طلب مني دبلة الجواز

لمحة نيوز

الشاشة.
كأنه عارف إن القرار مش قرار شركة ده قرار هوية.
العد التنازلي 12 دقيقة.
فجأة، الصوت رجع تاني بس المرة دي كان أقرب.
الوقت بيقل يا علا.
نوران صرخت إنت مين؟!
لكن مفيش رد.
بس في لحظة بعدها النور في المكان كله غمق تاني.
وجلال قال فيه إعادة تشغيل للنظام!
الشاشة بدأت تهتز.
والزرين بقوا أكبر كأنهم بيجرّوني ناحيتهم غصب.
أمير أخيراً اتكلم اسمعيني كويس.
خطى خطوة ناحيتي.
اللي بيحصل ده مش شركة بتنهار ده نظام بيختار صاحبه الحقيقي.
سكت لحظة.
ولو اختارك مش هتقدري ترجعي زي الأول.
نوران قالت بانفعال إنت بتخوفها!
أمير رد بهدوء أنا بحميها من إنها تختار بعاطفتها.
بصيت له وأنا أختار بإيه؟
سكت.
دي المرة الأولى اللي ما كانش عنده إجابة جاهزة.
العد 9 دقائق.
فجأة، الجهاز تحت الأرض اهتز بقوة.
والملف اللي على المكتب اتقلب لوحده.
صفحة جديدة ظهرت مكتوب فيها
تسجيل الطوارئ التفعيل تم بواسطة المؤسس الأصلي.
جلال شهق مستحيل المؤسس مات من سنين!
نوران همست يبقى في حد بيكمل مكانه
أمير بص للصفحة وقال بهدوء أو هو ما ماتش أصلاً.
العد 7 دقائق.
والباب الحديدي في الخارج اتفتح فجأة صوت صرير مرعب.
جلال فيه حد دخل!
خطوات.
بس مش جري.
خطوات هادية محسوبة.
نوران رجعت خطوة لورا ده هو
أمير بص ناحية الباب وقال أخيراً.
الضوء في المكان كله ركّز على المدخل.
وشخص ظهر.
مش واضح في الأول.
بس لما قرب
الصمت وقع على المكان كله.
راجل كبير في السن، ملامحه هادية بشكل غريب كأنه كان عارف إنه هييجي اللحظة دي من زمان.
بص لي.
وقال أول جملة بصوت ثابت
رجعتي لنقطة البداية يا علا.
قلبي اتجمد.
جلال همس ده المؤسس؟
نوران وقفت مكانها مش قادرة تتحرك.
وأمير
ما تفاجئش.
بل قال بهدوء قلت لك.
الراجل كمل الاختيار مش بين زرارين.
وبص للشاشة.
الاختيار بين إنك تكملي اللي بدأتيه أو تمسحيه بنفسك.
العد 5 دقائق.
المكان كله كان بيتنفس بصعوبة.
وأنا واقفة قدام شاشة بتسألني أكون مين
والراجل اللي ظهر من العدم بيبصلي كأنه يعرفني أكتر من نفسي.
وفجأة
نوران قالت بصوت مكسور متثقيش فيه ولا في أي حد هنا.
أمير قال بهدوء ولا فيا.
العد 3 دقائق.
والإضاءة بدأت تضعف تاني.
والزرين بقوا كأنهم بيخبطوا في دماغي.
وقتها بس فهمت
مش كل اللي واقفين حواليّ عايزين ينقذوني.
في اللي عايزني أختار الصح
وفي اللي عايزني أختار اللي يناسبه هو.
العد 1 دقيقة.
والراجل قال آخر كلمة
القرار الأخير يا صاحبة البداية.
والشاشة ضغطت نفسها كأنها بتستنى إصبعي.
وفي اللحظة اللي وصل فيها العد ل 10 ثواني
كل العيون كانت عليا.
وأنا أخيراً مددت إيدي الرقم على الشاشة قدامي بينزل بهدوء 5947 5946
مش عدّ تنازلي عادي. كان إحساسه أقرب لنبض المكان نفسه.
نوران اندفعت ناحية الباب الحديد فيه قفل إلكتروني من بره! إحنا محبوسين فعلاً!
جلال كان بيحاول يفتح اللابتوب بسرعة لو قدرنا نوصل للسيرفر الرئيسي ممكن نوقف التصفية
لكن الشاشة كانت بتطفي وتشتغل لوحدها.
أمير واقف قدام الملف المفتوح ما اتحركش.
ده لوحده كان كفيل يخليني ألاحظ إن هو مش متفاجئ زي الباقي.
بصيت له إنت عارف المكان ده
سكت لحظة.
وبعدين قال أكتر مما إنتِ فاكرة.
نوران بصت له بسرعة أمير، مش وقته ألغاز!
هو ما ردش عليها عينيه كانت عليا أنا.
العقد اللي باسمك مش مجرد ورق يا علا. ده كان مشروع إعادة تأسيس لشركة أكبر من اللي موجودة دلوقتي.
جلال رفع راسه لو ده صحيح يبقى إحنا مش قدام شركة إحنا قدام نظام كامل.
فجأة، النور رجع يشتغل.
بس الإضاءة كانت مختلفة ضعيفة ومائلة.
والصوت رجع تاني.
نفس الراجل الوقت بيخلص.
يا علا يا إما توقّعي يا إما كل حاجة تتصفّر حتى حياتك المهنية.
نوران صرخت متوقعيش أي حاجة! ده فخ!
لكن أمير رفع إيده استنى.
بص لي اقري العقد الأول.
فتح الصفحة قدامي.
الورق كان واضح التوقيع بتاعي التاريخ كل حاجة سليمة بشكل يخوف.
بس في سطر صغير تحت
تفعيل عند العودة للمقر الأصلي.
جلال قال المقر الأصلي هو ده!
أمير هز راسه لا مش المكان.
بص لي المقصود بيه القرار.
العد التنازلي وصل 40 دقيقة.
وفجأة، الأرض اهتزت اهتزاز خفيف.
جلال في حاجة بتتحرك تحتنا!
نوران بصت حوالين المكان إنتوا شايفين الأرضية؟ دي مش خرسانة عادية
أمير اتحرك فجأة ناحية المكتب، ورفع لوحة خشب صغيرة تحت رجليه.
تحتها كان فيه جهاز قديم جدًا.
مش كمبيوتر ده كان زي وحدة تشغيل مركزية.
وقال بهدوء ده قلب النظام.
بصيت له يعني إيه قلب النظام؟
رد يعني أول قرار اتاخد في الشركة بيتنفذ هنا.
نوران بصت له بصدمة إنت كنت عارف مكانه من البداية؟
سكت.
دي كانت الإجابة اللي ما احتاجتش كلام.
جلال قال بعصبية لو ده اتفعل دلوقتي، كل الحسابات هتتقفل وتتفتح باسم جديد خلال دقائق!
بصيت للجهاز.
وبعدين بصيت للعقد.
وبعدين بصيت لنفسي.
وفجأة فهمت حاجة مرعبة
الموضوع مش توقيع.
الموضوع اختيار.
الصوت رجع تاني
الاختيار الأخير يا علا
إما تستلمي الإدارة الأصلية
أو تتركي كل حاجة تنهار وتبدئي من الصفر من غير اسم من غير نفوذ من غير حماية.
نوران مسكت دراعي ده تهديد!
أمير قال بهدوء لا ده تسليم مسؤولية.
العد وصل 25 دقيقة.
جلال قال لو مفيش تدخل دلوقتي النظام هيقفل تلقائي!
نوران يعني نخرج إزاي؟!
بس أمير كان واقف قدام الجهاز.
وبص لي وقال أنا مش هأخد القرار بدلِك.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبي يقع
لأن أول مرة اتكتب اسمك في العقد ده إنتِ ما كنتيش مجرد شريكة.
إنتِ كنتِ صاحبة النظام.
الوقت وصل 20 دقيقة.
والباب الحديدي في الخارج بدأ يخبط كأنه حد بيحاول يفتحه.
جلال بص لنا فيه حد بره بيحاول يدخل!
نوران بصت بخوف هو رجع
أمير قال لا
وبص للباب هو جه ياخد النتيجة.
وفي اللحظة دي
الجهاز قدامي اشتغل لوحده.
والشاشة كتبت
تأكيد الهوية علا الشافعي
وبعدها
هل تقبلي استعادة النظام الأصلي؟
زرين
قبول
إلغاء
والعد التنازلي وصل 15 دقيقة.
والكل بص لي.
وفي صمت مرعب
فهمت إن أي اختيار دلوقتي مش هينقذني بس
ده هيحدد مين أنا من الأول خالص إيدي كانت في الهوا لحظة كأن الزمن نفسه اتجمّد قبل ما يلمس الشاشة.
10
9
صوت العدّ كان بيخبط في دماغي أكتر من قلبي.
نوران صرخت متعمليش كده!
جلال أي اختيار هيتسجل نهائي!
أمير كان ساكت بس عينه كانت بتقولي حاجة واحدة اقرأي الحقيقة قبل ما تختاري.
والراجل اللي قدام الباب قال بهدوء مرعب اختاري بعقلك مش بخوفك يا علا.
5
4
الزرين قدامي كانوا بيتنفسوا تقريبًا.
قبول إلغاء
وفجأة لمحت حاجة في الشاشة ماكنتش شفتها قبل كده.
سطر صغير تحت الأزرار
عرض التفاصيل الكاملة قبل التفعيل.
مديت صباعي بسرعة وضغطت عليه.
وفجأة الشاشة اتكسرت بصريًا بموجة ملفات.
صور محاضر تسجيلات قديمة.
وجملة واحدة ظهرت في النص
النظام لم يُؤسس لحماية شركة بل لحماية شخص واحد فقط.
سكت المكان كله.
نوران همست إيه ده؟
الملفات اتفتحت أكتر
وأول اسم ظهر كمستفيد رئيسي
أمير الشافعي
بصيت له.
هو ما اتحركش.
بس لأول مرة ملامحه اتغيرت.
3
2
جلال بص له إنت كنت عارف؟!
أمير قال بهدوء كنت جزء مش المالك.
الراجل عند الباب ابتسم كويس إنك بدأت تقول الحقيقة.
1
العد وقف.
الشاشة اتثبتت.
وبدأت رسالة جديدة تظهر
رفض القرار تم تسجيل إعادة تفعيل الطوارئ.
وفجأة
الجهاز كله بدأ يطلع صوت إنذار أعلى من الأول.
الراجل قال بهدوء اللي حصل دلوقتي مش رفض.
ده استدعاء مباشر لنسخة النظام الأصلية.
نوران صرخت يعني إيه؟!
الراجل رد يعني اللي بدأ اللعبة هو اللي هيدخلها دلوقتي بالكامل.
الأرض اهتزت بقوة.
والجهاز تحتنا فتح لوحده.
والملفات كلها اختفت من الشاشة إلا ملف واحد.
عنوانه
صاحبة النظام تفعيل الهوية الكاملة.
والشاشة كتبت
مرحبًا بعودتك يا علا.
وفي اللحظة دي
الإضاءة كلها انطفت.
وصوت واحد بس فضل شغال في الضلمة
دلوقتي هتعرفي مين إنتِ فعلًا الإضاءة كانت مطفية تمامًا، بس الشاشة كانت بتنور لوحدها في الضلمة كأنها عين مفتوحة.
مرحبًا بعودتك يا علا.
الجملة
تم نسخ الرابط