حماتي بتعيش مراهقه

لمحة نيوز

رغم إن مفيش حد قدامه.
رامي بص للحيطة وابتدى يرجع خطوة لورا ده مش طبيعي
منيرة مسكت الصندوق بإيدين بتترعش وقالت بصوت أقرب للهمس بلاش تبصوا عليه هو بيستفزكم.
بس الظل كان بيكبر.
مش بيتحرك لكنه بيتمدّد كأنه بياخد مساحة أكتر من نور الأوضة نفسه.
أنا حسّيت بإحساس غريب كأن حد بيبصلي من جوه دماغي مش من قدامي.
وفجأة
الصوت رجع تاني، بس المرة دي كان أقرب جدًا منيرة قولّي الحقيقة.
منيرة وقعت على ركبتها فجأة.
رامي جري ناحيتها إنتِ تعبانة؟ في إيه؟
لكنها كانت بتبص ناحية السقف، مش علينا مش أنا اللي بدأت أنا بس اللي وافقت.
الصمت وقع.
وبعدين كملت وهي بتنهج من 20 سنة البيت ده كان بيت تاني وفيه شخص كان بيدخل حياتنا واحدة واحدة ويقنعنا إننا نقدر نبدل أقدارنا.
رامي إنتِ بتقولي إيه؟
منيرة رفعت عينيها له كنت فاكرة إني بخلص نفسي لما قبلت أعيش القصة دي من جديد.
في اللحظة دي الظل على الحيطة اتحرك فجأة.
مش اتحرك ناحية لأ.
اتقسم.
بقى اتنين.
واحد واقف ناحية منيرة
والتاني قريب من رامي.
رامي رجع خطوة فجأة إيه ده؟!
أنا حطيت إيدي على إيدي رامي رامي بلاش تبصله.
لكن الظل اللي ناحيته بدأ يقرب منه لوحده.
منيرة صرخت اقفلوا الباب! متسيبوش النور!
بس الباب كان مقفول بالفعل.
والنور بدأ يضعف لوحده.
كأن حد بيخنقه.
وفجأة الظل اللي جنب رامي وقف تمامًا.
وصوت كريم رجع مرة تانية، لكن المرة دي من جوه رامي نفسه
أخيرًا لقيت الباب الجديد.
رامي اتجمد.
بصلي وهو بيحاول يتكلم آية أنا مش قادر أتنفس
ومنيرة بصت له بصدمة حقيقية بدأ يختاره
أنا بصيت حواليا، كل حاجة بتقفل علينا ببطء حتى الهواء نفسه.
وفي آخر لحظة، لقيت الظرف اللي كان في إيد منيرة وقع على الأرض واتفتح لوحده
وجواه مكتوب بخط قديم جدًا
اللي يسمع الاسم يبقى هو الاسم رامي وقع على ركبته وهو ماسك راسه اسكتي الصوت ده اسكتيه!
بس مفيش صوت حوالينا غير نفسنا ومع ذلك كان واضح إنه بيسمع حاجة إحنا مش سامعينها.
الظل اللي جنبه على الحيطة بقى أوضح وبقى شبهه بالظبط.
نفس الطول نفس الحركة بس متأخر عنه بثانية واحدة.
منيرة صرخت فجأة ابعدوا عنه! متسيبوش الظل يلمسه!
اتحركت ناحيته بسرعة، بس الأرض تحت رجليها كأنها مش بتساعدها.
وفي اللحظة اللي قربت فيها
النور في الأوضة كله طفى مرة واحدة.
ظلام.
بس مش زي أي ظلام.
ده كان ظلام تقيل كأنه ليه وزن.
سمعت صوت تنفس رامي سريع ومضطرب وبعدين فجأة سكت.
رامي؟ ناديت بصوت مخنوق.
مفيش رد.
رامي!!
صوت خبط خفيف جه من الناحية التانية كأن حد بيحاول يقوم.
وبعدين صوت مختلف
صوت هادي جدًا وبارد
أنا هنا.
بس الصوت مكنش صوت رامي.
ومكنش صوت كريم.
كان صوت أقرب لصوتنا إحنا بس مقلوب.
النور رجع لحظة واحدة بس.
وشفت رامي واقف.
واقف لوحده في نص الأوضة.
بس كان باصص لنا بنظرة مفيهاش أي حاجة منه.
ولا خوف.
ولا صدمة.
ولا حتى معرفة.
كأنه بيشوفنا لأول مرة.
منيرة همست اتأخرنا
رامي ابتسم ابتسامة صغيرة غريبة وقال بهدوء أنا مش رامي دلوقتي.
وقتها الظل على الحيطة اختفى تمامًا.
وبدل ما يختفي
كان واقف في نفس مكان رامي.
بس من غير ملامح واضحة.
زي حد لسه بيتكوّن.
ومنيرة وقعت على الأرض وقالت بصوت مكسور البيت خد بديله
أنا رجعت خطوة وقلبي بيقع بديله إيه؟!
الظل لف ناحيتي.
والصوت رجع تاني، أقرب من أي مرة قبل كده
دلوقتي دورك رجلي اتسمرت في الأرض.
دوري إيه؟ سؤالي طلع مكسور.
الظل اللي واقف مكان رامي اتحرك خطوة ناحيتي.
مش خطوة بجسم خطوة كأن الحيطة نفسها بتتقدم.
منيرة صرخت اقفلي عينك يا آية!
بس قبل ما أعمل أي حاجة حسّيت بإيدي بتترفع لوحدها من غير إرادتي.
كأن في حد ماسك أعصابي من جوه.
الصوت رجع تاني قريب جدًا إنتِ الوحيدة اللي شافت البداية من غير ما تختاريها.
ابتديت أقاوم، بس جسمي كان بيتقل.
رامي أو اللي كان مكان رامي لف راسه ناحيتي ببطء.
نظرة مفيهاش أي حاجة من اللي أعرفه عنه.
وقال بهدوء مرعب افتحي الباب.
منيرة قامت فجأة رغم إنها كانت واقعة من ثواني، وجرّت نفسها ناحيتي بلاش تسمعيه ده مش هو!
بس الصوت تداخل جوا دماغي أكتر الباب اللي اتقفل من 20 سنة لازم يتفتح من جديد.
وفي اللحظة دي لقيت نفسي واقفة قدام باب الجناح.
الباب اللي طول الوقت كان مقفول.
المفتاح كان في إيدي.
مش فاكرة جابه إمتى ولا مين حطه هناك.
منيرة صرخت لو فتحتيه خلاص مش هنرجع!
بس إيدي كانت بتتحرك لوحدها ناحية القفل.
والغريب
إن صوت رامي الحقيقي ظهر لحظة واحدة من جوه آية بلاش
صوته كان ضعيف متكسر كأنه محبوس جوه حاجة كبيرة.
دموعي نزلت غصب عني.
رامي؟
رد بصوت مكسور أنا هنا بس مش قادر أخرج
في اللحظة دي، الظل اتحرك فجأة وغطّى الباب كله.
والصوت البارد رجع اختاري بسرعة يا الباب يا اللي جواه.
المفتاح بدأ يلف لوحده في القفل.
وآخر حاجة شفتها قبل ما الباب يفتح نص فتحة
إن منيرة وقعت على الأرض وهمست هو رجع تاني زي ما كان بيحصل زمانالأرض تحت رجلي اهتزت اهتزازة خفيفة كأن البيت كله خد نفس واحد طويل.
الإيد اللي طالعة من جوه الباب وقفت في نص الهوا.
الظل اللي واقف قدامي اتجمد.
حتى الصوت اللي جوه دماغي سكت فجأة.
الهدوء ده كان أخطر من أي صريخ سمعته قبل كده.
منيرة بصت تحت وقالت بصوت مكسور بدأ يفتكر
رامي الحقيقي صرخ تاني من جوه الباب آية متسيبيهوش يفتح الذاكرة!
وفي نفس اللحظة، رامي اللي برّه بصلي بس النظرة دي كانت بتتغير.
مش بيبصلي أنا بس كأنه بيبص لحاجة ورايا.
ببطء شديد، لفيت.
مفيش حاجة.
بس الإحساس كان واضح في حد واقف.
ورايا مباشرة.
الصوت اللي رجع كان همس قريب من ودني جدًا إنتِ اللي فتحتي الباب الأول
قلبي وقف.
منيرة صرخت اقفلي الباب دلوقتي! قبل ما يكتمل!
بس الباب ماكانش بإيدي أصلاً.
كان بيتحرك لوحده بيفتح أكتر وأكتر.
والظلام اللي جواه بدأ يطلع.
مش كدخان
لكن كأنه بيبقى شكل.
شكل إنسان.
بطول الباب.
وبنفس ملامح البيت اللي حوالينا.
رامي اللي برّه فجأة وقع على الأرض وهو ماسك راسه أنا مش فاكر حاجة أنا مش فاكر نفسي!
والظل على الحيطة اختفى من مكانه
وبقى واقف جنب الباب بدلًا منه.
كأنه اتبدل.
منيرة همست بصدمة اتقسم الاتنين بقوا واحد
وفجأة الباب اتفتح على آخره.
واللي طلع منه مكنش شخص.
كان صوت له جسد.
واقف بيننا وملامحه بتتكوّن لحظة بلحظة.
وقال بصوت هادي جدًا أخيرًا البيت رجع كامل.
رامي الحقيقي من جوه الباب صرخ آية اقفلي! ده أنا اللي كنت محبوس!
لكن اللي قدامنا ابتسم وقال ومين قال إن فيه واحد بس؟
في اللحظة دي الظلام بدأ يغطي الأوضة كلها.
والبيت من تحت بدأ يهدأ بشكل مرعب.
كأن كل حاجة خلصت.
أو لسه هتبدأ من جديد بشكل أسوأ بكتير الباب فتح نص فتحة وبعدين وقف.
كأنه بيتردد.
كأن حتى اللي وراه مش متأكد إنه عايز يطلع.
سكون تقيل وقع على المكان.
حتى نفسي كان بقى مسموع بشكل يخنق.
منيرة بصّت ناحية الباب وقالت بصوت مبحوح اقفليه لو فتح أكتر من كده هنفقده للأبد.
رامي أو اللي كان مكان رامي اتحرك خطوة ناحيتنا، ببطء مرعب مفيش حاجة اسمها للأبد فيه حاجة اسمها لازم يحصل.
صوته كان ثابت بس مش طبيعي.
كأن الكلام مش طالع منه هو.
الظل على الحيطة بدأ يتمدد ناحية الباب كأنه عايز يدخل الأول.
وفجأة
سمعنا صوت خبط من جوه الأوضة.
خبط واحد.
وبعدين صوت رامي الحقيقي، واضح جدًا آية متفتحيش ده فخ.
قلبي اتشق نصين.
الصوت جاي من جوه
تم نسخ الرابط