طلب مني دبلة الجواز
المحتويات
لأول مرة، ملامحها اتكسرت.
المحاسب فتح ملف ورقي، وقال التحويلات دي ما خرجتش من شركة علا.
سكون.
دي خرجت من حساب وسيط باسم مشروع وهمي باسم شخص تاني خالص.
بصيت له وأنا مش فاهمة.
هو كمل والاسم ده مش نوران ولا أمير.
رفع عينه علينا الاتنين.
وقال الجملة اللي قلبت القاعة
الاسم ده تابع لمجلس الإدارة نفسه وفي واحد ثالث هو اللي بيلعب الكل.
في اللحظة دي
أمير بص لنوران.
ونوران بصت له.
بس النظرة دي المرة دي ما كانتش اتفاق.
كانت شك.
أول شرخ حقيقي في الخطة اللي كانت متلمعة قبل كده.
جلال همسلي إحنا دخلنا مرحلة أخطر من اللي فات.
وأنا كنت ماسكة الملف وإيدي بتتقل.
لأني لأول مرة حسيت إن اللي قدامي مش خيانة بين اتنين
دي شبكة أكبر وكل واحد فيها ممكن يكون ضحية قبل ما يكون متهم.
وفجأة
القاضي قال نستكمل الجلسة لكن بأمر عاجل بفتح تحقيق موسع ضد كل الأطراف.
وفي اللحظة دي
موبايل أمير رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير تمامًا.
ورفع عينه في القاعة وقال جملة واحدة خلت كل حاجة تقف
اللي كان فاكر نفسه برا اللعبة هو اللي بدأها من الأول وقفت قدام شاشة الكاميرا مش مصدقة.
أمير واقف فعلاً بس ملامحه مختلفة. مفيش برود، مفيش سيطرة في حاجة شبه الانكسار.
وفي إيده الظرف اللي مكتوب عليه
الحقيقة اللي اتأخرت 10 سنين.
وقبل ما أقرر أفتح الباب أو أسيبه
نوران ظهرت فجأة في الكادر، خارجة من الظل اللي جنب السلم.
وقالت بسرعة متفتحيش.
الصوت كان حاد بشكل يخض.
أمير لف لها وقال هو ده الوقت المناسب؟
نوران ردت أيوه. قبل ما هي تقع في نفس الفخ تاني.
سكون.
حسيت إن البيت اللي تحت رجلي مش ثابت.
فتحت الباب بحذر.
الهواء البارد دخل الأول، وبعده الصمت.
قلت وأنا واقفة في النص حد فيكم يشرحلي بيحصل إيه؟
أمير مد لي الظرف من غير ما يقرب اقري.
بس نوران قالت بسرعة لا. ده مش لازم يتفتح هنا.
بصيت لها يبقى اتفتح فين؟
ردت في مكان محدش يقدر يقاطعنا فيه.
بعد ساعة، كنا في مكتب جلال.
الجو كان متوتر لدرجة إن حتى الورق على المكتب كان باين عليه قلق.
جلال بص للظرف وقال لو ده اللي أنا متوقعه إحنا قدام قضية عمرها مش أقل من عشر سنين مخفية.
فتح الظرف.
جواه أوراق قديمة توقيعات عقود تأسيس وأسماء كتير.
بس أول صفحة خلت جلال يسكت.
رفع عينه وقال ده عقد شراكة قديم باسمك إنتِ بس بتاريخ قبل ما الشركة تتأسس فعليًا.
بصيت له ده مستحيل.
أمير قال بهدوء مش مستحيل لو حد استخدم بياناتك من بدري.
نوران كملت لأول مرة بنبرة أهدى في مشروع كان بيتجهز قبل شركتك الحالية وكان اسمك موجود فيه من البداية.
سكت لحظة.
وبعدين قالت الجملة اللي كسرت توازن المكان وإنتِ مش أول مرة تبقي جزء من اللعبة دي إنتِ كنتِ بداية المشروع.
حسيت الأرض بتسحبني.
إنتي بتقولي إيه؟ أنا عمري ما
جلال قاطعني في توقيعات هنا مش مزورة دي أصلية.
الصمت دخل الغرفة.
أمير قال بهدوء عشان كده أنا قولتلك لازم نبعد لأن أي خطوة غلط منك كانت هتفتح ملفات مدفونة.
بصيت له وأنت كنت عارف؟
سكت.
ده كان الرد.
فجأة، جلال قام وقف وقال في حاجة أخطر من كده.
فتح اللاب بسرعة.
ووراني صورة من أرشيف الشركة القديم.
كان فيها نفس الورق ونفس التوقيعات
لكن في الخلفية شخص واقف.
مش واضح.
بس نفس الشخص اللي شفته في صورتي القديمة.
جلال قال اللي بيلعب في الملف ده مش طرف من الشركة الحالية.
ده صاحب الفكرة الأصلية.
نوران بصت لي وقالت ولو عرف إنك لسه موجودة في المعادلة هيرجع يفتح كل حاجة من الأول.
أمير بص لي للمرة الأولى بجدية كاملة ووقتها مفيش حد فينا هيقدر يوقفه.
وفي اللحظة دي
جهاز جلال رن.
رسالة صوتية وصلت.
فتحها.
وصوت راجل غريب خرج في الغرفة
قولوا لعلا إن اللعبة لسه ما بدأتش بس هي الوحيدة اللي تقدر تنهيها.
وبعدها مباشرة
صوت صفارة إنذار الشركة اشتغل على الموبايل.
جلال بص لنا وقال حسابات الشركة كلها بتتفتح دلوقتي في نفس اللحظة.
أمير قال بصوت منخفض هو رجع.
نوران همست وأول حاجة هيعملها إنه يختارها هي.
وبصوا لي الاتنين.
وفي اللحظة دي فهمت
أنا مش في وسط خيانة.
أنا في وسط بداية حاجة أكبر بكتير مني ومنهم ومن كل اللي اتقال قبل كده جلال بصّ للشاشة وهو بيحاول يسيطر على الموقف، لكن الأرقام اللي بتتغير قدامه كانت أسرع من أي تدخل.
قال بصوت حاد دي مش حركة سحب عادية ده نقل ملكية جزئي!
أمير اقترب خطوة من الشاشة وقال هو بيستفزنا عايزنا نتصرف بعشوائية.
نوران بصت لي، لأول مرة من غير أقنعة لو اتفتح حساب التصفية الكامل، الشركة كلها هتتباع في أقل من ساعة.
سكتت لحظة، وبعدين قالت وكل حاجة هتتحول لاسم واحد بس.
بصيت لها مين؟
ما ردتش.
بس أمير رد مكانها اللي كتب العقد الأول.
سكت.
الاسم كان واقف في الهوا مش محتاج يتقال.
فجأة، الإضاءة في المكتب خفت ثانيتين ورجعت.
جلال رفع رأسه بسرعة في حد دخل النظام من داخل الشبكة مش من برا.
نوران قالت بحدة يعني في واحد مننا متوصل بيه؟
الصمت كان إجابة أخطر من أي اتهام.
أمير بص لي وقال بهدوء مش لازم يكون خيانة ممكن يكون تفعيل قديم.
الكلمة دي خلت قلبي يوجعني أكتر من أي اتهام.
موبايل جلال رن.
فتح.
وبعدها قال بصوت منخفض الجهة اللي بتنقل الأصول مش بتسرق الشركة هي بتعيد تأسيسها باسم جديد.
بصيت له يعني إيه؟
قال يعني الشركة الحالية هتتصفّر وتتولد تاني تحت كيان مختلف.
نوران قالت بسرعة وده معناه إن علا هتخرج بره كل حاجة.
أمير قال فجأة إلا لو هي وقفت العقد الأساسي.
كل العيون اتجهت ليه.
سكت لحظة وبعدين قال العقد اللي باسمها من عشر سنين هو المفتاح الوحيد لإيقاف كل حاجة.
بصيت له وهو فين؟
أمير رد في المكان اللي بدأ منه كل ده.
رجعت الذاكرة لصور قديمة ملفات توقيعات أول مكتب دخلته.
وببطء فهمت
المفتاح مش في الورق اللي في إيدي.
المفتاح في مكان محدش فكر يدور فيه تاني.
خرجنا كلنا من المكتب بسرعة.
المطر كان بدأ ينزل أخيرًا لكن مش زي أي مطر.
كان تقيل.
كأن السماء نفسها بتكتب تحذير.
وصلنا لمبنى قديم على أطراف المدينة.
نوران قالت ده أول مقر للمشروع.
أمير بص حواليه هو هنا.
جلال فتح الباب الحديدي القديم.
صرير الباب كان زي صوت بداية حاجة ماينفعش تتمنع.
دخلنا.
المكان كان فاضي إلا من مكتب واحد في النص.
وعليه ملف واحد.
مفتوح.
نوران همست ده مش صدفة
أمير اقترب بحذر.
وقبل ما يلمس الملف
صوت جهاز قديم اشتغل في المكان.
رسالة صوتية.
نفس الصوت الغامض اللي سمعناه قبل كده.
قال كويس إنكم وصلتم.
بس متأخرين دقيقة واحدة.
الإضاءة انقطعت.
وفي الظلام
اتقفل باب المبنى من الخارج.
جلال قال بصوت منخفض إحنا اتقفل علينا.
نوران شهقت ده فخ.
وأمير قال بهدوء مخيف لا
وبص ناحيتي لأول مرة بوضوح كامل ده اختبار أخير لعلا.
وفي اللحظة دي
الملف على المكتب اتفتح لوحده.
والصفحة الأولى كانت مكتوب فيها
قرار التأسيس النهائي باسم علا الشافعي.
والساعة بدأت تعد تنازلي من 60 دقيقة الزرين قدامي كانوا ثابتين، بس إيدي كانت هي اللي بتترعش.
قبول إلغاء
كلمتين كأنهم بيشيلوا حياة كاملة من مكانها ويحطوها في مكان تاني.
نوران مسكت دراعي بقوة متخليش حد يضغطك ده فخ ذكاء مش نجاة.
جلال كان بيبص على الشاشة لو قبلتي، كل الحسابات هتتربط باسمك فعلاً ولو رفضتي، النظام كله هيتقفل ويتباع في السوق الرمادي.
أمير كان واقف ساكت.
بس عينه كانت عليا مش على
متابعة القراءة