أقل من ساعة.. حصريآ علي موقع لمحة بقلم اسامه الهواري

لمحة نيوز

هذه القصة خاصة بموقع ايام وناشريه فقط وغير مسموح بنقلها إلى أي مدونة اخري.
كان باقي ساعة ويتم تنفيذ حكم الاعدام فيه لكن بتحصل حاجة بتقلب كل الموازين
سامر قاعد على الأرض الباردة في زنزانته الضيقة رجله ماسكة الجدار ظهره متكئ على الحديد البارد عيونه مش قادرة تتوقف عن الدوران في الغرفة اللي مالهاش أي ضوء إلا شعاع ضعيف جاي من فتحة صغيرة فوق الباب. الزنزانة كلها رطوبة وبرد الهوا ثقيل كأن كل شهيق بيزود الضغط على صدره وكل ثانية بتمر كانت تقربه أكتر من النهاية اللي عمره ما تخيلها.
ساعة الحائط كانت بتدق بصوت عالي وواضح كل تك تك تك كان بيجرحه أكتر من أي حاجة تانية كل دقة كانت بتسحب قلبه كأنه هيتفتت. باقي بالظبط ساعة واحدة على شنقه. ساعة واحدة على إنه يسيب الدنيا بسبب ظلم كبير ظلم ما كانش له أي ذنب فيه. الجريمة اللي اتهموه بيها ولا دليل ولا شاهد صادق ولا حتى دليل ضعيف كله ملفق. بس القضاء القضاء أخد قراره وماحدش قادر يوقفه.
سامر حاول يهدي نفسه حاول يركز على النفس العميق حاول يتذكر أي لحظة حلوة في حياته أي ضحكة أي ذكرى بس كل ما ياخد شهيق يحس الدنيا كلها

بتزق فيه أكتر يحس بكل ثانية بيمرت كأنها شظية حادة في قلبه. كل صوت حوالينه كان بيخليه يقفز من مكانه صوت خطوات بعيد صوت باب بيفتح صوت السقف لما القطرات تقع عليه حتى صدى أنفاسه كان عامل زي رعد في الزنزانة الضيقة.
باب الزنزانة اتفتح فجأة بصوت صرير غريب والضوء اللي دخل من الفتحة خلاه يرمش بعينه كل حاجة حواليه اتغيرت في ثانية. ضابط واحد دخل ورا الباب ماسك ورقة وشكله جامد كأن الموت عنده لعبة. قرب منه وقال بصوت هادي كأن الموت مش بعيد
جاهز يا سامر باقي ساعة واحدة.
سامر قعد يصيح أنا بريء أنا ما عملتش حاجة! أنا ما عملتش حاجة!
الضابط ما ردش بس ابتسم ابتسامة باردة ابتسامة بتقول خلاص الوقت فات.
سامر رجع يبص حواليه الزنزانة كلها صمت حتى صدى أنفاسه كان عامل زي صوت رعد في الغرفة الضيقة. فجأة سمع حاجة خبط على الجدار حاجة غريبة حاجة كأنها رسالة أو تحذير. قلبه بدأ يدق بسرعة إحساس غريب إنه مش لوحده إنه في حاجة جاية تقلب كل الموازين.
بدأ يتذكر كل يوم في السجن كل لحظة ظلم كل مرة حاول يرفع صوته وما حدش سمعه كل مرة حس إن الدنيا كلها ضده والآن باقي أقل من ساعة على شنقه
وكل ثانية بتزيد الضغط على صدره وكل ثانية بتقربه من النهاية اللي محدش يعرف شكلها.
الساعة عدت باقي 45 دقيقة سامر واقف على رجليه دلوقتي بيحاول يقوي نفسه. كان عارف إن أي خطأ أي حركة غلطة ممكن تقضي عليه قبل ما يوصل للحبل. السجن كله صمت بس كان فيه أصوات صغيرة غير طبيعية أصوات كأنها بتيجي من مكان بعيد جدا حاجة بتهمسله إنه مش لوحده إنه فيه حد بيخطط أو حاجة هتحصل مش متوقعة.
كل دقيقة بتمر كانت بتخليه يعيط بصوت واطي بس في نفس الوقت كان فيه شرارة أمل صغيرة جواه إحساس غريب إنه لسه فيه فرصة فرصة صغيرة بس كافية إنه يحاول يعيش. سامر بص للباب كل جزء في جسده متوتر كل حركة صغيرة بتخليه يحس إن العالم كله واقف عليه.
بقى يسمع خطوات تانية مختلفة عن الضباط خطوات أخف خطوات كأنها بتيجي من مكان بعيد في الزنزانة. قلبه بدأ يدق بسرعة غير عادية إيده بدأت ترتعش وهو بيبص حواليه كل حاجة حوالينه كانت ساكتة حتى الهواء ساكت بس كان فيه إحساس غريب إحساس إن في حاجة هتحصل حاجة هتقلب كل الموازين.
الساعة عدت باقي نص ساعة سامر قاعد على الأرض دلوقتي جسمه متصلب أذنه على الحيط بيحاول يسمع
أي حاجة ممكن تدله على فرصة أي حاجة ممكن تمنحه أمل. فجأة سمع صوت غير متوقع صوت زي زمجرة بعيدة صوت يخلي الدم يتجمد في عروقه يخلي قلبه يقف ثانية ويخلي كل حاجة حواليه تتجمد. سامر حس إن في حاجة بتحصل حاجة هتغير كل شيء حاجة مش متوقعة حاجة ممكن تنقذه أو تدمره للأبد.
الساعة عدت باقي 15 دقيقة سامر ماسك الجدار عيونه واسعة نفسه بيتقطع قلبه بيدق كأنه هيطلع من صدره. في اللحظة دي الباب اتفتح تاني بسرعة والظلام اتقطع بصوت صرير وكل حاجة اتغيرت في ثانية. سامر حس إن حياته كلها على المحك وكل ثانية بتمر هي اللي هتحدد مصيره.
سامر كان ماسك الجدار برجله عيونه على الباب قلبه بيدق كأنه هيطلع من صدره. فجأة الباب اتفتح على مصراعيه وصوت صرير الحديد خلى الزنزانة كلها ترج. لكن اللي دخل المرة دي ماكانش ضابط ولا أي حد من اللي سامر متوقعهم. كان فيه ظل غامق واقف في نص الضوء اللي جاي من الفتحة فوق الباب واقف ساكت ساكت جدا كأنه بيحسب كل خطوة وساعة الزمن كلها وقفت.
سامر حاول يتحرك يحاول يصرخ بس صوت الفزع اتوقف في حلقه. الشخص الغامض قرب منه خطوة ولسامر حس إنه كل حاجة حوالينه بدأت
تتغير. الجو أصبح
تم نسخ الرابط