جوزي حطلي جهاز مراقبه

لمحة نيوز

نفس اللبس نفس الصوت تقريبًا بس نظراتها مختلفة.
أماني همست دي مش صور دي محاكاة.
سألتها محاكاة لإيه؟
ردت وهي بتقفل الشاشة بسرعة لكِ إنتي لو اختفيتي.
ساعتها الباب اتخبط.
خبطتين هاديين.
وبعدهم صوت سامح.
ليلى إنتي هناك؟
سكتنا.
أماني همست ما ترديش.
بس أنا ما رديتش أصلاً المشكلة إني حسّيت إن الجهاز في الشنطة اللي جنبي
بيسخن.
وكل ثانية بتعدي كان فيه صوت خفيف جاي منه كأنه نفس.
سامح خبط تاني أنا عارف إنك عند أماني.
الصمت بقى تقيل.
أماني بصتلي هو مش بيتوقعك هو شايفك دلوقتي.
سألتها بصوت مكسور إزاي؟
ردت بجملة واحدة الجهاز اللي في عربيتك كان أول طبقة. اللي في شنطتك هو آخر طبقة.
وفجأة التابلت كتب لوحده
مرحبا بعودتك إلى النظام يا ليلى.
والباب بدأ يتفتح بهدوء من غير ما حد يلمسه أماني دفعت التابلت ناحيتي أكتر، وقالت بهدوء غريب
افتحي أول ملف وماتخافيش.
إيدي كانت ثابتة، لكن جوايا في حاجة بتتهز لأول مرة من سنين.
فتحت الملف.
في الأول كان شكله عادي بيانات شركات، تحويلات، أسماء مشاريع قديمة. حاجات شكلها ممل لدرجة تطمن أي حد.
لكن أماني قالت انزلي تحت مش ده المهم.
عملت سكرول.
وفجأة الاسم وقفني.
سامح عز الدين مشروع الظل
قلبي دق مرة واحدة بس، وبعدين سكت.
مشروع إيه؟
فتحت الملف، وبدأت أقرأ وكل سطر كان بيكسر حاجة جوايا بهدوء مرعب
نظام تتبع سلوكي غير مباشر يعتمد على تحليل الروتين اليومي وتوقع الحركة قبل حدوثها ب 6 ساعات.
رفعت عيني لأماني ده نظام تجاري؟
هزت راسها لا.
وسكتت ثانية قبل ما تكمل ده مشروع مراقبة أفراد مش شركات.
إيدي بردت.
رجعت بصيت للشاشة وكملت قراءة.
الهدف اختبار قدرة الشريك المقرب على التلاعب السلوكي طويل المدى بدون اكتشاف.
كلمة واحدة وقفت في دماغي الشريك.
مش عميل. مش شركة. مش دولة.
الشريك المقرب.
قفلت التابلت فجأة.
أماني بصتلي لسه ما شفتيش كل حاجة.
سألتها بصوت واطي إنتي جبتي ده منين؟
ردت من سيرفر قديم اتسحب من شركة اتقفلت فجأة من 4 سنين الشركة دي كان سامح شريك فيها.
سكت.
الاسم بقى تقيل في الهوا بينا.
رجعت ضهري على الكرسي وكل الذكريات بدأت تتغير شكلها في دماغي
مش اهتمام مش حب مش خوف عليا
كان في نمط كان في حسابات كان في توقع.
حتى سكوتي كان بيتقاس.
أماني قربت وقالت بصوت أخفض في حاجة أخطر.
بصيت لها.
كملت المشروع ده ماكانش بيتراقب كان بيتبني.
يعني إيه؟
قالت الجملة اللي خلت دمي يتجمد
يعني جوزك مش بس كان بيراقبك كان بيستخدمك ك نموذج حي لتجربة أكبر.
سكتنا.
الشارع برا عادي ناس بتعدي كافيهات ضحك.
بس أنا كنت قاعدة جوه حاجة تانية خالص.
مسكت التابلت تاني.
وفتحت ملف فرعي اسمه كان بسيط جدًا
Subject L Final Phase
وبمجرد ما فتحته
ظهر أول سطر
تم الوصول إلى مرحلة الاستبدال.
وفي اللحظة دي موبايل أماني رن.
رقم مجهول.
ردت وهي بتبصلي.
وبعد ثانيتين وشها اتغير.
وقالت بصوت شبه همس
ليلى هو عارف إنك عندي الباب وهو بيتقفل ببطء عمل صوت معدن خفيف زي تكّة صغيرة، بس كانت كفيلة تقسم اللحظة لنصين.
أنا جوا الكافيه.
وسامح برّه.
لكن المشكلة إن ملامحه بدأت تبقى أوضح من خلال الزجاج.
مش واحد واقف بيخبط أو بيستنى
ده واحد واقف كأنه بيشوف كل حاجة بتحصل جوا، ومرتاح.
أماني مسكت إيدي فجأة هو قفل علينا الشبكة مفيش خروج بيانات ولا اتصال
بصيت لها يعني إيه؟
ردت وهي بتفتح التابلت بسرعة يعني إحنا جوه نسخة معزولة زي قفص بيانات.
وفجأة
الأنوار فوقنا رمشت مرة واحدة.
وبعدها
اتطفت.
الظلام ماكنش كامل لأن شاشات الموبايلات بدأت تنور لوحدها في إيد الناس اللي في الكافيه.
كل شاشة كانت بتعرض نفس الجملة
مرحلة الدمج بدأت.
سألت بصوت مكسور دمج إيه؟!
أماني بلعت ريقها مش فاهمة بس ده مش تتبع ده نقل هوية.
قبل ما أكمل حسيت بحاجة غريبة.
إني مش قاعدة في مكاني.
كأن الكرسي اتأخر عني نص خطوة.
أبص حواليّ أماني هي اللي بدأت تتغير.
ملامحها لحظة بتوضح ولحظة بتبهت كأن الصورة نفسها بتتهز.
همست ليلى إنتي حاسة بإيه؟
قولتلها إني مش ثابتة.
وفجأة
صوتي أنا رجع في السماعات بتاعة الكافيه.
مش الموبايل السماعات اللي فوق.
ليلى اخرجي من هنا فورًا.
رفعت راسي ده أنا تاني؟
أماني صرخت مش ده صوتك ده تسجيل!
بس الصوت كمل
لو فضّلتي دقيقة كمان النسخة التانية هتثبت مكانك نهائي.
وساعتها
شوفت سامح بوضوح.
واقف برّه.
بس المرة دي مش بيبص على الباب.
بيبص عليا أنا.
وبعدين ابتسم.
ابتسامة هادية جدًا
وقال من غير صوت عالي، كأنه متأكد إني هفهم
أنا قلتلك أنا بنظمك.
وفي اللحظة دي
التابلت كتب آخر سطر
جاري استبدال المضيف.
وأماني فجأة مسكت دراعي أكتر وقالت وهي بتترعش ليلى جسمك بيحصل فيه حاجة
بصيت على إيدي.
كانت بتبهت.
مش بتختفي
بتتبدل الباب بيتفتح ببطء كأن حد بيزقه من الناحية التانية بهدوء مقصود، مش استعجال.
أماني مسكت دراعي بقوة اقفلي الباب ده!
بس قبل ما أقوم التابلت قدامي كتب سطر جديد
لا داعي للمقاومة أنتِ داخل نطاق الأمان.
ضحكة صغيرة خرجت مني من غير ما أحس ضحكة مش مني.
أماني بصتلي بصدمة إيه ده؟!
وفي نفس اللحظة الصوت من برّه اتغير.
سامح بقى قريب جدًا يا ليلى أنا مش جاي أؤذيك. أنا جاي أرجعك.
رجعت خطوة لورا.
ترجعني لإيه؟!
سكت ثانيتين وبعدين قال بهدوء غريب للنسخة اللي كنتي مرتاحة فيها.
التابلت قدامي فتح فيديو لوحده.
أنا قاعدة في البيت. بضحك. بغسل مواعين. بعمل نفس الروتين.
لكن في الفيديو عيني فاضية.
أماني همست ده تسجيل سلوك ده إعادة تشغيل للحياة اليومية.
قلبي بدأ يدق بسرعة إنتو مجانين
وفجأة التابلت كتب
تم رصد اضطراب في النسخة الأصلية.
وبعدها مباشرة
كل الأجهزة في الكافيه اشتغلت مرة واحدة.
موبايلات شاشات كاميرات.
كلهم عرضوا نفس الصورة
أنا.
واقفة.
بس مش أنا اللي واقفة في الكافيه
أنا اللي في البيت.
اتجمدت.
أماني رجعت خطوة لورا لا مستحيل
الصوت برّه قرب أكتر شايفة يا ليلى؟ حتى أنتِ بقيتي مش متأكدة أنتِ فين.
رجلي بدأت تخونني.
سألت بصوت مبحوح أنت عايز مني إيه؟
ساد صمت لحظة وبعدين قال
عايزك تختاري.
التابلت كتب
اختاري النسخة التي ستستمر.
وفجأة
الموبايل اللي في إيدي رن.
رقمي.
رديت وأنا بترعش.
جالي صوتي أنا
لكن من الناحية التانية
متصدقيهوش هو بيكذب.
سقط الموبايل من إيدي.
وأماني صرخت ليلى مفيش وقت! الباب بيتقفل!
بصيت ناحية الباب
سامح واقف.
لكن وشه مش باين كويس.
وآخر جملة قالها كانت هادية جدًا أكتر من اللازم
أنا عمري ما كنت عدوك أنا كنت بنظمك.
والباب بدأ يقفل لوحده ببطء كأنه بيرجع العالم زي ما كان أو بيحبسه جوه نظام جديد الخطوة اللي ختها ناحية الداخل ماكنتش حركة قدم
كانت كأن الأرض نفسها ابتلعت القرار بدل ما أنا أقرره.
أماني صرخت ليلى ارجعي! ده فخ!
بس صوتها كان بيبعد كأنه بيعدّي خلال طبقات مية سميكة.
الزجاج اللي قدامي اتفتح بالكامل.
ومن الناحية التانية
البيت.
نفس المطبخ.
نفس الضوء الدافي.
نفس ريحة التقلية اللي كنت لسه فاكرة إني عملتها بإيدي.
لكن فيه حاجة غلط.
أنا شايفة نفسي واقفة قدام الحلة.
وبنفس اللحظة حاسة إني واقفة برّه بتتسحب لجوا.
سامح كان واقف جنب النسخة التانية مني.
بس المرة دي مكنش بيبص ليها.
كان بيبص لي أنا.
وقال بهدوء مفيش فرق بينهم غير الاستقرار.
النسخة اللي جوه المطبخ رفعت عينها له وقالت أنا مش فاهمة بس أنا مرتاحة.
الجملة دي كانت أخطر من أي صدمة.
لأنها كانت صادقة.
ساعتها حسيت بإيد بتمسك وجودي من الكتف أماني.
آخر مرة شوفتها فيها، كانت بتزقّني بالعافية بعيد عن الزجاج وهي بتصرخ إنتي لسه إنتي! متسيبيش النسخة تاخد مكانك!
لكن الصوت بدأ يختفي.
وبدل ما أسمعها
سمعت صوت النظام تاني
تضارب الهوية يتم الحسم.
وفجأة
اتنين مني بقوا واقفين في نفس المساحة.
أنا اللي برّه وأنا اللي جوه.
وبيننا مسافة متر واحد بس لكن عالم
تم نسخ الرابط