عندما أرسل لي إبني صندوق من الشيكولاتة

لمحة نيوز

ابني أرسل لي صندوقا من الشوكولاتة المصنوعة يدويا بمناسبة عيد ميلادي في اليوم التالي اتصل بي وسأل كيف كانت الشوكولاتة ابتسمت وقلت آه أعطيتها لزوجتك والأطفال. إنهم يحبون الحلويات. صمت ثم صرخ ماذا فعلت ارتجف صوته وتوقف تنفسه بدأ كل شيء في صباح عيد ميلادي التاسع والستين توماس ابني الذي ابتعد وأصبح باردا منذ زواجه أرسل ساعي البريد بصندوق مخملي فاخر بداخله اثنتا عشرة قطعة من الشوكولاتة المدهونة بالذهب من أغلى محل شوكولاتة في المدينة تأثرت كثيرا لكن بعد ذلك انطلق ذلك الغريزة القديمة للأمومة العادة المتأصلة في التضحية بالنفس فكرت هذه رائعة جدا لامرأة مسنة وحدها سوف تستمتع لورا والأطفال بها أكثر في ذلك العصر ذهبت إلى منزله وسلمت الهدية لزوجته على أمل شراء لحظة من السلام العائلي فتحت لورا الباب قبل أن أستطيع الطرق لا بد أنها رأتني عبر كاميرا الأمان التي ركبها توماس العام الماضي كان ابتسامتها ضعيفا هشا مشدودا على وجهها مثل غلاف بلاستيكي يغطي وعاء يخلق وهما بالانتعاش بينما يخفي شيئا فاسدا تحته مرحبا دوروثي قالت بنبرة تحمل ذلك النوع الخاص من التعالي المخصص للأقارب غير المرغوب فيهم أو مندوبي المبيعات المتجولين ما الذي

جاء بك إلى هنا لم تقل حتى عيد ميلاد سعيد كبتت الإحباط ومددت الصندوق كعرض سلام أرسل لي توماس هذه الهدايا بمناسبة عيد ميلادي لكنها فاخرة وغنية جدا بالنسبة لي أردت مشاركتها معك ومع الأطفال إنها من محل الشوكولاتة الغالي في المدينة لحظة وجيزة تكاد تكون نبضة قلب ارتعشت ملامحها رأيت شيئا يلمع على وجهها هل كان ارتباكا دهشة ربما لمحة من الشك لكنه اختفى بسرعة حتى أقنعت نفسي أنني تخيلت ذلك أخذت الصندوق وأصابعها المصففة بعناية لم تعبث بالشريط يا له من لفتة لطيفة قالت ببطء وهي تدرس شعار Chocolatier de LExcellence الأطفال سيكونون سعداء بالتأكيد لم تدعني للدخول لم تفعل ذلك بعد الآن أبدا دائما كان هناك عذر الأطفال نائمون المنزل يتم تنظيفه حسنا استمتعوا بها قلت بصوت متفائل مصطنع وقت نوم مبكر لكم مع كل تلك السكر في أجسامهم ضحكت لورا بشكل روتيني شكرا دوروثي سأخبر توماس أنك مررت أغلق الباب قبل أن أستدير عدت إلى سيارتي وكتفي منحني قليلا في صباح اليوم التالي رن الهاتف الساعة السابعة صباحا كان توماس أمي قال صوته مشدودا مرتجفا بتوتر لم أستطع تحديده كيف كانت الشوكولاتة كان سؤالا غريبا عادة ما ينسى توماس الهدايا بمجرد أن تغادر يده
آه توماس أجبت بمرح كانت جميلة جدا لأكلها وحدي أعطيتها لورا والأطفال أنت تعرف كم يحب تشارلز الحلويات الصمت الذي تبع كان مدويا كان فراغا يمتص الهواء من مطبخي كنت أسمع التنفس الثقيل والمتقطع على الطرف الآخر ثم انفجر لم يكن غضبا بل كان صرخة وحشية لرجل يرى حياته تنهار ماذا فعلت أعطيتها لورا والأطفال كررت محتارة توماس هل أنت بخير أنت مجنونة! أنت غبية! ارتفع صوته بمقدار أوكتاف مرتجفا من الذعر هل أكلت أيا منها هل أكل الأطفال أجبيني! أغلق الهاتف وقفت هناك والهاتف يهمهم في يدي وقلبي يخفق بقوة في صدري وفي الصمت بدأ وعي مرعب يتشكل مثل نقطة حبر في الماء لم يكن يهمه أنني أعطيت هديته بعيدا لم يكن غاضبا من الإيماءة كان خائفا لم يكن خائفا من أنهم أكلوا الشوكولاتة كان خائفا مما كان بداخل الشوكولاتة بعد ساعتين رن الهاتف مرة أخرى كانت لورا كانت تبكي بلا توقف دوروثي أنجديني.. الأطفال لم أفهم في البداية لكن صوتها الممزق بالتوتر والخوف جعل قلبي يتوقف ركضت إلى السيارة دون أن أفكر وقيت الطريق إلى منزلهم بسرعة عندما وصلت وجدت الباب مفتوحا جزئيا وصوت بكاء الأطفال يتردد عبر الصمت دخلت وألقيت نظرة سريعة كل شيء بدا طبيعيا في البداية
ثم لاحظت الصندوق المفتوح على الطاولة وأحد الأطفال يمسك قطعة شوكولاتة لم تذق بعد ولكن علامات الرعب كانت في عيونهم لورا كانت على الأرض تهتز والدموع تغطي وجهها صرخت وهي تمسك يدي إنها ليست شوكولاتة عادية شيء مريب لقد بدأت تتحرك التفتت بسرعة إلى الصندوق ورأيت شيئا غريبا لم يكن مجرد شوكولاتة بل كانت قطع صغيرة تتلألأ بطريقة غريبة وكأنها تحتوي على شيء حي شعرت بالبرد يجري في عمودي الفقري توماس دخل وهو يصرخ وجهه شاحب للغاية لا لا هذا مستحيل لقد صنع هذا الشيء للتجربة لم يكن يجب أن تصل إليهم لم أفهم في البداية لكن عندما اقتربت رأيت حركة دقيقة تحت القشرة الذهبية كأن الشوكولاتة تنبض بالحياة صرخت وأخذت الأطفال وابتعدت عن الطاولة توماس بدأ يحاول التقاط القطع لكني دفعته بعيدا وقلت بصوت مرتجف هذا ليس من أجل الأكل توماس إنه خطير فجأة بدأت القطع تتحرك بقوة أكبر وكأنها تبحث عن شيء أو شخص كلنا تراجعنا وفي لحظة صرخت لورا لقد لمست يدي تشارلز إنه يتغير! لم أستطع تصديق عيني فقد بدأ وجه الطفل يتشوه بشكل غريب وكأن الشوكولاتة تمتص شيئا من حياته شعرت بأن قلبي يتوقف صرخت بأعلى صوتي اخرجوا من هنا! أخذت الأطفال توماس محطم يبكي وأنا أندفع
تم نسخ الرابط