عندما علمت ان زوجتي
ذلك الألم وحدها.
اقتربت سارة خطوة واحدة.
وقالت بهدوء
لا ألومك على اللي صار.
رفعت رأسي نحوها غير مصدق.
فأكملت
اللوم ما يغير الماضي.
ولا يرجع اللي راح.
ثم نظرت إلى كريم.
فابتسم لها بحنان.
وأضافت
لكن الإنسان لازم يتعلم من أخطائه.
في تلك اللحظة فهمت شيئًا
كنت أظن أن النجاح سيارة فاخرة.
ومكتب كبير.
ومنصب مهم.
لكنني رأيت أمامي رجلًا بسيطًا ككريم.
وامرأة عظيمة كسارة.
ورأيت في عيونهما راحة لم أعرفها يومًا رغم كل ما امتلكته.
وقفت ببطء.
وأغلقت الصندوق.
ثم نظرت إلى كريم.
ومددت يدي إليه.
قلت
سامحني.
نظر إليّ طويلًا.
ثم صافحني.
وقال
سامحتك من زمان.
عندها فقط...
شعرت أن الحمل الذي كنت أحمله فوق صدري منذ سنوات بدأ يخف.
التفت نحو سارة للمرة الأخيرة.
كانت تبتسم.
ليس لي.
بل للحياة الجديدة التي بدأت أخيرًا.
أدركت وقتها أن بعض الناس لا
بل نخسرهم يوم نفشل في تقدير قيمتهم.
غادرت حفل الزفاف وحدي.
وتركت خلفي الضحكات والموسيقى والفرح.
لكنني لم أعد ذلك الرجل المتكبر الذي جاء ليسخر من اختيار امرأة أحبته يومًا.
بل خرجت رجلًا تعلم، بعد فوات الأوان، أن القلوب الصادقة أثمن
تمت.