بعد مافقدنا الأمل بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

من جوه دماغي أنا شايفها هي أقرب دلوقتي
كاريمان بصتلي وقالت دلوقتي دورك.
والمراية بدأت تتمد أكتر ناحيتي.
ونور قالت بصوت واضح لأول مرة ماما تعالي أنا تعبت من النص.
ووقفت قدام الاختيار الوحيد اللي فضل
إني أسيب نفسي زي ما أنا أو أدخل عشان أرجّعها حتى لو مش هارجع نفس الشخص اللي خرج وقفت قدام المرآة، وكل حاجة جوايا كانت بتتشد في اتجاهين الخوف من المجهول، والوجع اللي مش قادر يسيب بنتي تفضل نص وجود.
النور اللي جوا كان بيخفت ويقوى كأنه بينادي آخر مرة.
صوت نور جه ضعيف ماما لو فضلتِ بره هفضل لوحدي هنا كتير
كاريمان بصتلي بهدوء وقالت مفيش اختيار كامل في اختيار له تمن.
بلعت ريقي، وبصيت ناحية المكان اللي مصطفى دخل منه، وحسيت بصوته لسه جوه دماغي إحنا أقرب لها دلوقتي بس الطريق مش سهل.
خطوة واحدة كانت كفيلة تغيّر كل حاجة.
وبدون ما أرجع أبص ورايا دخلت.
المرآة ابتلعتني بهدوء من غير ألم، من غير صوت بس بإحساس إن الدنيا اللي ورايا اتقفلت.
جوا ما كانش فيه أرض ولا سما.
كان فيه مساحات من الضوء بتتشكل على هيئة ذكريات.
شوفت مصطفى بعيد، بيجري ناحيتي بس كأنه بيعدّي من خلال الزمن مش المكان.
صرخ نور هنا بس محتاجة توازننا إحنا الاتنين!
وفي النص كانت نور.
مش طفلة كاملة ومش نور خالص.
كانت بتتكوّن قدامي كل ما أقرب منها، شكلها يكتمل أكتر.
ركعت قدامها.
قلت بصوت مكسور أنا جيت يا نور مش هسيبك.
مدّت إيديها الصغيرة، ولمست إيدي.
وفي اللحظة دي كل النور اتجمع.
علامتها على ضهرها لمعت مرة أخيرة وبعدين اختفت.
وصوتها بقى واضح، طفل طبيعي أنا رجعت
سكون.
وبعدين فجأة إحساس سقوط.
فتحت عيني لقيت نفسي في أوضة مستشفى عادية.
نور نايمة في السرير، مصطفى ماسك إيدي وعيونه مليانة دموع.
الدكتور واقف بيبص للأجهزة التحاليل طبيعية بشكل غريب جدًا مفيش أي حاجة غير مفهومة.
مصطفى همس إحنا رجعنا؟
نور فتحت عينيها ببطء وبصت لنا.
بس المرة دي كانت مختلفة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت كنتوا معايا مش سايبني.
سكتنا كلنا.
كاريمان ما كانتش موجودة.
ولا أي أثر للمرآة.
بس على إيد مصطفى كان في علامة صغيرة جدًا اختفت بسرعة زي ما ظهرت.
وكأن كل اللي حصل كان حقيقي.
بس اتقفل بهدوء علشان الحياة تكمل.
ونور نامت تاني نوم طفل طبيعي لأول مرة من البداية للنهاية.

تم نسخ الرابط