جوزي حبسني بقلم مني السيد

لمحة نيوز

بس واضح إنهم لعبوا لعبة أكبر من قدرتهم.
قلب مروة اتقبض يعني إيه اتنقل قرارها؟ أمي ماتت قالوا ماتت!
الراجل هز راسه ببطء وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل حاجة جواها
والدتك ما ماتتش في المستشفى هي اتسحبت قبل ما تموت بساعات.
الشنطة وقعت من إيد مروة.
ورق اتنثر على الأرض.
وصوت ضحكة خفيفة جه من آخر الممر
ضحكة محمود.
لكن المرة دي كان بيقول بهدوء مرعب برافو الدكتور وصل قبل ما نلحق نخلص الموضوع.
مروة بصت ناحيته بصدمة إنتو عملتوا إيه في أمي؟!
أمينة ظهرت وراه وهي مبتسمة إحنا بس هنقفل صفحة قديمة يا حبيبتي وناخد اللي لينا.
لكن الدكتور فجأة رفع ملف صغير في إيده وقال
لأ الصفقة دي انتهت.
وبص لمروة وقال لأن في حاجة أهم من الورق في تسجيل متسجل في الليلة اللي أمك اختفت فيها.
سكت لحظة
وبعدين ضغط زر في جهاز صغير في إيده.
وصوت أم فاطمة خرج من العدم
صوت ضعيف لكنه حي
لو حصلي حاجة ابني سري كله عند الدكتور
مروة اتجمدت
ومحمود لأول مرة في حياته، وشه اتغيّر الظلام اللي نزل فجأة ماكانش مجرد قطع كهربا كان إحساس كأن البيت نفسه اتقفل على اللي جواه.
مروة رجعت لورا خطوة، إيديها بتتحسس الحيط في الضلمة.
الدكتور طلع كشاف صغير من جيبه ووجّهه ناحية السلم محدش يتحرك. في حد قاطع النور عمدًا.
محمود حاول يبان متماسك، لكن صوته كان بيتهز إنت فاكر نفسك هتخرج من هنا باللي عملته؟
الدكتور بص له بهدوء أنا ما عملتش حاجة أنا بس فتحت باب كان مقفول.
فجأة
صوت تكسير جاي من تحت.
من القبو.
مروة بلعت ريقها في إيه تحت هناك؟
الدكتور سكت لحظة وبعدين قال جملة خلت الجو يتجمد في حاجة أمك كانت مخبّياها عن الكل حتى عني أنا.
نيروز صرخت إحنا هنمشي من هنا فورًا!
لكن باب الفيلا الرئيسي اتقفل لوحده بصوت ضربة عنيفة.
طَق!
الكل اتنفض.
وبعدين
صوت خطوات.
بس مش خطوة واحدة
خطوات كتير طالعة من تحت.
محمود بص للدكتور بانهيار إنت جايب مين هنا؟!
الدكتور رفع الكشاف ناحية السلم أنا جاي لوحدي.
صمت.
وبعدين صوت باب القبو اتفتح ببطء وطلع صوت معدني زي سلاسل بتتسحب.
ومرة واحدة
ظهر شخص على أول درجة سلم.
وشه مش باين كويس لكن إيده كانت ماسكة ملف قديم جدًا، متبهدل ومغطيه تراب.
وقال بصوت واطي
أخيرًا حد قرر يفتح اللي اتدفن من 5 سنين.
مروة همست وهي مرعوبة مين ده؟
الدكتور اتجمد تمامًا
وبص له وقال بصوت مكسور لأول مرة ده الشاهد الوحيد على موت الحقيقة.
الشخص طلع درجة تانية
والنور الخافت كشف مفاجأة صادمة
كان شبه أمها بشكل يخوّف.
وفي اللحظة دي
الملف اللي في إيده وقع على الأرض
وفتح لوحده عند صفحة مكتوب فيها
سبب اختفاء فاطمة أحمد لم يكن مرض بل محاولة إسكات الصمت اللي وقع في الأوضة كان تقيل لدرجة إن حتى النفس بقى بيتسمع.
محمود خطى خطوة لورا لأول مرة كأن الأرض اتسحبت من تحته.
أمينة بصت للدكتور بصدمة مش مزيفة إنت بتخرف التسجيل ده مفبرك!
لكن الدكتور هز راسه بهدوء لا. ده تسجيل من جهاز مراقبة داخلي في المستشفى بيتسجل تلقائيًا في الحالات الحرجة بطلب خاص من الدكتورة فاطمة نفسها.
مروة رفعت عينيها ببطء أمي كانت عارفة إن هيحصلها حاجة؟
الدكتور رد كانت عارفة إن فيه حد قريب منها مش هيسيبها تمشي بسلام.
نيروز صرخت كدب! هي ماتت عادي! إحنا مالناش دعوة!
لكن الدكتور قاطعها فجأة وهو بيطلع ملف تاني غريبة لأن تقرير نقل المريضة فيه توقيعك يا مدام نيروز.
الهواء اتسحب من المكان.
نيروز اتلخبطت إيه؟ ده مش توقيعي!
الدكتور قرب منها خطوة التحليل الخطّي بيقول غير كده والتسجيلات بتاعة الكاميرات بتقول إنك إنتِ اللي دخلتي أوضة العناية يوم نقلها.
محمود فجأة صرخ اسكتي!
بس كان متأخر.
الدكتور فتح شاشة صغيرة في تليفونه، وبدأ فيديو يشتغل
ممر مستشفى.
أم فاطمة على السرير ضعيفة لكنها عينيها مفتوحة.
ونيروز واقفة جنبها وبتتكلم مع دكتور تاني
وبصوت واضح جدًا قالت ننقلها دلوقتي ومحدش يعرف مكانها.
مروة رجعت خطوة لورا ووشها اتكسر بالكامل يعني أمي ما ماتتش لوحدها أنتوا دفنتوها وهي لسه عايشة؟
محمود حاول يهاجم الدكتور اقفل الفيديو ده!
لكن الدكتور رفع إيده بسرعة الفيديو ده اتبعت لجهة تحقيق رسمية قبل ما أوصل هنا أصلاً.
سكت لحظة
وبص لمروة وقال وأنا جيت النهارده عشان أقولك الحقيقة الأخيرة والدتك قبل ما تختفي، كتبت وصية تانية.
فتح ملف صغير جدًا
وقال
كل اللي أمك كانت بتملكه اتحول باسمك إنتِ مش باسم جوزك.
الصدمة ضربت محمود كأنه اتضرب في صدره.
مروة بصت له لأول مرة من غير خوف.
لكن الدكتور كمل بهدوء أخطر بس في شرط الوصية مش هتتنفذ إلا لو الحقيقة كلها ظهرت.
وفي اللحظة دي
نور الفيلا كله فصل فجأة.
وصوت باب القبو اتقفل بقوة تحتهم
وكأن حد برّه بيقول
اللعبة لسه ما خلصتش ولا حد فيكم هيخرج بسهولة الليلة دي الاهتزاز اللي جاي من باب القبو ماكانش عشوائي كان منتظم، كأنه حد من جوه عارف بالظبط بيعمل إيه.
دُق دُق دُق
مروة قامت بصعوبة، عينيها معلّقة على السلم.
الشاب قال بصوت منخفض هو ده المكان اللي اتحبس فيه السر الحقيقي.
محمود اتعصب فجأة مفيش أسرار! كله هري! اقفلوا الباب وخلاص!
لكن الدكتور مسكه من دراعه اسمع لو في حد جوه فعلًا، وإنتوا حاولتوا تسكتوه تاني، الموضوع هيبقى أكبر منكم كلهم.
الضربة في القبو زادت قوة.
طَق طَق طَق!
أمينة رجعت لورا وهي بتصرخ افتحوه افتحوه بسرعة!
نيروز لأول مرة صوتها اتكسر إحنا مش كنا متفقين
تم نسخ الرابط