انا مخطوبة

لمحة نيوز

كنت عارف إن في حد مش هيتحرك غير لما الدنيا توصل هنا.
أبويا بص لعمي
أبويا إنت دخلت ليه دلوقتي؟ وإيه اللي بيتقال ده؟
عمي قفل الباب وراه بهدوء وبعدين بص حوالين الصالة كأنه بيعد كل واحد فيها.
وقال جملة واحدة
عمي أنا اللي قلت للمأذون يتدخل.
الصمت انفجر.
مصطفى اتجمد
مصطفى إنت؟ ليه؟
عمي قرب خطوة واحدة وقال
عمي عشان الجوازة دي كانت هتتم على شك مش على حب.
بصلي أنا لحظة وبعدين بص لمصطفى
عمي وأنا مش هسيب بنت في العيلة تدخل بيت وهي شايلة سؤال في عيون جوزها.
عمار فجأة رد
عمار بس مش بالطريقة دي.
عمي ابتسم ابتسامة صغيرة مريرة
عمي مافيش طريقة نظيفة لما الناس بتبدأ تلعب بمفاهيم الشرف والثقة.
سارة انهارت
سارة أنا مكنتش أقصد أنا بس كنت بخاف على الكل!
عمي بص لها نظرة قصيرة
عمي والخوف ساعات بيعمل خراب أكبر من القصد.
هنا مصطفى خطى خطوة للأمام، صوته اتكسر
مصطفى يعني كل ده لعبة؟ أنا كنت مجرد اختبار؟
عمي هز راسه
عمي أنت كنت مرآة أظهرت قد إيه الشك ممكن يكسّر علاقة قبل ما تبدأ.
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي غيّرت كل حاجة
عمي بس الاختبار الحقيقي لسه ما خلصش.
عمار لف ناحيته بسرعة
عمار تقصد إيه؟
وفي نفس اللحظة
التليفون اللي كان على السبيكر طلع منه صوت تاني مختلف.
صوت أنثى.
هادئ جدًا.
الصوت دلوقتي بقى ندى لازم تختار قدام الكل.
كل العيون اتجهت ناحيتي.
والصالة كلها بقت دائرة وأنا في النص.
لا في باب أهرب منه
ولا إجابة أقدر أقولها بسرعة.
بس اللي كان واضح
إن اللي جاي مش مجرد قرار جواز
ده قرار هيحدد مين فينا كان بيقول الحقيقة من البداية الصمت اللي وقع كان مختلف المرة دي مش صمت انتظار، لكن صمت قرار بيتولد.
كل العيون عليا.
حتى الهواء نفسه كأنه مستني.
الصوت الأنثوي اللي جاي من التليفون تكرر بهدوء أخطر
الصوت ندى القرار دلوقتي في إيدك. تكملي ولا توقفي كل حاجة؟
أنا بصيت للتليفون، وبعدين بصيت لمصطفى لقيت في عينه حاجة مش شبه الأول مش غضب، مش شك استسلام متعب.
وبعدين بصيت لعمار واقف ثابت، بس ملامحه فيها قلق حقيقي، مش بيدّعي القوة.
وأخيرًا بصيت لعمي اللي شكله كأنه عارف كل حاجة هتحصل قبل ما تحصل.
قلبي كان بيخبط بس لأول مرة، الصوت جوايا كان أوضح من أي وقت فات.
أنا بصوت واطي في الأول إنتوا عايزين مني إيه بالظبط؟
الصوت من التليفون رد فورًا
الصوت عايزين الحقيقة مش رد فعل.
مصطفى قاطعني فجأة
مصطفى أنا مش عايز أكمل في أي حاجة فيها شك أنا اتكسرت كفاية.
عمار رفع إيده بسرعة
عمار وإحنا مش بنصلح كسر بكسر جديد.
عمي دخل في النص بهدوء
عمي اللي اتعمل ما كانش ظلم كان كشف.
سارة بصوت مخنوق
سارة أنا السبب أنا اللي خليت كل ده يحصل
أنا سكت.
ثانيتين ثلاث.
وبعدين حسيت إن في حاجة جوايا بتتقفل للأبد.
أنا لا.
كل الرؤوس اتلفتت.
أنا كملت أنا مش لعبة في اختبار حد. ولا قرار بيتاخد بالضغط، ولا جوازة بتتفرض عشان نثبت مين غلطان.
الصوت في التليفون سكت فجأة.
كأني قطعت الخيط الوحيد اللي ماسكه اللعبة.
مصطفى همس
مصطفى يعني إيه؟
أنا بصيت له مباشرة
أنا يعني انتهى.
سكون.
وفي اللحظة دي
التليفون اللي في إيد عمار رن تاني لوحده.
مرة واحدة بس.
ومش رقم مجهول.
ده كان رقم مكتوب عليه اسم واحد واضح جدًا
المأذون الحقيقي
وعمار فتح الشاشة وبص وشه اتغير لأول مرة.
وقال بصوت منخفض جدًا
عمار ده مش نفس الرقم اللي كلنا بنتكلم معاه.
ورفع عينه ناحيتنا
عمار يبقى إحنا كنا بنتكلم مع مين من الأول؟
وفي نفس اللحظة
نور البيت كلها قطع فجأة.
الضلمة غطت المكان.
وصوت باب العمارة تحت
اتقفل بعنف الضلمة ما كانتش مجرد انقطاع نور كانت إحساس إن في حاجة اتقفلت علينا من برّه.
صوت الباب اللي اتقفل تحت كان لسه بيرن في وداني.
ثانية ثانيتين
وبعدين فجأة، صوت خطوات جوا الشقة.
بس دي المرة مش خطوة واحدة.
خطوتين تلاتة كأن في أكتر من شخص دخل في اللحظة اللي النور فيها راح.
مصطفى رجع خطوة لورا تلقائي
مصطفى بصوت مخنوق في حد هنا
سارة مسكت في طرف هدومي
سارة إحنا مش لوحدنا
عمار رفع موبايله، حاول يشغل الكشاف النور طلع خافت جدًا، مش كفاية يوضح غير زوايا متقطعة من الصالة.
وعند الباب الداخلي
كان في ظل واقف.
واقف بس مش بيتحرك.
أنا بصيت ناحية الظل، وقلبي وقع في رجلي.
أنا بهمس مين هناك؟
الصوت جاي من الضلمة هادي جدًا، كأنه قريب أوي
الصوت اللي كان لازم يكون موجود من الأول.
عمي شد عصايته
عمي ورِّي وشك.
الظل اتحرك خطوة للأمام
والمفاجأة إن اللي ظهر
ماكانش شخص واحد.
كانوا اتنين واقفين جنب بعض.
واحد فيهم ماسك ملف سميك.
والتاني
كان لابس نفس بدلة المأذون اللي اتكلم في التليفون من شوية.
مصطفى شهق
مصطفى إنت؟!
لكن اللي كان صادم أكتر
إن الشخص التاني رفع عينه وبصلي أنا مباشرة
وقال جملة واحدة خلت دمي يتجمد
الشخص القرار اللي أخدتيه دلوقتي مش هو النهاية.
سكت لحظة
وبعدين كمل
ده بداية المحاكمة.
عمار خطى خطوة للأمام بسرعة
عمار محاكمة إيه؟ إحنا مش في جريمة!
الراجل اللي ماسك الملف فتحه بهدوء، وبدأ يقلب في ورق كتير
وبصوت واطي قال
فيه عقد جواز كان متخطط له يتكتب باسمك يا مصطفى بس ما اتكتبش.
رفع عينه
وفيه اسم تاني كان المفروض يظهر لكنه اتشال عمدًا.
سارة فجأة صرخت
سارة كفاية! أنا مش فاهمة حاجة!
لكن الراجل ما كملش معاها.
بص لعمي مباشرة وقال
وأنت كنت عارف إن اللعبة دي هتوصل لكده من أول يوم.
السكوت ساد تاني.
بس المرة دي
مش سكوت صدمة.
ده سكوت انهيار شبكة كاملة كانت مستخبية تحت السطح.
وبهدوء مرعب
المأذون المزيف قال
دلوقتي هنفتح الملف اللي محدش فيكم كان مفروض يشوفه.
وفتح أول صفحة
وفيها اسم مكتوب بخط واضح جدًا.
اسمي أنا الاسم اللي على الورقة خلّى إيدي تتجمد في مكاني.
حسّيت إن الصالة كلها اتقلبت عليا في ثانية.
أنا اسمي؟
بصيت للورقة من بعيد، كأني مش مصدقة اللي بشوفه.
أنا بصوت مكسور ده ده معناه إيه؟
المأذون المزيف قفل الملف بهدوء، وقال
معناه إنك كنتي محور كل حاجة من الأول حتى لو إنتِ مش واخدة بالك.
مصطفى رجع خطوة لورا كأنه اتلسع
مصطفى إنتوا بتقولوا إيه؟ أنا اللي اتطلب مني شهادة أنا اللي اتكسرت!
الراجل بصله ببرود
وأنت كنت الطرف اللي اتضغط عليه عشان يطلع الحقيقة من غير ما يفهمها.
عمار دخل في النص بسرعة
عمار كفاية لف ودوران قولوا بوضوح!
الراجل رفع عينه لعمار
اللي حصل مش خناقة خطوبة ده اختبار تم ترتيبه من زمان.
سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يبرد
اختبار مين يستاهل ندى ومين كان بيدخل حياتها بدافع شك مش حب.
سارة همست
سارة اختبار؟ يعني كل ده كان متفبرك؟
لكن الراجل هز راسه
لا مفيش حاجة كانت متفبركة في مشاعر مصطفى ولا في قرار ندى.
بصلي أنا مباشرة
كل حاجة كانت حقيقية بس كانت تحت ضغط ظروف مصنوعة بعناية.
سكت ثانية
وبعدين فتح صفحة تانية في الملف.
ورقة فيها توقيعات وأسماء وتواريخ.
وفجأة
أبويا اتجمد مكانه.
وشه اتغير.
عينيه وسعت كأنه شاف حاجة مستحيل يشوفها.
أنا بابا في إيه؟
أبويا حاول يتكلم، بس صوته خرج مكسور
ده ده اسمي في الورق ده.
الصدمة سكتت المكان كله.
المأذون المزيف قال بهدوء أخطر
أيوه لأنه هو اللي بدأ كل ده.
لحظة صمت
وبعدين كل العيون اتجهت لأبويا.
حتى عمار ما نطقش.
وأبويا رجع خطوة لورا
وقال لأول مرة بصوت مش شبهه
أنا ما عملتش كده أنا كنت بحمي بنتي.
الراجل رد
وأحيانًا الحماية بتتحول لأخطر قرار في حياة اللي بنحبهم.
وفي اللحظة دي
الموبايل اللي على الأرض رن تاني.
لكن المرة
تم نسخ الرابط