانيه على الاقل لما كنت في الملجأ كان عندي امل و لو صغير ان حد من عيلتي يفتكرني او قلبه يحن و ييجي ياخذني او حتى يزورني 
عارفة ايه احساس طفل صغير منبوذ الكل بيكرهه و مش عاوزه و بينظروله و كأنه مرض 
الفصل الواحدو الثلاثون
بعد يومين
تجلس ياسمين مع رنا على إحدى الارجوحات تتحدثان
رنا بضيق آدي يا ستي كل اللي حصل 
ياسمين بضحك يعني آخر يوم في شهر العسل كنتي حتبوزي كل حاجة و الله و بقينا بنحب و نغير اكملت و هي تقلد بسخرية صوت رنا مش عاوزة اتجوز يا ياسمين عاوزة اكمل دراستي برا و 
رنا بصياح و هي ترمي عليها إحدى الوسائدخلاص بقى اسكتي فضحتيني بس انا زعلانة منك يعني المصاېب اللي حصلت معاكي كلها و متقوليليش و كمان الكلبة غادة ناكرة الجميل دا انا كنت بعاملها زي اختي بالضبط و كنت مستحملة طباعها الزفت كنت بعدي عليها كل يوم بعربيتي و آخدها معانا للكلية عشان متتمرمطش في المواصلات و دخلتها لمطاعم و محلات مكنتش تحلم تعدي من ادامها الجربوعة دا لولايا انا مكانتش حتقدر تعتب باب شركة الاستاذ آدم بس نقول ايه كلبة
و لاتسوى خليني بس اشوفها اقسم بالله لكون محرجراها من شعرها في الشارع بقى تتفق هي و الحية سهى عليكي 
ياسمين بهدوء اللي فات ماټ يا رنا انا نسيت كل حاجة و قررنا انا و آدم اننا نبدأ صفحة جديدة 
رنا بابتسامة انا مبسوطة عشانك جدا يا ياسمين 
يا رب تفضلي دايما انت طيبة
اوي و تستاهلي تكوني سعيدة 
اشرق وجه ياسمين بابتسامة عذبة لتقول و انت كمان يا روني طيب حنعمل ايه في الملل داه جوزي و جوزك أخذوا الاستاذ رامي عشان يركبوا الخيل و احنا قاعدين نتمرجح هنا 
ياسمين بتهكم متعودتيش بقى بعد كل اللي حصل ما بينكم قي شهر العسل و لسه متعودتيش اشحال لو مكنتوش قاعدين شهر و نص بحالهم في ايطاليا 
رنا مقاطعة بسسسس ايه داه انت بقيتي قليلة الادب على فكرة مالك يا ختي و مال اللي حصل بيني انا و جوزي الله و بعدين ما انت كمان كنتي مقضياها في السانتوريني و لحد زعجكم لو كانت واحدة غيرك كان زمانها حامل في توأم 
الفيلا توقفت عندما وجدت زاهر و آدم و رامي يجلسون سويا في الصالة 
زاهر بقلق و هو يرى رنا تلهث بشدة ووجها احمر مالك يا حبيبتي في حد بيجري وراكي 
رنا و هي تومئ برأسهادي ياسمين 
هب آدم واقفا هو الاخر واقترب من رنا ليصيح بنبرة غاضبة ياسمين مالها انطقي 
انكمشت رنا على نفسها و هي ترى ملامح آدم المخفية ليتحدث زاهر محاولا تهدئة الوضع اهدي يا آدم حيكون في إيه يعني ثم الټفت الى رنا يشجعها على التكلم لتنظر له ببرائة قبل أن 
تركهم آدم و خرج للبحث عن زوجته الټفت يمينا و يسارا قبل أن يصله صوتها و هي تتحدث
في الهاتف بانسجام خلاص يا حبيبي متزعلش و الله و
انت كمان واحشني جدا انا بقالي كتير مشفتكش كانت عندي ظروف كدة يا بكاش يعني وحشتك انا اكثر
منها 
تصلب جسده ليغمض عيناه بشدة
و يضغط على قبضة يده بشدة حتى ابيضت مفاصله هل هو يحلم ام ان هناك شيئا خاطئا زوجته واقفة امامة و تتحدث مع أحدهم بل و تتغزل به و تتبادل معه كلمات رومنسية 
فتح عيناه لتظهر تلك الشعيرات الحمراء المتجمعة من شدة غضبه و شيطانه يدعوه الى الفتك بها 
شهقت بفزع عندما جذب أحدهم الهاتف من يدها التفتت ورائها و هي تضع يدها على قلبها لتجد آدم هدأت قليلا و هي تمتم بسم الله الرحمان الرحيم ايه يا آدم حرام عليك خضتني هات التلفون 
نظرت الى هيأته المرعبة لتشعر ببرودة فضيعة تكتسح عظامها انها نفس النظرة التي ترتسم على ملامحه عندما يكون غاضبا تراجعت الى الخلف و هي تراقب نظراته الغامضة و المبهمة لتتذكر تلك الليلة ابتلعت ريقها بصعوبة و تعالت دقات قلبها عندما رفع هو الهاتف الى أذنه و يستمع الى صوت طفل صغير 
حدق ببلاهة في الاسم المدون على شاشة الهاتف ليقرأه بصوت عالطنط رجاء رفع عينيه التي لا تزال محمرة قائلا بتعجبمين داه 
ياسمين بتوتر دا دودي اخو رنا 
ياسمين هي تتراجعدا ولد صغير يا آدم و انا مشفتوش بقالي اكثر من شهر طنط رجاء جابته مرة معاها لما جات القصر 
آدم بانزعاجمليش دعوة متقوليش حبيبي
لغيري 
ياسمين بصوت مرتجفانا عارفة انه مش بإيدك بس انت لما بتتعصب بتخوفني منك اوي انا حسيت نفسي اني بعمل حاجة غلط و اني 
قاطعها بلهجة صارمة تحمل بعض اللين خلاص يا حبيبتي حقك عليا يلا ندخل عشان زمانهم مستنينا عالغدا اصل بنت خالتك الغبيه 
لم يستطع ان يسمع بقية كلامها الذي يفسر بدقة سبب غضبه الغريب منذ قليل فهو فعقله السخيف صور له انها تكلم رجلا غريبا وبخ نفسه في داخله على شكوكه التي تولدت في لحظة جنون بالرغم من
ثقته التامة
في فيلا سعد الحديدي
طرقت سهى غرفة نوم والدتها لتأذن لها الأخرى بالدخول 
دلفت لتجد صفية تقف أمام خزانة ملابسها
تنتقي بعض الملابس استعدادا للخروج 
سهى بتسائل هو انت خارجة يا مامي 
رفعت صفيه حواجبها باستنكار فليس من
عادة ابنتها ان تسألها مثل هذه الاسئلة
ايوا رايحة الجمعية عند دولت 
سهى و هي تلوي فمها بتهكم اااآ قصدك جمعية العواجيز بتاعت طنط دولت 
صفية بنبرة متضايقةعاوزة ايه يا سهى قبل ما ادخل اغير هدومي 
سهى
بابتسامة متوددهو لا حاجة يا مامي زهقت بس قلت آجي اشوفك على العموم انا حسيبك براحتي حروح اكلم راندا عشان وعدتها نتغدى سوى في النادي 
أرقام هواتف بدون اسماء هو اي رقم فيهم انا سمعتها بتكلمها امبارح الساعه 4 و شوية مش فاكرة بالضبط انا احسن حاجة اصور الأرقام دي بموبايلي و بعدين اتأكد اي رقم فيهم براحتي احسن تخرج مامي و تشك فيا 
و بالفعل استلت هاتفها من جيب بنطالها ثم قامت بتصوير كل الارقام انتهت و أطفأت الهاتف ثم إعادته لمكانه و تسللت خارج الغرفة قبل خروج والدتها من الحمام 
خرجت سهى الى الحديقة الخلفية للفيلا جلست على احد الكراسي و هي تقلب أرقام الهواتف التي نقلتها من هاتف صفية منذ قليل 
دونت رقمين كانت قد اتصلت بهما صفية يوم الامس الساعة الرابعة ضغطت على الرقم الأول ليتضح انه عامل بشركة لصيانة الكهرباء يبدو أن والدتها اتصلت به من أجل الجمعية 
ثم ضغطت زر اتصال الرقم
الثاني ليأتيها صوت
انثوي غريب 
سهى بود مزيف اهلا يا مدام حضرتك ممكن اعرف انت مين 
الأخرى انت اللي متصلة المفروض انا اللي اعرف انت مين 
شټمتها سهى في سرها قبل أن تردانا اسمي سهى بنت صفية هانم اللي كلمتك امبارح انا عاوزة اعرف انت مين عشان عاوزاكي في شغل مهم اوي حتكسبي من وراه فلوس كتير مكنتيش بتحلمي بيها 
الأخرى بتوتر حضرتك بتتكلمي على ايه انا معرفش حد بالاسم داه اكيد انت غلطانه في الرقم 
سهى بخبث و قد شعرت بارتباكها مش انت اللي اسمك زينب و بتشتغلي في قصر آدم الحديدي انا عارفاكي كويس و عارفة كمان اتفاقك مع مامي بقلك ايهمن الاخر حبعثلك رساله على رقمك داه فيها الزمان و المكان اللي حنتقابل فيه و إياكي تجيبي سيره لصفية هانم 
زينب حاضر يا هانم اللي تأمري بيه حضرتك بس انا دلوقتي في الشغل مقدرش اكلمك اكثر من كده 
سهى بانتصار و انا مش حعطلك اكثر من كده روحي شوفي شغلك و متنسيش اتفاقنا 
أغلقت سهى هاتفها و قد ارتسمت على شفتيها ابتسامة شريرة لتهمس باصرار قريب اوي حخلص منك يا ياسمين و آدم حيبقى ليا لوحدي
انا لازم اتصرف بنفسي لو قعدت استنى مامي مش حتعمل حاجة و كل خططها فشلت 
بس الاول محتاجة مبلغ كبير عشان اديه اللي
البنت دي انا تقريبا مفلسة 
هبت واقفة ثم استادرت متجهة الى غرفتها و هي تفكر في كيفية حصولها على المال 
في المزرعة
تسللت رنا بخفية وراء ياسمين التي كانت تنظر بتركيز الى نقطة ما 
رنا بصوت عال و هي تضربها بخفة على ظهرها الجميل شارد في ايه 
انتفضت ياسمين من مكانها لتصرخ بفزع حرام عليكي يا رنا قلبي كان حيقف انت مش حتبطلي حركاتك دي اوف منك 
لدغتها رنا من خدها قائلة بطفوليةاټخضيتي يا بيضة ياختي على الخدود الحلوة دي تتاكل 
ياسمين و هي تزيح يديها ثم تفرك خدها پتألم ابعدي بقى مفيش فايدة فيكي حتفضلي مچنونة طول عمرك انا اللي قلت ان الجواز عقلها 
لفت رنا حول الكرسي الخشبي الطويل لتجلس بجانبها قائلة بلامبالاة انا حلوة كده و مش عاوزه اتغير ثم إنت كنت سارحة بتفكري في مين 
ياسمين و هي تنظر أمامها من جديد و انت مالك يا زنانة هانم حاجة متخصكيش 
رنا و هي تنظر إلى حيث كانت تنظر ياسمين 
القمر قصدك زي الثور و بعدين تعالي هنا انت ازاي بتتحملي قصدي علاقتكم مع بعض في السرير يعني
ياسمين پغضب مصطنع نهارك اسود يا رنا هو أنت بقيتي قليلة الادب كده عشان تسأليني في حاجات زي دي
رنا و هي تكتم ضحكتها ما انا عاوزة اطمن عليكي ياحبيبتي 
ياسمين و هي تحدجها بنظرات ڼارية لا يا اختي اطمني آدم حنين اوي معايا و بعدين مش تتطمني على نفسك الأول و الا ناسية جوزك يا ختي ماهو شبه الحيط هو الاخر 
سعلت بخفة ثم تكلمت بصوت جدي محاولة تغيير الموضوع بقلك ايه يا ياسمين عملتي ايه في موضوع الامتحانات لسه فاضل اسبوعين و نبدأ 
رنا مشجعةانا شايفة انه وقت مناسب جدا عشان تفاتحيه يعني هو باين عليه عاوز يتغير و يكسب ثقتك و دي فرصة هايلة عشان تتأكدي من داه يلا تشجعي كده و ادخلي شويه دلع على شويه حنية حتحققي للي انت عاوزاه 
الأخرى بيأس الا آدم مش بيمشي غير بمزاجه 
رنا و هي تدفعها جربي مش حتخسري حاجة الامتحانات يا دوب اسبوع واحد و ترتاحي من الدراسة للأبد مش أحسن ما تعيدي السنة كلها 
ياسمين بقلق معاكي حق انا ححاول معاه بالرغم من اني خاېفة جدا من ردة فعله 
ابتسم آدم بسعادة عندما شعر بوجودها تنفس بعمق الهواء الذي تشبع برائحة عطرها الهادئ ساعات متتالية قضاها بين هذه الآلات و هو ينفث عن غضبه من نفسه بعد ما حصل بينهما في الصباح مازال يشعر بالذنب على شكه بها يحمد الله انها لم تنتبه لذلك و الا كان سيعود معها الى نقطة الصفر من جديد 
آدم بغيظ مش عارف يمكن على عمايلها زمان في زاهر 
ياسمين و هي تمسح على وجهه المتعرق طب ما احنا كمان بنحب بعض و يمكن اكثر منهم كمان 
فتحهما بعد أن سمع صوتها العذب يناديه آدم حبيبي 
دفعها برفق الى الخلف ليبتعد عن الآلة الرياضية التي كان يجلس فوقها مش قادر اشوفك قدامي و عاوزك دايما في متبعديش عني ابدا يا ياسمين تي 
هزت برأسها موافقة و هي تتنهد ييأس فكلامه هذا دليل على صعوبة مهمتها في اقناعه بطلبها 
ابتعدت عنه بصعوبه و قد قررت في نفسها انها لن تتراجع 
لتهتف بدلال
حبيبي انا كنت عاوزة منك طلب صغنن اد كده 
مش انت وعدتني اني اروح الامتحانات مع رنا 
آدم بتعجب انا ووعدتك امتى 
ياسمين بعبوس مليش دعوة انت وعدتني في الحلم و خلاص 
آدم و هو يكتم ضحكته حلم ايه يا حبيبتي داه تعالي نقعد كده
و نرتاح علشان تحكيلي حكاية الحلم داه 
قوليلي بقى ايه حكاية الحلم دي 
رفعت عيناها لتلتقي بنظراته التي تطالعها بعشق و افتتان
لتهتف بانفاس متقطعة انا امبارح حلمت بيك كنا ف في آآه في القاعة دي تقريبا نفس المكان و انا قلتلك اني كنت عاوزة اروح الجامعة عشان الامتحانات و انت وافقت 
آدم بضحك هنا في نفس المكان يا دي الصدفة الحلوة طب و لو وافقت حيكون ايه المقابل 
ياسمين و هي تنظر له برجاء اللي انت عاوزه بس توافق دا بقى بالنسبالي حلم ارجوك يا آدم انا عاوزة اروح الامتحانات زي
رنا هي حتمتحن و حتنجح و تخلص دراستها و انا لا مش
كفاية مرحتش طول المدة و في حاجات كتيرة فاتتني انا يمكن أسقط بس على الاقل اكون جربت و النبي يا آدم عشان خاطري وافق المرة دي بس 
شعر بالضيق لنبرة التوسل و الألم التي كانت تغلف
صوتها الرقيق هي ترجوه ان يوافق على طلب بسيط من حقها الا يكفي انه حرمها طوال الاشهر الفارطة من الذهاب إلى جامعتها هي مجتهدة و ذكية و متفوقة جدا في دراستها و رغم ذلك يحرمها من تحقيق حلمها في نيل شهادتها بعد أن أمضت سنوات طويلة في الدراسة 
مسح على وجنتيها المحمرتين برفق قبل أن يردد بصوت هادئ خلاص يا حبيبتي انا اصلا كنت حطلب منك بنفسي انك تروحي الامتحانات عشان انا عارف ان فاضل بس اسبوعين انا كلفت حد يجمعلك كل المحاضرات اللي ناقصاكي و بكرة انشاء الله حيبقوا عندك و كمان حشوف لو في اي امتحان فاتك طول المدة دي انت بس ارتاحي و متفكرنيش في حاجة انا عارف اني غلطت لما منعتك انك تحضري محاضراتك طول المدة دي بس انا هعوضك و حذاكرلك بنفسي و انا متأكد ان طفلتي الحلوة شاطرة و حتطلع الأولى على الدفعة زي كل مرة 
ياسمين و قد توسعت عينيها بغير تصديق يعني انت كده وافقت خلاص 
هز رأسه بإيجاب لتضيف هي آدم هو انا قلتلك النهاردة اني بحبك 
هز رأسه بنفي هذه
المرة و قد تصنع العبوس بملامح وجهه قائلا
تؤتؤ 
صاحت ياسمين بفرح و بشدة بحبك أوي أوي انا مش مصدقة انك وافقت بالسرعة
دي و كمان حتساعدني في المذاكرة انت ابتديت تتغير فعلا زي ما وعدتني 
ر بس انا عاوز المقابل متنسيش اتفاقنا 
ياسمين بحماس انا حعمل كل اللي تطلبه مني كفاية انك وافقت 
ابعدها آدم برفق و يغمغم بتأكيد اي حاجة اي حاجة 
اومأت بإيجاب برأسها و ابتسامتها المشرقة مازالت تزينها ن
الفصل الثاني و الثلاثون
كانت تجلس فوق الفراش مربعة القدمين و الكتب و الأوراق تحيط بها من كل كانت تشتت 
فعت ياسمين رأسها لتحدق به عدة ثوان ثم عادت الى كتبها من جديد 
اتجه آدم الى السرير ليتمدد الى جانبها أهلا يا حبيبي انت جيت امتى
آدم بنبرة حانقة جيت من حوالي ساعتين كان عندي شوية شغل في المكتب 
ياسمين دون أن ترفع عينيها عن الكتب تغديت و الا اقلهم يحضرولك الغداء 
آدم بضيق مش عاوز اتغدى تعبان و عاوز انام 
ياسمين بعدم اهتمام طيب يا حبيبي على راحتك 
تأفف بصوت عال ثم استادر الى الجهة الأخرى و أغلق عينيه محاولا النوم 
مرت دقيقة اثنتان عشر دقائق و هو يتقلب يمينا و يسارا دون جدوى فرك عينيه بتعب ثم اعتدل بجسده ليستند على حافة السرير يرمق تلك التي كانت تجلس بجانبه بنظرات حانقة 
فجأة و بدون إنذار مال أمامها ليسحب جميع الكتب و الأوراق من بين يديها ثم رماها على حافة السرير و بيده الأخرى
قام بنفض الغطاء لتطير بقية كتبها و اقلامها على و تقع على الأرضية 
صاحت ياسمين مؤنبة آدم على تصرفه الغريبايه اللي عملته داه يا آدم 
و دون أن يتكلم مددها على الفراش ثم 
ابتسمت ياسمين على فعلته ثم مررت أناملها على خصلات شعره قالت حبيبي زعلان ليه 
آدم بغيرة طفولية عشان داه بتاعي انا لوحدي و الكتب الغبية دي اخذت مكاني النهاردة 
ضحكت ياسمين بمرح على كلامه قبل أن تهتفبس انت كنت عاوز تنام فأنا قلت أكمل مذاكرة و الا عاوزني أسقط 
آدم بتذمرمليش دعوة انا سايبك طول النهار بتذاكري على راحتك و بعدين ما انت عارفة بقيت مبعرفش انام غير في 
ياسمين و هي تعبث بشعره انت من لما رجعنا من المزرعة من اسبوع و انت بقيت زي الطفل الصغير 
آدم و قد بدأت جفونه تتثاقلزهقتي 
ياسمين بشهقةإيه اللي بتقوله داه طبعا لا و لا عمري حزهق منك بالعكس دا على قلبي احلى
من العسل انت ابني و حبيبي و جوزي و كل حاجة في حياتي و انت عارف كده كويس فبلاش تقول التخاريف دي ثاني 
ضغط آدم بيده على
قائلا بنعاسربنا يخليكي ليا يا قلبي 
بعد دقائق قليلة سمعت يا سمين صوت أنفاسه المنتظمة لتعلم انه قد غط في النوم 
اتسعت
ابتسامتها عندما وقعت عيناها على أغراضها المرميه باهمال في أنحاء الغرفة 
لتتمتم بداخلها و الله مچنون دا بقى بيغير من شوية كتب انا كده مش حعرف اذاكر ابدا بس انا اللي وعدته اني اهتم بيه و أعوضه على سنين الحرمان اللي عاشها زمان و حعمل كده
بكل جهدي و لو على حساب نفسي و مش حتراجع ابدا انا صحيح عشت حياة متوسطة و اتحرمت من حاجات كثير بس على الاقل كان عندي عيلة تخاف عليا و تهتم بيا ماما و رامي و كمان طنط رجاء و رنا و باقي العيلة بس هو مكانش عنده حد كان طفل صغير و لوحده انا مش عارفة هو قدر يستحمل كال الۏجع و المعاناة اللي مر بيها دي ازاي انا لو كنت مكانه مكنتش حقدر اقاوم و يمكن كنت مت من زمان او اټجننت او مش عارفة كان حيحصلي ايه 
مر اكثر من أسبوعان و ياسمين تحاول التوفيق بين مذاكرتهاو امتحاناتها و الاعتناء بآدم الذي تحول حرفيا الي طفل صغير مدلل فياسمين أصبحت هي المسؤولة عن اكله و اختيار ملابسه و كل ما يتعلق به
بعد أن أصبح يرفض وجود الخدم حوله 
اليوم هو آخر يوم في الامتحانات تقف رنا و ياسمين في ساحة الجامعة تتحدثان 
رنا بتأففانا حاسة اني حسقط السنة دي امتحان النهاردة كان صعب جدا و في أسئلة كثيرة معرفتش احلها 
ياسمين بضحك بالعكس دا كان سهل جدا و الأسئلة كلها موجودة في البوكلت اللي نزلها الدكتور سميح آخر مرة 
رنا بضيقاهو دا اللي حصل بقى كله بسبب زاهر لو مكانش قدم موعد جوازنا كنت قدرت أحضر كل محاضراتي براحتي و قدرت احل الأسئلة الغبية اللي جات في الامتحان النهاردة 
ياسمين مشجعة مټخافيش يا روني كل حاجة حتبقى تمام انشاء الله و حننجح احنا الاثنين و بامتياز كمان 
رنا بضحكة ساخرةامتياز ايه انت كمان لا يا حبيبتي انا عاوزة أنجح و اعدي السنة دي على خير و بس انت تستاهلي امتياز عشان اللي كان بيدرسلك آدم الحديدي بذات نفسه ملك الاقتصاد يعني الأولى على الدفعة كالعادة 
ياسمين بضحك انشاء الله بس لو شفتي آدم كان بيذاكرلي ازاي بصراحة دماغه موسوعة في كل حاجة دا مفتحش و لا كتاب من بتوعي انا كنت لما بسأله سؤال
يجاوبني من دماغه
رنا بنبرة عابثة يا عيني يا عيني على الكلام الحلو عاشقة و مسكينة و النبي 
لكزتها ياسمين بخفة اتلمي يا بت احنا في الجامعة بقولك ايه خلينا نروح عندي البيت نتغدا مع بعض احنا بقالنا كتير مقعدناش مع بعض 
رنا بأسف معلش يا ياسو خليها مرة ثانية اصلا زاهر زمانه برا و بيستناني عشان النهاردة معزومين عند ماما بقالها اسبوع مستنياني اكمل الامتحانات عشان نجتمع سوى ايه رأيك تيجي معايا دي حتفرح اوي لما تشوفك 
ياسمين برفض لا يا روني انا
كمان آدم زمانه مستنيني زي العادة 
رنا هو مش فك عليكي الحصار شوية و بقيتي بتخرجي 
ياسمين اه بس معاه هو مش لوحدي يلا روحي متتاخريش على جوزك زمانه زهق من
لتتجه ياسمين أيضا الى سيارة آدم 
توقفت فجأة عندما
سمعت صوتا مألوفا يناديها التفتت لتتفاجأ بالدكتور جاسر دا المعيد اللي أعجبت به غادة بس هو كان بيحب ياسمين 
جاسر و هو يمد يده مصافحا إزيك يا ياسمين عاملة إيه 
مدت ياسمين يدها مجيبةانا كويسة ميرسي لحضرتك يا دكتور 
جاسر بنبرة حزينةمبروك على الجواز و لو انها متأخرة شوية 
ياسمين بخجل الله يبارك فيك متشكرة جدا 
جاسر عملتي إيه في الامتحانات انت مكنتيش بتحضري طول المدة اللي فاتت ليه 
ياسمين انا كنت مشغولة شوية بالفرح فمقدرتش احضر انا باستأذن من حضرتك عشان جوزي مستنيني برا فلازم امشي عن إذنك 
ابتعدت عنه بخطوات مسرعة و هي تدعو في سرها ان لا يكون آدم قد رآها فآخر ما تريده هو مشكلة جديدة تأرق صفو حياتها التي بدأت تنعم بها مؤخرا 
وصلت لتجد آدم يستند على باب السيارة و ينظر إلى ساعته بضيق ما أن رآها حتى اعتدل في وقفته قائلا اتأخرتي كده ليه حتى رنا طلعت قبلك من شوية 
معلش يا حبيبي في زميلة رخمه هي اللي أخرتني قعدت تباركلي و بتسألني على الامتحانات انا آسفة على التأخير 
فتح باب السيارة لتصعد ثم ركب الى جانبها آمرا السائق بالتحرك و التوجه إلى القصر 
بعد دقائق التفتت
له فوجدته مسترخي على المقعد ويحاول نزع ربطة عنقه وضعت أغراضها جانبا ثم مدت اناملها لتفكها و تفتح الازرار الأولى من قميصه 
ياسمين بابتسامة باين عليك تعبان اوي 
آدم عندي شغل كتير الايام دي 
ياسمين بمرحطب ايه رايك اساعدك 
نظر لها من جانب عينيه ثم ابتسم قبل أن يردفما انت بتساعديني فعلا و مريحاني جدا كمان 
ياسمين بنظرة غاضبةبطل غلاسة بقى انا أقصد في الشغل و الا انت مستقل بيا و بقدراتي بكرة تطلع النتيجة و انجح بامتياز و ساعتها حتندم 
آدم بضحك و اندم على إيه بقى 
ياسمين 
بخبث عشان انا اديتك فرصة انك توظفني عندك متنساش ان انا الأولى على دفعتي و كمان متدربة في شركات الحديدي و الأهم من كل داه ان الدكتور اللي كان بيذاكرلي قالي اني ذكية و شاطرة جدا و مستقبل سيدة أعمال ناجحة جدا 
آدم و قد ارتسمت على ملامحه الجديةدكتور مين داه 
ياسمين بضحك و هو في غيرك كان بيذاكرلي مش انت اللي قلتلي اني ذكية جدا و أحيانا بلاقي حلول لصفقات كثيرة بتعتبر صعبة حتى بالنسبة لناس عندهم خبرة في مجال الأعمال مش دا كلامك يا بيبي 
آدم و هو يغمزهااكيد مرات آدم الحديدي لازم تكون ذكية زيه بس انت لسه بتراجعي بالكتب و الأوراق و دا ما ينفعش لازم تكون كل حاجة هنا 
قال كلماته
بقى يا حبيبتي و الا انت عاوزة قدام السواق 
نظرت له بعدم تصديق قائلة حتخليني أشتغل 
آدم بنفي قاطع تؤ حنروح لمامتك بكرة نتغدا عندها مش انت بقالك اسبوع بتزني عاوزة تروحي بيت اهلك 
ياسمين و هي تزم يا سلام و دلوقتي افتكرت لا انا عاوزة حاجة ثانية 
آدم بنبرة صارمة و هو يبتعد عنهااطلبي اي حاجة انت عاوزاها الا خروج من القصر لوحدك أو الشغل الحاجتين دول خط أحمر يا ياسمين و احنا تكلمنا فيهم قبل كده كثير و اتفقنا مش عارف انت ليه غيرتي رأيك 
كتم ضحكته بصعوبة ثم اردف بتلاعب قولي بقى انك غيرانة من بنت خالتك ماشي يا ستي اي أوامر ثانية 
ياسمين و هي تناظره پغضبانا مش غيرانة على فكرة و كمان عاوزة ابات هناك مع ماما 
آدم بنبرة هادئة حنروح عند مامتك و حنسهر زي ما انت عاوزة بس مفيش نوم هناك و دا قرار نهائي 
صاحت ياسمين پغضب على نبرته الآمرة ليه بقى هو انا حبات في الشارع دا بيت اهلي و انا ليا الحق اقعد هناك زي ما أنا عاوزة 
صعدت غادة درج العمارة بتأفف كعادتها قلبت عيناها بملل عندما لمحت جارتها الفضولية فاطمة سيكة تطل من باب منزلها 
فاطمة بصوت عال ازيك يا بت يا غادة ايه أخبار الامتحانات انا طلعت صدفة كنت رايحة لشقة ام زيزي فلقيتك قدامي 
غادة كنت بقول كل حاجة تمام تشكري يا خالتي
اتجهت لتكمل
طريقها لكن الجارة الفضولية اعترضتها مجددا قائلة و ايه اخبار الشغل يا حبيبتي بقالي كثير بشوفك بتنزلي متأخر يعني 
غادة بضيق انا في أجازة الايام دي عشان الامتحانات يلا فتك بعافية يا ام صفاء انا تعبانة و محتاجة ارتاح 
تركتها تتمتم كعادتها و صعدت الى شقتها لتقابل والدتها 
تنبهي عليها ملهاش دعوة بيا 
الام بدهشة ليه هي كانت بتسألك على تعالي اقعدي و اهدي و فهميني ايه اللي حصل 
غادة بكذب انا تعبانة و مصدعة و عاوزة انام اعملي اللي قلتلك عليه و بس 
قوقليلها ملهاش دعوة بيا خالص اشتغل و الا ادرس و
الا اتنيل حتى دي بقت بتراقبني بخرج امتى و آجي إمتى 
و انت عارفاها ولية
بومة و لسانها طويل بكرة تطلع عليا اشاعات في الحارة عشان الهدوم الغالية اللي بقيت بلبسها و العربية اللي ادتهالي الشركة اللي بشتغل فيها عشان المسافة بين
الشغل و بيتنا بعيدة روحي قوليلها اني مستلفاها و في اي وقت الشركة تقدر تاخدها مني خلي بالها يرتاح و تحل عني بقى 
الام بلا مبالاة سيبك منها ام صفاء دايما كده تحب تعرف كل حاجة بتحصل في الحارة و على العموم انا بكرة حتكلم معاها و افهمها الا قوليلي عملتي ايه في امتحان النهاردة 
غادة بتوتر تمام يا ماما متتقلقيش السنة حنجح و بتقدير كمان متتقلقيش 
الام انشاء الله يا حبيبتي انت تعبتي اوي في المذاكرة و اكيد ربنا مش حيضيع تعبك اما اقوم احضرلك حاجة تاكليها 
اومأت غادة براسها و هي تتذكر ذلك الدكتور المعروف بسمعته السيئة في كامل الجامعة و الذي سعت الى التقرب منه منذ اسابيع طويلة و قد اتفقت معه على منحها علامات عالية تضمن نجاحها مقابل إقامة علاقة معه 
خرجت من شرودها على رنين هاتفها و الذي لم يكن سوى صفوان والذي تكررت اتصالاته في الأيام الأخيرة و تجاهلها له 
جن جنون صفوان بعد أن أصبحت غادة تتعمد تجاهله 
لېصرخ بصوت عال تردد صداه داخل ارجاء شقتهبقى حتة كلبة زيها تتجرأ و تقفل التلفون في وشي هي نسيت نفسها و الا ايه دي كانت بتبوس رجلي عشان ارضى عنها طبعا كل داه كان عشان الفلوس
ماشي يا غادة اما عرفتك ازاي تتصرفي مع اسيادك مكونش انا صفوان الجندي 
فصل الثالث و الثلاثونا
صباح احد الايام استيقظت ياسمين على نداءات آدم باسمها
ياسمين اصحي يا حبيبتي انا كده حتأخر على الشغل 
ياسمين بنعاسطيب بتصحيني ليه يا آدم هو انا اللي حسوق بيك العربية 
آدم بضحكلا ياحبيبتي بس انت اللي بتختاريلي هدومي 
قفزت ياسمين من مكانها لتركض
إلى داخل غرفة الملابس ثم خرجت بعد دقائق و في يدها بدلة كحلية اللون و قميص ابيض وضعت الجاكيت على حافة السرير ثم مدت البنطال لآدم و هي تقول انا آسفة
يا حبيبي مش عارفة ازاي نسيت اصلي امبارح قعدت ارغي انا و رنا في الواتس اب لوقت متأخر 
ارتدى آدم البنطال و القميص ثم جلس بجانب ياسمين قائلامش مستاهلة يا قلبي اكيد فرحانين بالتخرج 
ياسمين بحماس و هي تغلق
ازرار قميصهانا فرحانة جدا اكثر عشان رنا نجحت اصل هي كانت متوقعة انها حتسقط 
آدم بمزاح طب هي تأكدت كويس انها نجحت يمكن في غلطة او
تشابه أسماء 
ياسمين بلوم حرام عليك انت ليه بتكرهها كده 
انا مبحبش حد في
الدنيا دي غيرك انت 
ياسمين بخجل و انا كمان بمۏت فيك 
آدم طاوعني و بلاش الكلام الحلو داه عالصبح لحسن الخطط تتغير كالعادة 
ياسمين و هي تدفعه ما انت اللي ابتديت الأول و بعدين انا كنت عاوزة اطلب منك طلب 
آدم و هو يعدل من ثيابه طلب إيه 
ياسمين و هي تفرك يديها بتوتربس انت حتزعل مني و تتعصب 
رمقها بنظرة خاطفة قبل أن يتحدث ليه هو انت عملتي حاجة تخليني اتعصب 
ياسمين بنفيلالا انا معملتش حاجة بس امبارح رنا قالتلي ان النهاردة بالليل زاهر حيعملها حفلة كبيرة عشان نجحت و كانت عاوزانا نروح 
آدم ببرود طيب انت عاوزة ايه عاوزة تعملي حفلة زيها و الا تروحي لحفلتها هي 
ياسمين باندفاع لا انا عاوزة نروح انا و انت لحفلة رنا 
آدم بتلميح و الله برافو مرات زاهر دي شاطرة اوي عشان طلبت من جوزها يعملها حفلة تخرج بالرغم من انها ناجحة بالعافية 
ياسمين بتعجب قصدك ايه 
آدم بهدوء و لا حاجة يا حبيبتي جهزي نفسك عشان
المساء نروح الحفلة 
ياسمين باصرار لا قلي الأول انت قصدك ايه بكلامك 
قصدي ان هي مبتدرددش تطلب من جوزها اللي هي عاوزاه حفلة
عربية فلوس مجوهرات عشان عارفة ان داه من حقها بس انت لا مش بتطلبي حاجة غير اللي انا بجيبهولك لسه حاطة حواجز بينا و كانك لو طلبتي حاجة حعترض او اقول ان انت بجد طمعانة في ثروتي لسه نفس الفكرة دي مسيطرة عليكي زي ايام الخطوبة ياسمين هو انت عمرك طلبتي مني حاجة او قلتلي انك عاوزة تغيري حاجة من ديكور القصر لا محصلش لا مرة دا انت كنتي رافضة اني اجيب حتة عربية لرامي اخوكي حتى الكارت بتاعك لسه زي ماهو منقصش منه و لامليم 
انت لسه معتبراني حد غريب عنك و دا بيوجعني اوي يا ياسمين تي 
توقف عن عتابهاعندما لاحظ تغير تعابير وجهها الى الحزن ليواصل انا مش عارف كان لازمته ايه الكلام داه عالصبح بقلك ايه تعالي ننزل نفطر مع بعض قبل ما اروح الشغل و الا انت عاوزة تكملي نومك 
ياسمين بصوت ضعيفلا انزل انت و انا حغسل وشي و الحقك 
دلفت الى الحمام لتنظر الى ملامحها المنعكسة في المرآة لتهمس بحزنمعاه حق كل اللي قاله صح انا لسه خاېفة اطلب منه حاجة نفسي فيها زي ما بعمل مع ماما زمان بس انا كنت براعي ظروفها و ان مكانش معانا فلوس بس دلوقتي كل حاجة تغيرت و آدم معاه فلوس كثيرة اوي و ممكن يحققلي كل طلباتي امبارح رنا لما قالتلي انها طلبت من زاهر يعملها حفلة و هو وافق كنت بتمنى اني اكون مكانها يوووه انا متلخبطة و مش عارفة اتصرف معاه ازاي انا كل ما اقول اني بقيت بقرب منه بكتشف اني لسه بعيدة اوي انا بقيت بهتم بلبسه و اكله و كل حاجة بس في حاجات كثير لسه مش واخدة بالي منها 
بعد دقائق نزلت ياسمين لتجد آدم منشغلا بتصفح هاتفه 
ياسمين متسائلةانت لسه مفطرتش 
هز آدم رأسه لينظر إليها قائلا بابتسامة لا كنت مستنيكي 
انا آسفة يا حبيبي انا مكنتش واخذة بالي من تصرفاتي انا بس مكنتش عاوزة ازعجك بطلباتي و انت كنت بتيجلي كل حاجة من غير ما اطلب و زوقك بيعجبني اوي 
ابتسم آدم ثم جذبها بسرعة من خلفه ليجلسها لتردف ياسمين بلومانت بتعمل ايه حد يشوفنا كده 
آدم بمشاغبة و مالوا خلي كل الناس تشوفنا راجل و مراته و بيحبه في بعض هما مالهم 
ياسمين بضحكانت دايما كده بتعمل اللي في دماغك و لا يهمك في حد 
ما انا قلتلك قبل كده مافيش حد بيهمني غيرك انت و بس 
ياسمين بلؤم طيب انا كنت عاوزة اقلك حاجة 
آدم باستغراب حاجة إيه في حفلة ثانية 
ياسمين و هي تداعب وجهه لا انا عاوزة فلوس عشان اشتري فستان جديد للحفلة و متخافش انا مش حخرج من القصر حطلب اونلاين انا عاوزة فلوس كثيرة عشان ناوية أفلسك و اخليك ټندم على الكلام اللي انت من شوية 
آدم بخبث فستان للحفلة بس طب ما تتوصي بيا شوية و تجيبلنا حاجات من اللي بحبها 
ياسمين 
حاجات ايه 
همس في أذنها ببعض الكلمات لتشهق بخجل ثم تضربه على كتفه بقوة و هي تصرخ انت قليل الادب على فكرة و مش حتتغير ابدا 
آدم بقهقة ما انت اللي مش عاوزة تنفذي وعدك ليا لما كنا في المزرعة فاكرة 
ياسمين پبكاء مزيف اهاااا بس انا مقدرش اعمل كده وكمان القميص اللي انت اخترته جدا و مش مغطي حاجة 
آدم ببراءةو انا كمان قلت كده على فكره من غير قميص حتبقى أحلى 
ياسمين باندفاع نعم عاوزني ارقصلك 
في فيلا زاهر مجدي
استيقظت رنا متأخرا كعادتها تأوهت پألم و هي تعتدل في جلستها على السرير لتتمتم پبكاء منك لله يا زاهر يا ابن ام زاهر حعيش على المسكنات بقية عمري بسببه و انا اللي كنت فاكرة انه حيتهد و يحل عني لما يرجع الشغل 
قاطعها صوته الضاحك و هو يخرج من الحمام رنوشتي حبيبة قلبي قاعدة بټشتم مين عالصبح 
رنا بذهول انت لسه مرحتش الشغل الساعة بقت تسعة و نص 
زاهر و هو ينشف خصلات شعره المبللة اخذت اجازة النهاردة عشان ابقى معاكي اصلك وحشاني 
ادخلي اعملي شاور و تعالي نفطر عشان نخرج نجيب فستان حلو للحفلة بتاعتك 
اومأت رنا بإيجاب ثم ارتسمت على ثغرها ابتسامة كبيرة و قد نست كل المها و عتابها ليضحك زاهر عليها فهي مثلها مثل أي انثى
مستعدة لنسيان كل شيئ في لحظة اذا حدثتها عن الخروج للتسوق 
ليلا في الحفل
جالت بعينيها لتتأمل
مظاهر الزينة الفخمة من طاولات و اضواء وورود لتهمس لآدمانا مكنتش عارفة ان الحفلة حتكون كبيرة كده دي مستدعية كمان زمايلنا اللي في الجامعة 
آدم بضيقزاهر قالي انها حفلة عائلية وبس مكنتش فاكر انها حتكون كبيرة بالشكل داه و الا مكنتش خليتك تلبسي الفستان داه 
ياسمين و مالو الفستان يا آدم باشا ماهو طويل و
بكم كمان 
آدم باستهزاء بكم بس قماشه مخرم و كمان من تحت و مش عاجبني خالص من لما لبستيه 
ياسمين و هي ترى رنا متجهة نحوهما طيب نأجل الحديث داه لوقت ثاني 
اقبلت رنا لترحب بياسمين قائلة أهلا يا حبيبتي ازيك ثم التفتت الى آدم قائلة اهلا وسهلا بحضرتك اتفضل 
ياسمين بحماس الحفلة حلوة اوي يا رنا كل حاجة طالعه
رنا بابتسامة ميرسي يا حبيبتي تعالوا اتفضلوا دي حتى طنط سلوى و رامي جوا من بدري 
اتجه آدم الى حيث يجلس زاهر و رفعت بعد أن اوصاها بعدم التحرك من جانب
والدتها
اما ياسمين فقد اتجهت هي ورنا الى عائلتها سلمت عليهم ثم مالت الى رنا هاتفة فستانك حلو اوي يا رنا انت جايباه منين 
رنا بضحك النهاردة رحت انا و زاهر عملنا و اشتريت فساتين كثيره حبقى ابعثلك اسم المحلات
على الواتساب بس انت كمان فستانك كيوت 
ياسمين بضيق هو حلو بس آدم و مش عاجبه و انا لبسته ڠصب عنه 
رنا بضحك انت بتهزري صح و هو في حد يغصب آدم باشا على حاجة 
ياسمين و هي تشاركها الضحك يا بنتي انت لسه بتقوليله حضرتك و باشا 
رنا پخوف مصطنع ايوا يا ختي انا لسه بخاف منه انت ناسية شكله
كان عامل ازاي في الشركة 
ياسمين لا ياختي مش ناسية دي كانت ايام حلوة و الله واحشاني مدام فريدة 
رنا حلوة إيه دي كانت ايام سودة بقلك ايه هو رامي مزعلك
في حاجة اصل حاسه ان علاقتكم مش مضبوطة 
ياسمين بلامبالاةهو متغير معايا و مع آدم عشان مكانش عاوزني ارجع بعد اللي حصل 
رنا بجد داه كان أكثر واحد متحمس لجوازك 
ياسمين ايوا بس هو تغير بعد ما انا دخلت المستشفى و حتى الهدايا اللي جابهمله آدم رجعهم و كمان رفض العربية 
رنا
يا حبيبي يا رامي انا عارفة انه بيحبك بس مكنتش عارفة انه
حيعمل كل داه 
ياسمين سيبك منه انا حعرف ازاي أراضيه هاتيلنا حاجة نشربها دا ريقي نشف و انت عمالة تستجوبيني من وقت ماجيت 
رنا بسخريةو هي تلكزها بخفةطب استنيني هنا يا ام فستان اخضر 
جلست ياسمين بجانب والدتها التي بحب قائلة اخبارك ايه يا حبيبتي طمنيني عليكي انت كويسة 
ياسمين الحمد لله يا ماما كويسة طمنيني عليكي انت اخبار صحتك إيه 
سلوى بحنان انا بخير طول ما انت و اخوكي كويسين و مبسوطين 
ياسمين احناالحمد لله مش ناقصنا حاجة متشغليش بالك بينا 
عادت رنا و معها إحدى العاملات تحمل عدة مشروبات وضعتهم على الطاولة ثم انصرفت 
أمسكت رنا ياسمين من يدها لتحثها على الوقوف
قائلة هو انت جاية هنا عشان تقعدي مع طنط سلوى و ماما تعالي نروح هناك سالي و ملك كانوا بيسألوا عنك 
ملك و سالي هما زميلتي ياسمين ورنا و هما من أسرة غنية متكبرتان و متعجرفتان و ملك هي اخت شاهي صديقة سهى
جذبتها ورائها لتتجه نحو فتاتين جميلتين ترتديان فساتين أنيقة بنفس اللون مع اختلاف تصاميمهما
فستان ملك
فستان سالي
شعرت ياسمين بالانزعاج عندما بدأت الفتيات الحديث عن فساتينهم الجميلة 
سالي بصراحة فستانك تحفة يا رنا يهوس انت لقيتيه فين 
رنا بغرورزاهر وصاهولي مخصوص من باريس حبقى اسأله و أقلك 
ملك بلؤم و هي تنظر إلى ياسمين التي كانت صامتة طوال الوقتو انت يا ياسمين جبتي الفستان داه منين اصل تقريبا ماما عندها واحد زيه بس لونه ازرق او اسود بصراحة مش فاكرة 
رنا بانزعاج قصدك ايه يا ملك هي ماماتك بتلبس فساتين بنات و هي في السن داه 
ملك ببراءة مزيفة متزعليش مني بس الفستان اللي لابساه ياسمين شبه فساتين الستات الكبيرة بصي للحفلة و شوفي البنات لابسة ازاي 
أيدتها سالي قائلة ملك معاها حق الظاهر ياسمين ذوقها لسه متغيرش بالرغم من انها اتجوزت واحد من أغني العائلات في البلد 
ملك بسخريةتصوري يا سوسو لو حد من الصحفيين صورها و نشر صورتها في جرايد الموضة وهي بالفستان داه 
ياسمين بعصبية و هو مين اللي أخذ رأيك انت و هي كل واحد حر في
اختياراته و على فكرة آدم هو اللي اختارلي الفستان 
اكملت كلماتها ثم تركتهما و ذهبت لتلحقها رنا
تبادلت الفتاتان بعض النظرات الخبيثة قبل أن ټنفجرا بالضحك لتقول ملك و الله سهى كان عندها حق البنت دي شرشوحة و حتفضل طول عمرها كده شفتي الفستان اللي هي لابساه 
سالي بتقزز مش عارفة ذوقها زباله
كده ليه و خاصة لونه هو في حد لسه بيلبس اللون داه 
ملك بحسد لا و بتكذب و بتقول ان آدم الحديدي هو اللي اختاره راجل في وسامته و شياكته مستحيل يكون ذوقه قديم كده 
سالي بلامبالاة كفاية بقى يا ملك احنا نفذنا الي قالت عليه سهى و خلاص هي قالتلنا نتريق
على فستانها ثم اكملت بصوت منخفض بالرغم من انه مش وحش اوي بالعكس حلو و طالع عليها يجنن مش عارفة ليه صاحبة اختك عاوزة تنكد عليها الحفلة ليه 
صعدت ياسمين مع رنا إلى الطابق العلوي للفيلا
ياسمين پبكاءشايفة يا رنا العقربتين اللي اسمهم سالي و ملك بيتريقوا عليا ازاي انت دعيتيهم للحفلة ليه ما انت عارفة انهم بيكرهوني 
رنا محاولة تهدئتها و الله هما اللي جو لوحدهم انا مقلتلهمش يمكن عرفوا من رحاب صاحبتنا و بعدين انت من امتى بتتأثري بكلامهم دول بيقولوا كده من غيرتهم و حقدهم عليكي 
ياسمين لا يا رنا هو فعلا الفستان مش مناسب للحفلة انا عارفة انت مشفتيش فساتينهم كانت حلوة ازاي 
رنا يا حبيبتي و الله انت احلى منهم بمليون مرة و اي حاجة بتليق عليكي 
ياسمين و هي تتذكر كلام ملك الساخر رنا هو انت مش قلتي انك اشتريتي فساتين كثير 
رنا بدهشة ايوا بس ليه 
رنا انت ليه مش عاوزة تقتنعي بكلامي اووف يارتني ماكنت اخذتك ليهم 
ياسمين پغضب هو انت مش عاوزة تديني فستان ليه يا رنا مټخافيش حبقى أديكي ثمنه 
رنا بيأس من عنادها انت دايما كده لما بتتعصبي بتقولي كلام دبش تعالي معايا جوا لأوضة اللبس و نقي براحتك 
مسحت ياسمين دموعها و هي تتبع رنا الى الداخل تشعر بالإهانة و الألم من كلام زميليتيها خاصة و هي تتذكر مدح رنا و إعجابها بفساتينهما الأنيقة و ألوانهما الجذابة 
الفصل السابع و الثلاثون
استقبله احد حرسه أمام الباب ليعطيه آدم هاتف
قائلا بلهجة آمرة اسماعيل التلفون داه توصله للمحامي و تقله يخلص كل الاجراءات النهاردة قبل بكرة و أكد عليه و قله لو سهى اتحكم عليها اقل من
خمستاشر سنة سجن ينسى مهنته خالص 
إسماعيل بطاعة امرك يا باشا انا حروحله دلوقتي عن إذنك 
أشار له آدم قبل أن يستقل سيارته متجها الى وجهته التالية 
بعد أكثر من ساعتين من القيادة المتواصلة وصل إلى المكان المقصود ليجد رجاله يطوقون المكان من جميع الجهات ترجل من السيارة بعد أن فتح له أحد الحرس البابو ما أن رآه ناجي حتى استقبله قائلا
آدم باشا زي ما أمرت حضرتك محدش فينا لمسه 
قاطعه آدم ببرود هو فين 
ناجي جوا حضرتك 
دخل الى داخل المبنى المهجور ليجد صفوان يجلس على أحد الكراسي
آدم بسخرية و هو ينزع جاكيت بدلته و ساعته البلاتينية الفاخرة و يضعهما أمامه
على
الطاولة
الظاهر عجبتك ضيافتنا 
صفوان بسخرية مماثلة مش ناقصني غير وجودك يا سيف باشا 
رمقه باستهزاء قبل أن يجلس على الكرسي المقابل له لا يفصل بينهما سوى طاولة مممم طيب يا صفوان لعبتك انت و الست سهى خلاص انكشفت
و جا وقت الحساب 
انت مشكلتك إيه
تابع و هو يشير الى رأسه دماغك دا فارغ مليان باڼتقام أعمى ملوش أساس من الصحة نرمين االي بتتكلم عنها دي انا عمري ما اهتميت بيها و لا سعيت انها تكون معايا هي لوحدها لما عرفت قد ايه انت انسان فاشل و مستهتر مفيش في دماغك انا
طول عمري عندي أعداء بسبب شغلي و ناس پتكرهني بس على الاقل السبب واضح
خرج آدم من المبنى ليستقل سيارته من جديد متجها الى الفيلا الجديدة التي اشتراها لعدم قدرته على المكوث في القصر 
وصل
إلى الفيلا ثم صعد الى غرفته
لينعم بحمام هادئ بعد كل ما مر به من أحداث كثيرة هذا اليوم 
كانت الساعة تشير الى السادسة مساء عندما رن هاتفه
آدم بصوت هادئ
اهلا يا زاهر 
زاهر إزيك يا آدم اخبارك ايه انت كويس 
آدم ببرود ما انت عارف 
زاهر بتردد آدم انا كنت عاوز اقلك على حاجة مهمة تخص ياسمين 
قاطعه آدم بلهفة مالها ياسمين جرالها حاجة هي كويسة 
زاهر اهدى يا آدم مافيش حاجة هي بس كانت هنا مع مامتها جوا عشان يباركلوا لرنا 
آدم ما انا عارف انها كانت عندك يا زاهر اخلص في ايه 
زاهر باندفاع
كانت عاوزة تتطلق منك و على فكرة مفيش
تم نسخ الرابط