أقل من ساعة.. حصريآ علي موقع لمحة بقلم اسامه الهواري
المحتويات
تقيل مش بس من الرطوبة لكن من الطاقة الغريبة اللي ملأت الزنزانة. الشخص وقف قدامه بس عيونه ماكنش ممكن يقراها ولا يمكن حد يقدر يتخيل مين هو.
سامر الصوت جه من الشخص هادي بس مليان قوة ساعة واحدة بس ده مش نهاية القصة.
سامر مش قادر يصدق اللي سامعه قلبه كاد يقف. مين مين إنت قال بصوت ضعيف بس كل ثانية كان بيحس إن في فرصة صغيرة لحد ما يسمع الكلام الغريب ده.
أنا هنا علشان أديك فرصة فرصة واحدة بس إنك تكسر كل اللي المفروض يحصللك. الشخص غمض عينه شوية وبعدين رفع إيده وحاجة غريبة حصلت الباب التاني اللي وراه كان مقفول قبل كده فجأة اتفتح!
سامر حس بشيء غريب شعور ما حسش بيه طول حياته شعور إن فيه حد بيتحكم في اللعبة وإن الظلم اللي كان بيعيشه مش النهاية النهائية. لكن الوقت كان ضيق جدا 10 دقايق بس فاضل على شنقه وده يعني إنه لازم يتحرك بسرعة خطوة واحدة غلط هتوديه على الحبل.
الشخص الغامض قال له بسرعة امشي وراك وما تسألش أسئلة دلوقتي. كل ثانية بتعدي هتفرق وكل حركة غلط هتقضي عليك.
سامر مسك نفسه وقف حرك رجله بحذر وابتدى يمشي وراك الشخص الغامض في الزنزانة الضيقة. كل خطوة كان بيحس إنها بتمثل
وصلوا لمكان سامر ماكانش يعرف عنه حاجة باب سري مخفي ورا الجدار شبه ما يكون موجود من زمان ومحدش لاحظه. الشخص الغامض فتح الباب والهواء الغريب اللي خرج منه خلاه يتنفس بصعوبة شعور غريب بالحرية والخوف في نفس الوقت.
افتح عينك كويس دلوقتي القرار عليك. الشخص قال بصوت هادي بس فيه قوة تخلي سامر يحس إن كل ثانية مهمة جدا.
سامر دخل حاسس كل جزء في جسده بيتوتر وكل خطوة بتقربه من المجهول. لكنه كان عارف حاجة واحدة لو فشل الحبل هيستناه والموت هيكون أسرع حاجة هتحصلله.
وفي اللحظة دي حس بحاجة إحساس قوي إن فيه حد تاني في الزنزانة حد ممكن يكون بيحاول يساعده أو ممكن يكون الفخ الأكبر. قلبه بدأ يدق بسرعة والأدرينالين خلاه يركز في كل حركة كل صوت كل خيط نور
سامر دخل الباب السري بحذر والهواء اللي خرج منه كان أبرد وأغرب من أي حاجة حس بيها طول حياته. الشخص الغامض وراه ساكت عيونه مركزة على كل حركة وكل خطوة سامر كانت بتوضح قد إيه الوضع خطير. الزنزانة السرية كانت أكبر مما تخيل مليانة أنفاق مظلمة وفيها أصوات متقطعة
اتفضل امشي بسرعة بس خليك مركز. الشخص الغامض قالها بصوت هادي بس فيه تهديد خفي يخلي أي خطوة غلط تبقى نهاية.
سامر حس إن الوقت بيجري قلبه بيدق بسرعة لكن أدرينالين الجسم خلاه يركز في كل شيء حوالينه الأرض الجدران الصوت كل شيء. وفجأة سمع صوت خطوات خفيفة وراهم خطوات مختلفة عن الشخص الغامض خطوات قريبة كأن في حد بيتبعهم.
مين وراك سامر سأل بصوت مرتعش بس الشخص الغامض ما ردش بس حرك إيده علامة له يمشي أسرع.
الأنفاق كانت مظلمة بشكل يخوف كل ضوء ضعيف كان بيتقطع بين الظلال. سامر بدأ يحس إن كل ثانية بتعدي ممكن تكون آخر ثانية له لكن بنفس الوقت حس بشيء غريب شعور إن في أمل.
وصلوا لمكان أوسع فيه باب ضخم قديم عليه نقوش غريبة الشخص الغامض قرب من الباب وقال
جوا ده هتلاقي الحقيقة كلها الحقيقة اللي محدش كان عايزك تعرفها.
سامر حس برعشة جسمه كلها كان متوتر خايف بس الفضول خلاه يكمل. الباب اتفتح بصوت حاد ووراه غرفة مليانة أوراق ملفات وصور صور ليه من أيام عمره كلها صور ليه وهو صغير صور ليه مع ناس عمره ما سمع عنهم صور ليه مع أشخاص في الظل.
سامر اتجمد في مكانه قلبه
ده ده إيه سامر قال وهو بيشير للصور والملفات.
الشخص الغامض ابتسم ابتسامة غامضة وقال
ده اللي الحكام ماكانوش عايزينك تعرفه أنت مش مجرد ضحية أنت مفتاح لمعادلة أكبر معادلة مليانة فساد وظلم والحبل اللي كانوا محضرينه ليك كان مجرد جزء من اللعبة.
سامر مش قادر يصدق كل حياته كانت ضايعة في الزنزانة وكل اللي حصل كان مخطط له من زمان وكل ثانية قربت من شنقه كانت مجرد لعبة.
إيه اللعبة دي سامر صرخ صوته يرن في الغرفة المظلمة.
الشخص الغامض قال الموضوع أكبر من حياة واحد أكبر من أي محكمة لو عايز تنجو لازم تاخد خطوة خطوة واحدة بس هتقلب كل الموازين.
سامر حس إن ده ممكن يكون آخر أمل ليه لكنه كان خايف لو فشل الحبل هيستناه لو نجح ممكن يغير كل شيء.
بدأ يتحرك بحذر ينظر لكل زاوية يحاول يفهم الرموز على الجدران يحاول يفتش في الملفات وكل خطوة كانت بتكشف جزء صغير من الحقيقة فساد مؤامرات أسماء كبيرة وكلها مرتبطة بالحكم اللي ضده.
فجأة سمع صوت خطوات تانية أسرع أقرب سامر اتجمد الشخص الغامض رفع إيده وقال
متتحركش ده مش كلهم معانا في ناس عايزة توقفنا.
في اللحظة دي ظهر
متابعة القراءة