اختي قالت عليا ممثلة

لمحة نيوز

حسسني إن فيه حد بيلاحظني حد فعلا حاسس بيا وده كان شعور غريب أوي شعور ماكنش موجود من شهور طويلة شعور كأنه شوية نور دخل جوه قلبي حتى لو كان الضوء ضعيف بس كان كافي أوي إني أحس بيه حسيت بالراحة لأول مرة من زمان رغم وجعي رغم التعب رغم كل التعب النفسي والجسدي اللي كنت عايشة فيه وأنا باتكلم معاها عن كل اللي حسيت بيه عن كل الألم اللي جوايا عن كل المرات اللي دموعي كانت الوسيلة الوحيدة اللي تعبر عن اللي جوه عن كل المرات اللي حاولت أمثل قدام أهلي إني كويسة وكل مرة كنت بحس إن الدنيا بتضحك عليا بصمتها القاسي بس النهارده كنت حاسة إن في حد سامعني وسامع قلبي وده فرق كبير أوي.
مع الوقت وأنا باتكلم حسيت إن قلبي بدأ يخف شوية إحساس غريب بالراحة بدأ يظهر مش من الدوا ولا الأجهزة ده إحساس الراحة من مجرد إن فيه حد سامعني إن الألم مش مخفي إن التعب مش سر والكلام اللي خرج مني مش رايح في الهوا وبدأت أفكر في نفسي بطريقة مختلفة مش كطفلة خايفة من المرض والواقع لأ كإنسانة عندها الحق تحس عندها الحق تعبر عن اللي جوه قلبها وعندها
الحق تاخد مساحتها آه مساحتها المساحة اللي كانت محجوزة دايما للتمثيل والابتسامات الزائفة المساحة اللي النهارده ممكن أملأها بحقيقتي كلها بكل الوجع بكل الخوف بكل التعب وكل الأمل اللي لسه موجود جوايا.
وفجأة بدأت أتذكر المرات اللي مرضت فيها قبل كده كل مرة جسميا كنت تعبانة ومفيش حد فاهم شعوري وكل مرة دموعي كانت الوسيلة الوحيدة اللي تقدر تعبر عن اللي جوه وكل مرة كلام أهلي كانوا شبه شفاف كانوا موجودين لكن مش شايفين الألم وده اللي خلاني أحس بالوحدة بالضياع لكن النهارده مع إيما حسيت إن فيه حد حقيقي حد ممكن يسمعني ويقف جنبي حتى لو مش فاهم كل التفاصيل بس بساطتها وحضورها كان كافي يخليني أتنفس وأحس بالسلام شوية وبدأت أتكلم عن كل حاجة كنت مخبيها عن الخوف من المرض عن الخوف من الوحدة عن القلق من المستقبل عن كل اللحظات اللي حسيت فيها إني مش قادرة أستمر وكل مرة حاولت أكون قوية وقولت لنفسي اصمتي وتحميلي وكل مرة كنت بحس فيها بالعكس كنت بحس بالوحدة أكتر وأكتر بس النهارده كل الكلام ده خرج وكل كلمة خرجت حسيت إنها بتخفف
عن قلبي الحمل الكبير اللي كنت شايلاه سنين طويلة.
الساعة عدت أنا وإيما صامتين أحيانا وكل مرة نبضة قلبي بتظهر على الشاشة كنت بحس إن صوتي الداخلي بيتسمع وكل نفس بأخده كان خطوة صغيرة ناحيه السلام الداخلي خطوة ناحيه قبول الألم خطوة ناحيه مواجهة الحقيقة خطوة ناحيه وجود حد حقيقي جنبي حد ممكن يسمعني بجد من غير تمثيل من غير أحكام من غير كلام فاضي وده حسسني إني أخيرا ممكن أكون صادقة مع نفسي مع إيما ومع كل اللي حوالي ومش محتاجة أخبي حاجة تاني ومش محتاجة أتصنع أي حاجة وكل شعور داخلي ممكن يطلع برا وكل دمعة ممكن تنزل من غير خوف وكل كلمة ممكن تتقال من غير خوف من الحكم عليا.
وفي اللحظة دي حسيت إن قلبي مش بس بيتألم من المرض أو التعب لا قلبي بدأ ينبض بحرية بدأ يحس بالأمل بدأ يحس بالحب الحقيقي اللي مش محتاج كلمة مجرد حضور مجرد صمت مليان شعور مجرد نبضات قلبي اللي على الشاشة نبضات بتأكدلي إني لسه موجودة إني لسه قادرة أواجه الألم إني لسه قادرة أعيش وإني مش لوحدي وإني أخيرا ممكن أكون صادقة مع نفسي وأفتح قلبي على الآخر
وأقبل كل حاجة حصلتلي وأستسلم للحقيقة وأقبل ضعفي وأحس بالسلام لأول مرة بعد شهور وسنين من المعاناة ومع كل نفس كنت باخده كنت باخد خطوة واحدة صغيرة ناحيه الحرية الحقيقية ناحيه الراحة ناحيه قبول كل اللي جوه ناحيه حب نفسي ناحيه فهم الألم ناحيه الاستسلام للأمل ونفس اللحظة كنت حاسة إن إيما جنب سريري صامتة بس موجودة وكل وجودها بيقويني وكل صمتها بيهديني وكل لحظة من الوقت اللي قضيناه مع بعض في الغرفة دي حسستني إن فيه أمل حقيقي ممكن يحصل وإن حتى وسط الألم الحياة ممكن تبقى صافية شوية ممكن أستمتع بكل لحظة صغيرة وأحس بالحب اللي حواليا وأعرف أخيرا إني مش لوحدي وأني ممكن أواجه كل شيء بصراحة من غير خوف من غير تمثيل من غير أحكام من غير أي حاجة تمنعني من أن أكون أنا وأنا أخد كل وقتي كل اللحظات دي أتنفس أحس أعيش وأحب وأقبل وأفتح قلبي وأسيب الألم يخرج وأعرف أخيرا إني حرة في شعوري حرة في دموعي حرة في كلماتي حرة في قلبي وإني لسه عايشة وإني لسه قادرة أحب نفسي وأعيش حياتي رغم كل حاجة وإني مش لوحدي وإني أخيرا موجودة.

تم نسخ الرابط