حماتي ادت لابني بقلم مني السيد
هنا.
لما خرج أحمد من الغرفة متجهًا إليه.
وقف قدامه مباشرة.
وقال
عايز أسألك سؤال واحد.
عم حسن استغرب.
اتفضل يا ابني.
إنت كنت عارف؟
تغير وجه الرجل فجأة.
وفي أقل من ثانية...
عرف أحمد الإجابة.
لأن الدموع امتلأت في عيني عم حسن.
وأخفض رأسه دون أن ينطق.
هنا فقط فهم.
كان يعرف.
طوال السنين كان يعرف.
لكن اختار الصمت.
جلس عم حسن على أقرب كرسي وكأنه فقد قوته.
وقال بصوت مكسور
كنت فاكر إن السكوت هيحمي الكل.
ابتسم أحمد بمرارة.
نفس الغلطة اللي أنا عملتها مع ابني.
الكلمات نزلت كالصاعقة.
لأول مرة رأى نفسه بوضوح.
رأى كيف ورث الصمت والخوف جيلًا بعد جيل.
وكيف كان ياسين الضحية الجديدة.
رفع رأسه ومسح دموعه.
ثم قال بحزم
السلسلة دي لازم تقف عندي.
في تلك اللحظة، دخل ياسين المستشفى ممسكًا بيد أمه.
أول ما شاف أبوه جري عليه.
أحمد ركع على ركبتيه واحتضنه بقوة.
سامحني يا بطل.
على إيه يا بابا؟
عشان ما حميتكش زي ما كان لازم.
احتضنه ياسين أكثر.
ولأول مرة منذ شهور...
ابتسم الطفل.
أما الحاجة أمينة، فكانت تراقب المشهد من سريرها ودموع الندم تنزل بصمت.
لأنها أدركت متأخرة جدًا أن القسوة التي ظنتها تربية...
كانت السبب في خسارة كل شيء.
وهكذا انتهت الحكاية، لا بانتصار أحد...
بل بكسر دائرة من الخوف والصمت استمرت عشرات السنين، قبل أن يقرر أحمد أخيرًا أن ابنه سيعيش حياة مختلفة. النهاية.